ولي العهد السعودي: الرياض حريصة على تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع أنقرة

الرئيس إردوغان: تعزيز العلاقات بين بلدينا في كافة المجالات من شأنه ان يفتح عددا من الفرص في جميع الميادين

الأمير محمد بن نايف لدى تقليده «وسام الجمهورية» التركي من قبل الرئيس رجب طيب إردوغان في أنقرة أمس (واس)
الأمير محمد بن نايف لدى تقليده «وسام الجمهورية» التركي من قبل الرئيس رجب طيب إردوغان في أنقرة أمس (واس)
TT

ولي العهد السعودي: الرياض حريصة على تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع أنقرة

الأمير محمد بن نايف لدى تقليده «وسام الجمهورية» التركي من قبل الرئيس رجب طيب إردوغان في أنقرة أمس (واس)
الأمير محمد بن نايف لدى تقليده «وسام الجمهورية» التركي من قبل الرئيس رجب طيب إردوغان في أنقرة أمس (واس)

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عمق العلاقات التي تربط بلاده بالمملكة العربية السعودي، وشدد على أن تعزيز العلاقات بين البلدين في كل المجالات من شأنه أن يفتح عددا من الفرص في جميع الميادين.
وجاءت تأكيدات الرئيس التركي، خلال مخاطبته الأمير محمد بن نايف ولي العهد السعودي، الذي منحته رئاسة الجمهورية التركية وسامًا رفيعًا «وسام الجمهورية»، الذي يقدم عادة لرؤساء الدول الذين يسعون دائما إلى تعزيز العلاقات بين بلدانهم وتركيا.
وقال الرئيس التركي بعد تقليده الأمير محمد بن نايف ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، إن الوسام «يعكس مدى الروابط والعلاقات الوثيقة بين البلدين»، وأضاف مخاطبا ولي العهد: «قمتم بترسيخ العلاقات التي بنيت على التاريخ العريق وأخوة البلدين، وفي الوقت الذي تعاني منطقتنا من المآسي والصراعات، كنتم تنشطون في إحلال الأمن والسلام في المنطقة».
وأضاف الرئيس إردوغان الذي استقبل ولي العهد السعودي، أمس، في القصر الرئاسي بأنقرة، إن «زيارة سموكم بلادنا في وقت تمر به في فترة حرجة تعتبر رسالة قوية لمدى وقوفكم وتضامنكم معنا»، معربًا عن شكره حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لوقوفها إلى جانب الحكومة التركية خلال فترة الانقلاب.
من جانبه، أعرب ولي العهد السعودي عن حرص بلاده على أمن واستقرار تركيا، وعلى وقوفها إلى جانب أنقرة «لتجاوز بلدكم الشقيق بقيادتكم أزمة المحاولة الانقلابية الفاشلة ولله الحمد، نود التأكيد على وقوف المملكة إلى جانب بلدكم الشقيق الذي تحرص المملكة بقيادة سيدي خادم الحرمين الشريفين على أمنه واستقراره».
وأضاف ولي العهد، الذي أعرب عن شكره وتقديره للرئيس التركي وحكومته على تكريمه بالوسام، قائلا: «من بواعث ارتياحنا تطابق وجهات نظر بلدينا حيال مختلف القضايا الإقليمية والدولية»، وقال: «تشرفت بتلقي توجيهات سيدي خادم الحرمين الشريفين بقيامي بهذه الزيارة لبلدكم الشقيق ونقل تحياته لفخامتكم وللشعب التركي الشقيق، وأن أنقل لفخامتكم تأكيده حرص المملكة على تعزيز الشراكة الاستراتيجية لبلدينا الشقيقين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية».
وقدم الأمير محمد بن نايف شكره للرئيس التركي، وقال: «إنني أشكر فخامتكم على تفضلكم بتقليدي هذا الوسام الذي أعتبره رمزا للصداقة والأخوة الراسخة الجذور بين بلدينا الشقيقين بقيادة خادم الحرمين الشريفين وقيادة فخامتكم».
وكان ولي العهد السعودي والرئيس التركي عقدا اجتماعا في القصر الرئاسي بالعاصمة أنقرة، استعرضا خلاله العلاقات بين البلدين، كما بحثا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، إضافة إلى استعراض تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والجهود الدولية المبذولة تجاهها.
وبحسب مصادر دبلوماسية، أكدت تطابق الجانبين في المواقف حيال مختلف قضايا المنطقة ومكافحة الإرهاب، الذي أكد الجانبان أنه يشكل خطرا ليس على المنطقة فحسب، بل على العالم كله.
