الولايات المتأرجحة.. ساحة معركة شرسة على البيت الأبيض

24 مليون ناخب أميركي أدلوا بأصواتهم وكلينتون لا تزال متقدمة شعبيًا

أنصار المرشح الجمهوري دونالد ترامب يشاركون في فعالية انتخابية بفلوريدا أمس (أ.ف.ب)
أنصار المرشح الجمهوري دونالد ترامب يشاركون في فعالية انتخابية بفلوريدا أمس (أ.ف.ب)
TT

الولايات المتأرجحة.. ساحة معركة شرسة على البيت الأبيض

أنصار المرشح الجمهوري دونالد ترامب يشاركون في فعالية انتخابية بفلوريدا أمس (أ.ف.ب)
أنصار المرشح الجمهوري دونالد ترامب يشاركون في فعالية انتخابية بفلوريدا أمس (أ.ف.ب)

على بعد خمسة أيام من موعد الانتخابات الأميركية، لا تزال استطلاعات الرأي بشكل عام تشير إلى تقدم المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون بالتصويت الشعبي بفارق بسيط لا يزيد على ثلاث نقاط على نظيرها المرشح الجمهوري دونالد ترامب، رغم خطاب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي حول إعادة فتح التحقيق في بريدها الخاص.
وأمضى المرشح الجمهوري القسم الأكبر من الأسبوع الماضي في ولايات مؤيدة للديمقراطيين، أملا منه في تحقيق تقدم فيها وتعزيز موقعه للفوز في السباق إلى البيت الأبيض في مواجهة منافسته. لكن التاريخ واستطلاعات الرأي والتركيبة السكانية، إلى جانب خطاب ترامب الحاد، كلها عوامل لا تصب في مصلحته، حتّى وإن كان ينوي الاستفادة من المعلومات التي كشفها مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) حول قضية استخدام هيلاري كلينتون بريدها الإلكتروني الشخصي أثناء توليها منصب وزيرة الخارجية.
لكن مع دخول الحملة أسبوعها الأخير، يبدو الملياردير الأميركي مصمما على القيام بمحاولة أخيرة لتحقيق تقدم في ولاية أو اثنتين من الولايات المحسوبة على الديمقراطيين لتحقيق الفوز، في حال استمر وضعه ثابتا في الولايات الجمهورية وفاز بمعركة فلوريدا الحاسمة. والأحد، زار كولورادو ونيومكسيكو، اللتين صوتتا للرئيس باراك أوباما في 2008 و2012. ويميل ناخبوها للتصويت لصالح كلينتون.
أما الاثنين، فكان في ميتشيغان، ثم الثلاثاء في بنسلفانيا وهما ولايتان مؤيدتان أيضا لكلينتون وصوتتا للديمقراطيين في كل انتخابات رئاسية منذ العام 1992. كما زار ترامب الثلاثاء ويسكونسين التي يعود تاريخ تأييدها للديمقراطيين إلى عام 1988. لكن فريق ترامب يبدي بعض التفاؤل بالنسبة لهذه الولايات.
وقالت الناخبة كارول روبرتسون (57 عاما) خلال تجمع لترامب في أو كلير (وسط غرب ويسكونسين): «أعتقد أن الأمر سيتحقق». وأظهرت استطلاعات الرأي على مدى أشهر أن كلينتون تتقدم في ويسكونسين، وحاليا تتقدم بفارق 5.7 نقاط مئوية بحسب آخر استطلاع لمعهد ريل - كلير - بوليتيكس. واعتبرت روبرتسون أن استطلاعات الرأي غير جديرة بالثقة، لأن غالبية صامتة ستعبر عن رأيها في ويسكونسين وأماكن أخرى، بحسب قولها. وأضافت: «الناس خائفون من الاعتراف بدعمهم ترامب»، لكنهم «سيصوتون له حين يصبحون وراء العازل الانتخابي».
وفي إطار مساعيه للحصول على أصوات المندوبين الـ270 اللازمة للفوز بانتخابات 8 نوفمبر (تشرين الثاني)، حاول ترامب استمالة ولايات متأرجحة لم تحسم أمرها مثل أوهايو التي صوتت مرتين لأوباما، حيث يعبر ناخبو الطبقة العاملة عن استيائهم من انهيار قطاع الصناعة.
لكن حتى وإن فاز ترامب بكل الولايات المحسوبة على الجمهوريين، التي فاز فيها ميت رومني عام 2012 وحقق نصرا في أوهايو وفلوريدا، فستظل تنقصه أصوات. وهو بأمس الحاجة لتحقيق اختراق في ولايات ديمقراطية.
وقال عميد كلية العلوم السياسية في جامعة ويسكونسين – أو كلير، جيفري بيترسون: «إذا نظرتم إلى الخريطة الانتخابية، فإنه من الواضح أنه على ترامب أن يفوز بولايات ديمقراطية لتغيير مسار الأمور».
وأضاف أن ولاية ويسكونسين «قد تكون هدفا منطقيا»، بسبب قاعدتها العريضة من القطاع الصناعي التي تقلصت في العقود الأخيرة.
كما أن عدد البيض فيها يعتبر إلى حد ما أعلى من المعدل الوطني، ما يعني قاعدة محتملة أوسع لترامب الذي يحظى بتأييد واسع بين ذكور الطبقة العاملة البيضاء. لكن بيترسون قال إن الأمر الآن لا يتعلق بفرضية فوز ترامب بأصوات جديدة، وإنما «دفع الناس إلى الخروج والتصويت».
من جهته، قال نائب مدير حملة ترامب، ديفيد بوسي، إن الفريق يطرق أبواب ملايين المنازل في ويسكونسين وأوهايو وإمكان أخرى. وقال رئيس هيئة الحزب الجمهوري في ويسكونسين، براد كورتني: «سيكون سباقا متقاربا جدا، وهم بحاجة لكل شخص للذهاب للتصويت».
في المقابل، يشدّد مسؤولو الحزب الديمقراطي على أن الولاية ثابتة في موقفها. وقالت المسؤولة في الاتحاد العمالي في الولاية «إيه إف إل - سي آي أو» ستيفاني بلومينغديل، إن «ترامب يضيع وقته في ويسكونسين». لكن ناخبي كلينتون ليس لديهم مثل هذه الثقة. وقالت الطالبة أوليفيا نوتسين، التي احتجت على زيارة ترامب إلى «أو كلير» إن «كثيرا من الديمقراطيين لا يريدون التصويت هذه السنة، لأنهم لا يحبذون أيا من المرشحين». وأضافت أن مثل هذه المشاركة الضعيفة «هي السبب الرئيسي الذي يجعلنا نخشى من أن الأمور يمكن أن تمضي في أي من الاتجاهين».
من جهته، قال جيم نيكولس (64 عاما) الذي كان في حانة في «ذي جوينت» في «أو كلير» بعدما احتج على تجمع ترامب، إنه حين واجه مؤيدي المرشح الجمهوري أدرك أنه «لا يمكنه الدفاع عن كلينتون».
وكان نيكولس من أشد مؤيدي بيرني ساندرز الذي نافس كلينتون في الانتخابات التمهيدية للديمقراطيين، لكن أمام الاحتمال «المرعب» بتقدم ترامب في ويسكونسين، لا يمكنه المجازفة أبدا وسيصوت لكلينتون.
وأقرت بلومينغديل بأن التصويت سيكون متقاربا جدا، لكنها عبرت عن ثقتها بأن سكان ويسكونسين «سيختارون الرأي السديد من أجل الصالح العام»، لافتة إلى أن الولاية كانت الأولى في الولايات المتحدة التي تشرع تعويضات العمال وأن فكرة الضمان الاجتماعي ولدت في ويسكونسين.
لكن الحزب الجمهوري ولد أيضا في ويسكونسين عام 1854. كما أن رئيس مجلس النواب الأميركي الحالي بول راين، أعلى جمهوري منتخب في الأمة، هو من أبنائها. ورغم خلافات رايان مع ترامب المستمرة منذ فترة طويلة، فقد أعلن رئيس مجلس النواب الأسبوع الماضي أنه سيصوت لمرشح الحزب الجمهوري.
وفي وقت يبدو فيه أن نتائج السباق الرئاسي الأميركي باتت أقل وضوحا وأصعب تنبؤًا من السابق، تعزز استطلاعات الرأي المتناقضة الغموض، إذ كشف آخرها التابع لقناة «إيه بي سي» الإخبارية وجريدة «واشنطن بوست» عن أن الفجوة بين المرشحين باتت ضيقة للغاية، لدرجة أن الفارق يعتبر في نطاق هامش الخطأ.
وفاجأ استطلاع للرأي الشارع الأميركي، أول من أمس، إذ أشار إلى تقدم المرشح دونالد ترامب بنقطة واحدة على منافسته بواقع 46 في المائة - 45 في المائة، حيث هامش الخطأ في هذا الاستطلاع هو ثلاث نقاط مما يعني أن الفرق نقطة واحدة. ورغم أن هذا الفارق المتواضع لا يعد مؤشرًا واضحًا على فوز ترامب، فإنه يزيد من حماس حملته وناخبيه. كما أنه يبدو أن الأخبار الأخيرة المتعلقة بإعادة فتح باب التحقيق في قضية البريد الإلكتروني الخاص بالمرشحة هيلاري كلينتون بالفعل تخدم حظوظ المرشح الجمهوري ترامب وتعطيه مادة دسمة لمهاجمة خصمه.
وتم إعداد هذا الاستطلاع الخاص بـ«إيه بي سي» الإخبارية و«واشنطن بوست» خلال الفترة الممتدة بين 27 و30 أكتوبر (تشرين الأول) عن طريق المكالمات الهاتفية، وكان عدد المشاركين في الاستطلاع قد بلغ 1167 من المصوتين في أنحاء الولايات المتحدة الأميركية. ولعل أبرز ما يشدّ الانتباه في هذا الاستطلاع هو أن المنتخبين من الحزب الديمقراطي افتقدوا إلى الحماس والحرص على التصويت للمرشحة هيلاري كلينتون بأكثر من 7 نقاط مقارنة مع آخر استطلاع للرأي.
وواحد من كل خمسة مشاركين في هذا الاستطلاع قام بالتصويت بالفعل خلال فترة التصويت المبكر، أي ما يشكل 21 في المائة تقريبًا من الشريحة المشاركة، بينما فضل ربعهم الاحتفاظ بصوته ليوم الاقتراع الأخير. وقد قام أكثر من 24 مليون ناخب أميركي بالإدلاء بأصواتهم حتى الآن، وهو ما يشكل قرابة 19 في المائة من العدد الإجمالي المتوقع للمصوتين خلال هذا السباق، والمقدر بـ129 مليون مصوت.
وبحسب إحصائية أخرى قامت بها مؤسسة «مشروع الانتخابات الأميركية»، فإن ما بين 41 في المائة و45 في المائة من الأصوات المبكرة كانت من صالح هيلاري كلينتون، بينما أشارت إلى أن 39 إلى 50 في المائة من نوايا تصويت قد تصبه لصالح ترامب في يوم الانتخابات.
وأثار خطاب كومي استياء الديمقراطيين ومشرفي حملة كلينتون لعدم شفافية الخطاب وغموضه، وبخاصة لكون هذا التصريح الحساس ظهر قبل أيام قليلة فقط من الثامن من نوفمبر. ووصف عدد من مسوؤلي الكونغرس الأميركي خطاب كومي بـ«غير العادل»، واتهموه بالفشل في إيضاح الحقائق للشعب الأميركي، مما أدّى إلى زعزعة السباق الرئاسي باعثا القلق والشكوك في مؤيدي المرشحة كلينتون.
ورغم تقدم هيلاري بشكل عام في استطلاعات الرأي، تبقى الولايات المتأرجحة مصدر قلق للمرشحين وفرصة وحيدة لترامب للحصول على أكبر عدد ممكن من أصوات المجمع الانتخابي المطلوبة، وبالتالي تقليص الفارق بأكبر درجة ممكنة بينه وبين المرشحة كلينتون. وتلك الولايات قد تحسم بالفعل من سيسكن البيت الأبيض الأربع سنوات المقبلة، مما يتطلب وضع استراتيجيات مميزة لاستخدام مصادر الحملات الانتخابية لكلا المرشحين بشكل مجدٍ وفعال. الولايات المتأرجحة مكونة في هذه الانتخابات من إحدى عشرة ولاية، وهي فلوريدا وبنسلفانيا وأوهايو وميتشيغان وكارولينا الشمالية وفيرجينيا وويسكونسن وكلورادو ونيفادا ونيوهامبشير.



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».