أجندة الأعمال

أجندة الأعمال
TT

أجندة الأعمال

أجندة الأعمال

«مياه هنا» تبرم عقدًا مع «وقف الملك عبد العزيز للعين العزيزية» في جدة

> أبرمت شركة هنا للصناعات الغذائية مؤخرات عقدًا مع «وقف الملك عبد العزيز للعين العزيزية» بجدة، وذلك بغرض توزيع عبوات مياه «هنا» بحجم 330 مل لإفطار الصائمين ولمصلي التراويح والتهجد في مساجد مدينة جدة وضواحيها، خلال شهر رمضان المبارك لعام 1437هـ وذلك للمرة الثالثة، بالإضافة لتوزيعها على عدد من المقابر والجمعيات الخيرية طوال العام، وذلك أتى نتاجًا لجسر الثقة المبني بين الشركة والقطاعين العام والخاص على مر السنوات الطويلة الماضية.
ووقع العقد كل من المهندس محمد بن عبد الله بافرحان الأمين العام «لوقف الملك عبد العزيز للعين العزيزية» بجدة، وأحمد حمود الذياب الرئيس التنفيذي لشركة هنا للصناعات الغذائية.
من جهته قال العضو المنتدب لشركة المصنع الوطني للمياه الصحية «هنا» أحمد بن حمود الذياب: «نحن في توسع مستمر، وذلك من خلال فريق مدرب ومؤهل على أعلى مستوى، لمواكبة التطور الاقتصادي الذي تشهده البلاد في الوقت الحالي، والشركة ماضية في إجراء بعض التطورات الخاصة بخطوط الإنتاج، ونحن نفخر بشركة المصنع الوطني للمياه الصحية (هنا)، وسنسعى جاهدين لكسب ثقة ورضا العميل».
وأكد الذياب، أن مصنع مياه «هنا»، حقق حضورًا لافتًا في توزيع المياه على جميع مناطق المملكة، وبات اسم المنتج بين أوائل الخيارات للمستهلكين.

{الريتز ـ كارلتون} الرياض يطلق برنامج خريجين لدعم المواهب السعودية

> أطلق فندق الريتز - كارلتون، الرياض برنامجًا جديدًا لتطوير مهارات القيادة لدى الخرّيجين السعوديين تحت اسم «Voyager». ويتمثل الهدف من البرنامج دعم الخرّيجين السعوديين الشباب الساعين إلى اكتساب خبرة معمّقة ونيل تدريب مهني ليكونوا من قادة مجال الضيافة في المستقبل.
ويقدّم برنامج Voyager للمتدرّبين خبرة واسعة في مجال الضيافة ويعرّفهم على كافة ميادين إدارة الفنادق بما فيها التواصل الاجتماعي، والمبيعات والتسويق، والموارد البشرية، والمحاسبة والمالية، وقطاع المأكولات والمشروبات، وإدارة العائدات، والسلامة والأمن، وعمليات الغرف وتكنولوجيا المعلومات.
من جهته قال غريت غرايف، المدير العام لفندق الريتز - كارلتون، الرياض: «نلتزم التزامًا مطلقًا بمسؤوليتنا الاجتماعية ويسعدنا أن ندعم المجتمع المحلي بتزويد من يشاركوننا هذا الشغف بالضيافة بمختلف الفرص. فنحن نتطلّع للترحيب بمتدرّبين وللمشاركة في خطوتهم الأولى في العالم الحقيقيّ».

«السعودية للكهرباء» تفوز بجائزة أفضل «المشاريع العملاقة» في المملكة

> فازت الشركة السعودية للكهرباء بجائزة أفضل المشاريع العملاقة على مستوى المملكة، ضمن المسابقة البارزة التي أقامتها منظمة «ميد MEED» العالمية لعام 2016 ضمن فئة مشاريع الطاقة، حيث اقتنص مشروع محطة رابغ البخارية الثانية الجائزة نظير تفوّق أنظمة الجودة والسلامة ودرجة الإبداع بالمحطة على المشاريع المنافسة، بالإضافة إلى الجدول الزمني الذي تم فيه إنجاز المشروع وتقييم أسلوب الإدارة والتشغيل من قبل لجنة حكام متخصصة.
كما فاز المشروع أيضًا بجائزة أفضل مشاريع الكهرباء والمياه على مستوى المملكة من ناحية الجودة، خاصة وأن القدرة الكهربائية للمحطة تبلغ 2555 ميجاوات، وتحتوي على أربع وحدات توليد بخارية وأربع غلايات تعمل بتقنية تحت الحرجة Subcritical وبكفاءة تفوق 40.4٪ (LHV).
من جانبه، عبّر زياد بن محمد الشيحة، الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للكهرباء، عن سعادته بالجائزة، مشيدًا بتفوق محطة رابغ البخارية الثانية في جميع جوانب التنفيذ والتشغيل والإدارة، ومؤكدًا أن الجائزة هي حلقة في سلسلة ممتدة من الجوائز التي تحصدها مشاريع «السعودية للكهرباء» محليًا وإقليميًا ودوليًا.