وقالت المصادر إن مباحثات ولي العهد السعودي في تركيا تناولت في جانب مهم منها الوضع في سوريا، حيث ترغب تركيا في تعزيز التشاور مع السعودية بشأن الوضع في سوريا ودعم المعارضة السورية، وكذلك ما يتعلق بالوضع الإنساني والمطلب التركي بإقامة منطقة آمنة في شمال سوريا لاستيعاب اللاجئين السوريين، حيث ترغب تركيا في دعم المملكة في إقامة مساكن لاستيعاب النازحين من سوريا.
والتقى الرئيس إردوغان ولي العهد السعودي في نيويورك، على هامش أعمال الدورة السنوية الـ(71) للجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم 21 سبتمبر (أيلول) الماضي في اجتماع، بحثا خلاله آخر تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، والجهود المبذولة تجاهها، وموقف البلدين منها، إلى جانب بحث أوجه التعاون بين البلدين، خصوصا المجال الأمني.
في حين تشهد العلاقات السعودية التركية نموا وتطورا كبيرين في الفترة الماضية، وبخاصة بعد زيارة الرئيس إردوغان السعودية العام الماضي، وزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز تركيا في أبريل (نيسان) الماضي.
حضر الاجتماع، الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز مستشار وزير الداخلية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والمتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية نائب أمين الرئاسة إبراهيم كالن.
وكانت مراسم منح الأمير محمد بن نايف ولي العهد السعودي وسام «الجمهورية» بدأت بعزف السلامين الوطنيين، ثم تم استعراض سيرة ولي العهد، قلد بعدها الرئيس إردوغان الأمير محمد بن نايف الوسام، كما أقام الرئيس التركي مأدبة غداء تكريما للأمير محمد بن نايف، حضر مراسم منح الوسام ومأدبة الغداء الوفد الرسمي المرافق لولي العهد.
وفي ختام زيارته إلى تركيا، أمس، أبرق الأمير محمد بن نايف، بعد مغادرته أنقرة، إلى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وأشاد ضمنها بالنتائج التي وصفها بـ«الإيجابية» التي توصل إليها الجانبان خلال المباحثات الثنائية، «التي من شأنها أن تعزز التعاون الاستراتيجي بين البلدين، وفقًا لرؤية سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وفخامتكم، الهادفة إلى تعزيز المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين وخدمة قضايا أمتنا الإسلامية».
وقال الأمير محمد بن نايف: «لقد أكدت هذه الزيارة مدى عمق العلاقة بين بلدينا، والرغبة المشتركة في تعزيزها في المجالات كافة، كما أتاحت لنا تجديد أواصر الأخوة والمحبة بين الشعبين السعودي والتركي الشقيقين».
وفي برقية مماثلة بعث بها إلى رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، أكد ولي العهد السعودي أن الزيارة أتاحت بحث الموضوعات الثنائية في المجالات كافة «على النحو الذي يؤكد حرصنا على المضي قدمًا في ترسيخ العلاقات الاستراتيجية بين بلدينا، كما أكدت أهمية الاستمرار في التنسيق والتشاور حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، وبما يخدم مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين».
وكان في وداع الأمير محمد بن نايف ولي العهد السعودي، بمطار «أسينبوغا» في أنقرة، نائب رئيس وزراء تركيا، نعمان كورتلموش، وعمدة مدينة أنقرة الكبرى، مليح جوجشك، والقائد العسكري في مدينة أنقرة، ورئيس التشريفات، السفير شوقي متولي أوغلو، والسفير عادل مرداد، سفير السعودية في أنقرة.
وعودة إلى سلسلة اللقاءات التي عقدها الأمير محمد بن نايف ولي العهد السعودي مع رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم وعدد من الوزراء في الحكومة التركية، التي تناولت القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية والتطورات الإقليمية، قال إن علاقات بلاده مع السعودية، لها مكانة خاصة تستمد قوتها من الروابط التاريخية والثقافية المشتركة ومن الصداقة والأخوة الراسختين.
ولفت إلى أن البلدين لديهما آراء متطابقة حيال القضايا الإقليمية، مؤكدًا أنهم يبدون أهمية للتواصل والتشاور المنتظم مع المملكة في القضايا الدولية، وفي مقدمتها سوريا، والعلاقات بين أنقرة ودول التعاون الخليجي.
