اجتماع 4 ساعات في جدة يثمر اتفاقًا مبدئيًا يمهد لحج الإيرانيين

اللقاء شمل التفاهم حول شؤون النقل والتأشيرات.. وسويسرا تتولى الخدمات القنصلية

حجاج بيت الله خلال اداء المناسك العام الماضي («الشرق الأوسط»)
حجاج بيت الله خلال اداء المناسك العام الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

اجتماع 4 ساعات في جدة يثمر اتفاقًا مبدئيًا يمهد لحج الإيرانيين

حجاج بيت الله خلال اداء المناسك العام الماضي («الشرق الأوسط»)
حجاج بيت الله خلال اداء المناسك العام الماضي («الشرق الأوسط»)

أكدت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن اجتماعا عقد في جدة، أمس، عقده الدكتور محمد بنتن وزير الحج والعمرة السعودي، مع سعيد أوحدي رئيس منظمة الحج والزيارة الإيراني، خلص إلى اتفاق مبدئي على أمور النقل والطيران، والتأشيرات، والخدمات القنصلية للحجاج الإيرانيين التي ستتولاها القنصلية السويسرية في السعودية، على أن يتم الاتفاق النهائي اليوم.
وشدد مسؤولون سعوديون أثناء الاجتماع على أن «واجب السعودية حماية البلد والحجاج»، مشيرين إلى أن «بعض الحجاج يأتي ومعه أسلحة وأمور أخرى، ومن واجب الحكومة السعودية منع مثل هذه التصرفات».
وركز المسؤولون على أن السعودية ممثلة بقيادتها وشعبها وأرضها ترحب بالحجاج من جميع أقطار الأرض، بما في ذلك الحجاج الإيرانيون، على أن يحترم الجميع شعائر الحج.
وكانت إيران تراجعت وقررت توقيع اتفاقية ترتيبات الحج لمواطنيها للعام الحالي، لتنهي بذلك الجدل الذي أحدثته عندما رفض المسؤولون عن شؤون الحج لديها التوقيع على محضر الاتفاق مع الجانب السعودي، بحجة إصرارهم على تلبية شروطهم ورغبتهم في عرض الأمر على مرجعيتهم في إيران.
وبعد الموقف الإيراني الجديد، وافقت السعودية على طلب رئيس منظمة الحج والزيارة الإيرانية والوفد المرافق له القدوم مجددا إلى السعودية لاستكمال التوقيع على محضر ترتيبات الحجاج الإيرانيين، بين المسؤولين في وزارة الحج والعمرة والوفد الإيراني بجدة، الذي تم أمس.
وأوضحت مصادر من داخل الاجتماع المغلق، الذي عقد في مكتب وزير الحج والعمرة السعودي بجدة أمس، لـ«الشرق الأوسط» أن الاجتماع استمر نحو أربع ساعات متواصلة، وركز على تفعيل العمل القنصلي، والتعامل مع الطلبات عبر المكاتبة.
ومن الطرف الإيراني، تطرق سعيد أوحدي رئيس منظمة الحج والزيارة الإيراني أثناء الاجتماع إلى «وجود ذكريات طيبة ومواقف مشرفة بين إيران والسعودية»، معربًا عن أمله في أن يتم اليوم التوقيع على اتفاق يرضي جميع الأطراف.
وأضاف أوحدي أثناء الاجتماع أن ما يهمه ضمان سلامة الحاج الإيراني، ليأتي الرد السعودي أن «واجب المملكة حماية البلد والحجاج بشكل عام».
وعندها قال أوحدي: «إننا أتينا لنتواصل ولإبقاء عرى التواصل بيننا»، ثم تطرق إلى أهمية الحصول على خدمات قنصلية، وهو ما رد عليه المسؤولون السعوديون بأن من السهولة توفير هذا الطلب، كما هو الحال لجميع الحجاج من مختلف أصقاع الأرض.
وفي ختام الاجتماع، أعلن الدكتور حسين الشريف وكيل وزارة الحج والعمرة السعودي، عن التوصل إلى اتفاق مبدئي مع رئيس منظمة الحج والزيارة الإيرانية سعيد أوحدي، والوفد المرافق له، على محضر ترتيبات الحجاج الإيرانيين هذا العام، مشيرًا إلى أن التوقيع النهائي سيكون في الاجتماع الثاني الذي سيعقد اليوم.
وأوضح أن الجانب السعودي والإيراني عقدا اجتماعًا إيجابيًا، وتم الاتفاق على النقاط كافة المتعلقة بترتيبات حجاج إيران، مشيرًا إلى أنه تم التنسيق لاستخدام النظام الإلكتروني الذي يسهل للحاج الإيراني طباعة التأشيرة في بلده، وباستطاعة الناقل الجوي التأكد من صحة التأشيرة إلكترونيًا. وشدد على عدم وجود تعليمات خاصة لحجاج أي بلد معين، مشيرًا إلى أن الاتفاقيات تسري على جميع الدول، موضحًا أنه تم إنهاء البند الذي تم الاختلاف عليه سابقًا المتمثل في موضوع التأشيرات.
وأكد إنهاء الخلافات المتعلقة ببعض الخدمات، مضيفًا أن السعودية وقيادتها ترحب بالحجاج من أقطار العالم كافة، مشيرًا إلى أن اجتماع اليوم يؤكد ترحيب السعودية بالحجاج الإيرانيين.
يذكر أن عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، قال خلال مؤتمر صحافي مشترك، مع نظيره السويسري ديدييه بوركهالتر، في فبراير (شباط) الماضي، إن سويسرا عرضت أن تكون الدولة التي تراعي مصالح المملكة العربية السعودية في إيران، ونحن في المملكة العربية السعودية نقدر ذلك، وقبلنا هذا الدور لسويسرا من أجل تسهيل الإجراءات للحجاج والمعتمرين الإيرانيين للقدوم إلى المملكة لأداء الحج والعمرة، وأضاف: «هدفنا ألا يتأثر المسلمون في إيران بالنسبة لقدرتهم للقدوم إلى بيت الله الحرام في أي وقت يشاؤون، ونحن نقدر لسويسرا عرضها لرعاية مصالح المملكة في إيران، وسوف نجري مباحثات معهم لوضع النقاط على الحروف لإنهاء هذه الإجراءات خلال الأيام المقبلة».



السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
TT

السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)

جددت وزارة الداخلية السعودية التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 ألف ريال (26.6 الف دولار) بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة بأنواعها كافة لشخص قام أو حاول أداء الحج دون تصريح، أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

وأشارت «الداخلية السعودية»، عبر بيان بُثّ السبت، إلى تعدد الغرامات بتعدد الأشخاص الذين تم إصدار تأشيرة الزيارة بأنواعها كافة لهم، وقاموا أو حاولوا القيام بأداء الحج دون تصريح أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 الف ريال بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة لشخص قام أو حاول أداء الحج (الداخلية السعودية)

وأهابت وزارة الداخلية بالجميع الالتزام بالتعليمات المنظمة لـ«موسم حج هذا العام» والتعاون مع الجهات المختصة لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفة هذه التعليمات تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

ودعت إلى المبادرة بالإبلاغ عن مخالفيها، عبر رقم «911» في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، والرقم «999» في بقية مناطق المملكة.

وتشدد السعودية على أهمية التزام الجميع بالتعليمات المنظمة لـ«موسم الحج» واتباع المسارات النظامية المعتمدة، في إطار حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم بكل يسر في أجواء إيمانية وروحانية مطمئنة.

وأقرت الداخلية السعودية في وقت سابق، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وبدأ الأمن العام في السعودية تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

كما أشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان - خلال لقائهما في جدة أمس - أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك، وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المثمر للغاية»، وقال في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».


السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
TT

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات استهداف موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت بطائرات مسيَّرة قادمة من العراق.

وشدَّد بيان لوزارة الخارجية، الجمعة، على رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدِّداً تأكيدها على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات على دول الخليج.

وعبَّرت السعودية في البيان، عن تضامنها مع الكويت حكومةً وشعباً، مُجددةً دعمها الكامل لكل ما تتخذه من إجراءات تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها وشعبها.

كان المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود العطوان، قال في بيان، إن موقعين حدوديين للدولة، تعرَّضا صباح الجمعة لهجوم عدواني آثم بواسطة طائرتَي درون مفخخة، موجّهتين بسلك الألياف الضوئية، قادمتين من العراق.

وأضاف العطوان أن الهجوم أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية، مؤكداً أن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث.

واستدعت وزارة الخارجية الكويتية يوم الأربعاء 4 مارس (آذار) الماضي القائم بالأعمال العراقي لدى الدولة، وسلّمته مذكرة احتجاج على خلفية استهداف أراضي البلاد من قبل الفصائل العراقية.

من جانبه، أدان جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بأشد العبارات الهجمات الغادرة التي استهدفت مراكز حدودية في الكويت، مؤكداً أن استمرار هذه الاعتداءات الغاشمة يُشكِّل انتهاكاً صارخاً لمبادئ حسن الجوار وجميع القوانين والأعراف الدولية.

وأعرب البديوي في بيان، السبت، عن تضامن مجلس التعاون الكامل مع دولة الكويت، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها.