انفراج أزمة مشروع سوداني ـ إماراتي لزراعة 200 مليون نخلة

مليار دولار استثمارات خليجية جديدة تقودها أبوظبي

انفراج أزمة مشروع سوداني ـ إماراتي لزراعة 200 مليون نخلة
TT

انفراج أزمة مشروع سوداني ـ إماراتي لزراعة 200 مليون نخلة

انفراج أزمة مشروع سوداني ـ إماراتي لزراعة 200 مليون نخلة

انتهت أزمة نخيل شركة «أمطار» الإماراتية، التي تنفذ مشروعا استثماريا واستراتيجيا في السودان، لزراعة 200 مليون نخلة لتصنيع السكر والتصدير، أمس، بإبادة 20 ألف شتلة حرقا في مقر المشروع، بعد أسبوعين من وصولها، وثبوت إصابتها بفطر ضار بالتربة.
وانتهت الأزمة باتفاق بين السودان والإمارات على استثمارات جديدة في الخرطوم خلال الفترة المقبلة، يصل حجمها إلى نحو مليار دولار.
وأطلقت شركة أمطار، وهي فرع لشركة جنان الاستثمارية الإماراتية، في الخرطوم، بداية الشهر الحالي، مشروعا لزراعة 200 مليون نخلة بأنواع محسنة من التمور، بغرض تصنيع وإنتاج السكر، والتصدير، في منطقة الدبة بشمال البلاد.
وحضر انطلاق المشروع الشيخ ورجل الأعمال الإماراتي محمد راشد العتيبة، رئيس مجلس الإدارة ووفد كبير من الشركة، التي أُسس لها فرع في السودان، منذ أكثر من 5 سنوات باسم «أمطار»، استطاعت خلالها استصلاح وزراعة مئات آلاف الأفدنة من الأراضي الصحراوية، بالأعلاف والقمح، وتصدر حاليا كميات تغطي نسبة عالية من احتياجات دولة الإمارات من الأعلاف الطبيعية من مزارعها في السودان.
وأنشأت الشركة في المساحات التي خصصتها لها الحكومة السودانية، والبالغة أكثر من 130 ألف فدان، مصنعا لإنتاج أنابيب الري ومحاكاة المطر، وأدخلت في المشروع، آلات حديثة وحاصدات وأسطول نقل لا يقل عن 50 شاحنة، وتصدر منتجاتها من البرسيم المجفف، كأعلاف من الدرجة الأولى إلى دولة الإمارات.
واستوردت الشركة لإطلاق مشروعها، شتلات نخيل من الإمارات بلغت كميتها 20 ألف نخلة من النوع البرحي المعروف بجودته العالية في أسواق التمور العالمية الكبرى كالسعودية، وشرعت الشركة في إكمال متطلبات المشروع لينطلق فعليا خلال الفترة القليلة المقبلة، إلا أنها تفاجأت بقرار من إدارة الحجر الزراعي بالولاية الشمالية بإصابة هذه التمور بنوع من الأمراض يدمر النخيل والتربة من حوله، يسمي «البيوض» القاتل للنخيل.
ورصدت «الشرق الأوسط» الأزمة منذ نشوبها، عندما أعلنت إدارة الحجر الزراعي بالإدارة العامة لوقاية النباتات، عن إدخال شركة أمطار الإماراتية 20 ألف شجرة نخيل «سيجي» للولاية الشمالية مصابة بفطر يسبب مرض «البيوض» القاتل للنخيل. وهو الأمر الذي أثار جدلا في الأوساط الزراعية والاستثمارية في البلاد، وانتقدته بشدة إدارة الشركة بالخرطوم، وقررت تحمل سفر وفد متخصص من الحجر الزراعي السوداني إلى موطنها بالإمارات، لفحص العينات المتهمة، وأرسلت عينات إلى معامل في هولندا وبريطانيا، لعدم وجود معامل متقدمة في السودان والإمارات، لها القدرة على كشف الفيروس الذي أصاب النخيل بعد وصوله إلى موقع المشروع في منطقة الدبة بشمال البلاد، الذي تزرع فيه أيضا محاصيل وأعلاف بكميات كبيرة تصدر إلى دولة الإمارات.
إلى ذلك، وعشية المؤتمر الصحافي للبروفسور إبراهيم الدخيري وزير الزراعة والغابات ورئيس مجلس إدارة شركة أمطار التي تساهم فيها حكومة الخرطوم بنسبة 40 في المائة، تم الإعلان عن لجنة جديدة للدفع قدما بالعلاقات الاقتصادية الإماراتية السودانية، يرأسها وزير المالية، لدراسة استثمار مليار دولار يمكن أن تضخها أبوظبي في مشروعات زراعية تصب في رؤية الإمارات الاقتصادية. وأضاف الدخيري في المؤتمر الصحافي الذي أعلن فيه تنفيذ إبادة الشتلات بالكامل وحرقها بالنار حفاظا على التربة التي تنقل عبرها العدوى، ويمكن أن تصل إلى 300 متر. وتفيد أنباء بأن هذا الفطر كان سببا في تدمير مئات الآلاف من الأفدنة في المغرب والجزائر.
