«الخزف المغربية» تطالب بالتشدد في مواجهة «الإغراق الإسباني»

خسرت بسببه 2000 وظيفة في 5 سنوات نتيجة إغلاق مصانع

«الخزف المغربية» تطالب بالتشدد في مواجهة «الإغراق الإسباني»
TT

«الخزف المغربية» تطالب بالتشدد في مواجهة «الإغراق الإسباني»

«الخزف المغربية» تطالب بالتشدد في مواجهة «الإغراق الإسباني»

فيما انتدبت جمعية مستوردي الخزف الإسباني مكتب خبرة دوليا؛ للبرهنة على وجود وضعية احتكار في السوق المغربية، صعدت جمعية صانعي الخزف في المغرب من حدة لهجتها اتجاه الحكومة متهمة إياها بالتساهل مع المستوردين.
وقال محسن الأزرق، رئيس الجمعية المغربية لصناعة الخزف، إن واردات المغرب من الخزف الإسباني المربع المستعمل في تبليط المباني بلغت 12 مليون متر مربع في العام الماضي، مقابل 5 مليون متر مربع قبل خمس سنوات. وأشار الأزرق خلال لقاء صحافي نظم مساء أول من أمس، إلى وجود هوة كبيرة بين الإحصاءات الإسبانية والمغربية؛ إذ تشير إحصاءات التجارة الخارجية الإسبانية إلى تصدير 12 مليون متر مربع إلى المغرب، فيما تشير الإحصاءات المغربية إلى استيراد 10 ملايين متر مربع فقط من إسبانيا، متسائلا: ما مصير الفارق؟
وأضاف أن «هذه الممارسة أخطر على اقتصاد البلاد من التهريب، فهؤلاء لا يؤدون الرسوم الجمركية ولا الضريبة على القيمة المضافة، ولا يتحملون أجور عملاء. يشتغلون فقط بالمكالمات الهاتفية ويحققون أرباحا على حساب الاقتصاد الوطني».
وأشار الأزرق إلى أن كثيرا من المنشآت الصناعية في قطاع الخزف الموجه للبناء في المغرب تعاني أوضاعا صعبة، فبعضها أغلق وبعض آخر يشتغل بشكل متقطع، مضيفا أن القطاع خسر أكثر من 2000 منصب عمل منذ 2011.
وقال الأزرق إن وثائق وفواتير تتوفر عليها جمعية صناعة الخزف تبين أن ثمن دخول الخزف الإسباني إلى المغرب يصل إلى 2 يورو، وهو ثمن بخس بشكل كبير، مضيفا أن الخزف المستورد من جودة متدنية، ولا يطابق المعايير المعتمدة في المغرب. وقال: «على الحكومة أن تتحمل مسؤوليتها في مراقبة الحدود. فالطريقة التي تتم بها المراقبة حاليا مختلة بشكل كبير؛ إذ تتم مراقبة الحاوية الأولى، ثم تمنح للمستورد رخصة ليستورد ما يشاء من دون مراقبة لمدة ثلاثة أشهر». وطالب الأزرق بتشديد المراقبة على الواردات، وإشراك الجمعية في هذه المراقبة كما هو الشأن بالنسبة إلى جمعيات مهنية أخرى على غرار جمعية صناعة السيارات بالمغرب التي تشارك في مراقبة ما يدخل الحدود المغربية من أجزاء وقطع السيارات.
وهدد الأزرق بمقاطعة مهنيي صناعة الخزف المغربي للآلات والتجهيزات والمواد النصف مصنعة المستورة من إسبانيا في حالة استمرار إغراق السوق المغربية بمنتجات الخزف الإسبانية المنتهية الصنع، مشيرا إلى أن أعضاء الجمعية اتخذوا هذا القرار بالإجماع خلال آخر جمعية عمومية نهاية الأسبوع الماضي. وقال الأزرق: «نستورد سنويا من إسبانيا 50 مليون يورو من التجهيزات والمواد التي نستعملها في صناعتنا. وفي حالة استمرار إغراق السوق المغربية سنلجأ إلى التموين من دول أخرى»، مشيرا إلى أن الجمعية قد أطلقت دراسة في هذا الصدد.
وكانت الحكومة المغربية قد استجابت قبل عام لمطلب جمعية صناعة الخزف بإرجاء تحقيق حول وجود حالة إغراق للسوق بالمنتجات الإسبانية. وفي انتظار نتائج هذه الدراسة ارتفعت حدة التوتر بين الصناعيين المحليين والمستوردين من إسبانيا. وتعاني صناعة الخزف الإسبانية كسادا خانقا منذ 2009؛ بسبب تداعيات الأزمة العقارية في إسبانيا، من جهة، وبسبب خسارة كثير من الأسواق الكبرى، من جهة ثانية، خاصة أسواق أميركا والسعودية وتركيا، التي عرفت في السنوات الأخيرة تطوير صناعات محلية تتجه نحو تحقيق اكتفائها الذاتي. وأدت هذه التطورات حسب الأزرق إلى تكدس مخزون كبير من المنتجات لدى الصناعيين الإسبان وسعى هؤلاء إلى إيجاد منافذ للتخلص من مخزونهم الهائل من المنتجات.



هوامش التكرير تحد مشتريات الصين من النفط الإيراني

تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)
تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)
TT

هوامش التكرير تحد مشتريات الصين من النفط الإيراني

تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)
تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)

قالت مصادر تجارية إن شركات التكرير المستقلة في الصين، وهي أهم مستوردي النفط الإيراني، تواصل شراء الخام الإيراني رغم الضغوط الأميركية الجديدة، وإن كان الشراء يتباطأ بسبب تدهور هوامش التكرير المحلية. وفقاً لـ«رويترز».

ويشكل الحصار الأميركي على شحنات طهران، الذي بدأ في 13 أبريل (نيسان)، التهديد الأكبر لمشتريات الصين من النفط الإيراني، والذي إذا استمر، فسيبدأ في التأثير على الشحنات إلى الصين في الأشهر المقبلة.

ولحماية إمدادات الوقود، طلبت بكين في وقت سابق من هذا الشهر من المصافي المستقلة الحفاظ على الإنتاج أو مواجهة عواقب، وخصصت دفعة استثنائية من حصص استيراد النفط خارج الدورة المعتادة، وهي إجراءات قال متعاملون إنها تشجع فعلياً على شراء النفطين الإيراني، والروسي، وهما المصدران الرئيسان للخام بالنسبة للمصافي المستقلة الصغيرة.

وقالت شركة «فورتيكسا أناليتكس لتحليل البيانات» إن المصافي المستقلة الصغيرة الصينية تشتري نحو 90 في المائة من شحنات النفط الإيرانية، واستوردت مستوى قياسياً بلغ 1.8 مليون برميل يومياً في مارس (آذار).

عقوبات على مصافٍ صينية

وحذرت واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر من أنها ربما تفرض عقوبات على مشتري الخام الإيراني، وفرضت يوم الجمعة الماضي عقوبات على مصفاة هنغلي للبتروكيماويات في داليان، وهي واحدة من كبرى المصافي المستقلة في الصين، بسبب شرائها النفط الإيراني، وهو ما نفته هنغلي.

وكتبت شركة الاستشارات «إنرجي أسبكتس» في مذكرة يوم الاثنين: «ستؤدي العقوبات إلى تعقيد عمليات التكرير، وربما تدفع المشترين الآسيويين للبتروكيماويات إلى توخي الحذر، مما سيؤدي إلى تقليل الإمدادات الإقليمية، لكنها لن تغير بشكل جوهري أنماط شراء المصافي الصينية طالما أن الإمدادات الإيرانية لا تزال متاحة».

ومع ذلك، يقدر محللو شركة الاستشارات الصينية «إس سي آي» أن إجمالي هوامش التكرير المحلية بلغ سالب 530 يواناً (77.50 دولار) للطن المتري، وهو أدنى مستوى في عام، إذ إن أسعار الوقود التي تحددها الحكومة تقل عن الارتفاعات الحادة في تكاليف الخام بسبب حرب إيران.

وقال متعاملون مطلعون على تدفقات النفط الإيراني إن أحدث الصفقات كانت محدودة، لكن خام إيران الخفيف جرى تقييمه مؤخراً عند مستوى التعادل إلى علاوة صغيرة فوق خام برنت القياسي المتداول في بورصة إنتركونتيننتال، على أساس التسليم من المخزون، بما يتماشى مع الشهر الماضي حين تحول من خصم إلى علاوة لأول مرة، ما أضعف الطلب.

استمرار وصول الشحنات

واصلت مقاطعة شاندونغ، حيث تتمركز المصافي المستقلة الصينية، استقبال النفط الإيراني بعد أن أدى إعفاء من العقوبات الأميركية لمدة 30 يوماً إلى تحويل مسار بعض الشحنات إلى الهند. وانتهى الإعفاء في 19 أبريل.

وفيما يتعلق بأحدث عمليات التفريغ، قالت شركة «فورتيكسا لتحليل البيانات» إن الناقلة تيانما أفرغت حمولتها خلال مطلع الأسبوع في ميناء دونغينغ الصيني، وسلمت الناقلة العملاقة جراسيب شحنة جزئية إلى محطة في تشينغداو في 21 أبريل.

وأصبح تتبع النفط الإيراني أكثر صعوبة مع استخدام سفن «أسطول الظل» لمزيد من الأسماء الوهمية للسفن لإخفاء رحلاتها.

وأظهرت بيانات «كبلر» أن الناقلة العملاقة هاونكايو، التي تحمل مليوني برميل من النفط الإيراني، وصلت إلى يانتاي الصينية يوم الاثنين. وأوضحت البيانات أن الشحنة حُملت في البداية من جزيرة خرج الإيرانية، ثم نُقلت مرتين إلى سفينة أخرى في الطريق.

وتشير بيانات أولية من «كبلر» إلى أن من المقرر أن تصل ثلاث سفن أخرى محملة بالنفط الإيراني إلى شاندونغ هذا الأسبوع، فيما ستصل تسع ناقلات في الفترة من أول مايو (أيار) إلى الثامن من نفس الشهر.

وتدافع الصين عن تجارتها مع إيران، وتقول إنها مشروعة، وذكرت مراراً أنها تعارض العقوبات الأحادية «غير القانونية».

وقالت مصادر في المصافي، ومتداولون مشاركون في هذا النشاط، وفقاً لـ«رويترز»، إن النفط الإيراني المورد إلى الصين يسجل منذ فترة طويلة على أنه ماليزي، ومؤخراً على أنه إندونيسي، ويجري تداوله ضمن دائرة ضيقة، وتسويته بالعملة الصينية، ويشمل سلسلة من الوسطاء الذين يصعب تتبعهم.

وتقدر «كبلر» أن 155 مليون برميل إيراني في طريقها خارج منطقة الحصار الأميركية، بينما تضع «فورتيكسا» الرقم عند 140 مليون برميل على الأقل، وهي كمية تكفي لأكثر من شهرين من مشتريات الصين من النفط الإيراني بالوتيرة الحالية.


«إيني» تعلن استئناف مشروع النفط الثقيل في فنزويلا

منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
TT

«إيني» تعلن استئناف مشروع النفط الثقيل في فنزويلا

منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)

أعلنت شركة «إيني» الإيطالية العملاقة للطاقة، عن استئناف نشاطها في مشروع للنفط الخام الثقيل في حزام «أورينوكو»، وذلك عقب اتفاق مع وزارة النفط الفنزويلية وشركة النفط الحكومية (PDVSA).

وقالت الشركة في بيان لها مساء الثلاثاء: «وقَّعت (إيني) اتفاقية برنامج مع وزارة النفط وشركة (PDVSA) لاستئناف أنشطة النفط، وتحديداً مشروع (جونين-5) (شركة النفط الفنزويلية 60 في المائة، و«إيني» 40 في المائة) في حزام (أورينوكو)، وهو حقل نفط ثقيل يحتوي على 35 مليار برميل من النفط المعتمد».

يأتي هذا الإعلان في وقت تسعى فيه فنزويلا إلى تعزيز الاستثمار الخاص في قطاع النفط.

وقد تشهد احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا طفرة جديدة، بعد أن ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، في عملية عسكرية خاطفة في كاراكاس. وتعاونت السلطات الجديدة، بقيادة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأدخلت إصلاحات لتحرير قطاع الطاقة.

وذكر البيان أن الرئيس التنفيذي لشركة «إيني»، كلاوديو ديسكالزي، التقى رودريغيز في كاراكاس يوم الثلاثاء.

ويأتي احتمال زيادة إنتاج النفط الفنزويلي في ظلِّ مواجهة الأسواق العالمية اضطرابات في إمدادات النفط من الشرق الأوسط، نتيجة للصراع في إيران، ما أدَّى إلى ارتفاع أسعار النفط.


السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة في فبراير 2027

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة في فبراير 2027

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعلنت الهيئة السعودية لتنظيم الكهرباء «سيرا» اختيار السعودية لاستضافة مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة السنوي الرابع والعشرين في العاصمة الرياض، خلال الفترة من 1 إلى 3 فبراير (شباط) 2027، تحت شعار «من الإشراف إلى الاستباقية: المنظّم الاستباقي في تحول الكهرباء».

ووفق بيان للهيئة، تأتي هذه الاستضافة تعزيزاً لمستهدفات «رؤية 2030» بأن تكون المملكة وجهة أولى للمحافل والمؤتمرات الدولية، وإبرازاً لدورها القيادي في استشراف النماذج الابتكارية لتنظيم قطاع الكهرباء عالمياً.

وجرى إعلان الاستضافة، خلال أعمال المؤتمر السنوي الثالث والعشرين للجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة، المنعقد حالياً في سلوفاكيا، والذي تُشارك فيه الهيئة بصفتها عضواً في الجمعية بوفدٍ يرأسه نائب محافظ الهيئة للشؤون الاقتصادية والتراخيص، المهندس عبد الرحمن الموزان.

واستعرضت الهيئة تجربتها في تطوير الأُطر التنظيمية وتعزيز حماية المستهلك، عبر ورقة عمل قدّمها نائب المحافظ لرعاية المستهلكين، المهندس عبد الإله الشايعي، خلال جلسة حوارية بعنوان «تحول إمدادات البيع بالتجزئة وتعزيز تفاعل العملاء».