السعودية.. اقتصاد غير نفطي في أقل من 20 عامًا

خطط وطنية جديدة لتقليل الاعتماد على النفط

يواجه قادة قمة دول العشرين العديد من الملفات الاقتصادية المهمة التي تأتي في أولويتها محاربة البطالة ({الشرق الأوسط})
يواجه قادة قمة دول العشرين العديد من الملفات الاقتصادية المهمة التي تأتي في أولويتها محاربة البطالة ({الشرق الأوسط})
TT

السعودية.. اقتصاد غير نفطي في أقل من 20 عامًا

يواجه قادة قمة دول العشرين العديد من الملفات الاقتصادية المهمة التي تأتي في أولويتها محاربة البطالة ({الشرق الأوسط})
يواجه قادة قمة دول العشرين العديد من الملفات الاقتصادية المهمة التي تأتي في أولويتها محاربة البطالة ({الشرق الأوسط})

كيف ستتحول السعودية، أكبر بلد مصدر للنفط في العالم، إلى اقتصاد غير نفطي خلال أقل من 20 عامًا؟ كشف الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد وزير الدفاع في أبريل (نيسان) عن الخطة الوطنية الجديدة لتقليل اعتماد الاقتصاد السعودي على النفط الخام كمصدر دخل، التي من المفترض أن تؤتي ثمارها خلال أقل من 20 عامًا.
وكشف ولي ولي العهد عن هذا خلال مقابلة مطولة أجراها مع وكالة «بلومبيرغ»، وكذلك في مؤتمر صحافي في العاصمة الرياض عند إطلاق الخطة المعروفة باسم «رؤية المملكة 2030».
وأول وأبرز هذه المعالم هي جعل الاستثمارات تلعب دورًا أساسيًا في دخل الحكومة، وسيتم هذا من خلال خطوتين. الخطوة الأولى هي جعل صندوق الاستثمارات العامة المسؤول عن أهم وأكبر استثمارات المملكة داخليًا وخارجيًا، وبناؤه ليكون أكبر صندوق سيادي على وجه الأرض، كما أوضح الأمير محمد بن سلمان في تصريحاته لـ«بلومبيرغ».
أما الخطوة الثانية فهي تحويل أرامكو السعودية لشركة مساهمة، من خلال طرح 5 في المائة من الشركة الأم للاكتتاب العام خلال العامين المقبلين، وتحويل ملكية أسهم الشركة إلى صندوق الاستثمارات العامة، وهو ما سيضخم أصول الصندوق ليدير ثروات تتجاوز قيمتها أكثر من تريليوني دولار ليكون بذلك أكبر من صندوق النرويج السيادي وصندوق أبوظبي للاستثمار.
* خطط صندوق الاستثمارات العامة
بالنسبة لصندوق الاستثمارات العامة، أوضح الأمير محمد بن سلمان الملامح الرئيسية لخطة الصندوق، فيما أضاف الأمين العام للصندوق ياسر الرميان بعض التفاصيل عن تطورات عمل الصندوق خلال الحوار لـ«بلومبيرغ».
وقال الأمير: «الطرح العام الأولي لـ(أرامكو)، وتحويل أسهمها إلى صندوق الاستثمارات العامة سيجعلان الاستثمارات من الناحية الفنية مصدر الإيرادات للحكومة السعودية وليس النفط».
وأضاف: «ما تبقى الآن بعد ذلك هو تنويع الاستثمارات. ولهذا فخلال عشرين سنة سنكون اقتصادًا أو دولة لا تعتمد بصور رئيسية على النفط»، وقال الأمير إن صندوق الاستثمارات العامة في الأساس يمتلك أسهما في شركات عملاقة، مثل شركة الصناعات الأساسية (سابك) ثاني أكبر شركة للصناعات الكيماوية في العالم، والبنك الأهلي التجاري، أكبر بنك على مستوى المملكة.
ويتطلع الصندوق في الفترة المقبلة إلى الاستحواذات الخارجية في القطاع المالي، حيث يقوم الصندوق حاليًا بتقييم الاستثمار في فرصتين لم يكشف عنها الأمير، ولكنه أوضح أن الصندوق عازم على إنهاء واحد منهما على الأقل.
ولم تمضِ أكثر من سبعة أسابيع عقب الإعلان عن خطط الصندوق حتى أعلن الصندوق عن شرائه حصة في شركة «أوبر» لتطبيق سيارات الأجرة، بمبلغ 3 مليارات دولار تقريبًا، مما أعطى الصندوق مقعدًا في مجلس إدارة الشركة.
وقال الأمير إن الخطة الخارجية للصندوق طموحة جدًا، ولكن الصندوق سيتوسع محليًا كذلك، وأول هذه التوسعات ستكون بإضافة «أرامكو» إليه.
أما بالنسبة لبعض تفاصيل الصندوق، فقال ياسر الرميان الذي كان يعمل سابقًا مديرًا لشركة «الفرنسي كابيتال» الذراع الاستثمارية للبنك السعودي الفرنسي: «نحن نعمل على أكثر من جبهة حاليًا».
وأضاف: «تقوم الدولة حاليًا بتحويل بعض أصولها وأراضيها وشركاتها لنا. لدينا كثير من المشاريع السياحية التي سنستثمر بها إضافة إلى بعض الصناعات الجديدة التي سيتم تقديمها للمرة الأولى في المملكة».
وأوضح الرميان أن الصندوق الذي يركز على الاستثمار محليًا، سيزيد نسبة الاستثمارات الأجنبية لديه حيث ستصل حصة الاستثمارات الأجنبية من إجمالي استثمارات الصندوق إلى 50 في المائة بحلول عام 2020 بدلاً من الحصة الحالية البالغة 5 في المائة. ولهذا السبب فإن الصندوق قام أخيرا بتوظيف الكثير من الجهات الاستشارية وخبراء في مخاطر الاستثمار.
وأكد الأمير محمد بن سلمان: «دون شك سيكون الصندوق هو الأكبر على وجه الأرض. وسيحدث ذلك بمجرد ما أن يتم طرح (أرامكو) للاكتتاب».
* خطة أرامكو السعودية
وكشف الأمير محمد بن سلمان، الذي يترأس المجلس الأعلى لشركة «أرامكو السعودية» عن خطة اكتتاب الشركة، إضافة إلى بعض التصورات الجديدة لها.
فعلى صعيد الاكتتاب العام، سيتم طرح ما يصل إلى خمسة في المائة من أسهم شركة «أرامكو» الأم للاكتتاب العام، وليس فقط بعض مصافيها. وسيتم طرح «أرامكو» للاكتتاب في العام المقبل أو في 2018 على أبعد تقدير كما قال الأمير.
وستتم توسعة عمل «أرامكو» السعودية، فالشركة ستتوسع في قطاعين: البتروكيماويات والتكرير، والمقاولات والإنشاءات.
وعلى مستوى قطاع التكرير، أوضح الأمير محمد أن «أرامكو» ستتحول إلى أكبر شركة تكرير للنفط في العالم، وهي تدرس إضافة العديد من المصافي خارجيًا في الصين والهند وجنوب أفريقيا وإندونيسيا، كما أنها تستهدف الاستثمار في التكرير في الولايات المتحدة، خصوصًا بعد صفقة تقسيم الأصول الأخيرة التي أجرتها «أرامكو» السعودية مع شركة «رويال دتش شل» في مشروعهم المشترك «موتيفا»، التي سمحت لـ«أرامكو» بأن تمتلك كامل أصول مصفاة «بورت آرثر» وهي أكبر مصفاة في أميركا.
وبالنسبة لقطاع المقاولات فقد أوضح الأمير أن أرامكو قد تُنشِئ شركة مقاولات كبيرة تحتها، ستقوم بعمل مشروعات في المملكة وليس فقط لـ«أرامكو». وكشف أيضًا عن وجود نية لطرح شركة المقاولات هذه للاكتتاب العام كذلك.
* قطاع التعدين
ويبرز في هذه الاستراتيجية الجديدة للمملكة قطاع التعدين الذي سيشهد تحولات كبيرة في الأيام المقبلة، إضافة إلى التحولات التي بدأت أخيرا بتعيين مجلس إدارة جديد لأكبر شركة تعدين وطنية، وهي شركة التعدين العربية السعودية (معادن)، وتولي خالد الفالح وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية رئاسته.
ويدعم ولي ولي العهد رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان، بشدة، إصلاحات قطاع التعدين وإعادة هيكلته، إذ إنه غير راضٍ عن أداء القطاع ومساهمته الحالية في الناتج المحلي.