من جانبه، أشار المهندس خالد سالم مقطش، نائب المدير التنفيذي لشركة أمطار، في حديثه لـ«الشرق الأوسط» عقب حضوره إجراءات إبادة الشتلات أول من أمس بمنطقة المشروع بمدينة الدبة، أشار إلى أن الحملة الإعلامية التي صاحبت إجراءات فحص العينات قبل أن تعلن، لم تراع حساسية وأهمية الموضوع في العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وشرح خالد حيثيات استيراد ووصول وعودة شتلات النخيل إلى الإمارات، وسفرها إلى معامل في بريطانيا أتت بنتائج مخالفة للنتائج الأخيرة.
وكان مقطش قد أوضح لـ«الشرق الأوسط» في وقت سابق أن مشروع زراعة النخيل بغرض التصدير وتصنيع السكر، شارف على الانطلاق، حيث تم استيراد كميات من النخيل كمرحلة، تحت إشراف إدارة الحجر الزراعي السوداني، تمهيدا لعمليات الزراعة المتوقعة خلال الأسبوع المقبل. وأضاف مقطش أن الشركة زرعت نحو 20 ألف فدان بالأعلاف في نفس منطقة المشروع، كمرحلة ثانية لمشروعها لاستصلاح وزراعة 130 ألف فدان منحتها لها الحكومة السودانية عام 2005، لاستصلاحها وزراعتها، ففي عام 2011 وقعت اتفاقية بين الحكومة السودانية وشركة جنان الاستثمارية الإماراتية، لزراعة الأعلاف لتغطية احتياجات دولة الإمارات من الأعلاف، حيث تصدر الشركة ما يغطي احتياجات مربي الماشية.
وأشار مدير «أمطار» إلى أنهم يتوقعون أن يصل إنتاجهم من الأعلاف الجافة إلى مائتي ألف طن لهذا العام، ليرتفع إلى 310 آلاف طن، تم الاتفاق على تصديرها إلى دولة الإمارات مقر الشركة الأم «جنان»، كما تم تجهيز 1500 فدان لزراعة القمح لدعم السوق المحلية في السودان، وذلك بعد نجاح تجارب لزراعة هذه النوعية من الأراضي الصحراوية، حيث تأكدت إمكانية نمو وإنتاج عدد من المحاصيل، مثل الذرة والفول السوداني في الصحراء، مما شجعهم على ضخ استثمارات كبيرة في تلك المشروعات، بلغت نحو 180 مليون دولار.
كما بدأت الشركة العمل في مشروع قيادي لتربية وتسمين العجول بتكلفة مائة ألف دولار في منطقة المشروع، وسيتم في المرحلة الأولى، التي تستمر 6 أشهر، تربية وتسمين نحو 150 من العجول المحلية، على أن يصل العدد إلى مائة ألف رأس العام الحالي.
ومنحت الحكومة السودانية شركة أمطار الإماراتية مساحات شاسعة في مشروع سندس الزراعي، البالغ مساحته مليون فدان، ويعول عليه منذ سنين، في توفير احتياجات سكان العاصمة الخرطوم، البالغ عددهم أكثر من 10 ملايين نسمة، من اللحوم والفاكهة والخضراوات والأسماك والدواجن والألبان.
وأثبتت دراسات مشروع سندس تميزه بالأراضي الصالحة لزراعة الفاكهة والخضراوات وتربية العجول والأسماك والدواجن، وتوافر الري من النيل مباشرة، وستبدأ الشركة في استغلال الأفدنة في المرحلة الأولى، في زراعة الفاكهة والخضراوات وتربية الأسماك والدواجن، بطاقات إنتاجية تغطي استهلاك سكان ولاية الخرطوم، ويتوقع أن يشهد نهاية العام الحالي نتائج المشروع، الذي سيوظف آلاف العمال والمهندسين السودانيين.
ويقع مشروع سندس الزراعي، البالغة مساحته نحو مليون فدان من الأراضي الخصبة موزعة على 10 أفدنة لكل مزارع ومغترب ومستثمر، في العاصمة السودانية الخرطوم، ويمتد لأكثر من 10 كيلومترات بمحاذاة النيل الأبيض جنوبا. وشهد المشروع منذ تأسيسه عام 1992 تحديات كبيرة ومتنوعة، تسببت في هروب المستثمرين من المغتربين السودانيين، الذين وزعت لهم مساحات لا تقل عن 10 و50 فدانا، ولم يتمكنوا من استثمارها، مما اضطر إدارة المشروع واتحاد الملاك من الأهالي، لعرض مساحات كبيرة لشركاء من المستثمرين العرب.



«الأسهم السعودية» ترتفع 0.5 % عند 11238 نقطة بتداولات بلغت 1.5 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

«الأسهم السعودية» ترتفع 0.5 % عند 11238 نقطة بتداولات بلغت 1.5 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الأربعاء على ارتفاع بنسبة 0.5 في المائة، مستقراً عند 11238 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات نحو 5.8 مليار ريال (1.5 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم الرابحة، ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.4 في المائة إلى 27.58 ريال، فيما واصل سهم «بترو رابغ» صعوده بنسبة اثنين في المائة ليبلغ 14.85 ريال.

وقفز سهم «إس تي سي» بأكثر من اثنين في المائة إلى 43.84 ريال، في أعقاب إعلان الشركة نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026 وتوزيعاتها النقدية.

كما صعد سهم «أمريكانا» 10 في المائة إلى 2.05 ريال، إثر إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول من 2026 بنسبة 94 في المائة مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الماضي.

في المقابل، تراجع سهم «معادن» بنسبة 0.75 في المائة إلى 65.75 ريال، وهبط سهم «الدواء» 4 في المائة إلى 46.8 ريال؛ وذلك عقب إعلان الشركة عدم تمكّنها من نشر نتائجها المالية في الفترة المحددة.


صادرات النفط الروسية مستقرة في أبريل رغم الهجمات... وقد ترتفع خلال مايو

ناقلة نفط في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط في روسيا (رويترز)
TT

صادرات النفط الروسية مستقرة في أبريل رغم الهجمات... وقد ترتفع خلال مايو

ناقلة نفط في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط في روسيا (رويترز)

تمكنت روسيا من الحفاظ على مستويات شحن النفط الخام في موانئها الغربية الرئيسية خلال أبريل (نيسان) الحالي عند مستويات مارس (آذار) الماضي، رغم استمرار هجمات الطائرات المسيرة، وقد يشهد مايو (أيار) المقبل زيادة، وفق مصادر تجارية وصناعية وتقديرات «رويترز».

وأدت هجمات الطائرات المسيّرة على الموانئ وخطوط الأنابيب إلى تقييد شحنات النفط الخام من موانئ بحر البلطيق والبحر الأسود في أواخر مارس وأوائل أبريل، لكنها لم تُسفر عن انخفاض في الشحنات.

وتقدّر صادرات وشحنات عبور خام «الأورال»، و«السيبيري» الخفيف، وخام «كيبكو» من موانئ بريمورسك، وأوست لوغا، ونوفوروسيسك، في أبريل الحالي، بما في ذلك الكميات المتبقية من جدول الشحن الأولي لشهر مارس والشحنات الإضافية، بنحو 2.2 مليون برميل يومياً.

وتشير البيانات إلى أن هذا الرقم يتماشى إلى حد كبير والرقم المعدل لشهر مارس.

وتوقفت صادرات النفط الخام من ميناء أوست لوغا في 25 مارس الماضي عقب سلسلة من الهجمات، ولم تُستأنف إلا في 7 أبريل. وأفاد تجار بأن عمليات التحميل من الميناء كانت في أدنى مستوياتها في بداية الشهر.

واستأنف ميناء نوفوروسيسك جزئياً عمليات عبور النفط الخام والمنتجات النفطية في 9 أبريل بعد توقف 4 أيام بسبب هجوم بطائرة مسيّرة.

ويتوقع متداولون في السوق أن تتمكن روسيا من زيادة شحناتها في مايو وسط تحسن الأحوال الجوية الموسمية في الموانئ، وفائض محلي من النفط الخام، وتراكم المخزونات، ما لم تحدث اضطرابات خارجية.

ونقلت «رويترز» عن مصدر: «هناك كميات كبيرة من النفط في السوق، والجميع مهتم بالتصدير»، مضيفاً أن هجمات الطائرات المسيرة الجديدة على الموانئ وخطوط الأنابيب قد تعرقل خطط زيادة الصادرات.

في غضون ذلك، قد يخفف استئناف إمدادات النفط الخام إلى سلوفاكيا والمجر عبر الجزء الجنوبي من خط أنابيب «دروغبا» الضغط عن الموانئ الروسية، حيث يحتمل أن تصل الشحنات للبلدين إلى نحو 200 ألف برميل يومياً.

ومع ذلك، فسيؤدي توقف عبور النفط الخام الكازاخستاني إلى ألمانيا إلى ظهور كميات إضافية من النفط العابر من المنتجين الكازاخيين في الموانئ الروسية.

وقد صرحت روسيا بأنها ستحوّل إمدادات النفط من كازاخستان، التي كانت مخصصة سابقاً لألمانيا عبر خط أنابيب «دروغبا»، إلى طرق أخرى.

4 ناقلات غاز جديدة

أظهرت بيانات تتبع السفن الصادرة عن «مجموعة بورصة لندن للغاز (LSEG)» وسجل السفن الروسي، الأربعاء، أن روسيا أضافت 4 ناقلات غاز طبيعي مسال إلى أسطولها؛ مما قد يساعدها على زيادة حصتها السوقية قبل حظر «الاتحاد الأوروبي» واردات الغاز الروسي.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد وافق نهائياً في يناير (كانون الثاني) الماضي على حظر واردات الغاز الروسي بحلول أواخر عام 2027. كما فرض «الاتحاد» عقوبات على روسيا رداً على حربها في أوكرانيا، وقد حدّت هذه العقوبات من وصول روسيا إلى السفن التي تحتاجها لزيادة حصتها في أسواق الغاز الطبيعي المسال العالمية.

وأظهرت بيانات من روسيا، الأربعاء، 4 ناقلات غاز طبيعي مسال؛ هي: «أوريون» (الاسم السابق: «سي إل إن جي»)، و«لوتش» (الاسم السابق: ليك ذا إل إن جي)، و«ميركوري» (الاسم السابق: زاهيت إل إن جي)، و«كوزموس »(كاجري إل إن جي). بُنيت جميع السفن بين عامي 2005 و 2006.

وأظهرت بيانات نظام معلومات السفن «إيكواسيس» أن ناقلات النفط غيرت ملكيتها في فبراير (شباط) من هذا العام.

ونقلت ملكية الناقلتين «كوزموس» و«لوتش» إلى شركة «مايتي أوشن شيبينغ» المحدودة، المسجلة في هونغ كونغ، بينما أصبحت الناقلتان «أوريون» و«ميركوري» ملكاً لشركة «سيلتيك ماريتايم آند تريدينغ إس إيه» المسجلة في تركيا.

