متابعة لرؤية الملك سلمان.. قادة الخليج يطلقون هيئة عليا للشؤون الاقتصادية والتنموية

إقرار اجتماع دوري لوزراء الدفاع والداخلية والخارجية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً الاجتماع الخليجي التشاوري بحضور قادة الدول الخليجية ورؤساء الوفود ويبدو الأمير محمد بن نايف ولي العهد والأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً الاجتماع الخليجي التشاوري بحضور قادة الدول الخليجية ورؤساء الوفود ويبدو الأمير محمد بن نايف ولي العهد والأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد (واس)
TT

متابعة لرؤية الملك سلمان.. قادة الخليج يطلقون هيئة عليا للشؤون الاقتصادية والتنموية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً الاجتماع الخليجي التشاوري بحضور قادة الدول الخليجية ورؤساء الوفود ويبدو الأمير محمد بن نايف ولي العهد والأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً الاجتماع الخليجي التشاوري بحضور قادة الدول الخليجية ورؤساء الوفود ويبدو الأمير محمد بن نايف ولي العهد والأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد (واس)

اختتمت في مدينة جدة، على ساحل البحر الأحمر يوم أمس، القمة الخليجية التشاورية في دورتها السادسة عشرة، التي عقدت برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بصفته رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى.
وشهد لقاء جدة الخليجي التشاوري، تدارس سير العمل حول تنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين، على الأرض لتعزيز العمل الخليجي المشترك، بينما أقر الاجتماع توصيات المجلس الوزاري بشأن استكمال تنفيذ هذه الرؤية خلال عام 2016م.
وقال الدكتور عبد اللطيف الزياني أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن قادة دول المجلس أقروا أيضًا تشكيل هيئة عالية المستوى من الدول الأعضاء تسمى هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية، تعزيزًا للترابط والتكامل والتنسيق بين دول المجلس في جميع المجالات الاقتصادية والتنموية، وتسريع وتيرة العمل المشترك لتحقيق الأهداف التي نص عليها النظام الأساسي لمجلس التعاون.
مبينًا أن من مهام هذه الهيئة، «متابعة تنفيذ رؤية الملك سلمان الخاصة بتعزيز العمل الخليجي المشترك في المجالات الاقتصادية والتنموية، والنظر في السياسات والتوصيات والدراسات والمشاريع التي تهدف إلى تطوير التعاون والتنسيق والتكامل بين الدول الأعضاء في المجالات الاقتصادية والتنموية، وتشجيع وتطوير وتنسيق الأنشطة القائمة بين الدول الأعضاء في المجالات الاقتصادية والتنموية، واتخاذ ما يلزم بشأنها من قرارات أو توصيات. وكذلك متابعة تنفيذ قرارات واتفاقيات وأنظمة مجلس التعاون المتعلقة بالجانب الاقتصادي والتنموي».
فيما أقر القادة أيضًا النظام الأساسي للهيئة القضائية الاقتصادية، المنصوص عليها في الاتفاقية الاقتصادية بين دول المجلس، بما يحقق مصالح مواطني دول المجلس واستفادتهم على النحو المطلوب من مشاريع واتفاقيات التكامل بين دول المجلس، بالإضافة إلى إقرارهم عقد اجتماع دوري مشترك لوزراء الدفاع والداخلية والخارجية، لتنسيق السياسات بين دول المجلس واتخاذ ما يلزم من قرارات وتوصيات بشأنها.
وقال الزياني أن «القرارات الحكيمة التي اتخذها القادة في هذا اللقاء سوف يكون لها انعكاس كبير على مسيرة مجلس التعاون والتكامل الخليجي في مختلف المجالات، خاصة في ظل التحديات التي تمر بها المنطقة، والتي أثبتت منظمتنا الخليجية بحكمة قادتها الكرام بأنها صخرة أمن واستقرار وازدهار».
موضحًا أن الجلسة التشاورية شهدت استعراض ما تم إنجازه في مسيرة التعاون المشترك منذ عقد الدورة «36» للمجلس الأعلى السعودية في 9 - 10 ديسمبر (كانون الأول) 2015م، وما اتخذته الدول الأعضاء من إجراءات لتنفيذ قرارات العمل المشترك، والهادفة لتعزيز التكامل بين دول المجلس في مختلف المجالات.

