مقرر أممي يحث إيران على وقف إعدام 12 شخصًا لعدم توفر العدالة بالأحكام

عودة النظام الإيراني للإعدامات تثير مخاوف دولية

مقرر أممي يحث إيران على وقف إعدام 12 شخصًا لعدم توفر العدالة بالأحكام
TT

مقرر أممي يحث إيران على وقف إعدام 12 شخصًا لعدم توفر العدالة بالأحكام

مقرر أممي يحث إيران على وقف إعدام 12 شخصًا لعدم توفر العدالة بالأحكام

حث المقرر الخاص للأمم المتحدة الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران، أحمد شهيد الحكومة الإيرانية على الوقف الفوري لتنفيذ الإعدام بحق رضا مادابور و11 شخصا آخرين، المقرر تنفيذه السبت.
وحكم على السيد مادابور و11 آخرين في 24 أغسطس (آب) بالإعدام لجرائم متعلقة بالمخدرات، وتم نقله إلى الحبس الانفرادي في سجن كرج الوسطى استعدادا لتنفيذ العقوبة.
وحسب بيان صدر عن المقرر الأممي فإن «السيد مادابور حوكم من قبل محكمة الثورة في كرج في 17 يوليو (تموز) 2012. بعد إلقاء القبض عليه في نوفمبر (تشرين الثاني) عندما تم العثور على 990 غراما من مادة (كريستال ميث) خلال عملية تفتيش على منزل كان يقوم بتنظيفه. ولم يلتق محامي الدفاع الذي عينته الدولة الإيرانية بالمتهم واستمرت محاكمته فقط 20 دقيقة ولم يستجب لطلبه بالعفو وإعادة المحاكمة».
وقال شهيد في بيانه إنه «من المؤسف أن الحكومة مستمرة في المضي قدما بالإعدام على الجرائم التي لا تلبي الحد الأدنى» من أشد الجرائم خطورة «كما هو مطلوب بموجب القانون الدولي، وخاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي تعتبر إيران دولة طرفا فيه، مضيفا أن ما يثير القلق هو استمرار إصدار المحاكم أحكاما بالإعدام في محاكمات تخرق المعايير الدولية للمحاكمة العادلة وليس ليها ضمانات المحاكمة العادلة على المستوي المحلي».
وأعرب خبير الأمم المتحدة عن القلق العميق إزاء استمرار اعتماد السلطات الإيرانية على الإعدام كوسيلة ردع لجرائم المخدرات مشددا على أن الكثير من المسؤولين في الحكومة الإيرانية أقروا أن الإعدام لم يكن فعالا في الحد من الجرائم المتصلة بالمخدرات».
وجدد المقرر الخاص دعوته لحكومة إيران بالشروع في وقف تنفيذ عمليات الإعدام والتقيد باستخدام عقوبة الإعدام على «أشد الجرائم خطورة، كالقتل المتعمد مثلا»، مكررا دعوته لسلطات ذات البلد الالتزام بالمعايير الدولية التي تضمن المحاكمة العادلة والإجراءات القانونية الواجبة لأولئك الذين يواجهون عقوبة الإعدام.
وعادت طهران بقوة إلى تنفيذ الإعدام بالتزامن مع إعلان إيراني وأوروبي إجراء مفاوضات لمناقشة قضايا حقوق الإنسان في إيران نوفمبر المقبل.
وتوقع مختصون في قضايا حقوق الإنسان في إيران ارتفاع حالات الإعدام في الفترة المقبلة قبل جلوس الحكومة الإيرانية على طاولة المفاوضات، وتتطلع طهران أن تخرج بنتائج إيجابية لها تخرجها من الرقابة والعقوبات الدولية المفروضة عليها لانتهاكاتها المستمرة على صعيد قضايا حقوق الإنسان.
وترفض طهران السماح للمقرر الأممي السماح بدخول أراضيها وسط مطالب متزايدة من مناطق مختلفة داخل البلاد بضرورة الضغط على النظام وإرسال لجان تقصي حقائق لرصد الانتهاكات.
هذا وسجلت إيران العام الماضي أعلى رقم لها في تنفيذ حكم الإعدام منذ 25 عاما بتنفيذها ما يقارب نحو ألف حالة إعدام وفق بيانات المقرر الأممي الخاص بحقوق الإنسان في إيران مما يجعلها الأكثر تنفيذا لأحكام الإعدام من حيث السكان.



ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

أفادت مصادر أميركية بأن الرئيس دونالد ترمب يدرس إبقاء الحصار على الموانئ الإيرانية لفترة أطول تدوم شهوراً، وذلك تزامناً مع ضغطه على إيران لانتهاج «التعقل سريعاً» وإبرام اتفاق، وسط جمود مساعي إنهاء الحرب وتصاعد التوتر في مضيق هرمز.

وقالت المصادر إن ترمب بحث مع مسؤولي شركات طاقة، بينها «شيفرون»، خطوات تهدئة الأسواق إذا طال الحصار، بعدما قدمت إيران عرضاً يؤجل بحث ملفها النووي إلى ما بعد إنهاء الحرب وتسوية قضايا الشحن.

وكتب ترمب أمس أن إيران «لا تعرف كيف تُوقع اتفاقاً غير نووي»، مرفقاً منشوره بصورة لنفسه وهو يمسك رشاشاً آلياً، قائلاً: «لا مزيد من السيد اللطيف».

