وزير الإسكان السعودي: عدالة التقييم العقاري أمر مهم لنجاح برامج التمويل

خلال مؤتمر «واقع ومستقبل مهنة التقييم العقاري» المنعقد في الرياض أمس

وزيرا الإسكان والتجارة خلال مؤتمر «تقييم» المنعقد في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)
وزيرا الإسكان والتجارة خلال مؤتمر «تقييم» المنعقد في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)
TT

وزير الإسكان السعودي: عدالة التقييم العقاري أمر مهم لنجاح برامج التمويل

وزيرا الإسكان والتجارة خلال مؤتمر «تقييم» المنعقد في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)
وزيرا الإسكان والتجارة خلال مؤتمر «تقييم» المنعقد في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)

أكد وزير الإسكان السعودي ماجد الحقيل أن هيئة تقييم العقار ستلعب دورًا كبيرًا في دعم القطاع، عبر الحلول التمويلية المطروحة، مشددًا على أهمية أن تكون هنالك «عدالة في التقييم العقاري». وقد جاء ذلك خلال حديثة في مؤتمر «واقع ومستقبل مهنة التقييم العقاري» المنعقد في الرياض أمس، بحضور وزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد القصبي.
وشهد المؤتمر الذي نظمته الهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين (تقييم)، توقيع كثير من الاتفاقيات، منها اتفاقية تعاون مشترك بين وزارة الإسكان و«تقييم»، وذلك لعمل «تقييم» على الدراسات السوقية لأسعار وقيم الأراضي البيضاء، لغرض تطبيق نظام رسوم الأراضي البيضاء، وتأهيل موظفي وزارة الإسكان المشاركين في لجان التقييم. وتعتبر رسوم الأراضي البيضاء المزمع تطبيقها خلال شهر أبريل (نيسان) المقبل، نقلة كبيرة على صعيد قطاع العقارات السعودي، حيث ستشهد السوق العقارية خلال المرحلة المقبلة مزيدًا من عمليات التطوير العقاري، ورفع مستوى المعروض من المساكن، مما يساهم بالتالي في خفض الأسعار، وتوفير منتجات مناسبة للباحثين عن السكن.
وفي الإطار ذاته، وقعت «تقييم» مع مجلس معايير التقييم الدولية اتفاقية تنص على منح حقوق ترجمة وتدريب على معايير التقييم الدولية 2017، وتأهيل القائمين بأعمال التقييم بالمنطقة العربية، كما وقعت اتفاقية أخرى مع مجلس المقيمين الماليزيين، وهي عن إعداد مناهج تدريب مقيمي المعدات والآلات، وبرنامج لتدريب المدربين في فرع تقييم المعدات والآلات. وأخيرًا، وقعت «تقييم» اتفاقية مع المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، لتنفيذ برنامج التدريب والتأهيل لمقيمي فرع المركبات من خريجي الكليات التقنية والمعاهد المهنية التابعة للمؤسسة.
من جهته، قال وزير الإسكان السعودي إن «مؤتمر (واقع ومستقبل مهنة التقييم العقاري) في المملكة الذي تقيمه الهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين، يتيح لنا مناقشة مجموعة من المحاور التي تُعنى بهذا القطاع المهم، خصوصًا أنه مؤثر في جميع القطاعات، ومنها الصناعات المالية والاستثمارية، والمنتجات العقارية، وأيضًا المجتمع».
وأضاف الحقيل: «الكل يترقب نظام الرهن العقاري، وتفعيله وآلياته، ومن دون التقييم العقاري لن يكون لهذا النظام أي فاعلية»، مضيفًا: «لا شك أن التقييم سيساعد على جذب الاستثمارات داخليًا وخارجيًا، خصوصًا مع توجه الدولة لتوفير البيئة القانونية والمناخ الاستثماري الذي يحفظ الحقوق لكل الأطراف».
وأشار وزير الإسكان إلى أن «نجاح هيئة التقييم سيساعد في الحد من الممارسات الفردية الخاطئة التي شهدناها في السوق السعودية، وتأثر كثيرًا بها القطاع العقاري، وعدد كبير من الصناعات»، لافتًا إلى أن نجاح هيئة التقييم سيكون من خلال عمل محترف يساعد في كسب الثقة للقطاع العقاري، ويساعد في تأسيس قاعدة بيانات حول أسعار الماضي والتضخم، بهدف التخطيط المستقبلي.
وتابع الحقيل أن «وزارة الإسكان اتخذت عددًا من الخطوات العاجلة والمدروسة بعناية، عبر مجموعة من ذوي الخبرات والكفاءات من منسوبيها، وأثمر ذلك عن إطلاق برامج ومبادرات ومشاريع متنوعة، برؤية تستهدف دعم العرض وتمكين الطلب، وتنظيم وتيسير بيئة إسكانية متوازنة مستدامة، واستحداث وتطوير برامج لتحفيز القطاعين الخاص والعام، من خلال التعاون والشراكة في التخطيط والتنظيم والرقابة، لتيسير السكن لجميع فئات المجتمع، وذلك سعيًا لتحقيق مجموعة من الأهداف، من أبرزها تحفيز المعروض العقاري، ورفع الإنتاجية لتوفير منتجات إسكانية بالسعر والجودة المناسبة، وذلك عبر عقد شراكات مع مطورين من القطاع الخاص، لتحفيز وتطوير منتجات سكنية، بالإضافة إلى تمكين المواطنين من الحصول على تمويل سكني مناسب، عبر ضمانات عقود التمويل العقاري، وبرامج الادخار وبرامج الإسكان الميسر».
وأكد الحقيل أن هيئة تقييم العقار ستلعب دورا كبيرا في دعم نوافذ التمويل، مضيفًا: «متى ما كانت هناك عدالة في التقييم، سيكون هنالك تمويل لهذا القطاع، لذلك نطمح من خلال الجهود التي رأيناها في هيئة التقييم أن تكون داعمة لنا في وزارة الإسكان، في دعم القطاع التمويلي، والعدالة في تقييم المنتجات بشكل عام».
واستطرد وزير الإسكان السعودي حديثه، قائلاً: «نحرص كثيرًا على تحسين أداء القطاع العقاري، ورفع مساهمته في الناتج المحلي، من خلال تنظيم سوق الإيجار، وسيدخل ذلك حيز التنفيذ قريبًا، بالإضافة إلى تحسين أداء برامج البيع على الخارطة (وافي)، واتحاد الملاك وفرز الوحدات، وإنشاء مركز خدمات المطورين (إتمام)، وفرض رسوم على الأراضي البيضاء، والأهم تأسيس الهيئة الوطنية للعقار التي يترقبها الجميع، لتكون أداة رقابة وتنظيم محفزة للقطاع بشكل عام».
وقال الحقيل: «نعمل في وزارة الإسكان مع الهيئات المختلفة لتحقيق الآمال الوطنية، والهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين تعد من الجهات التي نجد منها تعاونًا فاعلاً، خصوصًا في برنامج الرسوم على الأراضي البيضاء»، مشيرًا إلى أن هيئة التقييم تمثل شريكًا استراتيجيًا مهمًا لوزارته.
وجدد وزير الإسكان السعودي الدعوة لأصحاب الأراضي للشراكة مع الوزارة في مختلف البرامج، مضيفًا: «نظام رسوم الأراضي البيضاء جاء صريحًا قبل أن تفرض الرسوم، فالرسوم ليست هدفها الجباية، وإنما ضخ عدد من الوحدات السكنية وفك الممارسات الاحتكارية».
من جهة أخرى، قال وزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد القصبي، يوم أمس: «عانت صناعة العقار في السعودية من الحوكمة والإدارة بمفهومها الحديث، إلا أن المملكة اليوم تقوم بتنظيم هذه الصناعة، بداية بتأسيس وزارة الإسكان، وأنا شخصيا مطلع على جهود وزير الإسكان من أجل تنظيم هذه الصناعة».
يشار إلى أن وزير الإسكان السعودي كشف، أول من أمس، أن المخزون الإسكاني يبلغ 6.4 مليون وحدة سكنية، بينما الوحدات السكنية الشاغرة حاليًا يبلغ عددها نحو 660 ألف وحدة سكنية، بنسبة تتراوح بين 8 و9 في المائة، مقابل 6 و7 في المائة عالميًا، في ظل ارتفاع هذه النسبة في مكة المكرمة والرياض، موضحًا أن العرض والطلب في المملكة لا يختلف كثيرًا عن نظيره في بقية الدول الأخرى.



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.