الأوضاع اليمنية
وبشأن الأوضاع اليمنية، أوضح عادل بن أحمد الجبير وزير الخارجية السعودي، أن المفاوضات الحالية في دولة الكويت تسير على أساس المبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني، وقرار مجلس الأمن 2216، وهناك عدة مسارات تم الاتفاق عليها في ما يتعلق بالانسحابات، وتسليم السلاح، وإعادة مؤسسات الدولة في اليمن، وهناك مفاوضات قائمة بين الأطراف.
وعبر عن أمله في تحقيق مزيد من التقدم في هذا السياق، لافتًا إلى أن المملكة وصلت إلى تفاهم لتهدئة الأوضاع لمنطقة الحدود لإدخال المساعدات الإنسانية والأدوية إلى اليمن وتوزيعها.
وأكد وجود خروقات لإطلاق النار، مستدركا بالقول، «إن علينا أن نركز على إيجاد حلٍ سياسي للأزمة اليمنية تسمح لليمن أن يخرج من المأساة التي يعيشها وتسمح بإعادة البناء، الأمر الذي سيؤدي إلى المزيد من الأمن والاستقرار والازدهار والذي يخدم الجميع في المنطقة، ولا بد أن ندعم الحل السلمي، والمملكة تدعم المفاوضات في الكويت، وستفعل ما بوسعها لحماية أراضيها ومواطنيها».
وعن الدور السعودي في إحلال السلام باليمن قال الجبير أن جهود بلاده في اليمن بدأت قبل عدة سنوات، ولديها قناعة بأن الحل في اليمن لا بد أن يكون سلميًا بناءً على قرار مجلس الأمن 2216، والحوار الوطني اليمني، والمبادرة الخليجية.
وركز على أن السعودية حاولت دعم الأطياف اليمنية المختلفة من أجل تطبيق هذه المبادئ، كما عملت بالتنسيق مع الدول الأخرى سواء كانت «بريطانيا أو أميركا» ومجموعة الـ18 ويأمل الجميع في أن نصل لحل سلمي في اليمن اليوم قبل الغد، وهذه الجهود مستمرة ومكثفة.
وزاد بالقول إن «التعاون بين أميركا وبريطانيا قائم في هذا الجانب، ولا ننسى الجهود التي تقوم بها دول مجلس التعاون الخليجي لدعم السلم في اليمن، وخصوصًا من قبل دولة الكويت التي استضافت مؤخرًا اجتماعات الحوار اليمني، فالجهود مبذولة من الجميع».
وبشأن التدخل البري في سوريا، علق وزير الخارجية بالقول «إن هذا الموضوع قائم في أي وقت لكنه بحاجة إلى قرار دولي، موضحًا أن السعودية منذ سنوات ترى أن التدخل البري حل حتمي للمأساة السورية، وأشار إلى أن المملكة على استعداد لإرسال قوات برية دولية بقيادة الولايات المتحدة الأميركية ودول التحالف، ولا يزال قائما حل التدخل، وقد أعلنت عنه قبل عام عند إنشاء التحالف.
وعن المساعدات الإنسانية قال الجبير إن «السعودية ما زالت تقدم مساعدات إنسانية لجميع مناطق الصراع السوري، ونتمنى أن نصل لتنظيم من قبل الأمم المتحدة لإدخال المساعدات لكن هناك مماطلة من قبل النظام السوري، مما أدى لمنع دخول المساعدات لبعض مناطق الصراع السوري، مما يخالف الأنظمة الدولية في هذا الشأن، ونحن نطالب المجتمع الدولي بمساعدتنا في ذلك، والجهود قائمة مع النظام الروسي وعدد من الدول».

الاقتصاد والتنمية
وأفاد الجبير بأن هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية التي تم إقرارها من قبل قادة دول المجلس لن تكون هيئة عادية بل ستكون عالية ولها صلاحيات تبث في المواضيع وتوجد حلولاً وتطرح هذه الحلول على القادة مباشرة لإقرارها، مشيرًا إلى أن الفكرة من وراء هذه الهيئة أن تستطيع اتخاذ القرارات اللازمة لتطبيق التكامل الاقتصادي بين دول المجلس.
وقال الجبير إنه «كان في الماضي هناك أمور مالية واقتصادية تتناولها عدة وزارات مختلفة وترفعها اللجان للوزارات والوزارات ترفعها للمجالس ومن ثم للقادة، وكان هناك إجراءات طويلة، وأصبح الأمر أسهل وأسرع حيث تعد نقلة نوعية في قدرات المجلس وتطبيق الإجراءات الاقتصادية المعنية بالتكامل بين دول مجلس التعاون الخليجي».

مبادرة السلام
وفي رد على سؤال يتعلق بتصريحات الرئيس الإسرائيلي حول مبادرة السلام العربية قال معاليه إن «المبادرة قائمة ويتم التأكيد عليها في كل القمم العربية ويعلمون الإسرائيليين، وكون الرئيس الإسرائيلي أعلن عن استعداده للنظر في عملية السلام فهذا يفتح خطًا للمباحثات مع الجانب الفلسطيني، من أجل الوصول لحل سلمي مبني على مبادرة السلام العربية».
وشدد على أن الوقت مبكر من أجل تقييم جدية الجانب الإسرائيلي للبدء في مفاوضات مبنية على مبادرة السلام العربية، وعندما تحدث عنها رئيس الوزراء الإسرائيلي كان يتحدث عن بعض البنود التي يعتبرها إيجابية، ولم تكن مسألة قبول المبادرة العربية حسب ما طرح في الصحافة ولكن الأهم من ذلك هو استئناف المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، وهذه الجهود كانت ترعاها الولايات المتحدة وما يسمى باللجنة الرباعية، وكان الإسرائيليون رافضين هذه المفاوضات، ولعل موقفهم تغير في المفاوضات مع الجانب الفلسطيني من أجل الوصول إلى حل لهذا النزاع مبني على مبادرة السلام العربية، يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.

الشأن الليبي
وبخصوص الشأن الليبي أوضح وزير الخارجية أن هناك إجماعا دوليا بأن حكومة الوفاق هي الشرعية في ليبيا، والاتفاق الذي تم توقيعه يؤكد ذلك، والاجتماعات التي عقدت في روما أيضا أكدت على ذلك، وهناك حاجة لمجلس النواب بأن يصدق على هذه الحكومة، وما زال المجتمع الدولي في انتظار ذلك.
وركز على «وجود خلافات بين الأطراف الليبية في ما يتعلق بالتصديق على هذه الحكومة وفي ظل وجود المحاولات والجهود الدولية من أجل الوصول والتقارب بين الفئات والقيادات المختلفة الليبية لتطبيق ما تم الاتفاق عليه، وأيضًا بدء أعمال الحكومة الانتقالية، ومن ثم وضع دستور جديد وانتخابات جديدة للحكومة وبناء المؤسسات في ليبيا في هذه الجهود القائمة».
وفي ما يتعلق باستضافة مجموعات ليبية وعقد حوارات، قال الجبير إن هذه أفكار مطروحة ولم يتم اتخاذ قرار في هذا الأمر، والتشاور ما زال قائما بين المملكة والدول العربية ودول المجتمع الدولي، لتحديد ومعرفة ما هي أفضل الوسائل لدفع عملية المصالحة في ليبيا.

الضمانات الروسية
وحول الضمانات الروسية لعدم تدخلات إيران في الشأن الداخلي الخليجي أوضح الدكتور الجبير أن روسيا ليس لها علاقة بذلك، وقد عبرت عن أملها في أن تكون هناك علاقات بين دول مجلس التعاون وإيران مبنية على مبدأ حسن الجوار، وعدم التدخل في شؤون الآخرين، لافتًا إلى أن هناك دولا عبرت عن أدوار مشابهة للدور الروسي، في حين أن المملكة ودول مجلس التعاون تأمل في ألا تعود إيران إلى التدخل في شؤون المنطقة بدعمها للإرهاب، وزرع الخلايا الإرهابية في المنطقة، ونشر الميليشيات الطائفية في البلدان العربية، وزعزعة الأمن والاستقرار في هذه الدول.
وقال إن «هذه مشكلاتنا مع إيران». ثم زاد بالقول: «عندما تكف عن هذا وتعدل سياساتها وتتمسك بمبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الآخرين، يكون الباب مفتوحًا لبناء أفضل العلاقات معها كونها دولة مجاورة وإسلامية يكون معها أفضل العلاقات، ولا نستطيع أن يكون لدينا علاقات طبيعية مع دولة هدفها تدميرنا وزرع الخلايا وتهريب المتفجرات لدول حليفة لنا، من أجل زعزعة الاستقرار، وهي أعمال عدوانية ليست أعمال حسن جوار»، مشددًا على أن المبدأ سهل بالنسبة لإيران إذا تمسكت بالقوانين الدولية ومبدأ حسن الجوار.

توقيت التشاور
وفي ما يتعلق بتوقيت وتاريخ عقد اللقاء التشاوري السادس عشر في السعودية وما حدد خلاله من مواضيع تتعلق بالأوضاع التي تشهدها المنطقة، أوضح وزير الخارجية أن دول مجلس التعاون الخليجي حاضرها وماضيها ومستقبلها وأمنها واستقرارها وازدهارها مشترك، والأوضاع التي تمر بها المنطقة أثبتت أن دول المجلس هي دول شقيقة، ومصدر استقرار وأمن للمنطقة، مضيفًا أن التكاتف بين هذه الدول سيخدم أمن واستقرار الجميع.
وذهب إلى أن مثل هذه الجهود فتحت المجال في تكثيف التعاون المشترك، وتأسيس آليات لإنشاء هيئة للشؤون الاقتصادية والتنموية، والتي من خلالها سيتم تعجيل العمل في تطبيق التكامل الاقتصادي بين الدول، والمساهمة في مزيد من الازدهار.
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً الاجتماع الخليجي التشاوري بحضور قادة الدول الخليجية ورؤساء الوفود ويبدو الأمير محمد بن نايف ولي العهد والأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد (واس)



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.