ولي العهد السعودي: الأمن الخليجي مستهدف من دول.. ومخططاتها تصغر أمام قسوة ردنا

أكد العمل وفق تطلعات القادة للمحافظة على الأمن والاستقرار لتحقيق التنمية

جانب من اجتماع وزراء الداخلية الخليجيين في الرياض أمس (تصوير: أحمد يسري)
جانب من اجتماع وزراء الداخلية الخليجيين في الرياض أمس (تصوير: أحمد يسري)
TT

ولي العهد السعودي: الأمن الخليجي مستهدف من دول.. ومخططاتها تصغر أمام قسوة ردنا

جانب من اجتماع وزراء الداخلية الخليجيين في الرياض أمس (تصوير: أحمد يسري)
جانب من اجتماع وزراء الداخلية الخليجيين في الرياض أمس (تصوير: أحمد يسري)

أكد الأمير محمد بن نايف ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي أن دولا ومنظمات معروفة تستهدف الأمن والعمق الاستراتيجي الخليجي، مؤكدًا قدرة دول الخليج على درء مخاطر هذه المهددات والمحافظة على أمن واستقرار دول الخليج وشعوبها.
وأوضح الأمير محمد، في كلمته على هامش اجتماع وزراء الداخلية الخليجيين الخامس والثلاثين بالرياض أمس، أنه مهما كانت قوة وخطورة من يحاول أن يعتدي على أمننا واستقرارنا فإنها تصغر - إن شاء الله - أمام صلابة موقفنا وقسوة ردنا، مستمدين العون والتوفيق في مواجهة مخاطر تلك الأعمال الإجرامية والمخططات العدوانية من الله وحده ثم من قدرة وكفاءة أجهزتنا الأمنية وتماسك وحدتنا الوطنية وصلابة أمننا الفكري وعمق تجربتنا في مواجهة التحديات.
وأضاف: «أمننا الخليجي وعمقنا الاستراتيجي وثقلنا الاقتصادي ومرتكزنا العقدي محاطة بتهديدات أمنية كثيرة في ظل ما يشهده عالمنا اليوم من تغيرات وانحرافات فكرية ونزاعات طائفية وظواهر طائفية، تقف وراءها دول ومنظمات وتنظيمات ندرك غاياتها وتوجهاتها، وقادرون بحول الله وقوته على درء مخاطرها والمحافظة على أمن دولنا وشعوبنا».
وتمنى ولي العهد أن يسهم الاجتماع في تعزيز قدرات دول الخليج الأمنية وتوسيع نطاق التعاون المشترك من أجل المحافظة على أمننا الخليجي واستقرار شعوبنا وتطورها، ناقلاً لنظرائه الخليجيين تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
وأردف: «إننا نعمل وفق تطلعات وتوجيهات كريمة من قادة دولنا، تطلعات تستلهم على الدوام احتياجات ومتطلبات شعوبنا والمحافظة على أمنها. والاستقرار وتهيئة المناخ الأمني الأساس في نجاح مسيرة التنمية واستقرار الشعوب، ولذلك تعمل أجهزتنا الأمنية وفق روية أمنية شاملة وبمنهجية احترافية عالية تستبق الفعل الإجرامي قبل وقوعه، ونتعامل مع الموقف بما يردع المعتدي ويحول دون تكرار تجاوزه بأي حال من الأحوال، وبما يحقق فاعلية الردع وقناعة الارتداع، يساندها في أداء رسالتها وعي وطني نعتز به ونعمل على استمراره وتوسيع نطاقه بين أفراد مجتمعنا ومختلف مؤسساتنا وهيئاتنا المعنية».
من جانبه، أفاد الدكتور عبد اللطيف الزياني أمين عام مجلس التعاون الخليجي بأن وزراء الداخلية أعربوا عن تقديرهم وامتنانهم للجهود المباركة التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك، تحقيقًا لتطلعات مواطني دول المجلس وترسيخ أركان منظومة مجلس التعاون.
