محمد بن سلمان يلتقي مديري كبرى شركات صناديق الاستثمار في «وادي السليكون»

مرفأ التكنولوجيا بولاية كاليفورنيا يشهد لقاءات واجتماعات مهمة.. وتوقعات بعقد عدد كبير من الصفقات التقنية

الرئيس الأميركي لدى استقباله ولي ولي العهد السعودي والوفد المرافق له في البيت الأبيض أول من أمس (واس)
الرئيس الأميركي لدى استقباله ولي ولي العهد السعودي والوفد المرافق له في البيت الأبيض أول من أمس (واس)
TT

محمد بن سلمان يلتقي مديري كبرى شركات صناديق الاستثمار في «وادي السليكون»

الرئيس الأميركي لدى استقباله ولي ولي العهد السعودي والوفد المرافق له في البيت الأبيض أول من أمس (واس)
الرئيس الأميركي لدى استقباله ولي ولي العهد السعودي والوفد المرافق له في البيت الأبيض أول من أمس (واس)

بعد أسبوع من الأنشطة المكثفة في العاصمة الأميركية واشنطن، اتجه الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، إلى الجانب الغربي من الولايات المتحدة، حيث يلتقي عددا كبيرا من قادة شركات التقنية التكنولوجية في وادي السليكون بولاية كاليفورنيا التي تعد محطته الثانية في زيارته للولايات المتحدة. ومن المقرر أن تستمر الزيارة لولاية كاليفورنيا أربعة أيام، يغادر بعدها إلى محطته الثالثة في نيويورك يوم الثلاثاء المقبل.
وتوقعت عدة مصادر سعودية أن يتم الإعلان عن عدد كبير من الصفقات التكنولوجية بين المملكة العربية السعودية والشركات التكنولوجية بوادي السليكون خلال فترة الزيارة.
ويحتل وادي السليكون مساحة كبرى من جنوب مدينة سان فرنسيسكو بولاية كاليفورنيا، حيث تعد مرفأ مهما وقلعة تكنولوجية كبيرة لكثير من الشركات التكنولوجية مثل «فيسبوك»، و«غوغل»، و«أوراكل»، و«إنتل»، وشركة «آي بي إم»، وشركة «أدوبي» للتطبيقات التكنولوجية، وشركة «آبل» للكومبيوتر، وشركة «سيسكو» للحلول التقنية، وشركة «آي باي». كما تضم منطقة وادي السليكون عددا من المراكز البحثية العامة منها مركز جامعة «ستانفورد» العلمي، ووكالة «ناسا» للفضاء، وعددا من المراكز التعليمية والأكاديمية المتخصصة في التكنولوجيا.
وتأتي الزيارة إلى الشركات التكنولوجية الأميركية في وادي السليكون بعد أسبوعين من الإعلان عن شراكة سعودية استثمارية بقيمة 3.5 مليار دولار في شركة «أوبر» للتكنولوجيا، ومقرها سان فرنسيسكو، وهو ما يمنح المملكة العربية السعودية مقعدا في مجلس إدارة شركة «أوبر»، وفق تصريحات الرئيس التنفيذي للشركة والمؤسس المشارك ترافيش كالنيش. ويحتل ياسر الروميان، العضو المنتدب للصندوق السعودي، مقعدا في مجلس إدارة شركة «أوبر».
وقال ترافيش كالنيش، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبر»، في تصريحات سابقة، إن الاستثمارات السعودية رفعت قيمة الشركة إلى نحو 62.5 مليار دولار، بما يجعل من شركة «أوبر» الشركة الأكبر في القيمة المالية من ناحية رأس المال بين جميع الشركات العالمية. ووصف الرئيس التنفيذي للشركة الاستثمارات السعودية بأنها تعد دليلا على الثقة في عمل الشركة ومستقبلها.
وقال وزير الخارجية السعودية، عادل الجبير، خلال مؤتمر أول من أمس، إن ولي ولي العهد يخطط للاستفادة من الابتكارات الموجودة في وادي السليكون، والتحدث مع مديري شركات التقنية حول كيفية الاستفادة من تلك التكنولوجيا الحديثة في تنفيذ خطة التحول الوطني و«رؤية السعودية 2030».
وتؤكد «رؤية السعودية 2030» إنشاء بنية تحتية متطورة باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الأنشطة الصناعية المتقدمة في المملكة، وجذب المستثمرين وتعزيز القدرة التنافسية الأساسية للاقتصاد السعودي. وتسعى المملكة لعقد شراكات مع القطاع الخاص لتطوير البنية التحتية لتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات وتوسيع تغطيتها وقدراتها في المدن.
كما تنص «رؤية 2030» على التوسع في مجموعة متنوعة من الخدمات الرقمية للحد من البيروقراطية، وتوسيع نطاق الشفافية والإصلاحات وتحسين بيئة الأعمال، بما يحقق نمو وازدهار الاقتصاد السعودي، وفتح فرص عمل للمواطنين، وتعظيم القدرات الاستثمارية من قبل الشركات الدولية الكبيرة والتكنولوجيا الناشئة في مختلف أنحاء العالم.
وتشير مصادر سعودية إلى أن الأمير محمد بن سلمان يسعى لإقامة مجتمع سعودي تقني، والاستعانة بعدد من الخبراء في الشركات التقنية الأميركية لإطلاق مشروعات تقنية حديثة في المملكة، والاستفادة من الجيل الجديد من الشباب السعودي المتعلم والمتخصص في مختلف المجالات التكنولوجية، لتكوين كوادر متطورة في القطاع التقني السعودي الجديد.
وأشار عدد كبير من المحللين إلى أن لقاءات الأمير مع الشركات التكنولوجية في وادي السليكون تسعى لتعزيز الروابط بين الشركات التكنولوجية هناك والمشاريع الجديدة في المملكة، بهدف إنشاء قطاع تكنولوجي متطور في المملكة العربية السعودية، ونقل الخبرات التكنولوجية الحديثة إلى بلاده لتحقيق أهداف تنويع الاقتصاد في إطار «رؤية 2030» التي تهدف بدورها إلى خلق مزيد من فرص العمل بالمملكة. وتستهدف المملكة بشكل خاص جذب قطاعات صناعية مثل المعدات الصناعية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وكان الأمير محمد بن سلمان قد أجرى عدة لقاءات سياسية ناجحة مع الرئيس الأميركي باراك أوباما ووزيري الخارجية والدفاع ومسؤولي الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، ناقش خلالها مجموعة واسعة من القضايا الإقليمية والتعاون الثنائي بين البلدين، والتقى الأمير محمد عددا كبيرا من المشرعين الأميركيين ورؤساء اللجان بالكونغرس.
ومثلما أخذت القضايا السياسية حيزا كبيرا من أجندة لقاءات الأمير محمد بن سلمان في واشنطن، احتلت القضايا الاقتصادية والتجارية والمالية حيزا آخر في جدول أعماله ولقاءاته، حيث أجرى عدة اجتماعات اقتصادية وتجارية ومالية، وصفت بالمثمرة، مع وزير الخزانة الأميركي جاكوب ليو، ووزيرة التجارة الأميركية بيني بريتزكر. كما التقى مدير المجلس الاقتصادي الوطني في البيت الأبيض جيف زينست، ووزير الطاقة إرنست مونيز، والممثل التجاري الأميركي مايكل فرومان، ورئيس مجلس المستشارين الاقتصاديين جيسون فورمان، إضافة إلى لقائه مع رئيس غرفة التجارة الأميركية توماس دناهيو.
وقال البيت الأبيض، في بيان، إن الفريق الاقتصادي الأميركي أبدى رغبة واضحة من جانب الولايات المتحدة، لتكون شريكا في مساعدة المملكة العربية السعودية على تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الطموح. واتفق الجانبان على أهمية التنويع الاقتصادي وتوسيع فرص العمل في القطاع الخاص والمشاركة مع الشركات الأميركية، لتنفيذ أهداف الإصلاح الاقتصادي. وأشاد الفريق الاقتصادي في البيت الأبيض بما تتضمنه الرؤية من إصلاحات وطموحات لتحقيق التنوع الاقتصادي، وتوسيع فرص العمل في القطاع الخاص، وتطوير الصناعات، والسعي لتحقيق شراكات متميزة مع الشركات الأميركية.
وقد اجتمع الأمير محمد بن سلمان، في مقر إقامته مساء أول من أمس (الجمعة) مع رؤساء عدد من الشركات المتخصصة في المعدات العسكرية والصناعات العسكرية، حيث عقد الأمير عدة لقاءات منفردة مع رئيس شركة «بوينغ»، ورئيس شركة «رايثون» الدولية، ورئيس شركة «لوكهيد مارتن» العالمية، وتطرقت المحادثات إلى كيفية توطين الصناعات العسكرية والأنشطة الصناعية والتكنولوجية وخدمات التدريب والدعم العسكري وتعزيز التعاون بين الجانبين.
كما التقى الأمير محمد بن سلمان مع رئيس الغرفة التجارية الأميركية، توماس دوناهيو، حيث استعرض فرص التبادل التجاري والاستثماري بين المملكة والشركات التجارية الأميركية الأعضاء بالغرفة، وكيفية مواصلة تنمية الشراكة التجارية بين البلدين. وقال إن «زيارة الأمير محمد بن سلمان ولقاءاته مع عدد من المسؤولين والمستثمرين الأميركيين ورؤساء الشركات تخدم المصالح المشتركة لكل من الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، وتستهدف في نهاية المطاف الارتقاء بتلك العلاقات إلى أعلى المستويات وتقوية التحالفات السياسية والأمنية والاقتصادية بين البلدين».
وأضاف أن اللقاءات مع صناع القرار والمشرعين وكبار رجال الأعمال أدت إلى توضيح كثير من رؤية المملكة للمستقبل والخطط والبرامج التي تتبناها الحكومة السعودية لتنفيذ «رؤية 2030».
وتحتل مدينة نيويورك حيث عالم المال والأعمال المحطة الثالثة في رحلة الأمير محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة، حيث يلتقي ولي ولي العهد مع كبرى الشركات المالية التنفيذية ومديري الصناديق الاستثمارية، حيث تعتزم المملكة العربية السعودية طرح نسبة من أسهم شركة «أرامكو» التي تعد أكبر شركة نفط في العالم، للاكتتاب العام في الأسواق العالمية، ويتوقع أن تبلغ قيمة الطرح أكثر من تريليوني دولار، وتعتزم السعودية إنشاء أكبر صندوق للثروة السيادية في العالم، والاتجاه نحو تنفيذ برنامج لخصخصة بعض أصول الدولة وإصدار السندات والصكوك في الأسواق المالية العالمية.
وقال وزير المالية، الدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف، إن إبرام صفقات مالية بين الشركات الأميركية والمملكة العربية السعودية يمهد الطريق إلى مزيد من الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتعزيز المعاملات المالية بشكل كبير مع الأسواق المالية العالمية، ومن أبرزها السوق الأميركية.
وتحمل لقاءات الأمير محمد بن سلمان رسالة مهمة إلى الشركات التكنولوجية والمالية والتجارية، وهي أن المملكة العربية السعودية مفتوحة لاستقبال استثمارات كبيرة وقوية.
من جانب آخر، من المتوقع أن يلتقي الأمير محمد بن سلمان مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خلال زيارته لنيويورك، وقال ستيفان دوجريك، المتحدث باسم الأمم المتحدة، إن مكتب الأمير محمد بن سلمان طلب عقد اجتماع مع الأمين العام للأمم المتحدة.
وقد أثارت المنظمة الدولية تحفظات كثيرة من قبل المملكة العربية السعودية ودول التحالف الذي تقوده المملكة في اليمن، بعد تقرير أصدرته الأمم المتحدة وضع التحالف على القائمة السوداء، وادعى قيام التحالف بقتل الأطفال والمدنيين في اليمن. وطالبت المملكة العربية السعودية عبر سفيرها عبد الله المعلمي، نيابة عن التحالف، بالحصول على مصادر المعلومات التي استقت منها المنظمة الدولية معلوماتها حول انتهاكات حقوق الأطفال في الصراعات المسلحة. وقد تراجعت المنظمة، وأعلنت رفع اسم التحالف من القائمة السوداء.
يذكر أن الوفد الرسمي لولي ولي العهد السعودي، يضم وزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف، ووزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء محمد بن عبد الملك آل الشيخ، ووزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل بن زيد الطريفي، ورئيس الاستخبارات العامة خالد بن علي الحميدان. كما يضم الوفد رئيس الهيئة العامة للترفيه أحمد بن عقيل الخطيب، والمستشار في أمانة مجلس الوزراء الدكتور محمد بن سليمان الجاسر، والمستشار في الديوان الملكي المشرف العام على مكتب وزير الدفاع فهد بن محمد العيسى، والمستشار في الديوان الملكي ياسر الرميان، والمستشار في الديوان الملكي الدكتور محمد بن إبراهيم الحلوة، والمستشار في الديوان الملكي رأفت بن عبد الله الصباغ، ونائب رئيس هيئة الأركان العامة الفريق ركن فياض بن حامد الرويلي.



البحرين: السجن المؤبد لمتهمين بالتخابر مع «الحرس» الإيراني

في قضيَّتين منفصلتَين أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين أحكاماً بالسجن المؤبد على متهمين بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني (بنا)
في قضيَّتين منفصلتَين أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين أحكاماً بالسجن المؤبد على متهمين بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني (بنا)
TT

البحرين: السجن المؤبد لمتهمين بالتخابر مع «الحرس» الإيراني

في قضيَّتين منفصلتَين أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين أحكاماً بالسجن المؤبد على متهمين بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني (بنا)
في قضيَّتين منفصلتَين أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين أحكاماً بالسجن المؤبد على متهمين بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني (بنا)

أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين، الأحد، أحكاماً بالسجن المؤبد على متهمين بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وصرَّح رئيس نيابة «الجرائم الإرهابية» في البحرين، بأنَّ المحكمة الكبرى الجنائية قد أصدرت في جلستها المنعقدة الأحد حكمها في قضيَّتين منفصلتَين، اتُّهم فيهما 11 شخصاً بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني، بقصد ارتكاب أعمال إرهابية وعدائية ضد مملكة البحرين، والإضرار بمصالحها، حيث قضت المحكمة بالسجن المؤبد لـ9 متهمين، والحبس لمدة 3 سنوات للباقين، فضلاً عن مصادرة المضبوطات.

وقالت «وكالة أنباء البحرين»، إنَّ تفاصيل الواقعة الأولى تعود إلى ورود معلومات أكدتها تحريات الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية، تفيد بقيام المتهم الأول (الهارب والمطلوب أمنياً)، والذي يعمل لصالح «الحرس الثوري» الإيراني بتجنيد المتهم الثاني الموجود داخل مملكة البحرين وتكليفه بمراقبة وتصوير منشآت حيوية ومهمة داخل البلاد وجمع معلومات بشأنها، وقد قام المتهم الثاني تنفيذاً لتعليمات المتهم الأول باستئجار غرف وشقق فندقية، ورصد إحدى المنشآت الحيوية وتمرير ما جمعه من معلومات إلى المتهم الأول.

كما كشفت التحريات عن قيام المتهم الثالث، الذي يعمل في مجال الصرافة والتحويلات المالية والعملات المشفرة، ويملك مكتباً في إيران، باستخدام حسابات مصرفية إيرانية وبحرينية لإجراء التحويلات المالية، وكان مرتبطاً تنظيمياً بالمتهم الأول، الذي كان يمده بمبالغ مالية بعملة التومان الإيراني لتمويل تلك التكليفات، ليتولى بدوره تحويلها إلى عناصر التنظيم بالدينار البحريني.

في حين تمثَّل دور المتهمة الرابعة والمتهم الخامس في التردُّد المتكرِّر على المتهم الثاني في أثناء تنفيذه المهام المكلف بها من قبل المتهم الأول بقصد توفير غطاء له وإبعاد الشبهة عنه، مع علمهما بطبيعة التكليفات الإرهابية المتعلقة بأعمال الرصد والمراقبة.

أما القضية الثانية، فتعود إلى ورود معلومات أكدتها تحريات الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية بشأن قيام المتهم الأول الهارب، بتجنيد المتهم الثاني الموجود داخل مملكة البحرين وإقناعه بالعمل لصالح «الحرس الثوري» الإيراني؛ تحقيقاً لأهدافه الإرهابية الموجهة ضد المملكة.

وقد كلف المتهم الأول المتهم الثاني بمراقبة إحدى المنشآت الحيوية وجمع معلومات عنها، كما كُلّف بالبحث عن عناصر محلية داخل المملكة لتجنيدها وتسخيرها لتنفيذ المخطط الإرهابي المشار إليه، ونفاذاً لذلك تمكَّن المتهم الثاني من تجنيد 4 متهمين آخرين في الواقعة ذاتها، وأُسندت إليهم مهام رصد ومراقبة وتصوير منشآت حيوية، وجمع معلومات عنها وتزويد «الحرس الثوري» الإيراني بها؛ بغرض الإضرار بأمن البلاد ومصالحها.

وقد باشرت النيابة العامة التحقيق في الواقعتين فور تلقي البلاغَين، حيث استجوبت المتهمين المضبوطين، وندبت الخبراء الفنيين لفحص الأجهزة الإلكترونية المضبوطة، كما استمعت إلى أقوال الشهود، ومن بينهم مجري التحريات، الذين أفادوا بأنَّ تحرياتهم أسفرت عن توصُّلهم إلى قيام المتهمين بتزويد «الحرس الثوري» الإيراني ببيانات ومعلومات شكَّلت ركيزةً أساسيةً في الأعمال العدائية والإرهابية التي استهدفت عدداً من المنشآت الحيوية داخل المملكة؛ مما عرَّض أمن البلاد واستقرارها للخطر.

وعلى ضوء ذلك، أمرت النيابة العامة بإحالة المتهمين إلى المحكمة الكبرى الجنائية، وقد نُظرت الدعويان على جلسات عدة روعيت خلالها الضمانات القانونية المقررة كافة، بما في ذلك حضور محامي المتهمين، وتمكينهم من إبداء دفاعهم، إلى أن أصدرت المحكمة حكمها المُتقدِّم بجلسة الأحد.


البديوي: استقرار الخليج لم يعد شأناً إقليمياً... بل مصلحة دولية مشتركة

أوضح الأمين العام أن دول الخليج وأوروبا يتطلعان إلى الارتقاء بعلاقاتهما إلى آفاق أوسع (مجلس التعاون)
أوضح الأمين العام أن دول الخليج وأوروبا يتطلعان إلى الارتقاء بعلاقاتهما إلى آفاق أوسع (مجلس التعاون)
TT

البديوي: استقرار الخليج لم يعد شأناً إقليمياً... بل مصلحة دولية مشتركة

أوضح الأمين العام أن دول الخليج وأوروبا يتطلعان إلى الارتقاء بعلاقاتهما إلى آفاق أوسع (مجلس التعاون)
أوضح الأمين العام أن دول الخليج وأوروبا يتطلعان إلى الارتقاء بعلاقاتهما إلى آفاق أوسع (مجلس التعاون)

أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، أن التطورات الأخيرة أظهرت ترابط أمن أوروبا والشرق الأوسط بصورة غير مسبوقة، مشدداً على أن استقرار منطقة الخليج لم يعد شأناً إقليمياً فحسب؛ بل بات يمثل مصلحة دولية، في ظل انعكاس أي اضطراب فيه بشكل مباشر على الاقتصاد الأوروبي وأمن الطاقة العالمي.

أوضح الأمين العام أن دول الخليج وأوروبا يتطلعان إلى الارتقاء بعلاقاتهما إلى آفاق أوسع (مجلس التعاون)

وأوضح البديوي أن دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي يتطلعان إلى الارتقاء بعلاقاتهما إلى آفاق أوسع خلال المرحلة المقبلة، لافتاً إلى أن القمة الخليجية - الأوروبية المرتقبة من شأنها تعزيز التعاون في مجالات متعددة، بما يحقق المصالح المشتركة للجانبين.

جاء حديث الأمين العام ذلك خلال مشاركته في جلسة حول العلاقات الاستراتيجية الخليجية الأوروبية، عقدت السبت في العاصمة التشيكية براغ، على هامش أعمال منتدى «غلوبسيك» الأمني العالمي 2026.

وأضاف البديوي أن دول مجلس التعاون تسعى باستمرار إلى تعزيز الأمن والاستقرار والتنمية والازدهار، بما يخدم المصالح المشتركة لشعوب المنطقة والعالم؛ خصوصاً في ظل ما يشهده العالم من متغيرات جيوسياسية متسارعة وتحديات أمنية واقتصادية متنامية.

وشدد الأمين العام لمجلس التعاون على أن «الشراكة الاستراتيجية بين دول المجلس والاتحاد الأوروبي أسهمت في دعم هذه التوجهات وتعزيزها».

جاسم البديوي والدكتور عبد العزيز بن صقر خلال مشاركتهما في منتدى «غلوبسيك» الأمني العالمي 2026 (مركز الخليج للبحوث)

ولفت البديوي إلى أن مشاركة الأمانة العامة لمجلس التعاون في «منتدى (غلوبسيك) الأمني العالمي 2026» تعكس حرصها على الحضور الفاعل في المحافل الإقليمية والدولية، وتعزيز التواصل وتبادل الرؤى مع الشركاء الدوليين وصنَّاع القرار والخبراء، بما يدعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، ومواكبة المتغيرات والتحديات المتسارعة التي يشهدها العالم.

وفي تعليقه على التطورات التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط، أكد البديوي أن هذه الأحداث أثَّرت بشكل كبير على الأمن والاستقرار؛ مشيراً إلى أن دول الخليج واصلت جهودها الدبلوماسية لخفض التصعيد واحتواء التوتر في المنطقة، وتعزيز مسارات الحوار والدبلوماسية، بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها وسلامة شعوبها.

كما شدد الأمين العام لمجلس التعاون على الأهمية البالغة لحماية أمن الممرات الجوية والبحرية، وضمان حرية الملاحة وسلامة سلاسل الإمداد واستقرار أسواق الطاقة العالمية، مؤكداً أن استقرار منطقة الخليج يمثل ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي وأمن الملاحة الدولية.

وقال البديوي إن التطورات الأخيرة أثبتت أن أمن أوروبا والشرق الأوسط أصبح مترابطاً بصورة غير مسبوقة، وأن أي اضطراب في منطقة الخليج والممرات البحرية المحيطة بها ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد الأوروبي وأمن الطاقة العالمي وسلاسل الإمداد والاستقرار الدولي بشكل عام.

وأضاف: «استقرار الخليج لم يعد شأناً إقليمياً فحسب؛ بل أصبح مصلحة دولية مشتركة».

أكد جاسم البديوي أن استقرار منطقة الخليج لم يعد شأناً إقليمياً بل مصلحة دولية مشتركة (مجلس التعاون)

وفي حديثه عن مستقبل العلاقات الخليجية - الأوروبية، أشار البديوي إلى أن الجانبين يتطلعان إلى تطويرها نحو آفاق أرحب، مؤكداً أن القمة الخليجية - الأوروبية المرتقبة من شأنها تعزيز التعاون في كثير من المجالات وتحقيق المصالح المشتركة للطرفين. كما شدد على أهمية التوصل إلى نتائج ملموسة تخدم الجانبين، وتسهم في تعزيز التعاون القائم بينهما.


السعودية ودول عربية وإسلامية تدين افتتاح سفارة مزعومة لـ«أرض الصومال» في القدس

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
TT

السعودية ودول عربية وإسلامية تدين افتتاح سفارة مزعومة لـ«أرض الصومال» في القدس

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)

أدانت السعودية، وعدد من الدول العربية والإسلامية، الأحد، بأشد العبارات، الخطوة غير القانونية والمرفوضة المتمثلة في إقدام ما يُسمى إقليم «أرض الصومال» على افتتاح «سفارة» مزعومة له في مدينة القدس المحتلة، مؤكدين أن هذه الخطوة تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وأعرب وزراء خارجية السعودية، ومصر، وقطر، والأردن، وتركيا، وباكستان، وإندونيسيا، وجيبوتي، والصومال الفيدرالية، وفلسطين، وسلطنة عُمان، والسودان، واليمن، ولبنان، وموريتانيا، عن أدانتهم بأشد العبارات الخطوة غير القانونية والمرفوضة المتمثلة في إقدام ما يُسمى إقليم «أرض الصومال» على افتتاح «سفارة» مزعومة له في مدينة القدس المحتلة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وبما يمثل مساساً مباشراً بالوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس المحتلة.

وشدد الوزراء، في بيان مشترك، على أن هذه الخطوة تُعد مساساً مباشراً بالوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس المحتلة، ومحاولة لتكريس إجراءات غير شرعية تتعارض مع القرارات الدولية التي تؤكد مكانة القدس ورفض أي إجراءات أحادية تستهدف تغيير وضعها القانوني أو الديموغرافي.

وأكد البيان رفض أي خطوات أو إجراءات من شأنها المساس بحقوق الشعب الفلسطيني أو تقويض الجهود الرامية إلى تحقيق السلام العادل والشامل، مجدداً التمسك بالقرارات الدولية ذات الصلة، وبحل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية

وأكد الوزراء رفضهم الكامل لأي إجراءات أحادية تستهدف تكريس واقع غير قانوني في القدس المحتلة أو منح شرعية لأي كيانات أو ترتيبات تخالف قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، مجددين التأكيد على أن القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة منذ عام 1967، وأن أي خطوات تهدف إلى تغيير وضعها القانوني والتاريخي تُعد باطلة ولاغية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني.

وشدَّد الوزراء على دعمهم الكامل لوحدة وسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية وسلامة أراضيها، والرفض الكامل لأي إجراءات أحادية تمس وحدة الأراضي الصومالية أو تنتقص من سيادتها.