الاتحاد الأوروبي يعتمد مواقف الحكومات من «سيتا»

والونيا: الخروج عن طاعته يصب في مصلحته أحيانًا

الاتفاق الأخير ينتظر موقف البرلمانات الجهوية في المناطق التي تعارض الاتفاق  («الشرق الأوسط»)
الاتفاق الأخير ينتظر موقف البرلمانات الجهوية في المناطق التي تعارض الاتفاق («الشرق الأوسط»)
TT

الاتحاد الأوروبي يعتمد مواقف الحكومات من «سيتا»

الاتفاق الأخير ينتظر موقف البرلمانات الجهوية في المناطق التي تعارض الاتفاق  («الشرق الأوسط»)
الاتفاق الأخير ينتظر موقف البرلمانات الجهوية في المناطق التي تعارض الاتفاق («الشرق الأوسط»)

اعتمد مجلس الاتحاد الأوروبي على مستوى سفراء الدول الأعضاء، حزمة القرارات والإعلانات المرتبطة باتفاق التجارة الحرة مع كندا، بما في ذلك الإعلان البلجيكي الذي جرى التوصل إليه بين الحكومة ومقاطعة والونيا التي كانت تعارض الاتفاق وقالت الرئاسة السلوفاكية الدورية للاتحاد، إن الأمر الآن يتوقف على وصول موافقة كتابية من حكومات الدول الأعضاء، ومن المنتظر أن يحدث في غضون الساعات المقبلة، وفي حال انتهت هذه العملية سيكون الاتحاد الأوروبي جاهزا للتوقيع على الاتفاقية مع كندا.
وجرت دعوة سفراء الدول الأعضاء للاجتماع مساء الخميس، عقب الإعلان عن التوصل إلى اتفاق في بلجيكا بين الأطراف المؤيدة والمعارضة للاتفاق، ولكن الاتفاق الأخير ينتظر موقف البرلمانات الجهوية في المناطق التي تعارض الاتفاق، ومن المقرر أن تحدد موقفها قبل منتصف ليل الجمعة حتى تتمكن الحكومة البلجيكية من كتابة موقفها رسميا وتبليغه مجلس الاتحاد.
من جانبها، وصفت الحكومة الكندية التطور في الموقف البلجيكي بأنه تطور إيجابي، ولكن وزيرة التجارة الخارجية كرستيا فريلاند أبدت تفاؤلا حذرا؛ لأن الاتفاق ينتظر عملية تصديق من حكومات وبرلمانات الدول الأعضاء، وقالت الوزيرة «حدوث اتفاق داخلي في بلجيكا تطور إيجابي، ولكن لا يزال أمامنا الكثير من العمل، ولكن كندا جاهزة للتوقيع على الاتفاق في حال انتهت الإجراءات الأوروبية» ونوهت إلى أن الاتفاق بعد التوقيع عليه سيعود إلى البرلمانات الوطنية والجهوية في كل من الطرفين لإقراره بشكل نهائي وربما يستغرق ذلك فترة من الوقت.
ويذكر أنه في أعقاب الإعلان عن التوصل إلى اتفاق في بلجيكا، تظاهر المئات أمام مؤسسات الاتحاد الأوروبي في بروكسل من المعارضين للاتفاقية، ومن بينهم من يمثل جمعيات من المجتمع المدني ونقابات العمل والقطاع الزراعي وغيرهم، وطالبوا بعدم توقيع الاتحاد الأوروبي على هذا الاتفاق.
من جهته، اعتبر رئيس الحكومة الوالونية، پول ماغنيت، أن الخروج عن طاعة الاتحاد الأوروبي في بعض الأحيان يصب في مصلحته.
وأصبح رئيس الحكومة الوالونية (جنوب بلجيكا - الناطق بالفرنسية)، أحد أشهر الشخصيات الأوروبية خلال الأسابيع القليلة الماضية بسبب رفضه توقيع النسخة الأساسية لاتفاق التجارة الحرة مع كندا (سيتا)، وإصراره على إجراء تعديلات تضمن مصالح المزارعين والمستثمرين الأوروبيين؛ ما أثار جدلاً عنيفًا في مختلف الأوساط السياسية الأوروبية والمحلية.
وأدى امتناع الحكومة الوالونية (اشتراكية)، عن الموافقة على «سيتا»، وطلب العودة للتفاوض، إلى إلغاء القمة الأوروبية الكندية التي كانت ستشهد توقيع الاتفاق أمس في بروكسل؛ ما سبب حرجًا كبيرًا للحكومة الفيدرالية البلجيكية (تيارات اليمين)، والمؤسسات الأوروبية أيضًا.
وأشار مانيت في تصريحات صحافية الجمعة إلى أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه أمس بين الأطراف البلجيكية، وإرساله للمجلس الوزاري الأوروبي لإطلاع الدول الأعضاء عليه، يعتبر تقدمًا مهمًا على طريق ضمان المصالح الأوروبية، فـ«لم يتم تغيير نص الاتفاق، بل إرفاقه بتعديلات وملحقات ملزمة قانونيًا».
وشدد على أن حكومة والونيا حصلت على ضمانات ملحقة بنص الاتفاق تؤكد أن القضاء الوطني، وليس المحاكم الخاصة، هو الطرف المعني بحل الخلافات التجارية بين الدول والشركات المتعددة الجنسيات.
كما أشار مانيت إلى أن الملحقات تتضمن نصوصًا تسمح لأي دولة أو منطقة باتخاذ إجراءات في حال حدث خلل في السوق بسبب المنافسة الكندية.
وذكر المسؤول الوالوني، أن هناك اتفاقيات عقدت في السابق، بمباركة من الشركات متعددة الجنسيات، والتي أصبح لها فيما بعد اليد الطولى في إقرار سياسات الدول التجارية، قائلا إن «هذا لن يحدث من الآن فصاعدا».
وأوضح، أن المفاوضات التي قادتها حكومته مع الأطراف الأوروبية والأطراف البلجيكية الفيدرالية (المؤيدة لـ«سيتا») بصيغتها الأولى، قد أدت إلى إزالة الغموض عن بعض المعايير المتعلقة بالسلامة الغذائية والمعايير الأوروبية والبيئية.
وشدد على ضرورة أن يتجرأ بعض الساسة على قول لا للاتحاد الأوروبي تحقيقًا لمصلحته.
ووجه ماغنيت (من الحزب الاشتراكي)، انتقادات للمؤسسات الأوروبية التي أعطت انطباعا أن الساسة في منطقة والونيا لم يفهموا نص الاتفاق، واصفا الأمر بأنه «إهانة للناس».
واختتم ماغنيت تصريحاته بالقول: إن المؤسسات الأوروبية فهمت الآن أن عليها عدم التفاوض على أي اتفاق في الغرف المغلقة، وعدم التراجع عن المعايير الأوروبية، مؤكدا أن «هذا يعني أن الاتفاق الذي يجري التفاوض بشأنه مع الولايات المتحدة الأميركية قد انتهى من الناحية العملية».
ولم تفلح موافقة البرلمان الوالوني على «سيتا»، بعد التعديلات، في خفض حدة الجدل، خصوصا بين الأطراف السياسية البلجيكية نفسها، فقد أشار البرلماني الأوروبي لوي ميشيل (الحركة الإصلاحية – بلجيكا) إلى أن الحزب الاشتراكي قد اتخذ موضوع «سيتا» لافتعال ضجة لا معنى لها في داخل البلاد وفي أوروبا كلها.
وأشار ميشيل، (يتواجد حزبه في الائتلاف الفيدرالي الحاكم في بلجيكا، على عكس الاشتراكيين، الذين هم في المعارضة على المستوى الفيدرالي) إلى أن مانيت، والمتعاطفين معه قد قاموا بحملة لتوصيل معلومات خاطئة للناس حول «سيتا»، وذلك من أجل حسابات انتخابية داخلية.
وجرى الإعلان في بروكسل عن التوصل إلى اتفاق بين مختلف الأطراف الحكومية في بلجيكا حول بنود اتفاق التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وكندا، ووصف رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال ما حدث بأنه أخبار جيدة تحافظ على وضعية بلجيكا في أوروبا والكرة الآن أصبحت في ملعب البرلمانات الجهوية لإقرار الاتفاق.
واستنادا إلى وثيقة، نشرتها وسائل إعلام في بروكسل يبدو أن والونيا قامت بتغييرات مقارنة مع الاتفاقية الحالية. وهي: إمكانية انسحاب بلجيكا من اتفاقية التبادل الحر بناءً على طلب من أحد الأقاليم. يتعين أن تصبح المحكمة التي ستفصل في النزاع بين الشركات والدولة محكمة عامة، ويجب أن تكون الشركات الصغيرة والمتوسطة قادرة على الوصول إليها بكل سهولة. وتوفير آليات الإنقاذ من أجل حماية المستهلك والمنتج في المجال الزراعي، والقطاع الثالث (قطاع الخدمات) والجمعيات غير معنيين باتفاقية التبادل الحر، ثم يبقى أن يحصل الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي على هذه التغييرات.



الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

استقر الدولار الأميركي ولامس لفترة وجيزة أعلى مستوى له في أسبوع خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء، حيث أدت الشكوك المحيطة بإعلان الرئيس دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى زيادة الطلب على العملة كـ «ملاذ آمن».

كما تلقى الدولار دعماً من تصريحات كيفين وارش، المرشح لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، والتي اعتبرت «تميل إلى التشدد»، بالإضافة إلى بيانات مبيعات التجزئة القوية التي قدمت نظرة متفائلة حول قوة الاقتصاد الأميركي. وتراجع مؤشر الدولار قليلاً إلى 98.367 بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) في وقت سابق من اليوم.

ضبابية في مضيق هرمز

أشار محللون من بنك «دي بي أس» في تقرير بحثي إلى أن «ترمب مدّد الموعد النهائي لوقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى مع الحفاظ على الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، مما يترك الجدول الزمني لعودة تدفقات صادرات الطاقة عبر مضيق هرمز في حالة من الضياع».

وفي سوق العملات الأخرى، استقر اليورو عند 1.1742 دولار. فيما حافظ الجنيه الإسترليني على استقراره عند 1.3511 دولار. أما الدولار الأسترالي فارتفع بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 0.7157 دولار.

أما مقابل الين الياباني، فقد استقر الدولار عند 159.35 ين، بعد بيانات أظهرت نمو الصادرات اليابانية للشهر السابع على التوالي، متجاوزة أي تأثيرات سلبية ناتجة عن اضطرابات الصراع في المنطقة.

تحديات داخلية في إيران

صرح توني سيكامور، محلل السوق في «آي جي» بسيدني، بأن السوق يشعر بالقلق من الانقسامات بين الحرس الثوري الإيراني والفصائل الأكثر اعتدالاً داخل الحكومة الإيرانية، مؤكداً أن هذا الصراع الداخلي يظل العقبة الأكبر أمام أي اتفاق دائم.

اقتصادياً، ارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية بنسبة 1.7 في المائة في مارس (آذار)، متجاوزة التوقعات البالغة 1.4 في المائة؛ حيث أدت الحرب مع إيران إلى رفع أسعار البنزين وزيادة المداخيل في محطات الوقود، بينما دعمت المرتجعات الضريبية الإنفاق في قطاعات أخرى.

استقلالية الاحتياطي الفيدرالي

في واشنطن، أكد كيفين وارش أمام مجلس الشيوخ أنه لم يقدم أي وعود لترمب بشأن خفض أسعار الفائدة، مشدداً على استقلالية البنك المركزي. ووصف خبراء في «جي بي مورغان» نبرته بأنها «متشددة قليلاً» لرفضه الصريح لمطالب البيت الأبيض.

ومع ذلك، قلّص المتداولون توقعاتهم بشأن موعد خفض الفائدة القادم، حيث تشير العقود الآجلة إلى احتمال بنسبة 59.7 في المائة لبقاء الفائدة ثابتة حتى أبريل من العام المقبل.

العملات الرقمية

في سوق الكريبتو، سجلت العملات المشفرة مكاسب ملحوظة. إذ ارتفعت البتكوين بنسبة 2.5 في المائة ليصل إلى 77610.10 دولار. كما قفزت عملة إيثريوم بنسبة 2.4 في المائة لتصل إلى 2373.76 دولار.


أوروبا تستنفر: حزمة إجراءات «فورية» لكسر حصار أسعار الطاقة

طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
TT

أوروبا تستنفر: حزمة إجراءات «فورية» لكسر حصار أسعار الطاقة

طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)

تعتزم المفوضية الأوروبية نشر حزمة من الإجراءات يوم الأربعاء، تسعى من خلالها لتعويض الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، في وقت تصارع فيه الدول أكبر صدمة في تاريخ أسواق الطاقة بسبب الحرب الإيرانية.

إليكم كيف تخطط المفوضية الأوروبية للاستجابة لهذه الأزمة، وفق ما ذكرت «رويترز»:

1- أولوية قطاع الكهرباء

يرتكز جوهر مقترحات الاتحاد الأوروبي على تقليل الاعتماد على النفط والغاز، للحماية من اضطرابات إمدادات الوقود الأحفوري وتقلبات أسعاره. ووفقاً لمسودة الخطة التي اطلعت عليها «رويترز»، ستضع المفوضية خططاً لتعديل القواعد الضريبية، لضمان فرض ضرائب على الكهرباء بنسب أقل من الوقود الأحفوري.

يهدف هذا الإجراء إلى تحفيز المستهلكين والشركات على استبدال الأنظمة التي تعمل بالنفط والغاز بالسيارات الكهربائية والمضخات الحرارية. كما سيسهل الاقتراح على الحكومات خفض ضرائب الكهرباء للصناعات كثيفة الاستهلاك إلى «صفر» لتخفيف الأعباء المالية في المدى القريب.

كما ستلزم الخطة الدول بتحفيز الاستثمارات في تقنيات «الشبكات الذكية» لزيادة حصة الطاقة النظيفة. ومن المتوقع أن تؤكد بروكسل هذه الخطط يوم الأربعاء، على أن تنشر المقترحات القانونية في مايو (أيار)، علماً أن تغيير القواعد الضريبية يتطلب موافقة جميع الدول الأعضاء الـ27 بالإجماع.

2- تأمين مخزونات النفط والغاز

سيعمل الاتحاد الأوروبي على تنسيق جهود الدول لملء مخازن الغاز خلال الأشهر المقبلة، بما في ذلك توقيت عمليات الشراء، وذلك لتجنب قفزات الأسعار الناجمة عن التنافس على الشراء في وقت واحد.

تبلغ مخازن الغاز حالياً 30 في المائة فقط من طاقتها، بينما يشترط الاتحاد رفعها إلى 80 في المائة قبل الشتاء. كما ستسهل بروكسل عمليات السحب المحتملة من مخزونات النفط من خلال تنسيق التوقيت والكميات داخل الاتحاد، تماشياً مع اتفاق أعضاء وكالة الطاقة الدولية على سحب 400 مليون برميل لتهدئة الأسواق.

3- أزمة وقود الطائرات

يستورد الاتحاد الأوروبي نحو 40 في المائة من حاجته من وقود الطائرات، يأتي نصفها عبر مضيق هرمز. وتعد بروكسل توجيهات للتعامل مع النقص المحتمل في وقود الطائرات، وهو ما حذرت المطارات من وقوعه خلال أسابيع.

ستغطي هذه التوجيهات قضايا مثل فقدان شركات الطيران لمواقعها في المطارات بسبب الإلغاءات، وقواعد منع «التزود بالوقود الزائد» التي تمنع الطائرات من شحن وقود إضافي من مواقع رخيصة. كما ستوضح التوجيهات ما إذا كان نقص الوقود يعتبر ظرفاً استثنائياً يعفي الشركات من دفع تعويضات للمسافرين.

4- إجراءات «الإغاثة الفورية»

تتضمن المقترحات توصيات للإغاثة الفورية، يعود قرار تنفيذها للحكومات، وتشمل:

  • تأجيل إغلاق المحطات النووية.
  • تقديم مساعدات مالية لتركيب البطاريات والألواح الشمسية بسرعة.
  • خفض أسعار وسائل النقل العام.

5- الدعم الحكومي

بشكل منفصل، يخطط الاتحاد الأوروبي للسماح للدول بدعم أسعار الوقود والأسمدة بشكل أكبر. ووفقاً لمسودة القواعد المؤقتة، سيُسمح للحكومات بتغطية ما يصل إلى 50 في المائة من الزيادات في أسعار الوقود أو الأسمدة التي دفعتها الشركات منذ اندلاع الحرب الإيرانية.

ولتجنب استنزاف الميزانيات العامة بمساعدات غير موجهة، ستقتصر الأهلية على قطاعات محددة تشمل الزراعة وصيد الأسماك والنقل البري، على أن يُمنح هذا الدعم خلال العام الحالي.


الذهب يرتفع بعد تمديد أميركا لوقف النار مع إيران

سوار ذهبي خلال عرض إعلامي في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)
سوار ذهبي خلال عرض إعلامي في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)
TT

الذهب يرتفع بعد تمديد أميركا لوقف النار مع إيران

سوار ذهبي خلال عرض إعلامي في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)
سوار ذهبي خلال عرض إعلامي في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)

ارتفعت أسعار الذهب، يوم الأربعاء، مع انخفاض أسعار النفط، في أعقاب تمديد الولايات المتحدة لوقف إطلاق النار مع إيران، مما خفف المخاوف من ارتفاع التضخم واستمرار ارتفاع أسعار الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.9 في المائة إلى 4755.11 دولار للأونصة، بحلول الساعة 02:25 بتوقيت غرينتش، بعد أن انخفض إلى أدنى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) يوم الثلاثاء.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 1.1 في المائة إلى 4772.90 دولار.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قبل ساعات من انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران، أنه سيمدده إلى أجل غير مسمى لإتاحة المجال لمزيد من محادثات السلام.

وبدا إعلان ترمب أحادي الجانب، ولم يتضح على الفور ما إذا كانت إيران أو إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، ستوافق على تمديد وقف إطلاق النار الذي بدأ قبل أسبوعين.

وقال إدوارد مير، المحلل في شركة «ماركس»: «مع تمديد وقف إطلاق النار هذا، ترى الأسواق انخفاضاً في حدة الأزمة. وإذا انتهى وقف إطلاق النار واستؤنفت الأعمال العدائية، فسنشهد ارتفاعاً في قيمة الدولار، وأسعار النفط، وأسعار الفائدة، مما سيؤثر سلباً على أسعار الذهب».

وبعد تمديد وقف إطلاق النار، ارتفعت الأسهم، وانخفض الدولار، وتراجعت أسعار النفط.

ويمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى تأجيج التضخم من خلال زيادة تكاليف النقل والإنتاج. وبينما يُعتبر الذهب وسيلة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، مما يقلل من جاذبية المعدن النفيس.

وقال بنك «ستاندرد تشارترد» في مذكرة: «لا تزال تحركات الأسعار رهناً بأخبار وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط واحتياجات السيولة».

وأضاف: «مع أننا نلاحظ أن الارتفاع الطفيف الأخير في الأسعار كان هشًا وعرضة لتصحيح قصير الأجل، إلا أننا ما زلنا نتوقع انتعاش أسعار المعادن النفيسة، ولا سيما الذهب الذي سيعيد اختبار مستوياته القياسية المرتفعة».

في غضون ذلك، صرّح كيفين وارش، المرشح لمنصب كبير مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الثلاثاء، بأنه لم يقطع أي وعود لترمب بشأن خفض أسعار الفائدة، في محاولة منه لطمأنة أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي الذين يدرسون تثبيته على رأس البنك المركزي، بأنه سيتصرف باستقلالية عن البيت الأبيض مع السعي في الوقت نفسه إلى تنفيذ إصلاحات شاملة.

هذا وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 1.5 في المائة إلى 77.84 دولار للأونصة، وزاد البلاتين بنسبة 1.5 في المائة إلى 2067.25 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 1.8 في المائة إلى 1560.31 دولار.