خادم الحرمين يستعرض مع رئيس الوزراء البحريني العلاقات الوثيقة بين البلدين

التقى رئيس الوزراء الإثيوبي ووزير الداخلية الإيطالي والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي

خادم الحرمين الشريفين لدى لقائه الأمير خليفة بن سلمان رئيس الوزراء البحريني في الرياض أمس
خادم الحرمين الشريفين لدى لقائه الأمير خليفة بن سلمان رئيس الوزراء البحريني في الرياض أمس
TT

خادم الحرمين يستعرض مع رئيس الوزراء البحريني العلاقات الوثيقة بين البلدين

خادم الحرمين الشريفين لدى لقائه الأمير خليفة بن سلمان رئيس الوزراء البحريني في الرياض أمس
خادم الحرمين الشريفين لدى لقائه الأمير خليفة بن سلمان رئيس الوزراء البحريني في الرياض أمس

استعرض خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مع الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء البحريني، العلاقات الأخوية الوثيقة بين البلدين والشعبين، وذلك خلال استقباله لرئيس الوزراء البحريني والوفد المرافق له في قصره في العاصمة السعودية الرياض أمس.
من جهته، أثنى رئيس الوزراء البحريني على مواقف خادم الحرمين الشريفين، لما له من إسهام فاعل ودور محوري ومبادرات خلاقة في إحياء التضامن العربي ولم الشمل وتوحيد صف العرب والمسلمين لمواجهة التحديات التي تهدد المنطقة، مشيرًا إلى أن هذه التحركات التي يقودها وما أسست له سياساته النيرة ونظرته الثاقبة من قيام تحالف عربي وإسلامي، رسالة ضد التدخلات التي تستهدف الشرعية في الدول العربية أو تلك التي ترمي إلى تمرير أجندات الفوضى والدمار فيها، لتثبت المملكة العربية السعودية أنها كانت ولا تزال وستظل دائمًا نصيرة لقضايا العرب وداعمة للمسلمين ورائدة في إعلاء كلمة الحق وتغليب صوت العدل.
وقال الأمير خليفة بن سلمان بعد وصوله يوم أمس للسعودية، إن زيارته للرياض تعد «فرصة غالية للقاء أخينا خادم الحرمين الشريفين، ومناسبة نحمل له فيها رسالة حب من شعب يكن للسعودية قيادة وشعبًا كل التقدير والاعتزاز، ولن ينسى أبدًا مواقفها المشرفة التي ستظل محفورة على الدوام في وجدان كل بحريني».
وأكد رئيس الوزراء البحريني أن العلاقات التاريخية المصيرية المميزة ستزداد رسوخًا وعمقًا، وستشهد تطورًا مستمرًا على كل المستويات في ظل ما تحظى به من رعاية واهتمام من العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة وأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
وأوضح الأمير خليفة بن سلمان أن «الدور الذي تضطلع به السعودية في مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية كبير ومؤثر منذ انطلاقتها، ويزداد هذا الدور ويتنامى بقيادة أخينا خادم الحرمين الشريفين»، معربًا عن ثقته بأن خادم الحرمين الشريفين وإخوانه قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية قادرون على حماية الكيان الخليجي وتعزيزه بترقية هذا التعاون بالشكل الذي يزيد الشراكة المصيرية بين دوله ويكرس اتحادها.
وسأل رئيس الوزراء البحريني الله أن يديم على السعودية ما تنعم به من أمن وأمان ورخاء وازدهار، والذي حققته حكومتها بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.
وكان خادم الحرمين الشريفين رحب بالأمير خليفة بن سلمان ومرافقيه في بلدهم السعودية خلال استقباله لهم أمس، فيما أعرب الأمير خليفة بن سلمان عن سعادته بزيارته للسعودية ولقائه الملك سلمان، في حين صافح رئيس الوزراء البحريني، الأمراء والوزراء وقادة القطاعات العسكرية.
وأقام خادم الحرمين الشريفين مأدبة غداء تكريمًا لرئيس وزراء البحرين والوفد المرافق له. حضر الاستقبال ومأدبة الغداء، الأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير منصور بن سعود بن عبد العزيز، والأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، والأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع، والأمير فهد بن عبد الله بن مساعد، والأمير سطام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، والأمير أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن محافظ الدرعية، والأمير الدكتور عبد العزيز بن سطام بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير فيصل بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز المستشار بالديوان الملكي، والأمير منصور بن مقرن بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز مستشار وزير الداخلية، والأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز.
