بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب
TT

بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب

* تخفيف آلام الظهر المزمنة
تعتبر آلام أسفل الظهر من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا بين الناس وأكثرها مدعاة للتردد على الأطباء. وتشير الإحصائيات إلى أن أكثر من 80 في المائة من سكان العالم يعانون من آلام أسفل الظهر، أو سوف يعانون منها في فترة ما من حياتهم.
وتتراوح وسائل العلاج ما بين الراحة التامة بالسرير، وتناول العلاج الدوائي الذي يتمثل في المسكنات ومضادات الالتهاب وأحيانًا بعض المهدئات، والعلاج الطبيعي، والحقن الموضعي للجذر العصبي أو المفصل الزلالي المصاب، وأخيرًا التدخل الجراحي إذا لم تجدِ الخطوات السابقة وكان هناك خدر أو تنميل في الأطراف إضافة إلى الألم.
ومن الناحية الاقتصادية تشكل آلام أسفل الظهر عبئًا كبيرًا على المريض وأسرته، بل وعلى المجتمع ككل، حيث ينقطع المريض عن عمله، مما يؤدي إلى قلة الإنتاج، وقد يؤدي في بعض الأحيان إلى مشكلات نفسية بسبب كثرة تعاطي الأدوية والتردد على الطبيب بصفة دورية ومستمرة.
وللبحث عن وسائل علاج أخرى تكون أكثر فعالية لآلام أسفل الظهر المزمنة من المسكنات التقليدية، قام باحثون في جامعة واشنطن في سياتل، بإجراء دراسة لمدة 26 أسبوعًا، شملت 342 مريضًا، تراوحت أعمارهم بين 20 و70 عامًا، كانوا من المرضى الذين عانوا من آلام أسفل الظهر لمدة طويلة، كان متوسطها سبع سنوات. وكان ثلث هؤلاء المرضى قد خضعوا للعلاج بأحد الأدوية من مجموعة المسكنات التقليدية، والثلث الثاني من المرضى تلقوا علاجًا سلوكيًا معرفيًا آخر، وأما الثلث الأخير من المرضى فقد عولجوا بوسيلة أخرى تحد من التوتر معتمدة على أسلوب اليوغا والتركيز الذهني.
أظهرت النتائج، التي نشرت في مجلة الجمعية الطبية الأميركية «جاما» (JAMA)، تحقيق نتائج أفضل مع طرق العلاج الخالية من مسكنات الألم، فالمرضى الذين شاركوا في اليوغا حصلوا على خفض في شدة الألم بنسبة 61 في المائة، وأولئك الذين شاركوا في العلاج السلوكي المعرفي حصلوا على تحسن وصلت نسبته إلى 58 في المائة، أما الثلث من المرضى الذين تلقوا علاجًا تقليديًا بأدوية المسكنات فقد كان تحسنهم من الشعور بالألم بنسبة 44 في المائة.
وبنهاية هذه الدراسة خرج فريق البحث بتوصية طبية للمرضى الذين يعانون من آلام أسفل الظهر المزمنة بأن العلاج بأسلوب اليوغا، وبرامج الحد من التوتر والعلاج السلوكي المعرفي قد يكون خيارًا أكثر فعالية لهم في تخفيف الألم عن العلاج باستخدام الأدوية التقليدية.
* دعوة: حاربوا داء السكري!
ركزت منظمة الصحة العالمية «WHO» هذا العام على داء السكري كقضية صحية خطيرة ومهددة لحياة أكثر من ربع إلى ثلث سكان العالم الحاليين، وذلك لأول مرة في تاريخها في احتفالها السنوي باليوم العالمي للصحة. وطالبت المجتمعات الدولية والحكومات بضرورة محاربة هذا الوباء العالمي، مما يعكس مدى انتشار وتصاعد نسبة الإصابة بهذا المرض، وكذلك فداحة الخسارة الناجمة عن انتشاره بارتفاع عدد الوفيات الناجمة عن مرض السكري في جميع أنحاء العالم، إضافة إلى تكلفة العلاج التي أثقلت كاهل الحكومات.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد توقعت في عام 1998، أن الانتشار العالمي لمرض السكري سيشمل 299 مليون شخص بحلول عام 2025، وفقًا لما نشر في الطبعة الأولى لأطلس داء السكري لعام 2010، إلا أن معدلات انتشار المرض التي سجلت عام 2015 الماضي (وفقًا لما نشر في الطبعة السابعة من أطلس داء السكري لعام 2015 Diabetes Atlas 7th Edition. International Diabetes Federation، 2015) قد شهدت تجاوزًا فعليًا لذلك التقدير بأكثر من 100 مليون إصابة، مما دعا الاتحاد الدولي للسكري لأن يتوقع إصابة ما يقرب من 642 مليون شخص بالسكري بحلول عام 2040، إذا استمرت هذه المعدلات في الارتفاع بهذا النسق الخطير، وهذا الرقم يمثل إصابة واحد من كل 10 بالغين بداء السكري.
والأهم من ذلك، أن مرض السكري يتسبب في وفاة 1.5 مليون شخص في كل عام، وهذا يدعو المسؤولين إلى توقع أن يصبح داء السكري، بحلول عام 2030، السبب رقم (7) بين الأسباب الأكثر شيوعًا للوفاة في العالم.
وبالإضافة إلى التكلفة البشرية للسكري، فهناك مشكلة حقيقية ومقلقة للغاية حول تكاليف الرعاية الصحية المرتبطة بهذا المرض، فداء السكري يستنفد ما نسبته 12 في المائة من النفقات الصحية العالمية، ومن المتوقع أن ترتفع هذه الأرقام أيضًا مع زيادة متوسط الأعمار لسكان العالم واستمرار زيادة نسبة انتشار مرض السكري.
وقد وجد من نتائج معظم الدراسات الأخيرة أن العائق الأكبر في الحد من الوفيات الناجمة عن مرض السكري هو أن نسبة كبيرة من المرضى بالسكري ما زالوا دون تشخيص. مع أن التشخيص والعلاج المبكرين يقللان من التكاليف الشخصية والمجتمعية والمالية الناجمة عن المضاعفات المتقدمة للمرض. وقد أطلقت منظمة الصحة العالمية أول تقرير بشأن مرض السكري وسرعة انتشاره على المستوى العالمي في شهر أبريل (نيسان) الماضي، حمل تفاصيل عن عبء الوضع صحيًا والحاجة إلى تحسين سبل المراقبة والوقاية والإدارة الفعالة لهذا المرض. وتدعو المنظمة الصحة العالمية في تقريرها الذي حمل عنوان «حاربوا السكري» Beat diabetes)( إلى إقامة الحملات التوعوية وزيادة الوعي من خطر ارتفاع معدلات مرض السكري، لا سيما في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، وإلى تحسين وسائل الوصول إلى التشخيص المبكر، حيث يكون العلاج بأسعار معقولة، وإلى تثقيف وتعليم مرضى السكري بالإدارة الذاتية للمرض.

