وثائق أميركية: الخميني كان مستعدًا لبيع النفط لإسرائيل

أثبتت رعاية الإدارة الأميركية للثورة الإيرانية.. وكارتر أجبر الشاه على التنحي واستبدل به نظام ولي الفقيه

الخميني لدي وصوله إلى طهران على متن طائرة الخطوط الجوية الفرنسية في 31 يناير 1979 (غيتي)
الخميني لدي وصوله إلى طهران على متن طائرة الخطوط الجوية الفرنسية في 31 يناير 1979 (غيتي)
TT

وثائق أميركية: الخميني كان مستعدًا لبيع النفط لإسرائيل

الخميني لدي وصوله إلى طهران على متن طائرة الخطوط الجوية الفرنسية في 31 يناير 1979 (غيتي)
الخميني لدي وصوله إلى طهران على متن طائرة الخطوط الجوية الفرنسية في 31 يناير 1979 (غيتي)

أظهرت سلسلة أخرى من الوثائق الأميركية الجديدة رفعت عنها وكالة المخابرات الأميركية (سي آي إيه) السرية عنها، أن الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر كان من كبار الداعمين لفكرة استبدال نظام الشاه، الذي كان يعاني من اضطرابات بنظام الخميني مؤسس نظام ولاية الفقيه بإيران. وبينت الوثائق أن الخميني الذي كان يعتبر أميركا «الشيطان الأكبر» كان يتلقى دعما خاصا من إدارة الرئيس الأسبق جيمي كارتر من خلال إجبار الشاه محمد رضا بهلوي على مغادرة إيران وصعود معسكر الخميني بدلا عنه. وتشير الوثائق إلى أن الإدارة الأميركية مارست ضغوطا كبيرة أوصلت الشاه إلى طريق مسدود قبل أن تجبره على التنازل عن الحكم ودخول الخميني بدلا عنه. وفي إشارة إلى مفاوضات جرت خلف الستار بين المقربين من الخميني والإدارة الأميركية ذكرت الوثائق أن الخميني لم يكن معارضا لبيع النفط إلى إسرائيل.
بموازاة ما كان يجري في أروقة واشنطن وطهران من أجل الإطاحة بالنظام البهلوي كان معسكر الخميني في نوفل لوشاتو يسابق الزمن وبحسب الوثائق فإن الخميني بدأ منذ 15 يناير (كانون الثاني) 1979 لفترة أسبوعين مفاوضات مباشرة مع الإدارة الأميركية تمهيدا لمغادرته باريس إلى طهران لإعلان نظام ولي الفقيه. وبموازاة ما كان يجري في باريس ففي طهران كانت السفارة الأميركية تسابق الزمن للتنسيق بين مساعدي الخميني مهدي بازرغان ومحمد بهشتي من جهة وقادة السافاك (جهاز المخابرات) وجنرالات الجيش من جهة أخرى.
في سياق مواز، كشفت الوثائق لغزا جديدا من ألغاز سبقت الثورة الخمينية بأيام قليلة وهو مؤتمر غوادلوب في يناير 1979 وأظهرت الوثيقة أن الثورة الإيرانية كانت من محاوره الرئيسية. ووفق رواية «بي بي سي» الفارسية فإن كارتر في اجتماع غير معلن لمجلس الأمن في واشنطن سبق مؤتمر غوادلوب أخبر نظراءه الأوروبيين عن قرار نهاية محمد رضا بهلوي ولزوم مغادرته إيران.
وإذا ما صحت رواية قناة «بي بي سي» من تلك الوثائق فإنها تعيد كتابة تاريخ الثورة الإيرانية بزعامة الخميني الذي رفع شعار «الموت لأميركا» في حين إدارة كارتر تسانده من أجل الوصول إلى مبتغاه كما أنها تأتي في وقت كثرت الشواهد فيه على وجود خلافات عميقة في هرم السلطة الإيرانية بشأن إعادة العلاقات مع أميركا. وترافق نشر الوثائق مع تسرب معلومات عن إخفاء الإدارة الأميركية تفاصيل سرية من الاتفاق النووي. واللافت أن قضية تطبيع العلاقات وإزالة شعار الموت لأميركا من جدران السفارة الأميركية في طهران والانقسام بين التيارات الإيرانية المؤيدة لعودة العلاقات والمعادية لأميركا كانت من بين أبرز الملفات على الصعيد الداخلي الإيراني في مرحلة ما بعد الاتفاق النووي. وما يجمع بين الوثائق القديمة عن الثورة وتسربها أنها كانت برعاية إدارة ديمقراطية.
وبحسب وثيقة مؤتمر غوادلوب في الخامس من يناير 1979 (قبل 36 يوما من الثورة) فإن الرئيس الأميركي لم يكن قلقا على خسارة حليفه. وإنه كان يعتبر إيران بعد رحيل الشاه مصدرا للاستقرار. وفي إشارة إلى استبعاد إيران من الاتحاد السوفياتي الذي كان يشكل قلقا لواشنطن يضيف التقرير أن كارتر كان يعتبر إيران مستقلة وغير تابعة لأي من القطبين «إخفاقا للولايات المتحدة». وبعد محادثات شهدها اليوم الأول حول علاقات حلف الغرب والشرق فإن كارتر برفقة مستشار الأمن القومي الأميركي زبغنيو بريجينسكي تناول إيران باعتبارها أكثر المناطق «اضطرابا» في العالم.
وتشير الوثيقة التي نشرتها «بي بي سي» أن كارتر أعلن موقفه من إيران. وبحسب الوثيقة فإن كارتر شدد في كلمته على أن «الأحداث في إيران تتطور باتجاه الوصول إلى بلد أكثر استقرارا وعلاقات جيدة مع الغرب ومصدر دائم لتصدير النفط إلى الدول الغربية ومصان من التدخل الأجنبي وراق على الصعيد الداخلي». وطبقا للوثيقة بدأ كارتر يتحدث بقناعة عن ضرورة مغادرة الشاه لإيران وتذكر الوثيقة في ختامها أن «الولايات المتحدة تعتقد أن اجتماع غوادلوب كان فرصة مناسبة لتبادل وجهات النظر الرسمية لبرنامج عمل واضح، عار من الأزمة في علاقات الحلفاء والقرارات أو البيانات الرسمية». وفي وثيقة أخرى فإن كارتر لم يقدم ضمانات باستمرار النظام الملكي في إيران وهي إشارة منه إلى حلفائه الغربيين حول تأييده للجمهورية الإسلامية بزعامة خميني. لكن في نفس الوقت يقدم كارتر ضمانات بحفظ سلامة الأراضي الإيرانية والتعاون مع الحكومة المؤقتة بعد مغادرة الشاه.
وحسب محضر الاجتماع السري الذي نشر مؤخرا فإن الرئيس الأميركي اتخذ القرار النهائي قبل لحظات من السفر إلى غوادلوب في الثالث من يناير في اجتماع غير رسمي مع كبار مستشاريه. وذكرت الرواية أن كارتر كان قد تلقى برقية عاجلة من السفير الأميركي في طهران ويليام ساليوان يخبره بأنه «حان وقت اللحظة التاريخية» وأن محمد رضا بهلوي على مفترق طرق بين أن يسلم زمام الأمور إلى رئيس الوزراء شابور بختيار أو يصدر أوامر للجيش لقمع أنصار الخميني.
ويحذر ساليوان في رسالته من انقلاب يعده قادة الجيش ضد الشاه بسبب تردده في إدارة البلد. تشير الوثيقة إلى أنه إثر إطلاع كارتر على رسالة ساليوان فإن الرئيس الأميركي اجتمع مع كبار مساعديه لاتخاذ القرار حول إجبار الشاه على مغادرة إيران وفي النهاية على الرغم من معارضة بريجينسكي فإن وزير الخارجية الأميركي الأسبق سايرس فانس ورئيس «سي آي إيه» استانسفيلد ترنر تمكنا من إقناع الرئيس بضرورة رحيل الشاه من إيران. وفي النهاية تقرر أن يطلب كارتر من الشاه بشكل غير مباشر مغادرة إيران. ووفق الوثيقة المذكورة فإن مساعد الرئيس الأميركي فالتر مانديل قال حينها: «يجب تشجيع الشاه على الرحيل بطريقة لا يعرف أن أميركا وراءها».
وبحسب وثيقة أخرى فإن القلق الأميركي من انقلاب الجيش على الشاه تراجع بعد استقالة الجنرال غلام علي أويسي في الرابع من يناير 1979. وفي نفس اليوم يطلب كارتر من محمد رضا بهلوي ألا يتردد في تسليم الأمور لرئيس وزرائه شابور بختيار ومغادرة إيران باتجاه كاليفورنيا. وبذل كارتر مسعاه من أجل الحفاظ على وحدة الجيش الإيراني وبقائهم في إيران بعد مغادرة الشاه.
وبحسب الوثائق يبدو أن الأميركيين كانوا على اطلاع بإصابة الشاه بمرض السرطان لكن موظفا سابقا في السفارة الأميركية جان استمبل قال إنه بعد سنوات من وفاة بهلوي عرف من مصدر مطلع أن إدارة كارتر كانت على علم بمرض الشاه. ووفقا لرواية «بي بي سي» الفارسية فإن وجهات النظر بين الخميني والإدارة الأميركية حول مستقبل إيران بعد الشاه كانت متقاربة حيث كان الخميني يصر على مغادرة الشاه وهو ما كانت تطالب به الإدارة الأميركية.
ووفق وثيقة أخرى فإن المساعد العسكري لبريجينسكي الجنرال ويليام أدوم يطلب منه في 31 أكتوبر (تشرين الأول) أن تضع الولايات الأميركية تصورا لضمان تدفق النفط الإيراني إلى الغرب وكذلك العقود العسكرية. وتذكر الوثيقة أنه بعد ذلك بتسعة أيام أخبر السفير الأميركي إدارته بأن الحل الوحيد لإدارة الأزمة وحفظ المصالح الأميركية المجيء بالخميني وتأسيس نظام الجمهورية الإسلامية والربط بين الخميني وقادة الجيش.
وتظهر الوثائق أن موضوع التغيير في إيران وصعود النظام الجديد بقيادة الخميني كان الشغل الشاغل للإدارة الأميركية حينها، وتظهر الوثائق أنه على مدى شهر ديسمبر (كانون الأول) تابعت واشنطن عبر سفارتها في طهران الاستعداد لتبديل الخميني بالشاه. وكان الدبلوماسي الأميركي جورج بال تكلف بإعداد خطة لخروج محمد رضا بهلوي واقترح حلا بسيطا بقدوم حكومة انتقالية بدلا من محمد رضا بهلوي. وكان المقترح عبارة عن قائمة من الشخصيات الإيرانية تنقل السلطة بصورة تدريجية إلى أعضاء الحكومة الذين يقبل بهم الخميني.
من جانب آخر كان شاه إيران يفكر بالمجيء بوزير داخلية حكومة مصدق غلام حسين صديقي كما أخبر الشاه الجانب الأميركي بأنه لم يكن بحاجة إلى وساطتهم. ويشير تقرير «بي بي سي» إلى أنه مع تداول اسم صديقي تسترت الإدارة الأميركية على خطتها. ومن جانب آخر كان ساليفان يعتبر الحكومة الانتقالية حلا غير عملي. ومع ذلك فإن معارضة بريجنسكي حالت دون إكمال الخطة وبحسب الوثائق فإن الإدارة الأميركية بلغت شاه إيران بطريقة محترمة في 23 من ديسمبر (كانون الأول) رفضها قمع المعارضين للنظام البهلوي.
وحسب الوثائق فإن الشاه أمهل صديقي بتشكيل حكومة في غضون أسبوعين وبالمقابل وعد الأميركيين والبريطانيين بأنه في حال فشل المخطط سيغادر إلى جنوب البلاد ليقوم الجيش بانقلاب في طهران. لكن الإدارة الأميركية قابلت المقترح بالرفض وطلبت من الشاه عدم مغادرة طهران، ووفق الوثائق فإن لقاء الشاه بالسفير الأميركي في 26 ديسمبر كان «متشنجا ومتوترا».
ووفق تقرير «بي بي سي» فإن الوثيقة تذكر أن الشاه أخبر الأميركيين أنه بحاجة إلى ستة أسابيع للعمل على حكومة صديقي مما أثار غضب السفير الأميركي. وتذكر الوثيقة نقلا عن ساليفان أنه أخبر الشاه بأن صديقي لا يملك ذلك الوقت.
وتشير الوثائق إلى لقاء ساليفان بشاه إيران في 28 من ديسمبر، وكان شاه إيران قدم اقتراح رئاسة وزراء بختيار بدلا من صديقي إلا أن السفير الأميركي طلب من الشاه مغادرة البلاد إلى أميركا. وحينها كان السفير الأميركي يتابع منذ أشهر مشروع مغادرة الشاه والجنرالات الأوفياء له في الجيش تمهيدا لمجيء الجمهورية الإسلامية بزعامة الخميني بدلا من النظام البهلوي.
في هذه الأثناء وفي 31 ديسمبر نقل ساليفان وجهة نظر نظرائه الغربيين في طهران. وبحسب الوثيقة فإن السفير الأميركي في طهران نقل عن نظيره البريطاني أن «عطلة الشاه قريبة جدا»، وموقف السفير الفرنسي يظهر أن باريس تعتقد أن «الشاه انتهى منذ فترة طويلة». وفي الثاني من يناير 1979 يصف ساليفان لقاءه بشاه إيران بـ«الممل والطويل» مضيفا أنه ينتظر مغادرته إيران من دون عمله بالتوقيت. في ذلك اللقاء يخبر السفير الأميركي شاه إيران بأن كارتر يوجه له دعوة رسمية لزيارة واشنطن كما أن الرئيس المصري أنور السادات أعرب عن استعداده لاستقبال الشاه على الأراضي المصرية.
وبحسب الوثائق فإن شاه إيران تسلم الرسالة النهائية حول ضرورة مغادرته إيران في 11 يناير 1979. وأن ساليفان هو من أخبر شاه إيران بأن لديه أوامر حول توصيته بمغادرة إيران. بنفس الوقت كان مجلس الأمن القومي في واشنطن يقيم اجتماعا عاجلا برئاسة فالتر مانديل. وبحسب محضر الاجتماع فإن الإدارة الأميركية والأجهزة الأمنية كانت قد توصلت إلى إجماع وقناعة تامة للتعاون مع معسكر آية الله الخميني. وبحسب تقرير «بي بي سي» نقلا عن رئيس جهاز المخابرات في الخارجية الأميركية فليب استودارد، فإنه «بعيد عن الإنصاف أن نعتقد أن الخميني رمز فصل الجنسين في النظام الدراسي أو معادٍ لحقوق المرأة. الخميني غير مهتم بالسياسة الخارجية ولا يهمه كثيرا بيع النفط لإسرائيل».
في هذا الصدد، يذكر ضابط المخابرات الأميركية أن «بهشتي وبازرغان ليسا حمقاوين أو رجعيين، ومن المتوقع أن لا يتدخل الخميني في الشؤون الحكومية». في الختام تذكر وثيقة صادرة في 16 من يناير أنه بعد التأكد من مغادرة الشاه لإيران فإن الحكومة الأميركية بدأت بالانقلاب عليه والاتجاه نحو الخميني. وتشير الوثائق إلى رحلة أسرة الشاه الصعبة وبرودة استقباله في مطارات أميركا ومغادرته إلى مصر بسبب تعامل كارتر.
في التزامن مع ذلك، كانت الإدارة الأميركية قد بدأت مفاوضات مباشرة في المنفى الفرنسي للخميني بمدينة نوفل لوشاتو لوضع آخر اللمسات على سيناريو صعود نظام ولي الفقيه وإسقاط النظام البهلوي وفي طهران كانت مفاوضات غير عادية تجري برعاية السفير الأميركي بين مساعدي الخميني في الداخل وقادة المخابرات (جهاز السافاك) وجنرالات الجيش.



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.