الأمم المتحدة تطلق «أسابيع المرح» للتخفيف من معاناة الأطفال في غزة

خلال حفل الافتتاح الذي أقامته «الأونروا» في مدرسة تابعة لها بمنطقة تل الهوى

الأمم المتحدة تطلق «أسابيع المرح» للتخفيف من معاناة الأطفال في غزة
TT

الأمم المتحدة تطلق «أسابيع المرح» للتخفيف من معاناة الأطفال في غزة

الأمم المتحدة تطلق «أسابيع المرح» للتخفيف من معاناة الأطفال في غزة

أطلقت الأمم المتحدة، اليوم (السبت)، مخيماتها الصيفية «أسابيع المرح» في قطاع غزة بمشاركة 165 ألف تلميذ، بهدف التخفيف من معاناتهم، خلال حفل الافتتاح الذي أقامته وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في مدرسة تابعة لها في منطقة تل الهوى جنوب غربي غزة، قال بوشاك مدير العمليات: «نريد رؤية الوجه الآخر لقطاع غزة من رياضة ورسم وفنون وألعاب»، مؤكّدًا أنّ «أونروا».. «ستوفر على مدى 3 أسابيع بيئة آمنة لـ165 ألف تلميذ يشاركون في العاب الصيف للتخفيف من معاناتهم»، مضيفًا: «ما زالت آثار الصراع الأخير تؤثر على العديد من الأطفال في غزة»، موضحًا: «علينا العمل بشكل أكبر لتغيير حياة أولئك الأطفال للأفضل في غزة، ولتحويل الكوابيس التي ما زال يعاني منها كثير منهم إلى آمال وأحلام بمستقبل أفضل».
ويتولى فريق من برنامج الصحة النفسية المجتمعية في «أونروا» تقديم إرشادات للمشاركين.
وحرصت «أونروا» على إقامة هذه الألعاب في «120 موقعًا» بينها «108 مدارس و9 مراكز لذوي الاحتياجات الخاصة وثلاثة مواقع تابعة لاتحاد الموظفين المحليين».
تركز المخيمات على إعطاء التلاميذ المشاركين فرصة لممارسة كرة القدم وتعلم الحرف اليدوية والرسم الحر إلى جانب التعبير عن أنفسهم «بهدف تعزيز القيم الاجتماعية كالاحترام والتعاون» وفق «الأونروا».
وتوفر هذه المخيمات فرص عمل مؤقتة لنحو «2200 شاب» من الخريجين اللاجئين.
منذ الصباح كانت حافلات تنقل مئات التلاميذ وهم يرتدون فانيلات سوداء طُبع عليها شعار واسم المخيمات الصيفية إلى المدارس المخصصة لهم للمشاركة بألعاب الصيف.
التلميذة سارة (14 سنة) عبرت عن سعادتها لقبولها في المخيم قائلة: «ألعاب الصيف توفر لنا أجواء حلوة، نحن نحتاج إلى اللعب والمرح».
وتتذكر التلميذة، وهي من سكان حي الزيتون وكانت تردي فستانا مطرزا بألوان تراثية فلسطينية، أيام حرب صيف 2014 التي شنتها إسرائيل على القطاع وتتابع: «قبل عامين في هذه الأيام هربت مع أمي وأخواتي من القصف إلى مدرسة البحرين (تابعة للأونروا في تل الهوى)، لا أحب أن أتذكر تلك الأيام، أريد اللعب والفرح.
وكان نحو ربع مليون فلسطيني لجأوا إلى عشرات المدارس التابعة لـ«الأونروا» بينها مدرسة البحرين التي أوى إليها أكثر من ألف و200 لاجئ، للاحتماء من القصف الإسرائيلي.
ويقول الطفل حسام (12 سنة): «سعيد مع أصحابي في المخيم، سنلعب كرة القدم، أنا أحب الغناء والدبكة».
وقال عدنان أبو حسنة الناطق باسم «الأونروا»: «أسابيع المرح تهدف للتخفيف من الآثار النفسية للصراعات المستمرة والظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها اللاجئون هنا نتيجة الحصار» الذي تفرضه إسرائيل على القطاع منذ عشر سنوات.
وأوضح أنّ تكلفة ألعاب الصيف لهذا العام مليونان و300 ألف دولار.
وخلال الحفل أدّت فرق من التلاميذ المشاركين رقصات فولكلورية على وقع أغانٍ باللغتين العربية والإنجليزية.
وكانت «الأونروا» قد ألغت قبل ثلاث سنوات مخيماتها الصيفية على شواطئ القطاع بسبب عدم توافر التمويل، واستبدلت بها ألعاب الصيف داخل المدارس.



السعودية تحتفي بإبداعات الثقافة العراقية في مهرجان «بين ثقافتين»

يسعى مهرجان «بين ثقافتين» إلى إثراء المعرفة الثقافية عبر تجاربَ فنيّةٍ مبتكرة (الشرق الأوسط)
يسعى مهرجان «بين ثقافتين» إلى إثراء المعرفة الثقافية عبر تجاربَ فنيّةٍ مبتكرة (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تحتفي بإبداعات الثقافة العراقية في مهرجان «بين ثقافتين»

يسعى مهرجان «بين ثقافتين» إلى إثراء المعرفة الثقافية عبر تجاربَ فنيّةٍ مبتكرة (الشرق الأوسط)
يسعى مهرجان «بين ثقافتين» إلى إثراء المعرفة الثقافية عبر تجاربَ فنيّةٍ مبتكرة (الشرق الأوسط)

تحتفي وزارة الثقافة السعودية بنظيرتها العراقية في النسخة الثانية من مهرجان «بين ثقافتين» خلال الفترة من 18 إلى 31 ديسمبر (كانون الأول) المقبل في «ميقا استوديو» بالرياض، لتقدم رحلة استثنائية للزوار عبر الزمن، في محطاتٍ تاريخية بارزة ومستندة إلى أبحاث موثوقة، تشمل أعمالاً فنيّةً لعمالقة الفن المعاصر والحديث من البلدين.

ويجوب مهرجان «بين ثقافتين» في دهاليز ثقافات العالم ويُعرّف بها، ويُسلّط الضوء على أوجه التشابه والاختلاف بين الثقافة السعودية وهذه الثقافات، ويستضيف في هذه النسخة ثقافة العراق ليُعرّف بها، ويُبيّن الارتباط بينها وبين الثقافة السعودية، ويعرض أوجه التشابه بينهما في قالبٍ إبداعي.

ويُقدم المهرجانُ في نسخته الحالية رحلةً ثريّة تمزج بين التجارب الحسيّة، والبصريّة، والسمعية في أجواءٍ تدفع الزائر إلى التفاعل والاستمتاع بثقافتَي المملكة والعراق، وذلك عبر أربعة أقسامٍ رئيسية؛ تبدأ من المعرض الفني الذي يُجسّد أوجه التشابه بين الثقافتين السعودية والعراقية، ويمتد إلى مختلف القطاعات الثقافية مما يعكس تنوعاً ثقافياً أنيقاً وإبداعاً في فضاءٍ مُنسجم.

كما يتضمن المهرجان قسم «المضيف»، وهو مبنى عراقي يُشيّد من القصب وتعود أصوله إلى الحضارة السومرية، ويُستخدم عادةً للضيافة، وتُعقدُ فيه الاجتماعات، إلى جانب الشخصيات الثقافية المتضمن روّاد الأدب والثقافة السعوديين والعراقيين. ويعرض مقتطفاتٍ من أعمالهم، وصوراً لمسيرتهم الأدبية، كما يضم المعرض الفني «منطقة درب زبيدة» التي تستعيد المواقع المُدرَجة ضمن قائمة اليونسكو على درب زبيدة مثل بركة بيسان، وبركة الجميمة، ومدينة فيد، ومحطة البدع، وبركة الثملية، ويُعطي المعرض الفني لمحاتٍ ثقافيةً من الموسيقى، والأزياء، والحِرف اليدوية التي تتميز بها الثقافتان السعودية والعراقية.

ويتضمن المهرجان قسم «شارع المتنبي» الذي يُجسّد القيمة الثقافية التي يُمثّلها الشاعر أبو الطيب المتنبي في العاصمة العراقية بغداد، ويعكس الأجواء الأدبية والثقافية الأصيلة عبر متاجر مليئة بالكتب؛ يعيشُ فيها الزائر تجربةً تفاعلية مباشرة مع الكُتب والبائعين، ويشارك في ورش عمل، وندواتٍ تناقش موضوعاتٍ ثقافيةً وفكرية متعلقة بتاريخ البلدين.

وتُستكمل التجربة بعزفٍ موسيقي؛ ليربط كلُّ عنصر فيها الزائرَ بتاريخٍ ثقافي عريق، وفي قسم «مقام النغم والأصالة» يستضيف مسرح المهرجان كلاً من الفنين السعودي والعراقي في صورةٍ تعكس الإبداع الفني، ويتضمن حفل الافتتاح والخِتام إلى جانب حفلةٍ مصاحبة، ليستمتع الجمهور بحفلاتٍ موسيقية كلاسيكية راقية تُناسب أجواء الحدث، وسط مشاركةٍ لأبرز الفنانين السعوديين والعراقيين.

فيما يستعرض قسم «درب الوصل» مجالاتٍ مُنوَّعةً من الثقافة السعودية والعراقية تثري تجربة الزائر، وتُعرّفه بمقوّمات الثقافتين من خلال منطقة الطفل المتّسمة بطابعٍ حيوي وإبداعي بألوان تُناسب الفئة المستهدفة، إذ يستمتع فيها الأطفال بألعاب تراثية تعكس الثقافتين، وتتنوع الأنشطة بين الفنون، والحِرف اليدوية، ورواية القصص بطريقةٍ تفاعلية مما يُعزز التعلّم والمرح.

بينما تقدم منطقة المطاعم تجربةً فريدة تجمع بين النكهات السعودية والعراقية؛ لتعكس الموروث الثقافي والمذاق الأصيل للبلدين، ويستمتع فيها الزائر بتذوق أطباقٍ تراثية تُمثّل جزءاً من هوية وثقافة كل دولة، والمقاهي التي توفر تشكيلةً واسعة من المشروبات الساخنة والباردة، بما فيها القهوة السعودية المميزة بنكهة الهيل، والشاي العراقي بنكهته التقليدية مما يُجسّد روحَ الضيافة العربية الأصيلة.

ويسعى مهرجان «بين ثقافتين» إلى إثراء المعرفة الثقافية عبر تجاربَ فنيّةٍ مبتكرة تستعرض الحضارة السعودية والعراقية، وتُبرز التراث والفنون المشتركة بين البلدين، كما يهدف إلى تعزيز العلاقات بين الشعبين السعودي والعراقي، وتقوية أواصر العلاقات الثقافية بينهما، والتركيز على ترجمة الأبعاد الثقافية المتنوعة لكل دولة بما يُسهم في تعزيز الفهم المتبادل، وإبراز التراث المشترك بأساليب مبتكرة، ويعكس المهرجان حرص وزارة الثقافة على تعزيز التبادل الثقافي الدولي بوصفه أحد أهداف الاستراتيجية الوطنية للثقافة، تحت مظلة «رؤية المملكة 2030».