«دويتشه بنك» يمثل خطرًا محتملاً على النظام المالي العالمي

رغم صغر حجمه مقارنة بـ«جي بي مورغان» و«سيتي غروب»

دويتشه بنك مطالب بغرامة 14 مليار دولار بسبب اتهامات للبنك بالتضليل في بيع أوراق مالية مدعومة برهون عقارية (غيتي )
دويتشه بنك مطالب بغرامة 14 مليار دولار بسبب اتهامات للبنك بالتضليل في بيع أوراق مالية مدعومة برهون عقارية (غيتي )
TT

«دويتشه بنك» يمثل خطرًا محتملاً على النظام المالي العالمي

دويتشه بنك مطالب بغرامة 14 مليار دولار بسبب اتهامات للبنك بالتضليل في بيع أوراق مالية مدعومة برهون عقارية (غيتي )
دويتشه بنك مطالب بغرامة 14 مليار دولار بسبب اتهامات للبنك بالتضليل في بيع أوراق مالية مدعومة برهون عقارية (غيتي )

يسعى دويتشه بنك بكل طاقته إلى التوصل لتسوية مع السلطات الأميركية قبل الانتخابات الرئاسية المقررة الشهر المقبل بالولايات المتحدة في قضية تطالب فيها واشنطن بغرامة تصل قيمتها إلى 14 مليار دولار؛ بسبب اتهامات للبنك بالتضليل في بيع أوراق مالية مدعومة برهون عقارية.
وانتقد وزير الاقتصاد الألماني، سيغمار غابريال، أول من أمس الأحد، السياسات «غير المسؤولة» للمشرفين على مصرف «دويتشه بنك» الذي يعاني من صعوبات مالية خطيرة ستفرض عليه إلغاء آلاف الوظائف.
وصرح غابريال أمام صحافيين: «لا أعلم إذا كان علينا البكاء أو الضحك لرؤية مصرف جعل من المضاربة نموذجًا للأعمال ويطرح نفسه اليوم ضحية لذلك»، وذلك ردًا على تصريحات رئيس المصرف جون كرايان هذا الأسبوع بأن المضاربة وراء تراجع أسعار أسهم المصرف في الأسواق المالية.
وقال غابريال، الذي يترأس الحزب الاشتراكي الديمقراطي العضو في الائتلاف الحاكم: «ما سيحصل هو أن آلاف الأشخاص سيخسرون وظائفهم وعليهم الآن دفع ثمن جنون أشخاص غير مسؤولين في مواقع قيادية».
طلبت وزارة العدل الأميركية 14 مليار دولار من مصرف دويتشه بنك الألماني لتسوية التحقيقات الحالية بشأن قضايا احتيال تتعلق بمبيعات سندات الرهن العقاري في الفترة التي سبقت الأزمة المالية عام 2008.
وأكد البنك الألماني في بيان صدر في ساعة متأخرة يوم الخميس أن «مصرف دويتشه بنك إيه جي يؤكد أنه بدأ التفاوض مع وزارة العدل الأميركية بهدف التوصل إلى تسوية للمطالب المدنية التي قد تعتبرها الوزارة على صلة بقيام البنك بطرح سندات رهن عقاري وغير ذلك من أنشطة إدارة السندات خلال الفترة بين 2005 و2007».
وأشار إلى وجود «موقف مبدئي» يتعلق بمبلغ الـ14 مليار دولار، ولكنه أوضح أن وزارة العدل الأميركية دعت البنك إلى تقديم اقتراح مقابل في إطار الخطوة المقبلة.
وذكر «دويتشه بنك» أنه «لا يعتزم تسوية المطالب المدنية المحتملة بقيمة تقارب المبلغ المطلوب». وأن «المفاوضات بدأت لتوها، ويتوقع البنك أن يصل إلى نتيجة مشابهة لنتائج البنوك المماثلة التي توصلت إلى تسويات بمبالغ أقل بكثير».
وخلال الفترة التي سبقت الأزمة المالية الأميركية التي وقعت عام 2008، باعت بنوك أميركية ومؤسسات استثمارية عالمية سندات رهن عقاري بشكل ينطوي على احتيال للعملاء.
وكان المصرف قرر إطلاق عملية إعادة هيكلة على نطاق واسع بعد خسارته سبعة مليارات يورو في عام 2015، مما يعني إغلاق نحو مائتي فرع في ألمانيا بحلول عام 2020، وإلغاء نحو تسعة آلاف وظيفة على المستوى العالمي.
وخسر سهم المصرف الألماني العملاق أكثر من 40 في المائة من قيمته منذ مطلع العام.
إلا أن أسهمه عادت وارتفعت يوم الجمعة بدعم من تقرير إعلامي تحدث عن اقتراب دويتشه بنك ووزارة العدل الأميركية من الاتفاق على تسوية قيمتها 5.4 مليار دولار. لكن لم يتم تأكيد هذا التقرير حتى الآن.
وانتشرت مخاوف من أن تؤدي الغرامة إلى تكرار ما حدث مع بنك «ليمان براذرز» عملاق وول ستريت، الذي أدى إفلاسه إلى تفاقم تسريع الأزمة المالية العالمية.
وقالت وكالة موديز للتصنيف الائتماني إنه إذا استطاع المصرف تسوية القضية بمبلغ يقارب 3.1 مليار دولار فسينعكس ذلك إيجابًا على حاملي السندات، ولكن إذا وصلت قيمة الغرامة إلى 5.7 مليار دولار فإنها ستقوض ربحية 2016، لكنها لن تؤثر كثيرا في الوضع الرأسمالي للبنك.
ورغم أن دويتشه بنك أصغر حجمًا بكثير عن منافسيه في وول ستريت مثل جيه.بي مورغان وسيتي غروب، إلا أنه يتمتع بعلاقات مهمة في مجال التداول مع جميع الشركات المالية الكبرى في العالم، ووصفه صندوق النقد الدولي هذا العام بأنه يمثل خطرًا محتملاً على النظام المالي الكلي أكبر مما يشكله أي بنك عالمي آخر. ومن المقرر أن يزور الرئيس التنفيذي للبنك الألماني، جون كرايان واشنطن، هذا الأسبوع لحضور الاجتماع السنوي لصندوق النقد، وقالت صحيفة «فرانكفورتر ألجماينه تسايتونج» إن مسؤولين تنفيذيين آخرين سيشاركونه في السعي للتوصل إلى تسوية مع السلطات الأميركية عن طريق التفاوض. وعلى غرار البنوك الأوروبية الكبرى التي تخضع للتحقيق لاتهامات بالتضليل في بيع أوراق مالية مدعومة برهون عقارية مثل كريدي سويس وباركليز، سيسعى دويتشه بنك أيضا لإبرام اتفاق مع الحكومة الحالية.
وستتمخض انتخابات الرئاسة الأميركية المقررة في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) عن حكومة جديدة، وهو ما يصاحبه مخاطر مجهولة وتأخيرات محتملة.
واصطف عدد من كبار رجال الأعمال الألمان من شركات مثل «باسف ودايملر واي.أون وار.دبليو.اي وسيمنس» للدفاع عن دويتشه بنك، في مقال نشر بالصفحة الأولى من صحيفة «فرانكفورتر ألجماينه زونتاج تسايتونج». وقال يورجن هامبرشت رئيس مجلس إدارة باسف: «تحتاج الصناعة الألمانية دويتشه بنك ليصطحبنا إلى العالم الخارجي».
وتبلغ القيمة السوقية للمصرف الألماني نحو 15.9 مليار يورو (17.9 مليار دولار)، ومن ثم سيتعين عليه جمع أموال جديدة لسداد المبلغ الذي تطالب به وزارة العدل الأميركية بالكامل.
ونفى دويتشه بنك وبرلين تقارير عن أن الحكومة تعد خطة لإنقاذ المصرف. ويعمل نحو 100 ألف موظف في دويتشه بنك.



الدولار عند ذروة أسبوعين بدعم التشدد النقدي وارتفاع النفط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار عند ذروة أسبوعين بدعم التشدد النقدي وارتفاع النفط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ارتفع الدولار إلى أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين يوم الخميس، مدعوماً بإشارات متشددة من مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» وارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أربع سنوات، مما عزَّز المخاوف من التضخم. في المقابل، أدَّى تجاوز الين مستوى 160 مقابل الدولار إلى تصاعد الترقب لاحتمالات تدخل السلطات اليابانية.

وسجَّلت العقود الآجلة لخام برنت أعلى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2022، مدفوعة بتزايد القلق من اضطرابات إضافية في الإمدادات، عقب تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة تدرس خيار العمل العسكري ضد إيران لكسر الجمود في مفاوضات وقف إطلاق النار، وفق «رويترز».

وجاء ذلك في ظل تحول أكثر تشدداً في موقف «الاحتياطي الفيدرالي»، حيث أنهى رئيسه جيروم باول ولايته بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير وسط تصاعد المخاوف التضخمية. وقد صدر القرار بأغلبية 8 أصوات مقابل 4، في أكثر انقسام تشهده اللجنة منذ عام 1992، مع معارضة ثلاثة مسؤولين لم يعودوا يرون مبرراً للإبقاء على إشارة إلى ميل نحو التيسير النقدي.

وأدى هذا التحول إلى ارتفاع ملحوظ في عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث حافظت عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام على أعلى مستوياتها منذ 27 مارس (آذار)، مما عزَّز جاذبية الدولار.

وقال رودريغو كاتريل، استراتيجي العملات في بنك أستراليا الوطني في سيدني، إن ارتفاع أسعار النفط يزيد من توتر الأسواق، مشيراً إلى أن أي نقص في إمدادات الطاقة قد ينعكس سلباً على النشاط الاقتصادي.

وأضاف أن الدولار يتلقى دعماً مزدوجاً من تنامي النفور من المخاطرة وارتفاع عوائد السندات الأميركية، في وقت تعكس فيه الانقسامات داخل «الاحتياطي الفيدرالي» مخاوف متزايدة من أن يؤدي الصراع الإيراني إلى تغذية التضخم، مما يحد من قدرة البنك المركزي على التيسير.

وارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 99.06، وهو أعلى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان)، غير أنه لا يزال متجهاً لتسجيل خسارة شهرية بنحو 0.8 في المائة، بعد أن كانت الأسواق قد استوعبت سابقاً قدراً من التفاؤل بشأن احتمال التوصل إلى تسوية للصراع الإيراني.

في المقابل، تراجع اليورو إلى أدنى مستوى له في نحو ثلاثة أسابيع عند 1.1661 دولار، وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.3463 دولار.

وسجَّل الدولار الأسترالي 0.712 دولار، بينما استقرَّ الدولار النيوزيلندي عند 0.5828 دولار.

وتترقب الأسواق اجتماعات كل من بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في وقت لاحق اليوم، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية، في ظل تزايد التوقعات بإمكانية اللجوء إلى رفع أسعار الفائدة.

وقالت شارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في «ساكسو»، إن الأسواق قد تتجاهل ارتفاع أسعار النفط لفترة قصيرة، لكن استمرار اضطراب مضيق هرمز لفترة أطول من شأنه أن يغير المعادلة، نظراً لتأثيره المباشر على تكاليف النقل وهوامش الشركات وتوقعات التضخم واستجابات البنوك المركزية.

مراقبة تدخل محتمل في اليابان

انخفض الين إلى أدنى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2024، مسجِّلاً 160.58 مقابل الدولار، مقترباً من المستويات التي سبق أن دفعت السلطات اليابانية إلى التدخل، رغم إشارة بنك اليابان مؤخراً إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

وقد تراجع الين بأكثر من 2 في المائة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، في وقت قام فيه المستثمرون ببناء أكبر مراكز بيع على المكشوف للعملة اليابانية منذ نحو عامين، في رهان على أن رفع الفائدة أو حتى خطر التدخل لن يكون كافياً لدعمها.

وأشار محللون في شركة «آي جي» إلى أنه رغم اقتراب مستويات التدخل، فإن وزارة المالية اليابانية قد تتريث قبل التحرك، في ظل هشاشة وضع البلاد كمستورد رئيسي للطاقة، واستمرار حالة الجمود في الشرق الأوسط.


رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لخسارة شهرية ثانية مع تصاعد التضخم وارتفاع الفائدة

بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)
بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)
TT

رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لخسارة شهرية ثانية مع تصاعد التضخم وارتفاع الفائدة

بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)
بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)

سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً طفيفاً، يوم الخميس، مدعومة بعمليات شراء عند مستويات منخفضة، إلا أنها تتجه نحو تسجيل ثاني انخفاض شهري على التوالي، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط وتزايد المخاوف بشأن التضخم وبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 4567.16 دولار للأونصة بحلول الساعة 05:49 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامس أدنى مستوى له منذ 31 مارس (آذار) في الجلسة السابقة. ورغم هذا الارتفاع، لا يزال المعدن الأصفر منخفضاً بنحو 2.2 في المائة منذ بداية الشهر، وفق «رويترز».

كما صعدت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.4 في المائة لتبلغ 4578.10 دولار.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة «كيه سي إم ترايد»، إن الذهب واجه ضغوطاً ملحوظة هذا الشهر نتيجة هيمنة ارتفاع أسعار النفط على المشهد، موضحاً أن صعود النفط يعزز توقعات التضخم ويدفع بأسعار الفائدة إلى الأعلى، ما يحدّ بدوره من جاذبية الذهب.

وأضاف أن مزيجاً من عمليات الشراء عند التراجعات، إلى جانب الآمال بإمكانية التوصل إلى حل سلمي للنزاع الأميركي الإيراني في مرحلة لاحقة، يوفّر دعماً نسبياً للأسعار.

وفي أسواق الطاقة، تجاوز سعر خام برنت مستوى 124 دولاراً للبرميل، عقب تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة تدرس خيارات عسكرية ضد إيران لكسر الجمود في المفاوضات، ما زاد المخاوف من تفاقم اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، لكنه أشار، في أحد أكثر قراراته إثارة للجدل منذ عام 1992، إلى تنامي القلق بشأن التضخم، في بيان شهد معارضة ثلاثة مسؤولين اعتبروا أنه لم يعد من المناسب الإبقاء على إشارات تميل إلى خفض تكاليف الاقتراض.

وتعكس تحركات الأسواق تحولاً واضحاً في التوقعات، إذ يستبعد المتداولون حالياً أي خفض لأسعار الفائدة خلال هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها بحلول مارس 2027 إلى نحو 30 في المائة، مقارنة بنحو 5 في المائة فقط في اليوم السابق.

وعلى الرغم من أن الذهب يُعد تقليدياً ملاذاً للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلّص جاذبيته كأصل لا يدرّ عائداً.

في المقابل، ناقش الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع شركات النفط سبل التخفيف من تداعيات حصار محتمل لموانئ إيران قد يستمر لعدة أشهر، في خطوة قد تزيد من تعقيد المشهد الجيوسياسي وأسواق الطاقة.

أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة بنسبة 1.1 في المائة إلى 72.26 دولار للأونصة، وصعد البلاتين بنسبة 1.9 في المائة إلى 1914.85 دولار، في حين استقر البلاديوم عند 1458.75 دولار. ومع ذلك، تتجه هذه المعادن الثلاثة أيضاً نحو تسجيل انخفاض شهري ثانٍ على التوالي.


باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
TT

باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف نجاح بلاده في سداد 3.5 مليار دولار من الديون الثنائية الإلزامية، مؤكداً أن هذا العبور المالي الآمن لم يكن ممكناً لولا الدعم «المحوري» من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وأوضح شريف أن هذا السداد الضخم تم من دون المساس باستقرار احتياطيات النقد الأجنبي، التي بلغت مستويات عند 20.6 مليار دولار، وهي الخطوة التي تعدّ وقوداً فعلياً لتقوية موقف المفاوض الباكستاني أمام صندوق النقد الدولي، الذي يشترط عادةً وجود تمويل خارجي مؤكد واستقرار في الاحتياطيات للموافقة على برامج التمويل.

وكان البنك المركزي الباكستاني أعلن يوم الجمعة أن باكستان سددت جميع ديونها للإمارات بقيمة 3.45 مليار دولار، وذلك بعدما منحت السعودية إسلام آباد تمويلاً جديداً بقيمة 3 مليارات دولار مع تمديد أجل وديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار.