الأمم المتحدة: الانقلابيون نهبوا 68 % من أسلحة اليمن

كشفت عن علاقات لطهران مع زعيم «داعش» في الصومال لإيصال الأسلحة للحوثيين

سفينة إيرانية محملة بالأسلحة في طريقها إلى اليمن ضبطتها البحرية السعودية («الشرق الأوسط»)
سفينة إيرانية محملة بالأسلحة في طريقها إلى اليمن ضبطتها البحرية السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

الأمم المتحدة: الانقلابيون نهبوا 68 % من أسلحة اليمن

سفينة إيرانية محملة بالأسلحة في طريقها إلى اليمن ضبطتها البحرية السعودية («الشرق الأوسط»)
سفينة إيرانية محملة بالأسلحة في طريقها إلى اليمن ضبطتها البحرية السعودية («الشرق الأوسط»)

كشف فريق الخبراء الخاص بلجنة العقوبات المنشأة بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2140 لمعيقي عملية الانتقال السياسي السلمي في اليمن، تفاصيل جديدة في تقريره النهائي بناء على التجديد لولاية الفريق حتى 27 مارس (آذار) القادم، والتي كان من أهمها توريد الأسلحة على نطاق واسع من إيران للحوثيين، وتوصل الفريق إلى مؤشرات من أن الصواريخ الموجهة المضادة للدبابات والتي بحوزة الحوثيين هي صناعة إيرانية، وأن هناك ثلاثة طرق لتهريب الأسلحة على نطاق محدود من إيران إلى اليمن أولها عبر المراكب الشراعية الساحلية المتجهة للموانئ في الساحل الغربي الواقعة تحت سيطرة الحوثي - صالح والتي تمر عبر نقطة عبور جيبوتي أو الصومال، ويجب أن تمر من خليج عدن إلى البحر الأحمر من خلال مضيق باب المندب. وهذه المنطقة تغطيها دوريات من قبل القوات البحرية المشتركة، وقطع الأسطول الأميركي الخامس والقوات البحرية الملكية السعودية. والاحتمال أن يتم التهريب عبر شحنات صغيرة جدا على المراكب الشراعية الساحلية، بما يضع احتمال أن بعض الشحنات يتم احتجازها نظرا للرقابة البحرية المشددة. ويلاحظ الفريق أن هذا الخط لا يتم استغلاله بنشاط نظرا لصعوبته.
أما الطريق الثاني فهو المراكب الشراعية الساحلية إلى الموانئ العمانية فهناك ميناءان صغيران إلى الغرب من صلالة في محافظة ظفار مرتبطان بطريق إلى الحدود العمانية اليمنية التي من شأنها أن تكون مناسبة لتفريغ الأسلحة. كما أن هناك احتمال رسو المراكب الشراعية في الشواطئ العمانية في محافظة ظفار المحاذية للحدود اليمنية، والانتقال اللاحق عبر المركبات عبر الحدود في نقطة صرفيت حوف. وتشير الأدلة على الأرض أن هذا الطريق قد يكون قيد الاستخدام حاليا للشحنات صغيرة الحجم.
أما الطريق الثالث كما ذكر التقرير الأممي فهو المراكب الشراعية الساحلية في الشواطئ أو الموانئ اليمنية وربما يكون ميناء نشطون هو الميناء المناسب للتفريغ المباشر للأسلحة في جنوب غربي اليمن ولكن هذا الميناء يتواجد تحت سيطرة القوات الموالية للحكومة الشرعية، لذلك فإن احتمال استخدامه من شأنه أن ينطوي على مستوى الفساد من المسؤولين. والبديل لتفريغ الأسلحة في الموانئ اليمنية يكمن في تشغيل مراكب شراعية سرية للنقل عبر الشواطئ المعروفة عند المهربين في الغيظة.
وأشار التقرير الأممي إلى رصد خمس شحنات أسلحة تم القبض عليها من قبل البحرية الأسترالية والفرنسية والأميركية العاملة في المنطقة. كما تشير بعض التقارير إلى أن البحرية السعودية قامت بإيقاف سفينتين شراعيتين مُحمَلتين بالأسلحة على مشارف ميناء الصليف. ومن خلال الفحص الذي أجراه الفريق ثبت أن هناك 2064 قطعة سلاح مصدرها الصناعات العسكرية الإيرانية مثل بنادق القنص من نوع هوشدار وأنواع من قاذفات RPG والصواريخ الحرارية، ومن خلال التدقيق في مسارات السفن تحقق الفريق بأن الهدف النهائي لها كان اليمن فالسفينة نصير التي انطلقت من ميناء شاهبار الإيراني تم إيقافها على مقربة من منطقة هورديو في الصومال وقد تبين من خلال الاتصالات التي ضبطت من الطاقم أنهم كانوا على تواصل مستمر مع نفس الرقم في إيران وأنها كانت على اتصال بتاجر الأسلحة الصومالي والقرصان المعروف محمود يوسف وعبد القادر مؤمن زعيم تنظيم داعش في الصومال.
