خادم الحرمين يستعرض مع رئيس الوزراء البحريني العلاقات الوثيقة بين البلدين

التقى رئيس الوزراء الإثيوبي ووزير الداخلية الإيطالي والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي

خادم الحرمين الشريفين لدى لقائه الأمير خليفة بن سلمان رئيس الوزراء البحريني في الرياض أمس
خادم الحرمين الشريفين لدى لقائه الأمير خليفة بن سلمان رئيس الوزراء البحريني في الرياض أمس
TT

خادم الحرمين يستعرض مع رئيس الوزراء البحريني العلاقات الوثيقة بين البلدين

خادم الحرمين الشريفين لدى لقائه الأمير خليفة بن سلمان رئيس الوزراء البحريني في الرياض أمس
خادم الحرمين الشريفين لدى لقائه الأمير خليفة بن سلمان رئيس الوزراء البحريني في الرياض أمس

استعرض خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مع الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء البحريني، العلاقات الأخوية الوثيقة بين البلدين والشعبين، وذلك خلال استقباله لرئيس الوزراء البحريني والوفد المرافق له في قصره في العاصمة السعودية الرياض أمس.
من جهته، أثنى رئيس الوزراء البحريني على مواقف خادم الحرمين الشريفين، لما له من إسهام فاعل ودور محوري ومبادرات خلاقة في إحياء التضامن العربي ولم الشمل وتوحيد صف العرب والمسلمين لمواجهة التحديات التي تهدد المنطقة، مشيرًا إلى أن هذه التحركات التي يقودها وما أسست له سياساته النيرة ونظرته الثاقبة من قيام تحالف عربي وإسلامي، رسالة ضد التدخلات التي تستهدف الشرعية في الدول العربية أو تلك التي ترمي إلى تمرير أجندات الفوضى والدمار فيها، لتثبت المملكة العربية السعودية أنها كانت ولا تزال وستظل دائمًا نصيرة لقضايا العرب وداعمة للمسلمين ورائدة في إعلاء كلمة الحق وتغليب صوت العدل.
وقال الأمير خليفة بن سلمان بعد وصوله يوم أمس للسعودية، إن زيارته للرياض تعد «فرصة غالية للقاء أخينا خادم الحرمين الشريفين، ومناسبة نحمل له فيها رسالة حب من شعب يكن للسعودية قيادة وشعبًا كل التقدير والاعتزاز، ولن ينسى أبدًا مواقفها المشرفة التي ستظل محفورة على الدوام في وجدان كل بحريني».
وأكد رئيس الوزراء البحريني أن العلاقات التاريخية المصيرية المميزة ستزداد رسوخًا وعمقًا، وستشهد تطورًا مستمرًا على كل المستويات في ظل ما تحظى به من رعاية واهتمام من العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة وأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
وأوضح الأمير خليفة بن سلمان أن «الدور الذي تضطلع به السعودية في مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية كبير ومؤثر منذ انطلاقتها، ويزداد هذا الدور ويتنامى بقيادة أخينا خادم الحرمين الشريفين»، معربًا عن ثقته بأن خادم الحرمين الشريفين وإخوانه قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية قادرون على حماية الكيان الخليجي وتعزيزه بترقية هذا التعاون بالشكل الذي يزيد الشراكة المصيرية بين دوله ويكرس اتحادها.
وسأل رئيس الوزراء البحريني الله أن يديم على السعودية ما تنعم به من أمن وأمان ورخاء وازدهار، والذي حققته حكومتها بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.
وكان خادم الحرمين الشريفين رحب بالأمير خليفة بن سلمان ومرافقيه في بلدهم السعودية خلال استقباله لهم أمس، فيما أعرب الأمير خليفة بن سلمان عن سعادته بزيارته للسعودية ولقائه الملك سلمان، في حين صافح رئيس الوزراء البحريني، الأمراء والوزراء وقادة القطاعات العسكرية.
وأقام خادم الحرمين الشريفين مأدبة غداء تكريمًا لرئيس وزراء البحرين والوفد المرافق له. حضر الاستقبال ومأدبة الغداء، الأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير منصور بن سعود بن عبد العزيز، والأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، والأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع، والأمير فهد بن عبد الله بن مساعد، والأمير سطام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، والأمير أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن محافظ الدرعية، والأمير الدكتور عبد العزيز بن سطام بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير فيصل بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز المستشار بالديوان الملكي، والأمير منصور بن مقرن بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز مستشار وزير الداخلية، والأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز.
كما حضر من الجانب البحريني، الشيخ محمد بن مبارك بن حمد آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، والشيخ علي بن خليفة بن سلمان آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، والشيخ إبراهيم بن حمد بن عبد الله آل خليفة، والشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، والشيخ سلمان بن خليفة بن سلمان آل خليفة مستشار رئيس الوزراء، والشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة وزير الخارجية، والشيخ خليفة بن راشد آل خليفة، والشيخ خليفة بن علي بن خليفة آل خليفة، والشيخ عبد الله بن راشد بن خليفة آل خليفة، والشيخ خالد بن علي بن خليفة آل خليفة، والشيخ حسام بن عيسى آل خليفة رئيس ديوان رئيس الوزراء، والشيخ حمود بن عبد الله آل خليفة سفير البحرين لدى السعودية، ووزير شؤون الإعلام علي بن محمد الرميحي، وأمين عام مجلس الوزراء الدكتور ياسر بن عيسى الناصر.
وكان الأمير محمد بن نايف ولي العهد السعودي في مقدمة مستقبلي رئيس الوزراء البحريني لدى وصوله للسعودية أمس، كما كان في مقدمة مودعيه لدى مغادرته الرياض.
من جهة أخرى، عقد خادم الحرمين الشريفين جلسة مباحثات مع هايلي مريام دسالني رئيس وزراء إثيوبيا، جرى خلالها بحث العلاقات الثنائية وسبل تنميتها وتعزيزها، وآفاق التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، بالإضافة إلى مستجدات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية.
جاء ذلك لدى استقبال خادم الحرمين الشريفين، لرئيس الوزراء الإثيوبي والوفد المرافق له في مكتبه بقصر اليمامة أمس، حيث رحب الملك سلمان في بداية الاستقبال برئيس الوزراء الإثيوبي، الذي أبدى سروره بزيارته للسعودية ولقائه خادم الحرمين الشريفين.
حضر الاستقبال والمباحثات، الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور إبراهيم العساف وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام، ومحمد الجدعان وزير المالية، وعبد الله بن فالح العرجاني سفير السعودية لدى إثيوبيا.
كما حضره من الجانب الإثيوبي، صفيان أحمد بكر المستشار الاقتصادي الخاص للدولة بمكتب رئيس الوزراء، وسراج فقيسا وزير الدفاع الإثيوبي، وبرهاني جبر كيريستوس المبعوث الخاص لرئيس الوزراء، وابرهام تكيست مسقل وزير المالية والتنمية الاقتصادية، وأونتو بلاتا دبلا وزير الدولة بمكتب رئيس الوزراء، وبنيان اشتو مكنون السفير فوق العادة ومفوض إثيوبيا لدى المملكة، فيما غادر رئيس وزراء إثيوبيا والوفد المرافق له الرياض أمس تزامنًا مع نهاية زيارتهم الرسمية للسعودية.
على صعيد آخر، التقى خادم الحرمين الشريفين في مكتبه بقصر اليمامة أمس، انجيلينو ألفانو وزير الداخلية الإيطالي. وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية ومجالات التعاون بين البلدين.
حضر الاستقبال الأمير محمد بن نايف ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي، والدكتور مساعد العيبان، والدكتور عادل الطريفي، ولوكا فيراري السفير الإيطالي لدى السعودية.
وفي وقت لاحق، استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في قصر اليمامة أمس، الدكتور يوسف العثيمين الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، حيث هنأه بمناسبة انتخابه أمينًا عامًا لمنظمة التعاون الإسلامي، متمنيًا له التوفيق في مهام عمله لخدمة قضايا الأمة الإسلامية.
من جهته، أعرب الدكتور يوسف العثيمين، عن شكره لخادم الحرمين الشريفين، واعتزازه بهذه الثقة لخدمة قضايا الأمة الإسلامية وتعزيز التضامن بين الدول الأعضاء والعمل الإسلامي المشترك. حضر الاستقبال الأمير محمد بن نايف ولي العهد السعودي.



ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال اتصال تلقاه ولي العهد السعودي من رئيس الوزراء الكندي يوم الأربعاء، بحث الجانبان خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضا مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات.


«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
TT

«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، مباشرة الجهات المختصة في حينه الإجراءات النظامية بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية، والتي تمثل خطاً أحمر لا يُقبل المساس به، أو التأثير عليه.

جاء ذلك في بيان للوزارة أشار إلى «ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من محتوى من شأنه المساس بالوحدة الوطنية، وتهديد السلم والأمن المُجتمعي، متضمناً عبارات مثيرة للتعصب القبلي المقيت»، في تصرف غير مسؤول، ولا يعكس وعي المجتمع السعودي، وإدراكه لخطورة تلك الممارسات الشاذة التي لا تمثل إلا أصحابها.

وحذَّرت «الداخلية» من «كل ما من شأنه المساس بالنظام العام»، مؤكدة أن الجهات الأمنية تقف بحزم أمام كل من يحاول النيل من اللُّحمة الوطنية بإثارة النعرات القبلية المقيتة، وأن الجزاء الرادع سيكون مصيره»، باعتبار أن تلك الأفعال تعدّ جريمة خطيرة يُعاقب عليها القانون.

من جانبها، أكدت النيابة العامة، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن إثارة النعرات القبلية أو الدعوة للتعصب والكراهية بين أفراد المجتمع جرائم يعاقب عليها النظام، وتعرّض مرتكبيها للمساءلة الجزائية والعقوبات المقررة.

بدورها، قالت «هيئة تنظيم الإعلام»، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، إن «قيمنا المجتمعية ترفض كل أنواع الفرقة وإثارة النعرات القبلية»، مؤكدة أن «أي محتوى يتضمن تعصباً قبلياً، أو قدحاً بالأنساب تصريحاً أو تلميحاً، يعدّ مخالفة صريحة للفقرة الرابعة من المادة الخامسة من نظام الإعلام المرئي والمسموع».

وأشارت الهيئة إلى ممارسات غير مباشرة تثير النعرات القبلية، هي: «الإيحاء بوجود أفضلية على أساس الانتماء، وإبراز الانتماء القبلي خارج سياق المحتوى، وعبارات عامة تحمل معاني تمييزية مبطنة، وطرح قضايا اجتماعية بإيحاءات توحي بالفرقة».


كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
TT

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)

وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة غربي السعودية، الثلاثاء بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، إلى جانب التأكيد على أهمية تكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.

وعكست هذه التوجيهات التي كشف عنها البيان الإعلامي لجاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عقب القمة، إشاراتٍ لافتة جاءت بالتوازي مع أخذ السعودية زمام المبادرة للدعوة لهذه القمة التشاورية، حيث تضمّنت «التوجيهات السامية»، كما وصفها البديوي، مصطلحات واضحة ومباشرة اشتملت على «الاستعجال» و«الإسراع» في مناسبتين، إلى جانب «أهمية»، والدعوة المباشرة لتكثيف التكامل العسكري، الأمر الذي لقي تفاعلاً واسعاً يكشف عن جدية، ووضوح في المبادرة السعودية، واللقاء التشاوري الخليجي، للخروج بنتائج حقيقية لهذا اللقاء في ظل الظروف الراهنة شديدة التعقيد.

ولي العهد السعودي وملك البحرين قبيل القمة (واس)

ودلّلت تعليقات أمير قطر الشيخ تميم بن حمد عقب القمة على ذلك قائلاً: «قمتنا الخليجية التشاورية اليوم في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق، والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية، وصون أمن المنطقة، واستقرار شعوبها، وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية، والازدهار».

امتداد لجهود ولي العهد السعودي وقادة الخليج

الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، قال لـ«الشرق الأوسط» إن استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية جاءت استجابة لبحث الظروف التي تمر بها منطقة الخليج العربي جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية-الإيرانية، والتشاور، وتنسيق مواقف دول مجلس التعاون الخليجي على ضوء ما أسفرت عنه هذه الحرب، ولاحتواء تداعيات الأزمة الراهنة، سواء من الناحية الأمنية، أو الاقتصادية، أو غيرهما. واستدرك أنها تهدف إلى تعزيز الجهود المبذولة لمعالجة هذه الأزمة، وتداعياتها، لتحقيق استقرار المنطقة، وحفظ مصالح دول مجلس التعاون، وتعزيز أمنها الجماعي، وتابع أنها تأتي امتداداً لجهود الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وقادة دول مجلس التعاون الخليجي.

ولي عهد الكويت لدى وصوله إلى جدة وفي استقباله ولي العهد السعودي (واس)

الدكتور عبد العزيز يرى أن رؤية الملك سلمان بن عبد العزيز -لتعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ الوحدة الاقتصادية، وتطوير المنظومتين الدفاعية، والأمنية، وصولاً إلى تكامل خليجي أكثر رسوخاً واستدامة، بما يحقق قيمة مضافة لحماية مصالح دول مجلس التعاون الحيوية، ويعزز التعامل الجماعي مع ما قد تفرضه الأزمة الحالية من تحديات، أو تحسباً لأي أزمات قد تطرأ على المنطقة مستقبلاً- تعد من الملفات التي طرحت على طاولة لقاء القادة.

عدم ارتهان القرار الخليجي لجهات أخرى

وتوقع بن صقر خلال حديثه أن القمة سوف تبني على نجاح دول المجلس في التصدي للهجمات الإيرانية بالصواريخ الموجهة، والمسيرات، والبناء على هذا النجاح في وضع استراتيجية دفاعية متكاملة وشاملة لدول المجلس، تبدأ بالتسليح الحديث الذي يناسب الأجيال الجديدة من الحروب، والتدريب، والشراكات الدفاعية الخارجية، بما يرسي قواعد دفاع استراتيجية قوامها الاعتماد على الذات، والشراكات المناسبة، والمفيدة، وعدم ارتهان القرار الخليجي لأي جهات أخرى.

ولي العهد السعودي مستقبلاً أمير قطر (واس)

وكان القادة الخليجيّون أكدوا على حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ كافة الإجراءات لحماية سيادتها، وأمنها، واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

كما أشار الأمين العام للمجلس إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة لدول المجلس من «شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها -بعد توفيق الله- من التصدي للاعتداءات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين»، إلى جانب الحفاظ على أمن الدول الأعضاء، ومقدرات شعوبها.

الممرات البديلة «نقاش الفترة المقبلة»

وتوقّع بن صقر أن العمل على إيجاد ممرات بديلة لتأمين سلاسل إمدادات الطاقة سوف يكون محل نقاش خليجي جاد في الفترة المقبلة، وهو الأمر الذي تناوله بيان الأمين العام لمجلس التعاون الذي كشف عن توجيه القادة إلى الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، علاوةً على استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

وزير الخارجية السعودي استقبل نظيره الإماراتي عقب وصوله للمشاركة في القمة (واس)

ويتّفق أحمد الإبراهيم، المحلل السياسي، مع هذا الطرح، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن البيان الذي أعقب القمة عكس أهميّتها، وأكّد على أن السعودية كما تولّت الأمر، وأمّنت سلاسل الإمداد لوجستيّاً لدول الخليج خلال الأزمة، وعملت على تأمين ممرات بديلة للطاقة عبر خط أنابيب شرق–غرب كجزء من معالجة أزمة مضيق هرمز، جدّدت اليوم خطواتها المبدئية عبر جمع دول الخليج على طاولة واحدة، للتعامل مع المرحلة المقبلة.

«توجيهات صريحة ومباشرة»

وأضاف: «هذه من المرّات النادرة التي أشهد فيها بياناً مباشراً وصريحاً يتضمن التوجيهات الصارمة، خاصةً في التعامل مع المتطلّبات المستقبلية، والسيناريوهات المفتوحة على كافة الاحتمالات الآن، مع احتمالية تعثر المفاوضات الأميركية–الإيرانية، أو أي سيناريو خطير قادم».

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أدلى ببيان عقب القمة (مجلس التعاون)

بدوره يرى المحلل السياسي محمد الدوسري أن أهمية مجلس التعاون الخليجي تكمن في مقدرته على العبور من الكثير من الأزمات، ومن ذلك الحرب العراقية-الإيرانية، وأزمة احتلال العراق للكويت، ودور المجلس -وعلى رأسه السعودية- في تجاوز العديد من المحن، مشدّداً على أن العقل الجمعي لمواطني الخليج يرى أهمية توحيد الموقف الخليجي لعبور الأزمات، ومن ذلك الأزمة الجارية، وانعكاسات إغلاق مضيق هرمز.

«الخيمة السعودية»

ونوّه الدوسري إلى أن اللقاء التشاوري لقادة دول الخليج هو بمثابة رسالة لاجتماعها، واستظلالها في «الخيمة الكبيرة»، وهي السعودية، لتفتح آفاقاً جديدة، وتتفق على معالجة وتجاوز الأخطار الحالية المحدقة.