وزير الزراعة السعودي: نعمل على استقطاب استثمارات جديدة ولدينا 60 مبادرة

أمير مكة المكرمة دشن منتدى جدة الزراعي وعدداً من المشاريع

الامير خالد الفيصل والوزير الفضلي خلال افتتاح منتدى جدة الزراعي امس («الشرق الأوسط»)
الامير خالد الفيصل والوزير الفضلي خلال افتتاح منتدى جدة الزراعي امس («الشرق الأوسط»)
TT

وزير الزراعة السعودي: نعمل على استقطاب استثمارات جديدة ولدينا 60 مبادرة

الامير خالد الفيصل والوزير الفضلي خلال افتتاح منتدى جدة الزراعي امس («الشرق الأوسط»)
الامير خالد الفيصل والوزير الفضلي خلال افتتاح منتدى جدة الزراعي امس («الشرق الأوسط»)

أكد المهندس عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي، أن وزارته تعمل على استقطاب الاستثمارات في قطاعات الوزارة كافة، من خلال طرح مبادرات تعد جزءاً من برنامج التحول الوطني للملكة.
وقال الفضلي لـ«الشرق الأوسط»: «الوزارة تعوّل على القطاع الخاص بأن يلعب دوراً أكبر في عملية الاستثمار، وذلك بما يتوافق مع خطط الدولة في إتاحة الفرصة للقطاع الخاص، وتنشيط دوره الاقتصادي في البلاد».
ولم يفصح وزير الزراعة، عن حجم الاستثمارات المتوقعة، إلا أنه أكد أنها ستكون استثمارات تدريجية وكبيرة جداً، ويصعب في الوقت الراهن تقديرها، موضحا أن وزارة البيئة والمياه والزراعة حظيت هذا العام بواحد من أعلى معدلات التخصيص، وهناك أموال كبيرة خصصت وستوظف التوظيف الصحيح.
ولفت إلى أن الوزارة لديها قرابة 60 مبادرة في كل القطاعات، بقيمة إجمالية تصل إلى نحو 92 مليار ريال (24.5 مليار دولار)، وبلغت تكلفتها الرأسمالية نحو 3.46 مليار ريال (906.6 مليون دولار)، شملت البيئة نحو 19 مبادرة، بتكلفة إجمالية 2.6 مليار ريال (693.3 مليون دولار) وبلغت التكاليف الرأسمالية لهذا العام 714 مليون ريال (190.4 مليون دولار)، وفي قطاع المياه بلغ عدد مبادرات هذا القطاع ضمن برنامج التحول الوطني 18 مبادرة، تجاوزت تكاليفها الإجمالية 81 مليار ريال (21.6 مليار دولار)، وتكاليفها الرأسمالية لهذا العام بلغت أكثر من 32 مليون ريال (8.5 مليار دولار)، في حين حظي قطاع الزراعة بـ23 مبادرة تجاوزت تكاليفها الإجمالية 8.4 مليارات ريال (2.2 مليار دولار)، كما بلغت تكاليفها الرأسمالية لهذا العام نحو 2.3 مليار ريال (613.3 مليون دولار).
وجاء حديث الوزير الفضلي، عقب افتتاح الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة أمس، أعمال منتدى جدة الزراعي الذي تنظمه وزارة البيئة والمياه والزراعة ممثلة بالإدارة العامة لشؤون الزراعة بمنطقة مكة المكرمة، وذلك على مدى يومين.
ودشن أمير منطقة مكة المكرمة، مبنى فرع الثروة السمكية بجدة الذي بلغت تكلفة إنشائه نحو 5.5 مليون ريال (1.4 مليون دولار)، وسيقدم خدماته للصيادين والغواصين بالمنطقة، إضافة إلى مشروع إعادة تأهيل المحجر في «الخمرة» جنوب جدة بقيمة تجاوزت 56 مليون ريال (14.9 مليون دولار). وتبلغ طاقة المحجر الاستيعابية بعد التأهيل 190 ألف رأس من الأغنام و7 آلاف رأس من الجمال والأبقار.