صندوق «جدوى للاستثمار» للأسهم السعودية يحصل على جائزة «أفضل صندوق للأسهم السعودية»

> حصلت «جدوى للاستثمار»، الشركة السعودية الرائدة في مجال إدارة الاستثمارات والاستشارات المالية، على جائزتي «أفضل صندوق للأسهم السعودية» و«أفضل صندوق أسهم متوافق مع الشريعة الإسلامية»، وذلك في حفل توزيع جوائز الأداء المتميز لمديري الصناديق بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وجاء هذا التكريم بعد منح شركة «جدوى للاستثمار» جائزة أفضل شركة في مجال استثمارات الملكية الخاصة في السعودية لعام 2015م من قبل (Finance Monthly).
من جهته قال طارق السديري، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة «جدوى للاستثمار»: «نحن فخورون بالأداء المميز الذي حققه صندوق جدوى للأسهم السعودية كونه الصندوق الوحيد الذي قدم أداءً إيجابيًا للمستثمرين خلال عام 2015 رغم التراجع الذي شهدته السوق بواقع 15 في المائة. وتعد هذه الجوائز التي حصلت عليها الشركة بمثابة تتويج للجهود المبذولة والتزامنا المتواصل لتقديم أداء متميز لعملائنا».
من جانبه، أكد ظهير الدين خالد، رئيس قسم إدارة الأصول في «جدوى للاستثمار» أن هذا الإنجاز إلى كفاءة فريق العمل والإجراءات المتبعة لإدارة الاستثمارات. وأضاف: «إننا نركز على تحقيق عوائد متميزة على الأمد الطويل لعملائنا من خلال تبني نهج متأنٍ في الاستثمار يستند على تحليل اقتصادي ومالي متمعن. وبفضل هذا النهج، نجح صندوق جدوى للأسهم السعودية، منذ إطلاقه في شهر يونيو (حزيران) 2007، بالتفوق على أداء السوق بمعدل 9.9 في المائة سنويًا».

تكريم فندق «الفيصلية» في أبرز فعاليتين للجوائز بمنطقة الشرق الأوسط

> حظي فندق «الفيصلية» بالتكريم لفوزه بجائزة «أفضل فندق للأعمال من فئة الـ5 نجوم» ضمن فعالية «جوائز الفنادق في الشرق الأوسط 2016»، التي أقيمت في فندق «بالاتزو فيرساتشي» في دبي. وكان ما مجموعه 70 من الفنادق ومقدّمي خدماتها في مختلف أنحاء الشرق الأوسط قد تأهلوا للفوز بجوائز عن الفئات الـ24 التي تتألف منها هذه الفعالية المرموقة. وتهدف جوائزها الراقية إلى تحديد التميز عبر قطاع الفنادق الحيوي والنشط في منطقة الشرق الأوسط وإبرازه والمكافأة عليه.
ونوّهت جائزة «أفضل فندق للأعمال من فئة الـ5 نجوم» بتفاني فندق «الفيصلية» في توفير خدمات الرفاهية، التي صممت خصيصًا لتلبي احتياجات رجال الأعمال المسافرين. يتألّف فندق «الفيصلية» من أكثر من 224 غرفة، يتوّجها ما يُعرف بـ«أجنحة الفيصلية».
وعلّق ألكسندر بلير، مدير عام فندق «الفيصلية»، على التقديرات التي فاز بها الفندق مؤخرًا بقوله: «يشرّفنا دومًا أن نحظى بالتقدير والجوائز، لا سيما عن تلك الفئات المميزة. وإن فوزنا بمثل هذه الجوائز لهو دليل ملموس على الجهود المستمرة التي يبذلها موظفونا لتقديم أفضل وأحدث التجارب الاستثنائية لضيوفنا، وغايتنا في ذلك أن نمنح كل ضيف إقامة مميزة لا تنسى. ونودّ أن نهدي هاتين الجائزتين لفريق عملنا الذي يبدي أفراده أعلى مستويات الدعم والالتزام بعلامة (الفيصلية) التجارية».

بنك الرياض يطلق «خدمة سداد» لتعزيز التجارة الإلكترونية

> أطلق بنك الرياض «خدمة سداد»، وهي نظام يعمل على الحسم المباشر من حساب سداد للعميل المخصص للتجارة الإلكترونية وإيداعه في حساب التاجر، انطلاقًا من استراتيجية بنك الرياض الرامية إلى تبني أحدث ما وصل إليه القطاع المصرفي العالمي من برامج وخدمات، ومن أجل أن يوفر لعملائه خيارًا آمنًا للدفع الإلكتروني عبر الإنترنت، دون الحاجة إلى البطاقات المصرفية أو النقد.
من جانبها، أوضحت مديرة المصرفية الرقمية في بنك الرياض شروق الهديان، أن بنك الرياض قرر أن يكون من أوائل البنوك التي توفر لعملائها «خدمة سداد»، وذلك في إطار حرص البنك على تعزيز توجهه نحو المصرفية الرقمية، ومن أجل زيادة كفاءة خدمات الدفع الإلكتروني التي يوفرها البنك لعملائه.
كما أثنت الهديان على قيام مؤسسة النقد - من خلال خدمة سداد - ببناء منصة مركزية، تجمع البنوك والمتاجر، في خطوة رئيسية تسعى إلى ميكنة خيارات الدفع، وتخلق أفكارًا مبتكرة لزيادة الدفع الرقمي في المملكة، وأن تصبح «خدمة سداد» الحساب الأساسي لتسديد المشتريات عبر الإنترنت محليًا، نظرًا لأنه حساب سهل، وآمن، ويمكن فتحه بسهولة من خلال الخدمة الإلكترونية لبنك الرياض.

افتتاح «مركز الصحة والجمال» في المجمع الطبي التخصصي بالرياض

> افتتح قسم الصحة والجمال والعناية بالبشرة في المجمع الطبي التخصصي في قلب العاصمة الرياض بجوار المستشفى التخصصي بالمعذر، الذي يضم مجموعة من أهم الأقسام والتخصصات، وهي الأسنان والباطنية والنساء والولادة والعلاج الطبيعي وصحة المواليد والأطفال والرعاية الصحية المنزلية وقسم الجلدية والتجميل بالليزر الذي يعتبر الأحدث في المجمع ويضم نخبة من الأطباء والإخصائيات، لتقديم كل ما تحتاجه المرأة في المجمع الطبي التخصصي.
من جهته، قال الدكتور فهد العبد الجبار، رئيس مجلس الإدارة، إن المجمع الطبي يعتبر إضافة حقيقية لمسيرة الرعاية الصحية بالمملكة؛ «حيث تم تزويده بأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجال الأجهزة والمعدات التشخيصية والعلاجية، والكوادر الطبية عالية التأهيل، والطاقم التمريضي والفني المتميز، مع التركيز بشكل خاص على صحة المرأة والطفل في بيئة مريحة تتميز بالخصوصية».
وأكد الدكتور فهد العبد الجبار على أن رسالة المجمع تقديم أعلى مستوى من الرعاية الصحية المتخصصة ونشر الوعي الصحي. ويضم المجمع أحدث الأجهزة الطبية العالمية، ومنها جهاز تصوير الأشعة السينية الرقمي، وجهاز «سوبر سونيك» للتصوير بالأشعة الصوتية، وكذلك أحدث جهاز لقياس كثافة العظام، وجهاز تصوير إشعاعي ثلاثي الأبعاد.

«الصافي دانون» تعلن عن تجديد شراكتها مع جمعية «إطعام»

> أعلنت شركة «الصافي دانون» عن تجديد شراكتها مع جمعية «إطعام الخيرية» للموسم الثاني على التوالي. بعد النجاح الذي حققته حملة الخير والعطاء التي بدأت في شهر رمضان من العام الماضي
جاء ذلك الإعلان خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد مؤخرا في مدينة الرياض، الذي قام خلاله محمد بن عبد العزيز السرحان، رئيس مجلس إدارة شركة الصافي دانون، وهشام بن عبد العزيز الصغير، رئيس لجنة إطعام الرياض، بتوقيع اتفاقية الشراكة بين الجانبين.
وبهذه المناسبة قال محمد بن عبد العزيز السرحان، رئيس مجلس إدارة شركة الصافي دانون، إن هذه الاتفاقية تعكس إيمان إدارة الشركة بمسؤوليتها الاجتماعية تجاه المجتمع من خلال دعم احتياجات أفراده، والمساهمة في التحذير من الإسراف والهدر في المواد الغذائية.
وتتضمن الاتفاقية نشر رسالة إطعام عبر منتجات «الصافي دانون» الغذائية المتعددة؛ وذلك لإيصال رسالة الجمعية بالحث على حفظ النعمة وعدم الإسراف، وهذا ما يترجم الاهتمام المتنامي من قِبَل إدارة «الصافي دانون» ودعمها لأهداف «إطعام»، وأن الجميع شركاء في حفظ النعمة.
وتقدم هشام بن عبد العزيز الصغير، رئيس لجنة إطعام الرياض، بالشكر لشركة الصافي دانون على دعمهم المستمر لجمعية إطعام. وأضاف أن «إطعام» تسعى إلى خلق الوعي ونشر ثقافة حفظ النعمة في مجتمعنا من خلال الشراكة مع «الصافي».

«بوينغ» تدعم «جمعية الملك عبد العزيز النسائية الخيرية» في الجوف

> دعّمت شركة «بوينغ»، «جمعية الملك عبد العزيز النسائية الخيرية» بالجوف، وذلك امتدادا لجهودها في دعم برامج المسؤولية الاجتماعية، حيث قام رئيس شركة «بوينغ» في المملكة العربية السعودية، أحمد عبد القادر جزار، باستقبال نائب رئيس مجلس إدارة «جمعية الملك عبد العزيز النسائية الخيرية» بالجوف، بسمة المدني، وذلك في مقر الشركة الرئيسي بمدينة الرياض.
ونيابة عن الأميرة سارة بنت عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، رئيسة الجمعية، تسلمت بسمة المدني دعمًا ماديًا يقدر بنحو 300 ألف ريال سعودي من أحمد جزار سيتم تخصيصه لبرنامج تطوير المرأة ودعم برامج التدريب والتأهيل بالجمعية.
من جهته، قال أحمد عبد القادر جزار: «يأتي هذا الدعم في إطار التزام شركة (بوينغ) بالمسؤولية المجتمعية الواجب تأديتها في تنمية مجتمعنا السعودي في شتى المجالات ومختلف القطاعات، لا سيما في تعزيز دور شباب وشابات المجتمع وتمكينهم من المساهمة في بناء هذا الوطن ودوام العطاء فيه». وأضاف: «تعمل (بوينغ) جاهدة على دعم برامج المسؤولية الاجتماعية التي تتمثل في المبادرات الهادفة التي يقوم بها موظفو الشركة على صعيد العمل والمجتمع».



«إسكوا»: الحرب تهدّد المنطقة العربية بخسارة 150 مليار دولار

ناقلة النفط «راريتي» ترسو في ميناء السلطان قابوس بمسقط (رويترز)
ناقلة النفط «راريتي» ترسو في ميناء السلطان قابوس بمسقط (رويترز)
TT

«إسكوا»: الحرب تهدّد المنطقة العربية بخسارة 150 مليار دولار

ناقلة النفط «راريتي» ترسو في ميناء السلطان قابوس بمسقط (رويترز)
ناقلة النفط «راريتي» ترسو في ميناء السلطان قابوس بمسقط (رويترز)

أطلقت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، صرخة تحذير مدوية، كاشفةً عن فاتورة اقتصادية باهظة تتصاعد وتيرتها في المنطقة العربية بشكل غير مسبوق. ففي غضون أسبوعين فقط، تبخَّر نحو 63 مليار دولار من الناتج المحلي للمنطقة (1.6 في المائة)، وسط اضطرابات عاصفة ضربت أسواق الطاقة وممرات التجارة الدولية والملاحة الجوية؛ مما يضع الدول الـ21 الأعضاء في اللجنة أمام أحد أعنف الاختبارات الاقتصادية في تاريخها الحديث.

ويذهب تقرير «إسكوا» تحت عنوان «الصراع وتداعياته: تصاعد حدة الأزمة في المنطقة العربية»، والمبني على تحليل دقيق للسيناريوهات، أبعد من ذلك في حال طالت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران واستمرَّت شهراً واحداً فقط. إذ إن خسائر المنطقة قد تقفز، وفق تقديراتها، إلى 150 مليار دولار، ما يعادل 3.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة؛ مما يحول الصدمات العابرة إلى أزمات هيكلية مزمنة.

وتضم «إسكوا» في عضويتها 21 دولة عربية هي: الأردن، والإمارات، والبحرين، وتونس، والجزائر، وجيبوتي، والسعودية، والسودان، وسوريا، والصومال، والعراق، وعمان، وفلسطين، وقطر، والكويت، ولبنان، وليبيا، ومصر، والمغرب، وموريتانيا، واليمن.

خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)

دول الخليج في عين العاصفة

أكد التقرير أن دول مجلس التعاون الخليجي تتحمل العبء الأكبر من الخسائر المالية المباشرة. فعلى الرغم من المتانة الهيكلية لهذه الاقتصادات، فإن الصراع أدى إلى نزف في القيمة السوقية للبورصات المحلية، مع اتساع ملحوظ في فروقات العائد السيادي، وهو ما يعكس قفزة في تقييم المخاطر الجيوسياسية وارتفاع تكلفة التأمين على الديون السيادية.

وعلى صعيد قطاع الطاقة، استندت تقديرات «إسكوا» إلى فرضية انخفاض حاد في إنتاج النفط بالدول المتضررة بمعدل 20 مليون برميل يومياً خلال الأسبوعين الأولين؛ نتيجة الشلل اللوجيستي الذي أصاب ممرات التصدير. كما برزت حالة الارتباك في إمدادات الغاز المسال، لا سيما من قطر التي تؤمِّن 19 في المائة من احتياجات العالم؛ إذ تسببت تحديات الشحن والتصدير في قفزة جنونية بأسعار الغاز في أوروبا بنسبة 80 في المائة، مدفوعةً بمخاوف دولية من انقطاع طويل الأمد لسلاسل التوريد الحيوية.

مضيق هرمز... شلل في شريان التجارة العالمية

وثَّقت «إسكوا» تراجعاً تاريخياً في حركة الشحن عبر مضيق هرمز بنسبة وصلت إلى 97 في المائة؛ إذ انخفض عدد السفن التي تصل إلى مواني المنطقة من 137 سفينة يومياً إلى 5 سفن فقط. هذا التعطُّل الاستراتيجي أدى إلى توقف تدفق بضائع تقدَّر قيمتها بنحو 2.4 مليار دولار يومياً، وارتفاع خيالي في أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب. وخلال الأسبوعين الأولين فقط، بلغت الخسائر التجارية المتراكمة نحو 30 مليار دولار، وهو رقم مرشح للوصول إلى 60 مليار دولار في حال استمرَّ التصعيد لشهر كامل، وفق التقرير.

حاويات على متن سفينة شحن في نهر باتابسكو (إ.ب.أ)

قطاع الطيران والسياحة

عدّ التقرير قطاع الملاحة الجوية والسياحة من أكثر القطاعات تأثراً بـ«الصدمات التشغيلية»؛ حيث تم إلغاء أكثر من 18400 رحلة جوية في 9 مطارات إقليمية رئيسية خلال 12 يوماً فقط. وقدَّرت «إسكوا» الخسائر الأولية لشركات الطيران بنحو 1.9 مليار دولار، مرشحة للوصول إلى 3.6 مليار دولار في حال استمرار الحرب لشهر. كما اضطرت الناقلات الكبرى لتغيير مساراتها، مما زاد من استهلاك الوقود وأطال أمد الرحلات، مسبباً «نزفاً تشغيلياً» حاداً، بينما تراوح الانخفاض في أعداد السياح بين 10 في المائة و95 في المائة بحسب الدولة.

