رئيس مجلس إدارة «أبيكورب»: قطاع البتروكيماويات لا يزال واعدًا.. ونستهدف الطاقة المتجددة

السعدون أكد لـ «الشرق الأوسط» أن الشركة تستهدف اقتناص الفرص الاستثمارية المجزية

الدكتور عابد بن عبد الله السعدون، رئيس مجلس  إدارة الشركة العربية للاستثمارات البترولية «أبيكورب»
الدكتور عابد بن عبد الله السعدون، رئيس مجلس إدارة الشركة العربية للاستثمارات البترولية «أبيكورب»
TT

رئيس مجلس إدارة «أبيكورب»: قطاع البتروكيماويات لا يزال واعدًا.. ونستهدف الطاقة المتجددة

الدكتور عابد بن عبد الله السعدون، رئيس مجلس  إدارة الشركة العربية للاستثمارات البترولية «أبيكورب»
الدكتور عابد بن عبد الله السعدون، رئيس مجلس إدارة الشركة العربية للاستثمارات البترولية «أبيكورب»

بعد يوم عمل طويل كشفت فيه شركتا «أبيكورب» و«النقل البحري» عن تأسيس صندوق استثماري كبير تبلغ قيمته نحو 1.5 مليار دولار، وفي حوار امتد لأكثر من 40 دقيقة، أكد الدكتور عابد بن عبد الله السعدون، رئيس مجلس إدارة الشركة العربية للاستثمارات البترولية «أبيكورب»، أن تأثير الانخفاضات الحادة في أسعار النفط لم يطل أداء «أبيكورب» المالي والتشغيلي.
والشركة العربية للاستثمارات البترولية «أبيكورب» هي بنك تنموي متعدد الأطراف مملوك من قبل الدول العربية الأعضاء في منظمة (الأوابك)، الذي تأسس في العام 1974 بهدف تعزيز تنمية قطاعات النفط والغاز في العالم العربي. وأوضح الدكتور السعدون، في حواره مع «الشرق الأوسط»، أن «أبيكورب» تسعى باستمرار إلى اقتناص الفرص الاستثمارية المجزية متى ما توافرت، مؤكدًا أن الاستثمار في قطاع البتروكيماويات ما زال واعدا، خصوصا فيما يتعلق بالصناعات التحويلية والمتفرعة، على الرغم من انخفاض أسعار النفط.
وقال الدكتور السعدون إن «أبيكورب» تدير أصولاً تبلغ قيمتها نحو 6 مليارات دولار موزعة بين قطاعات أعمال الشركة الرئيسية الثلاثة، فيما تبلغ حاليا قيمة محفظة الاستثمارات المباشرة لـ«أبيكورب» ما يقارب المليار دولار، في المقابل، بلغت قيمة محفظة الإقراض حدود 3 مليارات دولار، في حين يبلغ حجم أعمال قطاع الخزانة والأوراق المالية نحو ملياري دولار. وفي سؤال مباشر للدكتور السعدون عن حجم الفرص المتوقعة نتيجةً لتوجهات خصخصة القطاع النفطي السعودي، وما إذا كان ذلك سيولد فرصا استثمارية كبرى، أجاب: «بحكم قربنا من هذا القطاع، فإننا لن نتوانى في أبيكورب عن اقتناص الفرص الاستثمارية المجزية، سواءً أكانت في السعودية أو خارجها»، فإلى نص الحوار:

* ما مدى تأثر نشاط «أبيكورب» بالانخفاضات الحادة التي شهدتها أسعار النفط؟
- تدير «أبيكورب» أنشطتها في إطار استراتيجية أقرها مجلس إدارتها في عام 2014. وقد قطعنا شوطًا كبيرًا في تطبيق أسس تلك الاستراتيجية التي تهدف - فيما تهدف - إلى الالتزام بإطار نحرص من خلاله إلى تنويع مستويات المخاطر، يتم من خلاله العمل باستمرار على توسيع النطاق الجغرافي للأصول المستهدفة، وتنويع المنتجات المالية التي تلبي احتياجات عملائنا.
وللإجابة بشكل مباشر على السؤال، يمكن القول إن أنشطة الشركة مقسمة بين ثلاثة قطاعات رئيسية (الاستثمارات، وتمويل الشركات، والخزانة والأوراق المالية)، لا يتأثر بتقلبات أسعار النفط منها إلا قطاع الاستثمارات الذي يتفاعل بشكل غير مباشر من خلال انعكاس أسعار النفط (سلبا أو إيجابًا) على حجم أعمال ونتائج شركات القطاع التي تستثمر فيها «أبيكورب».
* هل هذا يعني أن «أبيكورب» لم تتأثر على الإطلاق بانخفاض أسعار النفط الحاد؟
- لا أقول إننا لم نتأثر، ولكن التأثير كان بسيطا ولله الحمد، وبطبيعة الحال هذا التأثر، وإن كان بسيطًا، هو أقل من تأثر كثير من شركات العالم وبعض اقتصادات الدول، والفضل يعود أولاً لتوفيق الله ثم لعدد من القرارات التي اعتمدها المجلس بالتشاور مع الإدارة التنفيذية التي اتسمت بالحصافة وحسن التقدير.
* هل لديكم أرقام تؤكد محدودية حجم تأثير انخفاض أسعار النفط على نشاط «أبيكورب» وأدائها المالي والتشغيلي؟
- رغم التحديات، التي يمثل - دون شك - انخفاض وتذبذب أسعار النفط أحد أركانها، فقد جاءت نتائج «أبيكورب» خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة لتؤكد صلابة وضعها المالي ونجاحاتها المتتالية من خلال الالتزام بالعمل في إطار استراتيجيتها، فقد بلغت حصيلة إجمالي الأرباح للأعوام 2013 و2014 و2015 ما قيمته 150 و156 و162 مليون دولار على التوالي، فيما سجل صافي الأرباح 112 و105 و107 ملايين دولار أميركي للأعوام نفسها على التوالي.
وأود هنا أن أوضح أن صافي الأرباح قبل خصم المخصصات قد سجل في عام 2015 رقمًا قياسيا جديدًا بوصوله إلى 124 مليون دولار، إلا أننا، تحسبًا للتداعيات السياسية والاقتصادية الإقليمية الجارية في بعض دول المنطقة، قمنا بإضافة مخصصات لمحفظة الاستثمارات والتمويل بمقدار 17 مليون دولار، مما أدى إلى وصول صافي الربح إلى 107 ملايين للعام 2015.
* هل يؤثر التذبذب العالي في أسعار النفط على بوصلة استثماراتكم؟
- الفروقات العالية في أسعار النفط تغير بعض معادلات الاستثمار لدينا، وأؤكد أن الفرق في حدود 20 دولارا لا يؤثر، ولكن حينما تكون الفروقات أكثر من 50 دولارًا، فإن العملية تؤثر على النشاط الاقتصادي، وعلى وفرة التمويل، وتعدد فرص الاستثمار، حتى إن شركات الاستكشاف تتأثر من خلال عدم وجود مشاريع كثيرة.
* هل أسعار النفط اليوم دون مستويات الـ50 دولارًا للبرميل تعتبر مشجعة للمستثمرين؟
- نحن وصلنا إلى أسعار غير مشجعة للشركات العاملة في النفط، ولكنني أعتقد أن التحسن في الأسعار سيكون تدريجيًا ولكن بشكل بطيء إلى حد ما، خصوصا أن التأرجح في بحر الـ40 إلى 50 دولارا، يبقي الوضع محيرا لأغلب المستثمرين في هذا القطاع، وغير مشجع، ومع هذا فنحن في «أبيكورب» منذ سنوات قمنا بالتركيز على قطاعات فرعية لا تتأثر بأسعار النفط المنخفضة، أو قد تستفيد من أسعار النفط المنخفضة، وذلك كإحدى وسائل التنويع الاستثماري التي تقلل المخاطر وترفع العوائد، مثال على ذلك، الاستثمار في قطاع النقل البحري وأنشطة توليد وتوزيع الكهرباء.
* ما أبرز الأسواق التي تستهدفها «أبيكورب» في نشاطها التشغيلي؟
- ينصب تركيز أعمال «أبيكورب» في الاستثمار وتمويل المشاريع القائمة في العالم العربي بشكل عام، مع إعطاء الأولوية للمشروعات العربية المشتركة، كما تمتد أعمال الشركة خارج نطاق العالم العربي، وذلك من خلال خدمة الشركات التي تتعامل أو تستثمر في المنطقة، أو يمكن أن تقدم إضافة في المستقبل لقطاع الطاقة في العالم العربي من خلال نقل التقنية.
* هل قامت «أبيكورب» بعملية استثمار مباشر في رؤوس أموال شركات عالمية؟
- نعم، في شهر أبريل (نيسان) من هذا العام أنهينا بنجاح الاستحواذ على حصة في رأس مال شركة في بريطانيا، وهي شركة تقدم خدمات فنية دقيقة لكبرى الشركات العاملة في مجال خدمات حقول النفط البحرية، ونستهدف بذلك تنويع الاستثمار، وجذب هذه الخبرات إلى المنطقة، وتوسيع دائرة العملاء، وأؤكد لك أننا نحاول أن نقتنص الفرص المناسبة التي تعود بالفائدة على الشركة اقتصاديا وعلى المنطقة تنمويا، بغض النظر إن كانت في المنطقة أو خارجها.
* تتجه السعودية إلى مزيد من الخصخصة في القطاع النفطي، كيف تنظرون إلى ذلك في «أبيكورب»؟
- من المتوقع أن تثمر خصخصة القطاع النفطي في أي دولة كثيرا من الفرص الاستثمارية المميزة، وبحكم قربنا من هذا القطاع لن نتوانى في الاستفادة من الفرص الاستثمارية المجزية، سواء أكانت في السعودية أو خارجها.
* أبرمتم صفقة مع شركة النقل البحري السعودية، على ضوئها سيتم تأسيس صندوق بقيمة 1.5 مليار دولار... ماذا تستهدفون من هذه الخطوة؟
- كل استثمار مباشر تقوم به «أبيكورب» لا بد من أن يحقق غاية تنموية وبطريقة تجارية تضمن نمو أصول «أبيكورب» بشكل يكفل لها الاستمرار في لعب دورها التنموي البارز في قطاع الطاقة في المنطقة، وجوابا على السؤال، فإن هدف «أبيكورب» التنموي من هذه الصفقة هو تقديم الدعم لقطاع النقل البحري من خلال تقديم هيكلة مبتكرة تساعد أحد أهم العاملين في هذا القطاع، وهي شركة «البحري»، في تمويل خططها التوسعية وتجاوز كثير من القيود التي تفرضها طبيعة اشتراطات التمويلات التجارية، في المقابل فإن هذا الصندوق من شأنه تحقيق عوائد مجزية من التشغيل التجاري لناقلات النفط الكبيرة التي سيتملكها الصندوق، ولا شك أن التعاون بين «أبيكورب»، بخبراتها وقدراتها في توفير التمويل بشروط تفضيلية والاستثمار، وإمكانيات «البحري» في إدارة أساطيل النقل على أفضل المستويات العالمية، يشكل عاملاً مهمًا لجذب المستثمرين وإتاحة الفرصة لهم للاستثمار في هذا القطاع الحيوي والمهم.
* لكن كيف ستتم هيكلة هذا الصندوق الضخم؟ ومن الذي سيدير الصندوق ماليًا وإداريًا؟
- يستهدف الصندوق استثمار أصوله على ثلاث مراحل، يبلغ حجم الاستثمار في كل مرحلة ما يعادل 500 مليون دولار، وهناك عدد من الاشتراطات الواجب تحققها قبل الانتقال من مرحلة إلى المرحلة التي تليها، وذلك لضمان تحقيق الصندوق لأهدافه الاستثمارية المحددة. وسيتولى الطرفان مهمة إدارة الصندوق، وستكون «أبيكورب» مديرًا ماليًا للصندوق ومسؤولاً عن ترتيب التمويل، في المقابل ستكون «البحري» المدير الفني والتجاري الحصري لأسطول الناقلات المملوكة للصندوق.
* كيف سيتم توزيع الحصص بين الشركتين في هذا الصندوق؟
- اكتتبت أبيكورب بـ(85 في المائة) من رأس مال الصندوق في حين ستكون الحصة المتبقية من رأس مال الصندوق البالغة (15 في المائة) لشركة النقل البحري.
* ولكن كيف سيستفيد مساهمو «أبيكورب»؟
- تهدف سياسة الاستثمار في «أبيكورب» إلى المساهمة في تطوير وتنمية قطاع الطاقة والنفط والغاز في الدول الأعضاء في «أوابك»، وهذا المشروع يحقق الهدف المرجو، بالإضافة إلى أن مثل هذه الشراكات الاستراتيجية مع شركات كبرى كـ«البحري» سيكون إضافة قيمة لمحفظة «أبيكورب» الاستثمارية وستحقق عوائد مادية جيدة.
* على صعيد استثمارات «أبيكورب»، هل توجهتم إلى الاستثمار في الطاقة المتجددة؟
- لقد قمنا بتمويل عدد كبير من مشروعات الطاقة المتجددة، كما قمنا بدراسة عدد من المشروعات بقصد الاستثمار المباشر فيها، ولكن حتى الآن لم تتح الفرصة المناسبة، والجدير بالذكر أن «أبيكورب» سبق أن وقعت في عام 2014 اتفاقية استثمار مشترك مع شركة «أكوا باور»، وهي شركة لها ثقلها في هذا المجال، وذلك بقصد الوصول إلى فرص متميزة في هذا القطاع الواعد والمهم لمستقبل الطاقة في المنطقة.
* كم قيمة الأصول التي تديرها «أبيكورب» حاليًا؟
- تدير أبيكورب أصولاً تبلغ قيمتها نحو 6 مليارات دولار مقسمة إلى استثمارات مباشرة بحدود مليار دولار، ومحفظة تمويل في حدود 3 مليارات دولار، ومحفظة أعمال الخزانة والاستثمار في الأسواق المالية بنحو ملياري دولار.
* هل هناك نسب تعثر كبيرة من الجهات التي قمتم بإقراضها؟
- نسبة التعثر لدينا متدنية جدًا، ويرجع ذلك أولا إلى توفيق الله، ثم لخبرة العاملين في «أبيكورب» وإلمامهم الكبير وتخصصهم في هذا القطاع.
* هل تقرضون حكومات الدول الأعضاء أو دول من الخارج؟
- نعم، نُقدم القروض للدول العربية المساهمة في رأس مال «أبيكورب» بالإضافة إلى غيرها من الدول خارج المنطقة، متى ما وجد هدف تنموي يستدعي ذلك.
* هل تستثمرون في شركات مدرجة في سوق الأسهم السعودية؟
- في محفظة الاستثمارات المباشرة كانت «أبيكورب» شريكا مؤسسا في شركة ينساب، وهي مثال الاستثمار المباشر الوحيد المدرج في الأسواق المالية، ولكن محفظة الخزينة أيضًا تستثمر في الأوراق المالية والأسهم، ولكن في جزء بسيط جدًا من حجم المحفظة.
* هذا يعني أنكم تستثمرون في قطاع البتروكيماويات الذي يُعاني من تقلبات في أسعار النفط؟
- قطاع البتروكيماويات في المنطقة ما زال قطاعًا واعدا، والأقل من حيث تكلفة التصنيع في العالم، بسبب الدعم الحكومي المُقدم، مثله مثل أي قطاع آخر لديه ارتباط بأسعار النفط وتقلباته، لكننا نستثمر بنظرة طويلة المدى، وفق استراتيجية واضحة، وقبل الدخول في أي استثمار تتم دراسة الجدوى والأخذ بجميع الفرضيات الممكنة، وبفضل الله جميع استثماراتنا كانت ناجحة، باستثناء بعض الاستثمارات في الدول التي عانت من بعض الاضطرابات الأمنية.
* تترقب الأسواق المحلية والعالمية خطوة السعودية نحو طرح جزء من شركة «أرامكو» للاكتتاب العام، في حال تم الطرح، هل ستستهدفون الاستثمار في الشركة؟
- طرح جزء من أسهم شركة «أرامكو» سيمثّل فرصة استثمارية كبيرة، ونحن في «أبيكورب» لن نتوانى عن دراسة واقتناص الفرص الاستثمارية المتاحة.



مصر وقبرص واليونان تنهي العديد من الاتفاقات لنقل الغاز

وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
TT

مصر وقبرص واليونان تنهي العديد من الاتفاقات لنقل الغاز

وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)

أعلنت دول مصر وقبرص واليونان، الأحد، الانتهاء من العديد من الاتفاقات والالتزامات القانونية لنقل الغاز.

جاء ذلك خلال استقبال بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة المصري، كلاً من «جيورجوس جيرابيتريتيس» وزير خارجية اليونان، و«كونستانتينوس كومبوس» وزير خارجية قبرص، حيث عقد الوزراء الثلاثة مشاورات سياسية في القاهرة في إطار آلية التعاون الثلاثي، وفق المتحدث باسم «الخارجية» تميم خلاف.

وصرح المتحدث بأن الوزير عبد العاطي أكد خلال الاجتماع خصوصية العلاقات التي تجمع مصر واليونان وقبرص؛ ما أسهم في وجود توافق في الرؤى حول تأسيس آلية القمة الثلاثية التي أصبحت تمثل نموذجاً يحتذى به في علاقات التعاون والتكامل الإقليمي، مشيراً إلى أهمية دورية انعقاد اجتماعات آلية القمة، والمتابعة المستمرة لتنفيذ الاتفاقيات ومذكرات تفاهم لتعزيز التعاون بين الدول الثلاث خلال القمم الثلاثية.

وأكد الوزير عبد العاطي ضرورة مواصلة تطوير العلاقات الثلاثية في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والسياحة، والعمل على إتاحة مزيد من الفرص للقطاع الخاص لتحقيق مزيد من التعاون الاقتصادي والتجاري.

وأوضح في هذا السياق أن الشراكة القائمة بين الدول الثلاث تتضمن قطاعات محورية بالغة الأهمية والحيوية، يأتي في مقدمتها قطاع الطاقة والغاز والربط الكهربائي، معرباً عن التطلع لتوسيع وتنويع أطر التعاون الثلاثي بما يشمل مجالات جديدة وعلى رأسها مجالات التكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي.

وأعلن الوزير عبد العاطي، في مؤتمر صحافي للوزراء الثلاثة، الانتهاء من العديد من الاتفاقات والالتزامات القانونية بين مصر وقبرص واليونان لنقل الغاز، متمنياً أن يكون 2027 هو عام الربط ووصول الغاز القبرصي لمحطات الإسالة في مصر في أقرب وقت.

وبشأن وجود مدي زمني للإسراع بعمليات تسييل الغاز الطبيعي القبرصي في مصر قال وزير خارجية قبرص إن قضية الطاقة مهمة، وتمثل جزءاً مهماً من الشراكة مع مصر والتعاون حالياً في مرحلة متقدمة لجعل الغاز الطبيعي تجارياً، ويجب ليس فقط تسريع العملية بل يجب أن تتم بشكل صحيح، معرباً عن تفاؤله بأن يكون هناك بعض الاتفاقيات التجارية لجعل الغاز الطبيعي تجارياً بما يفيد البلدين والشعبين.


سوق الأسهم السعودية تصعد إلى 10912 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تصعد إلى 10912 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية بنهاية جلسة الأحد، إلى مستوى 10912 نقطة، وبنسبة 0.87 في المائة، وبسيولة بلغت قيمتها 3 مليارات ريال (800 مليون دولار).

وشهدت الجلسة ارتفاعاً لأغلب الأسهم تقدمها سهم «أرامكو» الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 1 في المائة تقريباً، عند 24.98 ريال.

كما ارتفع سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 1.5 و1 في المائة، إلى 72.35 و56 ريالاً على التوالي. وارتفع سهم «المراعي» بنسبة 1 في المائة، إلى 43.62 ريال، وكانت الشركة قد أعلنت عن النتائج المالية للربع الرابع 2025.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الأول» و«الإنماء» بنسبة 1 و2 في المائة تقريباً، إلى 33.8 و26.7 ريال على التوالي.

في المقابل، تراجع سهم «إس تي سي» بنسبة 0.68 في المائة إلى 44 ريال، بينما تراجع سهم «اتحاد اتصالات» بنسبة 0.89 في المائة، إلى 66.5 ريال.


مسؤول مصري: نتوقع تحسن إيرادات قناة السويس في النصف الثاني

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
TT

مسؤول مصري: نتوقع تحسن إيرادات قناة السويس في النصف الثاني

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)

توقع رئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع، الأحد، تحسن إيرادات القناة بصورة أكبر خلال النصف الثاني من عام 2026 مع عودة حركة بعض الخطوط الملاحية إلى مستوياتها الطبيعية بنهاية العام.

جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مع رئيس هيئة قناة السويس، حيث تم الاطلاع على بيان بحركة الملاحة في قناة السويس، وفق المتحدث باسم الرئاسة محمد الشناوي.

وأشار أسامة ربيع إلى أن قناة السويس شهدت خلال عام 2025، وتحديداً في النصف الثاني من العام، تحسناً نسبياً وبداية تعاف جزئي لحركة الملاحة، في ظل الجهود المبذولة لاحتواء التداعيات السلبية، وتعزيز الموقف التنافسي للممر المائي، مع إنهاء تطوير القطاع الجنوبي.

كما أوضح أن النصف الثاني من العام شهد أيضاً العودة التدريجية لسفن الحاويات العملاقة للعبور من قناة السويس، وهو ما يعد مؤشراً إيجابياً نحو بدء عودة سفن الحاويات العملاقة للعبور من قناة السويس مرة أخرى، في ظل عودة الاستقرار إلى منطقة البحر الأحمر.

وأضاف المتحدث أن الرئيس المصري تابع خلال الاجتماع أيضاً الموقف التنفيذي لتطوير ترسانة جنوب البحر الأحمر، للوقوف على معدلات الإنجاز والجداول الزمنية للتنفيذ، ضمن جهود توطين الصناعة البحرية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.

وأشار الفريق أسامة ربيع في هذا الصدد إلى مستجدات أعمال بناء 12 سفينة صيد أعالي البحار، وكذلك الانتهاء من أعمال بناء ست قاطرات بحرية ضمن سلسلة تضم 10 قاطرات بحرية من طراز «عزم» بقوة شد 90 طناً، علاوة على استكمال أعمال بناء 10 قاطرات بحرية أخرى بقوة شد 80 طناً بترسانات هيئة قناة السويس.

كما استعرض ربيع كذلك الموقف التنفيذي الخاص بقيام هيئة قناة السويس بالانتهاء من بناء 10 أتوبيسات نهرية، بالإضافة إلى خطط شراء وتطوير أسطول الكراكات؛ لتعزيز قدرات هيئة قناة السويس.

وذكر المتحدث أن السيسي أكد، في هذا السياق، على ضرورة المشاركة الفعالة في تلبية احتياجات المواني المصرية من القاطرات البحرية والوحدات البحرية المختلفة بأسطول الهيئة، علاوة على تطوير وتحديث أسطول الصيد المصري.

كما وجّه الرئيس المصري بمواصلة تنفيذ استراتيجية تطوير قناة السويس ومجراها الملاحي ومرافقها وبنيتها التحتية كافة، بهدف الاستمرار في أدائها المتميز، المشهود له عالمياً بالكفاءة والقدرة، وذلك في ضوء مكانتها المتفردة على مستوى حركة الملاحة والتجارة العالمية.