تحالف إسباني ـ سعودي يفوز بمشروع تشغيل «قطار الحرمين» وتموينه

«كومو العربية» تستهدف تنفيذ مشروعات بـ500 مليون ريال في المملكة والخليج

إبراهيم العسيري وإليخاندرو الفاريز الرئيس التنفيذي لـ«كومو» الإسبانية
إبراهيم العسيري وإليخاندرو الفاريز الرئيس التنفيذي لـ«كومو» الإسبانية
TT

تحالف إسباني ـ سعودي يفوز بمشروع تشغيل «قطار الحرمين» وتموينه

إبراهيم العسيري وإليخاندرو الفاريز الرئيس التنفيذي لـ«كومو» الإسبانية
إبراهيم العسيري وإليخاندرو الفاريز الرئيس التنفيذي لـ«كومو» الإسبانية

فاز تحالف إسباني سعودي بعقد تشغيل وإمداد وتموين مراحل تنفيذ مشروع قطار الحرمين السريع، الذي يربط بين جدة والمدينة المنورة ومكة المكرمة على طول 450 كلم، في حين لم يفصح بيان مشترك عن القيمة المالية لهذا العقد.
ويتكون التحالف الفائز من «كومو» الإسبانية و«قدرات للتنمية القابضة» السعودية، اللتين أعلنتا تأسيس شركة جديدة تختص بنشاط خدمات التشغيل والإمداد والتموين للشركات والمشروعات العملاقة كمشروعات السكك الحديدية، ومشروعات المياه والطاقة والتوليد والتعدين والمنصات البحرية، بما في ذلك المناطق النائية وغيرها من مشروعات البنية التحتية في دول مجلس التعاون الخليجي.
ووفقا لبيان مشترك، ستمتلك شركة «قدرات القابضة» 51 في المائة من أسهم الشركة الجديدة، في حين تمتلك شركة كومو الإسبانية 49 في المائة منها، وسيكون مقر الشركة الجديدة التي تحمل مسمى «كومو العربية» في الرياض، وستعمل بنظام الخدمات المتكاملة، وتستهدف مشروعات في دول مجلس التعاون مرحلة أولى خلال الثلاثة أعوام المقبلة، تبلغ قيمتها نحو 500 مليون ريال سعودي.
ووقع اتفاقية تأسيس الشركة الجديدة من جانب «قدرات القابضة» رئيسها التنفيذي المهندس إبراهيم العسيري، وإليخاندرو الفاريز، الرئيس التنفيذي لشركة «كومو» الإسبانية، وذلك على هامش معرض التموين الجوي، الذي عقد مؤخرا في مدينة هامبورغ بألمانيا الاتحادية.
وكشف البيان المشترك، عن فوز الشركة الجديدة بمشروع تشغيل وإمداد وتموين مشروعي قطار الحرمين في مكة والمدينة المنورة، وأن شركة كومو العربية تسعى حاليا للظفر بعقد إدارة وتشغيل وتموين مشروعات المترو والنقل العام التي أقرتها السعودية أخيرا.
ونوه بالفرص الكامنة في المدن الصناعية وخصوصا مدينة وعد الشمال، التي دشنت مشروعاتها الاستراتيجية مطلع هذا العام، إلى جانب المشروعات الطموحة في دول مجلس التعاون، وخصوصا في دولتي الإمارات العربية المتحدة وقطر ضمن استعدادهما لاستضافة معرض «إكسبو 2020» وكأس العالم 2022.
وأكد المهندس إبراهيم العسيري، الرئيس التنفيذي لشركة «قدرات للتنمية القابضة»، أن شركة «قدرات» مقبلة على طفرة نوعية في حجم ونوع مشروعاتها بالتحالف مع خبرات عالمية تمتلك الخبرة الفنية والمقدرة المالية لتحقيق تطلعات مساهمي الشركة.
وأضاف: «نحن سعداء بهذه الشراكة مع شركة كومو الإسبانية لتأسيس شركة كومو العربية التي ستركز في المرحلة الأولى على دول مجلس التعاون الخليجي، نظرا لضخامة حجم السوق في قطاع الخصخصة وتطوير مشروعات البنية التحتية، بهدف تلبية الاحتياجات المحلية، على أن يتوسع نطاق أنشطتها لاحقا إلى بقية دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا».
في المقابل، عبر أليخاندرو ألفاريز، الرئيس التنفيذي لشركة «كومو» الإسبانية عن سعادته وامتنانه لشركة «قدرات القابضة»، ممثلة في مجلس إدارتها وإدارتها التنفيذية لاختيارها شركة «كومو» الإسبانية للمشاركة والمساهمة في هذه السوق الواعدة بمنطقة الخليج العربي.
وأكد أن شركة «كومو» الإسبانية، نفذت عقودا كبيرة في أوروبا وآسيا وأميركا الجنوبية، وتتطلع الآن للتوسع الجغرافي لتحقيق مزيد من النجاحات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحت مظلة شركة «كومو» العربية وبمساهمة فاعلة مع شركة «قدرات للتنمية القابضة».



اليابان تتوقع ارتفاع إصدارات الدين بنسبة 28 % عام 2029

ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني (رويترز)
ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني (رويترز)
TT

اليابان تتوقع ارتفاع إصدارات الدين بنسبة 28 % عام 2029

ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني (رويترز)
ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني (رويترز)

أظهر تقدير من وزارة المالية اليابانية، اطلعت عليه «رويترز» يوم الثلاثاء، أن اليابان ستشهد على الأرجح ارتفاعاً سنوياً في إصدارات السندات بنسبة 28 في المائة خلال السنوات الثلاث المقبلة؛ وذلك نتيجة ارتفاع تكاليف تمويل الدين، مما يُشكك في حجة رئيسة الوزراء، ساناي تاكايتشي، بأن البلاد قادرة على تقديم تخفيضات ضريبية دون زيادة الدين.

ووفق التقديرات، فستحتاج اليابان إلى إصدار سندات بقيمة تصل إلى 38 تريليون ين (248.32 مليار دولار أميركي) خلال السنة المالية التي تبدأ في أبريل (نيسان) 2029 لسدّ العجز الناتج عن تجاوز الإنفاق الإيرادات الضريبية، مقارنةً بـ29.6 تريليون ين في السنة المالية 2026.

وبينما يُتوقع استمرار ارتفاع الإيرادات الضريبية، فإنها لن تكفي لتغطية الزيادة المطردة في الإنفاق؛ إذ تؤدي شيخوخة السكان السريعة، وارتفاع أسعار الفائدة طويلة الأجل، إلى زيادة تكاليف الرعاية الاجتماعية وخدمة الدين.

ومن المرجح أن تصل تكاليف خدمة الدين إلى 40.3 تريليون ين في السنة المالية 2029، مقارنةً بـ31.3 تريليون ين في السنة المالية 2026، أي نحو 30 في المائة من إجمالي الإنفاق؛ مما يُبرز الضغط الذي ستُسببه عوائد السندات المتنامية على المالية العامة لليابان.

ويُسلّط هذا التقدير، الذي سيُعرض على البرلمان للمداولة، الضوء على التحدي الذي يواجه تاكايتشي في الوفاء بتعهدها بتجنب إصدار ديون جديدة لتمويل خططها لخفض الضرائب وزيادة الإنفاق. وبينما ساهم ارتفاع التضخم وأرباح الشركات القوية في زيادة الإيرادات الضريبية الاسمية، فإن المالية العامة لليابان ستتعرض لضغوط نتيجة تجديد السندات منخفضة الفائدة التي صدرت سابقاً. ويقول تسويوشي أوينو، الباحث التنفيذي في معهد أبحاث «إن إل آي»: «حتى لو بقيت أسعار الفائدة ثابتة، فسترتفع تكاليف خدمة الدين بمرور الوقت... وبالنسبة إلى اليابان، فلا مفر من ارتفاع تكاليف خدمة الدين». وعادةً ما يؤدي احتمال زيادة إصدار الديون إلى ارتفاع عوائد السندات. ولكن يوم الثلاثاء، انخفضت عوائد السندات الحكومية اليابانية مع تركيز المستثمرين بشكل أكبر على متابعة الانخفاضات الحادة التي شهدتها عوائد سندات الخزانة الأميركية الأسبوع الماضي.

وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي» لإدارة الأصول: «كان من شأن هذه الأخبار أن تدفع بالمستثمرين إلى بيع السندات ورفع عوائدها، إلا إن هذا التأثير قابله الانخفاض الحاد في عوائد سندات الخزانة الأميركية». كما ستُبقي خطط «بنك اليابان» لرفع أسعار الفائدة على الضغط التصاعدي على عوائد السندات. فمنذ خروجه من برنامج تحفيز اقتصادي ضخم في عام 2024، يُبطئ «البنك المركزي» من وتيرة شراء السندات ويرفع أسعار الفائدة مع تقدم اليابان نحو تحقيق هدفها المتمثل في بلوغ معدل تضخم باثنين في المائة بشكل مستدام. وقال سايسوكي ساكاي، كبير الاقتصاديين في شركة «ميزوهو» للأبحاث والتكنولوجيا: «مع دخول اليابان حقبة ارتفاع أسعار الفائدة، فسيكون التأثير الأكبر على السياسة المالية. ومع استمرار (بنك اليابان) في رفع أسعار الفائدة، فإن عوائد السندات لديها مجال أكبر للارتفاع». ويستند هذا التقدير إلى سيناريو يفترض نمواً اقتصادياً اسمياً بنسبة 1.5 في المائة، ومعدلَ تضخمٍ متوسطاً بنسبة واحد في المائة، مع تحرك عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بنسبة 3.0 في المائة. وفي سيناريو يفترض نمواً اسمياً بنسبة 3 في المائة ومعدل تضخم بنسبة اثنين في المائة، ستصل تكاليف خدمة الدين إلى 41.3 تريليون ين ياباني في السنة المالية 2029.


الهند تتطلع إلى الشرق الأوسط لتخفيف تأثير ضريبة الكربون الأوروبية على صادرات الصلب

تصدّر الهند ثاني أكبر منتج للصلب الخام في العالم ‌نحو ثلثي صادراتها ‌إلى ​أوروبا ‌(رويترز)
تصدّر الهند ثاني أكبر منتج للصلب الخام في العالم ‌نحو ثلثي صادراتها ‌إلى ​أوروبا ‌(رويترز)
TT

الهند تتطلع إلى الشرق الأوسط لتخفيف تأثير ضريبة الكربون الأوروبية على صادرات الصلب

تصدّر الهند ثاني أكبر منتج للصلب الخام في العالم ‌نحو ثلثي صادراتها ‌إلى ​أوروبا ‌(رويترز)
تصدّر الهند ثاني أكبر منتج للصلب الخام في العالم ‌نحو ثلثي صادراتها ‌إلى ​أوروبا ‌(رويترز)

تسعى الهند إلى إيجاد أسواق جديدة لتصدير ​الصلب في الشرق الأوسط وآسيا لتعويض تأثير ضريبة الكربون التي فرضها الاتحاد الأوروبي ودخلت حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني)، حسبما نقلت «رويترز» عن مصدر حكومي.

وتصدّر الهند، ثاني أكبر مُنتج للصلب الخام في العالم، ‌نحو ثلثي صادراتها ‌من الصلب إلى ​أوروبا، ‌حيث ⁠تعرضت ​التدفقات لضغوط ⁠في أعقاب آلية تعديل الحدود الكربونية للاتحاد الأوروبي.

وفي الأسبوع الماضي، قال المسؤول الكبير بقطاع الصلب سانديب باوندريك، إن الحكومة ستضطر إلى اتخاذ إجراءات لدعم ⁠الصادرات المتضررة من ضريبة الكربون ‌الأوروبية.

