«التمييز» الكويتية تسدل الستار على قضية مسجد «الصادق».. وتؤيد إعدام المتهم الأول

سجن الرئيس السابق لمباحث أمن الدولة و6 آخرين في قضية «غروب الفنطاس»

كويتيون وعناصر أمس ينتشرون أمام مسجد «الصادق» بعد التفجير الذي ضرب داخله في يوليو الماضي («الشرق الأوسط»)
كويتيون وعناصر أمس ينتشرون أمام مسجد «الصادق» بعد التفجير الذي ضرب داخله في يوليو الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

«التمييز» الكويتية تسدل الستار على قضية مسجد «الصادق».. وتؤيد إعدام المتهم الأول

كويتيون وعناصر أمس ينتشرون أمام مسجد «الصادق» بعد التفجير الذي ضرب داخله في يوليو الماضي («الشرق الأوسط»)
كويتيون وعناصر أمس ينتشرون أمام مسجد «الصادق» بعد التفجير الذي ضرب داخله في يوليو الماضي («الشرق الأوسط»)

أيدت محكمة التمييز في الكويت أمس حكم الإعدام الصادر بحق المتهم الرئيسي في قضية تفجير مسجد الإمام الصادق خلال صلاة الجمعة في 26 يونيو (حزيران) العام الماضي، الذي أسفر عن «استشهاد» 26 شخصا وإصابة 227 آخرين، وهو الهجوم الذي تبناه تنظيم «داعش».
وثبّتت المحكمة حكم الإعدام بحق عبد الرحمن صباح عيدان (المعروف بـ«سعود»)، وهو من فئة «البدون» في الكويت، والمتهم بأنه قاد السيارة التي أوصلت الانتحاري السعودي فهد القباع، إلى مسجد الإمام الصادق حيث فجر نفسه وسط المصلين. كما ثبّتت أحكاما بالسجن تصل إلى 15 عاما بحق ثمانية متهمين، بينهم أربع نساء.
وخفّضت المحكمة أحكامًا بسجن عدد آخر، بينهم زعيم تنظيم «داعش» في الكويت فهد فراج المحارب، الذي خفضت محكمة الاستئناف الحكم بحقه من الإعدام إلى السجن 15 عاما. وبرأت محكمة التمييز 15 متهما آخرين، بينهم ثلاث نساء ومالك السيارة التي استخدمت لإيصال الانتحاري إلى المسجد.
ولم تبحث المحكمة في التمييز المقدم لخمسة آخرين، هم أربعة سعوديين وشخص من «البدون»، صدرت بحقهم أحكام غيابية بالإعدام. حيث لا يتيح القانون الكويتي للمحاكم الأعلى النظر في أحكام صادرة غيابيا إلى حين ظهور المتهمين. ومن ضمن السعوديين الأربعة، شقيقان متهمان بتهريب الحزام الناسف الذي استخدم في عملية التفجير، عبر الحدود السعودية - الكويتية.
وكانت النيابة العامة قد وجهت التهم في هذه القضية إلى 29 شخصا، بينهم 7 نساء، بتوفير مساعدة للانتحاري السعودي الذي نفذ التفجير الأكثر دموية في تاريخ الكويت.
من جهة أخرى، أصدرت محكمة الجنايات الكويتية أمس حكمًا بسجن رئيس جهاز مباحث أمن الدولة السابق، عذبي الفهد، مع آخرين، 5 سنوات بعد إدانتهم بالتورط في مجموعة عرفت بـ«غروب الفنطاس».
وأصدرت المحكمة أمس الحكم بسجن عذبي الفهد، وهو أبرز المتهمين في هذه القضية التي اقتصرت التهم فيها على الإساءة للأمير والطعن في القضاء، إلى جانب الجرائم المعلوماتية (إساءة استخدام هاتف جوال)، بعد أن كانت التهم المنسوبة لهؤلاء، وعددهم 13 متهمًا (4 منهم من أبناء الأسرة الحاكمة)، تتعلق بقلب نظام الحكم.