وفي الثامن والعشرين من أبريل قام صندوق الاستثمارات العامة بتغيير ممثلي الحكومة في مجلس إدارة شركة «معادن»، في خطوة تدل على التوجه الجديد للدولة بتطوير الشركة والقطاع. وخرج ممثلو وزارة البترول والثروة المعدنية من المجلس، وهما وكيل الوزارة لشؤون التعدين سلطان شاولي وخالد السناني.
وتم تعيين أربعة ممثلين للحكومة في المجلس، وهم وزير الطاقة الفالح، ونائب رئيس «أرامكو» للمالية والاستراتيجيات والتطوير عبد الله السعدان، وسيدة الأعمال لبنى العليان، إضافة إلى عبد الله العيسى.
وكان الأمير محمد بن سلمان قد كشف بصراحة متناهية عن عدم ارتياحه لأداء قطاع المعادن في المقابلة التلفزيونية التي أجراها بالتزامن مع الإعلان عن «رؤية المملكة 2030».
وأوضح الأمير حينها أنه رغم الثروات الهائلة التي تكتنزها المملكة من مدخرات المعادن والاحتياطات الضخمة جدًا، فإنها لم تتمكن من استغلالها بالشكل الأمثل. وكشف أن المملكة لديها احتياطي من اليورانيوم يمثل 6 في المائة من إجمالي احتياطات العالم، واصفًا هذه الثروة بنفط آخر غير مستغل.
وأضاف أن هناك ثروات أخرى مثل الذهب والفضة والنحاس وغيرها من المعادن التي لم يُستغل منها إلا ثلاثة أو خمسة في المائة، وما تم استغلاله منها تم استغلاله بشكل غير صحيح في وقت كان من المفترض والمخطط له أن يمثل قطاع المعادن الركيزة الثالثة للصناعة السعودية إلى جانبِ النفطِ والغاز والبتروكيماويات.
وبحسب نص وثيقة «رؤية المملكة 2030»، فإن العمل جارٍ على تطوير قطاع التعدين وتأهيله ليسهم في الوفاء باحتياجات الصناعات والسوق الوطنية من الموارد المعدنية، غير أن مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي لا تزال دون المأمول.
وتقول الوثيقة: «لذلك، سنوجه جهودنا نحو تطوير هذا القطاع الحيوي ورفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى 97 مليارات ريال، وزيادة عدد فرص العمل في القطاع إلى 90 ألف فرصة عمل بحلول عام 1442ه (2020)».
وأضافت: «ولتحقيق ذلك، سنقوم بإجراء عدد من الإصلاحات الهيكلية في هذا القطاع وإطلاق مجموعة من المشروعات، بما في ذلك تكثيف الاستكشاف وتسهيل استثمار القطاع الخاص في هذا المجال ومراجعة إجراءات تراخيص الاستخراج، وبناء نظام بيانات متكامل حول مقدرات المملكة، والاستثمار في البنى التحتيّة وتطوير أساليب التمويل وتأسيس مراكز التميّز لدعم مشروعات القطاع».
وتقول الوثيقة إنه سيتم تنفيذ عدد من المشروعات بالشراكة مع القطاع الخاص، ورفع تنافسية وإنتاجية الشركات الوطنية عبر مجموعة من الشراكات الدولية.
* الإيرادات غير النفطية
ذكر الأمير محمد السبل التي سيستخدمها من أجل رفع الإيرادات غير النفطية خلال السنوات المقبلة. وقدر الأمير الدخل السنوي المتوقع من مصادر غير نفطية بحلول 2020 بنحو 100 مليار دولار مقسمة كالتالي:
10 مليارات دولار ضريبة القيمة المضافة
30 مليارات دولار من هيكلة وتقليص الدعم
10 مليارات دولار من برنامج شبيه بنظام «غرين كارد الأميركية» للإقامات الدائمة
10 مليارات دولار رسوم مقابل السماح بتوظيف المزيد من العمال الأجانب فوق الحصة المسموح بها
40 مليارات دولار من مصادر أخرى



روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
TT

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس بوتين بالأمير محمد بن سلمان، الخميس، التداعيات السلبية للتصعيد وتأثيره على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي، كما أكد على دعم روسيا في حفظ سيادة وأمن أراضي المملكة.وتبادل ولي العهد السعودي والرئيس الروسي وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


وزير إماراتي: سنطالب بحقوقنا جراء «الاعتداءات الإيرانية»

خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)
خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)
TT

وزير إماراتي: سنطالب بحقوقنا جراء «الاعتداءات الإيرانية»

خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)
خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)

أكد خليفة المرر، وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية، أن بلاده ستطالب بحقوقها جراء ما وصفه بـ«الاعتداءات الإيرانية»، مشدداً على أن طهران لا تملك أي حق قانوني في إغلاق مضيق هرمز أو فرض رسوم عبور عليه، معتبراً ذلك «قرصنة» وانتهاكاً صريحاً للقانون الدولي.

وقال المرر، في تصريحات صحافية، إن بلاده تتعرض منذ 28 فبراير (شباط) الماضي إلى «عدوان إيراني غاشم وغير مبرر»، يستهدف سيادتها بشكل متكرر، ويطول منشآت مدنية وحيوية، في خرق واضح لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

وأوضح أن موقف الإمارات يستند إلى حق الدفاع عن النفس، وفقاً للمادة 51 من الأمم المتحدة، مؤكداً أن الدولة لم تكن طرفاً في النزاع، بل سعت إلى تجنبه، مع استمرار تعرضها لهجمات تستهدف الأعيان المدنية ومراكز الطاقة والموانئ والمطارات، إضافة إلى مقار دبلوماسية وسياسية.

وأشار إلى أن الإمارات كانت مستعدة لمثل هذه الظروف بفضل «رؤية القيادة واستباقها للمخاطر»، لافتاً إلى أن الدولة تمتلك منظومة دفاع شاملة عسكرياً وأمنياً وسياسياً وإعلامياً، إلى جانب جاهزية المجتمع للتعامل مع التحديات.

وفي السياق الدولي، شدد المرر على أن «السردية الإيرانية غير مقبولة عالمياً»، مشيراً إلى أن مشروع قرار قُدم إلى مجلس الأمن الدولي بدعم من دول مجلس التعاون والأردن لإدانة الهجمات الإيرانية، حظي بتأييد 136 دولة، ما يعكس رفضاً دولياً واسعاً للمبررات الإيرانية.

وأكد الوزير الإماراتي أن محاسبة إيران «حق أصيل» للدول المتضررة بموجب القانون الدولي، بما يشمل المطالبة بضمانات تمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات، إضافة إلى جبر الأضرار التي لحقت بالأفراد والمؤسسات.

وأوضح أن مضيق هرمز يُعد ممراً دولياً تحكمه قوانين البحار ومعاهدات الأمم المتحدة، وأن أي محاولة لإغلاقه أو فرض رسوم عليه تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين، نظراً لأهميته الحيوية لحركة التجارة والطاقة العالمية.

وأضاف أن «الاعتداءات الإيرانية» استهدفت مدنيين من جنسيات مختلفة، مؤكداً أنه «لا يمكن التعايش مع هذا السلوك»، ولا مع نظام يهدد أمن المنطقة بشكل مستمر.

كما أبدت الإمارات استعدادها للمشاركة في أي إجراءات دولية تهدف إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز، في ظل تصاعد المخاوف بشأن أمن الممرات البحرية.

وفي ما يتعلق بالدور العربي، أشار المرر إلى أن جامعة الدول العربية تقف أمام «مفترق طرق»، داعياً إلى موقف تضامني حازم وواضح لردع الاعتداءات، محذراً من أن غياب موقف موحد قد يفقدها فاعليتها.


تحركات خليجية لضمان الأمن وسلاسل الإمداد

جاهزية القوات المسلحة نجحت في حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات دون تسجيل أضرار (وزارة الدفاع)
جاهزية القوات المسلحة نجحت في حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات دون تسجيل أضرار (وزارة الدفاع)
TT

تحركات خليجية لضمان الأمن وسلاسل الإمداد

جاهزية القوات المسلحة نجحت في حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات دون تسجيل أضرار (وزارة الدفاع)
جاهزية القوات المسلحة نجحت في حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات دون تسجيل أضرار (وزارة الدفاع)

تتحرك دول خليجية نحو ضمان أمنها وسلاسل إمدادها، في الوقت الذي تواصل فيه الدفاع عن نفسها وصد الهجمات الإيرانية، حيث اعترضت أنظمة الدفاع الجوي في السعودية والكويت والبحرين والإمارات عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة.

الكويت اتخذت إجراءات اقتصادية لضمان استمرار تدفق الإمدادات والسلع الأساسية، وقطر تبحث دبلوماسياً واقتصادياً تقليل تداعيات التصعيد، وتحذر من مغبة الاستهداف غير المسؤول للبنية التحتية الحيوية خاصة المرتبطة بالمياه والغذاء ومنشآت الطاقة، مع تأكيد دول الخليج جاهزيتها الدفاعية وحرصها على حماية الأجواء والمنشآت الحيوية، والحفاظ على استقرار الأسواق وسلاسل التوريد.

السعودية

اعترضت الدفاعات السعودية 5 مسيّرات، وصاروخاً باليستياً، أطلقتها إيران نحو السعودية، خلال الساعات الماضية

وأعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير خمسة طائرات مسيّرة، وصاروخ باليستي باتجاه المنطقة الشرقية حتى الساعة السابعة والنصف مساء بالتوقيت المحلي.

وأكد اللواء المالكي، نجاح العمليات وجاهزية القوات المسلّحة في حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات، دون تسجيل أضرار.

وسعت الخطوط الكويتية نطاق رحلاتها عبر السعودية عبر مطار الدمام (كونا)

الكويت

أعلن المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني الكويتي العميد جدعان فاضل إسقاط قوة الواجب 4 مسيّرات في مواقع المسؤولية التي تتولى تأمينها في البلاد خلال أربع وعشرين ساعة.

في الأثناء، أصدر وزير التجارة والصناعة الكويتي، أسامة بودي، قراراً وزارياً، الخميس، يقضي بتولي الحكومة الكويتية دعم التكاليف الإضافية المترتبة على الشركات المستوردة لضمان استمرارية إمدادات السلع الأساسية إلى الكويت في الحالات الاستثنائية.

ويهدف قرار دعم التكاليف الإضةافية ضمان استمرارية إمدادات السلع الأساسية وتدفقها إلى الكويت دون انقطاع، وتثبيت أسعارها في السوق المحلية، في وقت تعاني فيه سلاسل الإمداد صعوبات بالغة نتيجة الحرب في المنطقة.

وفي السياق ذاته، وسعت الخطوط الكويتية نطاق رحلاتها عبر السعودية حيث أعلنت استئناف تشغيل عدد من الوجهات إلى الهند عبر مطار الدمام في السعودية ابتداء من 5 أبريل (نيسان) الحالي، هي بومبي ودلهي وأحمد آباد وكوتشين.

وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة بالتكليف، عبد الوهاب الشطي، أن استئناف هذه الوجهات يأتي ضمن سلسلة وجهات أطلقتها الخطوط الجوية الكويتية أخيراً عبر الدمام، تشمل لندن والقاهرة وإسطنبول ولاهور وعمان، لافتاً إلى أن إجمالي عدد الوجهات التي تشغلها الخطوط الكويتية يبلغ 9 وجهات.

