اليونان تدعو «الأطلسي» إلى توسيع قوته البحرية في بحر إيجه لاحتواء المهاجرين

توسك يحذر أوروبا من الرضوخ للابتزاز في قضية اللاجئين

اليونان تدعو «الأطلسي» إلى توسيع قوته البحرية في بحر إيجه لاحتواء المهاجرين
TT

اليونان تدعو «الأطلسي» إلى توسيع قوته البحرية في بحر إيجه لاحتواء المهاجرين

اليونان تدعو «الأطلسي» إلى توسيع قوته البحرية في بحر إيجه لاحتواء المهاجرين

دعا رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس أمس الحلف الأطلسي إلى توسيع نطاق انتشار قواته البحرية في بحر إيجة لمواجهة مهربي المهاجرين، رغم الاعتراضات التركية على ذلك، وذلك في ختام لقائه مع الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ.
وقال تسيبراس إنه «ما زال أمامنا طريق طويل علينا سلوكه لتثبيت فاعلية تحرك الحلف الأطلسي في بحر إيجة، وخصوصا فيما يتعلق بتنمية القدرات في مجمل منطقة إيجة»، وتابع موضحا أن «هذه العقبات ناجمة عن مواقف تركيا الأحادية»، متهما هذه الدولة المجاورة لليونان، والتي تنتمي إلى الحلف الأطلسي، بأنها «كثفت نشاطها في المجال الجوي اليوناني بما يخالف القواعد الدولية»، مشددا على أن «نجاح الحلف الأطلسي في أزمة الهجرة أمر ضروري من أجل أن يثبت الحلف الأطلسي مصداقيته وجدواه».
ونشر الحلف الشهر الماضي، بموجب اتفاق تم التوصل إليه بين برلين وأثينا وأنقرة، عددا من السفن الحربية المكلفة مهمة مراقبة لشبكات تهريب المهاجرين في بحر إيجة التي مكنت العام الماضي أكثر من 850 ألف مهاجر من الوصول إلى الاتحاد الأوروبي. لكن اليونان تشير إلى أن تركيا تعارض قيام هذه القوة البحرية بدوريات إلى الجنوب من جزيرتي ليسبوس وخيوس حيث هي منتشرة، وذلك على خلفية خلافات بين البلدين حول ترسيم حدود سيادتهما في بحر إيجة.
من جهته، قال ستولتنبرغ في أنقرة إن على الحلف الأطلسي أن «يبقى متأهبا» لقطع طرق الهجرة غير الشرعية في بحر إيجة، موضحا أنه سيبقى «للفترة الزمنية الضرورية»، وأن «المهربين ما زالوا يحاولون نقل» مهاجرين. غير أنه أبدى ارتياحه لـ«التراجع الملحوظ في أعداد» المهاجرين الذين يصلون إلى اليونان قادمين من تركيا، وقد تأكد هذا التوجه بعد الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، والذي نص على أن تتم إعادة إلى تركيا جميع المهاجرين غير الشرعيين الوافدين إلى اليونان.
من جهته، حذر رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك في مقالة نشرت أمس عشية زيارة لتركيا، أن على أوروبا حماية حدودها لتفادي الخضوع لعملية «ابتزاز» تمارسها دول مجاورة لها في قضية المهاجرين. وكتب توسك في مقالة في صحيفة «لو فيغارو» الفرنسية «لا أحد سيحمي حدودنا بدلا منا. ولا يمكننا تسليم مفاتيح أراضينا» إلى دول ثالثة، مضيفا أن «عجزنا سيثير الرغبة في ابتزاز أوروبا»، وذلك عشية زيارة مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى غازي عنتاب بجنوب تركيا في سياق متابعة تطبيق الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا حول المهاجرين.
ويرى رئيس المجلس الأوروبي أن هذا الاتفاق «يثبت أن على أوروبا وضع حدود واضحة لتنازلاتها.. ويمكننا المساومة على المال، لكن ليس على قيمنا إطلاقا»، مشددا على أن «حرياتنا، بما في ذلك حرية التعبير، لن تكون موضع أي مساومة سياسية مع أي شريك كان. وهذه الرسالة يجب أن تصل أيضا إلى الرئيس (التركي رجب طيب) إردوغان».
ورأى توسك أن الاتفاق الأوروبي - التركي لا يمكن أن يشكل «نموذجا معمما يطبق على طرق الهجرة الأخرى، بما في ذلك طريق المتوسط الأوسط»، مؤكدا أن «على أوروبا أيضا أن تساند إيطاليا في تحركها ضد المهربين، ما سيتطلب على الأرجح التزاما أكبر في ليبيا»، خاصة أنه يسجل منذ بضعة أسابيع تزايد كبير في حركة انطلاق المهاجرين من ليبيا، كما بقدر أقل من مصر، وهو ما يحصل في مثل هذا الموسم من كل سنة. ولذلك تخشى إيطاليا أن يؤدي قطع طريق البلقان عملا بالاتفاق الأوروبي التركي، إلى سلوك المهاجرين هذا الطريق بأعداد متزايدة.
وعلى صعيد منصل، أعلن رئيس مجموعة اليورو يورين ديسلبلوم في ختام اجتماع مع صندوق النقد الدولي أمس في أمستردام أن وزراء مالية منطقة اليورو قد يجتمعون الخميس المقبل لتوقيع الاتفاق المتعلق بالإصلاحات المطلوبة من اليونان مقابل الإفراج عن الشريحة الثالثة من المساعدات التي تقررت في صيف 2015.
وقال وزير المالية الهولندي خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو «إذا حصلنا على حزمة (الإصلاحات) يمكن عقد اجتماع آخر لوزراء مالية منطقة اليورو الخميس للانتهاء من المراجعة الأولى للإصلاحات في اليونان... وبدء المباحثات حول قدرتها على تسديد ديونها»، التي تصل إلى 86 مليار يورو.
ووافق قادة منطقة اليورو كذلك على مناقشة طرق تخفيف أعباء ديون اليونان بعد التوصل إلى الاتفاق حول الإصلاحات الرئيسية.
والتقى الوزراء التسعة عشر في حين تجري مباحثات في أثينا بين مسؤولين يونانيين والاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي للانتهاء من المراجعة الأولى للديون.
ويطالب صندوق النقد الدولي اليونان باعتماد حزمة جديدة من الإصلاحات التي ستنفذ في حال عدم قدرتها على الالتزام بأهداف ميزانية 2018، وهذه التدابير المسماة «تدابير احتياطية» يجب أن «تستند إلى تدابير موضوعية تحتاج إلى قياسها وقوننتها»، وفق ديسلبلوم.



الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.