وزير التنمية التركي: «الخارجية» و«العدل» تدرسان «جاستا».. وسنتخذ خطوات بشأنه

علوان أكد لـ «الشرق الأوسط» رغبة بلاده المشاركة في تحويل السعودية إلى قاعدة للإنتاج ضمن «رؤية 2030»

لطفي علوان وزير التنمية التركي (تصوير: أحمد فتحي)
لطفي علوان وزير التنمية التركي (تصوير: أحمد فتحي)
TT

وزير التنمية التركي: «الخارجية» و«العدل» تدرسان «جاستا».. وسنتخذ خطوات بشأنه

لطفي علوان وزير التنمية التركي (تصوير: أحمد فتحي)
لطفي علوان وزير التنمية التركي (تصوير: أحمد فتحي)

على الرغم من أن زيارته للسعودية كانت اقتصادية بالدرجة الأولى، فإن الملفات السياسية فرضت نفسها على لقاءات وزير التنمية التركي بالمسؤولين ورجال الأعمال السعوديين. وحرص الضيف والوفد المرافق الذي يتشكل في معظمه من قطاع الأعمال التركي وشخصيات من المعارضة، على بيان رفضهم لقانون «جاستا» الأميركي، وتأييدهم الكامل لكل الخطوات السعودية لمواجهته. وفي هذا الصدد، قال لطفي علوان وزير التنمية التركي، في حواره مع «الشرق الأوسط»، إن تركيا والسعودية تدرسان كثيرًا من الخطوات العملية لمواجهة قانون «جاستا» الذي يسمح بمقاضاة الدول الراعية للإرهاب، وذلك عبر منظمة التعاون الإسلامي والدول الأوروبية الحليفة، مبينًا أن وزارتي الخارجية والعدل التركيتين تقومان بإعداد دراسة شاملة حول هذا القانون، وسيعلن عنها فور الانتهاء منها.
ويعتقد علوان أن سبب استهداف كل من تركيا والسعودية، وانزعاج بعض الدول والجهات منهما، هو أن الدولتين تؤيدان السلام وتساهمان في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وتؤيدان وحدة البُلدان، ووجهات نظرهما في سوريا والعراق متطابقة.
* بداية، ضعنا في صورة محادثاتك مع المسؤولين السعوديين وأبرز الملفات التي تطرقتم لها.
- خلال اللقاءات التي أجريتها في إطار زيارتي، التقيت وزير الاقتصاد والتخطيط، ومجموعة من رجال الأعمال، ثم التقيت وزير التجارة والاستثمار، وخلال هذه اللقاءات أكد لي الإخوة السعوديون على أن التعاون السياسي في أعلى مستوياته، ويرغبون في تعزيز العلاقات الاقتصادية بنفس المستويات. كما وجدت الوزراء ورجال الأعمال يولون أهمية كبيرة لزيادة التعاون بين الدولتين. أيضًا لفت انتباهي قول أحد رجال الأعمال السعوديين إن هناك 150 شركة سعودية ترغب في فتح استثمارات في تركيا، وقد شعرت بامتنان كبير لسماع ذلك. ومما لا شك فيه سأولي هذا الأمر اهتمامًا، وسنجري الاتصالات اللازمة مع هؤلاء الإخوة، ونفتح المجال لهذه الاستثمارات.
* تركيا خرجت للتو من محاولة انقلاب فاشلة، والسعودية تعرضت ولا تزال لهجمات كثيرة، كان آخرها إقرار الولايات المتحدة الأميركية قانونًا لمقاضاة الدول الراعية للإرهاب، أو ما يعرف بـ«جاستا»، والذي يستهدف بالدرجة الأولى المملكة، هل تعتقدون أن تركيا والسعودية مستهدفتان؟
- حسبما تعلمون، إن تركيا قبل فترة وجيزة تعرضت لمحاولة انقلابية من قبل جماعة فتح الله غولن الإرهابية، وكان الهدف هو إزالة الدستور والنيل من الحكومة الشرعية، لكن الشعب التركي والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني وقفت جميعها وقفة شامخة، وأفشلت هذه المحاولات، وأظهر الشعب التركي للعالم برمته إرادته السياسية، ووجّه للعالم درسًا في الديمقراطية.
أما فيما يتعلق بقانون «جاستا» الذي أقرته الولايات المتحدة الأميركية، فنود أن نشير إلى أنه لا يمكننا قبول هذه القرار الذي يعتبر منافيًا للأعراف والقوانين الدولية، كما أنه لا يجوز اتهام دولة بأكملها جراء محاولة قام بها بضعة من الإرهابيين خلال أحداث 11 من سبتمبر (أيلول) 2001. واليوم ما تقوم به أميركا من هذه المبادرة قد يعود بالضرر عليها بعد فترة، وأؤكد بأننا حكومة وشعبًا نقف خلف الحكومة السعودية فيما يتعلق بهذا الإجراء الخاطئ. وكما تعلمون الرئيس إردوغان سواء على الصعيد الوطني أو الدولي، قد أشار إلى الخطأ الفادح جراء اتخاذ هذا القرار، وأكد وقفته المؤيدة للمملكة العربية السعودية في هذا الشأن. تركيا حققت خلال الأعوام الـ14 الأخيرة تطورًا كبيرًا، وواصلت نموها وتمكنت من تحقيق مشروعات عملاقة، ولهذا السبب هناك جهات تشعر بالقلق جراء هذه التنمية التي تحققها، وأؤكد أننا نثق بشعبنا وسنواصل نمونا وتطورنا.
أما بالنسبة للسعودية، فإننا ندرك أن الحكومة السعودية قد تكون واجهت صعوبات بسبب التغيرات الحاصلة في أسعار النفط، ولهذا السبب قامت بطرح «رؤية 2030»، وفي هذا الإطار بالإمكان تحويل السعودية إلى قاعدة للإنتاج، ويمكن تحقيق تعاون وثيق بين الدولتين على مختلف المجالات وإنشاء الصناعات. ومن المعروف أن لدينا تعاونًا وثيقًا في مجال الصناعات الدفاعية، وبالإمكان جعل هذا التعاون يشمل القطاعات كافة، وكما هو معروف، فالسعودية وتركيا دولتان تؤيدان السلام وتساهمان في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وتؤيدان وحدة البُلدان، ووجهات نظرهما في سوريا والعراق متطابقة، ولذلك فقد تكون هذه الأمور السبب وراء انزعاج بعض الجهات.
* تحدث الرئيس إردوغان قبل أيام بأن تركيا والسعودية تدرسان خطوات لمواجهة قانون «جاستا»، فهل يمكن إعطاؤنا مزيدًا من التفاصيل حول هذه الخطوات؟
- في الحقيقة، نحن باعتبارنا حكومة موقفنا صريح وواضح، كما هو موقف الرئيس فيما يتعلق بـ«جاستا». أعتقد من خلال منظمة التعاون الإسلامي، إضافة إلى أن هناك علاقة وثيقة تربطنا مع بعض الأصدقاء الأوروبيين، سنقوم باتخاذ بعض الخطوات الملموسة في هذا الصدد، ومع عدد كبير من الدول الإسلامية أيضًا. وفي هذا الإطار، فإن كلا من وزارتي الخارجية والعدل التركيتين تقومان بإعداد دراسة شاملة حول قانون «جاستا»، وعند اكتماله سيتم إعطاء التفاصيل في هذا الشأن.
* أنتقل معك إلى الأدوار السلبية التي تقوم بها إيران في المنطقة عبر إنشاء ميليشيات مسلحة ودعم الإرهابيين في سوريا، والعراق، واليمن، والبحرين، بالسلاح.. كيف تنظرون لهذا الدور السلبي الذي يقوم به النظام الإيراني؟
- تركيا دومًا أفكارها صريحة وواضحة، وعندما ترى أمرًا خاطئًا تقول إنه خاطئ، وعندما تراه صائبًا تقول إنه صائب، ولاشك في أننا نمتلك وجهات نظر مختلفة مع إيران بشأن كثير من القضايا، ودائمًا نؤكد على المبدأ الأساسي الذي يدعو لوجوب الحفاظ على وحدة البُلدان وتأسيس السلام والاستقرار. طبعًا إيران دولة جارة، ولكن عندما نرى أن هناك إجراءات خاطئة نقوم بإبلاغها بذلك، تمامًا كما نبلغها بالأمور الصائبة. وفيما يخص الجهات التي تمتلك ميليشيات أو قوات عسكرية مسلحة في المنطقة، فنأمل أنها تعود لنفسها ويأتي اليوم الذي ترى فيه الوقت الملائم لإنهاء هذه الحالة. من جهة أخرى، بينما نرى أن الدول الأوروبية والغربية تقيم القيامة عندما يُقتل طفل واحد من أطفالها، في حين تلتزم الصمت إزاء مقتل مئات الآلاف في المنطقة، ولهذا السبب نأمل في أن تعود إلى صوابها وأن تتحول المنطقة إلى منطقة أمن واستقرار. ووجهات نظر كل من تركيا والسعودية متطابقة في هذا الشأن.
* قبل أيام اختلقت وسائل إعلام إيرانية خبرًا مفاده أن السفير السعودي في واشنطن عرض اللجوء على فتح الله غولن.. هل تعتقدون أن ذلك يندرج تحت إثارة الفتنة والوقيعة بين تركيا والمملكة، عطفًا على العلاقات بين البلدين؟
