بحضور محمد بن سلمان.. الرئيس الصيني يفتتح «قمة الـ20» بالدعوة للتنمية والتحذير من الحمائية

طوكيو تدعو لنظام تجاري متعدد الأطراف * إشادة أممية بالمصادقة الأميركية - الصينية على اتفاقية باريس المناخية

الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الروسي بوتين في قمة العشرين في هانغتشو أمس (تصوير: بندر الجلعود)
الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الروسي بوتين في قمة العشرين في هانغتشو أمس (تصوير: بندر الجلعود)
TT

بحضور محمد بن سلمان.. الرئيس الصيني يفتتح «قمة الـ20» بالدعوة للتنمية والتحذير من الحمائية

الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الروسي بوتين في قمة العشرين في هانغتشو أمس (تصوير: بندر الجلعود)
الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الروسي بوتين في قمة العشرين في هانغتشو أمس (تصوير: بندر الجلعود)

افتتح الرئيس الصيني شي جين بينغ أمس أعمال قمة مجموعة العشرين التي تستمر يومين، بحضور الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد الذي ترأس وفد السعودية، وقادة وممثلي الدول الأعضاء الأخرى.
وحذر الرئيس الصيني في كلمته الافتتاحية من أن الاقتصاد العالمي مهدد بتنامي الحماية التجارية ومخاطر الأسواق العالمية، وشدد من ناحية أخرى على ضرورة تحقيق دول المجموعة نتائج فعلية وتجنب الكلام غير المجدي. ودعا الرئيس شي دول مجموعة العشرين إلى تغيير سياساتها قصيرة المدى إلى أخرى طويلة المدى من أجل مواجهة التحديات والتوصل إلى تنمية اقتصادية شاملة تعود بالنفع على جميع الدول.
وقال الرئيس شي أمام الوفود في مدينة هانغتشو بمقاطعة شينغيانغ في شرق البلاد، إنه ينبغي عدم الارتكاز على تدابير حمائية جديدة وتحفيز التجارة. كما دعا إلى مساعدة الدول النامية وشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم لتكون أكثر فعالية وتكاملا. ودعا شي إلى صياغة خطة تنمية 2030 تدعم الصناعة في الدول الأفريقية الأقل نموا، لتخفيف الفقر وخدمة مصالح الجميع. كما دعا شي إلى مواجهة التحديات عبر تحسين الحوكمة الاقتصادية وإصلاح النظام الدولي، وتقوية شبكة المالية الدولية لمحاربة الفساد.
وقال شي إن الصين تتطلع للعمل مع جميع الأطراف لجعل قمة هانغتشو تشخص علاجا ليساعد الاقتصاد العالمي على نمو قوي ومستدام ومتوازن وشامل، وعلى بناء اقتصاد عالمي مبتكر ومنفتح لاكتشاف مصدر جديد للنمو وتوسيع مساحة التنمية مسؤولية جميع الأطراف المعنية في القمة. وأضاف: «نحتاج لأن نبتكر سياسات للاقتصاد الكلي ونضم السياسات المالية والنقدية بشكل فعال مع سياسات الإصلاح الهيكلي». وشدد شي أمام وفود الدول المشاركة على ضرورة أن تسعى مجموعة العشرين «إلى العمل الحقيقي وليس مجرد الكلام غير المجدي».
وأكد شي أن أحد أهداف الصين في رئاستها للقمة هو تمكين مجموعة العشرين من التحول من مجرد آلية مستجيبة للأزمات تركز على السياسات قصيرة الأمد إلى آلية حوكمة طويلة الأمد تقوم بتشكيل سياسات متوسطة وطويلة الأمد، كما تهدف الصين إلى تمكين المجموعة من تدعيم دورها كمنبر رئيسي للحوكمة الاقتصادية العالمية.
وقدم الرئيس الصيني شي في كلمته رؤية كبيرة لقادة أعمال العالم، ووصف نقطة بداية جديدة لتنمية الصين وخطة جديدة للنمو العالمي. وللمرة الأولى، وضعت رئاسة مجموعة العشرين خطة عمل لتنفيذ أجندة 2030 للتنمية المستدامة، والتعاون لدعم التصنيع في الدول الأفريقية والدول الأقل نموا. وفي هذا الصدد، قال نائب مدير ومنسق لجنة قمة أعمال مجموعة العشرين (بي - 20) يوي بينغ في تصريح لصحيفة «الشعب» الرسمية الصينية، إن قمة أعمال مجموعة العشرين لهذا العام، قد حددت 6 موضوعات رئيسية فيها هي دعم التنمية، والاستثمار التجاري، والبنية التحتية، وتطوير الشركات الصغيرة والمتوسطة، والتوظيف، ومحاربة الفساد. كما جرى استحداث 5 فرق عمل ومنتدى لمكافحة الفساد، وستعمل هذه الموضوعات على مناقشة نفس المشاكل التي تناقشها قمة مجموعة الـ20.
