إنشاء شركة لتنظيم بيع المنتجات الزراعية في السعودية بقيمة 320 مليون دولار

8 مليارات دولار استثمارات خاصة خلال العشرين عامًا المقبلة

وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة للثروة السمكية بالسعودية خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد حول أفضل ممارسات الاستزراع المائي (تصوير: سعد الدوسري)
وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة للثروة السمكية بالسعودية خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد حول أفضل ممارسات الاستزراع المائي (تصوير: سعد الدوسري)
TT

إنشاء شركة لتنظيم بيع المنتجات الزراعية في السعودية بقيمة 320 مليون دولار

وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة للثروة السمكية بالسعودية خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد حول أفضل ممارسات الاستزراع المائي (تصوير: سعد الدوسري)
وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة للثروة السمكية بالسعودية خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد حول أفضل ممارسات الاستزراع المائي (تصوير: سعد الدوسري)

تعتزم وزارة البيئة والمياه والزراعة بالسعودية إطلاق شركة ضخمة برأسمال يبلغ 1.2 مليار ريال (320 مليون دولار) تعنى بتطوير تنظيم بيع المنتجات الزراعية والتي تشمل منتجات الدواجن واللحوم والأسماك، وتهدف هذه الشركة أيضًا إلى القضاء على الوسطاء الوهميين.
وكشف مسؤول سعودي متخصص في قطاع البيئة والمياه والزراعة للثروة السمكية بالمملكة، أن حجم استثمارات القطاع الخاص خلال العشرين عامًا المقبلة بالقطاع تصل إلى 30 مليار ريال (8 مليارات دولار)، كاشفًا عن مبادرة للوزارة لإنشاء شركة جديدة للاستزراع المائي، تركز على الأقفاص العائمة، متوقعًا أن تسهم الشركة في انتشال هذا القطاع ليصل الإنتاج إلى 100 ألف طن بحلول عام 2020. ليكون متوافقًا مع طموح خطة التحول الوطني.
وقال المهندس أحمد العيادة وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة للثروة السمكية بالسعودية، إنه تم إنجاز قرابة 60 في المائة من خطوات إنشاء هذه الشركة مع شركاء كبار في نشاطات مشابهة.
وأفاد العيادة، خلال مؤتمر صحافي عقد أمس على هامش منتدى شهادة أفضل ممارسة أنشطة الاستزراع المائي، الذي نظمته وزارة البيئة والمياه والزراعة بالتعاون مع الجمعية السعودية للاستزراع المائي، أن هناك تدني نسبة استغلال الموارد الطبيعية في مجال الاستزراع المائي في البلاد، موضحًا أن ما تم استغلاله لا يتجاوز 3 في المائة؛ إذ يصل الإنتاج السعودي من الاستزراع المائي إلى 30 ألف طن فقط، في حين ذكر أن الطموح هو الوصول لمليون طن في ظل توفر السبخات والأراضي وكذلك البحار.
وذكر المهندس العيادة أن هاجس المأمونية وسلامة الأسماك تعد سببا في تدني إقبال المستهلكين؛ مشيرًا إلى أن الوزارة تعنى بالتربية المستدامة والمسؤولة وعدم الإضرار بالبيئة وأن شهادة المعايير ستساعد على ضبط إدارة المشاريع بمسؤولية وعدم الإضرار بالبيئة.
واستعرض وكيل وزارة الزراعة عن خطط الوزارة لمواكبة برنامج التحول الوطني 2020 وتطوير قطاع الثروة السمكية، مؤكدًا عدم كفاية الأصناف الثلاثة المستزرعة حاليًا لدخول مستثمرين كبار ما دفع الوزارة لتقديم مبادرة تدعم الأبحاث التطبيقية للاستزراع السمكي وخاصة في مجال الأقفاص العائمة، مضيفًا أن الوزارة لديها اتفاقية مع جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية في مجال تطوير الدراسات المتعلقة بالاستزراع المائي.
وقال وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة إن الوزارة تعمل على أن يكون التأمين على مشاريع الاستزراع المائي إجباريًا في الفترة المقبلة، مضيفًا أن لجنة من وزارة البيئة والمياه والزراعة ووزارة المالية ومؤسسة النقد والشركة التعاونية للتأمين وصندوق التنمية الزراعية والجمعية السعودية للاستزراع المائي، قطعت شوطًا كبيرًا في ذلك، حيث يحتاج القطاع لتطوير المعايير المعينة لشركات الاستزراع المائي ومستوى الأمن الحيوي والمستوى العملي المتكامل حتى تصل إلى بوليصة تأمين مقبولة.
وزاد وكيل وزارة الزراعة أن الوزارة تعطي الأولوية لصندوق التنمية الزراعية لتمويل شركات الاستزراع السمكي وخصوصًا في مجال الأقفاص العائمة، كما قامت بمسح عدد من المواقع وتم تحديد أكثر من 80 موقعا جاهزا ومناسبا للاستثمار في مشاريع الاستزراع المائي، وهناك رغبة كبيرة من الشركات في الاستفادة من هذه الفرص الاستثمارية.
إلى ذلك، قال المهندس أحمد البلاع رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للاستزراع المائي إن القطاع الخاص يستثمر نحو 30 مليار ريال (8 مليارات دولار) في هذه الصناعة خلال العشرين عامًا المقبلة، مبينًا أن البرنامج الوطني لتطوير الثروة السمكية سيكون إحدى القنوات الرئيسية التي ستهيئ البيئة الاستثمارية المناسبة.
وقال المهندس البلاع: «من خلال برنامج التحول الوطني، سيكون هناك معايير خاصة للاستزراع السمكي، حيث إن الأجهزة الحكومية في غالبها ليس لديها تشريعات خاصة بهذه الصناعة، فمثلاً حرس الحدود ليس لديهم تشريعات خاصة بالأقفاص المائية وذلك بحكم أنها صناعة وليدة، كما أن وزارة العمل ليس لديها نطاق خاص للاستزراع السمكي، والآن دأبت وزارة العمل على التعاون مع وزارة الزراعة على وضع أطر وأنظمة لنطاق التوطين الوطني».



لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.