- هناك قول مأثور يقول: «لا يمكن حجب ضوء الشمس بغربال»، نحن ندرك الوقفة القوية التي وقفتها السعودية ضد جماعة غولن الإرهابية، وقد أظهرت الحكومة السعودية موقفها عندما قامت بإيقاف الملحق العسكري - التركي في الكويت، الموالي لجماعة غولن الذي حاول الهروب للخارج عبرها، فأوقفته وقامت بتسليمه إلى تركيا بواسطة طائرة سعودية. كما أن الحكومة السعودية قامت بمنع إصدار بعض المجلات التي يتم إصدارها من بعض الموالين لفتح الله غولن في السعودية. إن الحكومة السعودية تتخذ التدابير اللازمة كافة ضد هذه المنظمة، وأبلغنا المسؤولون السعوديين أنهم سيواصلون اتخاذ هذه التدابير.
* ذكرتَ أن تركيا تصنع 65 في المائة من احتياجاتها الحربية محليًا، ولديكم تعاون وثيق مع السعودية في المجال الدفاعي، كيف تنظرون لتطوير هذا التعاون؟ وما الذي يمكنكم تزويد المملكة به في هذا المجال؟
- نحن دومًا نبلغ الإخوة السعوديين، سواء المسؤولون أو رجال الأعمال، أن تركيا مستعدة لإقامة التعاون مع السعودية في المجالات التي يرغبونها كافة. نمتلك شركات تركية تقوم بإنتاج وصناعة مختلف الصناعات الدفاعية من خلال أحدث التقنيات، ومن قبل رجال محترفين وخبراء في هذا الصدد. وهناك تعاون متواصل بين البلدين في مختلف المجالات في الصناعات الدفاعية، لكنني لا أرغب الدخول في تفاصيل هذا الأمر، وأشير إلى أنه ليس فقط على صعيد الصناعات الدفاعية، فتركيا مستعدة لتحقيق تعاون في مختلف الصناعات الأخرى مع السعودية.
* ملف اتفاقية التجارة الحرة مع الخليج متوقف منذ عام 2009، وكنتم في جولة خليجية قبل وصولكم للمملكة، وكان هذا الملف في صدارة أجندتكم، ما انطباعاتكم بعد لقائكم المسؤولين الخليجيين حول إمكانية توقيع هذه الاتفاقية في المستقبل المنظور؟
- قبل زيارتي للمملكة قمت بزيارة الكويت وقطر، ونقلت الأفكار المتعلقة باتفاقية التجارة الحرة بين تركيا ومجلس التعاون الخليجي، وقالوا لنا إنهم سيقومون باتخاذ الخطوات الملموسة في هذا الصدد. وإننا نتوقع أن يتم تحقيق هذه الاتفاقية التي من شأنها أن تساهم في اتخاذ خطوات كبيرة في مجال التعاون بين تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي.
هناك أمر آخر أود الإشارة إليه، وهو اتفاقية الأفضلية في التجارة البينية بين الدول الإسلامية، فلقد تم إكمال هذه الاتفاقية منذ عام 2001، ووافقت عليها الدول المطلوبة، على الأقل (10 دول) في عام 2014، ومن ضمن هذه الدول 6 دول خليجية، ولكننا بانتظار وصول قائمة البضائع المستثناة من دول مجلس التعاون لكي نستطيع وضع الاتفاقية حيز التنفيذ، ومما لا شك فيه أنه يتعين علينا أن نسابق الزمن لرغبتنا في إقامة مزيد من التعاون والعلاقات مع دول الخليج العربي.
* لاحظنا أن وفدكم يضم شخصيات سياسية من المعارضة التركية، فما الدلالات التي يعكسها هذا الأمر برأيكم؟
- كما تعلمون، فإنه أثناء الانقلاب أظهرت أكثر الأحزاب السياسية وقفة قوية ضد الانقلاب، وأعلنت تأييدها للديمقراطية ووقوفها ضده، وعلى الرغم من هذا التطور الإيجابي، فإن بعض الدول للأسف الشديد لا تزال تحاول أن تخلق انطباعًا خاطئًا إزاء تركيا، وليست الدول فحسب، حتى بعض المؤسسات الدولية تقوم بذلك، مثل وكالة «استاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، التي خفضت درجة تركيا بعد الانقلاب بثلاثة أيام، مدعية أنه حصل نوع من التفرقة والانفصال في تركيا. لهذا السبب ومن أجل الرد على هذه الجهات، نأتي ببعض الإخوة من أحزاب المعارضة خلال هذه الزيارات للإفصاح عن وجهة نظرهم، لا سيما أنهم قد أعلنوا بصراحة عن وقوفهم إلى جانب الحكومة ضد الانقلاب، وتأييدهم للشرعية والديمقراطية. وهؤلاء النواب لا نختارهم نحن، بل نبلغ أحزاب المعارضة عن رغبتنا في اصطحاب بعض ممثليهم، وهم من يختارون الشخصيات التي ترافقنا.



خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.


بالصور: أميركا تحتفي بالملك تشارلز... وترمب يشيد بعمق «العلاقة الخاصة» مع بريطانيا

TT

بالصور: أميركا تحتفي بالملك تشارلز... وترمب يشيد بعمق «العلاقة الخاصة» مع بريطانيا

الملكة كاميلا والملك تشارلز الثالث والرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يشاهدون استعراضاً عسكرياً من شرفة الرواق الجنوبي خلال مراسم الاستقبال الرسمية في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (رويترز)
الملكة كاميلا والملك تشارلز الثالث والرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يشاهدون استعراضاً عسكرياً من شرفة الرواق الجنوبي خلال مراسم الاستقبال الرسمية في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (رويترز)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن ليس لدى الولايات المتحدة «أصدقاء أقرب من البريطانيين»، وذلك خلال مراسم استقبال الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي اليوم الثاني من الزيارة الرسمية التي يقوم بها الزوجان الملكيان البريطانيان إلى الولايات المتحدة، والتي تأتي وسط توترات بين البلدين بسبب الحرب في إيران، من المقرر أن يلقي العاهل البريطاني خطاباً أمام الكونغرس الأميركي بعد الظهر.

وسيركز خطاب تشارلز على العلاقات التاريخية التي تربط المملكة المتحدة والولايات المتحدة، البلدين اللذين «لطالما عرفا كيف يجدان طرقاً للتقارب»، وفق مقتطفات من كلمته وزعها مكتبه الإعلامي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية العسكرية بجوار الملك تشارلز ملك بريطانيا خلال مراسم استقباله في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (رويترز)

وصباح الثلاثاء، أقام ترمب وزوجته ميلانيا استقبالاً رسمياً لتشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض، تخلله إطلاق 21 طلقة مدفعية واستعراض حرس الشرف. وصافح الملك أعضاء حكومة ترمب قبل أن ينضم إلى الرئيس لأداء النشيد الوطني.

ورحّب الرئيس ترمب والملك تشارلز ببعضهما بحرارة، حيث بدأ الملك يوماً من الدبلوماسية في واشنطن يهدف إلى التأكيد على العلاقة القوية للغاية بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، والتي يمكنها الصمود في وجه الاضطرابات السياسية في الوقت الحالي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة محاطاً بالسيدة الأولى ميلانيا ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا خلال حفل استقبال أقيم في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال ترمب معتلياً منصة ثُبّتت في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض: «يا له من يوم بريطاني جميل».