كما غيرت جميع السفن أسماءها وأعلامها إلى روسيا. وكانت الناقلات سابقاً مملوكة لشركة عمانية.

وأظهرت بيانات «مجموعة بورصة لندن» أن جميع الناقلات الـ4 كانت متجهة شمالاً في المحيط الأطلسي.

وجهة ناقلة الغاز الطبيعي المسال «لوتش» هي مورمانسك، بالقرب من موقع وحدة التخزين العائمة «سام» للغاز الطبيعي المسال.

وتستخدم هذه الوحدة لنقل الغاز الطبيعي المسال من مشروع «أركتيك إل إن جي2».

وتجرى عمليات نقل الغاز الطبيعي المسال بين السفن بالقرب من الميناء لمصلحة مشروع «يامال» للغاز الطبيعي المسال، حيث تُنقل الشحنات من ناقلات الغاز المصنفة للعمل في ظروف الجليد إلى ناقلات الغاز التقليدية.


الصين تُعلّق تراخيص المركبات ذاتية القيادة بعد عطل في خدمة «بايدو»

سيارات معدة للتصدير في ميناء ليانيينغانغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سيارات معدة للتصدير في ميناء ليانيينغانغ شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

الصين تُعلّق تراخيص المركبات ذاتية القيادة بعد عطل في خدمة «بايدو»

سيارات معدة للتصدير في ميناء ليانيينغانغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سيارات معدة للتصدير في ميناء ليانيينغانغ شرق الصين (أ.ف.ب)

أفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن الصين علّقت إصدار تراخيص جديدة للمركبات ذاتية القيادة بعد توقف مفاجئ لسيارات الأجرة الآلية «أبولو جو» التابعة لشركة «بايدو» في ووهان الشهر الماضي.

وأوضح التقرير أن هذا التوقف يعني عدم قدرة شركات القيادة الذاتية على إضافة سيارات أجرة آلية إلى أساطيلها الحالية، أو إطلاق مشاريع تجريبية جديدة، أو التوسع إلى مدن أخرى.

كما أشار التقرير إلى تعليق عمليات سيارات الأجرة الآلية التابعة لشركة «بايدو» في ووهان، ريثما تُجري السلطات المحلية تحقيقاً في سبب العطل.

وقالت شركتان رئيسيتان أخريان في مجال سيارات الأجرة ذاتية القيادة إن السلامة هي أولويتهما القصوى، حيث تستمر عملياتهما بشكل طبيعي. وأفادت بأن «خدمات سيارات الأجرة ذاتية القيادة التابعة لشركة (بوني إيه آي) في بكين وشنغهاي وقوانغتشو وشنتشن، تعمل بشكل طبيعي حالياً»، وأضافت: «تسير أعمال التحضير لدينا في تشانغشا وهانغتشو وفقاً للخطة الموضوعة».

ووفقاً لبيان صادر عن شركة «وي رايد»، فإن «خدمات سيارات الأجرة ذاتية القيادة التابعة لها في الصين لا تزال تعمل بشكل طبيعي» وتغطي مساحة تزيد على 1000 كيلومتر مربع (386 ميلاً مربعاً). وأضافت: «ندعم جهود السلطات لضمان أعلى معايير السلامة في جميع أنحاء القطاع».

وفي اجتماع عُقد في وقت سابق من شهر أبريل (نيسان)، أمرت السلطات الصينية السلطات المحلية بإجراء عمليات تفتيش ذاتية وتعزيز الرقابة على السلامة في اختبارات الطرق التي تُجرى على المركبات الذكية المتصلة.

• الطائرات المسيّرة

وفي سياق منفصل، ستحظر الصين بيع الطائرات المسيّرة في بكين، وستُلزم المستخدمين بالحصول على تصريح لجميع رحلاتهم في العاصمة، وذلك بموجب لوائح صارمة تدخل حيز التنفيذ يوم الجمعة.

وبرر المسؤولون هذه القواعد الجديدة بدوافع تتعلق بالأمن العام، كما تحظر إدخال الطائرات المسيّرة أو مكوناتها الأساسية إلى بكين. وسيُمنع على منصات التجارة الإلكترونية شحن الطائرات المسيّرة إلى بكين، مع السماح لمالكي الطائرات المسيّرة الذين أكملوا تسجيل أسمائهم الحقيقية قبل الأول من مايو (أيار) بإدخالها وإخراجها من العاصمة. وسيُمنح مستخدمو الطائرات المسيّرة في المدينة التي يبلغ عدد سكانها 22 مليون نسمة ثلاثة أشهر بعد بدء سريان القواعد الجديدة لتسجيل أجهزتهم لدى مراكز الشرطة المحلية.

ورصدت «وكالة الصحافة الفرنسية» يوم الثلاثاء أن العديد من البائعين في أنحاء المدينة قد أزالوا الطائرات المسيّرة من معروضاتهم قبل تغيير القواعد. وقال موظف في أحد فروع شركة «دي جيه آي» في وسط بكين إن الأجهزة تُعبأ في صناديق لنقلها إلى مدن أخرى.

وتُهيمن الشركة، وهي أكبر مُصنّع للطائرات المسيّرة في العالم، والتي فرضت عليها الحكومة الأميركية عقوبات لأسباب أمنية، على السوق الصينية، لكنها تواجه الآن خطر منعها من استخدام عاصمتها الأم بموجب القواعد الجديدة. وسيُغلق المجال الجوي للمدينة أمام جميع رحلات الطائرات المسيّرة دون موافقة مسبقة من السلطات، مع غرامات تصل إلى 10 آلاف يوان (1463 دولاراً أميركياً) للرحلات غير القانونية، وإمكانية مصادرة الطائرة المسيّرة. كما ستُفرض غرامات على المنظمات أو الأفراد الذين يُضبطون وهم يبيعون طائرات مسيّرة أو 17 مكوناً أساسياً منها، وذلك بموجب القواعد الجديدة.

• حل يناسب الجميع

وسيتم أيضاً تشديد قواعد تخزين الطائرات المسيّرة في العاصمة، حيث يُسمح للأفراد بالاحتفاظ بثلاث طائرات مسيّرة كحد أقصى في موقع واحد داخل الطريق الدائري السادس لبكين.

واشتكى العديد من المستخدمين على الإنترنت من أن القواعد الجديدة مُرهقة، وأنها تُقلل من فرصهم في استخدام أجهزتهم في بكين.

وكتب أحد المستخدمين على منصة التواصل الاجتماعي «وي تشات»: «هذا نظام مجنون، حل واحد يناسب الجميع». وقال آخرون إنهم سيبيعون طائراتهم المسيّرة قبل تطبيق القواعد الجديدة.

وفي إحدى مدارس تدريب الطائرات المسيّرة بوسط بكين، صرّح العاملون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأنهم قلقون بشأن كيفية الحصول على طائرات مسيّرة أو قطع غيار جديدة في حال تعطل مخزونهم أو حاجته للصيانة. لكنهم أعربوا عن أملهم في أن تحصل المنشآت التعليمية والرياضية، مثل منشأتهم، على استثناءات من هذه القواعد في نهاية المطاف.

وتنص اللوائح الجديدة على إمكانية منح استثناءات لأغراض خاصة، مثل مكافحة الإرهاب والزراعة والتعليم والرياضة.

وقال شيونغ جينغهوا، المسؤول في بلدية بكين، عند الإعلان عن القواعد في مارس (آذار): «بصفتها العاصمة، تواجه بكين تحديات أكبر في مجال سلامة المجال الجوي على ارتفاعات منخفضة، مما يجعل تعزيز إدارة الطائرات المسيّرة أكثر إلحاحاً».

كما تم تشديد القوانين الوطنية هذا العام في الصين، حيث يُعاقب الآن على رحلات الطائرات المسيّرة غير القانونية بالحبس لمدة تصل إلى 15 يوماً، ويُلزم مشغلو الطائرات المسيّرة بتزويد السلطات ببيانات فورية أثناء تحليقها.