أما السفينة سمير التي أوقفتها البحرية الأسترالية فقد انطلقت من ميناء شاهبار في إيران متجهة إلى ميناء بوصاصو في الصومال، كما أن هناك سفينة من دون اسم انطلقت من نفس الميناء الإيراني إلى ميناء قاندالا في الصومال. وبالنسبة للسفينة إدريس فكانت متجهة إلى ميناء كالولا في الصومال قادمة من ميناء سيربك في إيران. ولم يتحقق الفريق بشكل قاطع من أن اليمن هو الهدف النهائي للشحنات، ولكن الفريق افترض أن السفن فضلت التوجه إلى الموانئ الصومالية هربا من الاحتجاز من قوات التحالف ومن السلطات الشرعية. ورفضت إيران الرد على استفسارات الفريق.
كما تناول التقرير تحليلا لاستخدام الطرق البرية عبر الحدود العمانية إلى شبوة وصولا إلى مأرب والتي تخصصت بنقل الصواريخ الحرارية الموجهة ضد الدبابات والآليات من نوع كونكورس وتوسان الإيراني وميتيس وطوفان وكورنيت وديهلفا.
وذكر التقرير إلى الأسلحة التي تم نهبها من مخازن القوات المسلحة اليمنية وبحسب بيانات الحكومة فإن 68 في المائة من حجم الأسلحة التي كانت في مخازن المؤسسة العسكرية تم نهبها من قبل الحوثيين. واستعرض التقرير أسعار الأسلحة والذخائر في السوق السوداء مقارنة بأسعارها قبل الأزمة، واستعرض اسم أديب مناع ابن تاجر الأسلحة المعروف في قوائم العقوبات فارس محمد حسن مناع والشريك المقرب لعلي عبد الله صالح والحوثيين وعضو المجلس السياسي الذي أعلنه الحوثيون وصالح مؤخرا في صنعاء. ونظرًا للروابط الخاصة بين مناع والحوثيين فإن الفريق يعتقد بأن كافة عمليات تهريب الأسلحة التي يقوم بها فارس مناع تصب في صالح الحوثيين. ولكن الفريق يؤكد أنه سيجري المزيد من التحقيق في هذا الموضوع.
وأكد الفريق من خلال تقريره أن تحالف الحوثي - صالح انخرط في عمل استراتيجي لاستخدام حملة الصواريخ الأرضيّة ضد المملكة العربية السعودية منذ 16 يونيو (حزيران) 2015. وتناول التقرير استخدام صواريخ اسكود والقاهر 1 في استهداف السعودية. واستبعد الفريق الادعاءات التي يطلقها تحالف الحوثي صالح حول تطويره لصواريخ محلية الصنع. ويشير التقرير إلى أنه من منطلق الكلفة الاقتصادية لحملة الصواريخ فإنه من جانب تحالف الحوثي صالح فهو قليل الكلفة فيما يكلف المملكة الكثير من الموارد المالية لرصد وتدمير الصواريخ القادمة عبر الحدود عبر استخدام بطاريات الباتريوت 3 والتي تكلف الوحدة منها قرابة المليون دولار.
ويشير التقرير الأممي أن القوات الجوية والدفاع الجوي السعودي حققا نجاحا في رصد وتدمير الصواريخ القادمة من اليمن، ويؤكد الفريق أنه نظرا لعدم دقة هذه الصواريخ من حيث إنها لا تفرق بين الأهداف العسكرية والمدنية مما يعتبر استخدامها انتهاكا للقانون الإنساني الدولي، لذا فإن استخدامها من قبل تحالف الحوثي صالح يشكل انتهاكا للقانون الإنساني الدولي.
وفِي جانب آخر تناول التقرير استخدام وتطوير العبوات الناسفة وانتشار تكنولوجيا استخدامها خلال العام 2016 وتحديدا من قبل «داعش» في عدن والمكلا وما شكله من تهديد للمسؤولين الحكوميين والقواعد العسكرية للحكومة الشرعية. وقد رصد الفريق 23 حالة استخدمت فيها العبوات الناسفة، ونوه التقرير إلى أن نفس التكتيكات استخدمت من قبل تنظيم القاعدة الذي تبنى ست عمليات من نفس النوع خلال العام 2016، وقد لاحظ الفريق تطورات في آليات استخدام العبوات الناسفة في مأرب وتعز والمكلا وأبين وعدن وإب، ونبه إلى خطورة انتشار هذه التكنولوجيا بين «داعش» و«القاعدة» وقوات صالح والحوثيين والقوات الحكومية مما يشكل خطرا مستداما على الأمن والاستقرار في اليمن وعلى فرص نجاح أي تسوية سياسية.