وتابع: «منذ أن حصلنا على استقلالنا قبل قرون، لم يكن للأميركيين أصدقاء أقرب من البريطانيين»، مضيفاً أن البلدين تربطهما «علاقة خاصة، ونأمل أن تبقى كذلك دائماً».

وعقد ترمب والملك تشارلز الثالث بعد ذلك اجتماعاً خاصاً في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، بينما شاركت زوجتاهما في فعالية محورها التعليم والذكاء الاصطناعي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث يلتقيان في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (أ.ب)

ويعود الزوجان الملكيان عصراً إلى البيت الأبيض حيث تقام مأدبة عشاء.

ويلقي تشارلز الثالث خلال النهار خطاباً يستغرق نحو عشرين دقيقة أمام الكونغرس، بعد 250 عاماً على إعلان استقلال المستعمرات الأميركية عن التاج البريطاني في 4 يوليو (تموز) عام 1776.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا خلال حفل استقبال أقيم في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«الحرية والمساواة»

وهذه ثاني مرة فقط يلقي فيها عاهل بريطاني كلمة في الكابيتول في واشنطن، بعد خطاب الملكة إليزابيث الثانية عام 1991.

وتعد مثل هذه الخطابات فرصة لا تمنح إلا لكبار قادة العالم، ومن بينهم البابا فرنسيس ووينستون تشرشل. ومن المرجح أن يكون هذا الخطاب هو الأوسع نطاقاً من حيث التصريحات العامة التي يقدّمها تشارلز خلال زيارة تستمر أربعة أيام للولايات المتحدة.

وكان رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون قد أصبح في وقت سابق من هذا العام أول زعيم حالي لمجلسه يخاطب البرلمان البريطاني. كما حضر حفلاً في واشنطن مع الملك يوم الاثنين، وقال إنه أخبره بأنه «سيستقبل استقبالاً جيداً» في الكونغرس، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وتأتي زيارة تشارلز الثالث في فترة تشهد توتراً في «العلاقة الخاصة» بين البلدين التي سيصفها في خطابه بأنها «من أعظم التحالفات في تاريخ البشرية».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث والسيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب والملكة كاميلا يسيرون معاً في أثناء مغادرتهم المكتب البيضاوي في البيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وإن كان ترمب يتودد إلى العاهل البريطاني الذي يصفه بأنه «شخص ممتاز»، فهو ينتقد صراحة رئيس الوزراء كير ستارمر بسبب تحفظات لندن بشأن الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في فبراير (شباط)، فضلاً عن رفض الزعيم العمالي السماح باستخدام قواعد بريطانية في الضربات الأميركية الأولى على طهران.

وبالإضافة إلى مهاجمة ستارمر، انتقد ترمب الجيش والبحرية البريطانيين، كما قلّل من شأن التضحيات التي قدّمها البريطانيون في قتالهم إلى جانب الأميركيين في أفغانستان.

وسيذكر تشارلز الثالث أن الدفاع عن المُثل الديمقراطية أمر «ضروري للحرية والمساواة» بوجه التحديات الدولية، وسيذكّر بالتحالفات العديدة التي تربط بين البلدين، ولا سيما حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ويلقي الملك البالغ 77 عاماً كلمة مقتضبة في المساء خلال العشاء الرسمي الذي يقام في قاعة استقبال في البيت الأبيض، ويليه حفل استقبال في المساء في السفارة البريطانية.

وتجري زيارة الزوجين الملكيين بعد أيام قليلة على الهجوم الذي وقع خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض، ويشتبه بأنه كان يستهدف الرئيس الأميركي، ومن المتوقع أن يشير إليه تشارلز الثالث في كلمته.

بعد التوجه الأربعاء إلى نيويورك، حيث سيزور الملك والملكة النصب التذكاري لضحايا 11 سبتمبر (أيلول) 2001، يستقل الزوجان الطائرة، الخميس، إلى جزر برمودا في المحيط الأطلسي.


جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.