وأضاف أنهم يعملون على نقل التعاون التركي - السعودي إلى أعلى المستويات على أساس المصالح والقيم المشتركة، والعمل على تطويرها، وفقًا لما رسمه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والملك سلمان بن عبد العزيز خلال زيارته تركيا في أبريل الماضي.
وأوضح بن علي يلدريم أن «مجلس التنسيق التركي - السعودي» برئاسة وزيري خارجية البلدين، سيعمل على تعزيز علاقات البلدين مؤسسيًا وبحث العلاقات بشكل شامل ومنتظم لتعميق التعاون بين الجانبين.
وشكر رئيس وزراء تركيا ولي العهد السعودي، مجددا، على التضامن الذي أبدته المملكة مع تركيا في مواجهة محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو (تموز) الماضي، لافتا الانتباه إلى أن روابط الأخوة والصداقة بين البلدين تستمد قوتها من الثقافة والتاريخ المشتركين.
وأوضح يلدريم أن الزيارة التي أجراها الملك سلمان إلى تركيا في شهر أبريل، عمّقت العلاقات الثنائية بين البلدين، وأكدت القيم والمصالح المشتركة بين تركيا والمملكة.
وأشار يلدريم إلى أن تركيا ستزيد من تعاونها المشترك مع المملكة العربية السعودية فيما يخص مواجهة الإرهاب، مضيفا: «نولي أهمية كبيرة للتعاون مع السعودية حول القضايا المتداخلة والمحورية في العلاقات الثنائية بين البلدين، بالإضافة إلى عدد من القضايا الأخرى، مثل (القضية السورية، ولجنة التعاون الخليجي، وغيرهما من القضايا الأخرى)».
ومن جانبه، أوضح الأمير محمد بن نايف أن العلاقات السعودية - التركية متأصلة وعميقة الجذور، معربا عن إرادة بلاده الفعلية تطوير العلاقات والروابط الثنائية، لافتا الانتباه إلى أن رؤية الملك سلمان والرئيس التركي إردوغان تتمحوران في الاتجاه ذاته.
وأوضح ولي العهد السعودي أن التعاون المشترك بين البلدين «يحمل أهمية كبيرة، ويشكل مفتاحا أساسا لتحقيق الاستقرار والرفاه، ولا سيما في ظل الأوضاع التي تمر بها المنطقة».
من جانب آخر، أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، تطابق سياسات ومواقف ووجهات نظر بلاده مع السعودية تجاه القضايا الإقليمية، وأشار إلى أن أنقرة والرياض، تبذلان جهدًا كبيرًا من أجل تحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة ويتحركان سويا في المحافل الدولية، مبينًا أن كل زيارة تجري بين الجانبين تُسهم في تطوير وتعزيز العلاقات والحوار بينهما إلى مستويات أعلى.
وجدد الوزير جاويش أوغلو، في تصريح للصحافيين، أدلى به عقب لقائه أول من أمس الأمير محمد بن نايف ولي العهد السعودي في مقر إقامته بالعاصمة التركية، شكر حكومة بلاده للمملكة «حيال موقفها وحساسيتها تجاه الأزمات الإنسانية التي تعاني منها كل من سوريا والعراق وليبيا وغيرها، بالإضافة إلى جهودها الحثيثة في تنظيم موسم الحج هذا العام».
كما رحب بدعم السعودية تركيا على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها الأخيرة منتصف يوليو الماضي، معتبرًا أن الزيارات المتتالية تُعد دليلا على ذلك الدعم والتضامن.
وشدد على أن لقاءه مع ولي العهد «كان مثمرًا للغاية»، مبينًا أن البلدين يمتلكان الإرادة والعزم الكافيين لتطوير العلاقات إلى مستويات أفضل.
وعلى هامش الزيارة الرسمية للأمير محمد بن نايف ولي العهد السعودي إلى أنقرة، التقى نائب رئيس الوزراء التركي، محمد شمسك، أمس، الدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف، وزير المالية السعودي، بمقر رئاسة مجلس الوزراء بالعاصمة التركية، حيث دعا المسؤول التركي خلال اللقاء إلى مزيد من تطوير تلك العلاقات.
في حين أوضح الدكتور العساف أن زيارة ولي العهد السعودي أنقرة تأتي استكمالا للزيارة التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مؤخرًا إلى تركيا، مبينًا أن الزيارات المتبادلة سواء من الرئيس التركي للسعودية أو المسؤولين الأتراك تهدف إلى تعزيز التعاون بين البلدين في جميع المجالات.
وقال: «تم خلال اللقاء استعراض العلاقات بين البلدين، وتبادل الآراء فيما يتعلق بجدول أعمال اجتماع المؤسسات الدولية المقبلة بعد أيام، إضافة إلى مناقشة جدول أعمال مجموعة العشرين، بصفة نائب رئيس مجلس الوزراء التركي ممثلاً تركيا في المؤسسات المالية الدولية ومجموعة العشرين».



تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
TT

تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، موقف المجلس الثابت من لبنان، الداعم له في كل ما من شأنه أن يعزِّز أمنه واستقراره وسيادة أراضيه، ويحقِّق تطلعات شعبه في الأمن والاستقرار والتنمية.

وشدَّد البديوي خلال حضوره ورعايته ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» تحت عنوان «التحديات والمُحفِّزات» في الرياض، على متانة العلاقات التاريخية بين الجانبين التي ترسَّخت على أسس وروابط عدة، أهمها رابط الأخوة الذي لم يتغيَّر رغم كل المتغيرات والظروف، مشيراً إلى أنَّ دول الخليج تنظر إلى لبنان بوصفه جزءاً أصيلاً من محيطه العربي، وركيزةً مهمةً في استقرار المنطقة.

وقال الأمين العام، في كلمته، إنَّ جميع بيانات المجلس الأعلى لقادة دول الخليج أكدت ضرورة التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن 1701، والدعم الكامل لمؤسسات الدولة اللبنانية، والترحيب بالخطوات التي تتخذها الحكومة لبسط سيطرة الدولة على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها، بوصف ذلك أساساً لا غنى عنه، لاستعادة الاستقرار، وبناء الثقة مع المجتمعَين العربي والدولي.

وأضاف البديوي: «لقد حرصت خلال زياراتنا إلى بيروت ولقاءاتنا مع القيادات اللبنانية، على إيصال رسالة واضحة مفادها بأنَّ دول مجلس التعاون ستظلُّ شريكاً فاعلاً في دعم لبنان وتعافيه».

ولفت إلى أنَّ ما يمرُّ به لبنان اليوم من تحديات معقَّدة، يستدعي تضافر الجهود الدولية لدعمه ومساندته، فالتصعيد العسكري الأخير وما نتج عنه من نزوح واسع تجاوز المليون مواطن وأسفر عن سقوط ضحايا تجاوزوا 2000 شخص ونحو 7 آلاف شخص من المصابين، وكذلك الدمار الذي طال البنية التحتية، يضع لبنان أمام تحدٍّ إنساني وأمني كبير، مبيِّناً أنَّ الأزمة الاقتصادية الممتدة منذ سنوات، والتي أدت إلى مشكلات مالية وتراجع في مستوى المعيشة، تتطلب دعماً دولياً عاجلاً، لدفع مسار الاستقرار والتنمية في لبنان.

جانب من ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» التي عُقدت الثلاثاء (واس)

وبيَّن الأمين العام أنَّ مجلس التعاون يؤمن بأنَّ دعم لبنان لا يمكن أن يكون أحادي الجانب، بل هو مسؤولية مشتركة، مؤكداً أنَّ استقرار لبنان يرتبط بشكل مباشر بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، بما يضمن سيادة الدولة ويمنع الانزلاق إلى صراعات إقليمية.

وشدَّد البديوي على أهمية تعزيز التعاون مع المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية، لدعم قدرات الجيش اللبناني، وضبط الحدود، ومكافحة التهريب والأنشطة غير المشروعة، بما يعيد للبنان مكانته شريكاً موثوقاً في محيطيه العربي والدولي.

وأكد الأمين العام أنَّ دول الخليج ستبقى إلى جانب لبنان، متطلعاً لأن تخرج هذه الندوة برؤى وتوصيات تدعم لبنان سياسياً واقتصادياً وإنسانياً، ومشيراً إلى أنَّ مستقبل لبنان يبدأ من داخله، من إرادة أبنائه، ومن قدرتهم على بناء دولة قوية، مستقرة.

وأضاف: «إننا على ثقة بأنَّ لبنان قادر على تجاوز أزماته، والعودة إلى دوره الطبيعي في محيطه العربي، بدعم أشقائه وأصدقائه، وبعزيمة شعبه، وبحكمة قيادته».

يُشار إلى أنَّ الندوة التي عُقدت بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في الرياض، شهدت مشاركة عدد من السفراء المعتمدين في السعودية ومسؤولين وخبراء.


قطر تدعم جهود «إسلام آباد» وتحذّر من تدويل أزمة «هرمز»

الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
TT

قطر تدعم جهود «إسلام آباد» وتحذّر من تدويل أزمة «هرمز»

الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)

أكدت قطر، الثلاثاء، أهمية العمل على فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، محذرة من تحويل هذا الممر الحيوي إلى أزمة عالمية.

وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم الخارجية القطرية، في إفادة صحافية، الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز من شأنه أن «يحول الأزمة من إقليمية إلى أزمة دولية».

وأكد الأنصاري أن مضيق هرمز، ممر ملاحي حيوي للمنطقة وللعالم أجمع، وقال إن المضيق «يرتبط بقطاع الطاقة وبسلاسل الإمداد والتوريد كما يرتبط بعمليات التصدير وإعادة التصدير».

وأغلقت إيران مضيق هرمز للمرة الثانية السبت رداً على الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على موانئها.

وأكد الأنصاري على أن قطر تدفع باتجاه التوصل إلى اتفاق سلمي ينهي حالة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، عبر القنوات الدبلوماسية المفتوحة، مشيراً إلى أن بلاده تجري اتصالات مستمرة مع الأطراف المعنية كافة، بما في ذلك الولايات المتحدة والجانب الباكستاني، وذلك عشية عقد جولة ثانية من المباحثات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد.

وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية، إن إغلاق مضيق هرمز يمسّ بمختلف نواحي الحياة في دول العالم، وأضاف: «أثر هذا الإغلاق محسوس، خاصة في قطاع الكهرباء والتدفئة التي تصل لمنازل في دول تبعد آلاف الكيلومترات عن هذه المنطقة».

وأكد أن تأمين حرية الملاحة في المضيق ليس مسؤولية دولة واحدة، «بل هو مسؤولية عامة لجميع دول العالم بأن تعمل معاً في إطار الوصول لحل نهائي لهذه الأزمة».

وأكد «التزام قطر تجاه شركائها في مختلف دول العالم، سواء الشركاء الذين يعتمدون على مصادر الطاقة أو منتجات الطاقة القطرية، وعلى رأسها الغاز المسال، أو شركائنا الاقتصاديين».

وفيما يتعلق بلبنان، أعرب المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية عن دعم بلاده «وحدة وسيادة لبنان»، وإدانة «جميع الانتهاكات الإسرائيلية لسيادته».

ورحب بوقف إطلاق النار باعتباره خطوة أولى نحو جهود خفض التصعيد، ودعم الجهود الإقليمية والدولية للوصول إلى اتفاق مستدام.

وقال الأنصاري: «نؤكد أن لا حلّ لجميع الأزمات في المنطقة إلا عبر طاولة المفاوضات، وهذا ما ينطبق على لبنان أيضاً».


سلطان عُمان والبرهان يبحثان تطورات الأوضاع في السودان

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)
TT

سلطان عُمان والبرهان يبحثان تطورات الأوضاع في السودان

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، في مسقط، الثلاثاء، مع عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السّيادة الانتقالي بالسّودان تطورات الأوضاع في السودان، والعلاقات بين البلدين.

وقالت وكالة الأنباء العمانية إن السلطان هيثم التقى في قصر البركة بمسقط رئيس مجلس السّيادة الانتقالي بالسّودان. وتناولت المُقابلةُ بحثَ العلاقات التي تربط البلديْن، مُؤكّديْن أهمية تعزيز مجالات الشراكة بما يواكب التّطلعات التّنموية.

وأعرب البرهان عن بالغ شكره وتقديره على ما تبذله سلطنةُ عُمان من جهودٍ متواصلةٍ لدعم مساعي إنهاء الصّراع في السُّودان عبر الحوار والوسائل السّلميّة، وتعزيز وحدة الصفّ الوطني، وتغليب المصلحة الوطنيّة.

ووصل البرهان إلى العاصمة العمانية مسقط في أول زيارة رسمية له للسلطنة، يرافقه وزير الخارجية ومدير جهاز المخابرات العامة.

السلطان هيثم بن طارق مستقبلاً في قصر البركة بمسقط عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)

ووصل البرهان إلى عُمان قادماً من جدة، حيث أجرى مباحثات مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، تناولت مستجدات الأوضاع الراهنة في السودان وتداعياتها، والجهود المبذولة بشأنها.

وخلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للبرهان في جدة، الاثنين، أكد الجانبان ضمان أمن واستقرار السودان، والحفاظ على سيادته ووحدة وسلامة أراضيه.