هيئة «الكهرباء السعودية» تطرح أولى شركات التوليد للبيع مطلع 2018

القحطاني لـ«الشرق الأوسط»: خطتنا توليد الطاقة للقطاع الخاص بحلول 2020

هيئة «الكهرباء السعودية» تطرح أولى شركات التوليد للبيع مطلع 2018
TT

هيئة «الكهرباء السعودية» تطرح أولى شركات التوليد للبيع مطلع 2018

هيئة «الكهرباء السعودية» تطرح أولى شركات التوليد للبيع مطلع 2018

أكدت هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج السعودية، أن خطة خصخصة قطاع الكهرباء تمضي على قدم وساق، إذ أن لجنة من جهات حكومية عدة تعمل على ذلك، مشيرة إلى أن الخطة تعمل على فصل الأنشطة وتكوين أربع شركات، تشتمل على شركات التوليد، والمشتري الرئيسي، والتوزيع، والنقل الوطنية، مع توقعات طرح أول شركة من شركات التوليد للبيع نهاية العام الحالي أو بداية العام 2018.
وقال المهندس ناصر القحطاني نائب محافظ هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج السعودية للشؤون التنظيمية في اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط»: «خطة الاستثمار في الطاقة الكهربائية، تعمل عليها لجنة مكونة في وزارة الاقتصاد والتخطيط تسمى لجنة الخصخصة، تدرس فرص صناعة الكهرباء في السعودية، ومنها كيفية تخصيص شركة الكهرباء السعودية».
وأضاف أن جهات حكومية عدة تعمل لإعداد الخطة وعمل ما يلزم من متطلباتها، لطرح جزء من شركة الكهرباء للتخصيص أو للاستثمار أو البيع، وبطبيعة الحال، تكون متوافقة مع برنامج التحول الوطني، الذي يركز أحد أهدافه على أن يكون كل قطاع توليد الكهرباء عام 2020 مملوكًا للقطاع الخاص.
ووفق القحطاني، فإن هذه الخطة التي تعمل عليها الهيئة بالتعاون مع وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، والشركة السعودية للكهرباء، ووزارة الاقتصاد والتخطيط، تقتضي فصل الأنشطة وتكوين أربع شركات للتوليد، والتي تشتمل على شركة التوليد وشركة المشتري الرئيسي وشركة التوزيع وشركة النقل الوطنية، ويمكن بنهاية العام الحالي أو بداية العام 2018، أن تطرح أول شركة من شركات التوليد للبيع.
وفيما يتعلق بآخر المستجدات المتعلقة بشركة التوزيع، ذكر القحطاني أنها ما زالت تحت الدراسة، مشيرا إلى أن توجه الحكومة الآن، يمضي بخطى حثيثة لخصخصة مشاريع التوليد الجديدة وتمليكها للقطاع الخاص، بما يسمى شركات الإنتاج المستقل.
وأكد نائب محافظ الهيئة، أن كل الفرص الجديدة في مجال توليد الطاقة مفتوحة للقطاع والمستثمرين بشكل عام، ما من شأنه تعزيز نمو القطاع الخاص الراغب بالاستثمار في هذا المجال، لافتًا إلى أن شركة الكهرباء ستقسم في نهاية المطاف إلى شركتين هما شركة نقل وشركة توزيع، حتى يكون توليد الطاقة مواكبًا بشكل كامل للتطلعات الاقتصادية السعودية.
وعن أثر الربط الكهربائي للسعودية خليجيًا وإقليميًا ودوليًا على خصخصة القطاع وزيادة الاستثمار واستهلاك الطاقة، قال القحطاني: «الربط الخارجي مع السعودية، يتأثر بتسعير الوقود، حيث إنه في المملكة وبقية الدول الخليجية الوقود مسعر بأسعار مخفضة عن أسعاره العالمية، وعندما نتحول إلى الإطار العالمي، وقتها لن يعد هناك جهة تواجه إشكالية بهذا الخصوص بزيادة أو تخفيض الإنتاج، بل نتوقع توليد فرص كبيرة فيما يتعلق بإنتاج وتوليد الطاقة».
وتابع: «هناك إشكالية تتعلق بجانب السعر، فمثلاً توليد الطاقة يختلف من دولة إلى دولة، وعند الربط يمكن ضخ استثمارات خارجية كبيرة للدخول للاستثمار في هذا المجال ففي حالة تبادل الطاقة وقت الحاجة وتوفير محطات توليد سيتوافر لدى المستثمرين الفرص للدخول في هذا المجال والمجالات ذات الصلة».
وعن مصير تحرّك حجم الاستثمارات المطلوبة سابقا في قطاع الطاقة الكهربائية، والمقدرة بـ500 مليار ريال (133 مليار دولار)، أكد القحطاني أن تنفيذ سياسة الخصخصة ستمضي بالخطة على نحو إيجابي، مشيرًا إلى نمو في حجم الطلب على الطاقة، وليس معدل الاستهلاك الذي بدأ ينحو منحى الترشيد، ليواكب طموحات الميزانية الجديدة الداعية للتوسع في متطلبات المشروعات المتعلقة بالبنى التحتية على حدّ تعبيره.
وتطرق إلى أن الميزانية الجديدة، تعتبر توسعية، وتهتم بزيادة الإنفاق على المشروعات الحيوية في البنى التحتية، إذ تحاول الحكومة معالجة العجز في الإنفاق عن طريق الاقتراض، حتى ينصبّ التوجه بشكل عام لتعزيز ودعم متطلبات النمو الاقتصادي ومشروعات البنى التحتية على نحو إيجابي.
واعتبر أن مستوى النمو سيكون متناسبا مع خطة التوجه نحو الرؤية 2030، متوقعًا مضاعفة الاستثمارات الأجنبية، وتخفيف العبء على المواطنين مع توقعات بتحقيق قدر كبير من ترشيد الطاقة، بأن يكون هناك انخفاض في استهلاك الكهرباء خلال العامين المقبلين على المدى القصير، مع زيادة الاستثمارات في المجال.
وزاد: «الطلب على الكهرباء هذا العام يزيد بنسبة 1 في المائة، ولوحظ أن عام 2016 لم يشهد نموا كبيرا في استهلاك الطاقة، لأسباب عدة وهي تحت الدراسة الآن من بينها التعريفة الجديدة للطاقة، وموعد العودة إلى المدارس، حيث افتتحت المدارس بعد الحج، وكذلك ارتفاع درجة الحرارة»، مشيرًا إلى أن هناك فرصة كبيرة ستتولد للقطاع الخاص للاستثمار في القطاع الخدمي بكفاءة عالية، بجانب مشروعات قطاعات التعدين والتكرير.



الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
TT

الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

أعلنت الإمارات أنها قررت الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، وتحالف «أوبك بلس»، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ ابتداءً من الأول من مايو (أيار) 2026، مشيرة إلى أنها خطوة تعكس تحولاً في نهجها الاستراتيجي في إدارة قطاع الطاقة.

وأوضحت الإمارات أن القرار يأتي بعد مراجعة شاملة للسياسات الإنتاجية للدولة وقدراتها الحالية والمستقبلية، في ظل متغيرات السوق العالمية والتحديات الجيوسياسية، بما في ذلك التوترات في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، التي تؤثر على ديناميكيات العرض. وأكدت الإمارات أن هذه الخطوة تنسجم مع رؤيتها الاقتصادية طويلة الأمد، التي تركز على تعزيز الاستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة.

وأضافت أن استقرار منظومة الطاقة العالمية يتطلب إمدادات مرنة وموثوقة وبأسعار تنافسية، مشيرة إلى أنها استثمرت بشكل مستمر لتلبية الطلب بكفاءة، مع إعطاء الأولوية لعوامل الاستقرار والتكلفة والاستدامة.

ويُنهي القرار عقوداً من التعاون داخل «أوبك»، حيث انضمت الإمارات إلى المنظمة في عام 1967 عبر إمارة أبوظبي، واستمرت عضويتها بعد قيام الاتحاد في 1971.

وشددت الإمارات على أن انسحابها لا يعني التخلي عن التزامها استقرار الأسواق العالمية، بل يعزز قدرتها على الاستجابة بشكلٍ أكثر مرونة لمتطلبات السوق، مع مواصلة دورها منتجاً مسؤولاً من خلال زيادة الإنتاج تدريجياً وبشكل مدروس وفقاً للطلب. كما أكدت استمرارها في العمل مع شركائها لتطوير مواردها النفطية والغازية، إلى جانب الاستثمار في الطاقة المتجددة والحلول منخفضة الكربون.


«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفعت أسعار النفط مجدداً بفعل استمرار الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تهدئة موجة الصعود القياسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة عن أعلى مستوياته التاريخية، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 116 نقطة أو 0.2 في المائة حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مدعوماً بضعف تركيزه على أسهم التكنولوجيا. في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1 في المائة عن ذروته الأخيرة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقادت أسهم الذكاء الاصطناعي موجة التراجع، إذ هبط سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، وهو الأكبر تراجعاً داخل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فيما انخفض سهم «أوراكل» بنسبة 4.9 في المائة، وسهم «كورويف» بنسبة 6.3 في المائة.

وجاء هذا الأداء الضعيف بعد تقرير لـ«وول ستريت جورنال» أشار إلى مخاوف داخل شركة «أوبن إيه آي» بشأن قدرتها على مواصلة تمويل توسعاتها الضخمة في مراكز البيانات، في ظل عدم تحقيق أهدافها المرتبطة بالنمو في المستخدمين والإيرادات.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن قطاع الذكاء الاصطناعي قد يكون بصدد تكوين فقاعة استثمارية، نتيجة الإنفاق المفرط مقابل عوائد لا تزال غير مؤكدة.

وتتجه أنظار الأسواق إلى نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا مثل «ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» و«مايكروسوفت»، المقرر إعلانها الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وفي موازاة ذلك، ساهم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2.5 في المائة في الضغط على الأسواق، مع استمرار الغموض حول مسار الحرب الإيرانية.

وارتفع خام برنت بنسبة 2.9 في المائة إلى 111.31 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة إلى 104.54 دولارات.

وبعد أن كان خام برنت قد استقر قرب 70 دولاراً في فبراير (شباط)، يقترب الآن من ذروته البالغة 119 دولاراً، وسط اضطرابات متصاعدة مرتبطة بالنزاع.

ويتركز القلق على مضيق هرمز، الذي يواجه قيوداً على الملاحة، ما يعرقل حركة ناقلات النفط العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.7 في المائة، وسهم «كونوكو فيليبس» بنسبة 1.2 في المائة، فيما صعد سهم «بي بي» في لندن بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تضاعف أرباحها الفصلية.

وفي أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة.

كما يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى اجتماع حاسم يوم الأربعاء وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ارتفاع النفط على التضخم.

وعالمياً، سادت موجة تراجع في الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، بعد قرار بنك اليابان الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع تحذيرات من مخاطر الوضع في الشرق الأوسط.


البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

صوّت البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح زيادة حجم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028 - 2034، في خطوة تستهدف تعزيز الإنفاق على الدفاع والقدرة التنافسية، مع الحفاظ على دعم الزراعة والمناطق الأقل دخلاً، ما يمهّد لمواجهة محتملة مع الدول الأعضاء المتحفظة على رفع مساهماتها.

وحظي المقترح بتأييد 370 نائباً مقابل 201، مع امتناع 84 عن التصويت، لموازنة تعادل 1.38 موازنة من إجمالي الدخل القومي للاتحاد الأوروبي، مقارنةً بنسبة 1.26 موازنة التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في يوليو (تموز) الماضي، وفق «رويترز».

ويعود هذا الفارق أساساً إلى قيام البرلمان بإدراج كلفة سداد ديون صندوق التعافي من جائحة «كورونا» بشكل منفصل، بدلاً من دمجها ضمن الإجمالي كما فعلت المفوضية.

وقال مقرر الموازنة، سيغفريد موريسان، المنتمي إلى تيار يمين الوسط، قبل التصويت: «نعتقد أنه لا يمكن تحقيق المزيد بموارد أقل، فهذه فرضية غير واقعية». وأضاف أن الأولويات الجديدة، مثل الدفاع، ستحظى بتمويل كافٍ، مع استمرار دعم القطاعات التقليدية، كـالزراعة ومصايد الأسماك والسياسة الإقليمية.

وبحسب التقديرات، يبلغ مقترح المفوضية للموازنة نحو 1.76 تريليون يورو (نحو 2.06 تريليون دولار) على مدى سبع سنوات، منها 149 مليار يورو مخصصة لسداد القروض المشتركة.

في المقابل، يقترح البرلمان رفع الموازنة إلى 1.94 تريليون يورو، مع تخصيص موارد إضافية تتجاوز خدمة الدين لدعم سياسات التماسك وتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تعزيز التنافسية والسياسات الخارجية والإدارة.

وشدد موريسان على أن سداد الديون «لا ينبغي أن يأتي على حساب البرامج والمستفيدين»، مؤكداً ضرورة الحفاظ على مستويات الإنفاق الأساسية.

وتُموَّل موازنة الاتحاد الأوروبي بشكل رئيسي من مساهمات الدول الأعضاء، إلى جانب الرسوم الجمركية وحصة من عائدات ضريبة القيمة المضافة. ولتمويل الزيادة المقترحة، طرحت المفوضية خمسة مصادر جديدة للإيرادات تُعرف بـ«الموارد الذاتية»، تشمل عائدات تصاريح الكربون، والضرائب على التبغ، والنفايات الإلكترونية غير المعاد تدويرها، إضافة إلى إيرادات من الشركات الكبرى.

كما اقترح البرلمان ثلاثة مصادر إضافية للإيرادات، تشمل ضريبة رقمية، وضريبة على معاملات الأصول المشفرة، وضريبة على أنشطة الألعاب والمقامرة عبر الإنترنت.

ومن المتوقع أن تواجه الضريبة الرقمية معارضة قوية من الولايات المتحدة، التي تستضيف معظم شركات التكنولوجيا الكبرى، رغم أن عدداً من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، يطبق بالفعل ضرائب مماثلة.

كيف يحدد الاتحاد الأوروبي موازنته طويلة الأجل ويمولها؟

تُعرف الموازنة طويلة الأجل للاتحاد باسم «الإطار المالي متعدد السنوات»، وتمتد لسبع سنوات، وتتطلب موافقة بالإجماع من الدول الأعضاء إلى جانب تصديق البرلمان الأوروبي. وهي لا تحدد إنفاقاً سنوياً مباشراً، بل تضع سقوفاً للإنفاق على شكل التزامات ومدفوعات متوقعة؛ نظراً لأن كل الالتزامات لا تتحول إلى إنفاق فعلي، ما يجعل المدفوعات عادة أقل من الالتزامات.

وتعتمد الموازنة على ثلاثة مصادر رئيسية للتمويل، أبرزها المساهمات المباشرة من الموازنات الوطنية المرتبطة بالدخل القومي الإجمالي، والتي تمثل نحو 71 في المائة من الإيرادات. كما تشمل إيرادات ضريبة القيمة المضافة بنسبة تقارب 13 في المائة، إضافة إلى 75 في المائة من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات من خارج الاتحاد، والتي تمثل نحو 11 في المائة. وتُضاف إلى ذلك رسوم على نفايات التغليف البلاستيكية، تشكل نحو 3.5 في المائة من الإيرادات.

أما من حيث الإنفاق، فقد بلغ إجمالي موازنة عام 2026 نحو 190 مليار يورو، توزعت بشكل رئيسي على الدعم الزراعي بقيمة 55 مليار يورو (29 في المائة)، ومساعدات التنمية للمناطق الأقل دخلاً بنحو 72 مليار يورو (38 في المائة). كما خُصص نحو 22 مليار يورو للبحث العلمي والتقنيات الرقمية والفضاء والاستثمار (12 في المائة)، و15.5 مليار يورو للسياسات الخارجية والمساعدات الإنسانية ودعم أوكرانيا (8 في المائة). وشملت بنود الإنفاق الأخرى 5 مليارات يورو للهجرة وإدارة الحدود (2.6 في المائة)، و2.8 مليار يورو للأمن والدفاع (1.5 في المائة)، إضافة إلى 8 مليارات يورو للرواتب والإدارة (4.4 في المائة).

وتضم قائمة المساهمين الصافين في موازنة الاتحاد للفترة 2021 - 2027 كلاً من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا والسويد والنمسا والدنمارك وآيرلندا وفنلندا.

في المقابل، تشمل الدول المستفيدة الصافية بولندا واليونان والمجر ورومانيا وبلغاريا وجمهورية التشيك وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وكرواتيا ولوكسمبورغ وقبرص ومالطا، إضافة إلى بلجيكا التي تُعد من المستفيدين نظراً لاستضافتها مؤسسات الاتحاد الأوروبي.