أول وزير خارجية إيراني بعد ثورة 1979: يجب أن تستخدم طهران نفوذها لعزل الأسد

إبراهيم يزدي («الشرق الأوسط»)
إبراهيم يزدي («الشرق الأوسط»)
TT

أول وزير خارجية إيراني بعد ثورة 1979: يجب أن تستخدم طهران نفوذها لعزل الأسد

إبراهيم يزدي («الشرق الأوسط»)
إبراهيم يزدي («الشرق الأوسط»)

قال وزير الخارجية الإيراني السابق إبراهيم يزدي إن إيران يجب أن تقنع الرئيس السوري بشار الأسد بالتخلي عن السلطة. ويزدي، وهو أول وزير خارجية إيراني بعد ثورة عام 1979 يقول إن إيران يجب أن تستخدم نفوذها في سوريا من أجل إنقاذ هذا البلد من الحرب المدمرة. وتحدث يزدي عن انتقال إيجابي في سياسة بلاده الخارجية في لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» بهدف تأمين مصالح إيران. وفيما يلي أبرز ما جاء في الحوار:
* في الفترة الأخيرة كثيرا ما نسمع كلاما عن تغيير السياسات الخارجية الإيرانية، فهل تغيرت السياسات الخارجية الإيرانية حقا؟
- برأيي أن السياسة الخارجية الإيرانية انتقلت من المواجهة السلبية إلى الرؤية الإيجابية والتفاعل مع العالم من أجل تأمين مصالح ومنافع إيران.
بالتأكيد إن فك الحصار هو أهم الدوافع نحو هذا التغيير، ولكن هذا التغيير ليس بتمثيلية، بل إن الحكومة الإيرانية الحالية فهمت الثمن الذي يتكبده البلد بسبب الشعارات والاتجاهات غير الوطنية، والآن تسعى إلى إثبات أن قراراتها في السياسة الخارجية مبنية على مفاهيم وطنية وتخصصية.
* ما الصورة التي ستعكس هذا الجو والتوجهات الجديدة عن السياسية الخارجية الإيرانية؟ هل سيستمر هذا الأمر حتى تصبح العلاقات بين طهران وواشنطن طبيعية؟ - إذا ظهرت الرغبة بالصلح لدى قادة البلدين واستطاعوا الوصول إلى خطة مرضية للطرفين، من الممكن أن تتحسن العلاقات حتى تصل إلى أن تصبح العلاقات بين البلدين طبيعية.
في السياسة الخارجية المبنية على الوطنية والتي تدور حول محور العقل فإنه لا يوجد شيء اسمه عدو دائم، كما لا يوجد صديق دائم، وإن العلاقات الإيرانية مع بقية البلدان من الممكن أن تتغير بصورة مناسبة، الحكومة العراقية التي دخلت يوما ما في حرب ضد إيران هي اليوم من أقرب أصدقائها، إن هذا الأمر يمكن أن يحدث مع بقية البلدان أيضا.
* ما الآثار التي قد تحدثها السياسات الخارجية الإيرانية الجديدة، في منطقة الشرق الأوسط؟
- بصورة عامة ومختصرة، إن تحسن العلاقات بين إيران والولايات المتحدة سيصب في مصلحة الهدوء الآمن في المنطقة.
في منطقة الخليج، الولايات المتحدة الدولة الوحيدة التي تلعب دورا مؤثرا بالإضافة إلى إيران والمملكة العربية السعودية، وفي حال تغيرت العلاقات بين إيران والولايات المتحدة من التنازع إلى الروابط العادية، من المؤكد ستسعد بقية البلدان في المنطقة بالثبات وإزالة التوتر وخروج القوات الغريبة من المنطقة.
إن لإيران تأثيرا كبيرا في العراق وسوريا ولبنان، ومن المؤكد أن أي خطة لا يمكن إجراؤها في المنطقة بسهولة من دون دعم إيران لها، لهذا فإن الحكومات في الشرق الأوسط تهتم دائما بأن تكون إيران إلى جانبها، لا ضدها. والآن تستطيع إيران بسياساتها الوطنية الجديدة أن تلعب نفس هذا الدور الكبير من أجل التهدئة في المنطقة.
* قال لي مسؤول إيراني رفيع المستوى وبصورة شخصية إن إيران يجب أن تسعى إلى أن تكون الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط وأن تأخذ مكان إسرائيل في هذا المجال، هل تظن أن هذا الأمر ممكنا بالنظر إلى الأوضاع القائمة في إيران والمنطقة؟ وهل حقا يوجد مثل هذا القرار والرغبة بين من يتخذون القرارات في السياسات الخارجية الإيرانية؟
- لا أظن ذلك، ولا أظن أنه يوجد مثل هذا القرار، إيران لا تريد ولا تستطيع أن تحل محل إسرائيل باعتبارها الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في الشرق الأوسط. واذا انتشر الصلح وتعززت العلاقات بين دول المنطقة سيتراجع دور القوى الأجنبية في المنطقة، وإن هذا سيؤدي بالنتيجة إلى إضعاف إسرائيل، لذلك فإن إسرائيل تبذل كل ما في وسعها من أجل إيجاد التوتر في الشرق الأوسط واستمراره.
* ما الرسائل التي يمكن أن يحملها التقارب بين إيران والولايات المتحدة إلى إسرائيل؟ هل سترحب إسرائيل بالتجاوب الإيراني مع الغرب وخفض السيف الإيراني من على رقبتها على المدى البعيد؟