وحول النموذج الصيني في التنمية قال الرئيس شي إن «نموذج النمو الصيني الذي يدفعه التصدير ويقوده الاستثمار قد بلغ غايته. والمشكلات الجديدة مثل زيادة القدرة الصناعية ومستويات الدين العالية والتدهور البيئي في الداخل وتباطؤ الطلب العالمي، كلها مشكلات تؤثر بالسلب على النمو». وأضاف: «تم وضع هدف الصين في الإصلاح ولن ننحرف عنه. ستتخذ الصين خطوات حازمة في دعم الإصلاح ولن تتباطأ». وتابع: «على الرغم من أن الصين سجلت خلال العام الماضي أبطأ نمو سنوي في ربع قرن، فقد امتنع صناع القرار عن اتخاذ أي خطوات تحفيز متهورة. وبدلا من هذا لجأوا إلى الإصلاح في جانب العرض لتحسين البناء الاقتصادي وتقليص القدرة الصناعية الزائدة وتخفيض التكاليف ودعم الكفاءة. وتعد هذه الجهود مؤلمة وتأخذ وقتا في التنفيذ ولكن بعض النتائج الإيجابية بدأت في التبلور». وأكد شي أن الاقتصاد الصيني الآن أكثر توازنا ويقوده الاستهلاك أكثر من الاستثمار. ويسهم الاستهلاك بـ73.4 في المائة في النمو الاقتصادي الصيني في النصف الأول من عام 2016 بزيادة 13.2 في المائة من الفترة نفسها العام الماضي.
بدوره، قال متحدث كبير باسم الحكومة اليابانية أمس إن دول مجموعة العشرين بصدد الاتفاق على استخدام كل السياسات بما في ذلك النقدية والمالية والإصلاحات الهيكلية لتحقيق نمو قوي ومستدام. وقال كويتشي هاجيودا النائب الأول لأمانة مجلس الوزراء الياباني متحدثا للصحافيين على هامش اجتماعات اليوم الأول للقمة إن الدول المشاركة ستتفق في بيانها الختامي على ضرورة حماية النظام التجاري متعددة الأطراف من أجل النهوض بالتجارة الحرة.
ويجتمع في القمة ممثلون عن مجموعة العشرين التي تشكل 85 في المائة من إجمالي الناتج المحلي العالمي، وثلثي سكان العالم. إلا أن خبراء يتوقعون عدم توصل القمة إلى نتائج حقيقية، حيث إن العالم لا يعاني حاليا من أزمة حادة تدفعهم إلى تحدي المشاعر الشعبوية المتزايدة واتخاذ خطوات صعبة مثل تحرير التجارة لمعالجة أصعب القضايا العالمية.
ورغم ذلك فإن القمة سبقتها موجة من النشاطات الدبلوماسية في الصين حول قضايا من بينها التغير المناخي والحرب في سوريا والتجارة الدولية. وصادقت الصين والولايات المتحدة أول من أمس على اتفاقية باريس للمناخ، في خطوة مهمة للغاية في اتجاه تطبيق الاتفاقية التي تهدف إلى الحد من التغير المناخي.
وأمس، أشاد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالرئيسين الأميركي باراك أوباما والصيني شي بعد حصوله شخصيا على وثائق المصادقة منهما، وقال إنهما اتخذا «خطوة تاريخية» ودعا زعماء مجموعة العشرين الآخرين أن يفعلوا مثلهما. وقالت واشنطن أمس إنها تقترب من التوصل إلى اتفاق مع روسيا لوقف العنف في سوريا، حيث قال أوباما إن المفاوضين «يعملون على مدار الساعة». وصرح أوباما للصحافيين أن «هذه المسألة معقدة للغاية».
ومع اجتماع زعماء العالم على أراضيها، تحرص بكين على تجنب مناقشة مسألة بحر الصين الجنوبي - الذي أقامت عليه جزرا صناعية ومرافق من بينها مدرجات طيران - يمكن أن تلقي بظلالها على القمة. إلا أن البيت الأبيض قال إن أوباما وتشي «تحدثا بصراحة» أول من أمس حول مسألة قرار المحكمة الدولية بشأن قانونية مزاعم بكين بأحقيتها في تلك المياه.
ورغم أن الصين تسعى إلى أن تمر القمة دون أي مشاكل، فإن مشاحنات وقعت بين مسؤولين أميركيين ومسؤولي المطار في الصين.
قال الرئيس أوباما إن المشاحنات التي وقعت بين مسؤولين أميركيين وصينيين في مطار هانغتشو، تظهر الفجوة بين البلدين إزاء التعاطي مع حقوق الإنسان وحرية الصحافة. وتسبب مسؤولون حكوميون صينيون في المطار بمشكلة لمستشارة الأمن القومي الأميركي سوزان رايس وغيرها من المسؤولين الأميركيين بشأن التغطية الصحافية لوصول أوباما إلى مدينة هانغتشو للمشاركة في قمة مجموعة العشرين. وأثناء الحادثة صاح أحد المسؤولين الصينيين في وجه المسؤولين الأميركيين أثناء محاولتهم مساعدة الصحافيين الأميركيين في ترتيبات تصوير وصول أوباما «هذه بلادنا، وهذا مطارنا». وتفرض الصين ضوابط شديدة على الصحافة وتراقب باستمرار التغطية الصحافية لمسائل تعتبرها حساسة أو تمس بصورة البلاد.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.