وفِي الباب الخامس للتقرير تناول التقرير الجوانب الاقتصادية للأزمة اليمنية وشح الموارد المالية وقرارات الحكومة الشرعية ومنها قرار نقل البنك المركزي، كما تناول الشبكات المالية لتحالف الحوثي صالح وموارد «القاعدة».
وفِي الباب السادس الخاص بتجميد الأرصدة، أشار التقرير إلى رصد شركتين وهي إيلد هورس للاستثمار وإيلد هورس المحدودة واللتان على الرغم من حلهما في يونيو 2011 استمرتا في إجراء تحويلات مالية حتى أكتوبر (تشرين الأول) من نفس العام حينما تم تحويل مبلغين بقيمة 58 مليون دولار لصالح حساب باسم خالد علي عبد الله صالح. ويواصل الفريق متابعة هذه المبالغ، ويؤكد الفريق أنه تحقق من أن خالد علي عبد الله صالح يعمل بتوجيهات مباشرة من أبيه علي عبد الله صالح منذ أن تم إدراج اسم الأخير في قوائم العقوبات في 7 نوفمبر (تشرين الثاني) 2014 مما مكن صالح من الاستمرار في الحصول على الموارد اللازمة لتهديد الأمن والاستقرار في اليمن.
ويؤكد الفريق أن لديه الأدلة الضرورية التي تؤكد أنه في 23 أكتوبر 2014 تم نقل كل الحصص في شركة البولا المحدودة ويسن المحدودة والمملوكة لعلي عبد الله صالح لابنه خالد، وبعد التحقيق اتضح للفريق أن علي عبد الله صالح قام بنقل موارد شركة خامسة باسم فوكس فورد مانيجمنت المحدودة لابنه خالد خلال نفس الفترة ولدى الفريق أدلة قاطعة بتسلم خالد علي عبد الله صالح 33.4 مليون دولار ونحو 734 ألف يورو، ومن هذه الشركات الثلاث خلال الفترة من 24 - 29 أكتوبر 2014 ولدى الفريق الإثباتات بأن خالد علي عبد الله صالح مدير شركة ترايس بلوم المحدودة والمالك الوحيد لحصص الشركة المسجلة في جزر فيرجن البريطانية، وهناك شركات في هذه الجزيرة باسمه وهي بريسيشن دايموند المحدودة وإنماتشبل المحدودة، حيث أجرى خالد علي عبد الله صالح تحويلين في 27 نوفمبر 2014 الأول بقيمة بنحو 51.6 مليون دولار. وبين التقرير أن الفريق زار كلا من البحرين وكولومبيا وجيبوتي وفرنسا والأردن ولبنان والسعودية وسويسرا والإمارات وبريطانيا وأميركا وأن زيارة الفريق قد سهلت لمنطقة الحدود السعودية اليمنية في خميس مشيط والخوبة في جيزان ونجران للاطلاع على جوانب خرق حظر التسلّح. وفي هذا الصدد، طلب الفريق، بشكل رسمي من سلطنة عمان السماح بزيارة المناطق الحدودية مع اليمن، كما تم الطلب من السلطات الشرعية في اليمن والحوثيين لزيارة المناطق الواقعة تحت سيطرتهم في مأرب وصنعاء ولم يتم حتى لحظة كتابة التقرير الموافقة على طلبات الفريق.
وخلال عرضه للأوضاع في المناطق الواقعة تحت سلطة الحكومة الشرعية، أشار التقرير إلى الصعوبات الأمنية وعدم تمكن الحكومة من توفير ظروف ملائمة لتقديم الخدمات للسكان في تلك المناطق، مشيرا إلى أن الرئيس هادي عاد إلى عدن في نهاية نوفمبر 2016، كما تناول بعض تجاوزات المسؤولين المحليين في إشارة إلى الإجراءات التي استهدفت أبناء المحافظات الشمالية في عدن، وتناول التقرير تقسيم مناطق العمليات حيث تقوم السعودية بالإشراف على مأرب، وتشرف الإمارات على عدن والمكلا فيما تشرف القوات الحكومية على العمليات في تعز. أما القوات البحرية للتحالف فهي تعمل بصفتها الوطنية.
واستعرض التقرير بالتفصيل العمليات العسكرية للانقلابيين لإعاقة الملاحة الدولية جنوب البحر الأحمر. كما تناول في جزء منفصل المجموعات المسلحة والوحدات العسكرية مثل القوات الحكومية الشرعية وشبكة صالح وشبكة الحوثيين و«القاعدة» و«داعش» ويتناول خريطة الوضع العسكري لجميع الأطراف حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2016.



