رعب في بلجيكا.. وألمانيا وإيطاليا تعززان الإجراءات الحدودية مع فرنسا

الشرطة الأوروبية في حالة إنذار.. واتصالات مباشرة متواصلة مع باريس

موقع الهجوم على المحتفلين باليوم الوطني لفرنسا في شارع «متنزه الإنجليز» بمدينة نيس بالريفييرا الفرنسية أول من أمس (أ.ف.ب)  .. وفي الإطار روسي يضع أكليلاً من الورود أمام السفارة الفرنسية في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
موقع الهجوم على المحتفلين باليوم الوطني لفرنسا في شارع «متنزه الإنجليز» بمدينة نيس بالريفييرا الفرنسية أول من أمس (أ.ف.ب) .. وفي الإطار روسي يضع أكليلاً من الورود أمام السفارة الفرنسية في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
TT

رعب في بلجيكا.. وألمانيا وإيطاليا تعززان الإجراءات الحدودية مع فرنسا

موقع الهجوم على المحتفلين باليوم الوطني لفرنسا في شارع «متنزه الإنجليز» بمدينة نيس بالريفييرا الفرنسية أول من أمس (أ.ف.ب)  .. وفي الإطار روسي يضع أكليلاً من الورود أمام السفارة الفرنسية في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
موقع الهجوم على المحتفلين باليوم الوطني لفرنسا في شارع «متنزه الإنجليز» بمدينة نيس بالريفييرا الفرنسية أول من أمس (أ.ف.ب) .. وفي الإطار روسي يضع أكليلاً من الورود أمام السفارة الفرنسية في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)

قال رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال إن الأجهزة الأمنية والاستخباراتية في بلاده، تدارست منذ فترة حول احتمالات تنفيذ هجوم إرهابي باستخدام شاحنة، على غرار ما وقع في نيس الفرنسية مساء أول من أمس. وأضاف أن هناك خطة أمنية للتعامل مع هذا الأمر، لكنه لن يستطيع أن يكشف المزيد من التفاصيل، لاعتبارات أمنية.
وجاءت التصريحات بعد أن عقد مجلس الأمن القومي البلجيكي اجتماعا صباح أمس الجمعة في بروكسل برئاسة شارل ميشال، وبحضور وزراء الدفاع والداخلية والعدل وغيرهم وقيادات الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، وذلك لمناقشة اتخاذ تدابير أمنية جديدة في البلاد في أعقاب الهجوم الذي وقع في نيس الفرنسية. وقال رئيس الوزراء إن حالة الاستنفار الأمني الموجودة حاليا في البلاد وهي من الدرجة الثالثة ستظل كما هي ولكن الأجهزة الأمنية ستبحث الآن إمكانية اتخاذ تدابير أمنية إضافية بالنسبة للاحتفالات بالعيد الوطني المقررة في 21 يوليو (تموز) الحالي.
وبدأ ميشال تصريحاته عقب الاجتماع بتقديم العزاء للضحايا في أحداث نيس كما أعرب عن قلقه بسبب وجود أعداد من البلجيكيين قي الوقت الحالي يمضون العطلة في نيس». وقال ميشال إنه بعد التشاور مع مركز إدارة الأزمات في البلاد تقرر الإبقاء على حالة الاستنفار الأمني الحالية، وفي نفس الوقت لم يستبعد ميشال إمكانية رفع الحالة إلى الدرجة القصوى وهي الدرجة الرابعة وعن الاحتفالات بالعيد الوطني قال ميشال إن هناك احتفالات مخطط لها وهناك إجراءات أمنية خاصة بها ولكن بعد أحداث نيس سيكون هناك تدابير أمنية إضافية، وأوضح ميشال «إن عملية نيس الأخيرة واستخدام حافلة للتنفيذ يعني أن هناك تغييرا في طريقة عمل الإرهابيين مما يستدعي منا أيضا أن ننظر في كيفية تطوير وتكثيف الإجراءات الأمنية وضمان أكبر قدر ممكن من السلامة للمواطنين».
وردا على سؤال حول نية بلجيكا القيام برد عسكري ضد «داعش» على غرار تحرك فرنسي في هذا الصدد، قال ميشال إن بلاده تشارك في التحالف الدولي ضد «داعش»، وأضاف ولكن التحرك العسكري ليس هو كل شيء، ونوه إلى أهمية تكثيف التعاون الأمني وتبادل المعلومات الاستخباراتية في إطار مواجهة الإرهاب.
عززت الشرطة الألمانية والإيطالية الإجراءات الحدودية في المطارات والطرق البرية والسكك الحديدية المؤدية لفرنسا بعد هجوم نيس. وقالت الشرطة الألمانية في بيان لها يوم أمس، بالتنسيق مع سلطات الأمن الفرنسية، إنها بصدد تشديد الإجراءات على حركة المرور عبر الحدود إلى فرنسا. وقال أنجلينو الفانو وزير داخلية إيطاليا في تغريدة على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي أمس أن الإجراءات شملت ثلاث نقاط عبور ومحطة سكك حديدية. وأكد الفانو عقب اجتماع صباح أمس مع لجنة مكافحة الإرهاب في البلاد: «إن قوات الأمن الإيطالية تعمل بكل طاقتها». وتقع نيس على مسافة ثلاثين كيلومترا فقط من الحدود الإيطالية».
إلى ذلك أكد ذلك وزير الداخلية الاتحادي توماس دي ميزيير في العاصمة برلين يوم أمس، مشيرًا إلى أن إجراءات التشدد والتدقيق شملت الحدود الداخلية بين الولايات أيضًا. وأضاف أن عملية نيس تثبت أن كل أوروبا هدف للإرهاب، وأن ألمانيا في بؤرة المحاولات الإرهابية. وهذا يثبت ضرورة الانتباه إلى أشكل متنوعة من العمليات الإرهابية، سواء تلك التي تنفذها مجاميع، أو ينفذها أفراد.
وحول وجود علاقة بين بلجيكا وبين الهجوم الأخير في نيس على غرار ما حدث في تفجيرات باريس نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي قال ميشال إنه حتى هذه اللحظة لا توجد مؤشرات على وجود أي علاقة. وشدد ميشال على أن السلطات في بلاده تجري اتصالات على مختلفة المستويات مع السلطات الفرنسية «لمعرفة ما إذا كان هناك تهديدات تحيق ببلادنا»، على حد تعبيره. ولكن المسؤول البلجيكي، نفي، في الوقت نفسه، توفر أي معلومات تفيد حول وجود خطر فوري يهدد البلاد.
وأوضح ميشال أن السلطات المعنية كانت توقعت حدوث مثل هذا الشكل من الهجمات، وهو «الأمر الذي تبلور أمس في مدينة نيس، ولهذا سنعمد إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة»، على حد قوله.
من جهة اخرى وصف الوزير الألماني عملية نيس بأنه عمل جبان ولاإنساني، مؤكدًا: «إننا نفعل كل ما في وسعنا بالضد من محاولات الإرهابيين، لكن ليست هناك ضمانة على إمكانية منع حصولها، ونحن نعرف ذلك». الإرهابيون يحقدون ويقتلون بغية بث الرعب والهلع، ويريدون تغيير حياتنا، وتكبيل حريتنا، لكنهم لن ينجحوا في ذلك.
وحذرت وزارة الخارجية الألمانية المواطنين، على صفحتها الإلكترونية، من السفر في هذه الأيام إلى نيس، ونصحت زوار فرنسا عمومًا بتوخي أقصى الحذر والاستماع إلى إرشادات قوى الأمن الفرنسية. ودعت الوزارة الألماني المقيمين في نيس، أو زائريها، إلى البقاء في البيت وتفادي التجمعات السكانية الكبيرة.
إلى ذلك قررت السفارة الفرنسية ببرلين إلغاء الاحتفال الفرنسي الألماني الذي كان مخططًا له في نهاية هذا الشهر. وقالت مصادر السفارة الفرنسية إنها ألغت الاحتفال احترامًا لعدد الضحايا الكبير في نيس. وفيما كان الألمان يضعون الزهور ويوقدون الشموع أمام السفارة الفرنسية، في ساحة باريس البرلينية، نكست السفارة العلم الفرنسي حزنًا على الضحايا. وشملت الإجراءات الأمنية المشددة كافة المدن الألمانية، لكنها تركزت في ولاية الراين الشمالي فيستفاليا التي تحاذي هولندا وبلجيكا، وتعتبر الممر الأساسي للألمان إلى الأراضي الفرنسية. وقال وزير داخلية الولاية رالف ييجر إن الشرطة خصصت 1000 شرطي لتأمين الأمن أثناء احتفال «ليلة أضواء» كولون، على ضفاف الراين، اليوم السبت التي يحضرها سنويًا نحو 800 ألف شخص. وإذ عبر عن تضامنه مع ضحايا الإرهاب، قال ييجر إن الإرهاب قادر الآن على أن يضرب في أي مكان. وذكرت متحدثة باسم شرطة كولون أن الشرطة في حالة إنذار، وأن هناك اتصالات مباشرة متواصلة مع الشرطة الفرنسية بهدف تأمين الحماية للمحتفلين. وأضافت المتحدثة أنه لم يتم بعد اتخاذ قرار بشأن إجراء تغييرات من عدمه على التصور الأمني الحالي لتأمين عرض الألعاب النارية السنوي.
وأدان المجلس الأعلى للمسلمين، والمجلس الإسلامي، وهما أكبر جمعيتين للمسلمين في ألمانيا، العمل الإجرامي في نيس وعبرا عن تضامنهما مع الأبرياء. وإذ وصف أيمن مزياك، رئيس المجلس الأعلى للمسلمين، العملية بالعمل الغادر والجبان، وقال: «إن قيم الثورة الفرنسية في الحرية والعدالة والمساواة هي قيمنا»، قال رئيس مجلس المسلمين برهان كيستشي إن الاعتداء يكشف استهانة الجناة بالإنسان، وأضاف أن الإرهاب لا يستهدف فرنسا وإنما كل البشرية.
وعززت الشرطة البريطانية المسلحة من تواجدها أمام السفارة الفرنسية في لندن، بعد أن وعد عمدة العاصمة صادق خان بمراجعة إجراءات السلامة والقيام بكل ما هو ممكن للحفاظ على أمن سكان لندن.
وفي العاصمة البريطانية لندن، عبرت رئيسة الوزراء البريطانية الجديدة تيريزا ماي عن «الصدمة والقلق الشديدين» إزاء «الحادث الرهيب»، قائلة إن بريطانيا تقف كتفا بكتف مع فرنسا بعد هجوم نيس، مشددة على ضرورة مضاعفة جهود بلادها لهزيمة القتلة الإرهابيين.كما أشارت إلى دعوتها إلى اجتماع لكبار المسؤولين في لجنة الطوارئ الأمنية «كوبرا».



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035