السعودية تفرض شهادة «الأمن والسلامة» على منفذي المشاريع الحكومية

في خطوة من شأنها تحسين مستوى جودة التنفيذ

عمال في موقع بناء بالرياض (رويترز)
عمال في موقع بناء بالرياض (رويترز)
TT

السعودية تفرض شهادة «الأمن والسلامة» على منفذي المشاريع الحكومية

عمال في موقع بناء بالرياض (رويترز)
عمال في موقع بناء بالرياض (رويترز)

من المنتظر أن يقود قرار مجلس الوزراء السعودي بإلزام الجهات الحكومية بالتحقق عند تنفيذ مشاريعها من التقيد بأنظمة وتعليمات الأمن والسلامة، إلى زيادة مستوى جودة تنفيذ المشاريع في البلاد، حيث ستكون المشاريع الحكومية ملزمة بتقديم شهادة من الاستشاري تؤكد الالتزام بتلك التعليمات.
ويعطي قرار مجلس الوزراء السعودي الذي نص على عدم صرف أي مبلغ أو مستخلص جارٍ أو نهائي إلا بعد تقديم شهادة من الاستشاري تؤكد الالتزام بتعليمات الأمن والسلامة، أهمية بالغة لهذا الجانب الحيوي في تنفيذ المشاريع، حيث ستلتزم المشاريع الحكومية بمستوى عالٍ من الجودة والمهنية في التنفيذ.
ونص قرار مجلس الوزراء السعودي الذي صدر أمس الاثنين على عدم البدء في أعمال المشاريع الجديدة أو التي أرسيت ولم يتم البدء فيها، وعدم صرف الدفعة المقدمة لها، إلا بعد تقديم خطة أمن وسلامة للمشروع معتمدة من الاستشاري المشرف أو الجهة الحكومية مالكة المشروع أو كليهما.
وأضاف القرار، في السياق ذاته، أنه بالنسبة إلى المشاريع غير المغلقة أو التي يرتادها العامة أو يرتادون أجزاء منها، مثل مشاريع الإضافات والتعديلات والترميم أو المشاريع التي تتعلق بالطرق والنقل، فيلزم للصرف إقرار شهادة التزام المقاول فيها بأنظمة الأمن والسلامة أو خطة الأمن والسلامة لها المعتمدة من الدفاع المدني.
وجاء في قرار مجلس الوزراء السعودي أنه على وزارة الشؤون البلدية والقروية مراجعة نظام تصنيف المقاولين ولائحته التنفيذية والمعايير الرئيسية المعمول بها، مع دراسة إضافة نص يلزم المقاول بمتطلبات وأنظمة الأمن والسلامة باعتباره معيارا رئيسيا في تصنيف المقاولين ومنح درجات التصنيف.
وفي إطار ذي صلة، تعمل شركات المقاولات السعودية على الارتقاء بحزمة من المتطلبات المتعلقة بمعايير الأمن والسلامة، حيث من المنتظر أن تتأكد هذه الشركات من مطابقة جميع المقاولين الرئيسيين ومقاولي الباطن لمعايير ولوائح الأمن والسلامة، والبيئة، بالإضافة إلى التفقد الدوري للمواقع.
وبحسب معلومات خاصة حصلت عليها «الشرق الأوسط» سيتم خلال الفترة المقبلة توسيع دائرة العمل المتعلقة بالتحقيق في الحوادث التي تنتج عن عدم الالتزام بلوائح الأمن والسلامة، فيما قد تصل العقوبات إلى سحب التراخيص، والغرامات المالية الكبيرة، حال تكرار مثل هذه الحوادث.
من جهة أخرى، توقع تقرير صدر قبل عامين عن الأمانة العامة لاتحاد غرف مجلس التعاون الخليجي، أن يسجل قطاع المقاولات في الدول الأعضاء نموا خلال الأعوام المقبلة، مما يتيح فرصا استثمارية واعدة للقطاع الخاص، خصوصا في المشروعات الحكومية التي رصدت ميزانيات ضخمة، ولفت التقرير إلى عدد من التحديات التي تواجه قطاع المقاولات بدول المجلس، وتجب معالجتها من خلال التشاور بين القطاعين العام والخاص.
واستند التقرير في توقعاته الإيجابية لسوق الإنشاءات في دول مجلس التعاون إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي في دول مجلس التعاون الخليجي بنسب تتراوح بين خمسة وستة في المائة، إذ سيصل حجم الناتج المحلي الإجمالي لدول الخليج إلى 3.6 تريليون دولار خلال 2016، مقابل 2.4 تريليون خلال عام 2012، بالإضافة إلى النمو السكاني السريع لدول المنطقة وتطور البنية التحتية والحاجة الملحة لزيادة المساكن وتطوير الخدمات.
وتوقع التقرير أن يصل حجم المشروعات الإنشائية في المنطقة خلال السنوات الخمس المقبلة حتى عام 2019 إلى نحو 800 مليار دولار، تتنوع في مشروعات البنى التحتية والخدمات، مما يسهم في نمو القطاعات المساندة لها مثل قطاع التجهيزات والمعدات.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي باتت فيه شركات المقاولات السعودية، التي تتوافر لديها «ملاءة مالية» مرتفعة، هي القادرة على المضي قدما في تنفيذ المشاريع، والإيفاء بالتزاماتها الداخلية، وسط بوادر ملحوظة على عدم قدرة بعض الشركات على السير للأمام، وبالتالي عدم مقدرتها على تجاوز مرحلة تأخر تسلمها بعض مستحقاتها المالية خلال الفترة الماضية.
ومن المتوقع أن تتجاوز تلك المرحلة معظم شركات المقاولات السعودية خلال عام 2016 بمرونة عالية، حيث ترتكز هذه الشركات على قدرات مالية جيدة، تم تحصيلها خلال السنوات العشر الماضية، وسط بوادر على ارتفاع حجم المشاريع التي سيتم ترسيتها خلال العام الجديد 2017 بنسبة 15 إلى 20 في المائة، مقارنة بما كانت عليه في عام 2016.



النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
TT

النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)

سجلت أسعار النفط العالمية قفزة دراماتيكية، اليوم الأربعاء، حيث تجاوز خام برنت حاجز 119 دولاراً للبرميل، محققاً زيادة بنسبة 7 في المائة، وذلك فور ورود تقارير إعلامية تفيد برفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقترحاً إيرانياً لإنهاء أزمة مضيق هرمز. وتزامن هذا الاشتعال مع وصول أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، مما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار «صدمة طاقة» هي الأعنف منذ عقود.

وفي تصريحات لموقع «أكسيوس»، كشف ترمب عن استراتيجيته تجاه طهران، مؤكداً أن مخزونات النفط وخطوط الأنابيب الإيرانية «على حافة الانفجار»، نظراً لعجز النظام عن تصدير الخام بسبب الحصار البحري الصارم.

ووصف ترمب الحصار البحري الحالي بأنه «أكثر فاعلية من القصف الجوي إلى حد ما»، مشيراً إلى أن الضغط الاقتصادي الخانق، والتحكم في الممرات المائية تسببا في شلل تام في الموارد المالية الإيرانية، وهو ما يعده البيت الأبيض السبيل الأسرع لإجبار طهران على الاستسلام للشروط الأميركية.

وانعكست هذه التطورات فوراً على عقود البنزين الأميركية التي ارتفعت بنسبة 5 في المائة، وسط مخاوف من امتداد أمد الحرب البحرية وفشل الجهود الدبلوماسية. ويرى محللون أن رفض ترمب للعرض الإيراني الأخير يشير إلى رغبة واشنطن في الوصول إلى «نقطة انكسار» كاملة للنظام الإيراني قبل العودة إلى طاولة المفاوضات.


مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وأوضحت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 6.2 مليون برميل لتصل إلى 459.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى انخفاض قدره 231 ألف برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، بمقدار 796 ألف برميل خلال الأسبوع، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.

وبعد الانخفاض الأكبر من المتوقع في المخزونات، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط بنسبة 5 في المائة تقريباً. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 116.85 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 5.59 دولار عند الساعة 14:38 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.74 دولار للبرميل، لتصل إلى 104.67 دولار.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 84 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بينما زادت معدلات الاستخدام بنسبة 0.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع نفسه.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 6.1 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 222.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات أشارت إلى انخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 4.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 103.6 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.2 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 1.97 مليون برميل يومياً.


ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى أمس كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى لمناقشة مجموعة من الموضوعات، مثل إنتاج النفط الأميركي وعقود النفط الآجلة والشحن والغاز الطبيعي.

وقال المتحدث باسم «شيفرون» إن الرئيس التنفيذي للشركة، مايك ويرث، حضر الاجتماع لمناقشة أسواق النفط العالمية التي عصفت بها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان موقع «أكسيوس» أول من أورد أن الاجتماع حضره وزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وغاريد كوشنر صهر ترمب.

ويشكل ارتفاع أسعار النفط تهديداً للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المسؤول في البيت الأبيض: «أشاد جميع المسؤولين التنفيذيين بالإجراءات التي اتخذها الرئيس ترمب لإطلاق العنان لهيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وقالوا إن الرئيس يتخذ جميع الإجراءات السليمة حالياً».

ومددت إدارة ترمب الأسبوع الماضي إعفاء من قانون متعلق بالشحن يعرف باسم «قانون جونز» لمدة 90 يوماً للسماح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأميركية.

وفعلت الإدارة هذا الشهر قانون الإنتاج الدفاعي الذي يخول وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الطاقة اتخاذ إجراءات تشمل عمليات شراء لدعم قطاع الطاقة المحلي، في محاولة لخفض الأسعار للمستهلكين.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن ترمب يجتمع بانتظام مع مسؤولي شركات الطاقة التنفيذيين لسماع آرائهم بشأن أسواق الطاقة المحلية والعالمية.