- إن الحكومة الإسرائيلية هي أكبر الرافضين لتحسين العلاقات بين إيران والولايات المتحدة، إن دافع إسرائيل في هذا يعود إلى رفض إسرائيل الصلح مع الفلسطينيين والاعتراف بالدولة الفلسطينية أكثر مما يتعلق بالسياسات الإيرانية.
الرئيس الأميركي السابق السيد جيمي كارتر كتب في كتابه المهم جدا الذي يحمل عنوان «فلسطين سلام لا تمييز عنصريا»، يشير بوضوح إلى أن إسرائيل غير مستعدة للقيام بتعهداتها والعمل بقرارات الأمم المتحدة فيما يخص الأزمة الفلسطينية وأن المسؤول عن استمرار الأزمة في الشرق الأوسط هي إسرائيل.
بغض النظر عن شعارات الرئيس الإيراني السابق أحمدي نجاد، غير المعقولة، لقد تم بيان موقف إيران على يد الرؤساء السابقين السيد هاشمي رفسنجاني والسيد محمد خاتمي، حول حل الأزمة في فلسطين، وهو موقف واضح وواقعي. لقد أعلن هؤلاء عدة مرات أن إيران ستحترم أي اتفاق توقعه الحكومة الفلسطينية مع إسرائيل ويؤدي إلى تنفيذ قرار الأمم المتحدة رقم 242 والاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة. إن إسرائيل هي من الأعضاء القليلين في الأمم المتحدة الذين يرفضون تنفيذ قرارات الأمم المتحدة والعمل بالمعاهدات الدولية.
إن إسرائيل تسعى دائما إلى استخدام «سلطة القوة» في تعاملها مع بقية البلدان، ولكن بدبلوماسية حقيقية وراغبة بالصلح من الممكن إقناع إسرائيل بالتسليم «بسلطة الحق» للفلسطينيين.
* بعض المحللين يعتقدون أن إيران تقربت إلى الولايات المتحدة من أجل إنقاذ الأسد، في حين أنك طلبت في الرسالة التي أرسلتها قبل مدة إلى رئيس الجمهورية الإيراني، أن تقنع إيران بشار الأسد بالتنحي.
- أنا لا أوافق على هذا التحليل، لا أظن أن السياسة الخارجية الإيرانية الجديدة والتعامل مع الولايات المتحدة يهدف إلى إنقاذ الأسد. السياسة الخارجية الإيرانية الجديدة تنص على منع الحرب وحل المشكلات في المنطقة بطريقة دبلوماسية وغير عسكرية.
* هل لإيران التأثير الكافي في سوريا لكي تستطيع إقناع بشار الأسد بالتخلي عن السلطة؟
- شخصيا أتفق مع وجهة نظر وزير الخارجية الحالي في بلادنا السيد محمد جواد ظريف، وهي أن الأزمة السورية الحالية لن تحل عسكريا، قبل عامين في 21 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2011 عندما عمت الثورات الشعبية بعض البلدان العربية، اقترحت على الأمين العام للأمم المتحدة في رسالة أن يقوموا بإجراء استفتاء شعبي في بلدان هي ليبيا، واليمن، والبحرين وسوريا، عندما تم تكليف السيد كوفي عنان من قبل مجلس الأمن بالمسؤولية عن حل الأزمة في سوريا، اقترحت عليه في تاريخ 29 أبريل عام 2012 أن يقيم استفتاء آخر، ولكن لم تتم الموافقة على ذلك.
والآن فإن الحل السياسي الوحيد والمفيد هو التنحي الطوعي للسيد بشار الأسد عن السلطة، وقبل مدة أعلن (الرئيس الروسي) السيد فلاديمير بوتين أنه لا يمانع تنحي الأسد، لذلك فإن إيران تستطيع بالتعاون مع روسيا أن تقنع الأسد بالتنحي الطوعي.
إن لإيران نفوذا واضحا في سوريا وتستطيع استغلال هذا النفوذ من أجل إنقاذ سوريا من الحرب الطاحنة والمدمرة.
* في رسالة إلى رئيس الجمهورية الإيراني الجديد طلبت أن تسعى إيران إلى إقناع الأسد بالتنحي عن السلطة المطلقة وكتبت أن بشار الأسد من الممكن أن يكون ورقة إيرانية، كيف يمكن لإيران أن تستفيد من مثل هذه الورقة؟ على ماذا ستحصل مقابل تشجيع الأسد على التنحي عن السلطة؟ ما هي الثمار التي ستقطفها إيران من مثل هكذا خطة؟
- إن الأولوية في الأزمة السورية الحالية هي إنقاذ الشعب السوري من حرب داخلية طاحنة ومستقبل غامض جدا لا إنقاذ الأسد، وكما كتبت في رسالتي إلى السيد الدكتور (حسن) روحاني، يجب الاستفادة من التجربة العراقية والقضاء على نظام صدام حسين وحزب البعث العراقي والنتائج التي ترتبت على ذلك، عن تنحي الأسد عن السلطة طوعيا سيفسح المجال أمام تغييرات مسيطر عليها في سوريا وسيذكر التاريخ هذا التصرف الشجاع من الأسد بالخير.
يمكن لإيران أن تلعب دورا مهما، الشعب السوري، العرب والمجتمع العالمي سيؤيدون هذه الخطة. ستدخل إيران بهذه الحركة المعادلات السياسية في المنطقة باعتبارها لاعبا قويا. وستعيد بناء مكانتها السابقة باعتبارها قوة إقليمية وكذلك ستعتبرها الأفكار العامة بلدا يسعى إلى إقامة الصلح.
