السعودية: الخطوات التصحيحية جنّبت البلد الإفلاس

العساف: القطاع الخاص هو الذي سيقود النمو الاقتصادي

أحد مكاتب الصرافة في العاصمة الرياض، وتعتبر السعودية سوقا مفتوحه للتعاملات الماليه (رويترز)
أحد مكاتب الصرافة في العاصمة الرياض، وتعتبر السعودية سوقا مفتوحه للتعاملات الماليه (رويترز)
TT

السعودية: الخطوات التصحيحية جنّبت البلد الإفلاس

أحد مكاتب الصرافة في العاصمة الرياض، وتعتبر السعودية سوقا مفتوحه للتعاملات الماليه (رويترز)
أحد مكاتب الصرافة في العاصمة الرياض، وتعتبر السعودية سوقا مفتوحه للتعاملات الماليه (رويترز)

أكد وزير المالية السعودي إبراهيم العساف، أن أسعار النفط لن تعود كسابق عهدها، مؤكدا أن مصادر الطاقة تغيرت، وأنه يجب اتخاذ إجراءات جديدة خلافا للماضي أكثر حزما، مشيرا إلى أن القطاع الخاص هو من سيقود النمو الاقتصادي للبلاد، وإلى جانبه أكد وزير الخدمة المدنية، خالد العرج، أنه لا توجد نية لمس رواتب الموظفين.
حديث الوزيرين، العساف والعرج، وأمين اللجنة المالية، محمد التويجري، الذي يشغل منصب نائب وزير الاقتصاد والتخطيط، جاء بعد قرارات حكومية بخفض وإلغاء بعض البدلات، وإيقاف مؤقت للعلاوة السنوية للعام الهجري الحالي، في ضوء حديث مجتمعي شامل بعد تلك القرارات.
وجاء حديث الوزراء عبر برنامج «الثامنة» على شاشة mbc بعد اتخاذ الحكومة السعودية «قرارات تصحيحية» عدة في مسار السياسة المالية السعودية، التي تتلاءم مع خطط تنفيذ «رؤية السعودية 2030» التي تحفز على النمو وضبط الإنفاق وترشيد الاستهلاك.
وكشف العساف، عن أن كل تلك الإجراءات كانت مطلوبة، لكن انخفاض أسعار النفط الكبير والسريع، ساهم في التعجيل بإعادة النظر في المكافآت والبدلات التي تم إلغاء بعضها وتخفيض بعضها. وفي رده على سؤال محاور الحلقة، الإعلامي داود الشريان، حول تأخر تفكير وزارة المالية في إنشاء صندوق سيادي قبل وقوع الأزمة، قال العساف: لدينا صندوق سيادي ممثل في صندوق الاستثمارات العامة، ورأس ماله حينها 200 مليار دولار، وصناديق أخرى تخدم الاقتصاد السعودي، وما تم خلال الفترة الماضية هو توازن بين وضع الاحتياطيات وتخفيض الدين العام والاستثمار في البنية التحتية والتنمية الاقتصادية، والخطة كانت في خطة متوازنة تحسبا لهذه الفترة.
وردا على سؤال حول دور صندوق الاستثمارات العامة، قال العساف، هو داخلي لكن «لدينا الاحتياطات التي تدار من مؤسسة النقد، وعوائدها مماثلة للصناديق الأخرى وعوائدها لن تكون كافية، حتى وإن ضربت الأمثلة بأي صندوق سيادي في دول أخرى مثل الكويت أو النرويج، فهناك حاجة لأي اقتصاد متقدم أن يتم اتخاذ الإجراءات الصحيحة.
وأشار نائب وزير الاقتصاد والتخطيط محمد التويجري، إلى أنه في 2008 حين حدث الانهيار في الأسواق العالمية، كانت هناك فرص في جميع الأسواق للاستثمار، وفي بعض الشركات التي تنفع الاقتصاد السعودي في تلك الفترة. وأضاف التويجري، أن دور استثمارات مؤسسة النقد هو ليس استثماريا بحتا، حيث إن لديهم إدارة احتياطية لحماية الريال السعودي واحتياطيا لرأس مال البنوك، وضمان الاستثمار في السنة، ودور مؤسسة النقد مختلف عن دور الصناديق الاستثمارية التي تخدم في الأزمات.
وقال الوزير العساف، إنه من الصعب الحكم على أن المشروعات في الماضي غير مجدية، لكن كانت هناك حاجة إلى التوسع فيها للحاجة، خصوصا قطاع التعليم؛ كون خطة التنمية حددت لها ذلك في الاستمرار. مشيرا العساف إلى أنه كان هناك إنفاق خارج الميزانية بحيث لم يتجاوز 10 في المائة.
وحول خلفيات قرارات خفض البدلات، قال وزير الخدمة المدنية العرج، إن إنجاز الأعمال تطور وظل القطاع الحكومي مترهلا، وأضاف أن البدلات لم تراجع البدلات منذ أكثر من ثلاثين عاما، وأوضح أن عدد موظفي القطاع الحكومي قبل عشرة أعوام بحدود 750 ألف موظف، ولم يكن للعدد أن ينخفض، وتجاوز عدد موظفي الخدمة المدنية اليوم أكثر من مليون ومائتي ألف موظف، وهو لا يشمل موظفي البنود والعسكريين.
وأوضح العرج، أن ترشيد الإنفاق حتمي لتوفير وظائف للسعوديين، والجهات الرقابية سجلت الكثير من المخالفات في البدلات والكثير كان يتحدث عن ترشيد الإنفاق في ذلك، وكانت هناك قرارات منذ أكثر من خمسة عشر عاما لمراجعة البدلات، إضافة إلى مطالبات صندوق النقد الدولي والشركات الائتمانية بضرورة مراجعتها.
وأوضح، أن مرتكزات اللجنة المعنية بمراجعة ذلك رأت أن التطور أصبح سائدا، ومنها تطور وسائل التقنية، والسلامة، مشيرا إلى أن بعض الموظفين يعتبرون أن خارج الدوام والانتداب وكأنه مستحق وهو غالبا في غير الحاجة، إضافة إلى ازدواجية في الصرف للغرض الواحد، وتصرف لغير مستحقيها وأحيانا انتفاء الغرض مثل بدل الآلة الكاتبة، وكشف العرج عن أنه بدل الحاسب الآلي الذي تم إقراره في عام 1997 صرف لأجله العام الماضي 900 مليون ريال، كاشفا عن التباين في التعويضات والتقارب مع القطاع الخاص من حيث التشريع.
وقال وزير الخدمة المدنية، خالد العرج، إن إنتاجية الموظف الحكومي لا تجاوز ساعة واحدة؛ بناء على دراسات من وزارة الاقتصاد والتخطيط، لدنيا في جدارة الباحثين في العمل قرابة المليون شخص، وهناك من يرغب في القطاع الخاص بالإلحاق بالعمل وبراتب أقل نظرا للأمان الوظيفي الحكومي.
مراجعة اللجنة الوزارية بخصوص البدلات والمكافآت للمدنيين والعسكريين، نتج معها مراجعة 156 بدلا ومكافأة، وما تم إلغاؤه هو 21 بدلا ومكافأة، ضاربا الأمثلة ببدل الحاسب الآلي الذي ظل أكثر من 40 عاما، و25 بدلا تم تخفيضها أو أضيفت لها ضوابط تنفيذية، وخمسة بدلات أو مكافآت أوقفت لحين إعادة ضوابط دراسة صرفها، ومنها بدلات (التميز، ومكافحة الإرهاب للعسكريين، والندرة)، وستعود، وفق حديثه، لمن يستحقها. وأشار العرج، خلال حديثه بحكم تكليف وزارته بدراسة البدلات والمكافآت للمدنيين والعسكريين، أن المرصود لبدل مكافحة الإرهاب مخصص لها العام الماضي 2 مليار ريال، لكن ما تم صرفه على بدل «مكافحة الإرهاب» للعسكريين، كان أكثر من ذلك.
وأوضح الوزير العساف، أن ردود الفعل الدولية حول الخطوات التصحيحية السعودية وخطط التنمية المقبلة كانت إيجابية، وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما أمام صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وسيكون للإجراءات السعودي تأثير على المدى المتوسط، وأشار إلى أن صرف الرواتب سيكون على أساس الأبراج الشمسية، ابتداء من الشهر الحالي، وفقا للسنة المالية والميزانيات السعودية.
وفي سؤال، حال لم تتم الإجراءات الأخيرة، ماذا سيكون تأثيرها في التقاعد، قال العرج: إن التقاعد المشكلة كبيرة في المملكة لأسباب عدة، منها أن العمر التقاعدي للمدنيين 59 سنة، والعسكري أقل، يصل بعضها إلى 45 سنة، ويصرف الراتب التقاعدي لآخر مربوط في الجدول، المستقطع من الموظف ومساهمة الحكومة غير مرتفع، وصندوق التقاعد العسكري خلال سنوات سيكون مفلسا، وخلال هذا العام سيكون هناك عجز في تقاعد المدنيين، وهذا يعطي دلالة على أن عجز المدنيين سيكون بالتريليونات.
بدوره، أوضح، محمد التويجري، نائب وزير الاقتصاد والتخطيط، أمين عام اللجنة المالية، عدم ملاءمة التخطيط للواقع، وأضاف أن الاعتماد على النفط اعتماد بحت، والتنوع الاقتصادي غير موجود، وقال التويجري، إن السعودية منذ 2009 بدأت في الاستثمار الرأسمالي حتى 2015، والعجز جاء بناء على أسعار النفط، والإنفاق بناء عليه أيضا، والحالة العالمية للاقتصاد بدأت في الانخفاض، حيث إن النمو في الأسواق الناشئة كان أقل، وهو أيضا في الاقتصاد الأميركي والأوروبي بفعل عوامل عدة.
وأضاف التويجري: استثمرنا سابقا في مشروعات غير ملائمة، في النمو والاقتصاد؛ كونها كانت ترفا وبالإمكان الإحجام عنها، وهي تحتاج إلى كمية من الصيانة وليس لها عائد تنموي على المدى البعيد، لدينا 367 مليارا كمية العجز في الاقتصاد السعودي، واقترضنا أكثر من 200 مليار دولار من البنوك المحلية، وقدرتنا على الاستمرار في هذه الظروف غير مجدية.
العساف قال، وضعنا اليوم مختلف عن الماضي، في السابق كان النفط يمر بدورات مختلفة، وسوق البترول أصبحت اليوم في طور جديد، فكان لا بد من اتخاذ إجراءات حيث لا يمكن للبترول العودة للسابق، والمجلس الأعلى للاقتصاد كان تحذيره من نواحي الباب الأول، والتوجيهات جاءت بالتوظيف على مستويات أكبر، رغم الصعوبات والنداءات الدولية المختصة.
ورأى أمين اللجنة المالية محمد التويجري، «أنه لو كانت لدينا استثمارات متنوعة، لما لجأنا إلى إجراءات التقشف، وذلك إجراء عالمي تلجأ إلى ذلك كثير من دول العالم»، معتبرا أن الحل في «الرؤية» وبرامج «الرؤية» نحو 2030، لكن التحدي الكبير هو في التنفيذ الذي بدأ، وقال: «بدايتنا كانت جدية دون تدريج». وهو ما برره وزير الخدمة المدنية العرج، في إجابته على سؤال حول غياب التدريج في تنفيذ القرارات الحكومية الأخيرة، قال: إن الهدر كبير، والمهنية تحتم علينا البدء بمعالجته مرة واحدة، معقبا التويجري بأن العمليات قادمة، والخصخصة جزء من تلك الخطط.
وأكد الوزير العرج على مراجعة لائحة الوظائف التعليمية، موضحا أن الغرض هو مراجعة اللائحة ورفع الأداء والإنفاق، وسيتم إنجازها خلال أقل من شهرين، وعن رصيد الإجازات قال: إنها لم تمس، لكن تم تنظيمها لتمكين التعاقب الوظيفي وللترشيد، موضحا أن الدولة تصرف سنويا 5 مليارات على مكافآت نهاية الخدمة على الإجازات، وأن إيقاف التعيين كان للأيام المتبقية من السنة المالية فقط.
وحول سوق السندات، قال الوزير العساف، إن «إصدار سندات دولية ليس بيع الاحتياطي النقدي، لكن هو تسهيل الاحتياطي النقدي، وهي أول مرة تلجأ الدولة إلى إصدار السندات الدولية والقادم هو إصدار الصكوك، وهي مرحلة تلجأ لها الدولة في حال العجز المالي، وهناك تعطش للسندات السعودية للثقة في الاقتصاد السعودي والتصنيف الائتماني المميز»، وأكد العساف، أنه لا توجد نية لتعديل سعر الصرف.
التويجري، قال عن قرار السعودية إصدار سندات دولية، إن ذلك يسد بعض أجزاء الميزانية والأهم هو التوقيت، موضحا أن التصنيف الائتماني أقوى من تصنيف الاستثمار، في إطار خطة استثمارية من قبل صندوق الاستثمارات العامة وطموحه أن يكون الأكبر في العالم، الذي بدأ فعليا في تنفيذ بعض تلك البرامج والخطط.
الوزير العساف، أكد على دور القطاع الخاص مشيرا إلى أن الفترة المقبلة سيكون هو قائد النمو الاقتصادي، و«الرؤية» جاءت بعدد من المبادرات لدعم القطاع الخاص للاستثمار والمساهمة في الاقتصاد، وحول تأخير صرف بعض الاعتمادات على المقاولين في عدد من المشروعات، أوضح العساف أن تأخير الصرف على المقاولين كان لأسباب فنية، وأصبح منتظما اليوم وسيرتفع خلال الفترة المقبلة.
وقال: إن مؤسسة النقد اتخذت عددا من الإجراءات المهمة خلال الأيام الماضية لدعم السيولة في السوق، ومنها طلب البنوك لإعادة جدولة القروض وإيداع مبالغ لتوفير السيولة، وسيكون ذلك خطوة لإقراض القطاع الخاص، ومنه استمرار النمو القطاع الخاص.
وقال التويجري، إن القطاع الخاص يريد أن يرى جاهزية النظام والسياسة المالية لتكون مشاركته أكثر فاعلية، ولم يكن للشريان أن ينهي الحلقة دون سؤال لأمين اللجنة المالية، عن أنه في حال لم تتخذ السعودية قراراتها الحكومية الماضية.. «لكان الإفلاس حتميا لثلاثة أعوام»، وفق حديث التويجري.
الملفات الساخنة في حديث الوزراء، كانت كاسرة للكثير من التساؤلات حول مدى صعوبة التقدم التنموي الذي تنتهجه السعودية منذ تأسيسها، وأصبح في إطار الشفافية التي لم تغب عنها الأرقام، خصوصا من قبل وزارة الاقتصاد والتخطيط ووزارة الخدمة المدنية، وكلتاهما كانت على درجة قياس البدائل والتحديات لقيادة الأيام المقبلة.



«غازبروم» الروسية لبيع حصتها في شركة التكرير الصربية «نيس» لـ«مول» المجرية

تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
TT

«غازبروم» الروسية لبيع حصتها في شركة التكرير الصربية «نيس» لـ«مول» المجرية

تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)

أعلنت شركة «غازبروم نفط» الروسية، أنها توصلت إلى اتفاق لبيع حصتها في شركة تكرير النفط الصربية «نيس» لشركة «مول» المجرية.

وقالت وزيرة الطاقة الصربية دوبرافكا جيدوفيتش هاندانوفيتش، يوم الاثنين، إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية (OFAC)، الذي فرض عقوبات على شركة «نيس» بسبب ملكيتها الروسية، يجب أن يوافق على الصفقة.

تُزوّد «نيس» نحو 80 في المائة من سوق الوقود الصربية، بما في ذلك توريد البنزين والديزل بالجملة. كما تستحوذ على 50 في المائة من سوق مبيعات التجزئة.

ومن المتوقع أن يكون شركاء من الإمارات جزءاً من اتفاقية البيع المستقبلية، مع استمرار المفاوضات حتى الموعد النهائي في 24 مارس (آذار). وفقاً للوزيرة، التي قالت: «نجحت صربيا في تحسين موقفها... وزيادة حصتها في نيس، مستقبلاً بنسبة 5 في المائة، مما يمنحها عدداً من الأسهم يعزز حقوقها في اتخاذ القرارات في جمعية المساهمين».

وقالت هاندانوفيتش: «شركة (مول) ستحافظ على إنتاج مصفاة النفط الوحيدة في صربيا».

وأكدت المتحدثة باسم الشركة أن «مول» ملزمة بالحفاظ على تشغيل مصفاة «بانشيفو»، وهي مصفاة النفط الوحيدة في صربيا، التي تديرها شركة «نيس»، بنفس مستويات الإنتاج السابقة، بل زيادة الإنتاج عند الحاجة.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عقوبات على شركة «نيس»، ضمن إجراءات أوسع تستهدف قطاع الطاقة الروسي على خلفية الحرب في أوكرانيا، مما أدى إلى توقف المصفاة عن العمل وإثارة مخاوف بشأن الإمدادات المحلية. ومنح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية شركة «نيس» مهلة من العقوبات حتى 23 يناير (كانون الثاني).

تمتلك شركة «غازبروم» الروسية حصة 11.3 في المائة في شركة «نيس»، فيما تمتلك وحدتها النفطية الخاضعة للعقوبات (غازبروم نفط) حصة 44.9 في المائة، أي حصة الأغلبية. وتمتلك الحكومة الصربية 29.9 في المائة، فيما يمتلك صغار المساهمين والموظفين النسبة المتبقية.


وزراء: السعودية تمتلك قدرات بشرية لاستغلال الثروات الطبيعية

الجلسة الحوارية على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في مدينة دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)
الجلسة الحوارية على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في مدينة دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)
TT

وزراء: السعودية تمتلك قدرات بشرية لاستغلال الثروات الطبيعية

الجلسة الحوارية على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في مدينة دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)
الجلسة الحوارية على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في مدينة دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)

أكد عدد من الوزراء والمسؤولين السعوديين أن المملكة تمتلك موارد بشرية إلى جانب الطبيعية، ومنها: النفط والغاز والبتروكيميائيات والمعادن، مؤكدين أن الشباب هم قُدرة هذه الثروة على التحول إلى قيمة مضافة.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026، الاثنين، بمدينة دافوس السويسرية، بمشاركة سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأميركية الأميرة ريما بنت بندر، ووزير السياحة أحمد الخطيب، ووزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف.

وقال وزير الصناعة الخريف إن المملكة استطاعت في السنوات الـ6 الماضية من تقليص حجم قدرات التصنيع، وإنه مع وجود التكنولوجيا من الممكن أن تصبح البلاد منافساً، ولكن مع قدر كبير من الإنتاج في الحجم، مما يجعل المزيد من قدرات الصناعة في التعدين.

ويعتقد أنه من الضروري وجود علاقة قوية بين القطاع الخاص والحكومة، كون قطاعي الصناعة والتعدين ستقودهما الشركات ولكن بحاجة للتأكد من سرعة التكيف، خاصةً في مجال التكنولوجيا لتسير بالشكل الصحيح.

واستطرد: «استطاعت بعض الدول رؤية الإمكانات الكامنة في الاستثمار في التقنيات الصحيحة؛ بدءاً من الركائز الأساسية مثل البنية التحتية والاتصال، وصولاً إلى النظام التعليمي والمراحل النهائية».

وتطرق الخريف إلى «هاكاثون الصناعة»، وكذلك برنامج «ألف ميل»، و«الميل الواحد»، في السعودية لخلق ذلك الزخم في العلاقة بين القطاع الخاص والمبتكرين، وأن وزارته أنشأت أيضاً «مركز التصنيع المتقدم»، ولديها برنامج «مصانع المستقبل»، مبيناً أن خلق المنظومة الصحيحة لجيل الشباب هو دور مهم للحكومات، وأن المملكة تسير على هذه الخطى بالاستثمار الصحيح للمستقبل.

واختتم الحديث بأهمية تحويل المواهب إلى تسويق تجاري أو منح فرصة في مختلف الشركات والمواقع، وأن العمل جارٍ مع عدد من الشركات الدولية والمحلية، لتبني رواد الأعمال والمبتكرين، وأن بلاده لا توجد لديها عوائق في المشاريع، وتقوم بتوظيف التقنيات لزيادة القيمة المضافة.

أما وزير السياحة أحمد الخطيب، فأوضح أن تبني التكنولوجيا مهم في صناعات مختلفة مثل التصنيع أو الفضاء أو الطاقة، ولكن في السفر والسياحة، القدرات البشرية مهمة للتفاعل مع البشر، وإضفاء الطابع الإنساني.

وأفاد بأن صناعة السفر والسياحة توظّف اليوم نحو 1.6 مليار شخص، 45 في المائة منهم نساء، «ولا نريد استبدال هذه القوة العاملة الكبيرة بالتكنولوجيا، نحن بحاجة لحمايتهم. وفي المملكة نعتبر نموذجاً؛ أنا من دعاة الإبقاء على البشر وتدريبهم».

وبين أن السعودية ستضيف أكثر من 200,000 غرفة فندقية في السنوات الـ6 القادمة لاستضافة «إكسبو 2030» و«كأس العالم لكرة القدم 2034»، وبالتالي فإن وجود الموظفين سيكون مهماً لمشاركة الضيوف والتعرف على ثقافة السعودية.

وواصل أن السعودية التزمت بنحو 100 مليون دولار كل عام لتدريب الشباب في أفضل المؤسسات من جميع أنحاء العالم وبناء «مدرسة الرياض» الجديدة، وهي أكبر مدرسة على الإطلاق لتدريب القوة العاملة التي تتطلبها مشاريع «البحر الأحمر» و «القدية» التي فتحت أبوابها الشهر الماضي مع أول وأكبر مدن ملاهي «سيكس فلاجز»، وعدد من المشاريع الأخرى.

وأضاف أن السفر والسياحة قطاع عالمي وليس صناعة محلية، وعندما أطلقت السعودية «رؤية 2030»، كان السفر والسياحة أحد القطاعات التي أرادت الحكومة فتح آفاقها وقيادتها من أجل خلق فرص العمل، وزيادة مرونة الاقتصاد وتنويعه.

وتابع الخطيب أن الحكومة قامت بتقييم الوضع ورفع مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي من 3 إلى 10 في المائة بحلول عام 2030، مؤكداً أن الحكومات تضع التنظيمات، ولكن القطاع الخاص هو من يقوم ببناء الفنادق، والمطارات، وشركات الطيران، ويستثمر فيها؛ لذلك فإن الشركات مهمة في صناعة السفر والسياحة كشريك.

وكشف عن أهمية السياحة كونها تتقاطع مع مجالات عديدة؛ فهي تشمل الطيران، وتجزئة المطارات، والأغذية والمشروبات، وشركات إدارة الوجهات؛ ولذلك من أكبر التحديات الحالية إقناع شركات تصنيع الطائرات بإنتاج المزيد من أجل تلبية احتياجات الفنادق الإضافية، وأن شركات الطيران تنتظر فترات طويلة للحصول على الطائرات.


مكاسب لمعظم أسواق الخليج… ومؤشر مصر عند مستوى قياسي

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

مكاسب لمعظم أسواق الخليج… ومؤشر مصر عند مستوى قياسي

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أنهت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج تعاملات الاثنين على ارتفاع، مدعومة بانحسار التوترات الجيوسياسية في المنطقة، في حين أغلق المؤشر السعودي مستقراً دون تغيير، متأثراً بعمليات جني الأرباح.

وفي الإمارات، ارتفع المؤشر الرئيسي في سوق دبي المالية بنسبة 0.4 في المائة، بدعم من صعود سهم «إعمار العقارية» بنسبة 1 في المائة، وارتفاع سهم «بنك دبي الإسلامي» بنسبة 1.4 في المائة.

كما أنهى مؤشر أبوظبي تعاملاته على ارتفاع بنسبة 0.5 في المائة.

وفي قطر، صعد المؤشر العام بنسبة 0.7 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم «صناعات قطر» بنسبة 1.5 في المائة.

أما في السعودية، فقد أغلق المؤشر العام دون تغيير يذكر، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور مزيد من نتائج الشركات للربع الرابع من العام، مع انطلاق موسم الإفصاحات.

وخارج منطقة الخليج، قفز المؤشر الرئيسي للأسهم في مصر بنسبة 2.5 في المائة، ليغلق عند أعلى مستوى له على الإطلاق، مدعوماً بارتفاع غالبية الأسهم المدرجة.