كما حضر من الجانب البحريني، الشيخ محمد بن مبارك بن حمد آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، والشيخ علي بن خليفة بن سلمان آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، والشيخ إبراهيم بن حمد بن عبد الله آل خليفة، والشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، والشيخ سلمان بن خليفة بن سلمان آل خليفة مستشار رئيس الوزراء، والشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة وزير الخارجية، والشيخ خليفة بن راشد آل خليفة، والشيخ خليفة بن علي بن خليفة آل خليفة، والشيخ عبد الله بن راشد بن خليفة آل خليفة، والشيخ خالد بن علي بن خليفة آل خليفة، والشيخ حسام بن عيسى آل خليفة رئيس ديوان رئيس الوزراء، والشيخ حمود بن عبد الله آل خليفة سفير البحرين لدى السعودية، ووزير شؤون الإعلام علي بن محمد الرميحي، وأمين عام مجلس الوزراء الدكتور ياسر بن عيسى الناصر.
وكان الأمير محمد بن نايف ولي العهد السعودي في مقدمة مستقبلي رئيس الوزراء البحريني لدى وصوله للسعودية أمس، كما كان في مقدمة مودعيه لدى مغادرته الرياض.
من جهة أخرى، عقد خادم الحرمين الشريفين جلسة مباحثات مع هايلي مريام دسالني رئيس وزراء إثيوبيا، جرى خلالها بحث العلاقات الثنائية وسبل تنميتها وتعزيزها، وآفاق التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، بالإضافة إلى مستجدات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية.
جاء ذلك لدى استقبال خادم الحرمين الشريفين، لرئيس الوزراء الإثيوبي والوفد المرافق له في مكتبه بقصر اليمامة أمس، حيث رحب الملك سلمان في بداية الاستقبال برئيس الوزراء الإثيوبي، الذي أبدى سروره بزيارته للسعودية ولقائه خادم الحرمين الشريفين.
حضر الاستقبال والمباحثات، الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور إبراهيم العساف وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام، ومحمد الجدعان وزير المالية، وعبد الله بن فالح العرجاني سفير السعودية لدى إثيوبيا.
كما حضره من الجانب الإثيوبي، صفيان أحمد بكر المستشار الاقتصادي الخاص للدولة بمكتب رئيس الوزراء، وسراج فقيسا وزير الدفاع الإثيوبي، وبرهاني جبر كيريستوس المبعوث الخاص لرئيس الوزراء، وابرهام تكيست مسقل وزير المالية والتنمية الاقتصادية، وأونتو بلاتا دبلا وزير الدولة بمكتب رئيس الوزراء، وبنيان اشتو مكنون السفير فوق العادة ومفوض إثيوبيا لدى المملكة، فيما غادر رئيس وزراء إثيوبيا والوفد المرافق له الرياض أمس تزامنًا مع نهاية زيارتهم الرسمية للسعودية.
على صعيد آخر، التقى خادم الحرمين الشريفين في مكتبه بقصر اليمامة أمس، انجيلينو ألفانو وزير الداخلية الإيطالي. وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية ومجالات التعاون بين البلدين.
حضر الاستقبال الأمير محمد بن نايف ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي، والدكتور مساعد العيبان، والدكتور عادل الطريفي، ولوكا فيراري السفير الإيطالي لدى السعودية.
وفي وقت لاحق، استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في قصر اليمامة أمس، الدكتور يوسف العثيمين الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، حيث هنأه بمناسبة انتخابه أمينًا عامًا لمنظمة التعاون الإسلامي، متمنيًا له التوفيق في مهام عمله لخدمة قضايا الأمة الإسلامية.
من جهته، أعرب الدكتور يوسف العثيمين، عن شكره لخادم الحرمين الشريفين، واعتزازه بهذه الثقة لخدمة قضايا الأمة الإسلامية وتعزيز التضامن بين الدول الأعضاء والعمل الإسلامي المشترك. حضر الاستقبال الأمير محمد بن نايف ولي العهد السعودي.