في المقابل، اتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، واشنطن بالمراهنة على الحصار والانقسام الداخلي لإجبار إيران على الاستسلام، مؤكداً «وحدة» المسؤولين العسكريين والسياسيين.

ولوّح عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، النائب علاء الدين بروجردي، بإغلاق مضيق باب المندب، فيما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مصدر أمني أن استمرار «القرصنة البحرية» الأميركية سيواجه «رداً غير مسبوق».

وأظهرت بيانات شحن أن ست سفن على الأقل عبرت «هرمز» أمس، معظمها عبر المياه الإيرانية، مقارنة بـ125 إلى 140 عبوراً يومياً قبل الحرب. وحذرت «الخزانة» الأميركية شركات الشحن من دفع أي رسوم لإيران لقاء العبور.


غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال، على الأرجح، في مجمع أصفهان النووي، الذي كان قد تعرض لقصف جوي العام الماضي، وتعرض لهجمات أقل حدة في الحرب الأميركية الإسرائيلية هذا العام.

وذكر غروسي في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، الثلاثاء، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لديها صور تم التقاطها عبر الأقمار الصناعية تظهر تأثير الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، مضيفا: «ما زلنا نتلقى معلومات جديدة».

وكانت عمليات التفتيش التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أصفهان، انتهت في يونيو (حزيران) الماضي عندما شنت إسرائيل حربا استمرت 12 يوما، قصفت خلالها الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وأوضح غروسي أن الهيئة الرقابية الأممية تعتقد أن نسبة كبيرة من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب «تم تخزينها هناك في يونيو (حزيران) 2025، عندما اندلعت حرب الأيام الـ 12، وهي موجودة هناك منذ ذلك الحين».

وقال غروسي خلال مؤتمر صحافي في الأمم المتحدة، الأربعاء، إن إيران أعلنت عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في أصفهان في يونيو الماضي، وكان من المقرر لمفتشي الوكالة زيارتها في اليوم الذي بدأت فيه الضربات. وأضاف أن المنشأة، على ما يبدو، لم تتعرض للقصف في الهجمات التي استهدفت أصفهان هذا العام أو العام الماضي.

وأوضح رافائيل غروسي أن الوكالة الدولية ناقشت مع روسيا ودول أخرى إمكانية إخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وهي عملية معقدة تتطلب إما اتفاقا سياسيا أو عملية عسكرية أميركية واسعة في أراض معادية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدد عرضه للمساعدة في التعامل مع اليورانيوم الإيراني المخصب. وأضاف ترمب أنه أبلغ بوتين بأن الأهم هو أن ينخرط في إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي المقابل، أشار غروسي إلى أن «المهم هو أن تغادر هذه المواد إيران» أو يتم خلطها لتقليل نسبة تخصيبها.

وأضاف أن الوكالة شاركت في محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير (شباط)، لكنها لم تكن جزءا من مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة التي توسطت فيها باكستان. وأكد أن الوكالة أجرت مباحثات منفصلة مع الولايات المتحدة، وأخرى غير رسمية مع إيران.


الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

قال منظمو أسطول انطلق في وقت سابق من الشهر الحالي في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وتوصيل المساعدات إليه، اليوم (الخميس)، إن البحرية الإسرائيلية حاصرت قواربهم في المياه الدولية وإن الاتصال انقطع مع بعضها.

وجاء في بيان صادر عن الأسطول خلال الليل «قامت سفن عسكرية إسرائيلية بمحاصرة الأسطول بشكل غير قانوني في المياه الدولية وأصدرت تهديدات بالخطف واستخدام العنف».

وأضاف «انقطع الاتصال مع 11 سفينة».

وفي وقت سابق من يوم أمس (الأربعاء)، ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها. ولم يحدد التقرير عدد ⁠السفن المعنية ‌أو ‌موقعها ​بالتحديد.

ويضم هذا الأسطول أكثر من 50 سفينة أبحرت في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا، وبرشلونة في إسبانيا، وسيراكوزا في إيطاليا. وهي موجودة حاليا في غرب جزيرة كريت اليونانية، وفقا لبيانات التتبع المباشر على موقع المنظمة الإلكتروني.

وقالت المنظمة على «إكس»: «اعترضت زوارق عسكرية سفننا وعرّفت عن نفسها بأنها تابعة لـ+إسرائيل+»، وأضافت أن الأفراد الذين كانوا على متنها روجهوا أشعة ليزر وأسلحة هجومية شبه آلية وأمروا الناشطين بالتجمع في مقدم السفن والجلوس على أطرافهم الأربعة».

وفي أواخر عام 2025، صعدت البحرية الإسرائيلية على متن أسطول أول مؤلف من نحو 50 قاربا يضمّ شخصيات سياسية وناشطين، من بينهم الناشطة السويدية غريتا تونبرغ، وهو إجراء وصفه المنظمون ومنظمة العفو الدولية بأنه غير قانوني.

وقد جرى توقيف أفراد الطواقم من قبل إسرائيل وترحيلهم.

ويخضع قطاع غزة الذي تُسيطر عليه حركة «حماس» لحصار إسرائيلي منذ العام 2007.