كلينتون تكسب المعركة الأولى في حرب المناظرات الرئاسية

اشتبك المرشحان حول حرب العراق و«داعش» والاقتصاد

تصدّرت المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون استطلاعات الرأي، بعد أول مناظرة تلفزيونية تتقابل فيها وجها لوجه مع المرشح الجمهوري دونالد ترامب، مساء الاثنين، في نقاش ساخن استمر 90 دقيقة.
وأظهر استطلاع للرأي أجرته شبكة «سي إن إن» تأييد 62 في المائة من الأميركيين لأداء كلينتون، وأنها فازت في أول مناظرة، في حين اعتقد 27 في المائة أن ترامب كان أداؤه جيدا.
وتشير التحليلات لوسائل الإعلام الأميركية إلى أن كلينتون كسبت الجولة الأولى من الجولات الثلاث للمناظرات الرئاسية. وفي انتظار ما سينتج عن المناظرتين الأخريين خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) بين المرشحين، وتأثير نتائج المناظرات على توجهات الناخبين عند التوجه لصناديق الاقتراع، لا يزال أمام كل من كلينتون وترامب 42 يوما على الانتخابات التي تجري في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
تصدّرت المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون استطلاعات الرأي، بعد أول مناظرة تلفزيونية تتقابل فيها وجها لوجه مع المرشح الجمهوري دونالد ترامب، مساء الاثنين، في نقاش ساخن استمر 90 دقيقة. وأظهر استطلاع للرأي أجرته شبكة «سي إن إن» تأييد 62 في المائة من الأميركيين لأداء كلينتون، وأنها فازت في أول مناظرة، في حين اعتقد 27 في المائة أن ترامب كان أداؤه جيدا. وتشير التحليلات لوسائل الإعلام الأميركية إلى أن كلينتون كسبت الجولة الأولى من الجولات الثلاث للمناظرات الرئاسية. وفي انتظار ما سينتج عن المناظرتين الأخريين خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) بين المرشحين، وتأثير نتائج المناظرات على توجهات الناخبين عند التوجه لصناديق الاقتراع، لا يزال أمام كل من كلينتون وترامب 42 يوما على الانتخابات التي تجري في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
TT

كلينتون تكسب المعركة الأولى في حرب المناظرات الرئاسية

تصدّرت المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون استطلاعات الرأي، بعد أول مناظرة تلفزيونية تتقابل فيها وجها لوجه مع المرشح الجمهوري دونالد ترامب، مساء الاثنين، في نقاش ساخن استمر 90 دقيقة.
وأظهر استطلاع للرأي أجرته شبكة «سي إن إن» تأييد 62 في المائة من الأميركيين لأداء كلينتون، وأنها فازت في أول مناظرة، في حين اعتقد 27 في المائة أن ترامب كان أداؤه جيدا.
وتشير التحليلات لوسائل الإعلام الأميركية إلى أن كلينتون كسبت الجولة الأولى من الجولات الثلاث للمناظرات الرئاسية. وفي انتظار ما سينتج عن المناظرتين الأخريين خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) بين المرشحين، وتأثير نتائج المناظرات على توجهات الناخبين عند التوجه لصناديق الاقتراع، لا يزال أمام كل من كلينتون وترامب 42 يوما على الانتخابات التي تجري في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
تصدّرت المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون استطلاعات الرأي، بعد أول مناظرة تلفزيونية تتقابل فيها وجها لوجه مع المرشح الجمهوري دونالد ترامب، مساء الاثنين، في نقاش ساخن استمر 90 دقيقة. وأظهر استطلاع للرأي أجرته شبكة «سي إن إن» تأييد 62 في المائة من الأميركيين لأداء كلينتون، وأنها فازت في أول مناظرة، في حين اعتقد 27 في المائة أن ترامب كان أداؤه جيدا. وتشير التحليلات لوسائل الإعلام الأميركية إلى أن كلينتون كسبت الجولة الأولى من الجولات الثلاث للمناظرات الرئاسية. وفي انتظار ما سينتج عن المناظرتين الأخريين خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) بين المرشحين، وتأثير نتائج المناظرات على توجهات الناخبين عند التوجه لصناديق الاقتراع، لا يزال أمام كل من كلينتون وترامب 42 يوما على الانتخابات التي تجري في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

تصدّرت المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون استطلاعات الرأي، بعد أول مناظرة تلفزيونية تتقابل فيها وجها لوجه مع المرشح الجمهوري دونالد ترامب، مساء الاثنين، في نقاش ساخن استمر 90 دقيقة. وأظهر استطلاع للرأي أجرته شبكة «سي إن إن» تأييد 62 في المائة من الأميركيين لأداء كلينتون، وأنها فازت في أول مناظرة، في حين اعتقد 27 في المائة أن ترامب كان أداؤه جيدا. وتشير التحليلات لوسائل الإعلام الأميركية إلى أن كلينتون كسبت الجولة الأولى من الجولات الثلاث للمناظرات الرئاسية. وفي انتظار ما سينتج عن المناظرتين الأخريين خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) بين المرشحين، وتأثير نتائج المناظرات على توجهات الناخبين عند التوجه لصناديق الاقتراع، لا يزال أمام كل من كلينتون وترامب 42 يوما على الانتخابات التي تجري في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. ويقول الخبراء إن كلينتون أظهرت خبرتها كمحامية وسيدة أولى سابقة وعضو مجلس شيوخ ووزيرة للخارجية، كما أظهرت خلال المناظرة قدرا كبيرا من ضبط النفس، والقدرة على مهاجمة خصمها. ويرى المحللون أن كلينتون كانت لها اليد العليا في النقاش، بينما تقاعس ترامب عن توجيه ضربات حاسمة لها فيما يتعلق بفضيحة البريد الإلكتروني، والاعتداء على القنصلية الأميركية في بنغازي ومقتل السفير وأربع دبلوماسيين خلال توليها وزارة الخارجية، والتبرعات التي تلقتها مؤسسة كلينتون الخيرية، واتّبع سياسة دفاعية في مواجهة سيل الانتقادات والاتهامات والسخرية التي وجهتها له كلينتون. واشتبك المرشّحان في بداية المناظرة حول الإقرارات الضريبية، واتهمت كلينتون ترامب بأنه يحاول أن يخفي شيئا حول سجله المالي والضريبي، وأنه مدين للمصارف بما يقرب من 650 مليون دولار، وأنه يتهرب من دفع الضريبة الاتحادية. وقد قاطعها ترامب: «هذا يجعلني ذكيا!»، ثم وجه ضربة حاسمة بقوله: «سوف أنشر سجلّي الضرائبي عندما تنشر كلينتون 33 ألفا من رسائل البريد الإلكتروني الخاص بها الذي حذف». وانتقد ترامب أداء كلينتون عندما كانت وزيرة للخارجية، ودافعت عن اتفاقات تجارية سيئة، على حد قوله، مثل تافتا (الشراكة عبر المحيط الهادي)، مشيرا إلى أنها أمضت قرابة ثلاثين عاما دون أن تحقق إنجازا لتحسين أوضاع الاقتصاد، وتحسين أحوال الطبقة المتوسطة، وبدأت فقط اليوم في التفكير في الحلول. وأكد ترامب أن كلينتون لم تحقّق إنجازات خلال عملها وزيرة للخارجية في عهد أوباما، وتريد مواصلة السياسات التي بدأها أوباما، وأنها أخفقت في دعم الطبقة الوسطى، كما أدّت إلى فقدان الوظائف وهجرة الشركات الأميركية إلى دول أخرى. كما انتقد ترامب نشر كلينتون لخطتها لمواجهة «داعش» على موقعها على الإنترنت، ساخرا من أن جنرالات الحرب العالمية الثانية لن يكونوا سعداء بذلك، فردت كلينتون قائلة: «على الأقل، أنا لدي خطة!». ووصف ترامب إبرام أوباما وكلينتون للاتفاق النووي مع إيران بأنه كان «كارثيا»، وانتقد إعطاء إيران مئات المليارات من الدولارات، وألقى باللوم على إدارة أوباما في ظهور وصعود نفوذ «داعش» في العراق وسوريا، بعد الانسحاب السريع للقوات الأميركية من العراق، مما خلق فراغا استغلته «داعش»، مؤكدا أن كلينتون ليس لديها رؤية كافية، أو قدرة على ضمان سلامة الأميركيين على المستويين المحلي والدولي، وأنها تفتقد للقدرات الجسدية والنشاط اللازمين للقيام بمهام منصب رئيس الولايات المتحدة، لافتا إلى صحتها والالتهاب الرئوي الذي أصابها. وقد ردّت كلينتون ساخرة: «أسافر إلى 112 بلدا، وأتفاوض على اتفاقات سلام، وإطلاق سراح معتقلين، وأمضي 11 ساعة في جلسة استماع أمام الكونغرس، وبعد ذلك يتحدث معي عن القدرة على التحمل!». في المقابل، هاجمت كلينتون ترامب بضراوة وهي تبتسم ابتسامة واسعة، واتّهمته بإشهار إفلاسه في مناسبات متعددة، وباتخاذ مواقف عدائية تجاه النساء، وبمثوله أمام القضاء في قضايا تتعلق بالتمييز العنصري ضد السود. وبأسلوب تهكّمي، اتّهمت كلينتون ترامب بترويج كذبة عنصرية باتهاماته لأوباما، أول رئيس أميركي أسود، بأنه لم يولد في الولايات المتحدة. وقد ظل ترامب في بداية عهد أوباما يروج لأنه لم يكن مولودا في الولايات المتحدة (وينص القانون على أن يكون الرئيس من مواليد الولايات المتحدة)، ممّا دفع البيت الأبيض إلى نشر شهادة ميلاد أوباما في عام 2011 التي أكدت ميلاده في هاواي الأميركية. ولم يقل ترامب إنّه يصدّق أن أوباما ولد في أميركا، إلا في تصريحات حديثة خلال الشهر الحالي، وقد حاول الرد بأن اتهاماته هذه دفعت أوباما لنشر شهادة ميلاده. وسخرت كلينتون من ترامب ومواقفه المسيئة للنساء، وقالت إنه «يحب مسابقات الجمال، ويدعمها، ويحضرها باستمرار، فيما يهاجم البدينات، ويصف إحداهن بملكة جمال ربات البيوت، ويرفض المساواة في الأجور بين النساء والرجال». وألمح ترامب إلى أنه فكّر في إثارة الفضيحة الجنسية للرئيس السابق بيل كلينتون، وقال: «كنت سأقول شيئا قاسيا جدا لهيلاري وأسرتها، ولكني قلت إنني لا يمكنني أن أفعل ذلك؛ إنه أمر غير لائق، وغير جيد». وبدا ترامب في موقف ضعيف، عندما أشارت كلينتون إلى أنه أيد الحرب على العراق في عام 2003، وأيّد حملة الولايات المتحدة مع «الناتو» لإسقاط حكم الرئيس معمر القذافي في ليبيا. ومع ذلك، اجتهد في محاولة الهجوم على النفقات العسكرية الدفاعية التي تقوم بها الولايات المتحدة في تمويل حلف الناتو، وفي الدفاع عن الحلفاء بمنطقة الشرق الأوسط، مشيرا إلى أنه سيدافع عن الناتو وحلفاء بلاده، لكن مقابل أن يدفعوا تكلفة توفير هذه الحماية. وشهدت بدايات المناظرة هجمات قوية وجّهها ترامب لكلينتون، لكنه سرعان ما تحول إلى موقف دفاعي. ويقول الخبراء إن كلينتون استعدّت بشكل جيد للمناظرة، وقامت بتحضير القضايا والنقاط التي تريد أن تشدد عليها، وألقت بالطعم إلى ترامب، فظل في النصف الثاني من المناظرة يحاول الدفاع عن نفسه. إلى ذلك، رأى المحللون أن كلينتون أظهرت قدراتها وخبرتها واستعدادها الجيد، فيما بدا ترامب قويا في بداية المناظرة، وأقل انضباطا في بقيتها، وكرر إجاباته كثيرا. وقد رحّبت الأسواق المالية العالمية، أمس، بأداء المرشحة الديمقراطية إلى الرئاسة الأميركية خلال أول مناظرة رئاسية، إذ شهدت الأسهم والعملات ذات المخاطر العالية تحسنا، بعدما اعتبر مستثمرون أنها تقدمت على منافسها الجمهوري. وانعكس تفوق كلينتون على منافسها إيجابا في أبرز الأسواق الآسيوية، في حين شهدت أسواق أخرى نشاطا ملحوظا بعد تراجعات سابقة. وأقفلت سوق طوكيو بارتفاع بـ0.8 في المائة، في تحول واضح للنمط بالمقارنة مع الافتتاح على تراجع، بينما استعادت سوق سيدني النشاط بعد تراجع أولي. وافتتحت بورصة هونغ كونغ تعاملاتها بارتفاع 0.5 في المائة، غير أنها قفزت في فترة بعد الظهر لتقفل على ارتفاع بأكثر من 1.0 في المائة. كما أقفلت بورصة شنغهاي على ارتفاع بـ0.6 في المائة، بعد ضبابية خلال النهار. وجاء أداء سيول وبانكوك وسنغافورة إيجابيا أيضا. وعلق على ذلك مايكل ماكارثي، المحلل لدى «سي إم سي ماركس»، لوكالة «بلومبورغ نيوز»، قائلا: «مستقبل الولايات المتحدة أصبح أكثر وضوحا بعد المناظرة، وأعتقد أن هذا أحد العوامل» لانتعاش الأسواق الآسيوية، مضيفا: «على الصعيد السياسي، لا شك في تقدم كلينتون لجهة النبرة والحضور.. هذا تقييمي حتى الآن».



مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).


بين القانون الدولي ومنطق القوّة: أيّ عالم يتشكّل؟

مقر الأمم المتحدة في نيويورك... أعلام ودول وخلافات لا تنتهي (رويترز)
مقر الأمم المتحدة في نيويورك... أعلام ودول وخلافات لا تنتهي (رويترز)
TT

بين القانون الدولي ومنطق القوّة: أيّ عالم يتشكّل؟

مقر الأمم المتحدة في نيويورك... أعلام ودول وخلافات لا تنتهي (رويترز)
مقر الأمم المتحدة في نيويورك... أعلام ودول وخلافات لا تنتهي (رويترز)

«فضحت» التطوّرات الأخيرة في الشرق الأوسط، وما رافقها من صدمات جيوسياسية، ومتاعب اقتصادية، هشاشة البنية التي حكمت العلاقات الدولية لعقود. فالأزمات لم تعد منفصلة، أو قابلة للاحتواء بطرق تقليدية، بل أصبحت متداخلة على نحو يُنتج تداعيات متصلة، ومتسلسلة تتجاوز حدود الجغرافيا لتطال النظام العالمي بأسره. وفي هذا السياق، يتزايد الاعتقاد بأننا أمام مرحلة تفكّك لنظام حسبناه متعدد الأقطاب، وتمنّيناه متعدد الأطراف، وبداية حقبة يسودها مقدار أكبر من الاضطراب، وعدم الانتظام، وربما في وقت قريب فوضى شاملة.

في خضمّ هذا التحوّل، لا مفر من الحديث عن مفهوم «تعدّد الأقطاب» وتفسيره، فهل هو مجرّد إطار نظري لديناميكيات العلاقات الدولية، أم إنه أداة صالحة لتحقيق نظام دولي أكثر عدالة؟ والواقع أنّ غياب تعريف موحّد لهذا المفهوم، حتى بين الدول التي تتبنّاه، يدلّ على تباين عميق في الرؤى، والمصالح.

سفينة شحن في مضيق هرمز... ممر مائي مسرح لصراع آخر (رويترز)

فالولايات المتحدة التي احتلت طويلاً مقعد القطب الوحيد منذ انهيار الاتحاد السوفياتي في عام 1991 تنظر تقليدياً إلى تعدّد الأقطاب باعتباره تهديداً لمكانتها الاستراتيجية، في حين ترى فيه كلّ من روسيا والصين أداة لموازنة النفوذ الأميركي، مع اختلاف في النهج بين تحوّل سريع تسعى إليه موسكو، وتحوّل تدريجي تفضّل بكين سلوك دروبه. أما قوى أخرى، مثل الهند، والبرازيل، وجنوب أفريقيا، فترى في التعددية فرصة لتوسيع هامش حركتها في السياسة الخارجية، ولبناء تصوّرات إصلاحية للنظام الدولي من داخله.

في المقابل، تجد أوروبا نفسها أمام ضرورة إعادة تقييم هذا المفهوم بدل رفضه، أو اختزاله في كونه أداة لإضعاف النفوذ الأميركي، خصوصاً بعد التباينات، بل الخلافات، التي ظهرت بين ضفّتي المحيط الأطلسي في السنوات الأخيرة في شأن العلاقات التجارية، وبالطبع حرب أوكرانيا التي تجاوز عمرها أربع سنوات.

*بين النظريات والخطوات العملية

قد يشكّل تعدّد الأقطاب إطاراً مشتركاً لفهم التحوّلات الجارية واجتراح طرق للتعامل معها، لكنه في الوقت نفسه محمّل بشحنات سياسية، وأهداف اقتصادية متباينة، الأمر الذي يجعل مساراته ومآلاته محفوفة بالأخطار.

لذلك لا يكفي الانخراط في الجدل النظري، بل تبرز الحاجة إلى خطوات عملية لإصلاح النظام الدولي في مجالات حيوية كالتجارة، والصحة، والطاقة، والمناخ. كما ينبغي النظر إلى الرفض الواسع لأحادية القطب، والدعوات المتزايدة لقيام نظام عالمي تعدّدي كدلالة على الحاجة إلى إصلاحات عميقة تستدعي إطلاق آليات تفاوض جديدة بين الدول. غير أنّ تحقيق ذلك يتطلّب أولاً بلورة رؤية واضحة لمستقبل العالم، بما يمكّن من تحديد الشركاء المستعدّين للتعاون في بناء مؤسسات قادرة على التعامل مع عالم يتّسم بتعقيد غير مسبوق يعود في المقام الأول إلى تهافت المجتمعات الثرية على تكديس الثروات في مقابل كفاح المجتمعات الفقيرة للحصول على ما يتيح لها الاستمرار، وبين الفئتين تقف مجتمعات متوسطة عينُها على صعود السّلم في موازاة التخوّف من الانزلاق، والانضمام إلى الفئة الأدنى.

دمار في دنيبرو الأوكرانية بعد ضربة روسية... حرب مستمرة منذ أربعة أعوام (رويترز)

ولا يسعنا إلا أن نلاحظ أن صُنّاع القرار متوافقون على أنّ العالم يشهد تحوّلات متسارعة وعميقة مدفوعة في المقام الأول بتطوّر التكنولوجيا. غير أن الرؤى تختلف بشأن طبيعة المرحلة الراهنة: فبينما ترى بعض الدول أنّ العالم قد دخل بالفعل طور تعدّد الأقطاب، تفترض أخرى أنّه يتّجه تدريجياً نحو هذا الشكل، في حين تنظر أطرافٌ ثالثة إلى الوضع القائم باعتباره مرحلة انتقالية مفتوحة تتّسم بالغموض، وعدم الاستقرار. وبالتالي هناك خلافٌ آخر حول ما إذا كانت هذه التغيّرات تحمل في طيّاتها فرصاً إيجابية، أم تنذر بأخطار متزايدة، ومتعاظمة.

*مقاربات ورؤى

في هذا السياق توظّف كلٌّ من روسيا والصين مفهوم تعدّد الأقطاب أداة لتغيير المعادلات، وإعادة تشكيل موازين القوة العالمية، وتحدّي الهيمنة الأميركية. فالنخب السياسية في بكين ترى أنّ النظام الدولي يشهد انتقالاً تدريجياً من أحادية أميركية إلى عالم أكثر تعددية. ويُختصر هذا التصوّر في العبارة المتداولة داخل الخطاب الرسمي الصيني: «إنّ العالم يمرّ بتغيّرات عميقة لم يشهدها منذ قرن»، وهي مقولة باتت جزءاً من الإطار الفكري الذي يطبع صعود الصين كقوة عالمية. ويرتبط هذا التصوّر، من المنظور الصيني، بتراجع النفوذ الأميركي، وما يرافقه من فرص وتحدّيات يولّدها انتقال النظام الدولي نحو صيغة أكثر توازناً.

أما روسيا فتنظر إلى التحوّل الجاري بطريقة جذرية، إذ لا يقتصر في رؤيتها على نهاية «الاحتكار» الأميركي، بل يمتدّ ليشمل تآكل البنية الغربية برمّتها. وترى موسكو أنّ هذا المسار بدأ منذ نهاية الحرب الباردة مطلع تسعينات القرن الماضي، وتسارع مع صعود قوى كالصين، والهند، ما أدّى إلى إضعاف الهيمنة الأميركية، وفتح الطريق أمام نظام متعدد الأقطاب. وتؤكد موسكو أن رفض الغرب التحلّي بالواقعية، والتخلّي عن موقعه المهيمن يُعدّ عاملاً رئيساً في تفجّر النزاعات، والصراعات الدولية.

في المقابل، نادراً ما يظهر مصطلح تعدّد الأقطاب بوضوح في الخطاب الرسمي الأميركي، ففي واشنطن يُفضَّل الحديث عن «القيادة»، أو «الأسبقية» بدلاً من توصيف النظام العالمي بالأحادي. ورغم إقرار بعض المسؤولين الأميركيين بأنّ العالم يتّجه نحو مزيد من التعددية، فإنّ هذا التحوّل لم يُعالَج داخل الأطر الرسمية، بل ظلّ حاضراً بشكل متقطّع في النقاشات الأكاديمية، والمؤسسات البحثية.

نزوح وجوع في الصومال (أ.ف.ب)

في ضوء هذه الرؤى المتباينة، يتّضح أنّ العالم لا يشهد تحوّلاً في موازين القوة فحسب، بل يشهد أيضاً صراعاً على تفسير هذا التحوّل، وتحديد معناه. ومن هنا فإنّ مستقبل النظام الدولي لن يتوقّف على طبيعة هذه التغيّرات فحسب، بل على الطريقة التي تختار بها الدول فهمها، والتفاعل معها، في غياب السردية الواحدة، والمرجع الواحد.

*اللحظة الحاسمة

يعيش المجتمع البشري بملياراته الثمانية لحظة حاسمة. فالنظام الدولي الذي تشكّل عقب الحرب العالمية الثانية، والقائم على فكرة تحقيق السلام المستدام، يفقد تماسكه على نحو مطّرد.

لا يُنكر أحد أن بعض الدول سعت منذ العام 1945 إلى بناء منظومة دولية ترتكز على احترام القانون الدولي (المؤلّف من مجموعة معاهدات ومواثيق وأعراف ومبادئ عامة)، بهدف منع الحروب، والحدّ من تركّز السلطة والثروة في يد قلة. وكان هذا النظام، لو احتُرم، ليضمن قيام عالم تسوده العدالة والمساواة، وتُصان فيه الحقوق بدل أن تُنتهك.

والواقع أنّ السنوات الأخيرة، خصوصاً المرحلة الراهنة، تشير إلى تدهور متسارع: فلم يعد القانون الدولي يُنتهك فحسب، بل صار موضع تحدٍّ علني من قوى تسعى إلى المضيّ في تشكيل العالم وفق منطق الهيمنة المطلقة، والتوسّع اللامحدود. وتُظهر النزاعات الجارية، من أوكرانيا إلى الشرق الأوسط، حجم الضغوط التي يتعرّض لها هذا الإطار القانوني، حتى باتت المؤسسات التي تجسّده مهدّدة بفقدان فاعليتها، بل علّة وجودها.

يثير هذا الواقع أسئلة جوهرية: لماذا أصبح القانون الدولي هدفاً مباشراً للهجوم؟ وما الذي تخشاه القوى الكبرى منه؟ ولماذا تزداد الحاجة إلى الدفاع عنه في هذه اللحظة بالذات؟

جفاف في ولاية كولورادو الأميركية (أ.ب)

الجواب واضح: القانون الدولي يشكّل قيداً على منطق القوة المجردة؛ فهو يضع حدوداً للتوسّع، ويمنع الاستحواذ غير المشروع على الموارد، ويمنح أدوات للمساءلة، حتى وإن كانت غير مكتملة، أو متفاوتة التطبيق.

على الرغم من ذلك، يمكن القول إن القانون الدولي لا يزال حيّاً، بل إنه لم يكن قَطّ حاضراً في النقاشات العالمية كما هو اليوم. ففي «حضرة» كل المآسي والانتهاكات، تعلو الأصوات المطالبة باحترام القانون الدولي، ولا سيما الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي صدر عام 1948. فالمطلوب بإلحاح بثّ الروح في النصوص المعنية لتكون أهم الحواجز التي تحول دون الانزلاق إلى عالم تحكمه الفوضى المطلقة، أو شريعة الأقوى.

ولا شك في أن الانطلاق من التمسك بالقانون الدولي لا يكفي إذا لم يتبعه عمل دؤوب لإقامة نظام عالمي، بل عالم جديد. وإذا لم يحصل ذلك، فسنبقى أسرى عالم تتآكل فيه القواعد، وتُختزل فيه السياسة إلى صراع مفتوح بلا ضوابط، مع التذكير بأننا في «مرمى» تسع دول تملك أسلحة نووية...

تقول آنييس كالامار، سيدة القانون الفرنسية التي أمضت عقوداً تدافع عن حقوق الإنسان من مواقع مختلفة، وتتولى حالياً الأمانة العامة لمنظمة العفو الدولية: «في حين أنه لا يمكن إنكار أن هذا النظام (الدولي) لم يفِ بوعوده حتى الآن، فإنه ليس من حق أولئك الذين ينكثون بالوعود أن يزعموا أنه وهمي»...

يبقى أن المطلوب المثالي ليس عالماً متعدد الأقطاب فحسب، بل متعدد الأطراف، حيث يكون لكل دولة، أيّاً كان حجمها، الحق في الوجود الآمن، والتمتع بخيرات أراضيها...

لا بأس بقليل من «يوتوبيا» توماس مور...