توقعات متزايدة بدخول الاقتصاد البريطاني مرحلة «الركود»

بعد «صندوق النقد».. «المركزي} الأوروبي يلوم «البريكست» على تقليص النمو

فيليب هاموند وزير الخزانة البريطاني في محادثات مع نائب رئيس مجلس الدولة الصيني ماكاي خلال اجتماعهما في بكين الجمعة الماضية (أ.ب)
فيليب هاموند وزير الخزانة البريطاني في محادثات مع نائب رئيس مجلس الدولة الصيني ماكاي خلال اجتماعهما في بكين الجمعة الماضية (أ.ب)
TT

توقعات متزايدة بدخول الاقتصاد البريطاني مرحلة «الركود»

فيليب هاموند وزير الخزانة البريطاني في محادثات مع نائب رئيس مجلس الدولة الصيني ماكاي خلال اجتماعهما في بكين الجمعة الماضية (أ.ب)
فيليب هاموند وزير الخزانة البريطاني في محادثات مع نائب رئيس مجلس الدولة الصيني ماكاي خلال اجتماعهما في بكين الجمعة الماضية (أ.ب)

أظهر تقرير دوري صادر عن البنك المركزي الأوروبي، أن قرار البريطانيين الخروج من الاتحاد الأوروبي سيلقي بظلاله على آفاق النمو الاقتصادي لمنطقة العملة الأوروبية الموحدة خلال السنوات الثلاث المقبلة، وذلك في وقت تشير فيه تقارير اقتصادية صدرت خلال الأيام الماضية إلى انكماش بالنشاط الاقتصادي البريطاني، مع تقلص احتمالات النمو خلال الربع الثالث، ما يسفر عن مخاوف متزايدة من قبل الخبراء بانزلاق اقتصاد المملكة نحو الركود.
وبحسب المسح ربع السنوي المعروف باسم «مسح التوقعات المحترفة»، لقياس رأي خبراء الاقتصاد في منطقة اليورو، فإنه من المتوقع نمو اقتصاد منطقة العملة الأوروبية الموحدة بنسبة 1.6 في المائة خلال العام الحالي، ثم بنسبة 1.4 في المائة خلال العام المقبل.
وأشار المسح، الذي صدر مساء الجمعة، إلى أن الاقتصاد سيستعيد قوة الدفع في عام 2018 لينمو بمعدل 1.6 في المائة من إجمالي الناتج المحلي.
وكان المسح السابق الذي صدرت نتائجه في أبريل (نيسان) الماضي يتوقع نمو الاقتصاد بمعدل 1.6 في المائة خلال عام 2017، ثم بمعدل 1.7 في المائة خلال عام 2018.
وذكر البنك، على هامش إعلان نتائج المسح، أنه «وفقا للتعليقات الجيدة التي قدمها من شملهم المسح، فإن هذه المراجعات تعكس بصورة كبيرة التأثير السلبي المتوقع على منطقة اليورو لنتيجة استفتاء بريطانيا» بشأن عضويتها في الاتحاد الأوروبي.
كانت أغلبية البريطانيين قد صوتت في استفتاء جرى في 23 يونيو (حزيران) الماضي لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي.
يذكر أن المسح شمل 51 محللا وخبيرا من مؤسسات مالية وغير مالية، حيث تم إجراؤه في الفترة بين 30 يونيو الماضي إلى 6 يوليو (تموز) الحالي.
وكان رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي، قد قال في مؤتمر صحافي أول من أمس، إن البنك يعتقد أن التأثير الفعلي لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيتوقف على طول فترة التفاوض بين بريطانيا والاتحاد بشأن عملية الخروج ونتيجة هذه المفاوضات.
في الوقت نفسه، يتوقع الخبراء استمرار ضعف معدل التضخم، مع ارتفاع أسعار المستهلك خلال الشهور المقبلة.
وبحسب مسح البنك المركزي الأوروبي، فإن أسعار المستهلك في منطقة العملة الأوروبية الموحدة سترتفع بنسبة 0.3 في المائة سنويا خلال العام الحالي، ثم بنسبة 1.2 في المائة خلال العام المقبل، وبنسبة 1.5 في المائة عام 2018، في حين يستهدف البنك المركزي ارتفاع الأسعار بنسبة 2 في المائة سنويا. ومن المقرر أن يصدر البنك المركزي توقعاته بشأن النمو والتضخم لمنطقة اليورو يوم 8 سبتمبر (أيلول) المقبل.