مسافرون عند أكشاك تسجيل الوصول الذاتي بمكتب تذاكر الخطوط الجوية المتحدة داخل المطار الدولي في دنفر (أ.ب)

خريطة الضرر الإقليمي

لم تكن تداعيات الحرب الراهنة محصورةً في جبهات القتال، بل امتدت لتضرب العمقَين الاقتصادي والاجتماعي للدول الأعضاء في «إسكوا»:

  • لبنان: يبرز بوصفه أحد أكثر الدول تأثراً بالصدمات المباشرة، حيث يواجه البلد أزمةً إنسانيةً كارثيةً مع نزوح أكثر من 816 ألف شخص بحاجة ماسة للمساعدة. وتأتي هذه الحرب لتزيد من حدة الانهيار القائم، إذ انكمش الاقتصاد اللبناني بنسبة 40 في المائة منذ عام 2019، مما يضع البنى التحتية والخدمات الأساسية تحت ضغوط تفوق قدرة الدولة على الاحتمال.
  • مصر وتونس: تواجه الاقتصادات المُستورِدة للطاقة، وفي مقدمتها مصر وتونس، ضغوطاً ماليةً حادةً، وحالةً من التضخم المستمر. وكشف التقرير عن أن هذه الدول مُهدَّدة بارتفاع إجمالي فاتورة واردات الوقود في البلدين بنحو 6.8 مليار دولار سنوياً، وهي زيادة ضخمة تلتهم جزءاً كبيراً من الميزانيات الوطنية وتزيد من إجهاد الحيز المالي المحدود أصلاً، مما يهدد الاستقرار المعيشي للمواطنين.
  • فلسطين والسودان واليمن والصومال: باغتت الأزمة الجديدة دولاً تعاني أصلاً من نزاعات ممتدة وأوجه ضعف هيكلية؛ حيث سجَّلت فلسطين والصومال والسودان واليمن معدلات فقر وبطالة مرتفعة تاريخياً.

وحذَّر التقرير من أن تفاقم الاحتياجات الإنسانية في المنطقة العربية كلها بات يطال 82 مليون شخص بحاجة للمساعدة، في ظلِّ وجود 210 ملايين يعيشون في مناطق متضررة من النزاعات، مما يجعل قدرة هذه الدول على الصمود أمام الصدمات الاقتصادية الجديدة شبه مستحيلة.

منشآت الغاز الطبيعي المسال في مدينة رأس لفان الصناعية بقطر (إ.ب.أ)

من «أزمة الشهر» إلى «التعطل الاستراتيجي»

خلصت «إسكوا» إلى وضع سيناريوهين مرجعيَّين؛ الأول يفترض استمرار الحرب لـ30 يوماً، مؤديةً لقفزة في التضخم وتباطؤ القطاعات غير النفطية في الخليج. أما السيناريو الثاني (صدمة إقليمية شاملة لمدة عام)، فيعد «الأكثر قتامة»، حيث يُتوقَّع انقطاع سلاسل إمداد الطاقة العالمية وتقويض أهداف التنمية المستدامة، مما قد يعيد المنطقة عقوداً إلى الوراء على مستويات الفقر والتعليم.

ويخلص تقرير «إسكوا» إلى أنَّ احتمالات تحقق السيناريوهات الشاملة والمُدمِّرة، وإن كانت تبدو منخفضة حالياً، فإن تداعياتها تتطلب جهوزيةً إقليميةً عاليةً، وتنسيقاً دولياً عاجلاً للحدِّ من آثار هذا «التعطُّل الاستراتيجي» الذي يهدِّد استقرار النظام العالمي بأسره.


الاقتصاد العالمي يترقب أول «كشف حساب» لآثار حرب إيران

الناس يسيرون في الحي المالي مقر بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
الناس يسيرون في الحي المالي مقر بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

الاقتصاد العالمي يترقب أول «كشف حساب» لآثار حرب إيران

الناس يسيرون في الحي المالي مقر بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
الناس يسيرون في الحي المالي مقر بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

يُشكِّل الأسبوع المقبل لحظةً مهمةً في تتبع المسار الاقتصادي العالمي لعام 2026؛ فمن خلال بيانات المشتريات والتضخم المرتقبة، سيتحوَّل الجدل من التوقعات النظرية إلى الحقائق الرقمية حول مدى عمق الندوب التي تركتها حرب الشرق الأوسط في جسد الاقتصاد العالمي. وبينما يبدو الاقتصاد الأميركي مستقراً نسبياً بفضل موارده الطاقية، تظل أوروبا وبريطانيا في قلب «العاصفة»، حيث يضعهما ارتفاع تكاليف المعيشة أمام معادلة شبه مستحيلة: فإما المضي في رفع الفائدة لمواجهة التضخم والمخاطرة بركود حاد، أو الانتظار ومراقبة الأسعار وهي تتجاوز المستويات الآمنة.

