«المدينة المنورة».. أجواء إيمانية يسودها الأمن ولم يعكر صفوها «المفسدون في الأرض»

أكثر من مليوني مصلٍ يتقدمهم فيصل بن سلمان يؤدون صلاة العيد في المسجد النبوي

الأمير فيصل بن سلمان أثناء أداء صلاة العيد في المسجد النبوي الشريف في أجواء روحانية (واس)
الأمير فيصل بن سلمان أثناء أداء صلاة العيد في المسجد النبوي الشريف في أجواء روحانية (واس)
TT

«المدينة المنورة».. أجواء إيمانية يسودها الأمن ولم يعكر صفوها «المفسدون في الأرض»

الأمير فيصل بن سلمان أثناء أداء صلاة العيد في المسجد النبوي الشريف في أجواء روحانية (واس)
الأمير فيصل بن سلمان أثناء أداء صلاة العيد في المسجد النبوي الشريف في أجواء روحانية (واس)

وسط أجواء إيمانية، مفعمة بالأمن والأمان والخشوع والطمأنينة، لم يؤثر في روحانيتها الإرهاب الداعشي، (المفسدون في الأرض)، أدى أكثر من مليوني مصلٍ من مواطنين ومقيمين وزوار ومعتمرين صباح اليوم (الأربعاء)، صلاة عيد الفطر المبارك في المسجد النبوي الشريف، بكل يسر وسهولة، يتقدمهم الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة، حيث امتلأت جنبات وطوابق وأروقة وساحات المسجد النبوي الشريف بالمصلين منذ ساعات الصباح الأولى.
وكان المصلون قد توافدوا منذ وقت مبكر لأداء صلاة العيد والتشرف بالسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى صاحبيه، وسط أجواءٍ مفعمة بالطمأنينة والأمن والأمان والسكينة وتكامل الخدمات التي تقدمها الجهات الأمنية والصحية والإسعافية والمرورية والأهلية بالمدينة المنورة في المنطقة المركزية وما حولها بمتابعة واهتمام بالغ من الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة.
وأم المصلين إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ عبد الباري الثبيتي الذي أوصى المسلمين بتقوى الله عز وجل، حامدًا الله سبحانه وتعالى لما مّن به على المسلمين من صيام وقيام الشهر الفضيل بكل خشوع وطمأنينة وأمن وأمان.
وقال الشيخ الثبيتي: «لقد استروحنا في الأيام الماضية نسمات موسم من مواسم الخير من أجمل لحظات العمر، وهل هناك ألذ من مناجاة الله والوقوف بين يديه وسماع آياته التي تشنف الآذان وتطهر القلوب وتزيد الإيمان، هنيئًا للمحسن القبول والفوز والغفران، إكمال عدة رمضان هي الفرحة الكبرى للعيد، وبلوغ ليلة القدر تزيد في العمر المديد، الأجساد التي تساقطت ذنوبها تزين الثوب الجديد، يعبر المسلم في هذه المناسبات عن فرحة وسروره ويبتهج في مواسم البهجة والأعياد، والتعبير عن الفرحة ينعش النفس ويجدد النشاط، بل تقتضي هذه المواسم أن نعيش الفرحة في كل لحظاتها والبهجة بكل معانيها في إطار الشرع وضوابط الدين ومرتكزات القيم والأخلاق، ويظهر الابتهاج بالعيد في الزينة والكلمة الطيبة.
وأضاف إمام وخطيب المسجد النبوي: «إن المسلم يذهل ويتملكه العجب ويحار القلم وتعجز الكلمات من هول ما يرى ويسمع، خاصة حين تبلغ الأحداث بلد رسول الله صلى الله عليه وسلم، مشيرًا إلى أن ما حدث في المدينة المنورة وغيرها من حوادث مؤلمة وحشد لوسائل القتل والتدمير إنما هو أمر شنيع وجريمة نكراء وإفساد في الأرض من فئة أسقطت من قاموسها تعظيم شعائر الله وحرمة مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يعج بالمصلين الصائمين الركع السجود»، متسائلاً كيف بلغ الاستخفاف بدين الله وممارسة قتل المسلمين الصائمين الركع السجود في شهر عظيم وبلد عظيم في ساحة المسجد النبوي، فأي دين يدين به هؤلاء وأي عقيدة يعتقدون.
وسأل إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف في خطبته أن يتقبل الله رجال الأمن من الشهداء، وهو شرف لهم لأن من قتل وهو يصلي بعث يوم القيامة مصليًا، ومن قتل وهو صائم بعث يوم القيامة صائمًا، مستشهدًا بحديث ابن عباس رضي الله عنهما: «أن رجلاً وقصه بعيرُه ونحن مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو محرم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبين، ولا تمسوه طيبًا، ولا تخمروا رأسه؛ فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبيًا». وقال الشيخ الثبيتي: «إن الإرهاب في عصرنا يعد قضية عالمية وهو حديث الساعة لا يرتبط بدين ولا وطن ولا أمة، بل هو نبتة شيطانية يزرعها في فكر من ظل سعيه وخاب عملة، فقد عما الإرهاب وتطاير شرره، ولخطورته تعالت الصيحات إلى ضرورة التصدي له وتحديد مفهومة وبيان أشكاله وصورة».
وحث إمام وخطيب المسجد النبوي المسلمين على كشف أوكارهم وبيان ضلالهم، محذرًا أن من يأويهم أو يبرر أفعالهم فإنه مشارك لهم في قتل النفوس المعصومة.
ومن جهتها، سعت شرطة منطقة المدينة المنورة والدوريات الأمنية ورجال الأمن بشكل كبير وعلى نطاق واسع في تأمين المعدات والآليات والأجهزة الحديثة التي من شأنها تحقيق الأمن والأمان للمواطنين والمقيمين والزوار وتجهيز المواقف الخاصة بالسيارات وتنظيم الطرقات والشوارع التي تؤدي إلى المسجد النبوي، كما تقدم إدارة مرور المدينة المنورة أفضل الخدمات للزوار خاصة حول المنطقة المركزية المحيطة بالمسجد النبوي والساحات الملحقة به من خلال وجود القوى البشرية من ضباط وأفراد وآليات لاتخاذ جميع التدابير الأمنية والمرورية على حد سواء والعمل على الاستفادة القصوى من تلك الآليات ومواقع الزيارات مثل مسجد قباء ومسجد القبلتين ومسجد الميقات، إضافة إلى الأسواق التجارية.
في حين تتابع قوة أمن المسجد النبوي من خلال تنفيذ خطتها أمن وطمأنينة وراحة واستقرار زوار المسجد النبوي الشريف بانتشار ضباط وأفراد القوة في جميع أنحاء المسجد النبوي والساحات المحيطة به وتسهيل وتنظيم عملية دخول وخروج المصلين من وإلى مسجد المصطفى عليه أفضل الصلاة والتسليم. بدورها وفرت المديرية العامة للشؤون الصحية بالمنطقة جميع الإمكانات في مرافقها الصحية، لتقدم الخدمات الطبية والعلاجية لزوار طيبة الطيبة وأهاليها مدعمة بكادر طبي وفني وإداريين مجندين لتقديم أفضل وأسرع الخدمات الصحية اللازمة على مختلف المستويات الوقائية والتشخيصية والعلاجية والإسعافية والتوعوية، بالإضافة إلى دعم مستشفى الأنصار المجاور للمسجد النبوي وجعله على أهبة الاستعداد لتقديم الخدمات العلاجية للمرضى والمنومين.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.