وتتفق مؤشرات ونتائج المسح مع نتائج أخرى وتوقعات صندوق النقد الدولي، وقالت كريستين لاغارد، رئيسة الصندوق، يوم الجمعة، إن الصندوق كان يريد زيادة توقعاته بشأن نمو الاقتصاد العالمي؛ لكنه اضطر إلى خفض التوقعات بسبب قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وقالت لاغارد إن تحسن الاقتصاد في الصين واليابان ومنطقة اليورو دفعها إلى التفكير لأول مرة منذ 6 سنوات لزيادة توقعات نمو الاقتصاد العالمي عامي 2016 و2017، لكن البريطانيين صوتوا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي، مما أثار حالة قوية من الغموض حول الاقتصاد العالمي.
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن لاغارد قولها إن «المثير لمزيد من الإحباط هو أننا وضعنا بعض السيناريوهات.. ووفقا لأسوأ السيناريوهات، فإنه تم تخفيض معدل النمو العالمي للعام المقبل بمقدار نصف نقطة مئوية».
وكان صندوق النقد الدولي قد خفض يوم الثلاثاء الماضي توقعات النمو العالمي للعام الحالي إلى 3.1 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، بانخفاض قدره 0.1 نقطة مئوية عن توقعات أبريل الماضي. كما خفض الصندوق توقعات النمو للعام المقبل بمقدار 0.1 نقطة مئوية أيضا، إلى 3.4 في المائة من إجمالي الناتج المحلي.
في غضون ذلك، عاد الجنيه الإسترليني للتراجع مجددا مع نهاية الأسبوع، في الوقت الذي قال فيه محللون إن تراجع مؤشر ثقة مديري المشتريات بعد تصويت البريطانيين الشهر الماضي لصالح خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي، يمكن أن يدفع اقتصاد بريطانيا إلى الركود.
وتراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.8 في المائة ظهر الجمعة، مقارنة بمستواه يوم الخميس، إلى 1.3106 دولار، في حين تراجع الجنيه الإسترليني نحو 10 في المائة من قيمته أمام الدولار منذ الاستفتاء البريطاني.
وكان مؤشر مديري المشتريات الذي يصدره مركز «ماركيت» للاستشارات المالية قد تراجع خلال يوليو إلى 47.7 نقطة، مقابل 52.4 نقطة في يونيو، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ أبريل عام 2009.
ويذكر أن قراءة المؤشر لأقل من 50 نقطة تشير إلى انكماش النشاط الاقتصادي، في حين أن قراءة أكثر من 50 نقطة تشير إلى نمو النشاط الاقتصادي.
وقال كريس ويليامسون، كبير خبراء الاقتصاد في مؤسسة «ماركيت»، إن شهر «يوليو شهد تدهورا حاد في الاقتصاد، حيث تباطأ النشاط الاقتصادي بأسرع وتيرة له منذ ذروة الأزمة المالية العالمية أوائل 2009».
وأضاف ويليامسون أن هذا التراجع يرتبط - بطريقة أو بأخرى - بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
أما روث غريغوري، المحلل الاقتصادي في مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس»، فقال إن تراجع مؤشر «ماركيت» يتسق مع الانكماش ربع السنوي لإجمالي الناتج المحلي لبريطانيا بنسبة 0.4 في المائة.
وقال دانيل فيرنازا، كبير المحللين الاقتصاديين في فرع بنك «يوني كريديت» الإيطالي في لندن، إنه يتوقع عدم نمو الاقتصاد البريطاني خلال الربع الثالث من العام الحالي في أعقاب انكماش النمو بمعدل طفيف خلال النصف الأول من العام الحالي، وهو ما يعني دخول الاقتصاد من الناحية الفنية «مرحلة الركود».



تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت مجموعة «تداول السعودية» القابضة نتائجها المالية الأولية، للربع الأول من عام 2026، مُظهرةً تراجعاً في صافي الأرباح نتيجة انخفاض أحجام التداول وارتفاع التكاليف المرتبطة بخطط التوسع الاستراتيجي. ورغم هذا التراجع، أكدت المجموعة مُضيّها قُدماً في تعزيز بنية السوق المالية السعودية، وتحويلها إلى مركز مالي عالمي جاذب للاستثمارات.

انخفاض المداخيل وصافي الربح

سجلت المجموعة صافي ربح بعد الزكاة قدرُه 55.6 مليون ريال (14.8 مليون دولار)، خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بـ120.5 مليون ريال (32.1 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 53.9 في المائة.

كما بلغت الإيرادات التشغيلية 294.6 مليون ريال (78.5 مليون دولار)، مسجلة انخفاضاً بنسبة 10.2 في المائة عن العام الماضي، ويعود ذلك، بشكل رئيسي، إلى تراجع المتوسط اليومي لقيمة الأسهم المتداولة بنسبة 15.9 في المائة، وهو ما أثّر، بشكل مباشر، على إيرادات خدمات التداول وما بعد التداول.

الاستثمار في البنية التحتية والمستقبل

في تصريحٍ تضمّنه تقرير النتائج، أشار المهندس خالد بن عبد الله الحصان، الرئيس التنفيذي للمجموعة، إلى أن النتائج الحالية تعكس مرحلة من الاستثمار الضروري، قائلاً: «نحن نواصل تنفيذ مبادراتنا الاستراتيجية الهادفة إلى تطوير البنية التحتية للسوق المالية السعودية لتكون وجهة استثمارية عالمية».

الرئيس التنفيذي لمجموعة «تداول السعودية» خالد الحصان (مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»)

وأكد الحصان أن المجموعة تركز على تعزيز الكفاءة وتطوير المنتجات، مشدداً على أن «فتح السوق الرئيسية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب، ابتداءً من 1 فبراير (شباط) 2026، يُعد محطة مهمة لتعزيز جاذبية السوق وتنوع قاعدة المستثمرين».

وأوضح أن المجموعة تهدف، من خلال استثماراتها الحالية، إلى تقليل الاعتماد على عمولات التداول وتنويع مصادر الدخل.

تحليل المصاريف

شهد الربع الأول ارتفاعاً ملحوظاً في المصاريف التشغيلية التي بلغت 255.4 مليون ريال (68.1 مليون دولار)، بزيادة قدرها 15.8 في المائة، مقارنة بالعام السابق. وتأتي هذه الزيادة نتيجة مباشرة لتنفيذ المجموعة خططها الاستراتيجية الداعمة للنمو، وما ترتَّب عليها من ارتفاع في تكاليف الإهلاك والإطفاء المرتبطة بالأنظمة والتقنيات الجديدة.

أداء القطاعات

على الرغم من تراجع الإيرادات الإجمالية، أظهرت القطاعات التشغيلية تبايناً في الأداء:

  • قطاع خدمات التكنولوجيا والبيانات: سجل نمواً إيجابياً بنسبة 9.8 في المائة لتصل إيراداته إلى 63.9 مليون ريال (17.0 مليون دولار)، مدفوعاً بارتفاع إيرادات الاستضافة ومساهمة شركة «شبكة مباشر المالية».
  • قطاع أسواق رأس المال: بلغت إيراداته 80.4 مليون ريال (21.4 مليون دولار)، بانخفاض 20.9 في المائة نتيجة تراجع التداولات وخدمات الإدراج.
  • قطاع خدمات ما بعد التداول: سجل إيرادات بقيمة 150.3 مليون ريال (40.1 مليون دولار)، بتراجع 10.8 في المائة.

المركز المالي وتوزيعات الأرباح

حافظت المجموعة على مركز مالي متين، حيث بلغ إجمالي حقوق الملكية 3.49 مليار ريال (931.7 مليون دولار). كما جرت الإشارة إلى توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح عن السنة المالية المنتهية في ديسمبر (كانون الأول) 2025، بمبلغ إجمالي 276 مليون ريال (73.6 مليون دولار)، بواقع 2.30 ريال (0.61 دولار) للسهم الواحد، وهو ما يعكس التزام المجموعة بمكافأة مساهميها رغم التحديات المرحلية.

Your Premium trial has ended


«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت الشركة العربية لخدمات الإنترنت والاتصالات (سلوشنز) السعودية عن نتائجها المالية الأولية للربع الأول من العام الحالي، محققةً قفزة إيجابية في صافي أرباحها بنسبة 2.5 في المائة على أساس سنوي. وتأتي هذه النتائج لتعكس كفاءة العمليات التشغيلية للشركة وقدرتها على تعزيز ربحيتها في قطاع تقنية المعلومات، بالرغم من التراجع الدوري في الإيرادات مقارنة بالربع السابق.

صافي الأرباح والربحية

وفق نتائجها المنشورة على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، حقَّقت «سلوشنز» صافي ربح عائد لمساهمي الشركة بلغ 370 مليون ريال (98.67 مليون دولار) خلال الربع الحالي، مقارنة بـ361 مليون ريال (96.27 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.

وعلى صعيد ربحية السهم، فقد ارتفعت لتصل إلى 3.11 ريال (0.83 دولار) مقابل 3.03 ريال (0.81 دولار) لنفس الفترة من العام الماضي. كما سجَّل صافي الربح قفزة نوعية مقارنة بالربع السابق (الربع الرابع من 2025) بنسبة نمو بلغت 32.6 في المائة.

الإيرادات والمبيعات

أظهرت القوائم المالية نمو إيرادات الشركة بنسبة 6.3 في المائة لتصل إلى 3.002 مليار ريال (800.53 مليون دولار)، مقارنة بـ2.824 مليار ريال (753.07 مليون دولار) في الربع المماثل من عام 2025.

وبالرغم من هذا النمو السنوي، شهدت الإيرادات تراجعاً بنسبة 23.2 في المائة مقارنة بالربع السابق الذي بلغت فيه الإيرادات 3.907 مليار ريال (1.04 مليون دولار)، وهو تراجع يعزى غالباً إلى العوامل الموسمية وطبيعة دورات المشروعات التقنية الكبرى التي تكتمل عادة في نهاية العام.

