رئيس أنغوشيا: ما تقدمه السعودية للحجيج مذهل.. وسنتعاون مع الرياض في مجال المناصحة

بفكوروف أكد في حوار مع «الشرق الأوسط» أنه حمل رسالة من بوتين إلى خادم الحرمين تتعلق بتوثيق العلاقات

الرئيس الأنغوشي يونس بك بفكوروف (تصوير: بشير صالح)
الرئيس الأنغوشي يونس بك بفكوروف (تصوير: بشير صالح)
TT

رئيس أنغوشيا: ما تقدمه السعودية للحجيج مذهل.. وسنتعاون مع الرياض في مجال المناصحة

الرئيس الأنغوشي يونس بك بفكوروف (تصوير: بشير صالح)
الرئيس الأنغوشي يونس بك بفكوروف (تصوير: بشير صالح)

جاء رئيس جمهورية أنغوشيا يونس بك بفكوروف إلى الرياض حاملا معه جملة ملفات اقتصادية وأمنية لتعزيز التعاون المشترك بين روسيا والمملكة العربية السعودية.
وبعيد لقائه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، يقول بفكوروف إنه يشعر «بأن لدى قيادة السعودية وخادم الحرمين الشريفين قناعة بضرورة ترسيخ العلاقات ما بين السعودية وروسيا الاتحادية».
ومنح رئيس الجمهورية التي تنضوي تحت الاتحاد الروسي «الشرق الأوسط» 70 دقيقة من وقت زيارته، أكد خلالها أن اجتماعه مع الملك سلمان بن عبد العزيز شهد نقاش قضايا مهمة وكثيرة؛ منها سبل جذب المستثمرين السعوديين إلى أنغوشيا، وكذلك إمكانية تصدير البضائع الأنغوشية إلى السعودية.
وتطرق إلى نية بلاده التعاون مع الرياض في برامج مناصحة الفئة الضالة.
وكشف الرئيس عن مشروع تصدير منتجات أنغوشية للسعودية، يبدأ بإرسال 20 ألف طن إلى 30 ألف طن من التفاح للمملكة، و«خلال الأعوام القليلة المقبلة، يمكن أن نوصل هذا الحجم إلى مائة ألف طن من التفاح»، متوقعا أن يبلغ حجم تصدير العسل للسعودية مائتي طن سنويا.
كما طرح بفكوروف مسائل سياسية وتجارية وأمنية داخلية وإقليمية أخرى.. فإلى نص الحوار:
* ما أهم ما تطرقت إليه مباحثاتك مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز؟
- كان لقاءً جيدًا بالنسبة لنا، حيث طرحنا قضايا مهمة عدة، أولها سبل جذب المستثمرين السعوديين إلى أنغوشيا، وكذلك إمكانية تصدير البضائع الأنغوشية إلى السعودية، وكان لي الشرف أيضًا أن أنقل في مستهل اللقاء رسالة من رئيس روسيا الاتحادية فلاديمير بوتين، وفي هذه الرسالة أكد بوتين حرص قيادة وشعب روسيا الاتحادية على توطيد وتعزيز العلاقات الثنائية، وعبر عن شكره العظيم لخادم الحرمين؛ لما يقدم من خدمات واستقبال ومنح فرص لمسلمي جمهورية أنغوشيا لأداء مناسك الحج والعمرة.
وخرجت من هذا اللقاء بانطباعات توحي لي بأن خادم الحرمين الشريفين متواضع ومتقيد بحبل الله، ويتمتع بنظرة ثاقبة، وتأكدت بأن الملك سلمان لديه معرفة كاملة عن كل ما يجري في العالم، وشعرت بأن لدى قيادة السعودية وخادم الحرمين الشريفين قناعة راسخة بضرورة ترسيخ العلاقات ما بين السعودية وروسيا الاتحادية.