في أميركا، ستُقدِّم استطلاعات مديري المشتريات الأميركية الأولية لقطاعَي التصنيع والخدمات، والمقرِّر صدورها يوم الثلاثاء، مؤشراً أولياً على أداء الشركات خلال حرب الشرق الأوسط، التي تسببت في ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وكان «الاحتياطي الفيدرالي» أبقى أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير، وأشار إلى أن مخاطر التضخم قد تُصعّب خفضها. ومع ذلك، يُعدّ الاقتصاد الأميركي في وضع أفضل من اقتصادات كثير من الدول في أوروبا وآسيا، نظراً لكون الولايات المتحدة مُصدِّراً صافياً للطاقة، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال».

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» مترئساً اجتماع لجنة السوق المفتوحة (أ.ف.ب)

وقال الخبير الاقتصادي جيمس نايتلي من بنك «آي إن جي» في مذكرة: «لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي مهمة مزدوجة: الحفاظ على استقرار الأسعار، وتعظيم فرص العمل، ويواجه الجزء الثاني تحديات أكبر. ولذلك، ما زلنا نعتقد أن مجلس (الاحتياطي الفيدرالي) يميل إلى خفض أسعار الفائدة بدلاً من رفعها».

منطقة اليورو: «ستار من الشك»

تترقَّب منطقة اليورو أسبوعاً حافلاً بالبيانات التي ستكشف حجم الأضرار التي ألحقتها حرب الشرق الأوسط والقفزة «الهائلة» في أسعار الطاقة بالثقة لدى الشركات والمستهلكين على حد سواء. وستكون البداية يوم الثلاثاء مع صدور القراءات الأولية لمؤشرات مديري المشتريات لشهر مارس (آذار) في كل من فرنسا وألمانيا والمنطقة كلها، بالإضافة إلى سلسلة من مسوح الثقة المُقرَّر صدورها خلال الأسبوع.

وعلى الرغم من أن تقرير شهر فبراير (شباط) الماضي كان قد أظهر بوادر انتعاش في الطلب وتحسناً في التفاؤل، فإنَّ التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط تهدِّد بتقويض هذا الزخم. وفي هذا السياق، أكد ريان جاجاسابوترا، المحلل في «إنفستيك»، أن قطاع التصنيع سيكون «الأكثر تضرراً» من الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة، متوقعاً أن يلقي «ستار من عدم اليقين» الناجم عن الصراع بظلاله الثقيلة على مؤشرات مديري المشتريات هذا الشهر، وفق «وول ستريت جورنال».

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث إلى الصحافة عقب اجتماع مجلس إدارة البنك (رويترز)

وبالتوازي مع بيانات المشتريات، تصدر يوم الاثنين البيانات الأولية لثقة المستهلكين في منطقة اليورو، يليها يوم الأربعاء مؤشر «إيفو» لمناخ الأعمال في ألمانيا، الذي يحظى بمتابعة دقيقة، ثم بيانات الثقة في قطاع التصنيع الفرنسي يوم الخميس. وفي يوم الجمعة، ستكون الأسواق على موعد مع بيانات التضخم الأولية في إسبانيا، والتي ستعطي مؤشراً حاسماً لمدى سرعة انتقال قفزة أسعار الطاقة إلى المستهلك النهائي.

وعلى صعيد السياسة النقدية، تسبب مشهد الحرب في تغيير موازين القوى داخل البنك المركزي الأوروبي؛ فبعد أن أبقى أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير، أشار البنك بوضوح إلى استعداده لرفع الفائدة إذا أدت أسعار الطاقة المرتفعة إلى انفلات التضخم مجدداً. وتشير بيانات «إل إس إي جي» إلى أنَّ أسواق المال باتت تسعر الآن «بشكل كامل» قيام البنك برفع الفائدة في يونيو (حزيران) المقبل.

وفي ظلِّ هذه الأجواء المتوترة، تشهد سوق السندات الأوروبية نشاطاً مكثفاً؛ حيث ستجري بلجيكا وهولندا مزادات يومَي الاثنين والثلاثاء، بينما تعلن وكالة التمويل الألمانية عن مراجعتها ربع السنوية للتمويل قبل طرح سندات متنوعة الآجال يومَي الثلاثاء والأربعاء، وتختتم إيطاليا الأسبوع بمزادات يومَي الأربعاء والجمعة.

بريطانيا... والخيارات الصعبة

من المتوقع أن تصدر يوم الأربعاء بيانات تضخم أسعار المستهلكين لشهر فبراير، وهي البيانات التي يترقبها المستثمرون بكثير من الحذر. ورغم أن هذه الأرقام تعود للفترة التي سبقت القفزة الهائلة في أسعار النفط والغاز الناجمة عن اندلاع المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط، فإنَّها ستقدم صورةً حاسمةً للقاعدة السعرية التي انطلقت منها البلاد قبل الصدمة الأخيرة.

لافتة إرشادية بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

تعاني بريطانيا بالفعل من مستويات تضخم مرتفعة، وهو ما دفع «بنك إنجلترا» في اجتماعه الأخير للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع التلويح صراحةً بإمكانية رفعها للسيطرة على الأسعار إذا اقتضت الضرورة. ويرى خبراء اقتصاد في «إتش إس بي سي» أنَّ مؤشرَي أسعار المستهلكين وأسعار التجزئة قد يستقران عند 3 في المائة و3.8 في المائة على التوالي في قراءة فبراير، لكن أي أرقام تتجاوز هذه التوقعات قد تثير ذعر المستثمرين، خصوصاً مع وصول عوائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2008.