الأداء التشغيلي وهامش الربح

سجَّلت الشركة نمواً قوياً في أرباحها التشغيلية بنسبة 7.5 في المائة لتصل إلى 399 مليون ريال (106.40 مليون دولار)، مدعومة بكفاءة إدارة التكاليف.

كما بلغ 586 مليون ريال (156.27 مليون دولار)، مسجِّلاً انخفاضاً طفيفاً بنسبة 4.9 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق الذي بلغ 616 مليون ريال (164.27 مليون دولار).

المركز المالي وحقوق الملكية

استمرَّت الشركة في تعزيز قاعدتها الرأسمالية، حيث ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 5.9 في المائة ليصل إلى 4.622 مليار ريال (1.23 مليون دولار)، مقارنة بـ4.364 مليار ريال (1.1 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق، مما يعكس الملاءة المالية القوية والنمو المتراكم للشركة.


الأرباح الصناعية والتكنولوجيا يدفعان أسهم الصين وهونغ كونغ للارتفاع

يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
TT

الأرباح الصناعية والتكنولوجيا يدفعان أسهم الصين وهونغ كونغ للارتفاع

يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم في الصين وهونغ كونغ ارتفاعاً طفيفاً خلال تعاملات يوم الاثنين، مدفوعة بشكل أساسي بقطاع التكنولوجيا. وجاء هذا التحسن في الأداء مدعوماً ببيانات أظهرت نمواً قوياً في الأرباح الصناعية الصينية، بالإضافة إلى موجة تفاؤل متجددة بشأن الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، مما ساهم في رفع معنويات المستثمرين رغم التوترات الجيوسياسية المحيطة.

أداء المؤشرات الصينية عند منتصف الجلسة

عند استراحة المنتصف، سجَّل مؤشر «شنغهاي المركب» ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 4085.88 نقطة، كما صعد مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بالنسبة ذاتها. وكان لقطاع التكنولوجيا النصيب الأكبر من هذه المكاسب، حيث استمدَّ قوته من الزخم الإقليمي لأسهم الرقائق الإلكترونية والإنفاق المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

طفرة في أسهم التكنولوجيا والرقائق

سجَّل مؤشر «ستار 50» (الذي يحاكي مؤشر ناسداك) قفزة بنسبة 3.5 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر. وفي السياق ذاته، صعد مؤشر «سي إس آي» لأشباه الموصلات بنسبة كبيرة بلغت 5.5 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «سي إس آي» لتكنولوجيا المعلومات بنسبة 3.2 في المائة. أما في هونغ كونغ، فقد صعد مؤشر «هانغ سانغ» بنسبة 0.2 في المائة، في حين حقق مؤشر «هانغ سانغ للتكنولوجيا» مكاسب بنسبة 1.3 في المائة.

تعافي الأرباح الصناعية ومخاطر الحرب

أظهرت البيانات أن أرباح الشركات الصناعية في الصين نمت بأسرع وتيرة لها منذ نصف عام خلال الشهر الماضي. وتعكس هذه الأرقام بوادر تعافٍ اقتصادي، وإن كان غير متكافئ، خلال الربع الأول من العام. وتأتي هذه النتائج في وقت يستعد فيه صُنَّاع السياسات لمواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، حيث أبقت محادثات السلام المتعثِّرة بين الولايات المتحدة وإيران من اندفاع المستثمرين، خاصة بعد إلغاء رحلة المبعوثين الأميركيين إلى إسلام آباد.

رؤية المحللين وتحولات السوق

أشار محللون في شركة «Guotai Haitong» للأوراق المالية إلى أن أسواق الأسهم بدأت تعود تدريجياً للتسعير بناءً على العوامل الأساسية للشركات، رغم الرياح الجيوسياسية الخارجية المعاكسة. وأوضحوا أن شهية المخاطرة في طور التعافي، مع ملاحظة تحول التركيز من سلاسل التوريد الخارجية إلى استراتيجية «الاستبدال المحلي» كسمة رئيسية للمرحلة المقبلة.

ترقب لاجتماع المكتب السياسي الصيني

تتجه الأنظار هذا الأسبوع نحو القيادة العليا في الصين التي ستعقد اجتماع «المكتب السياسي» لشهر أبريل (نيسان) لمناقشة السياسات الاقتصادية للأشهر المقبلة. وفي هذا الصدد، توقَّع محللو «غولدمان ساكس» أن يعرب صناع السياسات عن قلق متزايد بشأن صدمة الطاقة العالمية وعدم اليقين الجيوسياسي، بدلاً من الإعلان عن إجراءات تيسير نقدي إضافية.