تصدّع في صفوف الأوروبيين حول العلاقة مع واشنطن.. و«الناتو» أبرز المخاوف

وزيرا الخارجية البريطاني والفرنسي رفضا دعوة موغيريني لنقاش توجه إدارة ترامب

صورة أرشيفية لزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبان خلال ترحيبها بأنصارها بجنوب فرنسا في 18 سبتمبر الماضي (أ.ب)
صورة أرشيفية لزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبان خلال ترحيبها بأنصارها بجنوب فرنسا في 18 سبتمبر الماضي (أ.ب)
TT

تصدّع في صفوف الأوروبيين حول العلاقة مع واشنطن.. و«الناتو» أبرز المخاوف

صورة أرشيفية لزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبان خلال ترحيبها بأنصارها بجنوب فرنسا في 18 سبتمبر الماضي (أ.ب)
صورة أرشيفية لزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبان خلال ترحيبها بأنصارها بجنوب فرنسا في 18 سبتمبر الماضي (أ.ب)

بحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، مساء أمس في بروكسل، مقاربة مشتركة للتعامل مع إدارة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، لكن في غياب البريطاني بوريس جونسون والفرنسي جان مارك أيرولت الذي يحاول التخفيف من حدة الأوضاع.
وكانت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني وجهت الدعوة لهذا «العشاء غير الرسمي» الأربعاء، إثر الفوز غير المتوقع لترامب، وما يثيره من قلق على هذا الجانب من المحيط الأطلسي.
ويعقد اللقاء عشية الاجتماع الشهري الدوري للدول الأعضاء الـ28 في هذا التكتل. إلا أن كل العواصم لم تلب الدعوة ولم تر أهمية هذا اللقاء.
وكانت لندن بين هؤلاء، وقال وزير خارجية بريطانيا بوريس جونسون إن لندن «لا ترى أن هناك حاجة لعقد اجتماع إضافي»، مضيفًا أنه بإمكان الوزراء أن يناقشوا الاثنين «بشكل طبيعي مجموعة من المواضيع»، بما في ذلك المعطيات الأميركية الجديدة. بدورها، أكدت «الخارجية» في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «لا نرى الحاجة إلى اجتماع إضافي، فبرنامج الانتخابات الأميركية كان معروفًا مسبقًا. العملية الديمقراطية اتخذت مجراها، وهناك فترة انتقالية سنعمل خلالها مع الإدارة الحالية والإدارة المقبلة لضمان أفضل النتائج لبريطانيا».
أما وزير خارجية فرنسا، فقد دعا عبر إذاعة «أوروبا 1» إلى «التوقف عن الحديث عن التباسات (انتخاب ترامب)، أليست هذه فرصة لأوروبا لكي ترص صفوفها؟»، وأضاف أن «الأوروبيين بحاجة إلى تعزيز قدرتهم على الحكم الذاتي الاستراتيجي في الشؤون الدفاعية، وأن تكون لديهم سياسة صناعية».
وسيكون هذا الموضوع محور مناقشات بين الدول الـ28 اليوم.
وتسعى بعض العواصم، أبرزها باريس وبرلين، إلى تسريع التطبيق المشترك للقدرات العسكرية رغم المعارضة القوية من الأكثر تأييدًا للأطلسي، وذلك خشية التنافس مع منظمة حلف شمال الأطلسي.
وردًا على استفسار لوكالة الصحافة الفرنسية، بررت وزارة الخارجية غياب أيرولت عن العشاء بـ«لقاء مهم جدًا» مقرر صباح اليوم في باريس مع الأمين العام الجديد للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس.
وسيحضر سفيرًا البلدين لدى الاتحاد الأوروبي اللقاء بدلا عن الوزيرين.
والأربعاء الماضي، فور الإعلان عن فوز ترامب، أشار الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إلى بدء «مرحلة من عدم اليقين»، في حين حذرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من أن «التعاون الوثيق» ينبغي أن يقوم طبقًا لقيم ديمقراطية مشتركة.
وفي ظل عدم معرفة النيات الحقيقية للرئيس الأميركي المنتخب في السياسة الخارجية، يود الأوروبيون خصوصًا معرفة موقفه في ما يتعلق بروسيا التي تهدد الحدود الشرقية للاتحاد الأوروبي والتي تشارك في القتال في سوريا إلى جانب نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
من جهته، قال دبلوماسي أوروبي، طلب عدم ذكر اسمه، في إشارة إلى حلف الأطلسي وتغير المناخ: «كانت هناك الكثير من التصريحات قبل الانتخابات، فهل ستتحول إلى أفعال؟ نظرًا إلى ما قاله، هناك الكثير من المسائل التي يتعين مناقشتها».
وكان ترامب قد أشار خلال حملته الانتخابية إلى احتمال وضع شروط على التزامات الولايات المتحدة لدى حلف شمال الأطلسي، في حين أنها تساهم في ثلثي الإنفاق العسكري لهذا التحالف.
في السياق ذاته، حذّر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ في مقال نشر بصحيفة «الأوبزرفر» البريطانية أمس من «أن الوقت ليس مناسبًا لإعادة النظر بالشراكة بين أوروبا والولايات المتحدة». وأضاف أن «قادة أوروبا فهموا دائمًا أن التحرك لوحدهم ليس خيارًا». وقال ستولتنبرغ إن السير بشكل منفرد في طريق الدفاع والأمن ليس خيارًا بالنسبة للولايات المتحدة أو لأوروبا. وأشار إلى أن المرة الوحيدة التي استخدم فيها حلف شمال الأطلسي البند القائل بأن الهجوم على عضو هو هجوم على الجميع كان بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) 2001 على الولايات المتحدة.
