خادم الحرمين يختتم جولته الخليجية بالكويت ويعقد جلسة مباحثات مع صباح الأحمد

شكر الملك حمد على الحفاوة وكرم الاستقبال * دراسة لإنشاء جسر يربط السعودية مع البحرين بتمويل القطاع الخاص

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد في حديث مشترك ..ويبدو الشيخ نواف الأحمد الصباح ولي العهد الكويتي  والأمير خالد بن فهد بن خالد والأمير منصور بن سعود (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد في حديث مشترك ..ويبدو الشيخ نواف الأحمد الصباح ولي العهد الكويتي والأمير خالد بن فهد بن خالد والأمير منصور بن سعود (تصوير: بندر الجلعود)
TT

خادم الحرمين يختتم جولته الخليجية بالكويت ويعقد جلسة مباحثات مع صباح الأحمد

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد في حديث مشترك ..ويبدو الشيخ نواف الأحمد الصباح ولي العهد الكويتي  والأمير خالد بن فهد بن خالد والأمير منصور بن سعود (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد في حديث مشترك ..ويبدو الشيخ نواف الأحمد الصباح ولي العهد الكويتي والأمير خالد بن فهد بن خالد والأمير منصور بن سعود (تصوير: بندر الجلعود)

عقد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، جلسة مباحثات رسمية، في قصر بيان بالكويت مساء أمس، استعرضت العلاقات بين البلدين، كما بحث الجانبان آخر مستجدات الأوضاع في المنطقة. وقلد أمير دولة الكويت، خادم الحرمين الشريفين، قلادة مبارك الكبير تقديراً له.
حضر جلسة المباحثات من الجانب الكويتي، الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح ولي العهد، والشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء، والشيخ ناصر صباح الأحمد الجابر الصباح وزير شؤون الديوان الأميري، والشيخ صباح الخالد الحمد الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، والشيخ محمد الخالد الحمد الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والشيخ الفريق المهندس خالد الجراح الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.
وحضرها من الجانب السعودي، الدكتور إبراهيم العساف وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور ماجد القصبي ووزير التجارة والاستثمار، والدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام، وخالد العيسى وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس الديوان الملكي، والدكتور نزار عبيد مدني وزير الدولة للشؤون الخارجية، والدكتور عبد العزيز الفايز سفير السعودية لدى الكويت.
وبدأ خادم الحرمين الشريفين أمس، زيارة رسمية مقررة لدولة الكويت مختتمًا جولته الخليجية التي تشمل أربع دول، وكان في مقدمة مستقبليه بالصالة الأميرية في المطار الدولي أمير الكويت، والشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح وكبار المسؤولين.
وبهذه المناسبة، أكد أمير الكويت، أن زيارة الملك سلمان إلى بلاده «تجسد جليًا العرى الوثقى للروابط الأخوية الطيبة بين القيادتين والشعبين الشقيقين على مر التاريخ التي أثبتت رسوخها ومتانتها وما شهدته من تكاتف وتعاضد تام بينهما في مواجهة المحن والأخطار والتغلب عليها».
وأشار الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح إلى الموقف التاريخي والمحوري المشرف للقيادة والشعب في السعودية، «والوقوف بكل قوة وصلابة مع الحق الكويتي إبان الغزو العراقي، وما أبدته القوات المسلحة السعودية من شجاعة واستبسال في ملحمة التحرير مع قوات الدول الشقيقة والصديقة».
وعبّر أمير دولة الكويت - وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الكويتية - عن الفخر والاعتزاز بما للسعودية في عهد ضيف بلاده الملك سلمان بن عبد العزيز، من إنجازات تنموية كبيرة وبارزة في كثير من المجالات الحيوية التي عززت من المكانة الإقليمية والدولية الرفيعة التي تتبوأها، مشيدًا «بالقيادة الفذة وبالمواقف الشجاعة والحازمة لخادم الحرمين الشريفين على المستويين الخليجي والعربي، ورؤاه الثاقبة والهادفة إلى «تعزيز الأمن والسلام والازدهار في المنطقة بأكملها».