وأضاف أن خطة الناقل الوطني مستمرة في إضافة وجهات جديدة على جدول الرحلات اليومي إلى جانب العديد من الوجهات الأخرى المهمة، لا سيما وسط الظروف الراهنة ولتغطية الطلب المتزايد في السوق المحلية، ويعكس ذلك التزام الشركة بتلبية احتياجات المسافرين.

وكانت شركة طيران الجزيرة، قد أعلنت في وقت سابق عن بدء تشغيل رحلاتها التجارية من مطار الدمام في السعودية، إضافة إلى رحلاتها من مطار القيصومة.

البحرين

اعترضت قوة دفاع البحرين ودمرت صاروخين و 10 مسيّرات، قادمة من إيران خلال الساعات الماضية.

وكشفت القيادة العامة، عن اعتراض وتدمير 188 صاروخاً و 429 طائرة مسيّرة، منذ بدء الهجمات الإيرانية التي استهدفت البلاد، مؤكدة أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين بالجميع؛ بضرورة التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة، وعن أي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية، وتجنب تصوير مواقع سقوط الحطام، وعدم تناقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، مع أهمية متابعة وسائل الإعلام الرسمية ‏والحكومية لاستقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات.

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية الخميس مع 19 صاروخاً باليستياً و26 طائرة مسيّرة من إيران (أ.ف.ب)

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الخميس مع 19 صاروخاً باليستياً و26 طائرة مسيّرة قادمة من إيران.

وكشفت وزارة الدفاع عن تعامل الدفاعات الجوية الإماراتية مع 457 صاروخاً باليستياً، و19صاروخاً جوالاً، و 2038 طائرة مسيّرة، منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة،

وأدت هذه الاعتداءات إلى استشهاد 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، بالإضافة إلى استشهاد مدني من الجنسية المغربية متعاقد مع القوات المسلحة، ومقتل 9 مدنيين.

وأعلن مكتب أبوظبي الإعلامي صباح الخميس، أن الجهات المختصة في الإمارة تعاملت مع حادثة في محيط مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي «كيزاد»، إثر الاعتراض الناجح لصاروخ من قبل الدفاعات الجوية.

وأوضح المكتب أن الحادثة أسفرت عن وقوع أضرار بسيطة، دون تسجيل أي إصابات بشرية.

قطر

حذّر رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن، من مخاطر الاستهداف غير المسؤول للبنية التحتية الحيوية، ولا سيما المنشآت المرتبطة بالمياه والغذاء والطاقة، لما لذلك من تداعيات خطيرة على الاستقرار الإقليمي.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه من وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، حيث بحث الجانبان تطورات التصعيد العسكري في المنطقة وانعكاساته على الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً، إلى جانب سبل حل الخلافات عبر الوسائل الدبلوماسية والسلمية.

وأكد رئيس الوزراء القطري خلال الاتصال ضرورة وقف الاعتداءات الإيرانية غير المبررة على قطر ودول المنطقة، مشدداً على أهمية تغليب الحلول السياسية لتفادي مزيد من التصعيد.

وفي ظل استمرار الحرب، بدأت قطر تصدير بعض منتجاتها، وفي مقدمتها الألمنيوم المنتج من قبل الشركة القطرية للصناعات التحويلية، براً عبر منفذ سلوى وصولاً إلى ميناء جدة الإسلامي، تمهيداً لإعادة تصديرها إلى أسواق في أفريقيا وأوروبا، في خطوة مدعومة بتسهيلات سعودية لتعزيز حركة التجارة البينية وضمان انسيابية الشحنات.

من جانبها، أعلنت وزارة البيئة القطرية تشغيل منظومة للرصد والإنذار الإشعاعي المبكر، لمراقبة مستويات الإشعاع في الجو والبر والبحر، مؤكدة أن البيانات الحالية تشير إلى أن جميع مستويات الإشعاع ضمن الحدود الطبيعية والآمنة.