* ما السبب الرئيس الذي يدفع إيران إلى دعم حكومة الأسد؟.. حسب وجهة نظر المؤيدين لذلك ما هي المنافع التي ستحصل عليها إيران من تعزيز سلطة بشار الأسد؟
- من دون شك، لإيران مصالح استراتيجية في سوريا ولبنان وقد استثمرت أموال طائلة هناك. الأمر المهم هو يجب ألا يرتبط مصير الشعب السوري باستمرار حكومة الأسد، إن الأسد يصر على البقاء في السلطة حتى انتهاء فترته الرئيسية في العام القادم. ولكن لماذا يجب أن يتحطم بلد وشعب من أجل بقائه هو؟ ما أهمية هذه السلطة؟ الأسد باعتباره رئيس الجمهورية لم يحل المشكلات بتعقل عندما واجه الاعتراضات الشعبية، وجعل بلاده تواجه خطر الدمار، إن هذا الأمر بمفرده دليل كاف على انعدام كفاءة الرئيس.
إن قائدا مثقفا ومسيطرا يجب أن يعلم متى يجب أن يقف ويقاوم ومتى يجب أن يبدي ليونة، إن ملوك المغرب والأردن على خلاف قادة مصر وليبيا واليمن وسوريا، بقبولهم بعض مطالب الشعب استطاعوا تهدئة الشعب بطريقة ذكية.
* لنترك الموضوع السوري، إيران والسعودية بلدان مؤثران وقويان في المنطقة، إن قادة البلدين دائما ما يسمي أحدهما الآخر بالصديق والأخ، ولكنهما ينظران إلى بعضهما نظرة شك، هل تظن أن السيد روحاني يمكنه أن يجري تغييرا في العلاقات؟
- كما تفضلتم إن إيران والسعودية بلدان قويان ومؤثران في الشرق الأوسط. ما هي جذور هذه العلاقات المتوترة التي تتحدثون عنها؟ لماذا؟ إن تحسين العلاقات يجب أن لا يكون مبنيا على خطوات السيد روحاني، إن الرغبة في الإصلاح يجب أن تبدر من الطرفين، إذا كانت الرغبة بالصلح موجودة عند الطرفين فإن رسم خارطة الطريق لن يكون أمرا صعبا جدا. في أول مؤتمر صحافي لرئيس الجمهورية الإيراني الجديد، أعلن وبصراحة أن تحسين العلاقات مع الجيران وبصورة خاصة السعودية هي من أهم أهداف السياسة الخارجية للحكومة الجديدة.
إذا نجحت إيران في تنفيذ حل سياسي في سوريا، فمن الطبيعي أن توافق عليه السعودية. ويجب أن أضيف أن دعم المجاميع المتشددة في سوريا حتى لو أدى إلى إسقاط الأسد، فإنه لن يؤدي إلى السلام والهدوء في سوريا والمنطقة.
* حسب رأيك، ما الخطوات التي يجب أن تقرر إيران القيام بها من أجل تحسين علاقتها ببلدان الخليج؟
- إن بناء الثقة وتحسين العلاقات بين إيران وبلدان الخليج يحتاج إلى خطوات ثنائية، يجب أن لا نتوقع ذلك من إيران فقط. لا توجد أي مؤشرات على أن إيران تنظر بطمع إلى أي بلد من بلدان الخليج أو أنها تريد أن تعاديه.
إيران ترفض وجود القوات العسكرية الأجنبية في الخليج، وتعتبر وجودها تهديدا لأمنها، عندما تشكل مجلس التعاون الخليجي، لم تكن الظروف السياسية عند ذلك تستدعي دعوة إيران والعراق إليه. ولكن أمن الخليج لن يتحقق من دون مشاركة إيران والعراق، إن هذا المجلس يمكنه عن طريق دعوة إيران والعراق للانضمام إليه أن يفتح الأفق أمام تعاون استراتيجي بين البلدان المطلة على الخليج.
* فيما يخص الأوضاع الداخلية في إيران، أنت الأمين العام لـ«نهضت آزادي» (حزب نهضة الحرية)، هذا الحزب وكثير من المجاميع الوطنية الدينية تعرضت إلى ضغوط كبيرة في السنوات الماضية، عدد كبير من أعضائها تم رميهم في السجون أو لا يزالون في السجون. حسب رأيك إلى أين يتجه الجو السياسي في إيران؟ هل هذه الليونة تشمل العلاقات بالبلدان الأجنبية فقط أم أنها ستشمل المجاميع المعارضة في الداخل الإيراني أيضا؟
- عندما حصل في انتخابات عام 2013 تأثر بالتغييرات الداخلية في المجتمع، لقد تجاوب المسؤولون وأصحاب القرار مع الضرورات المترتبة على هذا الضغط بصورة إيجابية، لذلك حسب رأيي لن تقتصر هذه الليونة على العلاقات الخارجية وعاجلا أو آجلا سوف تشمل الجو السياسي الداخلي في إيران.
* «نهضت آزادي» له خبرة نظرية وتاريخ مليء بالتجارب، فلماذا تعرضت هذه المجموعة للانشقاق؟
- إن مجموعة «نهضت آزادي» في إيران تتعرض للركود لا للانشقاق، خلال السنوات الثلاثين الماضية لطالما كنا تحت الضغط، ولكن هذه الضغوط ازدادت بصورة واضحة خلال السنوات الثماني الأخيرة، أحد أسباب هذه الضغوط هو مكانة نهضة الحرية بين الناس وازدياد انتشارها.
* في الجو الإيراني الجديد هل تهدفون إلى نشر صحيفة وإلى توسيع أنشطتكم الحزبية؟
- حسنا، إذا تقرر أن يفتح المجال السياسي في إيران فمن الطبيعي أن الحزب سوف يرتب أنشطته.



