معلومات استخباراتية غربية تكذب رواية «حزب الله»: بدر الدين اغتالته دولة

مصدر غربي قال لـ «الشرق الأوسط» إن المعلومات التي توافرت تشير إلى استخدام قنبلة فراغية تملكها دول مثل أميركا وروسيا وإسرائيل وإيران

صورة تعود إلى 13 مايو الماضي أثناء تشييع مصطفى بدر الدين أحد قادة حزب الله الذي قتل في هجوم بدمشق (إ.ب.أ)
صورة تعود إلى 13 مايو الماضي أثناء تشييع مصطفى بدر الدين أحد قادة حزب الله الذي قتل في هجوم بدمشق (إ.ب.أ)
TT

معلومات استخباراتية غربية تكذب رواية «حزب الله»: بدر الدين اغتالته دولة

صورة تعود إلى 13 مايو الماضي أثناء تشييع مصطفى بدر الدين أحد قادة حزب الله الذي قتل في هجوم بدمشق (إ.ب.أ)
صورة تعود إلى 13 مايو الماضي أثناء تشييع مصطفى بدر الدين أحد قادة حزب الله الذي قتل في هجوم بدمشق (إ.ب.أ)

كشف مصدر استخباراتي غربي لـ«الشرق الأوسط» أن الجهة التي قتلت القيادي فيما يسمى «حزب الله» مصطفى بدر الدين، هي دولة.. وليس منظمة عسكرية، مشككًا في جدية اتهام ما يسمى «حزب الله» للجماعات المتشددة بالمسؤولية عن اغتياله.
وشرح المصدر أن المعلومات التي توفرت لبلاده عن جثة بدر الدين ترجح أن الانفجار ناجم عن قنبلة فراغية من النوع الذي تملكه دول كالولايات المتحدة وروسيا وإيران وسوريا، بأنواع وأجيال مختلفة. ووصف المصدر جثة بدر الدين أنها «سليمة من الخارج لكنها مهشمة بالكامل من الداخل»، وهو من نوع الآثار التي يتركها عصف القنبلة الفراغية على الجسد، على حد تعبيره. ولم يشأ المصدر الجزم بشأن الجهة التي تقف وراء الاغتيال: «فمن يريدون بدر الدين ميتًا كثر، ولكل سيناريو أسبابه الكافية ومسوغاته المنطقية، وليس هناك أحد معني الآن باستعراض عملية الصيد طالما أن السمكة الكبيرة في المقلى».
وعما إذا كانت المعطيات التي تؤكد وفاة بدر الدين، والمستقاة بحسبه من مصادر قريبة من بدر الدين، ستسلم للمحكمة الخاصة بلبنان الناظرة في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، قال المصدر «إن المحكمة الدولية لا تعتد بالأدلة الاستخباراتية في عملها، إن كان ما يتصل بتأكيد التهم المنسوبة لمتهمين بينهم بدر الدين، أو ما يتصل بتقرير الاستمرار في المحاكمة أو توقيفها بسبب الوفاة». ونفى أن يكون لديه علم بشأن حصول تعاون في السابق بين المحكمة وأجهزة استخبارات فاعلة في الشرق الأوسط، لافتًا إلى أن أجهزة الاستخبارات بما لديها من معطيات تجسسية «تملك تصورًا شبه كامل عن كيفية حصول جريمة الحريري لكن كما قلت لك فإن الرواية الاستخباراتية شيء والادعاء المحصن بأدلة شيء آخر، فهذان مساران مختلفان وساحتا عمل منفصلتان، وبالتالي هناك عوامل كثيرة تحدد ما إذا كانت المعلومات حول بدر الدين تفيد المحكمة في عملها من وجهة عملية إجرائية أم لا، علمًا بأن أجهزة الاستخبارات تتجنب الكشف عن إمكاناتها ومعطياتها ما لم تقتنع بوجهة توظيفها وجدوى التوظيف».
وفيما كان أمين عام ما يسمى «حزب الله» حسن نصر الله، قال بعد مقتل مغنية «كل ما تطلبه المحكمة الدولية أو يطلب منها لا يعنينا ولا يستحق منا أي تعليق على الإطلاق»، أصدرت غرفة الدرجة الأولى في المحكمة الخاصة بلبنان بداية شهر يونيو (حزيران) الماضي، قرارا شفهيا في قضية المتهمين باغتيال الحريري، يقضي بمواصلة المحاكمة في انتظار تلقي مزيد من المعلومات من حكومة لبنان عن وفاة بدر الدين، لافتة إلى أن القضاة يعتقدون أنه لم تقدم بعد أدلة كافية لإقناعهم بقيام الدليل على وفاة بدر الدين، وأن الادعاء ينتظر أجوبة على طلبات للمساعدة بعث بها إلى حكومة لبنان للحصول على مزيد من المعلومات عن بدر الدين.
وكان الحزب قد اتهم «جماعات تكفيرية» متجنبا اتهام إسرائيل، بعملية الاغتيال التي قال: إنها نتيجة «انفجار كبير» استهدف أحد مراكز الحزب بالقرب من مطار دمشق الدولي، علما بأن أيا من الفصائل لم يعلن مسؤوليته عن العملية، فيما رجّح أكثر من طرف في المعارضة السورية فرضية مقتله نتيجة عملية «تصفية داخلية» نتيجة الصراع المحتدم بين الجناحين الإيراني والروسي في دمشق.
من جهته، كان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد اعتبر أن رواية الحزب عن اغتيال بدر الدين عارية عن الصحة، نافيا تسجيل إطلاق أي قذيفة صاروخية على المطار أو محيطه في الأيام التي سبقت الإعلان عن مقتله. وبدر الدين هو آخر قادة الحزب الذين قتلوا في سوريا منذ العام 2011 والذين بلغ عددهم لغاية الآن 18 قياديا، علما بأنه يعتبر المسؤول العسكري الأرفع بينهم. ويطلق عليه صفات عدّة أبرزها «رجل (حزب الله)» في دمشق وأحد الشخصيات التي كانت تشكّل «المثلث القيادي» للحزب إلى جانب نصر الله والقيادي عماد مغنية الذي اغتيل عام 2008 في دمشق، وفيما يسميه البعض «قاسم سليماني» الثاني، وصفه المدعي العام في المحكمة الخاصة بلبنان بـ«الشبح» الذي يتحرك من دون القدرة على تعقبه.
وكانت الخزانة الأميركية قد كشفت عن ستة أسماء يعتمدها بدر الدين، الملقّب بـ«ذو الفقار»، وذلك ضمن نشرها أسماء لبنانيين وشركات ومؤسسات على علاقة بالحزب مستهدفين ضمن قرار الكونغرس الأميركي القاضي بمكافحة ومنع تمويل الحزب. وأشارت إلى أنه متّهم بمسؤوليته عن عمليات الحزب العسكرية منذ سبتمبر (أيلول) 2011 في سوريا، بما في ذلك انتقال المقاتلين من لبنان لدعم النظام السوري، وعن التنسيق العسكري الاستراتيجي بين رئيس النظام السوري بشار الأسد ونصر الله، بحيث كان يرافق الأخير أيضا في اجتماعاته بدمشق.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.