بريطانيا ستفقد نصف مليون وظيفة بانسحابها من أوروبا

وزارة الخزانة تحذر الناخبين من انكماش اقتصادي حال التصويت بـ«نعم»

بريطانيا ستفقد نصف مليون وظيفة بانسحابها من أوروبا
TT

بريطانيا ستفقد نصف مليون وظيفة بانسحابها من أوروبا

بريطانيا ستفقد نصف مليون وظيفة بانسحابها من أوروبا

حذرت وزارة الخزانة البريطانية، أمس الاثنين، من انكماش قد يضرب المملكة المتحدة إذا خرجت من الاتحاد الأوروبي، وفقدان أكثر من نصف مليون وظيفة، في إعلان جديد يعزز موقف رئيس الحكومة ديفيد كاميرون، ويثير غضب المدافعين عن الانسحاب من التكتل.
وبعد تحذيرها قبل شهر من «صدمة اقتصادية عنيفة» سيتسبب بها على الأمد الطويل الخروج من الاتحاد الأوروبي، نشرت وزارة الخزانة معطيات مثيرة للقلق حول تأثير هذه الخطوة على الأمد القصير، قبل شهر من استفتاء حول عضوية بريطانيا في الاتحاد في 23 يونيو (حزيران) المقبل.
كشف التقرير أن «الاقتصاد البريطاني سيشهد انكماشا لمدة عام»، مشيرة إلى أن المملكة المتحدة ستظهر فجأة كأنها «أقل انفتاحا على التجارة والاستثمار» وستعاني تأثير الشكوك في نشاط الشركات وتقلبات قوية في أسواق المال.
وقال خبراء الوزارة إن إجمالي الناتج الداخلي للبلاد سيكون خلال عامين أقل بـ3.6 في المائة؛ مما كان سيسجله إذا جرى التصويت لمصلحة البقاء في الاتحاد، وحتى أقل بستة في المائة في إطار سيناريو أكثر تشاؤما.
وصرح وزير المالية جورج أوزبورن في رد فعل فوري أن «البريطانيين بذلوا جهودا شاقة لإعادة البلاد إلى المسار الصحيح.. هل تريد بلادنا العودة إلى الانكماش بسبب خطأ تقترفه بنفسها». وعلى غرار كاميرون، يدافع أوزبورن عن بقاء بريطانيا في الاتحاد، لكن معسكر المحافظين منقسم جدا في هذا الشأن.
كما أشار أوزبورن إلى أن «بريطانيا ستفقد نصف مليون وظيفة على الأقل في غضون عامين من الاقتراع على الخروج من الاتحاد الأوروبي، وأن انخفاض قيمة الإسترليني سيرفع معدل التضخم بشكل حاد».
وذكر وزير المالية أن المملكة المتحدة شهدت قبل ثماني سنوات «أخطر انكماش منذ الحرب العالمية الثانية»؛ بسبب الأزمة المالية الدولية، قبل أن يستأنف النمو ليبلغ في السنتين الأخيرتين وتيرة أعلى من معظم الدول الغنية في مجموعة السبع.
وقال المتحدث باسم حملة بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي لـ«الشرق الأوسط»: «إن كلا من الخبراء والمحليين الاقتصاديين يؤكدون أن مغادرة الاتحاد الأوروبي سيسبب عرقلة فرص العمل والتجارة على المدى الطويل في المملكة المتحدة»، وتابع المتحدث بأن «نحن نؤيد تقرير وزارة المالية».
وبدوره، قال المتحدث باسم حملة الخروج من الاتحاد لـ«الشرق الأوسط»: «إن مغادرة الاتحاد الأوروبي من دون أي تفاوض على اتفاق جديد أو طرح أي حواجز تجارية جديدة مع الاتحاد سيحقق ارتفاعا 4 في المائة بالناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا».
وإعلان وزارة الخزانة هو الأخير في سلسلة تحذيرات حول العواقب الاقتصادية للخروج من الاتحاد، أطلقتها في الأسابيع الأخيرة مؤسسات رسمية عدة، مثل: بنك إنجلترا، ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، وصندوق النقد الدولي، وحتى وزراء مال مجموعة السبع. ويشكل دعما لموقف كاميرون لكنه زاد من غضب أنصار الخروج من الاتحاد في مواجهة ما يعتبرونه مؤامرة «لاتباع» البريطانيين للمفوضية الأوروبية والطبقة الحاكمة في العالم.
وفي سياق متصل، كشفت نائبة مديرة قسم الدراسات الأوروبية في المعهد الأوروبي للعلاقات الخارجية، سوسي دينسون لـ«الشرق الأوسط» أن «مغادرة الاتحاد الأوروبي سيزيد صعوبة مكافحة الإرهاب العالمي، وستقلل قدرة بريطانيا على القيادة والتأثير في شركائها، وستعرض الأجيال القادمة في بريطانيا للخطر».
ويرى محللون أن دانكان سميث يذكر رقما لا يأخذ في الاعتبار الاستثناء الممنوح للندن من قبل المفوضية، مشيرين إلى أن 280 مليون جنيه تدفع أسبوعيا إلى ميزانية الاتحاد، وأضاف دانكان سميث: «سنستعيد أيضا التحكم باقتصادنا عبر استحداث مئات الوظائف وإبرام اتفاقات للتبادل الحر مع دول العالم التي تشهد نموا كبيرا».



هوامش التكرير تحد مشتريات الصين من النفط الإيراني

تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)
تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)
TT

هوامش التكرير تحد مشتريات الصين من النفط الإيراني

تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)
تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)

قالت مصادر تجارية إن شركات التكرير المستقلة في الصين، وهي أهم مستوردي النفط الإيراني، تواصل شراء الخام الإيراني رغم الضغوط الأميركية الجديدة، وإن كان الشراء يتباطأ بسبب تدهور هوامش التكرير المحلية. وفقاً لـ«رويترز».

ويشكل الحصار الأميركي على شحنات طهران، الذي بدأ في 13 أبريل (نيسان)، التهديد الأكبر لمشتريات الصين من النفط الإيراني، والذي إذا استمر، فسيبدأ في التأثير على الشحنات إلى الصين في الأشهر المقبلة.

ولحماية إمدادات الوقود، طلبت بكين في وقت سابق من هذا الشهر من المصافي المستقلة الحفاظ على الإنتاج أو مواجهة عواقب، وخصصت دفعة استثنائية من حصص استيراد النفط خارج الدورة المعتادة، وهي إجراءات قال متعاملون إنها تشجع فعلياً على شراء النفطين الإيراني، والروسي، وهما المصدران الرئيسان للخام بالنسبة للمصافي المستقلة الصغيرة.

وقالت شركة «فورتيكسا أناليتكس لتحليل البيانات» إن المصافي المستقلة الصغيرة الصينية تشتري نحو 90 في المائة من شحنات النفط الإيرانية، واستوردت مستوى قياسياً بلغ 1.8 مليون برميل يومياً في مارس (آذار).

عقوبات على مصافٍ صينية

وحذرت واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر من أنها ربما تفرض عقوبات على مشتري الخام الإيراني، وفرضت يوم الجمعة الماضي عقوبات على مصفاة هنغلي للبتروكيماويات في داليان، وهي واحدة من كبرى المصافي المستقلة في الصين، بسبب شرائها النفط الإيراني، وهو ما نفته هنغلي.

وكتبت شركة الاستشارات «إنرجي أسبكتس» في مذكرة يوم الاثنين: «ستؤدي العقوبات إلى تعقيد عمليات التكرير، وربما تدفع المشترين الآسيويين للبتروكيماويات إلى توخي الحذر، مما سيؤدي إلى تقليل الإمدادات الإقليمية، لكنها لن تغير بشكل جوهري أنماط شراء المصافي الصينية طالما أن الإمدادات الإيرانية لا تزال متاحة».

ومع ذلك، يقدر محللو شركة الاستشارات الصينية «إس سي آي» أن إجمالي هوامش التكرير المحلية بلغ سالب 530 يواناً (77.50 دولار) للطن المتري، وهو أدنى مستوى في عام، إذ إن أسعار الوقود التي تحددها الحكومة تقل عن الارتفاعات الحادة في تكاليف الخام بسبب حرب إيران.

وقال متعاملون مطلعون على تدفقات النفط الإيراني إن أحدث الصفقات كانت محدودة، لكن خام إيران الخفيف جرى تقييمه مؤخراً عند مستوى التعادل إلى علاوة صغيرة فوق خام برنت القياسي المتداول في بورصة إنتركونتيننتال، على أساس التسليم من المخزون، بما يتماشى مع الشهر الماضي حين تحول من خصم إلى علاوة لأول مرة، ما أضعف الطلب.

استمرار وصول الشحنات

واصلت مقاطعة شاندونغ، حيث تتمركز المصافي المستقلة الصينية، استقبال النفط الإيراني بعد أن أدى إعفاء من العقوبات الأميركية لمدة 30 يوماً إلى تحويل مسار بعض الشحنات إلى الهند. وانتهى الإعفاء في 19 أبريل.

وفيما يتعلق بأحدث عمليات التفريغ، قالت شركة «فورتيكسا لتحليل البيانات» إن الناقلة تيانما أفرغت حمولتها خلال مطلع الأسبوع في ميناء دونغينغ الصيني، وسلمت الناقلة العملاقة جراسيب شحنة جزئية إلى محطة في تشينغداو في 21 أبريل.

وأصبح تتبع النفط الإيراني أكثر صعوبة مع استخدام سفن «أسطول الظل» لمزيد من الأسماء الوهمية للسفن لإخفاء رحلاتها.