* مدير مركز المساعدية التخصصي ـ مستشفى الملك فهد بجدة
استشاري في طب المجتمع
[email protected]



6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.


نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
TT

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة، خلال مرحلة الطفولة، يرتبط بظهور عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل زيادة خطر الإصابة بالسمنة وارتفاع ضغط الدم.

ووفق البيان، تشير مجموعة متزايدة من الأبحاث إلى أن الإفراط في استهلاك السكر في مرحلة الطفولة يرتبط بقائمة مقلقة من المشاكل الصحية طويلة الأمد، بما في ذلك زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، والسمنة، وداء السكري من النوع الثاني.

كما أن الأطفال الذين يستهلكون أكثر من 10 في المائة من سعراتهم الحرارية اليومية من السكريات المضافة هم أكثر عرضة لارتفاع مستويات الكوليسترول لديهم. ويُعد مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي عامل خطر آخر مرتبطاً بزيادة استهلاك السكر.

وتوصي جمعية القلب الأميركية بأن يتناول الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين و18 سنة أقل من 25 غراماً - أو ما يعادل 6 ملاعق صغيرة - من السكر المضاف يومياً. وعلى الرغم من أن معظم الآباء يدركون أهمية الحد من تناول الحلوى، فإن الخطر الحقيقي للسكر في غذاء الطفل غالباً ما يكون خفياً.

من أين يأتي كل هذا السكر؟

يشكل السكر 17 في المائة من السعرات الحرارية اليومية التي يتناولها الطفل، ويأتي نصف هذه النسبة مباشرةً من المشروبات الغازية، وعصائر الفاكهة، والمشروبات الرياضية، والشاي المحلى. على سبيل المثال، قد تحتوي علبة واحدة من المشروبات الغازية سعة 355 مل على ما يقارب 10 ملاعق صغيرة من السكر، أي ما يقارب الحد الأقصى الموصى به للطفل يومياً.

«غالباً ما يحرص الآباء على مراقبة كمية الحلوى في الغذاء، لكن الخطر الحقيقي للسكر على صحة أطفالنا على المدى الطويل يكمن في رفوف المشروبات».

تحذر الدكتورة ميغان توزي، طبيبة قلب الأطفال في المركز الطبي بجامعة هاكنساك الأميركية، في بيان صادر الجمعة.

في هذا الإطار، تقدم الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال وجمعية القلب الأميركية النصائح التالية للأمهات من أجل التحكُّم في كمية السكر التي يتناولها طفلك: اقرأي ملصقات المعلومات الغذائية بعناية، وقدّمي الماء والحليب، وتجنّبي المشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة، والشاي المُحلى، والقهوة المُحلاة، وعصائر الفاكهة. وقلّلي من عصير الفاكهة؛ فهو يحتوي على نسبة سكر أعلى من الفاكهة الكاملة.

وتُوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بعدم تجاوز 120 مل من عصير الفاكهة الطبيعي يومياً للأطفال من عمر سنة إلى 3 سنوات، ومن 120 إلى 170 مل للأطفال من عمر أربع إلى ست سنوات، و230 مل للأطفال من عمر سبع إلى 14 سنة: لا تُعطي عصير الفاكهة للرضع دون السنة، اختاري الأطعمة الطازجة وقلّلي من الأطعمة والمشروبات المُصنّعة والمُعبَّأة مُسبقاً على سبيل المثال.

