إيران تبدأ دفع ثمن الإرهاب.. و«الدستورية» الأميركية تلزمها بتعويض عائلات ضحايا بيروت والخبر والقدس

رفضت جهود البنك المركزي الإيراني بعدم دفع التعويضات.. والقرار يفتح الباب أمام مزيد منها

جنود أميركيون يبحثون عن ضحايا وسط أنقاض تفجيرات مركز المارينز في بيروت التي وقعت في أكتوبر 1983 (غيتي)
جنود أميركيون يبحثون عن ضحايا وسط أنقاض تفجيرات مركز المارينز في بيروت التي وقعت في أكتوبر 1983 (غيتي)
TT

إيران تبدأ دفع ثمن الإرهاب.. و«الدستورية» الأميركية تلزمها بتعويض عائلات ضحايا بيروت والخبر والقدس

جنود أميركيون يبحثون عن ضحايا وسط أنقاض تفجيرات مركز المارينز في بيروت التي وقعت في أكتوبر 1983 (غيتي)
جنود أميركيون يبحثون عن ضحايا وسط أنقاض تفجيرات مركز المارينز في بيروت التي وقعت في أكتوبر 1983 (غيتي)

أيدت المحكمة العليا الأميركية صباح الأربعاء حكما بإلزام إيران بدفع 2.65 مليار دولار (من أموالها المجمدة في المصارف الأميركية) لضحايا الإرهاب، باعتبار أن إيران قامت برعاية وتمويل عمليات إرهابية يعود تاريخها إلى عام 1983، تتمثل في تفجير منشأة بحرية عسكرية أميركية في العاصمة اللبنانية بيروت، وضحايا هجمات أبراج الخبر في السعودية عام 1996, وضحايا حادث إرهابي وقع في القدس عام 2001.
وحكمت المحكمة العليا بأن يدفع البنك المركزي الإيراني تلك المبالغ كتعويضات لأقارب 241 من ضحايا مشاة البحرية الأميركية الذي لقوا حتفهم في هجوم إرهابي في بيروت عام 1983، ورفضت المحكمة العليا ما قدمه البنك المركزي الإيراني من دفاع ومطالبته بعدم دفع تلك التعويضات.
وأعلنت القاضية روث بادر غنسبيرغ في قرار المحكمة رفض جهود البنك المركزي الإيراني لدرء دفع تلك التعويضات. واعترض البنك المركزي بأن الكونغرس تدخل بأعمال المحاكم الاتحادية حين أصدر قانونا في عام 2012 بتحويل أصول البنك في الولايات المتحدة إلى عائلات أولئك الضحايا. وأكدت المحكمة العليا أن الكونغرس الأميركي لم يغتصب سلطة المحاكم الأميركية بعد قيام الكونغرس بتمرير قانون عام 2012 ينص على تحويل 2.65 مليار دولار من أموال إيران المجمدة إلى أسر ضحايا الهجمات الإرهابية التي تورطت فيها إيران، مؤيدا حكم محكمة اتحادية في عام 2007.
وكانت المحكمة العليا قد تناولت القضية (التي حملت اسم البنك المركزي الإيراني ضد بيترسون 770 - 14) من زاوية ما إذا كان الكونغرس قد تجاوز سلطاته بسن قانون عام 2012 ينص على تجميد أصول إيران في حساباتها لدى البنوك الأميركية لدفع تعويضات لأهالي الضحايا. وقام البنك المركزي الإيراني بالطعن على الحكم الذي أصدرته محكمة نيويورك عام 2014 لتسليم أسر ضحايا الحوادث الإرهابية مبلغ 1.75 مليار دولار من حسابات إيران بمصرف سيتي بنك في نيويورك، (ووصل المبلغ إلى 2.65 بحساب الفوائد المتراكمة).
وتفتح هذه الخطوة الباب أمام عائلات الضحايا في هجمات إرهابية أخرى، تورطت فيها إيران، للمطالبة بالتعويضات، ومن بينها عائلات هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 التي ربطت محكمة فيدرالية في نيويورك طهران، بتلك الأحداث وطلبت تعويضات للضحايا بأكثر من 10 مليارات دولار. ويأتي الحكم الصادر من المحكمة العليا بتأييد القانون الاتحادي الذي أصدره الكونغرس بتعويض أهالي ضحايا الإرهاب انتصارا كبيرا لأكثر من 1300 شخص من أهالي جنود البحرية الأميركية الذين قتلوا في تفجير بيروت، وانتصارا آخر لأسر ضحايا تفجير أبراج الخبر بالمملكة العربية السعودية عام 1996، بعد فشل إيران في الدفاع عن نفسها في مسؤوليتها عن التفجيرات. ومن المتوقع أن يتسلم الضحايا أموالهم من حسابات إيران المجمدة، بعد عدد من الخطوات اللوجيستية والإجرائية.
