كيف تحافظ على أموالك طوال حياتك؟

حتى العائلات الثرية تعاني من خطر استنزاف الموارد قبل بلوغ الأجل

كيف تحافظ على أموالك طوال حياتك؟
TT

كيف تحافظ على أموالك طوال حياتك؟

كيف تحافظ على أموالك طوال حياتك؟

* إلى أي مدى تخطط لأن تعيش؟
لا أحد يستطيع القول على وجه التحديد، ولكن الإجابة عن هذا السؤال قد تكون أكثر العوامل أهمية في وضع خطة مالية ناجحة للتقاعد.
يحصل المواطنون الأميركيون المتقاعدون، من المولودين بين عامي 1946 و1964، على معاشات تقليدية أقل من التي يحصل عليها آبائهم، مما يعني أنهم سوف يتقاعدون على الدخل من الضمان الاجتماعي والمدخرات. وفي الوقت نفسه، فإن طول العمر المتوقع للرجال والنساء قد قفز إلى أكثر من 10 في المائة منذ عام 2000، وفقا للجمعية الاكتوارية الأميركية. والرجال يتوقع لهم العيش إلى سن 86.6، والنساء إلى سن 88.8.
ولا تُعبر تلك الأرقام إلا عن المتوسط فقط، كما قالت فيكي باجتلسميت، أستاذة التمويل في جامعة ولاية كولورادو، التي تتركز أبحاثها بالأساس على التقاعد والتخطيط المالي. ومن خلال العمل على بيانات الوفيات الصادرة عن هيئة الضمان الاجتماعي، تمكنت الدكتورة باجتلسميت من حساب أن الرجل البالغ من العمر 65 عامًا لديه فرصة بنسبة 20 في المائة لأن يعيش حتى 90 عامًا، وترتفع الاحتمالات بنسبة 30 في المائة إن كان في حالة صحية أفضل من المتوسط.
وفي الوقت نفسه، كما خلصت، أن 31 في المائة من النساء اللاتي يبلغن 65 عامًا الآن سوف يصلن إلى سن 90 عامًا. وبالنسبة لأصحاب الصحة الجيدة، تزيد هذه النسبة إلى 42 في المائة.
وتؤدي هذه الاحتمالات لما يصفه الخبراء بمخاطر طول العمر، وهو خطر استنزاف الموارد قبل بلوغ نهاية الحياة. وتتزايد الأخطار حتى بالنسبة للعائلات الثرية، كما تقول الدكتورة باجتلسميت التي أضافت: «إن المشكلة كبيرة بشكل خاص بالنسبة للأرامل فوق سن 85 عامًا»، بسبب أن الدخل يتناقص في المعتاد بمقدار الثلث بعد وفاة الزوج.
كما تتناقص بعض النفقات أيضًا مع بقاء شخص واحد فقط على قيد الحياة، خصوصًا بالنسبة للغذاء والرعاية الطبية. ومع ذلك، فنسبة 14.5 في المائة من النساء الأرامل فوق سن 65 عامًا يعشن في حالة من الفقر، وفقًا لبيانات هيئة الضمان الاجتماعي، وتعتبر الأرقام أعلى بالنسبة للنساء المطلقات (17.1 في المائة)، وأولئك اللاتي لم يتزوجن قط (23.2 في المائة).
وتوفر حاسبات طول العمر على الإنترنت وسيلة واحدة للدفع لما بعد الحد المتوسط. ولكن ستيف فيرنون، الخبير الباحث الاكتواري في مركز ستانفورد حول طول العمر، يحذر من أنه من الأفضل التمسك بالحاسبات التي تعتمد فقط على المدخلات الناتجة عن الأبحاث لأنها من التوقعات الدقيقة.
ولقد تعاون الخبراء الاكتواريون على إنشاء آلة حاسبة تعجبه بشكل خاص، حيث يضع مؤشر طول العمر الاكتواري في اعتباره العمر، والنوع، والمدخن من غير المدخن، وتقديرك لحالتك الصحية العامة. وتظهر الأرقام الناتجة مجموعة من الاحتمالات. يقول السيد فيرنون: «أنت لست في حاجة إلى آلة حاسبة تخبرك بأنه يمكنك العيش حتى بلوغ سن 93 عامًا، فحقيقة الأمر أنك سوف تتوفى إن عاجلاً أو آجلاً».
