محمد بن سلمان يقود تطور العلاقات السعودية ـ الفرنسية سياسيًا واقتصاديًا

اتفاقات البلدين تجاوز حجمها 20 مليار دولار.. والتبادل التجاري ارتفع 10 %

الأمير محمد بن سلمان لدى دخوله مقر الخارجية الفرنسية للقاء الوزير أيرولت في باريس أمس (تصوير: عمار عبد ربه)
الأمير محمد بن سلمان لدى دخوله مقر الخارجية الفرنسية للقاء الوزير أيرولت في باريس أمس (تصوير: عمار عبد ربه)
TT

محمد بن سلمان يقود تطور العلاقات السعودية ـ الفرنسية سياسيًا واقتصاديًا

الأمير محمد بن سلمان لدى دخوله مقر الخارجية الفرنسية للقاء الوزير أيرولت في باريس أمس (تصوير: عمار عبد ربه)
الأمير محمد بن سلمان لدى دخوله مقر الخارجية الفرنسية للقاء الوزير أيرولت في باريس أمس (تصوير: عمار عبد ربه)

تشكل زيارة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، الحالية إلى فرنسا إضافة في نمو تطور العلاقات بين البلدين.
وتكتسب العلاقات التي تربط السعودية وفرنسا أهمية خاصة، في ظل تسارع المتغيرات الدولية والإقليمية التي تتطلب تبادل الآراء، وتنسيق المواقف بين المملكة والدول الصديقة التي تتبوأ فيها فرنسا موقعًا متميزًا.
وتهدف سياسة البلدين الصديقين بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس فرنسوا هولاند، إلى الإسهام في تحقيق الأمن والاستقرار والسلام في العالم بشكل عام، وفي المنطقة بشكل خاص.
ويعبّر البلدان في كل مناسبة عن ارتياحهما التام لتطور العلاقات الثنائية في مختلف مجالاتها السياسية والاقتصادية والثقافية والدفاعية، وعن تطابق وجهات النظر حيال الكثير من القضايا المشتركة.
وتثبت الأحداث والتطورات في المنطقة عمق العلاقات بين البلدين من خلال التشاور المستمر بين قيادتيهما لإيجاد أفضل السبل لحل الأوضاع في المنطقة.
وتشهد العلاقات السعودية الفرنسية التي أرسى قواعدها الملك فيصل بن عبد العزيز، رحمه الله، والرئيس الفرنسي الراحل شارل ديغول، عندما قام الملك فيصل بزيارة إلى فرنسا عام 1967 - تطورًا مستمرًا بفضل من الله ثم بفضل حرص قادة البلدين على دعمها وتعزيزها لتشمل مجالات أرحب، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما الصديقين.
وتربط المملكة العربية السعودية علاقات مميزة في مختلف المجالات، حيث شهد شهر شعبان عام 1431هـ افتتاح معرض (روائع آثار المملكة) في متحف اللوفر الذي استمر شهرين.
كما أقيمت في 18 أبريل (نيسان) 2012 فعاليات الأيام الثقافية السعودية في مقر اليونسكو بباريس التي تحكي سيرة المملكة العربية السعودية منذ توحيدها على يدي الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن، رحمه الله، والنهضة الثقافية والعلمية التي تطورت في المملكة حتى وصلت إلى ما هي عليه الآن.
وفي المجال الاقتصادي تعد فرنسا شريكًا رئيسًا، حيث احتلت خلال عام 2012 المرتبة الثامنة من بين أكبر 10 دول مصدرة للسعودية، كما احتلت المرتبة 15 من بين الدول التي تصدر لها المملكة، وتضاعف حجم التبادلات التجارية بين البلدين لتصل إلى أكثر من 10 مليارات يورو في عام 2014 بزيادة 10 في المائة مقارنة بعام 2013.
وتعد فرنسا المستثمر الثالث في السعودية، وتصل قيمة أسهم الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 15.3 مليار دولار، في حين بلغت قيمة الاستثمار السعودي في فرنسا 900 مليون يورو.
ويعادل الاستثمار المباشر السعودي في فرنسا 3 في المائة من قيمة الاستثمار المباشر الأجنبي السعودي في العالم، و30 في المائة من الاستثمار المباشر الأجنبي لدول مجلس التعاون في فرنسا.
وفي أبريل 2013 منحت الهيئة العامة للاستثمار تراخيص جديدة لعدد من الشركات الفرنسية لتأسيس مشروعات استثمارية داخل المملكة في قطاعات ومجالات مختلفة.
وفي عام 2015 بلغت قيمة التجارة السعودية - الفرنسية 7 مليارات يورو، كما وقعت السعودية وفرنسا، عقب انعقاد اللجنتين المشتركتين الأوليين عقودًا واتفاقات في شتّى القطاعات بقيمة إجمالية تتعدّى 20 مليار دولار.
وتعد فرنسا من الدول المستهدفة في خطة الهيئة العامة للاستثمار الترويجية التي تعكف على إعدادها، بالتشاور والتنسيق الكامل مع الجهات ذات العلاقة، وتحتل المرتبة الثالثة عالميًا من حيث رصيد التدفقات الاستثمارية التي استقطبتها المملكة، بإجمالي استثمارات تتجاوز 15 مليار دولار، موزعة على 70 شركة فرنسية تستثمر حاليًا في المملكة.
ويعد منتدى فرص الأعمال السعودي الفرنسي الأول أكبر تجمع اقتصادي سعودي - فرنسي يهتم بالشؤون الاقتصادية والاستثمارية والتجارية بين البلدين، ويشارك فيه مجموعة من كبار المسؤولين في البلدين، بالإضافة إلى عدد من المستثمرين ورجال الأعمال وكبار مسؤولي الشركات، ويتناول فيه الجانبان تعزيز التعاون في عدد من القطاعات المهمة، من خلال جلسات عامة ومتخصصة تتناول الاقتصاد السعودي، وقطاعات المال والصحة والطاقة المتجددة والتنمية المستدامة «النفط، والغاز، والبتروكيماويات، والنقل، والتنمية الحضرية، والصحة، والمياه والكهرباء، والصناعات الزراعية والبنية التحتية الصناعية».



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.