وقال المصدر ‌المشارك مباشرةً في عملية ​صنع القرار، ‌لكنه رفض الكشف عن هويته لأن ‌المداولات سرّية: «بالنسبة إلى الصادرات، نبحث عن أسواق جديدة ونحاول التوصل إلى اتفاقات مع دول في الشرق الأوسط، حيث ‌يتم إنشاء كثير من البنية التحتية، وكذلك في ⁠آسيا».

وأضاف ⁠المصدر: «حتى الآن، كانت صادراتنا تركز على أوروبا، لكننا نحاول التنويع».

وقال مسؤول تنفيذي كبير في شركة صلب كبرى إن المصانع تتطلع لدعم حكومي لمساعدتها على المنافسة في ​الأسواق خارج ​الاتحاد الأوروبي، حيث تهيمن الصين.


غرفة التجارة والصناعة الألمانية ترفع توقعات النمو لعام 2026 إلى 1 %

منظر عام للحي المالي في فرانكفورت (رويترز)
منظر عام للحي المالي في فرانكفورت (رويترز)
TT

غرفة التجارة والصناعة الألمانية ترفع توقعات النمو لعام 2026 إلى 1 %

منظر عام للحي المالي في فرانكفورت (رويترز)
منظر عام للحي المالي في فرانكفورت (رويترز)

توقعت غرفة التجارة والصناعة الألمانية يوم الثلاثاء نمو الاقتصاد الألماني بنسبة 1 في المائة خلال عام 2026، متجاوزة التوقعات السابقة البالغة 0.7 في المائة، إلا أن تحقيق انتعاش مستدام يحتاج إلى عام كامل من الإصلاحات.

وقالت هيلينا ميلنيكوف، المديرة العامة لغرفة التجارة والصناعة الألمانية: «هذه النسبة ضئيلة للغاية؛ منافسونا أكثر ديناميكية»، وفق «رويترز».

ويواجه أكبر اقتصاد في أوروبا صعوبات في تحقيق النمو، إذ تثقل كاهل الشركات عوامل عدم الاستقرار الجيوسياسي، وارتفاع تكاليف التشغيل، وضعف الطلب المحلي، في حين يعتمد النمو المتوقع للعام المقبل بشكل كبير على عوامل إحصائية وزمنية.

وارتفع مؤشر مناخ الأعمال الصادر عن الغرفة، والمستند إلى ردود نحو 26 ألف شركة من مختلف القطاعات، والمناطق إلى 95.9 نقطة، لكنه لا يزال أقل بكثير من متوسطه طويل الأجل البالغ 110 نقاط.

وقالت ميلنيكوف: «مع استمرار هذا التباطؤ، لن نتمكن من الخروج من هذه الأزمة»، داعية إلى تسريع وتيرة الإصلاحات لتقليص البيروقراطية، وخفض تكاليف العمالة، والطاقة.

وأظهر الاستطلاع أن الشركات تعتبر ضعف الطلب المحلي (59 في المائة)، وارتفاع تكاليف العمالة (59 في المائة)، وعدم استقرار السياسات الاقتصادية (58 في المائة)، وارتفاع أسعار الطاقة، والمواد الخام (48 في المائة)، من أبرز المخاطر التي تواجهها.

وظلت خطط الاستثمار ضعيفة، حيث تعتزم 23 في المائة من الشركات زيادة استثماراتها، بينما تخطط 31 في المائة لتقليصها.

من جانبه، أعلن المكتب الاتحادي للإحصاء يوم الثلاثاء أن معدل التضخم في ألمانيا ارتفع بشكل طفيف ليصل إلى 2.1 في المائة في يناير (كانون الثاني)، مؤكداً بذلك البيانات الأولية، بعد أن بلغ معدل التضخم المعدل للمقارنة مع دول الاتحاد الأوروبي 2 في المائة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول).