ترامب وكلينتون ينقلان «حرب الإعلانات» إلى ساحة التواصل الاجتماعي

المرشح الجمهوري يتفوق في استغلال «تويتر» و«فيسبوك».. ومنافسته تعتمد على السبل التقليدية

مراكز التصويت المبكر في ولاية مينوسونا (أ.ف.ب)
مراكز التصويت المبكر في ولاية مينوسونا (أ.ف.ب)
TT

ترامب وكلينتون ينقلان «حرب الإعلانات» إلى ساحة التواصل الاجتماعي

مراكز التصويت المبكر في ولاية مينوسونا (أ.ف.ب)
مراكز التصويت المبكر في ولاية مينوسونا (أ.ف.ب)

تشترط الحملات الانتخابية في الولايات المتحدة من المرشحين في سباق البيت الأبيض، جمع مبالغ كبيرة من الأموال للدفع بحملاتهم وإقناع ملايين الناخبين ببرامجهم. ويتوقع الخبراء أن تصل تكلفة دعاية الحملات الانتخابية مع اقتراب موعد الاقتراع في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل إلى أكثر من مليار دولار لكل مرشح مع مخططات الحزب الديمقراطي ومرشحته هيلاري كلينتون، ومخططات الحزب الجمهوري ومرشحه دونالد ترامب، اعتماد خطط لتكثيف الإنفاق على الإعلانات التلفزيونية والصحافية وتكثيف اللافتات التي توضع قرب مراكز الاقتراع.
ويعتمد أي مرشح على تبرعات الناخبين والمساندين والمناصرين له في تمويل حملته الانتخابية، وكان الملياردير دونالد ترامب أول مرشح يقوم بالإنفاق من ماله الخاص على حملته الانتخابية، لكنه بعد فترة من الوقت اتبع الأسلوب التقليدي في طلب التبرعات من الناخبين. وتتعدد أساليب طلب التبرعات من المرشحين، فهناك الاتصال التليفوني، حيث يقوم المتطوعون في الحملة بالاتصال مباشرة بقائمة من الناخبين المسجلين ودعوتهم للمساهمة بالتبرع في مساندة المرشح الرئاسي، وهناك طريقة أخرى بإرسال خطابات إلى قائمة عناوين الناخبين المسجلين. ويتضمن الخطاب ملصقات يضعها الناخب على سيارته تشير إلى دعمه الناخب وطلب التبرع، إضافة إلى إرسال متطوعين يطرقون أبواب المنازل.
وتعد هذه الطرق تقليدية، وتعتمد على إرسال الناخبين تبرعات تتباين في قيمتها ما بين خمسة دولارات وعشرة دولارات وعشرين دولارا. وبيد أنها قليلة القيمة، فإنها تعدّ من أنجح الوسائل التي يحصل من خلالها المرشحين على قاعدة واسعة من التبرعات وضمان دعم الناخبين. الأسلوب نفسه يتم اتباعه مع الشركات الأميركية المتوسطة والكبيرة الحجم، والنقابات، حيث يتم إرسال خطابات تدعو الشركات إلى التبرع لمساندة المرشح، وهنا تنتقل التبرعات من مبالغ صغيرة إلى مبالغ أكبر تصل إلى مئات الآلاف، وربما الملايين، مع الأخذ في الاعتبار حجم الشركة ومصالحها وحجم علاقاتها بالحزب ومرشحه.
ويتم إرسال التبرعات إلى حساب مصرفي تشرف عليه لجنة خاصة حتى لا تكون هناك أي شكوك في مصادر التبرعات أو شكوك في أسلوب الإنفاق على الحملة واستغلال أموال المتبرعين بما يشكل فسادا. وفي مقابل دفع تبرعات بمبالغ ضخمة، تحصل الشركات على إعفاء ضريبي عن تلك التبرعات.
أما على مستوى كبار قادة الحزب والمشاهير ونجوم المجتمع من السياسيين والفنانين، فتجري العادة بإقامة حفل كبير لجمع التبرعات لمرشح الحزب ودعوة شخصيات سياسية مرموقة من أعضاء الحزب ونجوم الفن والرياضة والأغنياء المساندين للحزب، حيث تصل قيمة تذكرة المشاركة في الحفل إلى آلاف الدولارات التي تذهب إلى الحملة الانتخابية تبرعا.