عُمان تدعو إلى ميثاق لعدم الاعتداء بين دول الخليج وإيران والعراق

بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العُماني خلال إلقائه محاضرة في كلية «جيرتون» بجامعة كامبريدج البريطانية مساء الاثنين (الخارجية العمانية)
بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العُماني خلال إلقائه محاضرة في كلية «جيرتون» بجامعة كامبريدج البريطانية مساء الاثنين (الخارجية العمانية)
TT

عُمان تدعو إلى ميثاق لعدم الاعتداء بين دول الخليج وإيران والعراق

بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العُماني خلال إلقائه محاضرة في كلية «جيرتون» بجامعة كامبريدج البريطانية مساء الاثنين (الخارجية العمانية)
بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العُماني خلال إلقائه محاضرة في كلية «جيرتون» بجامعة كامبريدج البريطانية مساء الاثنين (الخارجية العمانية)

دعا وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي، الاثنين، إلى تأسيس منظومة أمنية إقليمية جديدة تضم دول مجلس التعاون الخليجي الست والعراق وإيران، تقوم على ميثاق جماعي لعدم الاعتداء، وتُنهي عقوداً من الاعتماد على القوى الخارجية في إدارة أمن المنطقة، محذراً من أن استمرار استبعاد إيران من الترتيبات الأمنية في المنطقة أسهم في تكريس عدم الاستقرار وتصاعد النزاعات.

وكشف البوسعيدي، في محاضرة ألقاها في كلية «جيرتون» بجامعة كامبريدج البريطانية، الاثنين، بعنوان «الأمن الشامل في الخليج»، عن توصل المحادثات العُمانية الإيرانية إلى الخطوط العريضة لترتيب مؤقت يهدف إلى ضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، لكنه أقرّ بأن تنفيذ هذا الترتيب لا يزال يواجه عقبات سياسية، تتطلب تنازلات متبادلة من طهران وواشنطن.

وأكد أن سلطنة عُمان لا تزال ترى أن الاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني كان قريباً من التحقق قبل اندلاع الحرب، وأن الأسس التي قامت عليها المفاوضات لم تتغير، رغم الصعوبات التي تعترض استئنافها.

الاتفاق النووي

وفي استعراضه لجهود الوساطة العُمانية، أوضح البوسعيدي أن مسقط يسّرت خمس جولات من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة خلال أبريل (نيسان) ومايو (أيار) 2025، وثلاث جولات أخرى في فبراير (شباط) 2026، بهدف تسوية الخلاف بشأن البرنامج النووي الإيراني وإنهاء 47 عاماً من العداء بين البلدين.

وقال إن الجانب العُماني كان يعتقد أن المفاوضات أحرزت تقدماً كبيراً، وأن الاتفاق أصبح في متناول اليد، مضيفاً: «ونحن ما زلنا نتمسك بهذا الرأي حتى يومنا هذا».

وأشار إلى أن «البنود الأساسية لمثل هذا الاتفاق قائمة، إذا قرر الطرفان العودة إلى هذه المفاوضات»، لكنه أقرّ بأن العودة إلى طاولة التفاوض أصبحت شديدة الصعوبة بعد الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، بينما كانت المحادثات النووية لا تزال جارية.

وتحدث الوزير العُماني عن مرحلة ثانية من المفاوضات بدأت عقب توقيع مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة في 17 يونيو (حزيران)، قال إنها أوقفت النزاع المسلح، وفتحت المجال أمام محادثات عُمانية إيرانية بشأن ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز.

مضيق هرمز

وكشف البوسعيدي أن المحادثات والمشاورات الفنية بين مسقط وطهران أسفرت عن وضع الخطوط العريضة لترتيب مؤقت بشأن حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، غير أن هذا الترتيب لم يصل إلى مرحلة التنفيذ بسبب استمرار الخلافات السياسية.

