السعودية: الخطوات التصحيحية جنّبت البلد الإفلاس

العساف: القطاع الخاص هو الذي سيقود النمو الاقتصادي

أحد مكاتب الصرافة في العاصمة الرياض، وتعتبر السعودية سوقا مفتوحه للتعاملات الماليه (رويترز)
أحد مكاتب الصرافة في العاصمة الرياض، وتعتبر السعودية سوقا مفتوحه للتعاملات الماليه (رويترز)
TT

السعودية: الخطوات التصحيحية جنّبت البلد الإفلاس

أحد مكاتب الصرافة في العاصمة الرياض، وتعتبر السعودية سوقا مفتوحه للتعاملات الماليه (رويترز)
أحد مكاتب الصرافة في العاصمة الرياض، وتعتبر السعودية سوقا مفتوحه للتعاملات الماليه (رويترز)

أكد وزير المالية السعودي إبراهيم العساف، أن أسعار النفط لن تعود كسابق عهدها، مؤكدا أن مصادر الطاقة تغيرت، وأنه يجب اتخاذ إجراءات جديدة خلافا للماضي أكثر حزما، مشيرا إلى أن القطاع الخاص هو من سيقود النمو الاقتصادي للبلاد، وإلى جانبه أكد وزير الخدمة المدنية، خالد العرج، أنه لا توجد نية لمس رواتب الموظفين.
حديث الوزيرين، العساف والعرج، وأمين اللجنة المالية، محمد التويجري، الذي يشغل منصب نائب وزير الاقتصاد والتخطيط، جاء بعد قرارات حكومية بخفض وإلغاء بعض البدلات، وإيقاف مؤقت للعلاوة السنوية للعام الهجري الحالي، في ضوء حديث مجتمعي شامل بعد تلك القرارات.
وجاء حديث الوزراء عبر برنامج «الثامنة» على شاشة mbc بعد اتخاذ الحكومة السعودية «قرارات تصحيحية» عدة في مسار السياسة المالية السعودية، التي تتلاءم مع خطط تنفيذ «رؤية السعودية 2030» التي تحفز على النمو وضبط الإنفاق وترشيد الاستهلاك.
وكشف العساف، عن أن كل تلك الإجراءات كانت مطلوبة، لكن انخفاض أسعار النفط الكبير والسريع، ساهم في التعجيل بإعادة النظر في المكافآت والبدلات التي تم إلغاء بعضها وتخفيض بعضها. وفي رده على سؤال محاور الحلقة، الإعلامي داود الشريان، حول تأخر تفكير وزارة المالية في إنشاء صندوق سيادي قبل وقوع الأزمة، قال العساف: لدينا صندوق سيادي ممثل في صندوق الاستثمارات العامة، ورأس ماله حينها 200 مليار دولار، وصناديق أخرى تخدم الاقتصاد السعودي، وما تم خلال الفترة الماضية هو توازن بين وضع الاحتياطيات وتخفيض الدين العام والاستثمار في البنية التحتية والتنمية الاقتصادية، والخطة كانت في خطة متوازنة تحسبا لهذه الفترة.
وردا على سؤال حول دور صندوق الاستثمارات العامة، قال العساف، هو داخلي لكن «لدينا الاحتياطات التي تدار من مؤسسة النقد، وعوائدها مماثلة للصناديق الأخرى وعوائدها لن تكون كافية، حتى وإن ضربت الأمثلة بأي صندوق سيادي في دول أخرى مثل الكويت أو النرويج، فهناك حاجة لأي اقتصاد متقدم أن يتم اتخاذ الإجراءات الصحيحة.
وأشار نائب وزير الاقتصاد والتخطيط محمد التويجري، إلى أنه في 2008 حين حدث الانهيار في الأسواق العالمية، كانت هناك فرص في جميع الأسواق للاستثمار، وفي بعض الشركات التي تنفع الاقتصاد السعودي في تلك الفترة. وأضاف التويجري، أن دور استثمارات مؤسسة النقد هو ليس استثماريا بحتا، حيث إن لديهم إدارة احتياطية لحماية الريال السعودي واحتياطيا لرأس مال البنوك، وضمان الاستثمار في السنة، ودور مؤسسة النقد مختلف عن دور الصناديق الاستثمارية التي تخدم في الأزمات.
وقال الوزير العساف، إنه من الصعب الحكم على أن المشروعات في الماضي غير مجدية، لكن كانت هناك حاجة إلى التوسع فيها للحاجة، خصوصا قطاع التعليم؛ كون خطة التنمية حددت لها ذلك في الاستمرار. مشيرا العساف إلى أنه كان هناك إنفاق خارج الميزانية بحيث لم يتجاوز 10 في المائة.
وحول خلفيات قرارات خفض البدلات، قال وزير الخدمة المدنية العرج، إن إنجاز الأعمال تطور وظل القطاع الحكومي مترهلا، وأضاف أن البدلات لم تراجع البدلات منذ أكثر من ثلاثين عاما، وأوضح أن عدد موظفي القطاع الحكومي قبل عشرة أعوام بحدود 750 ألف موظف، ولم يكن للعدد أن ينخفض، وتجاوز عدد موظفي الخدمة المدنية اليوم أكثر من مليون ومائتي ألف موظف، وهو لا يشمل موظفي البنود والعسكريين.
وأوضح العرج، أن ترشيد الإنفاق حتمي لتوفير وظائف للسعوديين، والجهات الرقابية سجلت الكثير من المخالفات في البدلات والكثير كان يتحدث عن ترشيد الإنفاق في ذلك، وكانت هناك قرارات منذ أكثر من خمسة عشر عاما لمراجعة البدلات، إضافة إلى مطالبات صندوق النقد الدولي والشركات الائتمانية بضرورة مراجعتها.
وأوضح، أن مرتكزات اللجنة المعنية بمراجعة ذلك رأت أن التطور أصبح سائدا، ومنها تطور وسائل التقنية، والسلامة، مشيرا إلى أن بعض الموظفين يعتبرون أن خارج الدوام والانتداب وكأنه مستحق وهو غالبا في غير الحاجة، إضافة إلى ازدواجية في الصرف للغرض الواحد، وتصرف لغير مستحقيها وأحيانا انتفاء الغرض مثل بدل الآلة الكاتبة، وكشف العرج عن أنه بدل الحاسب الآلي الذي تم إقراره في عام 1997 صرف لأجله العام الماضي 900 مليون ريال، كاشفا عن التباين في التعويضات والتقارب مع القطاع الخاص من حيث التشريع.
وقال وزير الخدمة المدنية، خالد العرج، إن إنتاجية الموظف الحكومي لا تجاوز ساعة واحدة؛ بناء على دراسات من وزارة الاقتصاد والتخطيط، لدنيا في جدارة الباحثين في العمل قرابة المليون شخص، وهناك من يرغب في القطاع الخاص بالإلحاق بالعمل وبراتب أقل نظرا للأمان الوظيفي الحكومي.
مراجعة اللجنة الوزارية بخصوص البدلات والمكافآت للمدنيين والعسكريين، نتج معها مراجعة 156 بدلا ومكافأة، وما تم إلغاؤه هو 21 بدلا ومكافأة، ضاربا الأمثلة ببدل الحاسب الآلي الذي ظل أكثر من 40 عاما، و25 بدلا تم تخفيضها أو أضيفت لها ضوابط تنفيذية، وخمسة بدلات أو مكافآت أوقفت لحين إعادة ضوابط دراسة صرفها، ومنها بدلات (التميز، ومكافحة الإرهاب للعسكريين، والندرة)، وستعود، وفق حديثه، لمن يستحقها. وأشار العرج، خلال حديثه بحكم تكليف وزارته بدراسة البدلات والمكافآت للمدنيين والعسكريين، أن المرصود لبدل مكافحة الإرهاب مخصص لها العام الماضي 2 مليار ريال، لكن ما تم صرفه على بدل «مكافحة الإرهاب» للعسكريين، كان أكثر من ذلك.
وأوضح الوزير العساف، أن ردود الفعل الدولية حول الخطوات التصحيحية السعودية وخطط التنمية المقبلة كانت إيجابية، وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما أمام صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وسيكون للإجراءات السعودي تأثير على المدى المتوسط، وأشار إلى أن صرف الرواتب سيكون على أساس الأبراج الشمسية، ابتداء من الشهر الحالي، وفقا للسنة المالية والميزانيات السعودية.
وفي سؤال، حال لم تتم الإجراءات الأخيرة، ماذا سيكون تأثيرها في التقاعد، قال العرج: إن التقاعد المشكلة كبيرة في المملكة لأسباب عدة، منها أن العمر التقاعدي للمدنيين 59 سنة، والعسكري أقل، يصل بعضها إلى 45 سنة، ويصرف الراتب التقاعدي لآخر مربوط في الجدول، المستقطع من الموظف ومساهمة الحكومة غير مرتفع، وصندوق التقاعد العسكري خلال سنوات سيكون مفلسا، وخلال هذا العام سيكون هناك عجز في تقاعد المدنيين، وهذا يعطي دلالة على أن عجز المدنيين سيكون بالتريليونات.
بدوره، أوضح، محمد التويجري، نائب وزير الاقتصاد والتخطيط، أمين عام اللجنة المالية، عدم ملاءمة التخطيط للواقع، وأضاف أن الاعتماد على النفط اعتماد بحت، والتنوع الاقتصادي غير موجود، وقال التويجري، إن السعودية منذ 2009 بدأت في الاستثمار الرأسمالي حتى 2015، والعجز جاء بناء على أسعار النفط، والإنفاق بناء عليه أيضا، والحالة العالمية للاقتصاد بدأت في الانخفاض، حيث إن النمو في الأسواق الناشئة كان أقل، وهو أيضا في الاقتصاد الأميركي والأوروبي بفعل عوامل عدة.
وأضاف التويجري: استثمرنا سابقا في مشروعات غير ملائمة، في النمو والاقتصاد؛ كونها كانت ترفا وبالإمكان الإحجام عنها، وهي تحتاج إلى كمية من الصيانة وليس لها عائد تنموي على المدى البعيد، لدينا 367 مليارا كمية العجز في الاقتصاد السعودي، واقترضنا أكثر من 200 مليار دولار من البنوك المحلية، وقدرتنا على الاستمرار في هذه الظروف غير مجدية.
العساف قال، وضعنا اليوم مختلف عن الماضي، في السابق كان النفط يمر بدورات مختلفة، وسوق البترول أصبحت اليوم في طور جديد، فكان لا بد من اتخاذ إجراءات حيث لا يمكن للبترول العودة للسابق، والمجلس الأعلى للاقتصاد كان تحذيره من نواحي الباب الأول، والتوجيهات جاءت بالتوظيف على مستويات أكبر، رغم الصعوبات والنداءات الدولية المختصة.
ورأى أمين اللجنة المالية محمد التويجري، «أنه لو كانت لدينا استثمارات متنوعة، لما لجأنا إلى إجراءات التقشف، وذلك إجراء عالمي تلجأ إلى ذلك كثير من دول العالم»، معتبرا أن الحل في «الرؤية» وبرامج «الرؤية» نحو 2030، لكن التحدي الكبير هو في التنفيذ الذي بدأ، وقال: «بدايتنا كانت جدية دون تدريج». وهو ما برره وزير الخدمة المدنية العرج، في إجابته على سؤال حول غياب التدريج في تنفيذ القرارات الحكومية الأخيرة، قال: إن الهدر كبير، والمهنية تحتم علينا البدء بمعالجته مرة واحدة، معقبا التويجري بأن العمليات قادمة، والخصخصة جزء من تلك الخطط.
وأكد الوزير العرج على مراجعة لائحة الوظائف التعليمية، موضحا أن الغرض هو مراجعة اللائحة ورفع الأداء والإنفاق، وسيتم إنجازها خلال أقل من شهرين، وعن رصيد الإجازات قال: إنها لم تمس، لكن تم تنظيمها لتمكين التعاقب الوظيفي وللترشيد، موضحا أن الدولة تصرف سنويا 5 مليارات على مكافآت نهاية الخدمة على الإجازات، وأن إيقاف التعيين كان للأيام المتبقية من السنة المالية فقط.
وحول سوق السندات، قال الوزير العساف، إن «إصدار سندات دولية ليس بيع الاحتياطي النقدي، لكن هو تسهيل الاحتياطي النقدي، وهي أول مرة تلجأ الدولة إلى إصدار السندات الدولية والقادم هو إصدار الصكوك، وهي مرحلة تلجأ لها الدولة في حال العجز المالي، وهناك تعطش للسندات السعودية للثقة في الاقتصاد السعودي والتصنيف الائتماني المميز»، وأكد العساف، أنه لا توجد نية لتعديل سعر الصرف.
التويجري، قال عن قرار السعودية إصدار سندات دولية، إن ذلك يسد بعض أجزاء الميزانية والأهم هو التوقيت، موضحا أن التصنيف الائتماني أقوى من تصنيف الاستثمار، في إطار خطة استثمارية من قبل صندوق الاستثمارات العامة وطموحه أن يكون الأكبر في العالم، الذي بدأ فعليا في تنفيذ بعض تلك البرامج والخطط.
الوزير العساف، أكد على دور القطاع الخاص مشيرا إلى أن الفترة المقبلة سيكون هو قائد النمو الاقتصادي، و«الرؤية» جاءت بعدد من المبادرات لدعم القطاع الخاص للاستثمار والمساهمة في الاقتصاد، وحول تأخير صرف بعض الاعتمادات على المقاولين في عدد من المشروعات، أوضح العساف أن تأخير الصرف على المقاولين كان لأسباب فنية، وأصبح منتظما اليوم وسيرتفع خلال الفترة المقبلة.
وقال: إن مؤسسة النقد اتخذت عددا من الإجراءات المهمة خلال الأيام الماضية لدعم السيولة في السوق، ومنها طلب البنوك لإعادة جدولة القروض وإيداع مبالغ لتوفير السيولة، وسيكون ذلك خطوة لإقراض القطاع الخاص، ومنه استمرار النمو القطاع الخاص.
وقال التويجري، إن القطاع الخاص يريد أن يرى جاهزية النظام والسياسة المالية لتكون مشاركته أكثر فاعلية، ولم يكن للشريان أن ينهي الحلقة دون سؤال لأمين اللجنة المالية، عن أنه في حال لم تتخذ السعودية قراراتها الحكومية الماضية.. «لكان الإفلاس حتميا لثلاثة أعوام»، وفق حديث التويجري.
الملفات الساخنة في حديث الوزراء، كانت كاسرة للكثير من التساؤلات حول مدى صعوبة التقدم التنموي الذي تنتهجه السعودية منذ تأسيسها، وأصبح في إطار الشفافية التي لم تغب عنها الأرقام، خصوصا من قبل وزارة الاقتصاد والتخطيط ووزارة الخدمة المدنية، وكلتاهما كانت على درجة قياس البدائل والتحديات لقيادة الأيام المقبلة.



تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انخفضت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات يوم الخميس، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز الحيوي؛ ما ألقى بظلاله على معنويات المستثمرين، في وقت يواصل فيه المشاركون بالسوق تقييم موجة من تقارير أرباح الشركات.

وتراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة إلى 612.98 نقطة بحلول الساعة 07:18 بتوقيت غرينتش، في إشارة إلى حالة من الحذر تسود الأسواق. كما اتجهت معظم البورصات الإقليمية الرئيسية نحو الانخفاض؛ حيث هبط مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.2 في المائة، وتراجع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.5 في المائة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، يوم الثلاثاء، في خطوة بدت أحادية الجانب، أن الولايات المتحدة ستمدِّد وقف إطلاق النار، إلى حين مناقشة مقترح إيراني، ضمن محادثات السلام الهادفة لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين.

ورغم ذلك، لم ينعكس هذا الإعلان إيجاباً على معنويات المستثمرين؛ إذ عززت إيران من قبضتها على مضيق هرمز، مما أثار مخاوف بشأن هشاشة وقف إطلاق النار واستمراريته.

وفي هذا السياق، تراجعت الأسهم بالتزامن مع صعود أسعار النفط؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 1 في المائة، لتتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، ما دعم أسهم قطاع الطاقة التي سجلت مكاسب بنحو 0.6 في المائة.

في المقابل، تكبّدت معظم القطاعات الأخرى خسائر، فيما برز قطاع الاتصالات كأحد أكثر القطاعات تماسكاً بارتفاع بلغ 1.2 في المائة، بينما جاءت أسهم البنوك في صدارة الخاسرين بانخفاض قدره 1.1 في المائة.

ويواصل المستثمرون متابعة ذروة موسم إعلان نتائج الشركات الأوروبية، مع تركيز خاص على تقييم تداعيات الصراع الإيراني على أداء الأعمال والتوقعات المستقبلية. وفي هذا الإطار، قفزت أسهم «نستله» بنسبة 6 في المائة، بعد تمسكها بتوقعات نموها السنوي بين 3 في المائة و4 في المائة، كما ارتفعت أسهم «لوريال» بنسبة 8 في المائة عقب تسجيلها نمواً في مبيعات الربع الأول بلغ 6.7 في المائة، وهو أسرع وتيرة نمو ربع سنوي لها في عامين.


«المركزي الفلبيني» يرفع الفائدة إلى 4.50 % لمواجهة «تضخم الوقود»

شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
TT

«المركزي الفلبيني» يرفع الفائدة إلى 4.50 % لمواجهة «تضخم الوقود»

شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)

قرر البنك المركزي الفلبيني رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 4.50 في المائة يوم الخميس، في خطوة تهدف إلى مكافحة التضخم المتسارع، مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود نتيجة الاضطرابات في الشرق الأوسط.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» خلال الفترة من 15 إلى 20 أبريل (نيسان) انقسام آراء الاقتصاديين، إذ توقع 14 من أصل 26 خبيراً تثبيت سعر الفائدة على الإقراض لليلة واحدة، في حين رجّحت أقلية كبيرة تضم 12 خبيراً رفعه بمقدار 25 نقطة أساس.

وكان البنك المركزي قد عقد اجتماعاً استثنائياً في 26 مارس (آذار)، ليصبح أول بنك مركزي في آسيا يقدم على هذه الخطوة، في إشارة إلى تصاعد القلق حيال تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على مساري التضخم والنمو الاقتصادي. وخلال ذلك الاجتماع، أبقى البنك أسعار الفائدة دون تغيير، محذراً من أن تشديد السياسة النقدية قد «يؤخر تعافي» الاقتصاد، الذي يُتوقع أن ينمو بنسبة 4.4 في المائة هذا العام، مع تأكيد استعداده للتحرك في حال تدهورت توقعات التضخم.

وتسارعت وتيرة التضخم إلى 4.1 في المائة في مارس، مقارنة بـ2.4 في المائة في فبراير (شباط)، مسجلة أسرع ارتفاع خلال 20 شهراً، ومتجاوزة النطاق المستهدف للبنك المركزي بين 2 في المائة و4 في المائة، مدفوعة بشكل رئيسي بالزيادة الحادة في أسعار البنزين والديزل.

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس الابن حالة طوارئ وطنية في قطاع الطاقة الشهر الماضي، وقرر تعليق الضرائب غير المباشرة على الكيروسين وغاز البترول المسال، المستخدمين على نطاق واسع في الطهي، بهدف تخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة.

كما خفّضت وكالتا «ستاندرد آند بورز غلوبال» و«فيتش» التصنيف الائتماني السيادي للفلبين، مشيرتين إلى تزايد المخاطر التي تواجه الاقتصاد المعتمد على واردات الوقود، في ظل تصاعد تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.


تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
TT

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)

تراجعت معظم أسواق الأسهم في الخليج في بداية تداولات يوم الخميس، في أعقاب تعثُّر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة، حيث يواصل الجانبان فرض قيود على التجارة عبر مضيق هرمز.

وكانت إيران قد استولت على سفينتين في المضيق يوم الأربعاء، مما عزَّز سيطرتها على هذا الممر الملاحي الحيوي، وذلك بعد يوم واحد فقط من إعلان الرئيس دونالد ترمب تعليق الهجمات إلى أجل غير مسمى، دون أي مؤشر على استئناف مفاوضات السلام.

وقال كبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، إن وقف إطلاق النار الكامل لن يكون منطقياً إلا برفع الحصار.

مع استمرار إغلاق المضيق فعلياً، تتعرض إمدادات النفط العالمية لضغوط، مما دفع سعر خام برنت إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، في حين يستمر الصراع الأوسع نطاقاً - المستمر منذ أواخر فبراير (شباط) - في التسبب بخسائر بشرية وضغوط اقتصادية في جميع أنحاء الشرق الأوسط وخارجه.

وانخفض المؤشر الرئيسي السعودي بنسبة 0.2 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 0.5 في المائة. في المقابل، ارتفع سهم شركة «أرامكو السعودية» بنسبة 0.6 في المائة.

وقد ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.26 دولار، أو 1.2 في المائة، لتصل إلى 103.17 دولار للبرميل.

هذا وانخفض المؤشر القطري بنسبة 0.1 في المائة.

وفي أبوظبي، انخفض المؤشر بنسبة 0.2 في المائة، مع تراجع سهم بنك أبوظبي الأول بنسبة 0.3 في المائة، بعد أن أعلن بنك «الإمارات الوطني»، أكبر بنك في الإمارات، عن صافي ربح في الربع الأول بلغ 5.01 مليار درهم (1.36 مليار دولار)، بانخفاض قدره 2 في المائة على أساس سنوي.

ومع ذلك، تجاوزت أرباح الربع الأول توقعات المحللين البالغة 4.38 مليار درهم، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.

في دبي، ارتفع مؤشر الأسهم الرئيسي بنسبة 0.3 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 1.7 في المائة بعد إعلانه عن زيادة في أرباح الربع الأول.