يقول السيد فيرنون إن أكثر خطط التقاعد تحفظًا تفترض أنك سوف تعيش حتى بلوغ العام المائة من حياتك، ولكن هناك مفاضلات إن تخيرت تتبع هذا المنهج: «حتى مع ذلك، فإنني سوف أرغب لأموالي أن تستمر بحوزتي لأطول فترة ممكنة، كما أنني قد أرغب أيضًا في إنفاق الأموال خلال السنوات المبكرة من التقاعد، بينما أكون في حالة صحية تسمح لي بالاستفادة من أموالي؛ إنه خيار شخصي للغاية من دون شك».
ومن شأن الهدف القاسي كذلك أن يسبب الشلل لبعض الناس، كما تقول الدكتورة باجتلسميت التي أضافت: «إذا وضعت هدفًا شديد الصعوبة، سوف ينفض كثير من الناس أيديهم عنه، ويقولون إنهم لا يستطيعون ذلك، وإنهم لن يحاولوا على الإطلاق».
وعلى الرغم من عدم اليقين، فإن الخبراء يقدمون كثيرًا من الخطوات للتخفيف من مخاطر طول العمر:
* موازنة «التحكم في النفقات»
البدء بتقدير النفقات غير الاختيارية (اللازمة) في التقاعد، مثل الغذاء والرعاية الصحية والمرافق والنقل. ثانيًا: ابحث عن الطرق التي تسمح لك بتغطية هذه النفقات من مصادر الدخل التي تضمن سدادها مدى الحياة، مثل الضمان الاجتماعي أو التقاعد.
* تقييم خطة الضمان الاجتماعي خاصتك
انظر في الطرق التي تمكنك من الاستفادة القصوى من الضمان الاجتماعي من خلال مطالبات الفوائد المؤجلة، كما يقول جوي توملينسون، المخطط المالي والخبير الاكتواري من مدينة غرينفيل بولاية مين، الذي أجرى أبحاثًا مكثفة حول التخطيط التقاعدي، إذ يقول: «دائمًا ما أنصح بالبدء بالضمان الاجتماعي، فإنه مثل شراء المعاش، ولكن بسعر أفضل كثيرًا».
يتم احتساب فوائد الضمان الاجتماعي باستخدام معادلة تسمى مبلغ التأمين الأساسي. وعلى الرغم من إمكانية المطالبة بالفوائد حتى سن 62 عامًا، من خلال الانتظار حتى بلوغ سن التقاعد القانوني (66 عامًا في الوقت الحالي)، فسوف تحصل على 100 في المائة من مبلغ التأمين الأساسي، كل 12 شهرًا متأخرة لما بعد هذه النقطة، حتى بلوغ سن الـ70 عامًا، والتثبت عند نسبة 8 في المائة. وتخضع الفوائد للحماية من التضخم بواسطة البرنامج السنوي لتكلفة المعيشة.
* تخفيض المخاطر في خطة التقاعد
ومن شأن تأجيل المطالبة بالضمان الاجتماعي، حتى بالنسبة للعائلات التي تحقق المدخرات الكبيرة، أن يساعد في تخفيض مخاطر فشل خطة التقاعد. وشراء المعاش السنوي يوفر المزيد من الأمان. ويظهر الجدول فرصة وقوع الفشل من واقع 3 سيناريوهات مختلفة، وهو ما يمثل الاختلاف في طول العمر والأداء الاستثماري.
ولكن كيف يمكن اعتبار هذا من قبيل الاستثمار على وجه التحديد؟ يقول السيد توملينسون موضحًا: «لنقل أنني طالبت بالضمان الاجتماعي خاصتي عند بلوغي سن الـ70 عامًا، بدلاً من سن التقاعد القانوني عند 66 عامًا، فإن التكلفة هي القيمة التي أتنازل عنها من خلال المطالبة المؤجلة لوقت لاحق، والمردود هو الفارق في الدخل السنوي عندما أطالب به في وقت لاحق».
* المحافظة على الوظيفة اليومية
إن العمل لفترات أطول يعتبر من الخطط المهمة ذات الصلة، فإن المزيد من سنوات الدخل من الأجور يمكنه المساعدة في تلبية وتغطية نفقات المعيشة، أثناء انتظار المطالبة بالضمان الاجتماعي.
ولكنه يقلل كذلك من عدد السنوات التي سوف تحتاج إلى إنفاقها بطريق السحب من رصيدك الأساسي، وقد تضيف كثيرًا من السنوات للمدخرات الكلية. وحتى العمل بدوام جزئي يمكنه أن يُحدث فارقًا معتبرًا، كما يقول السيد فيرنون الذي أردف يقول: «إنها خطة فعالة للغاية بالنسبة للناس في بداية العقد السادس من أعمارهم».
وضع السيد توملينسون تقديرًا مخصصًا لصحيفة «نيويورك تايمز»، يوضح من خلاله تحديات إدارة مخاطر طول العمر مع تحقيق المدخرات فقط، ومن النتائج الرئيسية: حتى المتقاعدين من أصحاب المدخرات الكبيرة يواجهون مخاطر حقيقية من استنزاف أرصدتهم خلال فترة حياتهم. وبالاعتماد على طريقة «مونت كارلو» المعروفة لمحاكاة المخاطر، التي تحلل الآلاف من النتائج المحتملة، خلص السيد توملينسون إلى أن الزوجين الافتراضيين اللذين تمكنا من جمع مليون دولار في خطة المدخرات التقاعدية (401 - ك)، وحسابات التقاعد الفردي، واللذين يصل إنفاقهما السنوي على الضرورات إلى مبلغ 70 ألف دولار، يواجهان فرصة بنسبة 47 في المائة من «فشل» خطة التقاعد الخاصة بهما خلال حياتهما، على افتراض أنهما بلغا سن التقاعد عند 65 عامًا، وطالبا بفوائد الضمان الاجتماعي بعد ذلك.
ويعني الفشل هنا وجود تخفيض إجباري وحاد في مستويات المعيشة. وأولئك الذين تقع خطتهما للتقاعد ضمن نسبة 47 في المائة للفشل سوف يعجزون، من حيث المتوسط، عن سداد النفقات الضرورية بواقع 168 ألف دولار خلال رحلة حياتهم، كما قال السيد توملينسون. وهذا من دون اعتبار وجود أية نفقات طارئة ذات تكاليف عالية، مثل إصلاحات المنازل أو التكاليف الطبية غير الخاضعة للتأمين الصحي.
والانتظار حتى بلوغ سن الـ70 عامًا للمطالبة بفوائد الضمان الاجتماعي يقلل من مخاطر الفشل إلى نسبة 38 في المائة. وبالقدر نفسه من الأهمية، فإن حجم العجز المكافئ خلال رحلة الحياة سوف ينخفض إلى 58 ألف دولار فقط.
* التفكير في المعاش
أخيرًا، أضاف السيد توملينسون المعاش الفوري إلى هذا المزيج، مفترضًا أن الزوجين ينفقان 298 ألف دولار على معاش فوري من قسط واحد عند بلوغهما سن التقاعد القانوني، وهو ما يوفر لهما مبلغ 12 ألف دولار سنويًا. هنا، تنخفض احتمالات فشل خطة التقاعد إلى الحد الصفري، حيث يقول السيد توملينسون: «سوف تتوفر لديهما دائمًا الأموال الكافية لتغطية النفقات المعيشية الضرورية، بصرف النظر عن طول حياتهما، أو عن سوء أداء الاستثمارات الخاصة بهما».
وتأتي المعاشات في أنواع متعددة، ولكن السيد توملينسون وغيره من الخبراء، من الذين درسوا مخاطر طول العمر، ينصحون بالتمسك بالأنواع الأساسية منها. والمعاش الفوري وحيد القسط هو من المقترحات البسيطة: حيث تسدد مبلغًا مجمعًا مقتطعًا لمرة واحدة، ثم تبدأ في استلام الدفعات. أو يمكنك سداد مبالغ أقل بكثير في الأقساط المؤجلة من الدخل، حيث تبدأ باستلام الدفعات عنها في وقت لاحق.
يعتبر كثير من خبراء التخطيط التقاعدي فكرة «دخل المعاش» بأنها من المكونات المعقولة التي ينبغي إضافتها إلى خطة التقاعد. ولقد حاولت إدارة الرئيس السبق أوباما تشجيع استخدامها في خطط حسابات التقاعد الفردي، وخطط المدخرات التقاعدية (401 - ك)، من خلال الموافقة على القواعد ذات الصلة في عام 2015، بالنسبة لنوع جديد من معاشات الدخل المؤجل، التي حملت مسمى «العقد المؤهل لمعاش طول العمر»، والذي يمكن إبرامه ضمن حساب التقاعد مع استبعاد قيمته من الحد الأدنى للتوزيعات المطلوبة. ولقد وافقت اللجنة المالية في مجلس الشيوخ بالكونغرس على مشروع القانون في وقت لاحق من أواخر العام الماضي، الأمر الذي من شأنه تشجيع توافر المعاشات في خطط أماكن العمل، من خلال الحد من مسؤولية رعاة الخطط عن فشل شركات التأمين.
ومع ذلك، لا تزال معاشات الدخل تشكل جزءًا صغيرًا من السوق العام للتقاعد المالي، حيث بلغت مبيعات الأقساط المفردة، ومعاشات الدخل المؤجلة، مبلغ 11.8 مليار دولار في عام 2015 (وهي السنة الأخيرة التي تتوافر بيانات إجمالي المبيعات بشأنها)، وفقًا إلى مجموعة ليمرا المتخصصة في أبحاث صناعة واستشارات التأمين. وعلى النقيض من ذلك، بلغت عقود التقاعد الفردي بحلول نهاية عام 2015 مبلغ 7.3 تريليون دولار، وحققت 6.7 تريليون دولار في خطط المساهمات المحددة في أماكن العمل، وفقًا لبيانات معهد شركات الاستثمار.
وتشير الدراسات إلى أن المتقاعدين يساورهم القلق بأنهم لن يحصلوا على ما يساوي قيمة أموالهم، إذا ما توفوا قبل الحصول على تعويضات الاستثمارات، ويشعر كثيرون منهم بعدم الارتياح لعدم تمكنهم من السيطرة على المدخرات. يقول مات كاري، المدير التنفيذي في شركة اباريس المالية، وهي من الشركات الناشئة حديثًا عبر الإنترنت التي تعمل على بيع منتجات معاش الدخل: «إنها من المنتجات الصعبة التي يمكن الشعور بالارتياح عند استخدامها، ولكنها معقولة للغاية عند اعتبارها جزءًا صغيرًا من حافظة التقاعد المتنوعة بشكل جيد».
ولقد شارك السيد كاري في إنشاء تلك الشركة للمساعدة في التعامل مع اعتراضات هؤلاء المتقاعدين. إذ أنشأت الشركة منصة تكنولوجية تهدف إلى تبسيط إجراءات وتكاليف شراء معاشات الدخل، وهي تركز بالأساس على معاشات الدخل المؤجلة، التي تتطلب الحد الأدنى من الاستثمارات المقدمة، وتستهدف مخاطر طول العمر على نحو أكثر تحديدًا.
وفي مقابل الاستثمارات الصغيرة، فإن دفعات مدى الحياة لمعاشات الدخل المؤجلة تبدأ فقط إذا بلغ المشتري سنًا معينة. على سبيل المثال، فإن شراء 100 ألف دولار لمعاش الدخل المؤجل بواسطة الرجل البالغ من العمر 65 عامًا، مع الدخل الذي يبدأ بعد 10 سنوات لاحقة، سوف يعود بمبلغ يقترب من 14 ألف دولار من الدخل السنوي، وفقًا لشركة اباريس المالية.
ويشكك السيد توملينسون في معاشات الدخل المؤجلة، ويقول إنها تعرض المشترين لمخاطر الأسواق المالية المفرطة في انتظار البدء في الحصول على المدفوعات. وأضاف: «كل ما عليك فعله هو إدارة الحافظة الخاصة بك بصورة جيدة حتى تصل إلى سن 80 أو 85 عامًا، ولكن هذا يسهل قوله عن القيام به فعليًا».
ولكن المحافظة على السيولة المالية خلال التقاعد له فوائده أيضًا. تقول الدكتورة باجتلسميت: «قد تكون هناك صدمة في الاستثمارات، أو احتياج ممتد للرعاية أو تكاليف طبية مرتفعة، حتى إن كانت شيئًا بسيطًا كسقف في حاجة للاستبدال. وقد لا يحدث ذلك حتى بلوغ سن 80 أو 85 عامًا، ولكن شيء ما لا بد أن يحدث على طول خط الحياة الممتد».
* خدمة «نيويورك تايمز»



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.