ويأتي القرار في وقت حساس في العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث اشتكت إيران من عدم قدرتها على استدام أموالها المجمدة في الخارج بعد توقيع صفقة الاتفاق النووي مع مجموعة الخمسة زائد واحد العام الماضي. وقضت الصفقة بوقف جوانب من البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات، والسماح بنفاذ طهران إلى النظام المالي العالمي، والتعامل مع المصارف والشركات المالية.
وقال تيودور أولسون محامي العائلات الأميركية: «نحن سعداء للغاية بقرار المحكمة العليا الذي سوف يحقق استجابة طال أمدها لأكثر من 1000 شخص من ضحايا الإرهاب الإيراني وعائلاتهم الذين انتظروا سنوات وسنوات ليحصلوا على العدالة والإنصاف». وأودع محامو ضحايا الإرهاب أدلة تشير إلى قيام إيران بتقديم دعم مادي لجماعة «حزب الله» الشيعية المدعومة من إيران تثبت مسؤولية إيران عن الهجوم بشاحنة ملغومة في مجمع المارينز ببيروت عام 1983 والذي قتل فيه 241 جنديا. وأدلة تثبت تورط إيران في تفجير شاحنة أبراج الخبر عام 1996 في المملكة العربية السعودية التي قتل فيها 19 جنديا أميركيا.
وكان محامو إيران والبنك المركزي الإيراني قد اعترضوا، مشيرين إلى أن الكونغرس تدخل في أعمال المحاكم الاتحادية الأميركية حين مرر قرارا بتجميد أصول البنك المركزي الإيراني داخل الولايات المتحدة لصالح عائلات ضحايا العمليات الإرهابية التي تورطت فيها إيران. وكان جيفري لامكين المحامي الذي يمثل البنك المركزي الإيراني قد استند إلى الدستور الأميركي الذي يفصل بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، مشيرا إلى أن قرارات الكونغرس قد أثرت في المحاكم الفيدرالية الأميركية، وأضاف أن الولايات المتحدة انتهكت الدستور وفصل الصلاحيات بين السلطات.
وجادل محامي البنك المركزي الإيراني أن تلك الأموال في مصرف سيتي بنك بنيويورك هي جزء من احتياطيات العملة الأجنبية لإيران، بما يجعله خارج حدود صرف تعويضات لضحايا الإرهاب. واعترض من أن الكونغرس ليس لديه السلطة لإجبار مصرف سيتي بنك على تحويل الأموال لصالح أسر ضحايا الإرهاب. وهو الأمر الذي اعترض عليه القضاة في المحكمة الدستورية العليا باستثناء اثنين هما رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، والقاضية سونيا سوتومايو.
وفي المقابل قال محامو الضحايا (الذين يمثلون ما يزيد على 1000 مطالبة بالتعويض عن الأضرار) إن من حق الكونغرس تمرير قوانين قد تؤثر في عمل المحكمة العليا في ما يتعلق بالقضايا الداخلية والعلاقات الخارجية، وقال تيودور أولسون النائب العام الأميركي السابق - والذي يمثل أكبر مجموعة من الضحايا - «إن الكونغرس أصدر القانون ووافق عليه الرئيس وأدى لتجميد الأصول الإيرانية، وهو يظهر قوة عمل الرئيس والكونغرس معا».
وجاء حكم المحكمة العليا بتصويت 6 مقابل اعتراض 2، وأصدرت القاضية روث باد غينسبورغ الحكم وأيدت الإجراءات التي اتخذها الكونغرس الأميركي لتمكين الضحايا والناجين من العمل الإرهابي من الوصول إلى 2 مليار دولار من الأصول والأموال التي تملكها إيران وتم تجميدها في البنوك الأميركية.
وقالت القاضية إن الإجراءات والقانون الذي مرره الكونغرس لتمكين الضحايا من الحصول على تعويضات من إيران، لم يفرض على المحكمة العليا أي توجه، مثلما ادعى محامو إيران أثناء نظر القضية. وقالت المحكمة في حكمها الصادر في 24 صفحة إن الدستور الأميركي يعطي الرئيس والكونغرس صلاحيات واسعة لإدارة السياسة الخارجية، وأن مطالبة حكومة أجنبية والتحكم في الممتلكات المملوكة للحكومة الأجنبية داخل الولايات بسبب مطالبات تعويضات ليس بدعة». وقد قادت ديبورا بيترسون حملة المطالبة بتعويضات من إيران، وهي شقيقة العريف جيمس كينبل الذي قتل في الحادث الإرهابي في بيروت. واستمرت المطالبات القانونية بتعويض أسر 241 من الجنود الذين لقوا حتفهم قد استمرت لأكثر من 15 عاما.