ومن بين المحكوم عليهم في هذه القضية، عذبي الفهد، وخليفة العلي (رئيس تحرير «الوطن» سابقا)، وأحمد الداوود، الذين صدرت بحقهم أحكام بالسجن 5 سنوات مع الشغل والنفاذ، وحبس سعود العصفور (إعلامي) سنة مع الشغل والنفاذ، وحبس حمد الهارون 10 سنوات مع الشغل والنفاذ، وفلاح الحجرف (محام) وعبد المحسن العتيقي سنة مع الشغل والنفاذ.
كما قضت المحكمة ببراءة أحمد سيار ومحمد الجاسم ويوسف العيسى ومشاري بويابس وفواز الصباح وجراح الظفيري.
وتضمنت التهم المنسوبة للمتهمين العيب بالذات الأميرية والمساس بالقضاء؛ حيث تم توجيه تهمتي الإساءة إلى الذات الأميرية والقضاء، و«إساءة استعمال هاتف»، إلى خمسة متهمين. فيما تم توجيه تهمتي الإساءة إلى القضاء وإساءة استعمال هاتف إلى بقية المتهمين.
وتعود قصة ما بات يُعرف بـ«غروب الفنطاس»، إلى أبريل (نيسان) 2015، حين تلقى آلاف الكويتيين رسالة عبر برنامج التواصل الاجتماعي «واتساب» من رقم مجهول تتحدث عن مؤامرة تحيكها شخصيات نافذة من أجل قلب نظام الحكم في الكويت. وزُعِم أن بداية العمل لهذه المجموعة تأسيس «غروب» على «واتساب»، تم فيه تداول هذه الآراء بشأن تنفيذ المؤامرة المفترضة.
الأسماء التي تم تداولها، ومنهم رئيس جهاز مباحث أمن الدولة السابق، عذبي الفهد، من الأهمية بحيث دفعت مجلس الأمة لإصدار توصية في مايو (أيار) 2015 بإحالة أعضاء «الغروب» إلى النيابة العامة، وتضم لائحة المتهمين عددا من أبناء الأسرة الحاكمة، وإعلاميين ومغردين، بالإضافة إلى 3 محامين، ليصل مجموعهم إلى 13 متهما. وقامت النيابة بالتحقيق مع عدد من المتهمين في قضية «غروب الفنطاس»، وأخلت سبيلهم بكفالات مالية وصلت إلى عشرة آلاف دينار، وتنوعت التهم الموجهة لهم بين الإساءة إلى الذات الأميرية وإلى القضاء، وإساءة استعمال هاتف.
وكان جهاز أمن الدولة قد وضع يده على الهاتف الجوال الشخصي للمحامي عبد المحسن العتيقي بعد القبض عليه في ساحة «الإرادة»، وعثر في سيارته على هاتف جوال تبين فيه وجود مجموعة على «واتساب» باسم «غروب الفنطاس»، تضم عددًا من أبناء الأسرة ومحامين وبرلمانيين. وتظهر مراسلات المجموعة ما قيل إنه تآمر على قلب نظام الحكم بالكويت، وضرب القضاء، والإساءة لشخصيات بارزة في الأسرة الحاكمة. وتضمنت المراسلات كذلك السعي لاجتذاب مغردين ومواقع إلكترونية، بمقابل مالي، وإنتاج مقاطع فيديو تتضمن إساءة لرموز البلاد.
بدوره، نفى العتيقي أن تكون التسريبات مصدرها هاتفه الجوال الذي قال إنه فقد في جهاز أمن الدولة.
وفي منتصف مايو 2015 تم عرض القضية على محكمة الجنايات، التي حددت تاريخ 21 سبتمبر (أيلول) 2015 للنظر في هذه القضية، وشهد قصر العدل شجارًا ساخنًا بين رئيس جهاز مباحث أمن الدولة السابق، عذبي الفهد، وأعضاء الدفاع وعلى رأسهم المحامي لؤي الخرافي، تم خلاله تبادل الضرب واللكمات، ما أدى إلى إصابات بين الطرفين تطلبت النقل للمستشفى.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.