أبناء السعوديات من أب أجنبي.. ينتظرون الهوية

«الأحوال المدنية» تؤكد خلو النظام من التعديلات

ترغب كثير من السعوديات المتزوجات بأجانب بأن يكون لديهن حق منح الجنسية لأبنائهن ({الشرق الأوسط})
ترغب كثير من السعوديات المتزوجات بأجانب بأن يكون لديهن حق منح الجنسية لأبنائهن ({الشرق الأوسط})
TT

أبناء السعوديات من أب أجنبي.. ينتظرون الهوية

ترغب كثير من السعوديات المتزوجات بأجانب بأن يكون لديهن حق منح الجنسية لأبنائهن ({الشرق الأوسط})
ترغب كثير من السعوديات المتزوجات بأجانب بأن يكون لديهن حق منح الجنسية لأبنائهن ({الشرق الأوسط})

قصص متشابكة وأوضاع غير مستقرة يعيشها أبناء السعوديات المتزوجات بأجانب، الذين يأتي حلم الحصول على «الجنسية السعودية» في قمة طموحاتهم، للتمتع بالامتيازات كافة المتاحة لحاملي الجنسية، خصوصا ما يتعلق بفرص الدراسة والعمل والعلاج والابتعاث وغيرها من الأمور التي يشهد فيها أبناء السعوديات المتزوجات بأجانب عراقيل متعددة، ورغم هذه العراقيل إلا أن السعودية أخذت على عاتقها تعديل أوضاعهم، وفتحت مجالات واسعة في التعليم والابتعاث والصحة.
وتحكي سيدة رمزت لنفسها بأم عبد الملك (وهي سعودية متزوجة بعربي) قصة أبنائها، قائلة: «تزوجت منذ 25 عاما، ولدي خمسة أبناء، اثنان منهم يحملان الجنسية السعودية، والبقية يتبعون جنسية والدهم، وفي كل مرة أسمع فيها عن قرار يتعلق بالمقيمين أضع يدي على قلبي خوفا من بُعد أولادي عني أو تشتت أسرتي في يوم ما»، مضيفة: «أبنائي لا يعرفون إلا هذا البلد، ولا يتكلمون إلا اللهجة السعودية، ويعتزون بنشأتهم على هذه الأرض».
سيدة أخرى متزوجة بعربي، رمزت لنفسها بأم حسام، وتختصر الحديث عن أبنائها بالقول: «جميعهم تفوقوا دراسيا، ولم يجدوا إلا وظائف في القطاع الخاص، لكن بأجور ضعيفة تعادل نصف راتب الموظفين السعوديين، فقط لأنهم لا يحملون الجنسية السعودية»، وتضيف: «التعديلات الأخيرة في نظام التجنيس أجّلت الحصول على الجنسية، التي منها أن أثبت أن جدي سعودي وهو متوفى منذ أكثر من 80 عاما».
وكانت هناك مطالبات أثارت الجدل - حديثا - حول إمكانية إجراء تحديثات في اشتراطات تجنيس أبناء السعوديات المتزوجات بأجانب، خصوصا ما يتعلق بإلغاء شرط إثبات أن «جد الأم» سعودي، الذي يحوز على نصيب الأسد من النقاط السبع التي جرى إقرارها قبل نحو عامين، وهو ما نفاه محمد الجاسر، المتحدث الرسمي للأحوال المدنية، خلال اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط»، قائلا «لم يطرأ أي تعديل على ما صدر سابقا».
من ناحيته، قال الدكتور مفلح القحطاني، رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان لـ«الشرق الأوسط»: «نحن في الجمعية نعوّل على صدور نظام زواج السعوديين بغيرهم، الذي يُدرس حاليا من الجهات ذات العلاقة، ونثق أنه عند صدوره سيسهم في حفظ حقوق الجميع ويبين الآليات الواجب اتباعها في ما يتعلق بحقوق العنصر الأجنبي في مثل هذه العلاقات، خصوصا أن الزواج بأجنبية أو أجنبي يطرح الكثير من الإشكاليات في ما يتعلق بموضوع الإقامة والعمل والعلاج، وما يترتب بالنسبة للأبناء من حيث الجنسية وإمكانية الحصول عليها».
وعن لائحة النقاط، يقول القحطاني: «هنا دخلنا بموضوع آخر حول إشكالية (هل جد الأم سعودي أم غير سعودي؟)، فبعضهم لا يحمل أوراقا ثبوتية وأحيانا يصعب استخراجها من السجلات، بالتالي تظهر مشكلة جديدة في نظام النقاط»، وأردف قائلا: «توجد الكثير من الإشكاليات، لكنّ هناك جهودا مبذولة في الفترة الأخيرة ونأمل أن تستكمل الإجراءات في هذا الجانب، وأعتقد أن صدور نظام زواج السعوديين بغيرهم سيسهم في حل بعض الإشكاليات التي تواجه أبناء السعوديات المتزوجات بأجانب».
من جهتها، ترى الدكتورة ثريا العريض، عضو مجلس الشورى السعودي، أن «حق أبناء السعوديات المتزوجات بأجانب في الحصول على الجنسية هو حق سيادي»، وتضيف في حديثها لـ«الشرق الأوسط» قائلة: «في كثير من الدول لا تستطيع المواطنة إعطاء أبنائها حق الجنسية لكونهم يتبعون والدهم»، وعن هذه الشريحة تقول: «نحن نجد أن أبناء المواطنة السعودية المتزوجة بأجنبي لهم حق التعليم، لكن هناك صعوبة تواجههم عند الانخراط في العمل، وهذا ما لمسته لدى بعضهم».
وترى العريض أنه «إن كان هناك ما يؤكد أن دماء الشخص تعود إلى الأسرة وتنتمي إلى الوطن فهي العلاقة جسديا بأمه المواطنة»، مضيفة: «حقوق الأم ذاتها منتقصة، حيث في معظم العالم تشمل حقوق مواطنة الأم والأب حق المواطنة لأبنائهما دون تمييز، بل إن بعض الدول تمنح حق المواطنة لمن يولد على أرضها بصورة أوتوماتيكية مقننة، وغريب فعلا أن نجد من يعارض أو يعرقل رفع هذه المعاناة عمّا يقارب 750 ألف سعودية متزوجة بحامل جنسية أخرى».
أما الدكتورة سهيلة زين العابدين، عضو الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان، فتصف شروط حصول أبناء السعوديات المتزوجات بأجانب على الجنسية بـ«التعجيزية»، قائلة: «ربطوا النقاط السبع بأمور من الصعب إثباتها، منها كون جد الأم لأبيها سعوديا، وهذا تعجيز لأن بعض السعوديات توفي جدها قبل إصدار التابعية السعودية، الأمر الذي يعرقل حق حصول الأبناء على الجنسية».
وبسؤال سهيلة زين العابدين عما إن كان إسقاط شرط جد الأم سيمثل حلا جوهريا في ذلك، تجيب قائلة: «لماذا نخضع لهذه النقاط من الأساس؟ فهناك دساتير لدول عدة تنص على أن من كانت أمه مواطنة يحصل على الجنسية منذ لحظة ميلاده»، وأكدت زين العابدين أن عدم استطاعة الأم المواطنة منح جنسية بلدها لأبنائها يعني أنها «ناقصة المواطنة»، بحسب قولها، وأوضحت خلال حديثها لـ«الشرق الأوسط» ملامح معاناة أبناء السعوديات المتزوجات بأجانب، قائلة: «ليس لهم حق الابتعاث، وحتى في دخول المدارس الحكومية، فإذا كانت المدرسة لا يوجد فيها أماكن إلا للسعوديين فلا يقبلون فيها، لذا نجد أن معظم الأمهات السعوديات المتزوجات بأجانب يدخلن أبناءهن مدارس أهلية».
وأردفت سهيلة: «يجدون صعوبة كذلك في القبول داخل الجامعات، ويستثنون من التعيين كمعيد أو في إكمال الدراسات العليا في الجامعة حتى وإن أثبتوا تفوقهم العلمي»، وأشارت كذلك إلى كون أبناء السعوديات المتزوجات بأجانب لا يجدون وظائف في القطاع الحكومي، وفي حال جرى تعيينهم في القطاع الخاص فإن ذلك يكون نظير أجور زهيدة، وهو ما تعلق عليه بالقول: «هذه الأمور قاصمة للظهر بالنسبة للأم السعودية»، مؤكدة على ضرورة إصدار قرار حاسم يريح المواطنة السعودية المتزوجة بأجنبي، قائلة: «نتمنى إعطاء المرأة السعودية حق منح الجنسية لأبنائها دون شروط ولا نقاط»، مشيرة إلى كون معظم هؤلاء السيدات متزوجات بأزواج أجانب بحكم القرابة من جهة الأم، على اعتبار أن والدها «سعودي» تزوج أجنبية ثم تزوجت ابنته بأحد أقارب والدتها.
وبحسب التعديلات الجديدة التي نصت عليها اللائحة التنفيذية لنظام الجنسية السعودية لأبناء السعوديات الصادرة قبل نحو عامين، يظهر بأن إقامة ابن المواطنة السعودية دائمة في السعودية عند بلوغه سن الرشد يحصل على نقطة واحدة، وفي حال كان يحمل مؤهلا دراسيا لا يقل عن الشهادة الثانوية يحصل على نقطة واحدة، وإذا كان والد الأم وجدها لأبيها سعوديين يحصل على ست نقاط، وإذا كان والدها فقط سعودي الجنسية يحصل على نقطتين، وإذا كان لصاحب الطلب أخ أو أخت فأكثر سعوديون يحصل على نقطتين، وإذا حصل صاحب الطلب على سبع نقاط كحد أدنى توصي اللجنة بالمضي في دراسة طلبه، وإن لم يحصل على هذا الحد ترفع اللجنة توصية بحفظ طلبه مع إفهام صاحب الطلب ذلك.



اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
TT

اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)

ناقشت لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية - البريطانية خلال اجتماعها الخامس في الرياض، الاثنين، سبل تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري، إلى جانب بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي وريتشارد نايتون رئيس أركان الدفاع البريطاني عقب الاجتماع (وزارة الدفاع)

واستهل الاجتماع الذي عقد برئاسة الفريق الأول الركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، والفريق أول ريتشارد نايتون، رئيس أركان الدفاع البريطاني، باستعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين السعودية وبريطانيا.


شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
TT

شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

أُعلن في الرياض، الاثنين، توقيع اتفاقية مشتركة بين «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والاتحاد الأوروبي، وشركة «صلة» للتنمية اليمنية، لتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي.

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

ويستهدف المشروع تسع مناطق في ثلاث مديريات هي: مأرب الوادي، ومأرب المدينة، وحريب، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

وأكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هذه الشراكة التنموية «تجسّد الحرص المشترك بين الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتعاون مع مؤسسة (صلة) للتنمية، على تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب».

وأشار إلى أن المشروع «يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاحتياجات الأساسية التي تمسّ حياة اليمنيين، من خلال تحسين خدمات المياه، وتمكين المجتمعات من تعزيز قدرتها على الصمود، ودعم مسارات التعافي والاستقرار، وضمان استمرارية الأنشطة اليومية والاقتصادية».

وأضاف السفير، في كلمة ألقاها على هامش مراسم التوقيع، أن «الأمن المائي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار المجتمعي»، مشيراً إلى أن البرنامج نُفّذ، انطلاقاً من هذه الرؤية، 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية، هي: عدن، والمهرة، وسقطرى، وحضرموت، ومأرب، وحجة، وأبين، وشبوة، وتعز، والضالع، والجوف، والحديدة، ولحج، والبيضاء، وذلك ضمن استراتيجية شاملة.

ولفت آل جابر إلى أن مشروعات البرنامج «أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، من بينها تأمين كامل احتياجات مدينة الغيضة من المياه، ونصف احتياجات سقطرى، وجزء كبير من احتياجات عدن»، موضحاً أن البرنامج أعلن مؤخراً إنشاء أول محطة لتحلية المياه في اليمن بمدينة عدن، لمعالجة شح المياه والحد من استنزاف الموارد المائية.

أكد آل جابر أن البرنامج نفّذ 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية (البرنامج السعودي)

من جانبه، وصف سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، الشراكة مع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، بأنها «استراتيجية»، مؤكداً أنها تمثّل «خطوة مهمة في سياق استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب اليمني».

وقال سيمونيه، في ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تأتي «لإظهار التزامنا المشترك بالتعافي الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود»، لافتاً إلى أنها «تعكس مستوى التنسيق القائم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية».

وأضاف: «من المهم أن نُظهر قدرتنا على العمل معاً والتنسيق مع مختلف الشركاء. وكما تعلمون، فإن الاتحاد الأوروبي يُعد حالياً من أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية والتنموية من خارج المنطقة، ونحن نُقرّ بالمساهمة الشاملة والمهمة جداً التي تقدمها المملكة العربية السعودية».

وأشار سيمونيه إلى أن «اليمن يمرّ بلحظة بالغة الأهمية، مع تشكيل حكومة جديدة نحرص على دعم جهودها، ونتطلع إلى العمل مع مختلف الوزراء بقيادة دولة رئيس الوزراء»، لافتاً إلى إدراك الاتحاد الأوروبي «حجم التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية في تعزيز الصمود وتقديم الخدمات». وختم بالقول: «إنها لحظة مهمة جداً لليمن. على الاتحاد الأوروبي أن يبذل المزيد لدعمها، لكننا نحتاج أيضاً إلى دعم المنطقة والمجتمع الدولي بأسره».

إلى ذلك، كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلة» للتنمية، علي باشماخ، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المشروع يستهدف خدمة أكثر من 350 ألف مستفيد في ثلاث مديريات بمحافظة مأرب.

وأوضح أن المشروع يتضمّن حفر خمس آبار جديدة، وتأهيل ثلاث آبار قائمة، وتزويدها بثماني منظومات للطاقة الشمسية، إلى جانب إنشاء ست شبكات مياه تجميعية، وبناء سبعة خزانات لتخزين المياه قبل إعادة توزيعها على المواطنين، فضلاً عن تأهيل نحو 20 موظفاً للعمل في هذه المشروعات.

المشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي (البرنامج السعودي)

وأعرب باشماخ عن امتنان المؤسسة «للأشقاء في البرنامج السعودي على تدخلاتهم النوعية التي تأتي في توقيتها»، مضيفاً: «نؤكد دائماً أنه لا تكاد تخلو منطقة في اليمن من أثر لمشروعات البرنامج السعودي، سواء في قطاعات التعليم أو المياه أو الصحة وغيرها». وأشار إلى أن الشراكة مع البرنامج تُعدّ استراتيجية وتمتد لسنوات في خمس محافظات، مع الحرص على جودة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس أن هذا القرار يمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، ويعد امتداداً لسياسات الاستيطان غير الشرعية؛ مما يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

وأشار البديوي إلى أن هذه الممارسات العدوانية تمثل تعدياً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لسلب أراضيه، في تحدٍّ واضح لإرادة المجتمع الدولي، وللقرارات الأممية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان، وضرورة إنهاء الاحتلال.

كما دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياساتها الاستيطانية، وقراراتها الأحادية التي تهدد الأمن، والاستقرار في المنطقة. وجدد موقف مجلس التعاون الثابت، والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية القرار الإسرائيلي، وجدَّد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين دعوةَ المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية، والأخلاقية، إزاءَ وضع حدٍّ لهذه الانتهاكات، واتخاذ موقفٍ جادٍّ بإنفاذ قرارات ونداءات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن، و«إعلان نيويورك» لحلّ الدولتين، المؤيَّد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن حق الشعب الفلسطيني التاريخي الثابت في تقرير مصيره، وإقامة دولته.

وأكدت جامعة الدول العربية في بيان أن القرار يُعد باطلاً، ويهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتمهيداً لضم أراضٍ فلسطينية محتلة، بما يكرس سياسة الاستيطان غير الشرعي، ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية.

وشددت على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني، والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باطلة، وملغاة، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، محذرةً من تداعيات هذه السياسات على الأمن، والاستقرار في المنطقة.

وجددت جامعة الدول العربية تمسكها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

#بيان | تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة" تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام... pic.twitter.com/clcdhdMDvf

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.