ومع التكنولوجيا الحديثة، تقدمت وسائل الدعاية ومحاولات جذب الناخبين للتبرع. واستخدم كلا المرشحين وسائل التواصل الاجتماعي عبر «فيسبوك» و«تويتر» و«إنستغرام» وغيرها لجذب الشباب ومستخدمي شبكات التواصل للتبرع بمبالغ صغيرة، وإعلان دعمهم وتأييدهم المرشح. وهي وسيلة تسمح بجمع تبرعات، وفي الوقت نفسه إحصاء عدد المساندين والمتابعين والمناصرين على تلك الشبكات. واتبع المرشح الجمهوري دونالد ترامب طريقة جديدة في دعوة الناخبين من المواطنين العاديين إلى الحفلات الضخمة لجمع التبرعات التي يكون ضيوفها من نخب وأثرياء المجتمع الأميركي. فيدعو ترامب الناخبين لحفل التبرع، ثم يقيم مسابقة يكون الفائز فيها ضيفا في هذه الحفلات الضخمة، ويجلس بجوار ترامب شخصيا ويلتقط معه الصور التذكارية.
وخلال الشهور الماضية، قام المرشحان للرئاسة الأميركية الديمقراطية هيلاري كلينتون، والجمهوري دونالد ترامب، بجمع أكثر من 700 مليون دولار أميركي، منها 183 مليون دولار تمّ جمعها عن طريق تبرعات الناخبين، وأكثر من 500 مليون دولار جمعها ما يعرف بـ«السوبر باك» أو مجموعة الشركات والنقابات التي تتخذ مواقف حزبية وتجمع الأموال للمرشحين.
وتشير الإحصاءات من الحزب الديمقراطي أن هيلاري كلينتون جمعت 143 مليون دولار من التبرعات و373 دولارا من السوبر باك. أما إحصاءات الحزب الجمهوري، فتشير إلى أن التبرعات المقدمة لحملة دونالد ترامب الانتخابية بلغت 40 مليون دولار و166 مليونا قدمتها مجموعات «السوبر باك».
أما من ناحية الإنفاق، فهو أيضا أمر يخضع لمراقبة لجان خاصة تشرف على أوجه إنفاق المرشح، فهي تتنوع ما بين الإنفاق على الدعاية التلفزيونية وعلى شبكات الإذاعات المحلية في كل ولاية، وفي إقامة المؤتمرات الانتخابية، وتأجير القاعات، ومقار للحملات الانتخابية في كل ولاية، إضافة إلى اللافتات وتكلفة تعيين عدد ضخم من المتخصصين في وضع مخططات الحملات الانتخابية والاستراتيجيين والإحصائيين والمسؤولين عن إرسال الدعايات وجمع التبرعات.
وقد أنفقت المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون على حملتها الانتخابية أكثر من 407 ملايين دولار إلى الآن، بينما أنفق مرشح الحزب الجمهوري دونالد ترامب أقل منها بكثير، بواقع 143 مليونا. وهذا ليس بالمستغرب، فهيلاري كلينتون تستخدم طريقة تشغيل لحملتها ذات تكلفة عالية وتصرف كثيرا على موظفي حملتها وعلى الدعايات الانتخابية. ولكن ترامب أثبت خلال الانتخابات الأولية أنه لا يحتاج إلى أن يكون الأكثر صرفًا من أجل الفوز، فقد صرف بعض خصومه في الانتخابات الأولية، خصوصا جيب بوش، أضعاف ما صرفه ترامب ولكنهم خرجوا مبكرًا من السباق.
إلى ذلك، تختلف نوعية الحملات التلفزيونية وتأثيرها، إذ تعتمد الحملات الانتخابية تقليديا على الإعلانات التلفزيونية، سواء تلك الإيجابية التي تذكر محاسن المرشح أو السلبية التي تهاجم الخصم وتقلل من قيمته. وقد كثفت حملة المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون من الإعلانات السلبية التي تركز على أبرز مساوئ منافسها ونقاط ضعفه. ويركز أحد الإعلانات السلبية، التي أطلقتها حملة كلينتون بكثافة على شبكات التلفزيون المحلية، وعلى مستوى الشبكات الوطنية (أي الموجهة إلى جميع الولايات المتحدة) على أعصاب ترامب المنفلتة. وتقول كلينتون في الإعلان: «هل تريدون رئيسا للولايات المتحدة لا يستطيع السيطرة على أعصابه؟». وفي إعلان آخر، تظهر مجموعة متنوعة من الفتيات والمراهقات، وتقول كلينتون في رسالتها للناخب: «هل تريد رئيسا للولايات لا يحترم النساء؟ هل تريد لابنتك رئيسا ينتقد زائدات الوزن ويصفهم بالقبح؟». أما الإعلانات الإيجابية، فتركز على إيجابيات المرشح. وقد أنفقت كلينتون الملايين على الإعلانات التي ترفع شعار حملتها: «معا نكون أقوياء»، التي تشير إلى قدرات كلينتون لتقود الولايات المتحدة، وإلى لقطات من تصريحات تشير فيها إلى صفات القيادة والتحكم.