وأظهرت بيانات «كبلر» أن الناقلة العملاقة هاونكايو، التي تحمل مليوني برميل من النفط الإيراني، وصلت إلى يانتاي الصينية يوم الاثنين. وأوضحت البيانات أن الشحنة حُملت في البداية من جزيرة خرج الإيرانية، ثم نُقلت مرتين إلى سفينة أخرى في الطريق.

وتشير بيانات أولية من «كبلر» إلى أن من المقرر أن تصل ثلاث سفن أخرى محملة بالنفط الإيراني إلى شاندونغ هذا الأسبوع، فيما ستصل تسع ناقلات في الفترة من أول مايو (أيار) إلى الثامن من نفس الشهر.

وتدافع الصين عن تجارتها مع إيران، وتقول إنها مشروعة، وذكرت مراراً أنها تعارض العقوبات الأحادية «غير القانونية».

وقالت مصادر في المصافي، ومتداولون مشاركون في هذا النشاط، وفقاً لـ«رويترز»، إن النفط الإيراني المورد إلى الصين يسجل منذ فترة طويلة على أنه ماليزي، ومؤخراً على أنه إندونيسي، ويجري تداوله ضمن دائرة ضيقة، وتسويته بالعملة الصينية، ويشمل سلسلة من الوسطاء الذين يصعب تتبعهم.

وتقدر «كبلر» أن 155 مليون برميل إيراني في طريقها خارج منطقة الحصار الأميركية، بينما تضع «فورتيكسا» الرقم عند 140 مليون برميل على الأقل، وهي كمية تكفي لأكثر من شهرين من مشتريات الصين من النفط الإيراني بالوتيرة الحالية.


«إيني» تعلن استئناف مشروع النفط الثقيل في فنزويلا

منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
TT

«إيني» تعلن استئناف مشروع النفط الثقيل في فنزويلا

منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)

أعلنت شركة «إيني» الإيطالية العملاقة للطاقة، عن استئناف نشاطها في مشروع للنفط الخام الثقيل في حزام «أورينوكو»، وذلك عقب اتفاق مع وزارة النفط الفنزويلية وشركة النفط الحكومية (PDVSA).

وقالت الشركة في بيان لها مساء الثلاثاء: «وقَّعت (إيني) اتفاقية برنامج مع وزارة النفط وشركة (PDVSA) لاستئناف أنشطة النفط، وتحديداً مشروع (جونين-5) (شركة النفط الفنزويلية 60 في المائة، و«إيني» 40 في المائة) في حزام (أورينوكو)، وهو حقل نفط ثقيل يحتوي على 35 مليار برميل من النفط المعتمد».

يأتي هذا الإعلان في وقت تسعى فيه فنزويلا إلى تعزيز الاستثمار الخاص في قطاع النفط.

وقد تشهد احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا طفرة جديدة، بعد أن ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، في عملية عسكرية خاطفة في كاراكاس. وتعاونت السلطات الجديدة، بقيادة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأدخلت إصلاحات لتحرير قطاع الطاقة.

وذكر البيان أن الرئيس التنفيذي لشركة «إيني»، كلاوديو ديسكالزي، التقى رودريغيز في كاراكاس يوم الثلاثاء.

ويأتي احتمال زيادة إنتاج النفط الفنزويلي في ظلِّ مواجهة الأسواق العالمية اضطرابات في إمدادات النفط من الشرق الأوسط، نتيجة للصراع في إيران، ما أدَّى إلى ارتفاع أسعار النفط.


السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة في فبراير 2027

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة في فبراير 2027

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعلنت الهيئة السعودية لتنظيم الكهرباء «سيرا» اختيار السعودية لاستضافة مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة السنوي الرابع والعشرين في العاصمة الرياض، خلال الفترة من 1 إلى 3 فبراير (شباط) 2027، تحت شعار «من الإشراف إلى الاستباقية: المنظّم الاستباقي في تحول الكهرباء».

ووفق بيان للهيئة، تأتي هذه الاستضافة تعزيزاً لمستهدفات «رؤية 2030» بأن تكون المملكة وجهة أولى للمحافل والمؤتمرات الدولية، وإبرازاً لدورها القيادي في استشراف النماذج الابتكارية لتنظيم قطاع الكهرباء عالمياً.

وجرى إعلان الاستضافة، خلال أعمال المؤتمر السنوي الثالث والعشرين للجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة، المنعقد حالياً في سلوفاكيا، والذي تُشارك فيه الهيئة بصفتها عضواً في الجمعية بوفدٍ يرأسه نائب محافظ الهيئة للشؤون الاقتصادية والتراخيص، المهندس عبد الرحمن الموزان.

واستعرضت الهيئة تجربتها في تطوير الأُطر التنظيمية وتعزيز حماية المستهلك، عبر ورقة عمل قدّمها نائب المحافظ لرعاية المستهلكين، المهندس عبد الإله الشايعي، خلال جلسة حوارية بعنوان «تحول إمدادات البيع بالتجزئة وتعزيز تفاعل العملاء».