السفير الأوكراني: على العالم الاستفادة من خبرة السعودية في مكافحة الإرهاب

فارخروشيف قال لـ «الشرق الأوسط» إن كييف تتطلع لتوقيع اتفاقية أمنية مع الرياض

فاديم فارخروشيف
فاديم فارخروشيف
TT

السفير الأوكراني: على العالم الاستفادة من خبرة السعودية في مكافحة الإرهاب

فاديم فارخروشيف
فاديم فارخروشيف

كشف مسؤول أوكراني عن رغبة بلاده الأكيدة في توقيع اتفاقية أمنية مع السعودية، لمكافحة الإرهاب، داعيًا العالم لتغيير خطته في ملاحقة الإرهابيين، من خلال تعزيز أدوات المواجهة والاستفادة من الخبرات السعودية في هذا المجال، مشددًا في الوقت نفسه على ضرورة التزام موسكو بشروط الحل المتفق عليها، والانسحاب الفوري من الأراضي الأوكرانية المحتلة، في إشارة إلى مباحثات وزير الخارجية الأميركي أمس مع الأوكرانيين قضية الاحتلال الروسي والانفصاليين في شرق البلاد.
وقال فاديم فارخروشيف السفير الأوكراني لدى السعودية، لـ«الشرق الأوسط»: «إن الإرهاب ليس لديه دين أو جنسية أو بلد بعينه»، مشيرا إلى أن بلاده تلقت خبر التفجيرات الإرهابية في كل من جدة والقطيف والمدينة المنورة بغاية الأسف لهذا العمل الإجرامي الذي لا يمت بصلة للإسلام، ولا يشبه شهر رمضان كمناسبة دينية وروحية تعزز قيم التسامح والمحبة والسلام والترابط والتعاضد بين الناس.
وأوضح أن أوكرانيا تستنكر هذه الهجمات بكل كلمات الشجب والإدانة، مبينا أنها عبرت بكل أسى وحزن عن فداحة هذا العمل الإجرامي، مؤكدًا أن بلاده تقف بصلابة وقوة إلى جانب السعودية قيادة وحكومة وشعبا، منوها بأن وزارة الخارجية الأوكرانية، أصدرت بيانا أدانت فيه العمليات الإرهابية التي وقعت في كل من جدة والقطيف والمدينة المنورة، وأعلنت دعمها للسعودية في حربها ضد الإرهاب وملاحقة الإرهابيين.
وفي موضوع ذي صلة، شدد فارخروشيف على ضرورة أن يتجه التعاون الدولي لمكافحة الإرهاب نحو تعزيز آلياته ويعالج طريقته لمواجهة وملاحقة الإرهابيين أينما وجدوا، مطالبا إما بتغيير الخطة بخطة جديدة أو تحسين الخطة القائمة حاليا لمكافحة الإرهاب، داعيا كل دول العالم بالوقوف جنبا إلى جنب لتعضيد الصفوف والاستفادة من الخبرات في هذا المجال بما في ذلك الخبرات السعودية.
وقال فارخروشيف: «أوكرانيا في أتم الاستعداد، لتوقيع اتفاقية مع السعودية في مجال مكافحة الإرهاب خاصة وأن المملكة، تعتبر شريكا استراتيجيا مهما جدا في منطقة الشرق الأوسط، وهناك تعاون متطور في الجانب البرلماني والاقتصادي والسياسي والأمني بين البلدين، وتمثل الركن الأساسي في علاقتنا مع البلاد العربية، حيث توجد المقدسات الإسلامية»، مشيرًا إلى أن المملكة تشهدا حاليا تطورا سريعا.
وبين أن كييف مستعدة للتعاون مع الرياض في برامج «الرؤية السعودية 2030»، متوقعًا أن تلعب هذه الرؤية دورا كبيرا في مستقبل المملكة، وتجعلها في مصاف الدول الأكثر استقرارا وثراء وتقدما، بجانب دورها في تقوية الاقتصاد وتحسين مستوى المعيشة، وتطوير الكوادر البشرية ما من شأنه أن يفتح نافذة كبيرة على التقدم والتطور المستمرين للمملكة.
وفي ما يتعلق بقراءته لنتائج مباحثات جون كيري وزير الخارجية الأميركية مع المسؤولين الأوكرانيين أمس، شدد فارخروشيف على ضرورة أن تنتهي بإلزام روسيا بالشروط المتفق عليها تجاه الحل السياسي والانسحاب من الأراضي الأوكرانية المحتلة، مشيرا إلى أن أن الاتحاد الأوروبي وأميركا، تساندان الموقف الأوكراني ضد روسيا، منوها بأن ذلك موقف مشروع لأن أوكرانيا معتدى عليه ومحتل جزء من أراضيها على أيدي الروس.
وقال فارخروشيف: «نحن فقط نحمي أراضينا، ومع ذلك مقتنعون بالحل السلمي لهذه المشكلة، وعلى الأطراف المعنية أن تعود إلى جذور الصراع»، نافيا أن يكون هذا الصراع بين الأوكرانيين وكل الأطراف تعلم ذلك بما في ذلك الولايات المتحدة الأميركية، مبينا أن الصراع في الأساس بين أوكرانيا كدولة متعدى عليها وروسيا كدولة معتدية، مشددا على ضرورة سحب السلاح والقوات النظامية الروسية من الأراضي الأوكرانية المحتلة، مراهنًا على أنه في اليوم التالي سيعم السلام مباشرة في كل ربوع أوكرانيا، ولن يحدث أي نزاع تحت أي مسمى بعد ذلك.
يذكر أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري، التقى في كييف أمس، مع عدد من المسؤولين الأوكرانيين، بهدف إلى طمأنتهم بأن الولايات المتحدة الأميركية تقف إلى جانبها في نزاعها الإقليمي مع روسيا، ومن ثم التباحث معهم حول التقدم المحرز في ما يتعلق بالإصلاحات التي دعي إليها في الاتفاق الرامي إلى إنهاء الصراع في شرق أوكرانيا مع الانفصاليين الذين يحظون بدعم روسي.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.