وأشار إلى أنهم بحثوا وعالجوا مواضيع كثيرة في كافة المجالات بهدف تطوير كفاءة وقدرات القوات الأمنية، سواء كانت تبادل المعلومات أو العمل على مكافحة الإرهاب. وتابع: «كذلك ما توصل إليه الفريق الأمني المعني بالهجمات الفيروسية وأهمية تأمين المعلومات، وما توصل إليه كذلك فريق العمل المعني بربط شبكة تترا، بالإضافة إلى ما توصل إليه فريق العمل المعني بمشروع الربط بشبكة الاتصالات المؤمنة».
وأشار الزياني إلى أن الوزراء أشادوا بالتمرين الأمني الذي تم في البحرين مؤخرًا، ووجهوا بالاستفادة من الدروس المستفادة من هذا التمرين، وتابع: «كذلك استمعوا إلى إيجاز من رئيس جهاز الشرطة الخليجية، ويأتي ذلك في إطار عمل الشرطة الخليجية وكذلك تنفيذ اتفاقية مكافحة الإرهاب».
ووفقًا للأمين العام عبر الوزراء عن تقديرهم واعتزازهم بالتعاون والتنسيق القائم بين الأجهزة الأمنية في دول المجلس من أجل مكافحة الأعمال الإرهابية التي تقوم بها التنظيمات المتطرفة ذات الفكر الضال البعيد عن العقيدة الإسلامية السمحة، مؤكدين تصميم دول المجلس على مواصلة نهجها في مكافحة الإرهاب، والقضاء على تنظيماته وتجفيف مصادر تمويله، وتعزيز تعاونها مع المجتمع الدولي من أجل القضاء على هذه الآفة الخطيرة.
وفي سؤال حول إقرار الوزراء إدراج الميليشيات الحوثية ضمن القائمة الإرهابية الموحدة، أفاد أمين عام مجلس التعاون الخليجي بأنهم لم يناقشوا هذا الموضوع في اجتماعهم أمس.
وشدد الزياني على أن قادة دول مجلس التعاون أكدوا دائمًا على أهمية الأمن والاستقرار كأساس لحماية المكتسبات والإنجازات التي حققتها دول المجلس لجميع شعوبها، لافتًا إلى أن ما تحقق من إنجازات بارزة في إطار التعاون والتكامل في مجال العمل الأمني المشترك وما تم تنفيذه من برامج ومشاريع في سبيل تعزيز وتطوير قدرات وجهود الأجهزة الأمنية في دول المجلس دليل ناصع على حرص واهتمام وزراء الداخلية بدول المجلس، وسعيهم الدائم لدفع مسيرة العمل الخليجي إلى آفاق أرحب وأشمل، وصولاً إلى تحقيق الأهداف السامية.
وأضاف الدكتور الزياني أن «التمرين الأمني الخليجي المشترك (أمن الخليج العربي 1) الذي استضافته مملكة البحرين برعاية الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، وبحضور وزراء الداخلية بدول المجلس، دليل ساطع على عمق التعاون والتنسيق الأمني القائم بين دول المجلس».
وقال الأمين العام إن مشاركة القوات الأمنية بدول المجلس في تمرين «أمن الخليج العربي 1» تؤكد أن الأمن الخليجي كل لا يتجزأ، وأن التعاون المشترك ركن أساسي في الحفاظ على أمن دول المجلس وسلامتها والحفاظ على استقرارها، وأن دول مجلس التعاون سوف تواجه أي تهديد أمني بكل جدية والتزام، ولن تترد في حماية أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها، والمحافظة على منجزاتها ومكتسباتها.
وعبر وزراء الداخلية عن استنكارهم الشديد لإطلاق ميليشيا الحوثي وصالح صواريخ باليستية على مكة المكرمة قبلة المسلمين، باعتباره عملاً إرهابيًا شنيعًا، واستفزازًا لمشاعر كافة الشعوب الإسلامية، وانتهاكا صارخا للقوانين الدولية، مؤكدين وقوفهم الثابت إلى جانب السعودية ومساندتها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها والدفاع عن سلامة أراضيها.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.