ووفقاً للدكتورة ميليسا سي والاش، طبيبة الأطفال في مستشفى ك. هوفانانيان للأطفال، التابع لمركز هاكنساك ميريديان جيرسي شور الطبي الجامعي، فإن هناك المزيد مما يمكن للوالدين فعله. وتضيف: «تشمل الاستراتيجيات الأخرى لمكافحة خطر الإصابة بأمراض القلب والسمنة، التي تترافق مع تقليل استهلاك السكر، زيادة النشاط البدني وتقليل الخمول».

وتوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بممارسة 60 دقيقة من النشاط البدني المعتدل إلى الشديد يومياً، كما تُوصي بوضع حدود لوقت استخدام الشاشات ووسائل الإعلام، بما لا يؤثر على النوم، والأوقات العائلية، والأنشطة الاجتماعية، والتمارين الرياضية.


كيف تخفف أعراض التوقف عن الكافيين في رمضان؟

يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
TT

كيف تخفف أعراض التوقف عن الكافيين في رمضان؟

يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)

قد يعاني الأشخاص الذين يتوقفون فجأة عن تناول الكافيين في رمضان، أو يقللون منه بعد اعتيادهم على تناوله يومياً، من أعراض انسحاب الكافيين.

ووفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث»، الجمعة، فإن أبرز هذه الأعراض: الصداع، والإرهاق، وتقلب المزاج، وصعوبة التركيز، والشعور بالعصبية؛ إذ يمكن للكافيين، الذي يُعدّ مكوّناً شائعاً في مسكنات الألم، أن يساعد في تخفيف الصداع عن طريق تقليل الالتهاب وحجب مستقبلات الألم؛ لذا، إذا قررتَ التوقف عن تناول الكافيين مع بداية شهر رمضان، فاعلم أن من الشائع المعاناة من صداع ارتدادي قد يدوم لبعض الوقت. وغالباً ما يكون صداع انسحاب الكافيين متوسط الشدة، ويتميز بألم نابض في جانبي الرأس.

وأفاد التقرير بأن الكافيين يُستخدم يومياً بوصفه منشّطاً لزيادة الطاقة واليقظة؛ إذ يعمل عن طريق حجب الأدينوزين، وهي مادة في الجسم تعزز النوم. لذا، يمكن أن يسبب انسحاب الكافيين النعاس، وانخفاض الطاقة، والإرهاق.

وبيّن كذلك أن الكافيين يُعدّ محسّناً طبيعياً للمزاج؛ إذ يزيد من مستويات النواقل العصبية في الدماغ التي تنظّم المزاج، مثل النورأدرينالين والسيروتونين والدوبامين، وبالتالي فإن التوقف المفاجئ عن تناوله قد يؤدي إلى تقلب المزاج. ويُعدّ الكافيين أيضاً منبّهاً قوياً يساعد على التركيز، وقد يسبب التوقف عن تناوله ألماً وإرهاقاً يصعّبان التركيز على المهام.

ونظراً لأن الكافيين يزيد من إفراز النواقل الكيميائية المنظمة للمزاج في الدماغ، فإن الجرعات المنخفضة منه تساعد في تخفيف أعراض القلق والتوتر. وبالتالي، قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين إلى العصبية وزيادة القلق.

نصائح مهمة

فيما يلي كيفية تخفيف أعراض التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين، وفق موقع «فيري ويل هيلث»:

التوقف تدريجياً: قلّل من أعراض الانسحاب عن طريق خفض استهلاكك للكافيين تدريجياً بدلاً من التوقف المفاجئ. وإذا كنت مضطراً للتوقف فجأة، فاحرص على أن يكون ذلك في وقت يمكنك فيه الحصول على قسط إضافي من الراحة، مثل عطلة نهاية أسبوع طويلة.

اعرف حدودك: وفقاً لإدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، يُعدّ استهلاك أقل من 400 ملليغرام من الكافيين يومياً آمناً بشكل عام لمعظم البالغين الأصحاء. ويُنصح بالتحقق من الملصقات الغذائية لمعرفة محتوى الكافيين بدقة، بما في ذلك مصادره الشائعة مثل القهوة، والشاي، ومشروبات الطاقة، والمشروبات الغازية، والشوكولاته الداكنة.

بدائل المشروبات: استبدل المشروبات التي تحصل منها على جرعات من الكافيين بقهوة أو شاي منزوعي الكافيين، أو اختر الماء الفوّار بدلاً من المشروبات الغازية أو مشروبات الطاقة للتغلب على خمول ما بعد الظهر.

فكّر في محسّنات مزاج خالية من الكافيين: أنشطة مثل القيلولة، والرياضة، والتأمل، واليوغا تساعد على تخفيف التوتر وتحسين المزاج.

مارس العناية الذاتية: يساعد الحفاظ على رطوبة الجسم والحصول على قسط وافر من الراحة على مكافحة أعراض انسحاب الكافيين، مثل التعب والصداع.