3 مراحل تكتيكية عاشتها الجماعات الإرهابية للاختباء وتنفيذ عملياتها الإرهابية

القرب من المدن والأهداف أبرز أسباب اختيارها للاستراحات

عناصر من قوات الأمن السعودية محاصرة المقر الذي كانت تختبئ فيه عناصر «داعش» الإرهابية في منطقة مكة المكرمة (تصوير: أحمد حشاد)
عناصر من قوات الأمن السعودية محاصرة المقر الذي كانت تختبئ فيه عناصر «داعش» الإرهابية في منطقة مكة المكرمة (تصوير: أحمد حشاد)
TT

3 مراحل تكتيكية عاشتها الجماعات الإرهابية للاختباء وتنفيذ عملياتها الإرهابية

عناصر من قوات الأمن السعودية محاصرة المقر الذي كانت تختبئ فيه عناصر «داعش» الإرهابية في منطقة مكة المكرمة (تصوير: أحمد حشاد)
عناصر من قوات الأمن السعودية محاصرة المقر الذي كانت تختبئ فيه عناصر «داعش» الإرهابية في منطقة مكة المكرمة (تصوير: أحمد حشاد)

أكد خبراء في الشؤون الأمنية أن الجماعات الإرهابية بمختلف مسمياتها تعيش في الوقت الراهن مرحلة التحول الثالثة في عملياتها التكتيكية، خصوصًا في اتخاذ مقرها الرئيسي لتنفيذ أعمالها الإجرامية داخل المدن السعودية، بعد أن حققت الجهات الأمنية انتصارات ميدانية وعسكرية لوقف تحركات هذه الجماعات على الأرض.
وأضافوا أن التحول لهذه الجماعات يكون مرتبطا بما يحدث على أرض الواقع من عمليات ضبط ورصد من قبل الأجهزة الأمنية، فتعمد هذه الجماعات إلى تغيير طرقها ومواقعها والبعد عن المناطق التي تعتقد أنها ستكون مكشوفة، فتغير بذلك مقرها الرئيسي كما حدث في واقعة مكة المكرمة أمس.
ويبحث الإرهابيون، بحسب الخبراء، عن المناطق التي لا ترصدها العين في الوقت الراهن وتكون قريبة من المناطق المأهولة بالسكان ولا تبعد كثيرا عن المواقع المراد استهدافها، وهذا يتضح جليًا في اختيارهم استراحة في «وادي نعمان» الواقع على طريق الطائف الكر، ويبعد عن مكة المكرمة قرابة 35 كيلومترا (كلم)، في حين يعد حي «العابدية» أقرب الأحياء، إذ يبعد عن موقع الحادثة نحو 5 كيلومترات (كلم)، فيما تبعد العوالي المنطقة المأهولة بالسكان نحو 17 كيلومترا (كلم).
ويحتضن «وادي نعمان»، الذي نجحت الأجهزة الأمنية أمس في قتل 2 من الإرهابين فيه، فيما انتحر اثنان آخران بأحزمة ناسفة بعد مداهمة وكرهم، عددًا من الاستراحات ومزارع النخيل، ويعد ملاذا لسكان مكة المكرمة للتنزه والترفيه، كما أن المنطقة قريبة من كثير من الإدارات الحكومية، ومن المدينة الجامعية، ومركز قوات الطوارئ.
وقال الدكتور نواف بداح الفغم، عضو اللجنة الأمنية في مجلس الشورى السعودي لـ«الشرق الأوسط»، إن الجماعات الإرهابية تعيش المرحلة الثالثة من التغيرات التكتيكية في تنفيذ أعمالها الإجرامية، إذ كانت تتخذ في السابق الاستراحات التي تبعد عن المدن بمسافات بعيدة مقرا لها، وكشفت الأجهزة الأمنية في تلك المرحلة عن هذه المواقع بعد أكثر من عملية، ووضعت آليات محددة للاستراحات وآلية تأجيرها على عموم المواطنين والمقيمين، وأصبح هناك وعي وتدقيق في عملية تأجير هذه المواقع، فتحولت الجماعات إلى المرحلة الثانية.
وتعتمد المرحلة الثانية وفقا للدكتور الفغم، على الدخول بين المجتمعات المدنية في المدن الكبيرة، فانتقلت الجماعات التكفيرية والإرهابية، بأوكارها لداخل المدن وفي الأحياء، كما حدث في واقعة المقيم العربي الذي كان يدير مصنعًا للأحزمة الناسفة والمتفجرات داخل الحي، إضافة إلى كثير من الخلايا التي كانت تعيش في المدن بجوار المدنيين.
وأضاف الفغم، أن الداخلية نشرت حملات التوعية للمواطنين والمقيمين، من آثار تواجد الإرهابيين داخل المدن، فأصبح المدنيون يبلغون عنهم، ونتج عن ذلك كثير من الضبطيات والقبض على عدد من الخلايا، في عمليات استباقية لوقف أي عمل إرهابي.
ولفت إلى أن هذه التحركات دفعت الجماعات الإرهابية للتحول إلى المرحلة الثالثة، وهي المرحلة التي تعيشها الجماعات الإرهابية، بالتواجد خارج النطاق العمراني على مسافة قريبة، خصوصًا في القرى القريبة المجاورة، قد تبعد عشرات الكيلومترات، وهي المناطق التي قد تغفلها العين، وليس للمواطنين تواجد دائم فيها، كما حدث في عملية «وادي نعمان».
وأشار الدكتور الفغم، إلى أن الجماعات الإرهابية تختار المسافات القريبة من المدينة لتحقيق هدفين، يتمثل الأول في الابتعاد عن مناطق الخطر وأعين الأجهزة الأمنية والمواطنين، وهي ما يطلق عليها «المناطق التي يتجاوزها النظر»، والهدف الثاني قربهم من المواقع المستهدفة، وهو ما حدث في واقعة «عسير» عندما قبض على المركبات التي كانت مُعدّة بالكامل وجاهزة للتفجير.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.