روحاني في ذكرى توقيع اتفاق فيينا يهدد بالانسحاب منه إذا تأخرت مكاسبه

رفسنجاني منتقدًا الخلافات الداخلية: «الثورة تأكل أبناءها»

روحاني في ذكرى توقيع اتفاق فيينا يهدد بالانسحاب منه إذا تأخرت مكاسبه
TT

روحاني في ذكرى توقيع اتفاق فيينا يهدد بالانسحاب منه إذا تأخرت مكاسبه

روحاني في ذكرى توقيع اتفاق فيينا يهدد بالانسحاب منه إذا تأخرت مكاسبه

في حين سيطر النقاش حول حصاد إيران من الاتفاق النووي على وسائل الإعلام الإيرانية، لوح الرئيس حسن روحاني بالانسحاب من اتفاق فيينا «إن لم تعمل الولايات المتحدة بالتزاماتها»، في حين اعتبر مساعد وزير الخارجية حميد بعيدي نجاد «عدم بيع الطائرات لإيران» انتهاكا للاتفاق النووي.
وهدد روحاني، أمس، خلال اجتماع وزاري بعودة إيران إلى تخصيب اليورانيوم في «فاصل زمني قصير إن فكرت الدول 5+1 يوما بالتخلي عن وعودها» مضيفا أن نقض الاتفاق «سيكون ضارا للجميع».
ويأتي تهديد روحاني بعد أيام من تقرير للأمن الألماني ليشير إلى أن طهران ما زالت تبحث الحصول على تطوير إمكانيات تساعدها على إنتاج أسلحة نووية. وقال إنه «لولا التوصل للاتفاق لتوقف تصدير النفط الإيراني»، كما أن إيران كانت «معرضة لهجوم عسكري بسبب وجودها تحت الفصل السابع في مجلس الأمن».
وعلى الرغم من تأكيد وسائل الإعلام على مرور عام على الاتفاق، وجه روحاني رسالة إلى منتقدي تأخر مكاسب الاتفاق النووي التي وعد بها بقوله إنه «مرت ستة أشهر فقط على تنفيذ الاتفاق».
ويبلغ اليوم الاتفاق النووي عامه الأول، إلا أن الخلافات الداخلية حول الاتفاق لم تتراجع، وأن الاتفاق بدلا من أن يكون سلم صعود روحاني لفترة رئاسية ثانية أصبح مهددا بالسقوط، خصوصا في ظل استمرار تعطل وعوده المرهونة برفع القيود الدولية عن العلاقات التجارية الإيرانية.
تعليق روحاني الأول على الذكرى الأولى لإبرام الاتفاق النووي كان تنويعا على تهديدات مشابهة صدرت من مسؤولين في السلطة، تقول الحكومة ردا على انتقاداتهم: «إنهم ضاقوا ذرعا بالاتفاق النووي بسبب تعرض مصالحهم الشخصية والحزبية للتهديد». وأفاد أن حكومته «تحافظ على وعدها في الاتفاق النووي» معتبرا برنامج العمل المشترك بين إيران والدول الست الكبرى (الاتفاق النووي) ضامنا لـ«السلام والاستقرار العالمي»، وبهذا الخصوص أضاف روحاني أن «البادئ في التخلي عن التزاماته سيكون الخاسر السياسي في الساحة الدولية».
وعلى الرغم من مشاعر الإحباط التي بدأت منذ فترة تسود في الشارع الإيراني من تحسن وعدت به الحكومة، شدد روحاني على أن الاتفاق النووي «فرصة للنمو وخلق فرص العمل للشباب».
وفي إشارة إلى عزلة إيران في السنوات الأخيرة، دعا روحاني إلى تسمية 14 يوليو (تموز) باسم «يوم التعامل مع العالم». وعدّ روحاني توقيع الاتفاق بين إيران والدول الست الكبرى «دليلا على قدرات الإيرانيين في القضايا السياسية والقانونية لحل أكثر الملفات الدولية تعقيدا».
من جانبه، قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية حسين تقوي حسيني إن وزير الخارجية محمد جواد ظريف ومساعديه في فريق المفاوض النووي «سيقدمون شرحا للبرلمان حول ستة أشهر من تنفيذ الاتفاق النووي». ومن المفترض أن يرد ظريف على أسئلة البرلمانيين عن أوضاع الشرق الأوسط والسياسة الخارجية الإيرانية في المنطقة.
في سياق متصل، قال مساعد وزير الخارجية الإيراني وعضو الفريق المفاوض النووي، حميد بعيدي نجاد، إن «منع شركة بوينغ من بيع طائرات لإيران انتهاك للاتفاق النووي». إلا أنه أكد أن الاتفاق لم ينتهك حتى الآن على الرغم من وجود المشكلات والغموض حول تنفيذه مشددا على أن الخارجية تواصل مساعيها لتجاوز المشكلات.
بدورهم، اعتبر منتقدو الاتفاق النووي منع صفقة «بوينغ» هدية أميركا للإيرانيين في الذكرى الأولى لإعلانه.
ووصف بعيدي نجاد تنفيذ الاتفاق النووي بين إيران والدول 5+1 «مقبولا في المجموع»، لكنه أضاف في تصريحات خلال مؤتمر صحافي، أمس، أن «حجم التوقعات الإيرانية يجب أن تكون واقعية» في إشارة إلى توقعات اقتصادية وأخرى تتعلق برفع القيود المصرفية والمالية. وأكد بعيدي نجاد أنه «استغرق ستة أشهر حتى أقنعت الأطراف المشاركة في الاتفاق حكومات بلادهم خصوصا في إيران وأميركا».
خلال الأيام الماضية تحولت المناسبة السنوية الأولى لاتفاق فيينا إلى محور الهجوم على إدارة روحاني وتشديد الضغوط عليها من التيارات المنافسة. ومن المتوقع أن تزداد الانتقادات في الفترة المقبلة مع دخول البلاد تدريجيا إلى أجواء الانتخابات الرئاسية، خصوصا بين جهات تسوق منذ فترة خروج روحاني من منصب الرئاسة في نهاية فترته الأولى ليكون أول رئيس لم يتول المنصب لفترة رئاسية ثانية. قبل هذا، رافق العام الأول من الاتفاق النووي الانتخابات البرلمانية التي جرت في فبراير (شباط) الماضي وكانت المواقف من الاتفاق رهان السلة الانتخابية للتيارات. وعلقت حكومة روحاني آمالا على تحسن الوضع الاقتصادي في ظل رفع العقوبات بعد تنفيذ الاتفاق النووي، كما أن روحاني توقع ارتفاع شعبيته لمواصلة الضغط على منافسيه.
قبل أسبوع تعليقا على الخلافات والأزمات الداخلية، قال المرشد الإيراني إنه لا يهمه خلافات القطبين الأساسيين في النظام والتيارات التابعة لهما، وحملت تصريحات خامنئي ما معناه أنه على الرغم من تعدد الأسماء للتيارات في النظام فإن الجوهر واحد.
إلى ذلك، واصل رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام انتقادات إلى خصومه السياسيين في الداخل. واقترن دفاع رفسنجاني عن أداء حكومة روحاني بانتقادات لاذعة وجهها إلى الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد. «التقديس سبب فرض الحكومة السابقة التي يشهد الجميع على آثارها المخربة للبلد على الصعيدين الخارجي والداخلي» وفي هذا السياق، أوضح رفسنجاني أن «بعض التجاوزات» التي جرى تسريبها خلال الفترة الماضية «لمنع انتشار الإحباط في المجتمع الإيراني».
وأفادت وكالة «إيلنا» نقلا عن رفسنجاني، أمس، خلال لقاء مع المسؤولين في محافظة كرمان، أن «الثورة مع حكومة الاعتدال عادت إلى مسارها الصحيح».
وأشار رفسنجاني مجددا إلى تفاقم الخلافات الداخلية قائلا: «للأسف برزت جبهات ومجموعات في البلد كل منها تضم أبناء الثورة لكنهم ينهشون بعضهم». وفي الوقت نفسه قال إنه على الرغم من الخلافات الحادة لكن «أحقية الثورة مستمرة مع استمرار الدعم الشعبي».



إيران ترفض تقييد برنامجها لتخصيب اليورانيوم

مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أ.ب)
مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أ.ب)
TT

إيران ترفض تقييد برنامجها لتخصيب اليورانيوم

مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أ.ب)
مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أ.ب)

استبعد رئيس «منظمة الطاقة الذرية الإيرانية»، محمد إسلامي، اليوم (الخميس)، قبول أيّ قيود على برنامج تخصيب اليورانيوم، وفق ما تطالب به الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال إسلامي، في مقابلة مع وكالة «إيسنا»: «ليست مطالب أعدائنا وشروطهم الرامية إلى تقييد برنامج التخصيب في إيران سوى أحلام يقظة سيتمّ دفنها»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

يأتي ذلك بينما يُرتقب أن تُعقَد، في نهاية الأسبوع، محادثات بين واشنطن وطهران برعاية إسلام آباد، في إطار اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسَّطت به باكستان. ويتوقع أن تشمل المحادثات برنامج طهران النووي.

تتهم القوى الغربية إيران بالسعي إلى امتلاك سلاح نووي، وتعمل على منعها من ذلك، في حين تنفي طهران، باستمرار، هذه الاتهامات.

وخلال ولايته الأولى، انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق التاريخي الموقَّع عام 2015، الذي قيّد تخصيب إيران للمواد النووية مقابل رفع العقوبات، وهو اتفاق عارضته إسرائيل.


الجيش الإسرائيلي يقول إن صحافي قتله في غزة ينتمي إلى «حماس»

ينظر ابن الصحافي محمد وشاح نحو سترة وميكروفون موضوعين على جثمان والده خلال جنازته في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح (رويترز)
ينظر ابن الصحافي محمد وشاح نحو سترة وميكروفون موضوعين على جثمان والده خلال جنازته في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يقول إن صحافي قتله في غزة ينتمي إلى «حماس»

ينظر ابن الصحافي محمد وشاح نحو سترة وميكروفون موضوعين على جثمان والده خلال جنازته في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح (رويترز)
ينظر ابن الصحافي محمد وشاح نحو سترة وميكروفون موضوعين على جثمان والده خلال جنازته في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، الخميس، إن الصحافي محمد وشاح، مراسل قناة «الجزيرة مباشر» الذي قتله في غارة جوية على غزة الأربعاء، كان عنصراً في حركة «حماس» «يعمل بغطاء مراسل صحافي».

وكانت شبكة «الجزيرة»، التي تتخذ من الدوحة مقراً، قد أعلنت الأربعاء مقتل وشاح «بعد استهداف طائرة مسيرة إسرائيلية سيارته غرب مدينة غزة». ودانت «الجريمة النكراء المتمثلة في استهداف واغتيال» مراسلها، معتبرة أنها «انتهاك صارخ جديد لكل القوانين والأعراف الدولية»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

مشيعون يصلّون أثناء حضورهم جنازة الصحافي محمد وشاح مراسل قناة «الجزيرة» الذي استُشهد بغارة إسرائيلية في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وفي بيان الخميس، قال الجيش الإسرائيلي إنه «استهدف وقضى» على وشاح، متهماً إياه بأنه «إرهابي بارز في وحدة إنتاج الصواريخ والأسلحة التابعة لـ(حماس)».

وأضاف أنه «عمل بغطاء مراسل صحافي»، واستغل «هويته الصحافية لتسهيل أنشطة إرهابية» ضد إسرائيل وقواتها.

وكانت شبكة «الجزيرة» رأت في بيانها الأربعاء أن استهداف وشاح «لم يكن عملاً عشوائياً، بل جريمة متعمدة تهدف إلى ترهيب الصحافيين ومنعهم من أداء رسالتهم المهنية»، وحمّلت «قوات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة».

بدورها، ردّدت منظمة «مراسلون بلا حدود» الإدانة، قائلة إن وشاح انضم إلى «أسماء أكثر من 220 صحافياً قتلوا خلال عامين ونصف العام بأيدي القوات الإسرائيلية في غزة، وقُتل 70 منهم على الأقل أثناء تأديتهم واجباتهم».

وتنفي إسرائيل استهداف الصحافيين. إلا أن جيشها أكد أنه قتل العديد منهم في غزة، متهماً إياهم بالانتماء إلى «حماس» أو فصائل فلسطينية مسلحة أخرى.


إيران: حصيلة قتلى الحرب تتجاوز 3 آلاف شخص

وزير العلوم الإيراني حسين سيمائي صراف يتفقد الأضرار التي لحقت بمبنى الأبحاث بجامعة شهيد بهشتي جراء غارة جوية في طهران (رويترز)
وزير العلوم الإيراني حسين سيمائي صراف يتفقد الأضرار التي لحقت بمبنى الأبحاث بجامعة شهيد بهشتي جراء غارة جوية في طهران (رويترز)
TT

إيران: حصيلة قتلى الحرب تتجاوز 3 آلاف شخص

وزير العلوم الإيراني حسين سيمائي صراف يتفقد الأضرار التي لحقت بمبنى الأبحاث بجامعة شهيد بهشتي جراء غارة جوية في طهران (رويترز)
وزير العلوم الإيراني حسين سيمائي صراف يتفقد الأضرار التي لحقت بمبنى الأبحاث بجامعة شهيد بهشتي جراء غارة جوية في طهران (رويترز)

كشف ​رئيس مصلحة الطب الشرعي في إيران لوسائل ‌إعلام ‌رسمية، ​اليوم ‌(الخميس)، عن أن ​أكثر من ⁠3 آلاف شخص قُتلوا في الحرب ⁠التي ‌بدأت يوم ‌28 ​فبراير ‌(شباط)، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف ‌أنَّ 40 في المائة من ‌الجثث بحاجة إلى تدخل ⁠الطب الشرعي للتعرُّف ⁠على أصحابها وإعادتها إلى ذويها.

من جهته، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس (الأربعاء)، أنَّ القوات الأميركية المنتشرة قرب إيران ستبقى متمركزةً في المنطقة إلى حين التوصُّل إلى «اتفاق حقيقي»، وذلك إثر بدء سريان وقف هشٍّ لإطلاق النار مع طهران لمدة أسبوعين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال» أن «كل السفن والطائرات والأفراد العسكريين الأميركيين، بالإضافة إلى الذخائر والأسلحة الإضافية، وكل ما هو مناسب وضروري لإلحاق الهزيمة الساحقة بالعدو الذي أُضعف بشكل كبير، ستبقى في مواقعها داخل إيران وحولها إلى حين الالتزام الكامل بالاتفاق الحقيقي الذي يتمُّ التوصُّل إليه».

وقد بدأت الهدنة التي تمَّ التوصُّل إليها الثلاثاء تُظهر بوادر انهيار، مع شنِّ إسرائيل موجة غارات عنيفة في لبنان، ورفضت واشنطن بعض مطالب إيران الخاصة بإنهاء الحرب قبل المحادثات المقررة.