وعموما، ركزت في هذا اللقاء، على إقامة علاقات اقتصادية بين السعودية وأنغوشيا، من خلال تصدير منتجاتنا الزراعية للسعودية حتى يتم تصديرها من خلال السعودية للدول الأخرى في المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط، ونلاحظ أن هناك طلبًا على الصادرات الأنغوشية؛ ما من شأنه المساهمة في تطوير العلاقات الاقتصادية بين السعودية وروسيا الاتحادية، وفي نهاية المطاف جذب المستثمرين السعوديين لأنغوشيا.
* ما فحوى الرسالة التي حملتها للملك سلمان من الرئيس الروسي بوتين؟
- أهم ما تتضمنه الرسالة هو تأكيد حرص الرئيس بوتين على تعزيز العلاقات الثنائية بين السعودية وروسيا الاتحادية، وتعبير عن فائق الاحترام للملك سلمان، واعتزاز بالحوارات واللقاءات مع ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حيث سبق للرئيس بوتين أن التقى ولي ولي العهد مرات عدة، وتعبير عن شكر القيادة الروسية لما تقوم به القيادة السعودية في رعاية المسلمين الذين يأتون لأداء مناسك الحج والعمرة، وما يقدمونه من خدمات جليلة لهم في هذه المناسك، لمسلمي روسيا الاتحادية.
* هل هناك مشروع تعاون محدد طرحه الطرفان ليطلق خلال المرحلة المقبلة؟
- نعم، لدينا مشروع فيما يتعلق بالتصدير إلى السعودية، يشمل منتجات زراعية مختلفة، والفواكه في مقدمتها، ومنذ اليوم مستعدون لتصدير 20 ألفا إلى 30 ألف طن من التفاح للسعودية، وخلال الأعوام القليلة المقبلة، يمكن أن نصل إلى 100 ألف طن من التفاح، وأيضًا أحد المشروعات التي ندعو المستثمرين السعوديين أن يدخلوا فيها شركاء، هو مشروع دواجن، مثل لحم الديك الرومي، ولدينا مشروع من هذا النوع حقق أكثر من 400 مليون روبل. وبشكل عام، فإن حجم الاستثمارات المطلوبة لإقامة مشروع دواجن الديك الرومي 4.5 مليار روبل، وثمة مشروع آخر وهو إنتاج لحوم الأبقار والأغنام، ومستثمرونا الأنغوشيون مستعدون لتصدير هذه المنتجات إلى السعودية بمعدل 10 آلاف طن من هذه اللحوم سنويًا، وأيضا هناك منتج آخر سنصدره للمملكة وهو العسل، والعملية بدأت بالفعل، حيث سمعت في مجلس الغرف السعودية، قبل هذا اللقاء بقليل، أن أحد رجال الأعمال السعوديين أعلن أنه سيأتي بأول دفعة من منتج العسل الأنغوشي إلى أسواق السعودية قريبًا، وسيبدأ بـ7 أطنان، ونأمل أن يصل وزن العسل المصدر للسعودية إلى 200 طن سنويًا، وكذلك عرضنا مشروعًا مغريًا وواعدا لرجال الأعمال السعوديين لبناء بيوت زجاجية للشتول والزراعة، وسنخصص للمستثمر السعودية الأراضي فيبني البيوت الزجاجية ويرحّل المنتجات إلى السعودية، وإلى جانب المشروعات الزراعية، لدينا مشروعات مواد البناء، ونحن قادرون على تصديرها إلى أسواق السعودية، ويمكننا تدشين وتطوير مجالات الإنتاج الأخرى.
* أنغوشيا تضم عددًا كبيرًا من المسلمين وشرائح من المسيحيين وغيرهم من معتنقي الديانات الأخرى.. كيف تديرون هذا التنوع دون تصادم حضاري أو فكري أو سياسي؟