إلى جانب التضخم، ستصدر يوم الثلاثاء القراءات الأولية لمؤشرات مديري المشتريات لقطاعَي التصنيع والخدمات لشهر مارس، والتي ستوفِّر أول لقطة حية لمدى تضرُّر معنويات الأعمال منذ بدء العمليات العسكرية ضد إيران. ويختتم الأسبوع بصدور مسح ثقة المستهلكين وأرقام مبيعات التجزئة، وهي مؤشرات ستعكس مدى استعداد الأسر البريطانية لمواجهة موجة غلاء جديدة.

الصين واليابان... وتحولات «أمن الطاقة»

في الصين، ورغم الهدوء النسبي في البيانات، فإنَّ تقارير «بي أن بي باريبا» تشير إلى إعادة صياغة الأولويات السياسية نحو «الاستقرار المالي وأمن الطاقة». ومع تأجيل الرئيس الأميركي دونالد ترمب زيارته المُخطَّط لها إلى بكين، تظل العلاقات الثنائية تحت المراقبة.

موظفون يفرزون الفاكهة بمتجر «وول مارت» في بكين (رويترز)

وتستفيد الصين من عزلة نسبية عن صدمات الطاقة المباشرة مقارنة باليابان وكوريا؛ مما يمنحها بعض الاستقلالية في رسم سياساتها المحلية.

أما في اليابان، فتركز الأنظار على نتائج مفاوضات الأجور السنوية وبيانات التضخم التي قد تظهر تراجعاً طفيفاً بفضل الدعم الحكومي للطاقة، بينما يراقب المستثمرون الطلب على سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً التي تقدِّم عوائد مرتفعة للغاية.

كما تستعد أستراليا لبيانات تضخم قد تكون «الهدوء الذي يسبق العاصفة»، حيث يتوقَّع المحللون قفزةً في معدلات التضخم بنحو 5 في المائة في الأشهر المقبلة؛ نتيجة حرب إيران، مما يعزِّز احتمالات قيام البنك المركزي الأسترالي برفع الفائدة 5 مرات قبل نهاية العام. وفي النرويج، يُتوقَّع أن يبدي البنك المركزي حذراً كبيراً تجاه أي خفض مستقبلي للفائدة في ظلِّ «صدمة الطاقة» الحالية.


الصين تتعهّد بـ«معاملة وطنية» للمستثمرين الأجانب لطمأنة الأسواق العالمية

يظهر رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ على شاشة كبيرة خلال إلقائه خطابه في افتتاح منتدى التنمية الصيني (أ.ب)
يظهر رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ على شاشة كبيرة خلال إلقائه خطابه في افتتاح منتدى التنمية الصيني (أ.ب)
TT

الصين تتعهّد بـ«معاملة وطنية» للمستثمرين الأجانب لطمأنة الأسواق العالمية

يظهر رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ على شاشة كبيرة خلال إلقائه خطابه في افتتاح منتدى التنمية الصيني (أ.ب)
يظهر رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ على شاشة كبيرة خلال إلقائه خطابه في افتتاح منتدى التنمية الصيني (أ.ب)

تعهَّد رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، يوم الأحد، بمواصلة انفتاح الاقتصاد وتطبيق المعاملة الوطنية للشركات الأجنبية بشكل كامل، في مسعى استباقي لطمأنة الأسواق العالمية وتخفيف حدة التوترات التجارية المتزايدة. وتأتي هذه الوعود في وقت يواجه فيه ثاني أكبر اقتصاد في العالم ضغوطاً متصاعدة؛ بسبب فائض تجاري قياسي، وقبيل زيارة مرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي سبق وأرجأ زيارته؛ نتيجة التطورات العسكرية في الشرق الأوسط بين واشنطن وطهران. بينما رسم صندوق النقد الدولي خريطة طريق لـ«فصل جديد» من النمو الصيني يرتكز على قوى السوق والاستهلاك، لا الاستثمار الموجه.

وقالت وسائل الإعلام الرسمية إن الصين ستركز على تعزيز التنمية عالية الجودة، وستواصل تهيئة بيئة أعمال مواتية، لكي تتمكَّن الشركات المقبلة إلى الصين من التطوُّر بثقة وتحقيق نجاح باهر.

هذه التصريحات جاءت خلال منتدى التنمية الصيني، الذي يُعدّ منصةً لبكين للترويج لمسارها الاقتصادي وفرص الاستثمار المتاحة أمام قادة الأعمال الأجانب، والمسؤولين الصينيين، والاقتصاديين، والأكاديميين.

زيارة ترمب

تكتسب هذه التحركات الصينية أهميةً استثنائيةً بالنظر إلى توقيتها؛ إذ يأتي انعقاد المنتدى في ظلِّ تصاعد حدة الخلافات مع الشركاء التجاريين الرئيسيين، مدفوعةً بفائض تجاري قياسي بلغ 1.2 تريليون دولار. كما تسبق هذه التعهدات زيارة مرتقبة ومفصلية للرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي تأتي بعد إرجاء موعدها السابق في أواخر مارس (آذار)؛ نتيجة التوترات العسكرية التي شهدتها المنطقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، مما يضع بكين تحت مجهر الاختبار لإثبات جديتها في الانفتاح الاقتصادي قبل مواجهة الضغوط الحمائية المحتملة من الإدارة الأميركية.

ومن بين كبار المسؤولين التنفيذيين الحاضرين، مسؤولون من شركات «أبل»، و«سامسونغ» للإلكترونيات، و«فولكس فاغن»، «برودكوم» لصناعة الرقائق الإلكترونية، ومجموعة «سيمنز» الصناعية، و«باسف» للمواد الكيميائية، و«نوفارتس» للأدوية.

ولم يُدرَج أي مسؤول تنفيذي من الشركات اليابانية في قائمة المدعوين على موقع المنتدى الإلكتروني.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث في افتتاح منتدى التنمية الصيني (أ.ف.ب)

وقال لي إن الصين ستستورد مزيداً من السلع عالية الجودة، وستعمل مع شركائها التجاريين؛ لتعزيز التنمية التجارية المتوازنة وتوسيع نطاق التجارة العالمية، واصفاً الصين بأنها ملتزمة بأن تكون «حجر الزاوية للاستقرار»، و«ملاذاً آمناً» للاقتصاد العالمي. وأوضح أن الانفتاح والتقدم التكنولوجي ضروريان لخلق أسواق جديدة.

هذا وأفادت وكالة أنباء «شينخوا» بأن نائب رئيس مجلس الدولة الصيني، هي ليفنغ، التقى يوم السبت كبار ممثلي الشركات متعددة الجنسيات، بما في ذلك «إتش إس بي سي»، و«يو بي إس»، و«شنايدر إلكتريك»، و«ستاندرد تشارترد».

وفي المنتدى نفسه، قال محافظ البنك المركزي الصيني (بنك الشعب)، بان غونغشنغ، إن البنك سيواصل تطبيق سياسة نقدية توسعية مناسبة. وأوضح بان أن «بنك الشعب» الصيني سيستخدم بشكل شامل أدوات السياسة النقدية، مثل نسبة الاحتياطي الإلزامي، وسعر الفائدة، وعمليات السوق المفتوحة؛ للحفاظ على سيولة كافية.

صندوق النقد الدولي

من جهته، أكد النائب الأول للمدير العام لصندوق النقد الدولي، دان كاتس، أن الاقتصاد العالمي يمرُّ بمرحلة من التغييرات المتلاحقة والصدمات المتكررة، مشدداً على أن قدرة الصين على صياغة «فصل جديد» من النمو تعتمد بشكل أساسي على إطلاق عنان قوى السوق، وإعادة التوازن نحو الاستهلاك المحلي.

وحذَّر كاتس من المخاطر الجيوسياسية الراهنة، مشيراً إلى أن الصراع في منطقة الشرق الأوسط أوجد مصدراً جديداً للمخاطر في وقت بدأ فيه الاقتصاد العالمي يظهر بوادر مرونة. ودعا البنوك المركزية العالمية إلى تبني سياسات «مرنة» وتجنب القرارات المتسرعة في مواجهة صدمات الطاقة، مؤكداً أن «الانتظار للحصول على وضوح أكبر» قد يكون الخيار الأفضل حالياً لضمان استقرار الأسعار.

وبالانتقال إلى الشأن الصيني، قال كاتس: «إن قوى السوق هي المفتاح لفتح المرحلة التالية من النمو الاقتصادي في الصين»، داعياً صناع السياسة الصينيين إلى المضي قدماً في 3 ركائز إصلاحية أساسية:

1- تكافؤ الفرص: تقليص الدعم الموجه لشركات بعينها، ومنح الشركات الخاصة والأجنبية مساحةً عادلةً للمنافسة، وهو ما قد يرفع الناتج المحلي الإجمالي للصين بنسبة تصل إلى 2 في المائة.

2- تسعير رأس المال: ضرورة توجيه التمويل نحو القطاعات الأكثر إنتاجية بدلاً من دعم الشركات الضعيفة، مع تسريع وتيرة التصحيح في القطاع العقاري.

3- تنمية قطاع الخدمات: يرى صندوق النقد أن هناك مساحةً هائلةً لنمو قطاعات الصحة والتعليم والخدمات المهنية، والتي تعدُّ محركات أكثر استدامةً للإنتاجية من التصنيع التقليدي.

وشدَّد على ضرورة تطور دور الدولة في الصين، بحيث تتحوَّل من «موجه مباشر» للاستثمارات نحو صناعات محددة، إلى «بناء البيئة والمناخ» الذيين يسمحان للابتكار والقطاع الخاص بقيادة الموارد الهائلة نحو المجالات الأكثر قيمة.

واختتم كاتس كلمته بالتأكيد على أن تحوُّل الصين نحو اقتصاد تقوده السوق ليس مصلحة وطنية فحسب، بل هو ضرورة عالمية، قائلاً: «هذا التحوُّل سيكون جيداً للصين. وفي عالم يحتاج إلى ديناميكية واستقرار، سيكون جيداً لنا جميعاً».