ترمب: إيران لم تدفع بعد ثمناً كبيراً وقد نهاجمها مجدداً إذا أساءت التصرف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران لم تدفع بعد ثمناً كبيراً وقد نهاجمها مجدداً إذا أساءت التصرف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم السبت، إنه أُبلغ بالخطوط العريضة لاتفاق مع إيران لكنه ينتظر الصياغة الدقيقة، محذراً في الوقت ذاته من أن خيار استئناف الهجمات على إيران لا يزال وارداً إذا أساءت طهران التصرف.

وذكر مسؤول إيراني كبير أن مقترحاً إيرانياً يرفضه ترمب حتى الآن يتضمن فتح مضيق هرمز وإنهاء الحصار الأميركي لإيران، مع إرجاء المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني إلى وقت لاحق.

وعند سؤاله عن المقترح الإيراني قبل توجهه إلى ميامي في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا، رد ترمب قائلاً: «أخبروني عن فكرة الاتفاق. سيعطونني الصياغة الدقيقة الآن»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنه لا يستطيع تصور أن تكون المقترحات مقبولة، مؤكداً أن إيران لم تدفع بعد ثمناً كبيراً بما يكفي نظير ما فعلته. وذكر ترمب مراراً أنه لن يُسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي.

ورداً على سؤال عن احتمال استئناف الهجمات على إيران، قال ترمب: «لا أريد أن أقول ذلك. أعني، لا أستطيع أن أقول ذلك لصحافي. إذا أساؤوا التصرف، إذا فعلوا شيئاً سيئاً، سنرى حينها. لكن هذا احتمال قد يحدث».

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران مستعدة لمسار الدبلوماسية إذا غيرت الولايات المتحدة نهجها.

وقالت وكالة «رويترز» ومؤسسات إعلامية أخرى الأسبوع الماضي إن طهران قدمت اقتراحاً بإعادة فتح مضيق هرمز قبل حل القضايا النووية.

وذكر المسؤول الإيراني الكبير أن هذا الجدول الزمني الجديد بات منصوصاً عليه الآن في مقترح رسمي تسلمته الولايات المتحدة عبر وسطاء.

وأوضح ترمب، الجمعة، أنه لا يفضل «من الناحية الإنسانية» اتخاذ مسار عسكري ضد إيران.


إيران بين عودة النار واستمرار الحصار

إيران بين عودة النار واستمرار الحصار
TT

إيران بين عودة النار واستمرار الحصار

إيران بين عودة النار واستمرار الحصار

عزَّز الرفض الأميركي لأحدث مقترح قدَّمته طهران، في إطار مساعي إنهاء الحرب بين البلدين، من احتمالات لجوء واشنطن إلى أحد خيارين، إما العودة إلى إطلاق النار بعد هدنة دامت أسابيع، أو استمرار الحصار البحري على الموانئ الإيرانية.

ورغم أنَّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قال إنَّه لا يزال يفضِّل الحلَّ الدبلوماسي، فإنَّه أكد في الوقت ذاته أنَّ خياراته أصبحت «إبرام اتفاق معهم أو تدميرهم»، في إشارة إلى عودة الحرب، وتوجيه القوات الأميركية المنتشرة في المنطقة موجة جديدة من الضربات القوية والسريعة لمنشآت إيرانية.

وأضاف ترمب أن أميركا دمَّرت 85 في المائة من قدرات إيران لإنتاج الصواريخ والمسيّرات، إلا أنَّ هناك مواقع لم تُدمَّر بعد. وفي الوقت ذاته، أكد الرئيس الأميركي أنَّ الحصار البحري على إيران ربما كان أكثر فاعلية من الضربات العسكرية لأنَّه يحرم طهران من مواردها المالية، ما قد يجبرها على تقديم التنازلات المطلوبة في الملف النووي. وأشار إلى أنَّ مخزون إيران من الغذاء سينفد في 3 أشهر إذا استمرَّ الحصار.

وفي أول رد على الرفض الأميركي للعرض الإيراني، نقلت وكالة أنباء «فارس» عن محمد جعفر أسدي، نائب رئيس هيئة الأركان، قوله: «إن تجدد الصراع بين إيران وأميركا أصبح احتمالاً وارداً».


الهند: ناقلة نفط ترفع علم جزر مارشال عبرت مضيق هرمز

رجل ينظر إلى ناقلة «ديش غاريما» في أثناء تفريغ حمولتها من النفط بمومباي أمس بعد عبورها مضيق هرمز (رويترز)
رجل ينظر إلى ناقلة «ديش غاريما» في أثناء تفريغ حمولتها من النفط بمومباي أمس بعد عبورها مضيق هرمز (رويترز)
TT

الهند: ناقلة نفط ترفع علم جزر مارشال عبرت مضيق هرمز

رجل ينظر إلى ناقلة «ديش غاريما» في أثناء تفريغ حمولتها من النفط بمومباي أمس بعد عبورها مضيق هرمز (رويترز)
رجل ينظر إلى ناقلة «ديش غاريما» في أثناء تفريغ حمولتها من النفط بمومباي أمس بعد عبورها مضيق هرمز (رويترز)

قالت وزارة الموانئ والشحن والممرات المائية في الهند إن ناقلة النفط «سارف شاكتي»، التي ترفع علم جزر مارشال، وتنقل 46313 طناً من غاز البترول المسال إلى الهند، عبرت مضيق هرمز اليوم (السبت).

وأضافت في بيان أنه من المتوقع أن تصل الناقلة، التي تحمل على متنها طاقماً من 20 فرداً، منهم 18 هندياً، إلى ميناء فيشاخاباتنام بالهند في 13 مايو (أيار).

زورق تابع لـ«الحرس الثوري» يشارك في عملية لاعتراض السفن التي تحاول عبور مضيق هرمز يوم 23 أبريل (أ.ف.ب)

وأغلقت طهران فعلياً الممر المائي بعد بدء الحملة الجوية الأميركية - الإسرائيلية عليها في 28 فبراير (شباط). وأعلنت الولايات المتحدة خلال الشهر الماضي فرض حصار على الموانئ الإيرانية بعد فشل محادثات السلام في تحقيق أي تقدم.