قبل شهرين من نهاية ولايته... غوتيريش يبحث في القاهرة تسوية سلمية للنزاعات

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمين العام للأمم المتحدة بالقاهرة (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمين العام للأمم المتحدة بالقاهرة (الرئاسة المصرية)
TT

قبل شهرين من نهاية ولايته... غوتيريش يبحث في القاهرة تسوية سلمية للنزاعات

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمين العام للأمم المتحدة بالقاهرة (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمين العام للأمم المتحدة بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

زيارة جديدة من الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، للقاهرة تحدث خلالها عن فرص للتهدئة بالمنطقة وحقوق للفلسطينيين، وذلك قبل شهرين من لملمة أوراق عمله الأممي الذي يُختتم ديسمبر (كانون الأول) المقبل، بعد سنوات عديدة من التحديات جراء الحروب والصراعات بالمنطقة.

والاثنين، التقى غوتيريش الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وأشاد بـ«الدور المحوري الذي تضطلع به مصر في تسوية النزاعات، وترسيخ السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أنه «كثيراً ما تساءل عن مصير الشعب الفلسطيني لولا الدور المصري الجوهري والفعّال في دعم حقوقه والدفاع عن قضيته»، بحسب بيان للرئاسة المصرية.

وشدد على أنه «لا يمكن تحقيق سلام دائم ومستدام في المنطقة من دون تسوية عادلة للقضية الفلسطينية»، مؤكداً أنها «تظل القضية المركزية في الشرق الأوسط إلى أن يتم التوصل إلى حل نهائي لها».

ولفت إلى «وجود فرصة للتوصل إلى تفاهمات من شأنها الإسهام في ضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، ومعالجة ملف البرنامج النووي الإيراني بالسبل السلمية».

مؤتمر صحافي لوزير الخارجية المصري مع الأمين العام للأمم المتحدة (الخارجية المصرية)

وناقش غوتيريش مع وزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي، التطورات في ملفات غزة والسودان وليبيا، مؤكداً أهمية الدور الذي تقوم به مصر بوصفها حجر الزاوية للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وشريكاً رئيسياً في دعم العمل متعدد الأطراف، وفق بيان لـ«الخارجية» المصرية، الاثنين.

اجتمع مع أمين عام جامعة الدول العربية نبيل فهمي (الجامعة العربية)

قضايا عديدة

ومساء الأحد، التقى غوتيريش، الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، مؤكداً حرص المنظمة الدولية على مواصلة التنسيق مع الجامعة، ودعم جهودها لتطوير عملها في مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة والتطورات الدولية، وفق بيان للجامعة العربية.

وشدد فهمي على أن مصداقية النظام الدولي باتت تُقاس بما يجري في غزة، محذراً من أن استمرار الإفلات من المساءلة يشجع على انتهاك سيادة الدول وسلامة أراضيها في فلسطين ولبنان وسوريا.

وأكد تضامن الجامعة العربية الكامل مع المملكة وحقها في الدفاع عن أمنها وسيادتها، ودعا مجلس الأمن إلى إنفاذ قراراته، مؤكداً أهمية صون حرية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق هرمز.

أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أمام تمثال رمسيس الثاني بالمتحف المصري الكبير (الأمم المتحدة)

كما زار غوتيريش المتحف المصري الكبير ضمن زيارته الرسمية إلى مصر. ونشرت الأمم المتحدة صورة عبر حسابها بمنصة «إكس» لغوتيريش وهو يقف أمام قناع الملك توت عنخ أمون.

أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يزور المتحف المصري الكبير (الأمم المتحدة)

ويرى مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير محمد حجازي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن زيارة غوتيريش تبحث قبل نهاية مهامه دفع التسوية السلمية للنزاعات، مؤكداً أن الاختبار الحقيقي لزيارة غوتيريش هو ما إذا كانت ستنجح في تحويل الحضور المصري المؤثر إلى تحرك دولي أكثر فاعلية، وفي تحويل الشرعية الأممية إلى نتائج يشعر بها الناس على الأرض.

ويترك غوتيريش منصبه رسمياً في 31 ديسمبر 2026، بعد أن أمضى ولايتين متتاليتين مدة كل منهما 5 سنوات، بدأت الأولى في يناير (كانون الثاني) 2017، وسيتسلم الأمين العام العاشر الجديد للمنظمة مهامه رسمياً في الأول من يناير 2027.

ويقول السفير حجازي، إن الاختبار الحقيقي لزيارة غوتيريش هو ما إذا كانت ستنجح في تحويل الحضور المصري المؤثر إلى تحرك دولي أكثر فاعلية، وفي تحويل الشرعية الأممية إلى نتائج يشعر بها الناس على الأرض.

وأكد أن مصر لا تسعى إلى دور إقليمي من أجل الدور نفسه، وإنما إلى حماية مصالحها الوطنية، وصون استقرار محيطها، والمساهمة في بناء نظام إقليمي لا تُفرض فيه التسويات بالقوة، ولا تُترك فيه الشعوب رهينة للصراعات المفتوحة.

وتتمثل أهمية الزيارة بحسب حجازي في أنها تتجاوز طابعها البروتوكولي إلى كونها رسالة سياسية بشأن ضرورة الحفاظ على مركزية الأمم المتحدة والقانون الدولي في إدارة الأزمات.

وتمثل القضية الفلسطينية، بحسب حجازي، الاختبار الأهم لمصداقية النظام الدولي، مشدداً على أن الإشادة الأممية بالدور المصري ينبغي ألا تظل في حدود التقدير السياسي، بل يجب أن تتحول إلى تحرك دولي أكثر فاعلية لوقف الانتهاكات، وتثبيت وقف إطلاق النار.

رسالة أممية

وقال غوتيريش عبر حسابه بمنصة «إكس»، السبت: «وصلت للتو إلى مصر، وفي ظل تصاعد الصراعات، أحمل معي رسالة مفادها أننا بحاجة إلى وقف توسع الحرب، وحماية المدنيين، وتهيئة المجال السياسي للدبلوماسية والسلام».

وبرأي حجازي، فإن غوتيريش، تتاح له في هذه الزيارة فرصة أخيرة بحسب حجازي، لتأكيد أن الدبلوماسية متعددة الأطراف لا تزال قادرة على إحداث فارق، حتى في أكثر اللحظات الدولية صعوبة.

لكن ذلك لن يتحقق بتكرار الدعوة إلى السلام وحدها، وإنما بإظهار أن هناك إرادة للتحرك، واستعداداً لتحمل المسؤولية، وقدرة على الانتقال من الكلمات إلى الالتزامات، يضيف حجازي.

وشدد حجازي على أن المطلوب ليس أن يترك غوتيريش وراءه خطاباً أخلاقياً جديداً، بل أن يترك مسارات عمل قابلة للاستمرار، وأن تستثمر مصر ما تمتلكه من نفوذ واتصالات وخبرة دبلوماسية في تحويل تلك المسارات إلى خطوات عملية.


«النواب» المصري يوافق على تفويض السيسي بدعم السعودية عسكرياً

مبنى مجلس النواب المصري في العاصمة الإدارية الجديدة شرق القاهرة (رويترز)
مبنى مجلس النواب المصري في العاصمة الإدارية الجديدة شرق القاهرة (رويترز)
TT

«النواب» المصري يوافق على تفويض السيسي بدعم السعودية عسكرياً

مبنى مجلس النواب المصري في العاصمة الإدارية الجديدة شرق القاهرة (رويترز)
مبنى مجلس النواب المصري في العاصمة الإدارية الجديدة شرق القاهرة (رويترز)

وافق مجلس النواب المصري (البرلمان)، الاثنين، بأغلبية ثلثي أعضائه، على تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي باتخاذ كل ما يلزم لدعم السعودية عسكرياً «عقب التنسيق بين البلدين».

كان السيسي قد طلب من البرلمان عقد جلسة طارئة للتفويض في الدفاع عن دول الخليج «إذا طُلب من القاهرة ذلك»، مؤكداً، على هامش حفل تخرج دفعة جديدة من الأكاديمية العسكرية بالعاصمة الجديدة الأسبوع الماضي، أن بلاده مستعدة لتنفيذ أي إجراء تطلبه السعودية لحماية أمنها، ليعقد البرلمان جلستين على مدار يومي الأحد والاثنين الماضيين لمناقشة الموضوع، قبل أن تقرر رفع جلسات البرلمان إلى صباح الاثنين، لاستكمال المناقشات بشأن تفويض الرئيس السيسي لاتخاذ ما يلزم من إجراءات لدعم المملكة.

وقال مجلس النواب، في بيان بشأن جلساته السرية المعقودة أيام 18 و19 و26 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، إن «المناقشات انتهت إلى موافقة مجلس النواب، بأغلبية ثلثي أعضائه، على تفويض رئيس الجمهورية في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لدعم السعودية، وعقب التنسيق بين البلدين الشقيقين، للدفاع عن أراضيها وسيادتها ومقدساتها ضد أي اعتداءات خارجية، وذلك وفقاً لما تَوافق عليه مجلس الدفاع الوطني في جلسته المعقودة بتاريخ 28 أكتوبر 2026».

وأشار البيان إلى أن البرلمان عقد ثلاث جلسات «سرّية لمناقشة الموضوع بناءً على طلب رئيس الجمهورية، «عملاً بأحكام الدستور واللائحة الداخلية لمجلس النواب»، حضرها المستشار هاني حنا، وزير شؤون المجالس النيابية، واللواء خالد شهدي، مساعد وزير الدفاع للشؤون الدستورية والقانونية.

وأوضح البرلمان المصري أن «الجلسات الثلاث حرصت على إفساح المجال لعدد كبير من النواب من مختلف الانتماءات الحزبية والسياسية والمستقلين؛ للتعبير عن آرائهم حول مجريات الوضع الإقليمي الدقيق وما تشهده المنطقة في الوقت الراهن من تداعيات، وتأثيره على الأمن القومي المصري والعربي».

وزير الخارجية المصري يجدد خلال مؤتمر صحافي مع الأمين العام للأمم المتحدة تضامن بلاده الكامل مع المملكة والاستعداد لمساندتها دفاعياً (الخارجية المصرية)

بدوره، قال عضو مجلس النواب مصطفى بكري، إن الموافقة نصَّت على «تفويض الرئيس في دعم المملكة إذا تطلب الأمر وبعد التنسيق بين البلدين»، موضحاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه الصيغة تمنح الرئيس السيسي حرية اتخاذ القرار في الوقت المناسب إذا تطلب الأمر ذلك».

وكان مجلس الدفاع الوطني المصري قد قرر عقب اجتماع برئاسة السيسي الأسبوع الماضي «تقديم كل أشكال الدعم اللازمة والممكنة للمملكة للدفاع عن أمنها واستقرارها».

بدوره، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الأمين العام للأمم المتحدة، في القاهرة، الاثنين، «تضامن بلاده الكامل مع المملكة ووضوح موقفها بشأن الاستعداد لدعم المملكة دفاعياً».

وشدد على أن «أي مشاركة محتملة في دعم المملكة ستكون ذات طبيعة دفاعية، وليست موجهة لشن هجوم على أي طرف أو دولة»، مؤكداً أن «مصر دولة تحترم دستورها ومؤسساتها، وأن التعامل مع هذا الملف يخضع للأطر الدستورية والقانونية المعمول بها»، مشيراً إلى أن «الدستور المصري ينص على أن تقديم الدعم العسكري للخارج أو إرسال المعدات والأفراد لأسباب دفاعية، مرهون بموافقة مجلس النواب».

وتنص المادة 152 من الدستور المصري على أن «رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولا يعلن الحرب، ولا يرسل القوات المسلحة في مهمة قتالية إلى خارج حدود الدولة، إلا بعد أخذ رأى مجلس الدفاع الوطني، وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي الأعضاء».

وبشأن التحرك التالي بعد الحصول على موافقة البرلمان، أوضح الخبير العسكري اللواء سمير فرج، أن «الفترة المقبلة ستشهد إرسال مصر مجموعات مقدمة إلى المملكة لبحث مطالبها ومعرفة ما الذي يجب تدعيمه لوقف الاعتداءات».

وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الحرب الحالية حرب مسيَّرات وصواريخ، مما يستلزم دعم الدفاعات الجوية»، مشيراً إلى أن «فرق المقدمة ستعمل على بحث عدة أطر من بينها طبيعة الدفاعات الجوية لصد المسيَّرات على ارتفاعات منخفضة ومتوسطة وعالية، إضافةً إلى معرفة أماكن وجود الرادارات والأماكن التي تحتاج إلى دعم، مع استخدام الحرب الإلكترونية للتشويش على المسيَّرات والصواريخ».

وأكد أن «الدعم العسكري المصري للسعودية سيركز على تعزيز الدفاعات الجوية لصد الصواريخ والمسيَّرات».

في سياق متصل، أكد رئيس مجلس الشيوخ المصري (الغرفة الثانية في البرلمان) المستشار عصام الدين فريد، أن موقف مصر الداعم لأمن السعودية يعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، والتزام مصر بمسؤوليتها تجاه الأمن القومي العربي، مشدداً على أن «أمن دول الخليج العربي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالأمن القومي المصري، وأن الأمن القومي العربي كلٌّ لا يتجزأ».

وأشار رئيس المجلس، خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، يوم الاثنين، إلى تلقيه كتاباً من الدكتور أحمد عبيد بن دغر، رئيس مجلس الشورى اليمني، رحب خلاله بدعم مصر للسعودية دفاعياً بوصفه جزءاً من الأمن القومي العربي، وفي إطار معاهدة الدفاع العربي المشترك».

وطالب شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، بالوقف الفوري للاعتداءات على المملكة، مجدداً إدانته الشديدة لاستمرار الهجمات الحوثية على مكة المكرمة والمدينة المنورة وما حولهما، ومؤكداً في بيان الاثنين، «رفضه القاطع لكل ما من شأنه المساس بحرمة البقاع المقدسة أو تعريض أمن المملكة وسلامة مواطنيها وقاصديها للخطر».

وذكَّر الأزهر المعتدين بأن هجماتهم آثمة، وهي استفزاز لمشاعر نحو مليارين من المسلمين حول العالم، معرباً عن أمله في المسارعة بتشكيل لجنة وساطة وتهدئة عاجلة، تضم ممثلين من حكماء الأمة وعقلائها من محبي الخير والسلام والاستقرار، تتولى بشكل عاجل نزع فتيل الأزمات والصراعات المشتعلة.


نائبة فرنسية لـ«الشرق الأوسط»: سنواصل دعم أمن السعودية

النائبة في البرلمان الفرنسي أميليا لاكرافي خلال حديثها إلى «الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)
النائبة في البرلمان الفرنسي أميليا لاكرافي خلال حديثها إلى «الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)
TT

نائبة فرنسية لـ«الشرق الأوسط»: سنواصل دعم أمن السعودية

النائبة في البرلمان الفرنسي أميليا لاكرافي خلال حديثها إلى «الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)
النائبة في البرلمان الفرنسي أميليا لاكرافي خلال حديثها إلى «الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)

أكدت النائبة في البرلمان الفرنسي أميليا لاكرافي أن بلادها ستواصل تقديم الدعم الدفاعي للمملكة العربية السعودية، بما يشمل إرسال القوات والمعدات للإسهام في حماية بنيتها التحتية الحيوية، مشددة على أن باريس ليست طرفاً في الحرب، وأن التزامها تجاه المملكة لا يحمل أي طابع هجومي.

وفي حين كشفت عن تحركات فرنسية وأوروبية لبحث إمكانية فرض عقوبات على الحوثيين وإيران، رأت أن «بعض الحلفاء التقليديين للسعودية لم يكونوا حاضرين بالقدر المتوقع خلال الأزمة الراهنة».

وقالت لاكرافي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إن فرنسا تعطي الأولوية للحوار والدبلوماسية، «بالتوازي مع حرصها على مرافقة شريكها السعودي وتعزيز قدراته الدفاعية»، موضحة أن «القوات والمعدات الفرنسية التي ترسلها باريس إلى المملكة، والتي ستواصل إرسالها، تستهدف ضمان الأمن والدفاع عن السعودية، وليس تنفيذ عمليات هجومية».

وأوضحت أن حدود الالتزام الفرنسي ترتبط أساساً بالقدرات البشرية والمادية المتاحة، مؤكدة أنه «ما دامت تتوافر لدى فرنسا الإمكانات اللازمة للإسهام في حماية البنى التحتية الحيوية؛ سواء في ينبع أو في مواقع أخرى، فإنها ستواصل تقديم هذا الدعم».

وأضافت أن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، يضمن استمرار هذا الالتزام، ويلتزم تنفيذ ما يعلنه.

وقالت لاكرافي إنها تجد من اللافت أن بعض الحلفاء التقليديين للمملكة العربية السعودية «ليسوا حاضرين بالقدر المتوقع في هذه الأزمة»، مشيرة في المقابل إلى أن «فرنسا أثبتت حضورها والتزامها تجاه المملكة، وهو ما تجلى خلال زيارة الرئيس ماكرون إلى السعودية، التي حملت رسالة تضامن واضحة».

وشددت على أن باريس لا تكتفي بالتصريحات؛ «بل تتحرك على المستويين الدبلوماسي والعملي، من خلال المشاركة في المبادرات الرامية إلى إيجاد حلول للأزمة، ودعم عقد اجتماعات طارئة لمجلس الأمن، بالتزامن مع تقديم المعدات اللازمة لتعزيز القدرات الدفاعية والأمنية للمملكة وحماية بنيتها التحتية الحيوية».