- لحسن حظنا، فإن روسيا الاتحادية بشكل عام، بلد ودولة متعددة الديانات ومتعددة القوميات، ومساحتها شاسعة، ولم يشهد تاريخ روسيا أي حروب أو نزاعات دينية أو طائفية، وبمشيئة الله لن ترى مثلها، وفي جمهورية أنغوشيا يقطن ممثلو أكثر من 60 قومية، والديانتان الرئيسيتان فيها، هما الإسلام والمسيحية الأرثوذكسية، ولذلك إلى حد المساواة يتم بناء سواء المساجد للمسلمين أو كنائس للمسيحيين، ولما خططنا العاصمة ماغاس، خصصنا أرضا لبناء المسجد الجامع لجمهورية أنغوشيا، أيضا خصصنا بجواره أرضا لبناء الكنيسة للأرثوذكسيين، ونعايد المسيحيين في الأعياد الدينية، كما أن المسيحيين يعايدوننا في أعيادنا، وفي هذا المجال، لا أحد يشعر بأي اضطهاد أو قيود في ممارسة طقوسه الدينية، وحتى أننا عندما نقيم حفلة زواج أو مراسم عزاء ودفن، بغض النظر عن ديانة كل منا، تفتح الأبواب والقلوب وتكون المشاركة في الأفراح والأتراح للجميع.
* تنامى عالميا فوبيا الإرهاب.. هل هناك مشروع يقي مجتمع أنغوشيا من تغلغل خلايا إرهابية؟
- كنا نرى قبل خمسة إلى ستة أعوام، هؤلاء الذين كانوا يحاولون أن ينشروا الأفكار الضالة لعزل المجتمع، أما الآن فإن الوسيلة المنتشرة في موضوع التغرير في الشباب هو الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي. وهناك مجموعة من الناس يتعاطفون مع ما يحدث من اضطهاد تجاه المسلمين في ليبيا والعراق وسوريا وغيرها، ولكن هناك أيضًا فئة مضللة تتعنت وتصر على أخطائها، وتحاول أن تتجه نحو الاتجاه الراديكالي والغلو، والحكومة تقوم بالمناصحة والتواصل، ويوجد لجنة للشؤون الدينية في أنغوشيا، وكذلك مستشار لي لهذا الغرض للاتصال مع المنظمات الدينية.
وكذلك توجد لجنة تسمى «لجنة المناصحة والتأقلم»، من أجل العودة بهؤلاء العناصر إلى المجتمع من جديد، وهذه المؤسسة حديثة الإنشاء، حيث شكلت قبل عام، ومن مهماتها إجراء مداولات لإخراج العنصر الذي وقع تحت تأثير راديكالي أو إجرامي من مأزقه، وعودته للمشاركة في الحياة السلمية للمجتمع الأنغوشي، ويأتي أهل أو أقارب هذا الشخص الذي اقترف جريمة ما، أو يريد أو يخطط لاقترافها، أو تأثر بالأفكار الضالة، إلى هذه اللجنة، التي تباشر المناصحة والتأقلم، كي يصبح عنصرًا مفيدًا في الحياة السلمية للمجتمع.
ووفق قوانين روسيا الاتحادية والقانون الجنائي تحديدًا، فإن العنصر الذي اقترف عملاً يدان بنص القانون، إذا أتى بنفسه واعترف بأنه ارتكب الجرم، يحصل على حكم بسلب الحرية لأدنى فترة منصوص عليها في هذه المادة، وهذا طبعًا للشخص الذي أتى واعترف بجريمته، ووافق على نتائج التحقيق وتعاون مع المحققين ولم يكن مقترفًا لأعمال مجرّمة وفق القانون الجنائي، فيتم إعفاؤه من سلب الحرية، وتكليف «لجنة المناصحة»، بالعمل معه لتشغيله وإيجاد فرصة عمل له، حيث يشارك بصفته عنصرا اجتماعيا متأقلما مع الحياة السلمية في المجتمع، وعدد هؤلاء الشباب الذين ذكرنا أنهم لم يقترفوا جريمة وإنما جاءوا واعترفوا بأنهم كانوا يخططون لارتكاب جريمة ما، نحو 8 أشخاص في بلدنا، وهذا أحد الأساليب التي ترمي لتعزيز الوقاية، وفي الوقت ذاته نعلم الجميع أن من يتمرّد على السلطة ويخالف القوانين يتم القبض عليه ومحاكمته، ونتيجة لعمل «لجنة المناصحة والتأقلم»، تلافينا حدوث أعمال إرهابية في بلدنا؛ فلجنة المناصحة تتعامل معه لانخراطه في الحياة العادية.
* هل هناك نية لمشروع تعاون لتبادل التجارب بين لجنة المناصحة الأنغوشية ونظيرتها السعودية؟
- بالفعل ننوي أن نتبادل الخبرات مع السعودية في مجال المناصحة والتأقلم، وأود أن أركز بأن خبرتنا في أنغوشيا، تعتبر إحدى أهم الخبرات الرائدة والمتقدمة في روسيا الاتحادية، ويمكننا أن نقول إن سر نجاح عملنا في هذا المجال يكمن في أننا لسنا من نطالب بأن يأتي هذا المطلوب أمنيًا ليسلّم نفسه للسلطات، بل إن المطلوب أو ذويه هم من يطلبون ذلك، لأنهم يخشون أن يقتل، وبالتالي تطلب اللجنة من أقرباء وأهل المطلوب أن يأتوا إلى النائب ليتحدث معهم حول مقترحاته، ويتم توقيع اتفاقية بين النائب وأهل المجرم، يتعهدون فيها بأن يأتوا به، وهو يتعهد بأن يساعدهم في التحقيق، وفي هذه الحالة، يحصل من يسلم نفسه على أقل مدة لمصادرة الحرية، وهذا هو الفرق بين طبيعة عمل لجان المناصحة في أنغوشيا مع شبيهاتها في العالم، وثمة ثمانية أشخاص سلّموا أنفسهم بهذه الطريقة، والقانون الجنائي ينص على معاقبتهم بالسجن مدة تتراوح بين 20 عامًا والمؤبد، ولكن بسبب تسليم أنفسهم فإن أحد هؤلاء الثمانية سجن 14 عامًا، والثاني 8 أعوام، والثالث والرابع 4 أعوام، وأدوّا عقوبتهم وخرجوا ليعيشوا حياة طبيعية.
* كيف تصفون علاقتكم مع الاتحاد الأوروبي؟
- شهدت العلاقات الروسية مع الاتحاد الأوروبي سابقًا، مرحلة من التعاون على مستوى عال من الصداقة والود، ولكنها حاليًا تعيش مرحلة صعبة، بسبب فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات اقتصادية، ولكن في الوقت نفسه لا نعتبر أن العلاقات بين الطرفين دخلت مأزقًا كبيرًا، وإنما تعيش مرحلة صعبة، وأيضًا يمكن القول إن مرحلة العلاقات عمليًا لم تتوقف، لماذا؟ لأنه في المحافل والمناسبات والمنتديات الاقتصادية التي تعقد في روسيا الاتحادية، نشهد مشاركة وحضورًا واسعًا من قبل اقتصاديين ورجال أعمال كبار من أوروبا، وبلا شك فإن روسيا أيضا ستلغي العقوبات التي فرضها على الدول الأوروبية ردّا على عقوباتها التي فرضتها حتى الآن، لأن اقتصاديات البلدان الأوروبية والروسية مترابطة، مع بعضها بعضا كونها جزءا من الارتباط الاقتصادي العالمي.
وبالتأكيد فإن الناس العاديين لا يريدون التوتر بين الجانبين والاستمرار في العقوبات الاقتصادية، وقناعتي أن هذه العلاقات ستتحسن، وتضطر أوروبا إلى إلغاء العقوبات.
* ما الرابط بين أنغوشيا بصفتها دولة مستقلة وروسيا الاتحادية بوصفها دولة أم؟
- ليس لدينا تعبير أو تعاط مع مفهوم دولة مستقلة؛ إذ إنه لم يكن هناك من يفرض علينا أمرًا من خارج أنغوشيا، كي نقول نحن مستقلون عنكم، وفي إطار قوانين ودستور روسيا الاتحادية، نحن إقليم وكيان روسيا الاتحادية على شكل جمهورية، ولدينا دستور وبرلمان ولدينا شعار ونشيد وعلم يخصنا، ووفق دستور روسيا الاتحادية فإنها دولة في إطار الاتحاد الروسي أو روسيا الفيدرالية، ولدينا قوانيننا الخاصة التي لا تتناقض مع القوانين الفيدرالية أو قوانين روسيا الاتحادية، وأساس الوثائق المهمة بالنسبة لنا، هو أساس دستور روسيا الاتحادية والقوانين السارية فيها؛ إذ إن كل العلاقات ما بين مركز روسيا الاتحادية وكيانات روسيا الاتحادية المتمثلة في هذه الحالة جمهورية أنغوشيا، يؤخذ بعين الاعتبار مراعاة خصائص هذه الكيانات وعقليتها، ونسبة لهذا التفاعل المرن، وليس هناك أي عرقلة، بل العكس فإن قوانين روسيا الاتحادية تسمح بأن يكون هذا التعامل مرنًا؛ فالنيابة العامة للجمهورية التي تراقب عمليات تنفيذ القوانين لا ترى حتى الآن أن أي قانون من قوانين جمهورية أنغوشيا يعارض القوانين السارية المفعول في روسيا الاتحادية، وفي الوقت نفسه ليست لدينا جوازات سفر مستقلة، حيث إن هويات الإثبات عامة وتعتبر ضمن روسيا الاتحادية، وليست لدينا عملات محلية، ولكن لدينا عملة وطنية مشتركة لروسيا الاتحادية، ونحصل على المساعدات الضرورية المطلوبة في شكل مخصصات من المركز الفيدرالي، وإذا كانت هناك ضرورة في تطوير أراضينا فإن الحكومة الفيدرالية بإمكانها أن تقر برنامجًا فيدراليًا هادفًا لإنجاز هدف معين، مع تخصيص مبالغ كبيرة، في إطار هذه البرنامج الفيدرالي.
ونستطيع أن نحل مشكلاتنا الداخلية في جمهورية أنغوشيا، وعلى سبيل المثال في هذا العام نكمّل وننهي أحد هذه البرامج الفيدرالية، للتنمية الاجتماعية لجمهورية أنغوشيا، حيث إنه من خلال تنفيذ هذا البرنامج، تمكنا من بناء وتشغيل أكثر من 140 مشروعا اقتصاديا تعليميا ثقافيا رياضيا وبنية الطرق والصحة، وما شابه ذلك، أيضا هناك برامج فيدرالية ولكن في إطار الوزارات الفيدرالية، فمثلا برنامج نظام النقل والبرنامج الثقافي والتعليمي لروسيا الاتحادية، نشارك فيها أيضا، ونتيجة تنفيذ هذه البرنامج تمكنّا من تعمير مطار الجمهورية بالكامل، وبنينا عددًا كبيرًا من المشروعات المرتبطة بالصحة، وغيرها من المشروعات الاجتماعية الحيوية.
* هل من رسالة أخيرة تريد توصيلها؟
- أنقل أجمل تمنيات الشعب الأنغوشي إلى الشعب السعودي، وحكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وأقول بكل إخلاص إننا نتمنى الخير والسلام الدائم للمملكة، خصوصًا إذا أخذنا بعين الاعتبار أنها تحتضن الحرمين الشريفين المقدسين لجميع المسلمين؛ لأن كل مسلم أينما كان لا بد أنه يفكر دومًا في أن السعودية قبلة المسلمين، وأود أن أشكر بشكل خاص الجهات التي تشارك في تنظيم مناسك الحج؛ لأنه عمل مذهل وكبير جدًا، مرتبط بمسائل أمنية وتأمين المؤن الغذائية، وإسكان الحجاج.
ونتمنى الخير للسعوديين، وأن يتذوقوا منتجاتنا الطيبة حتى يحبونا من خلالها.



السعودية تؤكد رفض استخدام الممرات الحيوية أداةً للإضرار بمصالح الدول

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
TT

السعودية تؤكد رفض استخدام الممرات الحيوية أداةً للإضرار بمصالح الدول

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

أكد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، أهمية ضمان حماية حرية الملاحة في مضيقي «هرمز» و«باب المندب»، والبحر الأحمر وخليج عدن، وعودة الأوضاع في «هرمز» إلى ما كانت عليه قبل 28 من فبراير (شباط) الماضي، وعدم فرض أي رسوم أو قيود، مشدداً على رفضه استخدام هذه الممرات الحيوية أداة للضغط أو التهديد أو الإضرار بمصالح الدول؛ تماشياً مع القانون الدولي والقرارات الأممية ذات الصلة.

وأدان المجلس خلال جلسته برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في الرياض، بشدة، استمرار مسؤولي سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنين متطرفين في الاعتداء على حرمة المسجد الأقصى ومكانته الدينية والتاريخية، ومواصلة المحاولات التوسعية للتعدي على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، مجدداً التأكيد على أن السلام العادل والدائم لا يمكن تحقيقه إلا بتنفيذ حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

ورحب المجلس خلال متابعته تطورات القضايا السياسية على الساحتين الإقليمية والدولية، بالبيان الصادر عن أعضاء مجلس الأمن الدولي المشتمل على إدانة استمرار هجمات ميليشيا الحوثي الإرهابية على المملكة والسفن التجارية، وتهديد أمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وتقويض الجهود الرامية إلى تحقيق السلام في اليمن.

نوّه مجلس الوزراء بالتقدم المحرز على مستوى إنشاء الأمانة العامة لـ«اتفاقية مكة» (واس)

وأطلع ولي العهد السعودي، في مستهل الجلسة، مجلس الوزراء، على مضامين الاتصالات الهاتفية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، ورئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان، وعلى فحوى لقائه الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الإمارات نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وما جرى خلال المحادثات من استعراض العلاقات بين السعودية ودولهم، وسبل دعمها وتطويرها في العديد من المجالات، إضافة إلى بحث مستجدات الأوضاع في المنطقة والمساعي المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.

وتناول المجلس، خلال الجلسة، نتائج مشاركة السعودية في أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين، مشيداً ضمن هذا السياق بالجهود الوطنية ودورها في هذا الحدث العالمي بقيادة منظومات العمل متعدد الأطراف ودعمه على مختلف الأصعدة؛ بما يخدم السلم والأمن الدوليين ويرسّخ نهج الحوار والدبلوماسية، ويسهم في معالجة الأزمات والتحديات العالمية وتعزيز الاستجابة للاحتياجات الإنسانية.

وعدّ المجلس تقديم السعودية دعماً مالياً لبرامج مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب استمراراً لجهودها في محاربة هذه الآفة بجميع أشكالها ومظاهرها، وتأكيداً على أهمية المركز وإسهامه الفاعل في بناء قدرات الدول وتوحيد الجهود العالمية وتوطيد التعاون الدولي في هذا المجال.

ونوّه بالتقدم المحرز على مستوى إنشاء الأمانة العامة لـ«اتفاقية مكة» للدفاع المشترك وتشكيل اللجان وفرق العمل المنبثقة عنها، وبالخطوات المتخذة في اجتماعي وزراء الخارجية ورؤساء هيئات الأركان العامة في المملكة وباكستان وتركيا؛ للمضي قدماً في دعم أوجه التنسيق والتكامل بين الدول الثلاث، والبدء بتجسيد التزامات الاتفاقية في تعاون عسكري يعزز الردع والدفاع الجماعيين.

عدّ المجلس دعم السعودية برامج الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب استمراراً لجهودها في محاربة الآفة (واس)

واستعرض مجلس الوزراء عدداً من التقارير في الشأن المحلي، مقدراً الإشادات الدولية المتوالية بريادة «النموذج السعودي لجودة التعليم والتدريب» في بناء منظومة متكاملة من البرامج والأدوات والمقاييس وقاعدة واسعة من البيانات والمعلومات؛ تسهم في ضمان كفاية مخرجات التعليم وإعداد كوادر وطنية تنافس عالمياً وترسيخ ثقافة التميز والابتكار؛ بما يتواءم مع مستهدفات برنامج تنمية القدرات البشرية و«رؤية السعودية 2030».

واطّلع المجلس على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وأصدر المجلس عدداً من القرارات تضمنت الموافقة على اتفاقية بين حكومتي السعودية وتركيا بشأن الإعفاء المتبادل من متطلبات التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة. وتفويض وزير الثقافة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الأميركي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة في المملكة ومؤسسة «سميثسونيان» في الولايات المتحدة، والتوقيع عليه.

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

وفوض المجلس، وزير الصحة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الجيبوتي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجالات الصحية، والتوقيع عليه. ووافق على مذكرة تفاهم بين هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في المملكة والهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في سوريا في مجال منع الفساد ومكافحته.

وأقر استمرار مدة عضوية أعضاء المجلس الأعلى للقضاء، ومجلس القضاء الإداري، ومجلس النيابة العامة، ومجلس وحدة التحقيق والادعاء الجنائي بهيئة الرقابة ومكافحة الفساد، إلى أن يعيّن خلف لهم، وتعديل الأنظمة ذات الصلة، ووافق على حوكمة دراسة طلبات تحول الجهات الحكومية وفقاً للقواعد والترتيبات الخاصة بكيفية معاملة الموظفين والعمال في القطاعات المستهدفة بالتحول والتخصيص.

كما قرر المجلس أن تكون المساجد ومرافقها من المرافق العامة التي يطبق عليها نظام حماية المرافق العامة، وذلك إلى حين نفاذ مشروع نظام الأوقاف، وفوض وزير المالية رئيس مجلس إدارة هيئة الزكاة والضريبة والجمارك باعتماد قوائم السلع الممنوعة والمقيدة والسلع ذات الطبيعة الخاصة الصادرة قرارات اعتمادها في إطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

واعتمد المجلس الحساب الختامي لـ«جامعة الملك فيصل» لعام مالي سابق، ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئتي «العامة للأوقاف»، والهيئة «السعودية للبحر الأحمر»، والمركز الوطني لإدارة النفايات، ومركز دعم هيئات التطوير والمكاتب الاستراتيجية، وجامعة الملك عبد العزيز.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


ولي العهد السعودي ونائب الرئيس الإماراتي يستعرضان التطورات في المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال استقباله الشيخ منصور بن زايد نائب رئيس الإمارات في الرياض الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال استقباله الشيخ منصور بن زايد نائب رئيس الإمارات في الرياض الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد السعودي ونائب الرئيس الإماراتي يستعرضان التطورات في المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال استقباله الشيخ منصور بن زايد نائب رئيس الإمارات في الرياض الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال استقباله الشيخ منصور بن زايد نائب رئيس الإمارات في الرياض الثلاثاء (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الإمارات نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، الثلاثاء، تطورات الأوضاع في المنطقة، وذلك عقب استعراض الجانبين العلاقات الأخوية بين البلدين.

ونقل الشيخ منصور بن زايد في مستهل لقائه الأمير محمد بن سلمان في الرياض، تحيات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات، فيما حمَّله ولي العهد السعودي تحياته للرئيس الإماراتي.

حضر اللقاء، الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الدفاع السعودي.

كان الشيخ منصور بن زايد قد وصل إلى الرياض في وقت سابق في زيارة أخوية، حيث استقبله بمطار الملك خالد الدولي، الأمير خالد بن سلمان.

وبحث الأمير خالد بن سلمان مع الشيخ منصور بن زايد عقب وصوله إلى الرياض في زيارة أخوية، العلاقات الأخوية التي تجمع السعودية والإمارات، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويعود بالخير على الشعبين.

ورافق نائب رئيس الإمارات خلال الزيارة وفد يضم علي بن حماد الشامسي، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني، وعلي سعيد النيادي، رئيس الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، والدكتور ناصر حميد النعيمي، الأمين العام لمجلس التوازن للتمكين الدفاعي، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين.


ولي العهد السعودي وأمير قطر يبحثان هاتفيا مستجدات الأوضاع في المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) والشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) والشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد السعودي وأمير قطر يبحثان هاتفيا مستجدات الأوضاع في المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) والشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) والشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر (الشرق الأوسط)

أجرى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالًا هاتفيًا، الثلاثاء، بالشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر.

وجرى خلال الاتصال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، كما جرى بحث مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار.