غريزمان: السقوط في نهائيي «يورو 2016» ودوري الأبطال صنع مني رجلا

مهاجم منتخب فرنسا وأتليتكو مدريد يتذكر مرارة خيبة الأمل المزدوجة الصيف الماضي

غريزمان يرفع حذاءه الذي سجل به 6 أهداف في يورو 2016 (رويترز) - غريزمان (أعلى) عاد وزملاؤه إلى التألق مع أتليتكو مدريد («الشرق الأوسط»)
غريزمان يرفع حذاءه الذي سجل به 6 أهداف في يورو 2016 (رويترز) - غريزمان (أعلى) عاد وزملاؤه إلى التألق مع أتليتكو مدريد («الشرق الأوسط»)
TT

غريزمان: السقوط في نهائيي «يورو 2016» ودوري الأبطال صنع مني رجلا

غريزمان يرفع حذاءه الذي سجل به 6 أهداف في يورو 2016 (رويترز) - غريزمان (أعلى) عاد وزملاؤه إلى التألق مع أتليتكو مدريد («الشرق الأوسط»)
غريزمان يرفع حذاءه الذي سجل به 6 أهداف في يورو 2016 (رويترز) - غريزمان (أعلى) عاد وزملاؤه إلى التألق مع أتليتكو مدريد («الشرق الأوسط»)

داخل ملعب «ستاد دو فرانس» وفي نهائي بطولة «يورو 2016»، واجه أنطوان غريزمان قسوة ومرارة الهزيمة في نهائي كبير للمرة الثانية في ظرف 6 أسابيع. أن تخسر نهائي دوري الأبطال مع ناديك، ثم البطولة الأوروبية مع بلادك - وكانت كلتا المواجهتين معركة حامية الوطيس - في صيف واحد فذلك صيف موجع بشكل غير عادي.
غادر غريزمان الملعب بعد الهزيمة من البرتغال وعاد إلى غرفة خلع الملابس مع زملائه بالفريق. يقول: «كنت في غاية الحزن لكنني لم أبك. قلت لنفسي إن علي أن أتماسك وأشجع الزملاء وأواجههم. أردت أن أظهر للجميع شخصيتي، وأنني قادر على أن أكون قائدا للمنتخب». وبهذا العمل، والارتقاء من حضيض الحالة المعنوية، أثبت غريزمان، هذا المهاجم النحيل أنه لا يمتلك موهبة كبيرة فحسب، وإنما قلبا عملاقا. وإذا كانت الحكمة المفترضة تضع كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي في مستوى أعلى من أي فئة أخرى من اللاعبين في كرة القدم الحديثة، فإن غريزمان واحد من هؤلاء اللاعبين الذين يقتربون جدًا من مستواهما. يقول: «أريد أن آكل على طاولتهما. أريد أن اقترب قدر الإمكان من مستواهما، وأن أفوز بالألقاب. هدفي هو أن أكون من بين الأفضل».
ومع وضع هذا نصب عينيه، فقد توجهت رغبته بعد فترة شديدة السخونة من مسيرته. يقر غريزمان بأنه أخذ وقتا ليتعافى من مثل هذا المستوى من الآمال والتوقعات التي وصل إليها بألوان أتليتكو مدريد وفرنسا بعد أن وصل لأعلى سقف ممكن في الموسم الماضي. يقول: «كانت هناك الكثير من المشاعر، والكثير من التوتر، ويمكن أن يصيبك هذا بإجهاد شديد. لعبنا نهائيين كنا فيهما قريبين جدا من بلوغ الهدف وقريبين جدا من حمل اللقب. لكن الوقت لم يكن مناسبا فحسب. غير أنني لن أتوقف عند هذا الحد. سأواصل العمل لكي ألعب في النهائي وأفوز، لقد صرت أكثر تصميما على الفوز». استغرق غريزمان وقتا ليتعافى ويستعيد حيويته، ويستمتع بإجازة استحقها بجدارة خلال الصيف. بدت كعملية لإنعاش الروح الكروية. عاد إلى «مايكون»، بلدته في بورغوندي، وقضى وقتا مع والديه. كما قضى إجازة بصحبة أصدقائه القدامى، وصديقته إريكا وابنته الصغيرة مايا. وما لبثت أن عادت الحيوية تدب بداخله من جديد. من اليوم الأول لفترة الاستعداد للموسم الجديد مع أتليتكو والتوقيع على عقد جديد مؤخرا، بات غريزمان تواقا للانطلاقة الجديدة.
وقاد غريزمان، فريقه أتليتكو مدريد لتحقيق فوزه الأول في الموسم الحالي من الدوري الإسباني لكرة القدم بعدما سجل هدفين خلال الفوز على ملعب سيلتا فيغو 4 / صفر السبت الماضي في المرحلة الثالثة من المسابقة. وتعادل أتليتكو في أول مباراتين بالدوري هذا الموسم أمام ألافيس وليغانيس الصاعدين حديثا لدوري الدرجة الأولى ويبتعد بفارق أربع نقاط عن ريال مدريد المتصدر وبرشلونة بنقطة واحدة بعد أن وجه ديبورتيفو ألافيس صدمة مدوية لبرشلونة وجماهيره وتغلب عليه في عقر داره 2 / 1 السبت أيضًا في نفس المرحلة.
يتوقع غريزمان أن ينافس فريقه بقوة على لقب الدوري من جديد. في أبريل (نيسان)، كان هناك سباق ثلاثي على اللقب. كانت نقطة واحدة تفصل بين برشلونة وأتليتكو وريال مدريد قبل 5 مباريات على النهاية. في ذلك الوقت كان فريق المدرب دييغو سيميوني الديناميكي يخوض كذلك مباريات صعبة في الأدوار الحاسمة في دوري الأبطال، وتخطاها ليقابل برشلونة ويطيح به في دور الثمانية، قبل أن يحقق انتصارا غير متوقع على بايرن ميونيخ في نصف النهائي. أحرز غريزمان - المتألق والخطير بانطلاقاته في الهجمات المرتدة - أهدافا حاسمة ضد كلا العملاقين. في نفس الشهر العامر بالأحداث، أصبح أبا للمرة الأولى.
ووصولا إلى مايو (أيار)، دفع الفريق ثمنا باهظا بسبب كبوة واحدة بخسارة أتليتكو من ليفانتي مباشرة بعد العودة من ميونيخ، حيث طار برشلونة بعيدا باللقب. بعد ذلك جاء نهائي دوري الأبطال ضد جاره في المدينة. الطريقة التي يتحدث بها غريزمان عن الخبرات الكثيرة التي اكتسبها من كرة القدم مؤخرا، توضح أن الضربة الأكثر إيلاما جاءت عندما هزمهم ريال مدريد وفاز بلقب جديد لدوري الأبطال. يقول: «كان أكثر الإحباطات صعوبة هو خسارة نهائي دوري الأبطال، كان أول نهائي مهم بالنسبة لي».
كان تأثير ذلك عميقا بما فيه الكفاية لدرجة أن السؤال البسيط عما إذا كان يفضل الفوز بالدوري المحلي أم دوري الأبطال، يدفعه للرد بإجابة مباشرة: «دوري الأبطال من دون تردد. لأنني أعشق هذه البطولة. أشاهد تقريبا كل المباريات متى استطعت - مباريات دور الثمانية ونصف النهائي والنهائي. وهي بطولة محببة إلى قلوب الجميع هنا، المدرب واللاعبين. أشاهدها منذ كنت صغيرا. وحلمت باللعب فيها. ولطالما كنت أشعر بقشعريرة عندما أسمع موسيقى دوري الأبطال. وأن ألعب في هذه البطولة وأحرز الأهداف فذلك شيء يكتسب أهمية خاصة بالنسبة لي».
عندما يسترجع ذكريات الطفولة، هناك لاعب ارتبط به عندما كان يشاهد المباريات على التلفزيون، وترك تأثيرا كبيرا عليه، ديفيد بيكام. يقول: «كنت أعجب به كثيرا، وكان دائما هو المثال بالنسبة لي. لهذا ارتدي القمصان ذات الأكمام الطويلة وأحمل الرقم 7».
تحول غريزمان إلى واحد من اللاعبين الأكثر إثارة للإعجاب في أوروبا. ويضعه سجله الممتاز من حيث إحراز الأهداف بجانب أسلوبه الإيجابي على المرمى والذي ينتقل لزملائه في الفريق بما يشبه تأثير العدوى، يضعه ضمن فئة المهاجمين الذين تتنافس الأندية على الحصول على خدماتهم. وبجانب رونالدو وغاريث بيل في ريال مدريد، فإن غريزمان دخل ضمن القائمة القصيرة التي تضم 3 لاعبين مرشحين لجائزة أفضل لاعب في أوروبا. وتوج رونالدو بالجائزة الشهر الماضي.
وقد عززت جهود غريزمان مع فرنسا في يورو 2016، حيث احتل صدارة هدافي البطولة بستة أهداف، هذه المكانة الآخذة في الصعود بالفعل مع إسهاماته المثيرة مع أتليتكو. كما وأن تركيزه على التأهل لكأس العالم في روسيا بعد أن خسر في النهاية مع المنتخب الفرنسي، هو أمر يشي بالكثير عن عقليته، خاصة وأن هذا الهدف يمتزج بطموحه على مستوى النادي باعتبارهما أهم أولياته.
السعي لتحسين مستواه يمثل قوة محركة بداخله. وهو يعتقد أن البقاء في أتليتكو، بالتأكيد في الوقت الحالي، يمنحه أفضل منصة للقيام بهذا. ما الذي يجعله سعيدا لهذا الحد هناك؟ يجيب: «زملائي في الفريق، ومدربي، وحياتي خارج النادي، وأسرتي الصغيرة سعيدة جدا بالوجود هناك». ويضيف: «نعيش معا. وعلى المستوى الشخصي هو ناد قادر على تحقيق الألقاب. ليس لدي فعلا أي رغبة في الذهاب لناد آخر. أريد أن أفوز بالألقاب مع أتليتكو. ليس الفوز بالدوري الإسباني مهمة شخصية، لكنني أريد تحقيق ذلك بشدة. لدينا رغبة قوية للفوز بالدوري ودوري الأبطال معا، وسأبذل كل ما بوسعي لمساعدة فريقي على النجاح. وأتمنى هذا الموسم أن نكون أفضل مما كنا».
تشكل جزء من تصميمه الشخصي بتحدي دخول عالم الكرة الاحترافية كناشئ موهوب تعرض للرفض في بعض الأحيان بسبب جسمه الهزيل، وأسلوبه الهادئ. جاءته الفرصة في الخارج، وتشبث بالفرصة التي منحها إياه ريال سوسيداد، فترك بلاده ولا يزال شابا صغير السن. وشأن صديقه المقرب بول بوغبا، الذي غادر فرنسا كذلك في سنوات مراهقته، لينضم إلى مانشستر يونايتد في المرة الأولى، فإنه يعرف أن هناك نوعًا مختلفًا من النشأة المطلوبة، ونوعًا مختلفًا من التصميم المطلوب، لكي يتمكن من النجاح في وسط هذه الظروف.
يقول: «في البداية يكون الأمر صعبا للغاية، لا تعود إلى منزل والديك، وكل ما تفعله هو أن تلعب كرة القدم. كما قلت لأبي، هكذا أتعلم أن أكون احترافيا. عندما ذهبت لإسبانيا كان لهذا السبب. عليك أن تكون متماسكا بحق من الناحية النفسية». وهذه صفة يشعر بأنها تتوفر فيه كما تتوفر في صديقه بوغبا. لم يكن غريزمان مندهشا لسماع سعر انتقال لاعب الوسط من يوفنتوس، ليعود من جديد إلى أولد ترافورد هذا الشهر. يقول: «بوغبا يعشق هذا الدوري، ومانشستر هو ناديه المفضل. وهو يقدم مع مورينهو شيئا جديدا. اعتقد أن المشجعين في إنجلترا لن يشعروا بخيبة أمل. يمكنهم أن يتوقعوا أداء لافتا من بوغبا. وهو يستحق هذا. يعمل بجد ويملك موهبة تؤهله لأن يكون لاعبا مهما كما هو».
هل يمكن أن يفكر غريزمان يوما باللعب في الدوري الإنجليزي (البريميرليغ)؟ بالتأكيد لن يكون هناك نقص في العروض إذا قرر الانتقال. يقول: «نعم، ولم لا؟ إذا انتهى تعاقدي مع أتليتكو سأطرح على نفسي هذا السؤال». أما في الوقت الراهن مع هذا، فهذا السؤال غير مطروح بسبب التزامه مع أتليتكو. يشعر كأنه في بيته، ونفس الشيء بالنسبة لأسرته. ورغم تعرضه لخيبة أمل مزدوجة الصيف الماضي، فإن غريزمان أمامه الكثير ليتطلع إليه. وهو يريد أن يستغل كل لحظة في كرة القدم وبعيدا عنها، بكل قوته، الصغيرة جسمانيا، لكن المؤثرة للغاية.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.