وعادت القضية مرة أخرى للظهور مع قضايا تعويضات أخرى من أسر ضحايا 11 سبتمبر، وقضايا تعويضات تتهم إيران بالضلوع في تفجير عام 1996 لأبراج الخبر في السعودية، التي قتل فيها 19 جنديا، وقضية تعويض أخرى لتفجير انتحاري في مطعم في القدس أدى لوفاة امرأة و14 شخصا آخرين عام 2001، لكن بقي تفجير بيروت هو القضية الأساسية في سلسلة قضايا التعويضات.
وقام الكونغرس خلال العشرين عاما الماضية بالدفع بمشروعات قوانين لتسهيل رفع دعاوى قضائية من قبل أسر ضحايا الأعمال الإرهابية ضد الدولة التي قامت برعاية الإرهاب وتمويله، وساند الديمقراطيون والجمهوريون المحافظون في الكونغرس، فضلا عن إدارة أوباما أسر الضحايا في رفع تلك الدعاوى القضائية. وحكمت المحاكم الاتحادية لصالح الضحايا لكن إيران رفضت الامتثال لأحكام المحاكم الاتحادية.
وكانت «الشرق الأوسط»، كشفت بالأدلة والوثائق التي تم تقديمها إلى محكمة نيويورك الفيدرالية، تثبت تورط إيران، في تقديم المساعدة، في تفجيرات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، وكانت وراء حكم القاضي جورج دانيلز في مارس (آذار) الماضي تغريم طهران بـ10,7 مليار دولار، تعويضا لعائلات الضحايا، إضافة إلى الفائدة على التعويض عن فترة ما قبل صدور الحكم، والتي تقدر بـ9 في المائة سنويا، ليتجاوز التعويض مبلغ 21 مليار دولار.
وأدرج قاضي محكمة نيويورك الجزئية جورج دانيلز، المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، شخصيًا وما يسمى «حزب الله» اللبناني كمتهمين ثانٍ وثالث بعد زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، في تخطيط هجمات 11 سبتمبر 2001 وتمويلها وتنفيذها في الولايات المتحدة. ويقول القاضي في تقريره الذي استند إليه حكمه بإدانة النظام الإيراني وما يسمى «حزب الله» بالتعاون مع تنظيم القاعدة في تنفيذ وتخطيط وتمويل هجمات سبتمبر «إن المدعين قدموا أدلة مقنعة إلى المحكمة تفيد بأن إيران قدمت الدعم المادي والموارد لتنظيم القاعدة لأعمال الإرهاب، بما في ذلك القتل خارج نطاق القضاء من ضحايا هجمات 11 سبتمبر 2001». وأضاف تقرير المحكمة، أن الدعم المادي والموارد التي قدمت لـ«القاعدة» كانا من قبل مختلف المسؤولين الإيرانيين، من بينهم، ولكن ليس على سبيل الحصر، المرشد الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي ومرؤوسوه. وقال مصدر قضائي رفيع للصحيفة: «إن الحكومة الأميركية لديها تأكيد شامل على الصلة بين إيران و«القاعدة» قبل وبعد 11 سبتمبر ، من أهمها وثائق وكالة الأمن القومي».
وكانت «الشرق الأوسط» على حصلت وثائق حصرية، استند إليها فريق الادعاء لصالح أسر ضحايا 11 سبتمبر ضد حكومة طهران وما يسمى «حزب الله» اللبناني وتنظيم القاعدة، وكلها نقاط أساسية في القضية. كما عرضت «الشرق الأوسط» شهادة وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي إيه) في القضية المعروفة باسم «هافليش»، والتي رفعها عدد من ضحايا أحداث الحادي عشر من سبتمبر وشركات التأمين الخاصة. و«هافليش» هي أرملة أحد الضحايا الذين لقوا حتفهم في البرج التجاري الشمالي وأول مدعية بالقضية. وأكدت شهادة مسؤولين بوكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي إيه) أن الحكومة الإيرانية قدمت مساعدات مادية إلى تنظيم القاعدة في هجمات 11 سبتمبر 2001.
ووفقا لمصدر قضائي «فإن الشهادة المرفوعة ضد إيران، تتهم ستة من الأفراد والجهات المستهدفين بالمقاضاة وهم: آية الله على خامنئي، ووزير الاستخبارات والأمن علي فلاحيان، ونائب قائد الحرس الثوري الإيراني، العميد محمد باقر ذو القدر. إضافة إلى ثلاث جهات وهي: وزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية، والحرس الثوري الإيراني، وجناحه فيلق القدس». وفي وقت سابق أكد مصدر قضائي رفيع لـ«الشرق الأوسط» «أن العلم بوجود صلة بين إيران وتنظيم القاعدة، في ما يتعلق بهجمات الحادي عشر من سبتمبر ، والسنوات الطويلة التي تلتها من العمليات الإرهابية - كان يتجاوز الولايات المتحدة». وأضاف المصدر القضائي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه «أكد قضاة ومسؤولون استخباراتيون وغيرهم من المسؤولين الحكوميين والصحافيين في إسبانيا وألمانيا والمملكة المتحدة وغيرها النتائج الأميركية حول العلاقة الإرهابية. وفي بعض الحالات، كانت الحكومة الإيرانية نفسها وأسامة بن لادن هم مصادرهم للمعلومات».
وأبان اثنان من أبرز عملاء الاستخبارات الأميركية السريين في قضية «هافليش» في شهادتهما أمام قاضي محكمة نيويورك تفاصيل إضافية حول عمق التعاون بين تنظيم القاعدة وإيران وما يسمى «حزب الله» في الفترة السابقة على هجمات الحادي عشر من سبتمبر ، والفترة التالية لها ومن أهمها: أكدت مجموعة من التصريحات المتضمنة في الدليل أنه في الشهور السابقة على هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001، كان عملاء «حزب الله» قد رسخوا أقدامهم في مجال تجارة الماس الأفريقي بالغرب وكانوا يعملون كوسطاء لتقديم المشترين من تنظيم القاعدة إلى تجار الماس في مونروفيا بليبريا وغيرها من الأماكن. ومن الملاحظ أنه في الشهور السابقة على الهجمات وتحديدا في عام 2000، ذهب عناصر تنظيم القاعدة في حملة شراء محمومة للماس في مونروفيا بليبريا. وفي المحصلة، اشترى عناصر القاعدة ما يعادل 20 مليون دولار من الماس من جماعة متمردي سيراليون «الجبهة الثورية المتحدة». واستمرت مساعي تنظيم القاعدة المحمومة لتحويل أموالهم إلى بضائع لا يمكن تتبعها مثل الماس حتى عشية هجمات الحادي عشر من سبتمبر ، حيث تزعم تقارير بوجود سجلات للمكالمات الهاتفية ترصد مكالمات بين الوسطاء «الشيعة» - مما يسمى «حزب الله» - والأفغان حتى 10 سبتمبر 2001. وعلى نحو متصل، تؤكد الشهادة أن تنظيم القاعدة استخدم شبكة تهريب الماس بين الغرب وأفريقيا التابعة لـ«حزب الله» لممارسة أنشطته. وتم تحديد اثنين من اللبنانيين التابعين لـ«حزب الله» – تاجر ماس لبناني يدعى عزيز نصور وابن عمه الذي يدعى سامح العسيلي – باعتبارهم همزة الوصل بين تنظيم القاعدة وشركة في بلجيكا تتاجر في الماس. وهناك دليل على أن بعض الأموال التي تم الحصول عليها من تجارة الماس استخدمت لشراء الذخيرة المستخدمة في العمليات الإرهابية لتنظيم القاعدة.
وقبل عدة أيام من هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001، تم اغتيال أحمد شاه مسعود، القائد العسكري الأعلى للتحالف الشمالي في أفغانستان على يد عناصر تنظيم القاعدة بأوامر من أسامة بن لادن. وكان مسعود أحد الحلفاء الرئيسيين للولايات المتحدة.
وأكد الشاهدان الرئيسيان من الاستخبارات الأميركية في قضية «هافليش» أن إيران قدمت المساعدة لأسامة بن لادن في عملية اغتيال مسعود. وزعما أن السفارة الإيرانية في بروكسل ببلجيكا ساعدت عنصري تنظيم القاعدة التونسيين الذين شاركا في عملية الاغتيال على الحصول على جوازات سفر بلجيكية مزورة وغيرها من الوثائق التي استخدموها لدخول الجزء الشمالي من أفغانستان بزعم أنهم صحافيون يرغبون في إجراء حوار مع مسعود. وتوجد مزاعم بأن الإيرانيين أرسلا الرجلين للحصول على الكاميرا التي تم استخدامها في عملية الاغتيال والتي سرقت من صحافي فرنسي وتم إخفاء المتفجرات المستخدمة في عمليات الاغتيال بداخلها.
يزعم شاهدا الاستخبارات الأميركية في شهادتهم أن سيف العدل، أحد قيادات تنظيم القاعدة الذي يعمل من داخل إيران، هو من أمر بشن الهجمات على الولايات المتحدة في الرياض بالمملكة العربية السعودية في 2003. كما يزعمان بأن رصد المكالمات الهاتفية يشير إلى سيف العدل باعتباره أحد المشتبه بهم في تفجيرات مجمع الرياض بالمملكة العربية السعودية، وإلى أن هذه الهجمات كانت تدار من داخل إيران.



شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.


11 طناً من اليورانيوم تعقّد اتفاق ترمب مع إيران

صورة قدمها قمر «ماكسار تكنولوجيز» بتاريخ 1 يوليو 2025 تظهر نشاطاً بالقرب من المبنى المحيط بالمجمع بالإضافة إلى الحفر التي أحدثتها الغارة الجوية الأميركية التي شنت في 22 يونيو على مجمع مصنع فوردو لتخصيب الوقود (أ.ف.ب - أرشيفية)
صورة قدمها قمر «ماكسار تكنولوجيز» بتاريخ 1 يوليو 2025 تظهر نشاطاً بالقرب من المبنى المحيط بالمجمع بالإضافة إلى الحفر التي أحدثتها الغارة الجوية الأميركية التي شنت في 22 يونيو على مجمع مصنع فوردو لتخصيب الوقود (أ.ف.ب - أرشيفية)
TT

11 طناً من اليورانيوم تعقّد اتفاق ترمب مع إيران

صورة قدمها قمر «ماكسار تكنولوجيز» بتاريخ 1 يوليو 2025 تظهر نشاطاً بالقرب من المبنى المحيط بالمجمع بالإضافة إلى الحفر التي أحدثتها الغارة الجوية الأميركية التي شنت في 22 يونيو على مجمع مصنع فوردو لتخصيب الوقود (أ.ف.ب - أرشيفية)
صورة قدمها قمر «ماكسار تكنولوجيز» بتاريخ 1 يوليو 2025 تظهر نشاطاً بالقرب من المبنى المحيط بالمجمع بالإضافة إلى الحفر التي أحدثتها الغارة الجوية الأميركية التي شنت في 22 يونيو على مجمع مصنع فوردو لتخصيب الوقود (أ.ف.ب - أرشيفية)

مع سعيه إلى إبرام اتفاق شامل مع إيران، يواجه الرئيس دونالد ترمب الإرث المُعقَّد لقراره الذي اتخذه قبل 8 سنوات، حين ألغى ما وصفه بأنه «اتفاق مروّع وأحادي الجانب».

كان الاتفاق الذي أُبرم في عهد أوباما يعاني من عيوب وثغرات. وكان سينتهي بعد 15 عاماً، تاركاً إيران حرة بعد عام 2030 في إنتاج ما تشاء من الوقود النووي. لكن ما إن انسحب ترمب من الاتفاق عام 2018، حتى انطلق الإيرانيون في موجة تخصيب في وقت أبكر بكثير، مما جعلهم أقرب إلى القنبلة من أي وقت مضى.

والآن، يتعامل مفاوضو ترمب مع تبعات ذلك القرار، الذي اتخذه رغم اعتراض كثير من مستشاريه للأمن القومي في ذلك الوقت.

وتَركَّز قدر كبير من الاهتمام أخيراً على نصف طن من اليورانيوم الإيراني المخصب إلى مستوى أدنى بقليل مما يُستخدَم عادة في القنابل الذرية. ويُعتقد أن معظم هذه الكمية مدفون في مجمع أنفاق قصفه ترمب في يونيو (حزيران) الماضي. لكن تلك الكمية، البالغة 440 كيلوغراماً من وقود القنابل المحتمل، لا تمثل سوى جزء من المشكلة.

واليوم، يقول المفتشون الدوليون إنَّ لدى إيران ما مجموعه 11 طناً من اليورانيوم، عند مستويات تخصيب مختلفة. ومع مزيد من التنقية، يكفي ذلك لبناء ما يصل إلى 100 سلاح نووي، أي أكثر من الحجم التقديري للترسانة الإسرائيلية.

وتراكم ذلك المخزون كله تقريباً في السنوات التي تلت تخلي ترمب عن اتفاق عهد أوباما. ويعود ذلك إلى أنَّ طهران التزمت بتعهدها بشحن 12.5 طن من مخزونها الإجمالي، أي نحو 97 في المائة، إلى روسيا. وبذلك تُرك مصممو الأسلحة الإيرانيون بكمية من الوقود النووي أقل من أن تكفي لبناء قنبلة واحدة.

والآن، يُشكِّل بلوغ ذلك الإنجاز الدبلوماسي أو تجاوزه أحد أكثر التحديات تعقيداً التي تواجه ترمب ومفاوضَيه الرئيسيَّين: صهره جاريد كوشنر، ومبعوثه الخاص ستيف ويتكوف.

ويدرك ترمب تماماً أنَّ أي شيء يستطيع التفاوض عليه مع الإيرانيين سيُقارَن بما حققه أوباما قبل أكثر من عقد. وبينما لا يزال البلدان يتبادلان المقترحات، وقد يخرجان خاليي الوفاض، فإنَّ ترمب بدأ بالفعل يحكم على اتفاقه، الذي لم يُتفاوض عليه بعد، بأنَّه «أفضل».

وكتب ترمب على موقعه للتواصل الاجتماعي، الاثنين: «الاتفاق الذي نبرمه مع إيران سيكون أفضل بكثير». وأضاف أن اتفاق عهد أوباما «كان طريقاً مضموناً إلى سلاح نووي، وهو ما لن يحدث، ولا يمكن أن يحدث، في الاتفاق الذي نعمل عليه».