وأشاد الشيخ صباح الأحمد الصباح، بإسهامات خادم الحرمين الشريفين في تعزيز مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وبحرصه على تحقيق مزيد من التكامل بين دول مجلس التعاون على جميع الصعد بما يخدم مصالحها المشتركة ويحقق تطلعات وطموحات الشعوب الشقيقة لدول مجلس التعاون نحو التقدم والتطور والازدهار، متطلعًا إلى ما ستثمر عنه الزيارة من تعزيز للعلاقات النموذجية المتميزة التي تربط دولة الكويت بالمملكة العربية السعودية والارتقاء بالتعاون القائم بينهما في مختلف المجالات إلى آفاق أرحب «خدمة للمصلحة المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين».
وكان الملك سلمان عبد العزيز، اختتم في وقت سابق أمس، زيارته الرسمية لمملكة البحرين، وأبرق بعد مغادرته للعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، رسالة ضمنها شكره وتقديره، قائلاً: «يسرنا ونحن نغادر بلدكم الشقيق إثر زيارتنا وحضورنا الدورة السابعة والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن نقدم خالص الشكر والتقدير على ما لقيناه والوفد المرافق أثناء إقامتنا من حفاوة الاستقبال وكرم الوفادة».
وأضاف: «لقد سعدنا بلقاء إخواننا قادة دول المجلس، وتجديد العزم على المضي قدمًا في تعزيز سير مجلسنا لما يحقق مصالح بلداننا وشعوبنا. كما أتاحت اللقاءات التي أجريناها مع جلالتكم تجديد أواصر الأخوة والمحبة بين شعبينا الشقيقين».
وقبل مغادرته، حضر خادم الحرمين الشريفين حفل الغداء التكريمي الذي أقامه الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس وزراء مملكة البحرين في قصره بالمنامة، حيث وصل خادم الحرمين الشريفين يصحبه عاهل البحرين، وحضر المأدبة الأمراء والوفد الرسمي المرافق للملك سلمان وكبار المسؤولين في البحرين.
وغادر خادم الحرمين الشريفين مملكة البحرين متوجها إلى دولة الكويت، وكان في وداعه بمطار قاعدة الصخير الجوية الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء بمملكة البحرين، والشيخ محمد بن مبارك آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، والشيخ محمد بن عيسى آل خليفة رئيس الحرس الوطني البحريني، والشيخ عبد الله بن حمد آل خليفة ممثل ملك البحرين، والشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل ملك البحرين، والشيخ خالد بن حمد آل خليفة، والشيخ خالد بن أحمد بن سلمان آل خليفة وزير الديوان الملكي، والشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة، والشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية البحريني، والدكتور عبد الله آل الشيخ سفير السعودية لدى البحرين، وأعضاء السفارة.
وأوردت وكالة الأنباء السعودية أن خادم الحرمين الشريفين والملك حمد بن عيسى اتفقا على أن يتم إجراء دراسة لمشروع جسر الملك حمد موازياً لجسر الملك فهد ليربط مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية بتمويل من القطاع الخاص.
وكان في استقبال الملك سلمان بالصالة الملكية في مطار الكويت، الشيخ جابر العبد الله الجابر الصباح، والشيخ فيصل السعود المحمد الصباح، والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح نائب رئيس الحرس الوطني الكويتي، والشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح، والشيخ جابر المبارك الحمد الصباح، والشيخ ناصر صباح الأحمد الجابر الصباح، والشيخ صباح خالد الحمد الصباح، والشيخ محمد الخالد الحمد الصباح، والشيخ علي جراح الصباح نائب وزير شؤون الديوان الأميري الكويتي، والشيخ الفريق مهندس خالد الجراح الصباح، والشيخ ثامر جابر الأحمد الصباح سفير الكويت لدى السعودية، وسفير السعودية لدى الكويت.
وتوجه الملك سلمان بن عبد العزيز يصحبه أمير دولة الكويت إلى مقر إقامة خادم الحرمين الشريفين في قصر بيان، وسط ترحيب شعبي بمقدمه، ولدى وصول الموكب المقل له إلى قصر بيان رافقته مجموعة من الخيول، وأُديت العرضة ترحيبًا به، حيث شارك الملك سلمان وأمير دولة الكويت بأداء العرضة.
من جانب آخر، شرف خادم الحرمين الشريفين مأدبة العشاء التي أقامها صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت تكريمًا للملك سلمان، وكان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان استقبل مساء أمس في مقر إقامته بقصر بيان في الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح ولي عهد دولة الكويت، والشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء، والشيخ صباح الخالد الحمد الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وذلك كل على حدة، وتناولت اللقاءات الأحاديث حول العلاقات الوثيقة بين البلدين الشقيقين، بحضور الوفد الرسمي المرافق لخادم الحرمين.
من جانبه، وصف وزير الإعلام الكويتي الشيخ سلمان صباح السالم الحمود الصباح، زيارة خادم الحرمين الشريفين للكويت بأنها «حدث تاريخي»، وأكد في تصريح نقلته وكالة الأنباء السعودية أهمية الزيارة التي تأتي في ظل ظروف إقليمية وعالمية تتطلب تعزيز عرى العلاقات الأخوية على كل الصعد لمواجهة التحديات وقيادة سفينة الخليج إلى مرفأ الأمان.
من جهته، أكد سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الكويت، أن زيارة خادم الحرمين الشريفين، تؤكد عمق العلاقات ومتانتها بين القائدين الكبيرين والأسرتين المالكتين والشعبين الشقيقين، إلى جانب تجسيدها ما وصلت إليه هذه العلاقات من تقدم وتطور في شتى المجالات، ووحدة الهدف والمصير.
وقال الفايز إن زيارة الملك سلمان «تأتي في مرحلة دقيقة تمر بها منطقة الخليج والأمة العربية وما تواجهه من أطماع وتدخلات أجنبية تهدد أمن واستقرار المنطقة»، مؤكدًا أن البلدين يعملان مع أشقائهما في دول المجلس على مواجهة هذه التدخلات والتهديدات، حيث تجلى ذلك في «عاصفة الحزم» التي أوقفت التدخل في اليمن وإفشال المخططات الأجنبية التي ترمي إلى إضعاف دول الخليج العربية ومحاولة السيطرة على بعضها.
وبدوره، رحب سفير الكويت لدى السعودية الشيخ ثامر جابر الأحمد الصباح بزيارة الملك سلمان بن عبد العزيز إلى بلاده، أوضح أن العلاقات بين الكويت والسعودية «تفوق كل مفردات الدبلوماسية والسياسية، إذ إنها تنبع من رؤى ولحمة وتلاحم واحد ومصير مشترك، ونحن في دولة الكويت نستذكر بكل معاني الفخر والاعتزاز والامتنان المواقف المشرفة للشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية في دفاعها عن دولة الكويت وعن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في جميع المراحل ومنذ عقود».
ووصل في معية خادم الحرمين الشريفين كل من: الأمير خالد بن فهد بن خالد بن محمد، والأمير منصور بن سعود بن عبد العزيز، والأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز، والأمير سعود بن فهد بن عبد العزيز، والأمير طلال بن سعود بن عبد العزيز، والأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير فهد بن عبد الله بن عبد العزيز بن مساعد، والأمير تركي بن عبد الله بن محمد مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير سطام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير خالد بن تركي بن عبد العزيز، والأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير الدكتور عبد العزيز بن سطام بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير فيصل بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز المستشار في الديوان الملكي، والأمير منصور بن مقرن بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز المستشار في الديوان الملكي، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز مستشار وزير الداخلية، والأمير عبد الله بن بندر بن عبد العزيز، والأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير تركي بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير نايف بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز.
كما وصل في معية خادم الحرمين الشريفين كل من الدكتور إبراهيم العساف، والدكتور ماجد القصبي، والدكتور عادل الطريفي، وخالد العيسى، والدكتور نزار عبيد مدني، وخالد العباد رئيس المراسم الملكية، وحازم زقزوق رئيس الشؤون الخاصة لخادم الحرمين الشريفين، وفهد العسكر نائب السكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين مساعد رئيس الديوان الملكي للشؤون التنفيذية، والفريق أول حمد العوهلي رئيس الحرس الملكي، وتميم السالم مساعد السكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين، وتركي آل الشيخ المستشار في الديوان الملكي.



ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال اتصال تلقاه ولي العهد السعودي من رئيس الوزراء الكندي يوم الأربعاء، بحث الجانبان خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضا مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات.


«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
TT

«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، مباشرة الجهات المختصة في حينه الإجراءات النظامية بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية، والتي تمثل خطاً أحمر لا يُقبل المساس به، أو التأثير عليه.

جاء ذلك في بيان للوزارة أشار إلى «ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من محتوى من شأنه المساس بالوحدة الوطنية، وتهديد السلم والأمن المُجتمعي، متضمناً عبارات مثيرة للتعصب القبلي المقيت»، في تصرف غير مسؤول، ولا يعكس وعي المجتمع السعودي، وإدراكه لخطورة تلك الممارسات الشاذة التي لا تمثل إلا أصحابها.

وحذَّرت «الداخلية» من «كل ما من شأنه المساس بالنظام العام»، مؤكدة أن الجهات الأمنية تقف بحزم أمام كل من يحاول النيل من اللُّحمة الوطنية بإثارة النعرات القبلية المقيتة، وأن الجزاء الرادع سيكون مصيره»، باعتبار أن تلك الأفعال تعدّ جريمة خطيرة يُعاقب عليها القانون.

من جانبها، أكدت النيابة العامة، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن إثارة النعرات القبلية أو الدعوة للتعصب والكراهية بين أفراد المجتمع جرائم يعاقب عليها النظام، وتعرّض مرتكبيها للمساءلة الجزائية والعقوبات المقررة.

بدورها، قالت «هيئة تنظيم الإعلام»، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، إن «قيمنا المجتمعية ترفض كل أنواع الفرقة وإثارة النعرات القبلية»، مؤكدة أن «أي محتوى يتضمن تعصباً قبلياً، أو قدحاً بالأنساب تصريحاً أو تلميحاً، يعدّ مخالفة صريحة للفقرة الرابعة من المادة الخامسة من نظام الإعلام المرئي والمسموع».

وأشارت الهيئة إلى ممارسات غير مباشرة تثير النعرات القبلية، هي: «الإيحاء بوجود أفضلية على أساس الانتماء، وإبراز الانتماء القبلي خارج سياق المحتوى، وعبارات عامة تحمل معاني تمييزية مبطنة، وطرح قضايا اجتماعية بإيحاءات توحي بالفرقة».


كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
TT

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)

وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة غربي السعودية، الثلاثاء بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، إلى جانب التأكيد على أهمية تكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.

وعكست هذه التوجيهات التي كشف عنها البيان الإعلامي لجاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عقب القمة، إشاراتٍ لافتة جاءت بالتوازي مع أخذ السعودية زمام المبادرة للدعوة لهذه القمة التشاورية، حيث تضمّنت «التوجيهات السامية»، كما وصفها البديوي، مصطلحات واضحة ومباشرة اشتملت على «الاستعجال» و«الإسراع» في مناسبتين، إلى جانب «أهمية»، والدعوة المباشرة لتكثيف التكامل العسكري، الأمر الذي لقي تفاعلاً واسعاً يكشف عن جدية، ووضوح في المبادرة السعودية، واللقاء التشاوري الخليجي، للخروج بنتائج حقيقية لهذا اللقاء في ظل الظروف الراهنة شديدة التعقيد.

ولي العهد السعودي وملك البحرين قبيل القمة (واس)

ودلّلت تعليقات أمير قطر الشيخ تميم بن حمد عقب القمة على ذلك قائلاً: «قمتنا الخليجية التشاورية اليوم في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق، والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية، وصون أمن المنطقة، واستقرار شعوبها، وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية، والازدهار».

امتداد لجهود ولي العهد السعودي وقادة الخليج

الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، قال لـ«الشرق الأوسط» إن استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية جاءت استجابة لبحث الظروف التي تمر بها منطقة الخليج العربي جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية-الإيرانية، والتشاور، وتنسيق مواقف دول مجلس التعاون الخليجي على ضوء ما أسفرت عنه هذه الحرب، ولاحتواء تداعيات الأزمة الراهنة، سواء من الناحية الأمنية، أو الاقتصادية، أو غيرهما. واستدرك أنها تهدف إلى تعزيز الجهود المبذولة لمعالجة هذه الأزمة، وتداعياتها، لتحقيق استقرار المنطقة، وحفظ مصالح دول مجلس التعاون، وتعزيز أمنها الجماعي، وتابع أنها تأتي امتداداً لجهود الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وقادة دول مجلس التعاون الخليجي.