ورأت أن هذا الحضور يعكس طبيعة الشراكة السعودية - الفرنسية، مؤكدة أن فرنسا أثبتت أنها شريك موثوق للمملكة ودول الخليج، وأن «العلاقات السعودية - الفرنسية شهدت تطوراً ملحوظاً، ومن المتوقع أن تواصل تعزيزها، خصوصاً في المجال الأمني».

وفي قراءتها التطورات الإقليمية، حذرت النائبة الفرنسية من تداعيات شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات جديدة على إيران، عادّةً أن مثل هذا التصعيد قد يدفع طهران إلى الرد بصورة أكبر حدة على دول الجوار.

وقالت إن السؤال الذي يثير قلقها، ويشغل كثيرين، يتعلق بـ«ما ستقرره الولايات المتحدة والخطوات التي قد تتخذها واشنطن وإسرائيل خلال الأيام والأسابيع المقبلة».

وأشارت إلى «احتمال استمرار الضغوط الاقتصادية على إيران دون تصعيد عسكري جديد؛ مما قد يؤدي تدريجياً إلى إضعافها اقتصادياً ودفعها إلى التراجع، مقابل احتمال آخر يتمثل في شن هجمات جديدة».

وأعربت عن اعتقادها أن الضغوط الاقتصادية التي تواجهها إيران قد تزداد وتفرض أعباء إضافية على قيادتها، فيما ترى أن فرنسا وحلفاءها في الخليج قادرون على الصمود في مواجهة التحديات الراهنة.

وبشأن تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي، أشارت إلى أنها لاحظت عودة حركة الملاحة العالمية، لا سيما ناقلات النفط، خلال الأيام الأخيرة إلى مستويات ما قبل الحرب، عادّةً أن ذلك يدفعها إلى الاعتقاد بإمكانية «تراجع الاختناقات والصعوبات الاقتصادية تدريجياً، وإن كان الأمر سيستغرق بعض الوقت».

ولم تستبعد أن «تدفع هذه التطورات مزيداً من الدول، بينها باكستان وتركيا، إلى الاضطلاع بدور أكبر في الجهود الرامية إلى تجاوز الأزمة، خصوصاً أن تداعيات اضطراب الملاحة في مضيق هرمز والمضائق الحيوية الأخرى تمتد إلى الاقتصاد العالمي بأسره».

وعن مستقبل المواجهة مع الحوثيين، أقرت لاكرافي بصعوبة التنبؤ بمسار الأحداث، مؤكدة وجود جهود متواصلة على مستوى البرلمان الفرنسي والبرلمان الأوروبي والمنظمات البرلمانية الدولية «للدفع نحو حلول سلمية، وتعزيز الدبلوماسية الدولية، لا سيما من خلال الأمم المتحدة، لإدانة أعمال الحوثيين».

وأوضحت أن هذه الجهود تشمل بحث مختلف الوسائل الممكنة للضغط على الحوثيين، بما في ذلك «إمكانية فرض عقوبات تدفعهم وإيران إلى التراجع عن الممارسات التي تهدد أمن الملاحة».

وأضافت أن التحركات تشمل أيضاً تحديد الشركاء الدوليين القادرين على دعم هذه الجهود، ومن بينهم الولايات المتحدة، عادّةً أن توسيع نطاق مشاركة الدول والبرلمانات من شأنه تعزيز فرص إقناع مزيد من الشركاء بالانضمام إليها، مشيرة إلى أن التجارب أثبتت إمكانية تحقيق ذلك.

وأكدت وجود تحركات واتصالات تهدف إلى دعم السعودية وإدانة أعمال الحوثيين، في إطار جهود برلمانية ودولية مستمرة للوصول إلى تسوية سلمية ومستدامة للأزمة اليمنية.

وفي ملف الأمن البحري، شددت النائبة الفرنسية على أن «المضائق البحرية ممرات دولية مشتركة، وليست ملكاً لإيران أو الحوثيين، بل تخدم العالم بأسره، ويجب أن تظل مفتوحة أمام الملاحة الدولية، دون فرض قيود أو رسوم عبور تعرقل حرية المرور».

وأشارت إلى أن الاقتصاد العالمي «يتأثر مباشرة بالتهديدات التي تواجه هذه الممرات؛ مما يستدعي تضافر الجهود الدولية للضغط على الحوثيين ودفعهم إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى مخرج سلمي ومستدام للأزمة».

وأوضحت أن فرنسا تعمل في مجال الأمن البحري بالتعاون مع «الاتحاد الأوروبي»، و«مجلس الأمن» التابع للأمم المتحدة؛ لإيجاد حلول للأزمة، مؤكدة أن العمل المشترك، والدبلوماسية، «يظلان أساسيين لتجاوز التحديات الراهنة، رغم صعوبة الجزم بكيفية تطور الصراع».