واستناداً إلى أهداف ترمب المتغيرة غالباً في الصراع مع إيران، يواجه كوشنر وويتكوف قائمةً شاقةً من موضوعات التفاوض، كثير منها فشل فريق أوباما في معالجته. فعليهما إيجاد طريقة للحد من قدرة إيران على إعادة بناء ترسانتها من الصواريخ. ولم يتناول اتفاق 2015 قدرة إيران الصاروخية قط، وتجاهلت طهران قراراً للأمم المتحدة فرض قيوداً.

وعليهما إيجاد وسيلة لتنفيذ تكليف ترمب بحماية المتظاهرين المناهضين للنظام، الذين وعد ترمب بمساعدتهم في يناير (كانون الثاني) عندما نزلوا إلى الشوارع. وفي الواقع، كانت تلك الاحتجاجات من بين مُحفِّزات الحشد العسكري الأميركي الذي أدى في نهاية المطاف إلى هجوم 28 فبراير (شباط).

وعليهما التفاوض على إعادة فتح مضيق هرمز، الذي أغلقه الإيرانيون بعد الهجمات الأميركية - الإسرائيلية، وهي خطوة كان ترمب بوضوح غير مستعدٍّ لها. والآن اكتشفت إيران أنَّ بضعة ألغام قليلة التكلفة وتهديدات للسفن منحتها نفوذاً هائلاً على الاقتصاد العالمي، وهو ضغط تستطيع رفعه أو خفضه بطرق لا تستطيع الأسلحة النووية تحقيقها.

لكن مصير البرنامج الذري هو ما يقع في قلب المفاوضات. وكما في محادثات 2015، يعلن الإيرانيون أنَّ لديهم «حقاً» في التخصيب بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وهو حق يرفضون التخلي عنه. لكن ذلك لا يزال يترك مجالاً لـ«تعليق» كل الجهود النووية لعدد من السنوات. وكان نائب الرئيس، جي دي فانس، قد طالب بـ20 عاماً عندما التقى محاوريه الباكستانيين قبل أسبوعين، ليعلن ترمب بعد أيام أنَّ الفترة الصحيحة هي «غير محدودة».

وقال وليام بيرنز، الرئيس السابق لـ«وكالة الاستخبارات المركزية» الذي أدى دوراً رئيسياً في مفاوضات عهد أوباما، لـ«نيويورك تايمز»، الجمعة، إنَّ الاتفاق الجيد يتطلب «عمليات تفتيش نووية صارمة، وتعليقاً ممتداً لتخصيب اليورانيوم، وتصدير مخزون طهران الحالي من اليورانيوم المخصب أو تخفيفه، مقابل تخفيف ملموس للعقوبات».

كما دعا بيرنز إدارة ترمب إلى تحديد كل بند بوضوح. وقال: «ما لم تُرسَم الخطوط بوضوح وتُراقَب بصرامة، فسيرسم الإيرانيون خارجها».

شاحنة محملة بحاويات اليورانيوم تدخل نفقاً في أصفهان يونيو الماضي (أ.ب)

وهذا بالضبط ما حدث عندما انسحب ترمب من اتفاق أوباما عام 2018، ولم يضع شيئاً مكانه. في ذلك الوقت، لم تكن إيران تملك ما يكفي من اليورانيوم لقنبلة واحدة. ثم بدأت التخصيب بشراسة.

وفي الحرب الحالية، تحدَّث ترمب علناً عن غارة محتملة للاستيلاء على نصف طن من المواد الإيرانية القريبة من درجة صنع القنبلة، التي يمكن أن تصنع نحو 10 أسلحة. لكنه لم يتحدَّث عن المخزون الإجمالي البالغ 11 طناً، والتهديد الذي يشكِّله للولايات المتحدة وحلفائها.

وفي اتفاق عهد أوباما، مُنع الإيرانيون من تخصيب الوقود إلى مستوى نقاء يتجاوز 3.67 في المائة، وهو مستوى كافٍ لتزويد المفاعلات النووية بالطاقة المدنية. وحُدِّد المخزون الكامل للبلاد بنحو 660 رطلاً. وكان يفترض أن تبقى القيود قائمة 15 عاماً، حتى 2030. لكن سُمح للإيرانيين بمواصلة التخصيب المنخفض المستوى، وبنوا أجهزة طرد مركزي أكثر كفاءة.

وتبين أن تلك الثغرة هيأت لهم وضعاً جيداً لما حدث بعد أن مزَّق ترمب الاتفاق بعد 3 سنوات وأعاد فرض العقوبات الاقتصادية. فقد رد الإيرانيون بتجاوز كل تلك الحدود.

في أوائل عام 2021، وقبل وقت قصير من مغادرة ترمب منصبه، أعادت إيران العمل بهدفها رفع مستوى التخصيب إلى 20 في المائة.

ثم أدى انفجار غامض إلى انقطاع الكهرباء في نطنز، وهو مجمع التخصيب الرئيسي في إيران. وحمَّل مسؤولون إيرانيون التخريب الإسرائيلي المسؤولية عنه، وردوا برفع جزء من مخزونهم إلى مستوى 60 في المائة، في أكبر قفزة في تاريخ برنامجهم للتخصيب. وكان ذلك على مسافة شعرة من أعلى درجة عسكرية.

مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)

ومن أوائل 2021 إلى أوائل 2025، حاولت إدارة بايدن، من دون نجاح، التفاوض على قيود جديدة. وطوال المفاوضات، واصلت إيران التخصيب، موسعة مخزونها من وقود الـ60 في المائة.

ثم، في يونيو، قصف ترمب منشآت التخصيب الإيرانية في نطنز وفوردو، وكذلك أنفاق تخزين اليورانيوم ومنشآت أخرى في أصفهان. وأعلن أنَّ البرنامج النووي «أُبيد».

رسمياً، كانت الحكومة الأميركية أكثر تحفظاً، قائلة إن البرنامج «تراجع». لكن إذا كانت «عملية مطرقة منتصف الليل» قد شلت بالفعل كثيراً من البنية التحتية الذرية لإيران، فإنَّ إدارة ترمب قالت القليل أو لم تقل شيئاً عن بقاء مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، الذي قدرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية بنحو 10.9 طن، مع مستويات نقاء تتراوح من 2 في المائة إلى 60 في المائة.

وكان ويتكوف أحد المسؤولين القلائل الذين ناقشوا الأمر، إذ وصف المخزون بأنه «تحرك نحو التسليح؛ إنه السبب الوحيد الذي يجعلك تملكه». وأضاف أن إيران يمكنها تحويل وقودها الأعلى تخصيباً إلى نحو 30 قنبلة.

وبينما تَركَّز النقاش العام على ما إذا كان يمكن لفريق كوماندوز أميركي استعادة نصف طن من اليورانيوم الإيراني المخصب إلى 60 في المائة، فإنَّ خبراء نوويين يقولون إن طهران يمكنها تحويل كامل الـ11 طناً إلى وقود قنابل، إذا تمكَّنت من تشغيل أجهزة طرد مركزي جديدة، ربما تحت الأرض، لرفع مستويات التخصيب.

وقال إدوين لايمان، الخبير النووي في اتحاد العلماء المهتمين، إنَّ مخزون إيران يمكن أن ينتج نحو 35 إلى 55 سلاحاً، اعتماداً على مهارتها في صنع ليس فقط قلب الوقود في القنبلة، بل أيضاً الأجزاء غير النووية مثل المفجرات التي تطلق التفاعلات المتسلسلة.

وخلص توماس كوكران، خبير الأسلحة النووية الذي كتب دراسة مؤثرة عن مستويات التخصيب، إلى أنَّ مخزون إيران يكفي لصنع من 50 إلى 100 قنبلة إذا جرى تخصيبه أكثر.

وبالنسبة إلى الولايات المتحدة، يمثل موقع المخزون البالغ 11 طناً حالة غموض كبرى. أما بالنسبة إلى إيران، فهو نفوذ سياسي.

وقال غاري سامور، الذي قدَّم المشورة للبيت الأبيض في عهد أوباما بشأن برنامج إيران النووي: «نعم، لقد قُتل كثير من كبار علمائهم. لكنهم لا يزالون يملكون القدرة الصناعية الأساسية لإنتاج أسلحة نووية إذا قرروا القيام بذلك».

*خدمة «نيويورك تايمز»