وتأخرت عدة دول أعضاء في الحلف في زيادة إنفاقها على الدفاع، بما أخل بتعهد رفع الإنفاق الدفاعي إلى ما يوازي اثنين في المائة من الناتج القومي المحلي. وقال ستولتنبرغ إن الولايات المتحدة كانت محقة في دعوتها للآخرين بدفع نصيب أكثر مساواة.
وقال إنه «من السهل أن نعتبر الحريات والأمن والرفاهية التي نتمتع بها كأمور مسلم بها. في تلك الأوقات المليئة بالغموض، نحتاج لقيادة أميركية قوية، ونحتاج من الأوروبيين تحمل نصيبهم العادل من الأعباء». وأضاف أن قيمة الشراكة بين أوروبا والولايات المتحدة «لا يمكن الاستغناء عنها». وتابع: «بدلاً من أن نعمق خلافاتنا، نحتاج إلى أن ننمي ما يوحدنا، ونعثر على الحكمة وبعد النظر للعمل معا للتوصل لحلول مشتركة. السير في ذلك الطريق منفردين ليس خيارا لا لأوروبا ولا للولايات المتحدة».
أما المجال الثاني الذي يشغل بال الأوروبيين، فهو اتفاق المناخ، إذ حذّر ترامب من أنه إذا انتخب رئيسا، فإن بلاده ستنسحب من اتفاقية باريس لمكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري التي أبرمت في ديسمبر (كانون الأول) 2015.
ولم تفصح الأوساط المحيطة بموغيريني ماهية الأمور التي تريد مناقشتها خلال العشاء، لكنها أشارت فقط إلى ضرورة «تبادل وجهات النظر حول كيفية المضي قدما في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة».
وقال مسؤول أوروبي بارز: «في كل مرة تكون فيها انتخابات لدى شريك بمثل هذه الأهمية الاستراتيجية كالولايات المتحدة، فمن الضروري أن نفكر في التعاون مستقبلاً». وأضاف أن موغيريني ترغب في منح الدول الأعضاء فرصة «لإبراز القضايا» التي تشكل أولوية بالنسبة لهم، وإن كانت «إقليمية أو تتعلق بالدفاع والأمن».
وستتولى موغيريني نقل المخاوف الأوروبية إلى من سيخلف جون كيري وزيرًا للخارجية، وستكون محاورته في واشنطن. وتابع المسؤول الأوروبي: «من المرجح أن تذهب إلى هناك بسرعة»، ربما حتى قبل 20 يناير (كانون الثاني)، موعد تسلم الإدارة الجديدة مهامها.
يشار إلى أن عقد لقاء «غير رسمي» عشية اجتماع مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي ليس الأول من نوعه.
لكن المبادرة ليست دائما ناجحة. ففي منتصف يوليو (تموز)، أرادت موغيريني تنظيم حفل عشاء مماثل لوزراء الخارجية حول نظيرهم البريطاني الجديد بوريس جونسون، بطل «البريكست» فور تعيينه في حكومة تيريزا ماي.
وبعد ثلاثة أسابيع من الاستفتاء البريطاني، كان الكثير من البلدان الأعضاء يعتبر من السابق لأوانه مناقشة الآثار المترتبة لخروج المملكة المتحدة من هذا التكتل على السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي.
وكانت النتيجة إلغاء العشاء بحيث وجدت موغيرني نفسها وجهًا لوجه مع بوريس جونسون.
من جهتها، أشادت مارين لوبان، زعيمة اليمين الفرنسي المتطرف، أمس بـ«بروز عالم جديد» إثر انتخاب دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة، وذلك في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».
وقالت لوبان إن «فوز دونالد ترامب حجر إضافي في بروز عالم جديد ليحل محل نظام قديم»، معتبرة ذلك مؤشرًا إيجابيًا لترشحها للانتخابات الفرنسية ربيع 2017. وأضافت أن ترامب «جعل ما كان يعتبر مستحيلاً تمامًا، أمرًا ممكنًا».
وتابعت لوبان: «نأمل أن يتمكن الشعب في فرنسا أيضا من قلب الطاولة التي تتقاسم النخب من حولها»، مقارنة ذلك برفض الفرنسيين في استفتاء عام 2005 وضع دستور أوروبي، وتصويت البريطانيين للخروج من الاتحاد الأوروبي عام 2016.
وقالت في المقابلة التي أجريت معها في فرنسا، إن «كل الانتخابات هي تقريبا استفتاءات ضد هذه العولمة المتوحشة التي فرضت علينا وعلى الشعوب، وظهرت اليوم حدودها بشكل واضح».
وانتقد الكثير من رواد الإنترنت في بريطانيا ظهور لوبان في برنامج «أندرو مار شو» السياسي الشهير، واعتبروا من غير اللائق منحها منبرًا، خصوصًا مع إحياء بريطانيا والغرب ذكرى ضحايا الحرب العالمية الأولى.
ورد مقدم البرنامج أندرو مار «البعض مستاء ومصدوم (..) أتفهم ذلك، لكن (..) يمكن أن تصبح لوبان، بتوفر ظروف معينة، الرئيسة المقبلة لفرنسا (..). لا أعتقد أن أفضل تكريم للجنود الذين سقطوا يتمثل في عدم تحليل التحدي الكبير المقبل الذي يرتقب أمن العالم الغربي».



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035