ولي عهد الكويت لدى وصوله إلى جدة وفي استقباله ولي العهد السعودي (واس)

الدكتور عبد العزيز يرى أن رؤية الملك سلمان بن عبد العزيز -لتعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ الوحدة الاقتصادية، وتطوير المنظومتين الدفاعية، والأمنية، وصولاً إلى تكامل خليجي أكثر رسوخاً واستدامة، بما يحقق قيمة مضافة لحماية مصالح دول مجلس التعاون الحيوية، ويعزز التعامل الجماعي مع ما قد تفرضه الأزمة الحالية من تحديات، أو تحسباً لأي أزمات قد تطرأ على المنطقة مستقبلاً- تعد من الملفات التي طرحت على طاولة لقاء القادة.

عدم ارتهان القرار الخليجي لجهات أخرى

وتوقع بن صقر خلال حديثه أن القمة سوف تبني على نجاح دول المجلس في التصدي للهجمات الإيرانية بالصواريخ الموجهة، والمسيرات، والبناء على هذا النجاح في وضع استراتيجية دفاعية متكاملة وشاملة لدول المجلس، تبدأ بالتسليح الحديث الذي يناسب الأجيال الجديدة من الحروب، والتدريب، والشراكات الدفاعية الخارجية، بما يرسي قواعد دفاع استراتيجية قوامها الاعتماد على الذات، والشراكات المناسبة، والمفيدة، وعدم ارتهان القرار الخليجي لأي جهات أخرى.

ولي العهد السعودي مستقبلاً أمير قطر (واس)

وكان القادة الخليجيّون أكدوا على حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ كافة الإجراءات لحماية سيادتها، وأمنها، واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

كما أشار الأمين العام للمجلس إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة لدول المجلس من «شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها -بعد توفيق الله- من التصدي للاعتداءات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين»، إلى جانب الحفاظ على أمن الدول الأعضاء، ومقدرات شعوبها.

الممرات البديلة «نقاش الفترة المقبلة»

وتوقّع بن صقر أن العمل على إيجاد ممرات بديلة لتأمين سلاسل إمدادات الطاقة سوف يكون محل نقاش خليجي جاد في الفترة المقبلة، وهو الأمر الذي تناوله بيان الأمين العام لمجلس التعاون الذي كشف عن توجيه القادة إلى الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، علاوةً على استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

وزير الخارجية السعودي استقبل نظيره الإماراتي عقب وصوله للمشاركة في القمة (واس)

ويتّفق أحمد الإبراهيم، المحلل السياسي، مع هذا الطرح، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن البيان الذي أعقب القمة عكس أهميّتها، وأكّد على أن السعودية كما تولّت الأمر، وأمّنت سلاسل الإمداد لوجستيّاً لدول الخليج خلال الأزمة، وعملت على تأمين ممرات بديلة للطاقة عبر خط أنابيب شرق–غرب كجزء من معالجة أزمة مضيق هرمز، جدّدت اليوم خطواتها المبدئية عبر جمع دول الخليج على طاولة واحدة، للتعامل مع المرحلة المقبلة.

«توجيهات صريحة ومباشرة»

وأضاف: «هذه من المرّات النادرة التي أشهد فيها بياناً مباشراً وصريحاً يتضمن التوجيهات الصارمة، خاصةً في التعامل مع المتطلّبات المستقبلية، والسيناريوهات المفتوحة على كافة الاحتمالات الآن، مع احتمالية تعثر المفاوضات الأميركية–الإيرانية، أو أي سيناريو خطير قادم».

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أدلى ببيان عقب القمة (مجلس التعاون)

بدوره يرى المحلل السياسي محمد الدوسري أن أهمية مجلس التعاون الخليجي تكمن في مقدرته على العبور من الكثير من الأزمات، ومن ذلك الحرب العراقية-الإيرانية، وأزمة احتلال العراق للكويت، ودور المجلس -وعلى رأسه السعودية- في تجاوز العديد من المحن، مشدّداً على أن العقل الجمعي لمواطني الخليج يرى أهمية توحيد الموقف الخليجي لعبور الأزمات، ومن ذلك الأزمة الجارية، وانعكاسات إغلاق مضيق هرمز.

«الخيمة السعودية»

ونوّه الدوسري إلى أن اللقاء التشاوري لقادة دول الخليج هو بمثابة رسالة لاجتماعها، واستظلالها في «الخيمة الكبيرة»، وهي السعودية، لتفتح آفاقاً جديدة، وتتفق على معالجة وتجاوز الأخطار الحالية المحدقة.