ترمب يعد بهزيمة «داعش» مع الحلفاء المسلمين

أكد رغبته في إصلاح اقتصاد بلاده والتركيز على نظام الهجرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي أول خطاب له أمام الكونغرس الأميركي في واشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي أول خطاب له أمام الكونغرس الأميركي في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يعد بهزيمة «داعش» مع الحلفاء المسلمين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي أول خطاب له أمام الكونغرس الأميركي في واشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي أول خطاب له أمام الكونغرس الأميركي في واشنطن (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أول كلمة له أمام الكونغرس فجر اليوم (الأربعاء)، إنه منفتح على إصلاح واسع النطاق لنظام الهجرة في الولايات المتحدة في تحول عن لهجته المتشددة خلال الحملة الانتخابية.
وفي خطابه لبلد لا يزال منقسماً في شأن قيادته، أكد ترمب رغبته في التركيز على المشكلات في الداخل بتعزيز الاقتصاد من خلال إصلاحات ضريبية واستثمارات بقيمة تريليون دولار في البنية التحتية وإصلاح قانون الرعاية الصحية الذي صدر في عهد الرئيس السابق باراك أوباما.
وبعد شهر أول في السلطة هيمنت عليه المعركة في شأن الحظر المؤقت الذي فرضه على سفر مواطني سبع دول ذات غالبية مسلمة إلى الولايات المتحدة سعى ترمب إلى تجاوز فترة فوضوية ألقت بشكوك حول قدرته على الحكم بفاعلية.
وارتفعت الأسهم الأميركية في التعاملات الآجلة في بداية كلمة ترمب قبل أن تقلص مكاسبها في وقت لاحق من الخطاب.
وقال ترمب إن من الممكن إعداد خطة إصلاح موسعة في شأن الهجرة إذا رغب الجمهوريون والديمقراطيون في الكونغرس في الوصول إلى حل وسط. وأضاف أن الهجرة إلى الولايات المتحدة ينبغي أن تقوم على نظام يستند إلى الجدارة وليس على الاعتماد على المهاجرين الأقل مهارة.
وقال إن الإصلاحات من شأنها زيادة الأجور ومساعدة الأسر التي تواجه صعوبات على الانضمام إلى الطبقة المتوسطة.
وقال الرئيس الجمهوري الذي تبنى نهجاً متشدداً ضد المهاجرين غير القانونيين في حملته الانتخابية في 2016: «أعتقد أن من الممكن إحداث إصلاحات حقيقية وإيجابية في شأن الهجرة... ما دمنا نركز على الأهداف التالية: تعزيز الوظائف والأجور للأميركيين.. تقوية أمن بلدنا.. وإعادة الاحترام إلى قوانيننا».
وأعلن ترمب عزمه العمل مع الدول المسلمة «الحليفة» من أجل «القضاء» على تنظيم داعش. وقال: «كما وعدت، طلبت من وزارة الدفاع تنفيذ خطة لتدمير تنظيم داعش والقضاء عليه (...) سنعمل مع حلفائنا، خصوصاً أصدقاءنا وحلفاءنا في العالم الإسلامي للقضاء على هذا العدو البغيض».
وأطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وعداً بإقامة «تحالفات جديدة» وتكوين «صداقات جديدة».
ومن دون أن يسمّي بالاسم روسيا، التي كان عبّر عن نيته في تحسين العلاقات معها، قال الرئيس الجمهوري في خطابه إن «أميركا حريصة على تكوين صداقات جديدة، وإقامة تحالفات جديدة، عندما نتقاسم المصالح نفسها».
كذلك ندد ترمب بشدة أمام الكونغرس بعمليات «التخريب» الأخيرة التي طالت مقابر يهودية وبـ«التهديدات» التي تم توجيهها إلى مراكز للمجتمع اليهودي في كل أنحاء الولايات المتحدة.
وقال ترمب في بداية خطابه أمام الكونغرس إن «أحدث التهديدات التي استهدفت مراكز للمجتمع اليهودي وتخريب المقابر اليهودية (...) تذكرنا بأنه إذا كنا ربما أمّة منقسمة عندما يتعلق الأمر بالسياسة، إلا أننا بلد موحد لإدانة الكراهية والشر بكل أشكاله».
وتعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمام الكونغرس بأن تبدأ «قريباً» عملية بناء جدار «كبير» على الحدود مع المكسيك، وهو الوعد الأكثر رمزية ضد الهجرة الذي أطلقه خلال حملته الانتخابية.
وأكد ترمب في أول خطاب له أمام الكونغرس: «علينا إعادة فرض السلامة وتطبيق القانون على حدودنا. لهذا السبب، سنبدأ قريباً بناء جدار كبير على طول حدودنا الجنوبية»، وهو وعد تسبب بأزمة دبلوماسية بين واشنطن ومكسيكو.
وسعى ترمب لإعادة طمأنة الحلفاء الذين ما زالوا قلقين مما قاله أثناء حملته الانتخابية عام 2016 بشأن الالتزام بشؤون الدفاع لديهم ومواصلة الدور القيادي العالمي للولايات المتحدة. لكنه أوضح أيضاً أنه يتوقع من تلك الدول أن تتحمل المزيد فيما يتعلق باحتياجاتها الأمنية تكراراً لما ورد ضمن رسائل حملته بأن بعض الحلفاء استفادوا من كرم واشنطن التي منحتهم مظلة أمنية.
وكان بعض منتقدي ترمب اتهموه بعدم إدراك الفائدة التي عادت على الولايات المتحدة من وجود حلفاء ديمقراطيين أقوياء في دعم استقرار مناطق مضطربة مثل الشرق الأوسط وأوكرانيا وجنوب آسيا.
وجاء خطاب ترمب بعد إيفاده في وقت سابق من هذا الشهر لعدد من وزرائه إلى بروكسل وبون وميونيخ في ألمانيا بهدف تهدئة المخاوف الأوروبية.
ورغم أنه بدأ يعالج بعض المخاوف لدى حلفاء الولايات المتحدة، أكد ترمب بوضوح أنه يطلب منهم فعل المزيد. وقال:«نتوقع من حلفائنا سواء في حلف شمال الأطلسي أو الشرق الأوسط أو المحيط الهادي القيام بدور مباشر وذي مغزى في العمليات الاستراتيجية والعسكرية ودفع نصيبهم العادل في التكلفة».
داخليًا، وعد ترمب بتخصيص تريليون دولار من الاستثمارات العامة والخاصة من أجل تطوير البنية التحتية في الولايات المتحدة.
وقال ترمب في خطاب أمام الكونغرس: «بهدف بدء إعادة إعمار البلاد، سأطلب من الكونغرس الموافقة على التشريعات التي ستطلق استثمارات بقيمة تريليون دولار في البنية التحتية في الولايات المتحدة، سيتم تمويلها بفضل رؤوس أموال من القطاعين العام والخاص، وهو ما سيخلق ملايين الوظائف». وأضاف أن «أميركا أنفقت زهاء ستة تريليونات دولار في الشرق الأوسط، في حين تفككت البنية التحتية لدينا. بتلك التريليونات الستة من الدولارات كان بإمكاننا إعادة بناء بلدنا مرتين وحتى ثلاث مرات لو كان لدينا زعماء يملكون القدرة على التفاوض»، من دون أن يخوض في مزيد من التفاصيل حول شروط هذه الخطة الاستثمارية.
واستغل ترمب أسابيعه الأولى في السلطة لتكرار الوعود ببناء جدار على طول الحدود مع المكسيك وتكثيف عمليات ترحيل المهاجرين غير القانونيين الذين يرتكبون جرائم.
في الوقت نفسه، عبر عن تعاطفه مع الأطفال الذين دخلوا البلاد عندما عبر آباؤهم الحدود دون وثائق سليمة.
وعبر ترمب عن الحاجة لإقناع الأميركيين بالاحتشاد خلف جدول أعماله بعد انتخابات شهدت منافسة مريرة، إذ دعا لتأييد جهوده من أجل «فصل جديد من العظمة الأميركية». وقال إنه يريد تقديم «تخفيضات ضريبية هائلة» للطبقة المتوسطة وخفض ضرائب الشركات. لكنه لم يذكر تفاصيل.
وبدا خطابه كلمة رئاسية أكثر تقليدية من خطاب التنصيب في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي، الذي رسم فيه صورة قاتمة للولايات المتحدة.
ودعا ترمب الكونغرس الذي يهيمن عليه الجمهوريون إلى إلغاء ووضع بديل لقانون الرعاية الصحية الذي صدر في عهد أوباما مع إصلاحات توسع الخيارات المتاحة وتزيد الاستفادة بالرعاية الصحية وتقلص التكاليف.
ولا يزال الجمهوريون منقسمين في شأن كيفية تحقيق هذا الهدف بينما يعارض الديمقراطيون بشدة أي تدخل في النظام الذي يوفر الرعاية الصحية لملايين الأميركيين ذوي الدخل المنخفض.
وجدد ترمب دعم بلاده لحلفائها الأمنيين القدامى حول العالم، لكنه أكد أن الأصدقاء والشركاء بدءا من أوروبا والشرق الأوسط وانتهاء بالمحيط الهادي عليهم «دفع نصيب عادل للتكلفة».



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.