وأكد الوزير الفضلي، أن الحكومة السعودية داعمة بشكل شامل لقطاعات الاقتصاد كافة، ومنها دعم إنتاج الدواجن، وهذا الدعم يأتي في صورة متنوعة، ومنها تحفيز القطاع الخاص، وتذليل العقبات كافة التي قد تواجهه، موضحاً أن إحدى أبرز مبادرات وزارة الزراعة يتمثل في رفع حجم الاكتفاء الذاتي من 40 في المائة إلى نحو 60 في المائة.
وتطرق إلى أن إحدى مبادرات الوزارة الاستزراع الزراعي الذي يسير وفق ما خطط له وسيحقق أهدافه في 2020. و2030 وستتحول السعودية من مستورد للأسماك إلى مصدر لها.
وعمّا تواجهه الزراعة العضوية من عدم توفر المدخلات الزراعية، قال الفضلي: «الحكومة أنفقت بشكل كبير على الزراعة العضوية، وتعاقدت مع أفضل الشركات العالمية لنقل التقنية إليها، وهناك مزارع كثيرة تحت التحول، كما تحسنت الخدمات المقدمة»، داعياً إلى النظر في الإحصائيات والأرقام في هذا الجانب، التي تبين الفارق لما كانت عليه البلاد من نمو في الزراعة العضوية قبل 5 أعوام.
وأشار إلى أن الوزارة تعنى بالتكيف مع ظاهرة التغير المناخي، والاستدامة البيئية، وزيادة الرقعة الخضراء، ومكافحة التصحر، والمحافظة على التنوع الإحيائي، مضيفاً أن قطاع المياه أوشك على إكمال الدراسات التفصيلية التي تشمل استراتيجية ومراجعة تكاليف الإنتاج والنقل والتوزيع، إضافة إلى دراسة النماذج المثلى لتخصيص هذا القطاع.
وذكر أن الوزارة عملت على إعداد استراتيجية التنمية الزراعية المستدامة حتى عام 2030 التي تتضمن عددا من الأهداف الرئيسة، أبرزها تحقيق الاستخدام الكفء والمستدام للموارد الزراعية والطبيعية خصوصاً موارد المياه، كما تضمنت محوراً رئيساً يتعلق بتطوير إدارة الموارد المائية وترشيد استخدام المياه، ورفع كفاءة الري لتحقيق تنمية زراعية مستدامة، كما ركزت على توجيه المزارعين لإنتاج المحاصيل التي تتمتع المملكة بميزة نسبية في إنتاجها، وذات عائد اقتصادي جيد، واستهلاك مقنن من المياه مثل مشروعات إنتاج لحوم الدواجن، والمزارع السمكية، وإنتاج الفواكه والخضار.
وشدد الفضلي على أن الوزارة تعمل على ترشيد استخدام المياه في الزراعة، ورفع كفاءة الري من خلال التوسع في استخدام التقنيات الزراعية الحديثة، ومن أهمها الزراعة في البيوت المحمية، واستخدام أنظمة الري الحديثة بدلاً من أنظمة الري التقليدية، إضافة إلى سعي الوزارة للاستفادة من حصاد مياه الأمطار من خلال تنفيذ الكثير من السدود في مناطق المملكة كافة.
من جانبه قال عبد الله بكر القاضي في كلمة منتجي الدواجن، إن «حجم الاستثمارات في هذه الصناعة تجاوز 45 مليار ريال (12 مليار دولار)، وحققت السعودية الاكتفاء الذاتي من بيض المائدة ونطمح الآن إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الدجاج اللاحم للسوق المحلية»، مؤكداً قدرة المنتجين على ذلك من خلال تفعيل التعاون بينهم.
ووجه القاضي دعوة لصغار وكبار المنتجين للانضمام لعضوية جمعية منتجي الدواجن بالسعودية، لا سيما أن مجلس الوزراء وافق على تشجيع المنتجين للاستثمار في الدواجن، من خلال دعم الجمعيات التعاونية.



ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.


الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
TT

الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)

سجل الاقتصاد الأميركي انتعاشاً في الربع الأول من العام، مدفوعاً بارتفاع الإنفاق الحكومي، عقب فترة إغلاق حكومي مكلِّفة، إلا أن هذا التحسن يُنظَر إليه على نطاق واسع بوصفه مؤقتاً، في ظل الضغوط المتزايدة الناتجة عن الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود، بما ينعكس سلباً على ميزانيات الأُسر.

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة، في تقديره الأولي، بأن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بمعدل سنوي قدره 2 في المائة، خلال الربع الأول، مقارنة بتباطؤ بلغ 0.5 في المائة خلال الربع السابق، حين شكّل تراجع الإنفاق الحكومي الفيدرالي عبئاً كبيراً على النمو، وفق «رويترز».

وجاءت هذه القراءة دون توقعات الاقتصاديين التي أشارت إلى نمو قدره 2.3 في المائة، مع تباين التقديرات بين انكماش طفيف ونمو قوي. وارتبط جزء من التحسن بانتعاش جزئي في الإنفاق الحكومي بعد التراجع السابق.

في المقابل، واصل الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي وبناء مراكز البيانات دعم إنفاق الشركات على المُعدات، بينما تباطأ نمو الاستهلاك الخاص، وهو المحرك الأساسي للاقتصاد الأميركي، حتى قبل تأثيرات الحرب التي رفعت أسعار البنزين إلى أكثر من 4 دولارات للجالون.

وتفاقم الضغط على الأُسر مع ارتفاع تكلفة المعيشة، ما انعكس سلباً على ثقة المستهلكين، في وقتٍ أظهرت فيه استطلاعات رأي تراجع الرضا عن الأداء الاقتصادي، وهو ما قد يخلق تداعيات سياسية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

سوق العمل والسياسة النقدية

وفي ظل هذه التطورات، من المتوقع أن يدعم النمو الحالي توجه الأسواق نحو بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وربما حتى عام 2027، ما لم تشهد سوق العمل تدهوراً ملحوظاً.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي ضِمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، مشيراً إلى استمرار المخاوف من التضخم.

وسجلت سوق العمل تباطؤاً نسبياً، إذ بلغ متوسط خلق الوظائف 68 ألف وظيفة شهرياً، خلال الربع الأول، مقارنة بـ20 ألف وظيفة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مع تراجع واضح عن مستويات عاميْ 2023 و2024، في ظل تأثيرات السياسات التجارية والهجرة.

كما أسهم ضعف سوق العمل في تباطؤ نمو الأجور، في حين أدت الرسوم الجمركية إلى رفع أسعار بعض السلع، رغم أن أثرها على التضخم العام بقي محدوداً نسبياً.

ويشير اقتصاديون إلى أن المستهلكين لجأوا إلى مدّخراتهم أو خفّضوها للحفاظ على مستويات الإنفاق، وهو اتجاه غير قابل للاستمرار على المدى الطويل، مع تراجع معدل الادخار إلى 4 في المائة خلال فبراير (شباط) الماضي.

وحذّر محللون من أن ارتفاع التضخم قد يقلّص أثر التحفيز الضريبي المتوقع، في وقتٍ يُتوقع فيه تراجع تأثير الإعفاءات الضريبية، ما قد يؤدي إلى ضعف إضافي في الإنفاق خلال العام الحالي.

وفي الأفق، يتوقع اقتصاديون أن تبدأ تداعيات الحرب في الشرق الأوسط الضغط على النمو الاقتصادي، ابتداءً من الربع الثاني من العام.