وقال إنه «يصعب تصور تنفيذ أي ترتيب من هذا القبيل ما لم تكن إيران والولايات المتحدة على استعداد لتقديم تنازلات والتوصل إلى تفاهم عملي»، موضحاً أن ذلك يتطلب التراجع عن بعض الإجراءات التي اتخذت خلال الحرب الأخيرة، وأدت إلى توقف حركة الملاحة البحرية إلى حد بعيد.

وربط الوزير العُماني بين استعادة الملاحة وتهيئة الظروف لاستئناف التفاوض الأميركي الإيراني، معتبراً أن معالجة أزمة المضيق تمثل إحدى المحطات الأساسية على طريق العودة إلى المحادثات.

وفي هذا السياق، شدد على أن أزمتي البرنامج النووي الإيراني ومضيق هرمز تكشفان خللاً في بنية الأمن الإقليمي، نتيجة خضوع القضايا التي تمس دول الخليج بصورة مباشرة لأولويات القوى الخارجية، بدلاً من تولي دول المنطقة مسؤولية معالجتها.

إيران والمظلة الأمنية

ووجّه البوسعيدي انتقاداً إلى النموذج الأمني الذي اعتمدت عليه المنطقة خلال العقود الماضية، معتبراً أن الاستعانة بالقوى الخارجية لتوفير الحماية جاءت بكلفة سياسية ومالية كبيرة، ولم تكن مصالح تلك القوى متطابقة دائماً مع مصالح دول الخليج وشعوبها.

وقال إن «ما يعيقنا هو أن القضايا، التي ينبغي أن تعالجها دول الخليج نفسها على المستوى الإقليمي، باتت أكثر تعقيداً وبالتالي تستعصي على الحل»، بسبب عدم تطور الترتيبات الأمنية الإقليمية واعتمادها المفرط على المشاركة الخارجية.

وأضاف: «هذه الترتيبات لم تتطور بما يكفي لأنها اعتمدت كثيراً على مشاركة قوى خارجية». ورأى أن هذا النموذج أفرز حالة غير مستقرة (...) وأضعف قدرة دول المنطقة على بناء تفاهمات أمنية مستقلة.

واعتبر أن من أكثر نتائج هذا المسار ضرراً تحويل إيران إلى تهديد يُبنى النظام الأمني الإقليمي على أساس مواجهته، بدلاً من التعامل معها باعتبارها جزءاً من الجغرافيا السياسية للخليج.

وقال: «بدلاً من إيجاد هيكل أمن حقيقي يهدف إلى الحفاظ على علاقات مستقرة بين دول الخليج الثمان، أدى ذلك إلى خلق نظام إقليمي غير مستقر قائم على تصور خاطئ تماماً بوجود عداء إقليمي جوهري بين إيران ودول الخليج العربية».

وقال إن إقصاء إيران من الترتيبات الأمنية طوال ما يقرب من نصف قرن خلّف «عواقب سلبية عميقة، ليس على إيران فحسب، وإنما على المنطقة بأسرها».

وأضاف أن الخلافات بين إيران وجيرانها العرب لا تعني وجود عداء جوهري دائم بين الطرفين، مؤكداً أن «أي هيكل لأمن الخليج لا يشمل بلاد فارس لن يكون مستقراً بطبيعته».

وشدد على أن المطلوب ليس إقناع الحلفاء الخارجيين بالتخلي عن تصوراتهم تجاه إيران، وإنما تمكين دول الخليج نفسها من صياغة ترتيبات أمنها، بعيداً عن اشتراطات الأطراف الخارجية.

شراكات اقتصادية

وأوضح وزير الخارجية العُماني أن الدعوة إلى تولي دول الخليج مسؤولية أمنها لا تعني إنهاء علاقاتها مع الولايات المتحدة وبريطانيا وغيرهما من الشركاء الدوليين، وإنما إعادة تحديد دور تلك الشراكات بحيث لا تكون العنصر الرئيسي في المنظومة الأمنية.

وأعرب عن أمله في أن تتطور العلاقات الخارجية للمنطقة باتجاه التعاون الاقتصادي والاستثمار، بدلاً من التركيز على الالتزامات العسكرية.

وكشف أن فكرة إنشاء منظومة أمنية شاملة تضم الدول الثماني كانت حاضرة في المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، قائلاً إنها ليست طرحاً جديداً، بل قضية ناقشها «باستفاضة ولساعات طويلة مع كلٍّ من إيران والولايات المتحدة».

ورأى أن مرحلة ما بعد الحرب يمكن أن تتيح فرصاً اقتصادية كبيرة للولايات المتحدة ودول المنطقة، إذا أمكن الانتقال من إدارة الصراعات إلى بناء شراكات قائمة على المصالح المشتركة.


الكويت: الإعدام لثلاثة متهمين بالتخابر مع إيران والتخطيط لاغتيال وزير الداخلية

اثنان من المتهمين: الشيخ حسين عبد الله المعتوق وحسن عبد الهادي حاجيه (الشرق الأوسط)
اثنان من المتهمين: الشيخ حسين عبد الله المعتوق وحسن عبد الهادي حاجيه (الشرق الأوسط)
TT

الكويت: الإعدام لثلاثة متهمين بالتخابر مع إيران والتخطيط لاغتيال وزير الداخلية

اثنان من المتهمين: الشيخ حسين عبد الله المعتوق وحسن عبد الهادي حاجيه (الشرق الأوسط)
اثنان من المتهمين: الشيخ حسين عبد الله المعتوق وحسن عبد الهادي حاجيه (الشرق الأوسط)

قضت محكمة الجنايات الكويتية، ممثلة بدائرة أمن الدولة، الاثنين، بإعدام 3 متهمين وحبس 8 آخرين لمدة 5 سنوات، في قضية تتعلق بالتخابر مع إيران و«حزب الله» اللبناني، والتخطيط لاغتيال النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الكويتي الشيخ فهد اليوسف، إلى جانب شخصيات وقيادات في الدولة.

وأصدرت المحكمة، برئاسة المستشار ناصر البدر، حكمها بإعدام كل من الشيخ حسين عبد الله المعتوق، وحسن عبد الهادي حاجيه، وعبد الرضا حيدر دهقاني (إيراني)، بعد إدانتهم في القضية التي تضمنت اتهامات بالإضرار بالمصالح القومية للكويت، والتخابر مع جهات أجنبية، والانضمام إلى تنظيم «حزب الله» اللبناني.

وبحسب تفاصيل القضية، أسندت النيابة العامة إلى المتهمين ارتكاب أفعال من شأنها المساس باستقلال البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها، والسعي والتخابر مع إيران و«حزب الله» لتنفيذ أعمال عدائية ضد الكويت، شملت التخطيط لاغتيال وزير الداخلية وشخصيات قيادية أخرى.

وكشفت أوراق القضية أن بقية المتهمين من الرابع إلى العاشر عقدوا اجتماعات للتخطيط لعملية الاغتيال، ووزعوا الأدوار فيما بينهم، على أن يتولى المتهم الحادي عشر توفير المعدات اللازمة لتنفيذ المخطط، وذلك بتوجيهات من المتهمين الثلاثة الأوائل الذين صدرت بحقهم أحكام الإعدام.

كما وجهت النيابة إلى المتهمين من الرابع إلى العاشر تهمة الشروع في استخدام مفرقعات لتنفيذ العملية، وإشاعة الذعر في البلاد، بينما اتهمت المتهم الحادي عشر بالشروع في جلب مواد متفجرة لتمكين بقية المتهمين من تنفيذ المخطط.

وفي حيثيات حكمها، شددت المحكمة على خطورة الأفعال المنسوبة إلى المتهمين، معتبرة أنها استهدفت النيل من أمن البلاد، وإثارة الاضطراب في المجتمع، وزعزعة الثقة بقدرة السلطات العامة على حماية الأرواح والممتلكات، وصون الأمن.

وأكدت المحكمة أن «أمن الوطن ليس مصلحة لفرد أو فئة، وإنما هو حق للمجتمع بأسره»، مشددة على أن سيادة الدولة لا تقبل أن تنازعها فيها إرادة أجنبية، أو أن تُفرض على أراضيها أوامر تصدر من خارج حدودها.

وأضافت في حيثياتها أن مؤسسات الدولة ورموز سلطتها لا يجوز أن تتحول إلى أهداف لمخططات تستمد توجيهاتها من جهات أجنبية، في إشارة إلى طبيعة الاتهامات التي تضمنتها القضية وارتباطها بأمن الدولة وسيادتها.

المتهمون و«خلية العبدلي»

وتعيد أحكام الإعدام الصادرة عن محكمة الجنايات الكويتية، الاثنين، بحق حسين عبد الله المعتوق وحسن عبد الهادي حاجيه وعبد الرضا حيدر دهقاني، إلى الواجهة قضية «خلية العبدلي» التي شغلت الأوساط الأمنية والقضائية في الكويت منذ اكتشافها عام 2015، بعدما ارتبطت أسماء المحكوم عليهم الثلاثة بقضايا سابقة تتعلق بالتخابر مع إيران و«حزب الله» اللبناني.

وتعود قضية «خلية العبدلي» إلى أغسطس (آب) 2015، عندما أعلنت السلطات الكويتية ضبط كميات من الأسلحة والذخائر والمتفجرات في مزارع بمنطقة العبدلي قرب الحدود العراقية، شملت نحو 19 طناً من الذخائر و144 كيلوغراماً من المواد المتفجرة، إلى جانب قذائف صاروخية وأسلحة نارية. ووجهت النيابة العامة آنذاك إلى المتهمين تهماً بالتخابر مع إيران و«حزب الله»، وارتكاب أفعال من شأنها المساس بأمن الكويت ووحدة أراضيها.

وكان حسن عبد الهادي حاجيه أبرز المتهمين في القضية، إذ قضت محكمة الجنايات بإعدامه في يناير (كانون الثاني) 2016، وأيدت محكمة الاستئناف الحكم في يوليو (تموز) من العام نفسه، قبل أن تلغي محكمة التمييز عقوبة الإعدام في يونيو (حزيران) 2017، وتستبدل بها السجن المؤبد.

أما عبد الرضا حيدر دهقاني، وهو إيراني الجنسية، فكان من المتهمين في القضية نفسها، وصدر بحقه حكم غيابي بالإعدام في يناير 2016، على خلفية اتهامات بالتخابر والمشاركة في أنشطة الخلية.

وفي قضية منفصلة ارتبطت بالتستر على مدانين في «خلية العبدلي»، برز اسم رجل الدين الكويتي حسين عبد الله المعتوق، الأمين العام للتحالف الإسلامي الوطني، بعدما اتهمته النيابة العامة بالتخابر مع إيران، والمساعدة في إخفاء مطلوبين للعدالة، وتمكينهم من الفرار خارج البلاد. وفي ديسمبر (كانون الأول) 2019، أيدت محكمة التمييز الحكم بحبسه 5 سنوات مع الشغل والنفاذ.

وبذلك، تعيد القضية الجديدة أسماء ثلاثة سبق أن وردت في ملفات قضائية متصلة بـ«خلية العبدلي» إلى دائرة الأحكام القضائية المتعلقة بأمن الدولة، لكن هذه المرة على خلفية اتهامات تشمل التخطيط لاغتيال النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، والتخابر مع إيران والانضمام إلى «حزب الله» اللبناني.


ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من رئيس كازاخستان

نائب وزير الخارجية السعودي خلال تسلمه الرسالة من نظيره الكازاخستاني في الرياض الاثنين (واس)
نائب وزير الخارجية السعودي خلال تسلمه الرسالة من نظيره الكازاخستاني في الرياض الاثنين (واس)
TT

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من رئيس كازاخستان

نائب وزير الخارجية السعودي خلال تسلمه الرسالة من نظيره الكازاخستاني في الرياض الاثنين (واس)
نائب وزير الخارجية السعودي خلال تسلمه الرسالة من نظيره الكازاخستاني في الرياض الاثنين (واس)

تلقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية، من الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة، المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، الاثنين، أرمان إساجالييف نائب وزير خارجية كازاخستان

واستعرض الجانبان خلال الاستقبال العلاقات الثنائية السعودية وكازاخستان، وناقشا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.