في المقابل، ركّزت إعلانات المرشح الجمهوري دونالد ترامب على الإعلانات السلبية التي تشير إلى إخفاقات كلينتون في قضية الإيميلات، وفي مقتل السفير الأميركي وثلاثة دبلوماسيين في بنغازي بليبيا، ويقول ترامب إنها شخص لا يمكن الوثوق به وسجلها مليء بالإهمال والأخطاء. وفي إعلان آخر، تظهر لقطات لكلينتون تحاول إظهار أنها محترفة في الكذب فيما يتعلق بالإيميلات، وأخرى للحظات وقوعها أمام سيارتها خلال حفل تأبين ضحايا هجمات سبتمبر (أيلول) التي أثارت كثيرا من الجدل عن صحتها وقدرتها الجسدية لتولي منصب رئيس الولايات المتحدة.
أما إعلانات الجمهوريين الإيجابية، فقد تركزت أيضا على تصريحات لترامب ودفاعه عن الأمن الوطني وشعاره الانتخابي بـ«جعل أميركا قوية مرة أخرى».
وفي العقود الأخيرة، كانت الحملات الانتخابية تتنافس في الإنفاق على الدعايات التلفزيونية، وفي كل فترة انتخابات جديدة كانت هذه الأرقام تتضاعف. ومع تنوع منصات الدعاية وتوجّه مسؤولي الحملات الانتخابية إلى تكثيف حملاتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تراجعت إلى حد ما تكاليف الإنفاق على الإعلانات التلفزيونية. ويقول الخبراء إن إجمالي إنفاق كل من كلينتون وترامب على الإعلانات التلفزيونية تراجع بالمقارنة بمستويات الإنفاق على الإعلانات التلفزيونية خلال السباق الرئاسي لعام 2012 بين الرئيس باراك أوباما ومنافسه الجمهوري ميت رومني.
وتشير وكالة «كانتار ميديا»، المتخصصة في تتبع الدعايات الإعلانية، إلى أن المصروفات على الإعلانات التلفزيونية ستصل في نهاية هذا السباق إلى 2.8 مليار دولار، وهو أقل بـ300 مليون دولار عما صرف في السباق الرئاسي في عام 2012. والسبب أن المرشح دونالد ترامب لا يؤمن كثيرًا بفعالية الإعلانات التلفزيونية، ولم يستخدمها بالكثافة التي استخدمها المرشحون الجمهوريون في السابق.
ويقول الخبراء إن ترامب نشر إعلانات تلفزيونية أقل بكثير من منافسته هيلاري كلينتون، وأقل كذلك من المرشح الجمهوري في عام 2012 ميت رومني. بل إنه لم يبث أي إعلان تلفزيوني حتى منتصف شهر أغسطس (آب) الماضي، بينما كانت حملة هيلاري كلينتون أكثر نشاطا في هذا المجال ونشرت كثيرا من الإعلانات التلفزيونية طوال الصيف.
وفي شهر سبتمبر الماضي، أنفق المرشح الجمهوري دونالد ترامب 5 ملايين دولار فقط، وهو ما يعتبر مبلغا صغيرا مقابل الـ32 مليونا التي أنفقتها حملة المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون خلال شهر سبتمبر على الإعلانات التلفزيونية، والتي كانت في أغلبها سلبية في طبيعتها وتشخص عيوب المرشح ترامب.
وتشير الإحصاءات إلى أن المرشح الرئاسي الجمهوري ميت رومني، أنفق 550 مليون دولار على الإعلانات التلفزيونية، في الوقت الذي أنفق فيه المرشح الجمهوري دونالد ترامب 78 مليونا على الإعلانات التلفزيونية إلى الآن، ونحن على بعد أربعة أسابيع فقط من يوم الانتخابات الأخير.
من جهتها، فقد أنفقت حملة المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون على الإعلانات التلفزيونية إلى الآن أقل مما أنفقته الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال حملته الانتخابية الأخيرة في عام 2012، وتقول الإحصاءات إن حملة كلينتون أنفقت حتى الآن 325 مليون دولار، وكان الرئيس أوباما قد أنفق 500 مليون دولار على الإعلانات التلفزيونية، عندما كان في سباق أمام ميت رومني.
لكن ما يخدم المرشح الجمهوري دونالد ترامب هو حصوله على مساحة كبيرة من التغطية الإعلامية من القنوات التلفزيونية خلال برامجهم اليومية بشكل غير مسبوق، وهو ما يعتبر دعاية مجانية. فقد نشرت شركة «ميديا كوانت» المتخصصة في الإعلام أن المرشح الجمهوري دونالد ترامب حصل على تغطية إعلامية (مجانية) بما يعادل نحو 4.7 مليار دولار، بينما حصلت كلينتون على ما يعادل 2.4 مليار فقط.
ومع الثورة الإلكترونية في السنوات الأخيرة والإقبال الهائل على تناقل المعلومات عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي، فقد أصبحت وسائل الاتصال الاجتماعي وسيلة لا يستغني عنها المرشحون في هذه الانتخابات. ونشر مركز «بيو» للأبحاث نتيجة إحصائية جديدة أجريت في الولايات المتحدة في عام 2016 تشير إلى أن 44 في المائة من فئة عمر ما فوق الثلاثين و66 في المائة من فئة الأعمار 18 إلى 29 يحصلون على أخبار الانتخابات الرئاسية عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي.
يدرك المرشحان الرئاسيان أهمية هذه الأدوات ويستخدمونها بطرق مختلفة لنشر دعاياتهم الانتخابية. إذ إن مجرد الدخول إلى حسابات المرشحين في «تويتر» أو «إنستغرام» أو «فيسبوك» سيحول شاشة هاتفك أو حاسوبك إلى لوحة إعلانية انتخابية. مجموع المتابعين النشطين على «فيسبوك» لكلا المرشحين معا يتخطى 1.6 مليون متابع، أما على «تويتر» فيصل إلى 385 مليون متابع، وهو ما يعد رقما كبيرا يحتاج إلى استخدام استراتيجيات تتناسب مع هذه المنابر، خصوصا أنها تضع المرشحين في مواجهة مباشرة مع المنتخبين ويستطيع الرد على أي من متابعيه لو أراد.
ويستخدم المرشح الجمهوري دونالد ترامب حسابه على «تويتر» بطريقة تختلف عن كلينتون، فهو يكتب تغريداته بنفسه، ويستخدمه للرد على ما لا يعجبه من ادعاءات ضده. وكان ترامب قد غرّد الأسبوع الماضي عبر حسابه في ساعات متأخرة من الصباح وأخذ يرد على بعض ما قالته المرشحة هيلاري كلينتون خلال المناظرة الرئاسية الأسبوع الماضي. وانتقد كثير من المراقبين، حتى من الجمهوريين، ما فعله ترامب من التغريد في أوقات متأخرة، وأشاروا إلى أنها لا تعكس شخصية تتناسب مع «بروتوكولات الرئاسة» وأنها تظهره بصورة طفولية. وقد استغلت كلينتون ذلك، وهاجمت ترامب في استخدامه المتواصل «تويتر» ونشر تغريدات حتى ساعات متأخرة من الليل.
من جهتها، تستخدم هيلاري كلينتون حسابها على «تويتر» و«فيسبوك» للوصول إلى الناخبين الأصغر سنّا وتقوم بنشر شعاراتها ومقولاتها الشهيرة، وتحثّ الشباب (فوق 18 عاما) الذين يشاركون لأول مرة في عملية الاقتراع، بالتصويت لها، وهو شيء مهم جدا بالنسبة لهيلاري كلينتون، إذ تشير استطلاعات الرأي إلى أنها تواجه مشكلة مع الشباب أو من يصوتون للمرة الأولى. ويقول المحللون إن قدرة كلينتون على جذب أصوات الشباب سيمنحها فارقا كبيرا عن منافسها دونالد ترامب.
وأبرز ما يشير إليه خبراء الدعاية والإعلام هو أن الجولة الحالية من الانتخابات الرئاسية ستثبت مدى فعالية وسائل التواصل الاجتماعي وقدرتها على استبدال وسائل الدعاية التقليدية، كالإعلانات التلفزيونية والبريد وغيرها. خصوصا أن هذه الوسائل توفر للمرشحين كثيرا من الأموال لحملاتهم ومجدية في الوصول لأعداد كبيرة تنافس أرقام وسائل الإعلان التقليدية.



إيران قدمت لأميركا مقترحاً جديداً للتفاوض عبر باكستان

ركاب يمرون أمام صورة للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي ومنحوتة للمرشد الراحل الخميني تم نصبهما على طول أحد شوارع طهران في 29 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ركاب يمرون أمام صورة للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي ومنحوتة للمرشد الراحل الخميني تم نصبهما على طول أحد شوارع طهران في 29 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

إيران قدمت لأميركا مقترحاً جديداً للتفاوض عبر باكستان

ركاب يمرون أمام صورة للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي ومنحوتة للمرشد الراحل الخميني تم نصبهما على طول أحد شوارع طهران في 29 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ركاب يمرون أمام صورة للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي ومنحوتة للمرشد الراحل الخميني تم نصبهما على طول أحد شوارع طهران في 29 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قدَّمت إيران إلى الولايات المتحدة، عبر باكستان، مقترحاً جديداً للتفاوض بشأن وضع حد نهائي للحرب في الشرق الأوسط، بحسب ما أفاد الإعلام الرسمي في طهران الجمعة. وأوردت وكالة الأنباء الرسمية «إرنا»: «قدمت إيران أحدث مقترحاتها للتفاوض إلى باكستان، بصفتها الوسيط في المباحثات مع الولايات المتحدة، ليل الخميس»، من دون تفاصيل إضافية، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويدخل الصراع في المنطقة «منعطفاً حرجاً» مع إعلان الإدارة الأميركية تحركَين دبلوماسياً وعسكرياً واسعَين لكسر الجمود في مضيق هرمز، عبر تدشين تحالف «آلية حرية الملاحة». وتأتي هذه الخطوة، التي كشف عنها مسؤولون في وزارة الخارجية الأميركية، في وقت يواجه فيه العالم تداعيات اقتصادية حادة جراء استمرار إغلاق الممر المائي الحيوي، الذي يتدفق عبره نحو 20 في المائة من إمدادات الطاقة العالمية.

وفي حين تواصل القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تشديد قبضتها البحرية عبر حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد»، برزت نبرة تحدٍّ جديدة من طهران، إذ وصف المرشد الإيراني مجتبى خامنئي التحركات الأميركية بأنَّها «محكومة بالفشل»، عادّاً أنَّ المنطقة دخلت «فصلاً جديداً» منذ اندلاع المواجهة المباشرة في 28 فبراير (شباط) الماضي.


الناتو والصين... حلف بطيء يتصدّى لمنافس سريع

معرض للسيارات في بكين... قوة صناعية كبيرة (أ.ف.ب)
معرض للسيارات في بكين... قوة صناعية كبيرة (أ.ف.ب)
TT

الناتو والصين... حلف بطيء يتصدّى لمنافس سريع

معرض للسيارات في بكين... قوة صناعية كبيرة (أ.ف.ب)
معرض للسيارات في بكين... قوة صناعية كبيرة (أ.ف.ب)

كان الهدف من إنشاء حلف شمال الأطلسي (ناتو) عام 1949 تحقيق الدفاع الجماعي ضد الاتحاد السوفياتي، وفق مبدأ أن الاعتداء على أي دولة عضو في الحلف هو هجوم على الجميع. يضاف إلى ذلك أن الرئيس الأميركي وقتذاك هاري ترومان أراد تثبيت الوجود الأميركي في أوروبا المنهكة بعد الحرب لضمان الأمن ومنع الفراغ الاستراتيجي.

غير أن انهيار الاتحاد السوفياتي، ومعه المعسكر الاشتراكي، أنهى الحرب الباردة، وأرغم الناتو على التكيّف والقيام بعمليات خارج الجغرافيا الأوروبية، وذلك في البلقان (في حربَي البوسنة وكوسوفو)، ثم أفغانستان بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى عمليات بحرية لمكافحة القرصنة (قبالة سواحل القرن الأفريقي على سبيل المثال)، وتبادل المعلومات الاستخباراتية والتعاون في مكافحة الإرهاب.

وعقد الحلف شراكات تعاون مع دول من خارج نطاقه، كما وسّع مفهوم الأخطار لتشمل الأمن السيبراني والحرب الهجينة وأمن الطاقة، وأخيراً التهديد الذي تمثله الصين.

في الخلاصة، انتقل الناتو من تحالف دفاعي أوروبي صِرف إلى دور أمني أوسع عالمياً بدفع أساسي من الولايات المتحدة، مع استمرار تركيزه اليوم أيضاً على ردع التهديدات داخل أوروبا.

وفي السنوات الأخيرة، وسّع الحلف الذي يتخذ من بروكسل مقراً، اهتمامه نحو منطقة الإندو باسيفيك (شرق آسيا والمحيط الهادئ) لأسباب استراتيجية تتجاوز أوروبا. ويأتي في طليعة هذه الأسباب ترابط الأمن العالمي من حيث التهديد السيبراني، وضرورة عمل سلاسل الإمداد بانسيابية ومن دون عراقيل، وانتشار التكنولوجيا المتقدمة التي تكاد تلغي أهمية الحدود الجغرافية.

صعود الصين

ومن الأسباب أيضاً، النظر إلى صعود الصين بوصفه تحدياً استراتيجياً يؤثر على ميزان القوى العالمي. ولهذا يهم الدول الأطلسية الـ32 (كانت 12 عند التأسيس) أن تحمي طرق التجارة، لا سيما منها الممرات البحرية التي تضمها منطقة الهندي - الهادئ والبالغة الأهمية للاقتصاد العالمي، مثل مضيق مالاكا بين ماليزيا وإندونيسيا، وهو الأهم في العالم كونه يربط بين المحيط الهندي وبحر الصين الجنوبي (المحيط الهادئ)، ويمر عبره نحو 25 في المائة من حجم التجارة العالمية السنوية، فضلاً عن كونه الشريان الرئيسي لنقل النفط والطاقة إلى الاقتصادات الآسيوية الكبرى: الصين واليابان وكوريا الجنوبية..

علم الناتو خارج مقر الحلف في العاصمة البلجيكية بروكسل (د.ب.أ)

وتشعر الدول الأعضاء في الناتو بـ«قلق استراتيجي» حيال الصين لعدد من الأسباب الجوهرية؛ أولها أن الصين تطور جيشها بشكل كبير، خصوصاً في مجالات مثل الصواريخ، الفضاء، والقدرات السيبرانية. وكل هذا يغيّر توازن القوى عالمياً.

أما السبب الثاني الملازم للأول فهو الصعود الاقتصادي الصيني الذي يتمظهر تمدّده من خلال مبادرات مثل «الحزام والطريق» التي تفتح للصين طرق توسيع نفوذها الاقتصادي والسياسي في آسيا وأفريقيا وأوروبا، وهو ما قد يولّد اعتماداً عليها داخل دول قريبة من المجال الحيوي للناتو.

ومن أسباب تزايد القلق، التقارب بين الصين وروسيا، خصوصاً بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022؛ لأن ذلك قد يعني تنسيقاً بين قوتين كبيرتين ضد الغرب.

في موازاة ذلك، يدور صراع غير مباشر على من ينال قصب السبق في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، شبكات الاتصالات، وأشباه الموصلات. ومن الطبيعي أن يرى الناتو أن التفوق التكنولوجي عنصر أساسي للأمن.

وعقد الناتو اتفاقات شراكة وتعاون مع اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا ونيوزيلندا، تشمل تدريبات عسكرية مشتركة، وتبادل معلومات، وتنسيقاً سياسياً. لكن لا يبدو أن الناتو يخطط لتوسيع العضوية إلى منطقة الهندي - الهادئ، مفضلاً التركيز على الشراكات المرنة بدل الانتشار العسكري الدائم.

سفينة شحن تايوانية تبحر في مضيق مالاكا (إ.ب.أ)

والمهم أن انخراط الناتو في تلك المنطقة الواسعة يعكس تحوّله من تحالف إقليمي إلى لاعب أمني له امتدادات عالمية، مع الحفاظ على شراكاته بدل التوسع الرسمي خارج أوروبا.

تحدٍّ طويل الأمد

وتجدر الإشارة إلى أن الناتو لا يتعامل مع الصين بوصفها عدواً مباشراً مثلما كان الحال مع الاتحاد السوفياتي، بل يراها «تحدياً طويل الأمد» يحتاج إلى مراقبة حثيثة، خاصة مع سعيها المستمر إلى توسيع نفوذها على رقعة الشطرنج العالمية.

لكن في اجتماعهم في بروكسل في يونيو (حزيران) 2021، اتفق قادة الناتو على أن «طموحات الصين المعلنة وسلوكها الحازم يشكلان تحديات منهجية للنظام الدولي القائم على القواعد، ولمجالات ذات صلة بأمن الحلف»، مؤكدين التزامهم بالعمل على استجابة مشتركة متعددة الأوجه وحازمة لصعود بكين. ورداً على هذه اللغة القوية، نفت الحكومة في بكين بشدة تشكيلها «تحدياً منهجياً للآخرين»، قائلة إنها «لن تقف مكتوفة الأيدي إذا شكّل الآخرون تحديات منهجية لها».

وتتهم دول غربية عدة الصين باعتماد استراتيجية طويلة الأمد للهيمنة على سلاسل الإمداد العالمية والتقنيات الأساسية المستقبلية، والسعي إلى السيطرة على الشركات المبتكرة من خلال استثماراتها الأجنبية المباشرة، إضافةً إلى ممارسة التجسس الإلكتروني والسرقة الواسعة للبيانات التجارية والملكية الفكرية عبر اختراقات لشبكات كمبيوتر ترعاها الدولة أو تغضّ الطرف عنها.

والأهم من ذلك، أن هناك اقتناعاً غربياً بأن الصين منافس قويّ؛ فهي لا تُعدّ في الوقت الراهن تهديداً عسكرياً، لكن الآمال في أن تتطور داخلياً نحو اتجاه أكثر ديمقراطية، أو أن تلتزم بنظام ليبرالي لم تعد عملياً قائمة. وعلى المدى الطويل، ترى الديمقراطيات الغربية في الصين منافساً أكبر بكثير من روسيا، نظراً لقدرتها الواسعة على الابتكار والتطور التكنولوجي، وتنامي قوتها العسكرية، ودورها الواسع في التجارة والاستثمار على المستوى العالمي.

فرقاطة صينية في مياه قريبة من تايوان (إ.ب.أ)

القيود الأطلسية

تواجه جهود الناتو الرامية إلى التصدي للصين عقبات عديدة؛ أُولاها أن كل القرارات تُتخذ بإجماع الدول الأعضاء، الأمر الذي يمنح كل دولة «حق التعطيل الفعلي»، وينتج عن ذلك بطء في اتخاذ القرار ومساومات وتسويات ضعيفة لا تسمح بالتعامل مع الأزمات على النحو المطلوب. وقد رأينا أخيراً كيف رفضت بعض الدول الأطلسية طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساعدة قوات بلاده في فتح مضيق هرمز، انطلاقاً من واقع أن هذا النزاع لا يعنيها.

بعبارة أخرى، الحلف ليس دولة فوق الدول، فكل عضو يحتفظ بسيادته الكاملة على قواته. لذلك لا تكون المشاركة في العمليات العسكرية إلا اختيارية، وهذا ما يعقّد التخطيط الجماعي والتنفيذ الموحّد، ويُغضب الولايات المتحدة التي تفوق قدراتها العسكرية قدرات كل الدول الأطلسية الأخرى مجتمعة، وهي دائماً ما تجد نفسها تتحمل العبء الأكبر لأي عمل عسكري، خصوصاً إذا كان مسرحه خارج النطاق الجغرافي للحلف، كما في حالة مضيق هرمز.

يضاف إلى ذلك أن هناك تفاوتاً بين أولويات الدول الأعضاء؛ إذ تركّز دول أوروبا الشرقية على ردع روسيا خشية أن تعود الطموحات التوسعية إلى الواجهة بعد أكثر من ثلاثة عقود من سقوط الستار الحديدي الذي أرهق هذه الدول، بينما تهتم دول أخرى بمكافحة الإرهاب أو إرساء الاستقرار في جنوب الكرة الأرضية.

دبابات مجرية خلال تدريب لقوات من حلف شمال الأطلسي (ناتو) في ألمانيا (أ.ب)

بناءً على ذلك، يغدو الحفاظ على المدماك الأساسي للحلف، وهو الوحدة، أمراً صعباً بسبب ضرورة الإجماع، والسيادة الوطنية، وتباين المصالح، والخلاف على حجم الإنفاق العسكري الذي لا تنفك واشنطن تطالب شركاءها الأطلسيين برفعه، فيما يفكر بعض الأوروبيين، وفي طليعتهم فرنسا، في خيار الاستقلال الاستراتيجي عن «الأخ الأكبر» عبر تقوية القدرات الدفاعية الأوروبية.

فكيف يقف الناتو ذو الحركة البطيئة في وجه العملاق الصيني الذي يتحرك بسرعة هائلة؟

أليس هذا من أسباب فتور واشنطن حيال الأعضاء الآخرين في «النادي الأطلسي» والتلويح بفرط عقده؟


كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.